الجمهور على جواز صيام الست من شول قبل القضاء
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: الجمهور على جواز صيام الست من شول قبل القضاء

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    27

    افتراضي الجمهور على جواز صيام الست من شول قبل القضاء

    العنوان صوم الست من شوال قبل القضاء
    المجيب سلمان العودة
    المشرف العام
    التصنيف كتاب الصيام/صيام التطوع
    التاريخ 11/10/1427هـ
    السؤال
    كثر الاختلاف في مسألة صوم الست قبل صيام المرأة ما عليها من القضاء خاصة وأن القضاء قد يستغرق شهر شوال كاملاً، فكيف تصنع في هذه الحالة؟
    أفيدونا مشكورين مأجورين، وفقكم الله وجزاكم الله كل خير.
    الجواب
    اختلف الفقهاء أولاً في صوم النفل عامة قبل قضاء المرء ما عليه من رمضان فعند الحنابلة أنه لا يصح.
    وعند الحنفية والمالكية: يجوز تقديم التطوع على القضاء، لكن عند المالكية يُكره إلا ما تأكد استحبابه .
    وعند الشافعية: إن كان التأخير لعذر جاز، وإلا فلا يجوز [ بدائع الصنائع (2/104 ) مواهب الجليل (2/448 ) نهاية المحتاج (3/211 ) شرح منتهى الإرادات (1/456 ) ] .
    ودليل من أجاز تقديم التطوع على القضاء قوله تعالى: { فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} فالآية دلت على أن القضاء على التراخي فيجوز التطوع قبل القضاء، ولقول عائشة - رضى الله عنها -: كَانَ يَكُونُ عَلَىَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلاَّ فِى شَعْبَانَ الشُّغُلُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَوْ بِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- [ متفق عليه ] .
    ودليل من منع تقديم التطوع على القضاء: حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- مرفوعاً : « اقْضُوا اللَّهَ ، فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ » [ رواه البخاري ] .
    ولأن صوم الواجب متعلق بذمته ولو مات قبل فعله مع تساهله فيه فإنه يؤاخذ بذلك بخلاف النفل وهذا فيه نظر وتفصيل، ولكون الأجر المترتب على أداء الواجب أعظم من الأجر المترتب على أداء النفل .
    وكذا ما ورد أن أبا هريرة رضي الله عنه سُئل عن صيام العشر قبل قضاء رمضان فقال : " ابْدَأْ بِحَقِّ اللَّهِ فَاقْضِهِ ثُمَّ تَطَوَّعْ بَعْدُ مَا شِئْتَ " [ رواه عبد الرزاق وسنده صحيح ] .
    واختلف الفقهاء ثانياً في صوم الست من شوال خاصة قبل القضاء.
    فمنعه الحنابلة في رواية عندهم لأصلهم في تقديم القضاء، ولحديث أبي أيوب مرفوعاً « مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ ». وهذا لا يتحقق إلا بصيام رمضان قبل الست على رأيهم.
    والأقرب : الجواز؛ وهو مذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية، ورواية عند الحنابلة اختارها ابن قدامة وغيره لظاهر القرآن وفعل عائشة وإقرار النبي صلى الله عليه وسلّم لها .

    ولأن قوله صلى الله عليه وسلم : « مَنْ صَامَ رَمَضَانَ » خرج مخرج الغالب، أو يقال إن قوله : « مَنْ صَامَ رَمَضَانَ » يشمل صيام رمضان بعينه وصيام القضاء، ولذا لو صام من رمضان وأفطر بعضه ثم قضاه في شوال صح فعله مع أنه ما صام رمضان في وقت رمضان ولكنه قضاه فدل على أن كلمة «صَامَ رَمَضَانَ » تشمل من صامه في وقته ومن قضاه بعد ذلك وكان فطره لعذر شرعي كالسفر والمرض ونحوهما.
    ولو أخذ قوله صلى الله عليه وسلم : « مَنْ صَامَ رَمَضَانَ » على ظاهره لم يدخل في هذه الفضيلة الكثير من النساء لأن المرأة يأتيها العذر أثناء رمضان فيكون عليها قضاء، فإذا قيل إنها إذا صامت بعد انتهاء يوم العيد صامت قضاءها ثم صامت الست بعد ذلك فإنها قد صامت رمضان فحينئذ يحصل لها الفضل، ويستوي أن تصوم من شعبان أو تصوم من غيره ويكون قوله صلى الله عليه وسلم: « مَنْ صَامَ رَمَضَانَ » ليس على ظاهره وإنما المراد أن يجمع العدد وهو ست وثلاثون يوماً أو خمس وثلاثون يوماً، فإذا كان الإنسان قد صام ستاً وثلاثين من رمضان يستوي أن تكون أداءً أو قضاءً وستاً من شوال فحينئذ يكون محصلاً لهذه الفضيلة سواءً سبق القضاء أو تأخر .
    ولو قيل بأنه لا بد من تقديم القضاء فإن المرأة النفساء قد يستمر معها النفاس شهر رمضان كله، وتحرم هذا الفضل وهكذا بعض أهل الأعذار غير المرأة.
    ومن المعلوم أن الفرض إذا كان موسعاً فإنه لا حرج أن يتنفل صاحبه ، بدليل ما لو أذن الظهر مثلاً فإن الإنسان يصلي الراتبة القبلية مع أنه مخاطب بالفرض، لأن الوقت واسع، وكذلك بالنسبة لرمضان فإن وقت قضائه واسع كما ثبت ذلك من حديث عائشة رضي الله عنها: كَانَ يَكُونُ عَلَىَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلاَّ فِى شَعْبَانَ الشُّغُلُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَوْ بِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- [ متفق عليه ] ولظاهر الآية (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)(البقرة: من الآية184)، ولم يحدد، كما أن حديث عائشة هذا يدل -والله أعلم- على أنها كانت تتنفل قبل الفريضة والغالب أنها كانت تصوم الست لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يندب إليها ، وثبت عنها رضي الله عنها أنها صامت يوم عرفة.
    وحديث أبي أيوب: « مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا .. ». الحديث.
    ليس حجة ظاهرة لأحد القولين؛ لأن من راعى فيه صيام رمضان سيقول بقضاء الست من شوال بعد شوال لمن يستغرق قضاؤه الشهر كله، كما نص عليه بعض الفقهاء فحينئذ لا تكون الست من شوال، أو يكون هذا الذي استغرق قضاؤه الشهر محروماً من هذه الفضيلة.
    والأولى أن يكون المقصود صوم رمضان أداءً أو قضاء ولو متأخراً، لأن من أفطر لعذر وقضى فله الأجر كاملاً ويصح وصفه حينئذ بأنه صام رمضان والحسنة بعشر أمثالها، ثم له الست من شوال بشهرين أيضاً.
    وهذا أيسر على الناس وأدعى لأداء هذه السنة، إذ الكثير منهم لا يستطيعون جمع القضاء في شوال ثم صيام الست فينقطعون أو يشق عليهم.
    لكن : الأفضل والأكمل للإنسان بغض النظر عن كونه خروجاً من الخلاف أن يقدم القضاء لما فيه من المسارعة في الخير والمبادرة بإبراء الذمة وذلك مندوب إليه شرعاً، والمسألة فوق هذا من مسائل الفروع اليسيرة ولا بأس بتناولها برفق دون الإيغال في جدل طويل لا حاجة إليه والله الموفق للصواب.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    28

    افتراضي رد: الجمهور على جواز صيام الست من شول قبل القضاء

    بارك الله فيك ونفعنا الله بك
    وجزاك ربي الفردوس الأعلي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    27

    افتراضي رد: الجمهور على جواز صيام الست من شول قبل القضاء

    وبارك فيك أخي الأزهري وفي جميع الأخوة

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    427

    افتراضي رد: الجمهور على جواز صيام الست من شول قبل القضاء

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله جهودك أخى الغامدى
    ولكن أين قول الجمهور هذا الذى عنونت به المشاركة وأهل العلم على خلاف بين فى هذه المسألة ل الذين ذهبوا إلى جواز تقديم التطوع على الفرض لم يجزموا بذلك فعند الحنفية والمالكية: يجوز تقديم التطوع على القضاء، لكن عند المالكية يُكره إلا ما تأكد استحبابه .
    وعند الشافعية: إن كان التأخير لعذر جاز، وإلا فلا يجوز [ بدائع الصنائع (2/104 ) مواهب الجليل (2/448 ) نهاية المحتاج (3/211 ) شرح منتهى الإرادات (1/456 ) ] .
    والحنابلة رفضوا ذلك
    دكتور عبدالباقى السيد عبدالهادى الظاهرى

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    القاهرة
    المشاركات
    568

    افتراضي رد: الجمهور على جواز صيام الست من شول قبل القضاء

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    بارك الله فيك أخانا الغامدي ، وجزى الشيخ سلمان خيراً على هذه الفتوى القيمة
    وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    186

    افتراضي رد: الجمهور على جواز صيام الست من شول قبل القضاء

    لسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله على نبيه الكريم الأخ الكريم جزاك الله خيرا على كل حال لكن المفتي مطالب بالتثبت و التأكد من صحة ما يقول فلنا على ما كتبته الملاحظات التالية أولا فيما يخص بصيام ستة من شوال عند المالكية فمن المعروف أن الامام مالك كره صيامها أصلا و قال لم أجد أحدا من أهل العلم يصومها فالتمس له المالكيون المتأخرون أحسن المخارج كابن دحية الذي طعن في صحة الحديث و كالباجي و ابن عبد البراللذين صححا الحديث و قالا لعله لم يبلغ مالكا و فيما يخص بصحة الحديث فان الكيكلندي الشافعي رد على ابن دحية ردا شافيا وافيا كما أن السيوطي خرج الحديث في المتواتر الا أنني شخصيا بينت في كتابي فتح الرب الساتر لتمييز الحديث المتواتر أنه لم يبلغ درجة التواتر و انما هو صحيح مشهور هذا من ناحية الثبوت وأما من ناحية الفقه فان الأحناف و المالكية يقولون بجواز جمع نية القضاء مع نية صيام الأيام السته و هذا هو المشهور عندهم لأن عندهم قاعدة لا يتنفل من عليه القضاء و الله أعلم

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    4

    افتراضي رد: الجمهور على جواز صيام الست من شول قبل القضاء

    على المسلم أن يقدم الفرض على النافلة لأنه أحب الى الله ....قال الله تعالى (وماتقرب إليّ عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه )

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •