محنة د. القرضاوي.. إنهم يكسرون عظامنا / أمير سعيد
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: محنة د. القرضاوي.. إنهم يكسرون عظامنا / أمير سعيد

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    2

    افتراضي محنة د. القرضاوي.. إنهم يكسرون عظامنا / أمير سعيد

    محنة د. القرضاوي.. إنهم يكسرون عظامنا

    أمير سعيد

    amirsaid@gawab.com

    حتى لحظة ظهور هذه الصفحة عييت من مهمة البحث عن رد فعل من جماعة الإخوان المسلمين على ما صدر من هجوم متدحرج على الشيخ العلامة د.يوسف القرضاوي، والذي بات يتحرك ككرة ثلج شيعية لا تتوقف مع سكون في المقابل من القوى الإسلامية الرئيسية.



    عبثاً أنقب عن موقف يتناسب مع أهمية الشخصية السنية المتعرضة للهجوم الوقح والمبتذل من قبل أقزام لم يتربوا في حياتهم إلا على كيفية ترديد حزمة من الشتائم الوضيعة واللعائن التي يضنون بها إلا على أهل السنة ورجالاتها العظام، وفي الهيجاء لا نرى منهم إلا أخس أنواع الخيانة وضاعة وانحطاطاً.



    العلامة القرضاوي صرح أكثر من مرة بأنه قد تلقى عرضاً بتولي منصب المرشد العام لحركة الإخوان المسلمين التي عُد أحد كبار علمائها على مر التاريخ، وما زالت تفخر بأنه أحد أمارات مُكنة بعض علمائها في العلم والفقه والبراعة في استنباط الأحكام، وأنه قد آثر أن يكون مرشداً لكل المسلمين وأن لا يجعل بينه والناس حائلاً حزبياً ربما لا يقبلونه به ولا يتعاطون معه بترحاب وتوافق، لكنه مع ذلك يظل قامة عالية وغيمة يستظل بها الإخوان المسلمون ويفخرون بها كما كان الأوس والخزرج يفتخرون في الإسلام بعظمائهم وشهدائهم، وإلى الآن لم نسمع إلا ردود أفعال سلبية من بعض المنسوبين للجماعة على حديث الشيخ القرضاوي الذي كسر كل حواجز الدبلوماسية التي لم يجد الرجل الحكيم لها فائدة تذكر إزاء أناس لا يرعوون عن القتل والإقصاء والتجريح للمسلمين على مر العصور.



    الأصوات التي سمعناها والأقلام التي كتبت ليتها صمتت وانزوت هذه المرة وأعفتنا من كلماتها المترددة ومواقفها المتراجعة؛ فكأنها من حيث أرادت الانتصار للشيخ الجليل خذلته حين ضيقت المسألة أو تعاملت معه على أنه قد سقط في زلة تربأ بنفسها عن التعليق عليها!!

    مسؤول في لندن كان يحتل منصباً سابقاً ورفيعاً في الجماعة، يشرف علي بعض أعمال مركزه متنفذ شيعي، له صلات قوية بإيران، رأى "أن الوقت غير مناسب لإثارة هذا الموضوع"، ولن يكون هناك أي وقت مناسب لإثارة هذه القضية ما دامت هناك عوارض خفية تحول دون توضيح سر الصمت المطبق على ما يتعرض له الشيخ من قبل من هم أولى الناس بالدفاع عنه.



    في زاوية أخرى من الساحة الفكرية الإسلامية؛ فإن من استدرك قبل شهور على الشيخ القرضاوي من خارج الإخوان ـ كما لو كان الشيخ عيياً على الرد، حاشاه ـ عندما دان رئيس الاتحاد تحركات الشيعة المشبوهة في مصر وبأنه قد وقع في "زلة لسان"، بأن الشيخ لم يكن يقصد ما قاله!!؛ ضرب الذكر صفحاً عن الحديث عن المحنة إلى الآن ولم يؤيد أو يعارض الشيخ الجليل، ولم يعلن ما الذي أفاده سفره العام الماضي لطهران لـ"وأد الفتنة" بين السنة والشيعة والتقاءه مع المسؤولين الإيرانيين الذين كعادتهم وعدوه خيراً ثم أطلقوا زاده من بعدُ ينهش في سمعة رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ويلغ فيها، ولا امتحاله الأعذار لهم بما لم يجد نفعاً بل استجلب الضباب إلى سماء الحقيقة والوعي العقدي والسياسي، ثم هو يحاول بشتى الطرق الآن أن يكسر ظهر فتوى الشيخ القرضاوي، وبدعوى لملمة الأزمة يتجاسر من داخل الاتحاد على تخطئة الشيخ العلامة، ويرقع للملالي مدعياً أنهم لم يخطئوا وأن كلامهم قد حرف من قبل تلامذتهم!!، ويختزل كل الأزمة في "هجوم الشيخ القرضاوي على هذه المراجع"!! ويسعى بكل الطرق لكي يبقي على تركيبة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بشكلها الحالي الذي يمنح للاعنين مقاعد في مصاف العلماء!!



    زاوية ثالثة من هذه الساحة لصحفي بارز لم يزل مبهوراً كلما زار طهران وحل ضيفاً على مسؤوليها بنظامها السياسي، وديمقراطيتها الفذة، ويمارس دور الراتق لكل ما هو ممزق من ثوب سياستها الخارجي، تكلم كما هو متوقع أو مطلوب منه ليقول "أخطأتَ يا مولانا"، تحدث فيه عن فقه الموازنات الذي علمه إياه الشيخ القرضاوي ثم ادعى أن الشيخ تجاهله في فتواه لمجرد أنه انتقد حلفاءه الشيعة، وسوق لمسألة يدندن حولها الشيعة أيضاً وهو أن التصريحات "تشق الصف المسلم" مع أن جميع المنصفين يدركون أن نسبة الشيعة في العالم لا تمثل بحال 5% فعن أي شق يتحدث؟ وهو موقف متوقع ممن نشك كثيراً في كونه ما زال سنياً أم لا!!



    وزمرة من "الخبراء" من غير التوجه الإسلامي برزوا يخطئون الشيخ القرضاوي في جهره بما يعتقد وهو الشيخ المسن الذي لا يريد أن تؤخذ حكمته سلماً لتلبيس الآخرين على الناس أمر دينهم ودنياهم وسياساتهم؛ فانبروا يعلمون الشيخ الموسوعي ما الذي ينبغي أن يقال وما لا ينبغي، وكأن صمت الشيخ سابقاً قد حال دون انسياب أنهار الدم في طرقات بغداد حتى كاد أن يخلو منها شباب السنة، وتهيأت لانسحاب الأمريكان منها إلى خارجها واستيلاء الفرس الكامل عليها، أو أن كلامه الآن سيجلب ما هو أسوأ من ذلك.



    وقد يكون لكل فريق حساباته السياسية التي تحدوه أن يتريث بما له من علاقات يراها تصب في صالح المسلمين ويختلف معه الآخرون حولها، أو يراها تصب في مصلحته الشخصية، لكن المشهد برمته ينم عن أن الشيخ يخوض معركته الجريئة وحده وأقرب أنصاره في واد آخر.



    أيضاً، قبل شهرين ونيف، شَرُفَ مجمع البحوث الإسلامية التابع لمشيخة الأزهر بجمهورية مصر العربية بمنح عضويته لفضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، بعد موافقة الرئيس المصري على ترشيح المجمع له، وهو ما ألقى بدوره مسؤولية إضافية على المجمع ـ بخلاف مسؤوليته ابتداء في الدفاع عن كل عالم فضلاً عن كل مسلم ـ لاعتبار الشيخ قد أضحى أحد منتسبيه، والأمر ذاته ينطبق على المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة الذي يترأسه الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر والذي يشغل الدكتور القرضاوي عضويته منذ فترة، وكذلك مجمع اللغة العربية منذ سنوات..



    كثيرة إذن هي الجهات التي ننتظر ـ وما زلنا ـ جهدها في الوقوف مع الشيخ في محنته التي يخوضها وحده في أعقاب هجوم آخر لم يسبق له مثيل من سفهاء الأحلام في منتديات الجهالة والتكفير التي لا تزيد الأمة إلا خبالاً وتراجعاً وانشغالاً بما يهدم ولا يبني ويربى الأغرار على تسفيه العلماء والنيل منهم بل وتكفيرهم لاسيما أبرز العلماء المعاصرين/ الدكتور يوسف القرضاوي مثلما يحدث بشكل يومي في بعضها من أشباه المتدينين ومدعيي الجهاد الوهمي.



    الحراب تنهمر على الشيخ، ومعركة تكسير العظام على أشدها ممن يقدسون الملالي لحد الطاعة المطلقة، وفي المقابل يقف أبرز علمائنا وحده في الميدان ويتخلى عنه الأقربون ويتردد الآخرون لأنهم ما زالوا يختلفون معه في بعض فتاوى الفروع..



    لله أنتم!! كيف يواجه الأنصار اللحظة وينسون المهمة ويجهلون المرحلة؟! وما الذي تعنيه النصرة في نظر الكثيرين منا أو ما الذي ننتظره لنقول كلمة مساندة على الأقل؟!



    في المقابل، تبادل الطرف الآخر الأدوار؛ فشاتم ومطالب بطرد الشيخ من قطر استناداً إلى إقامته في دولة تعتبرها إيران قريبة منها على الأقل فيما تعلنه، ومرطب للأجواء بدعوى أن العتب على قدر المحبة للشيخ!! مثلما فعل حسن الصفار بالسعودية، ومدين للتصريحات فقط، ومنادٍ بالرد.. ثم كانت الحيل تترا؛ فالمشكلة اختزلتها المرجعيات ووسائل الإعلام فقط في تحذير الشيخ من التمدد الشيعي، وكأن خلاف السنة مع الشيعة هو في حيز دعوة الأنصار والتابعين وهي مسألة فرعية من الممكن أن يفعلها أي حزب أو قوة داخل أي صف في إطار تنافسي ولا تخدش عقيدة هذا أو ذاك، وتم تجهيل حديث الشيخ عن مسألة سب الصحابة وخروج هذه الفرقة من دائرة الفرق الناجية وما إلى ذلك لتبسيط الخلاف على الجماهير والتلبيس عليهم.

    وخرجت أخرى بتضخيم آراء من هم على أطراف الوسط العلمي السني للاستدلال بهم على "خطأ" الشيخ، وجالت ثالثة على الخاصرة الرخوة المرتشية من بعض منتسبي العلم ومدعيي ريادة الفكر فيه وبعض الصحفيين المشاهير جداً والذين يعدون في حس البعض إسلاميين ووطنيين وهم لإيران أقرب منهم لبلدانهم وللتشيع أقرب منهم إلى السنة للقيام بـ"مساع حميدة" لاحتواء الأزمة، وكأن احتواء الأزمة هذا سيعيد لنا العراق أو سيجعل الصحابة محل احترام وتقدير من لاعنيهم!! وهكذا..



    إن القضية على أهميتها لاستهدافها عالماً جليلاً من علماء المسلمين السنة، لا تقف عند هذا الحد؛ فالمسألة تعبر إلى مرحلة الانكشاف وترك التقية كنوع من التنمر الذي تسمح به المرحلة؛ فالطريق سالكة ومن حق الآخر أن يسلك ولو على جسد الشيخ الجليل؛ فإلى الله نشكو ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس..

    منقول من موقع المسلم
    http://almoslim.net/node/99620

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    367

    افتراضي رد: محنة د. القرضاوي.. إنهم يكسرون عظامنا / أمير سعيد

    من أبلغ ما يعلق به على ما يحدث الآن حديث الترمذي: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنْ اكْتُبِي إِلَيَّ كِتَابًا تُوصِينِي فِيهِ وَلَا تُكْثِرِي عَلَيَّ فَكَتَبَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِلَى مُعَاوِيَةَ سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:" مَنْ الْتَمَسَ رِضَا اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ وَمَنْ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ".

    وفي رواية ابن حبان في صحيحه:عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( من التمس رضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى الناس عنه ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس )
    قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    131

    افتراضي رد: محنة د. القرضاوي.. إنهم يكسرون عظامنا / أمير سعيد

    الدكتور القرضاوي أنموذج التعصب والتناقضات المختلفة يتكلم
    يقول :
    قلتُ فيه: أنا لا أكفرهم، كما فعل بعض الغلاة، وأرى أنهم مسلمون، ولكنهم مبتدعون.
    ويقول :
    إن موقفي هذا هو موقف كلِّ عالم سنيٍّ معتدل بالنسبة إلى الشيعة الإمامية الاثنا عشرية، أما غير المعتدلين فهم يصرِّحون بتكفيرهم؛ لموقفهم من القرآن، ومن السنة، ومن الصحابة، ومن تقديس الأئمة، والقول بعصمتهم، وأنهم يعلمون من الغيب ما لا يعلمه الأنبياء.
    أقول :
    القول بتكفير الرافضة قال به مالك والبخاري وابن حزم وعبد الله بن إدريس وعبد الرحمن بن مهدي والفريابي والقاضي أبو يعلى
    قال ابن كثير عند قوله سبحانه وتعالى : ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار .. )
    قال : ( ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك رحمة الله عليه في رواية عنه بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم قال : لأنهم يغيظونهم ومن غاظ الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر لهذه الآية ووافقه طائفة من العلماء رضي الله عنهم على ذلك ) . تفسير ابن كثير ( 4 / 219 ) . قال القرطبي : ( لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله فمن نقص واحداً منهم أو طعن عليه في روايته فقد رد على الله رب العالمين وأبطل شرائع المسلمين ) .تفسير القرطبي ( 16 / 297 ) .
    قال الخلال : أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سألت أبي عن رجل شتم رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما أراه على الإسلام . ( السنة للخلال : 2/557 )
    قال البخاري رحمه الله : ( ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي ، أم صليت خلف اليهود والنصارى ولا يسلم عليهم ولا يعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تؤكل ذبائحهم ) .
    خلق أفعال العباد ص 125 .
    روى الخلال قال : ( أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني ، قال : حدثنا موسى بن هارون بن زياد قال : سمعت الفريابي ورجل يسأله عمن شتم أبا بكر ، قال : كافر ، قال : فيصلى عليه؟ قال : لا ، وسألته كيف يصنع به وهو يقول لا إله إلا الله ، قال : لا تمسوه بأيديكم ارفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته ) . السنة للخلال ( 2 / 566 ) .
    قال أحمد بن يونس : ( لو أن يهودياً ذبح شاة ، وذبح رافضي لأكلت ذبيحة اليهودي ، ولم آكل ذبيحة الرافضي لأنه مرتد عن الإسلام ) . الصارم المسلول ص 570 .
    قال ابن حزم : ( وأما قولهم ( يعني النصارى ) في دعوى الروافض تبديل القرآن فإن الروافض ليسوا من المسلمين ، إنما هي فرقة حدث أولها بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة .. وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في الكذب والكفر ) . الفصل في الملل والنحل ( 2 / 213 ) .
    وقال : ( ولا خلاف بين أحد من الفرق المنتمية إلى المسلمين من أهل السنة ، والمعتزلة والخوارج والمرجئة والزيدية في وجوب الأخذ بما في القرآن المتلو عندنا أهل .. وإنما خالف في ذلك قوم من غلاة الروافض وهم كفار بذلك مشركون عند جميع أهل الإسلام وليس كلامنا مع هؤلاء وإنما كلامنا مع ملتنا ) . الإحكام لابن حزم ( 1 / 96 ) .
    وعلى ذلك تبين كذبة القرضاوي أن قوله بعدم تكفير الروافض هو قول كل عالم سني معتدل
    إلا إن كان يعتبر من ذكرناهم غلاة ليسوا معتدلين فهذا أمر آخر !!!
    والمقصود أن مسألة تكفير الروافض من مسائل الخلاف عند أهل السنة ، وقول الجمهور هو القول بعدم تكفيرهم ، وبعض أهل السنة يقول بتكفيرهم ، فليس للقرضاوي ولا لغير القرضاوي أن يرمي مخالفه بالتعصب والغلو وهو من أكبر المتعصبين الغلاة .
    ..
    القرضاوي يريد تضليل القراء بأن من قال بتكفير الروافض اعتمد على الاستدلال بقولهم بتحريف القرآن مع أن العلماء الذين كفروهم استدلوا بغير ذلك مثل قولهم بالبداء وتكفيرهم جمهور الصحابة ورميهم السيدة عائشة بالفاحشة
    وإن كان القرضاوي رد على من كفرهم بقوله أن الروافض لم يقولوا بتحريف القرآن
    فقد وجد فيهم من يقول بذلك بل ومن يؤلف فيه الكتب
    مثل مؤلف كتاب ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) النوري الطبرسي لعنة الله عليه وعلى من قال بقوله
    وقد قال بمثل ذلك نعمة الله الجزائري ( خاتمة المحدثين عند الروافض )
    وقال به الخميني ( مؤسس دولتهم الباطنية الحديثة )
    بل لقد قال الخميني بأكثر من ذلك في كتابيه ( كشف الأسرار ) و ( الحكومة الإسلامية )
    مما حدا بالدكتور سعيد حوى إلى أن يرجع عن رأيه فيه بل ويعلن تكفيره الصريح للخميني وأتباعه في كتابه ( الخمينية شذوذ في العقائد شذوذ في المواقف )
    ..
    ومن تناقضاته قوله :
    أن الاختلاف في فروع الدين، ومسائل العمل، وأحكام العبادات والمعاملات، لا حرج فيه، وأصول الدين هنا تسع الجميع، وما بيننا وبين الشيعة من الخلاف هنا ليس أكبر مما بين المذاهب السنية بعضها وبعض. ولهذا نقلوا عن شيخنا الشيخ شلتوت شيخ الأزهر رحمه الله: أنه أفتى بجواز التعبُّد بالمذهب الجعفري؛ لأن التعبُّد يتعلَّق بالفروع والأحكام العملية، وما يخالفوننا فيه في الصلاة والصيام وغيرهما يمكن تحمُّله والتسامح فيه.
    كيف يتفق قوله ذلك مع قوله في نفس البيان :
    هناك فرقة واحدة من الفرق الثلاث والسبعين التي جاء بها الحديث هي وحدها (الناجية)، وكلُّ الفرق هالكة أو ضالة، وكلُّ فرقة تعتقد في نفسها أنها هي الناجية، والباقي على ضلال. ونحن أهل السنة نوقن بأننا وحدنا الفرقة الناجية، وكلُّ الفرق الأخرى وقعت في البدع والضلالات، وعلى هذا الأساس قلتُ عن الشيعة: إنهم مبتدعون لا كفار، وهذا مُجمَع عليه بين أهل السنة، ولو لم أقل هذا لكنتُ متناقضا، لأن الحقَّ لا يتعدَّد، والحمد لله، فحوالي تسعة أعشار الأمة الإسلامية من أهل السنة، ومن حقهم أن يقولوا عنا ما يعتقدون فينا.
    يعني أن الإجماع على أن الروافض مبتدعة ؟
    فهل هذا كالخلاف بين المذاهب الفقهية كما يزعم القرضاوي ؟
    إذا كان المذهب الرافضي مثل المذاهب الفقهية فإما أن يحذر الدكتور من المذاهب الفقهية أيضًا كما يفعل مع الروافض
    أو يكون التحذير منه غلو لأنه كالمذاهب الفقهية
    أو يكون الدكتور متناقضًا وجائرًا في حكمه
    وعليه فنقول :
    هل يجوز التعبد لله تعالى بسب أبي بكر وعمر وعثمان ؟
    ( وهذا عند جميع الروافض )
    وهل يجوز الاعتقاد بركنية الإمامة وتكفير منكرها ؟
    ( وهذا أيضًا عند جميع الروافض بل هذا أصل مذهبهم ولذا سموا الإمامية )
    ولو اقتصرنا على الفروع فقط
    فهل يتحمل الدكتور القرضاوي وجود من يقول بأن وضع اليدين على الصدر مبطل للصلاة ؟؟
    أم هل يتحمل الدكتور وجود من يقول بنجاسة السني ووجوب غسل اليدين منه ؟؟
    هل سيتحمل ذلك للروافض ولا يتحمل الفرعيات من إخوانه من أهل السنة في قضايا عملية مثل وجوب ستر الوجه وحرمة التصوير غير ذلك ؟؟؟
    أم أنه حينها سيخرج من سردابه ليتكلم عن وسطيته المزعومة ؟؟
    ..
    أما بالنسبة للتحذير من المد الشيعي الحديث فقد قام به علماء الإسلام وبخاصة السلفيون منهم أيام كان القرضاوي مخدوعًا في من منافقي الروافض
    وعلى العموم رجوعه للحق مشكور ولكن لا يتفضل به على أحد
    فقد سبقه إليه كثير من العلماء قد كان يعتقد هو غلوهم في ذلك
    والآن يرجع إلى قولهم بعد أن خدع سنوات طويلة
    فليتذكر أن لله المنة عليه أن هداه للحق
    منقول للفائدة

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: محنة د. القرضاوي.. إنهم يكسرون عظامنا / أمير سعيد

    يوسف القرضاوي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    16

    Exclamation القرضاوي وتخاذل أدعياء الوحدة


    بسم الله الرحمن الرحيم
    ...
    ..
    .
    هذا مقال للأعلامي الأستاذ جمال سلطان يسلط فيه الضوء على تخاذل أدعياء التقريب والوحدة عن نصرة شيخهم الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي بعد الهجمات التي شنت عليه بعد تصريحاته" الواقعيةعن نشر وتصدير التشيع إلى البلادان الإسلامية السنية و"وضع حد لعمليات التبشير الشيعي المبرمجة في بعض البلدان السنية" وقوله أن"التبشير الشيعي أمر مبرمج وترصد له ميزانيات وله برامجه العملية"
    ومن النماذج الكثير للسب والشتم للشيخ القرضاوي نذكر بعض الأمثل مثل تصريح محرر الشئون الدولية في وكالة مهر الإيرانية للأنباء المسمى حسن زاده حيث قال واصفاً الشيخ القرضاوي " أنه يتحدث نيابة عن الماسونية العالمية وحاخامات اليهود وأن لغته تتسم بالنفاق والدجل.. وهو ما أفقده وزنه بعدما تفوه بالكلمات البذيئة ضد شيعة آل رسول الله.. إن كلامه يصب في مصلحة الصهاينة وحاخامات اليهود الذين يحذرون من المد الشيعي بعد هزيمة الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان"، وبلغ بمحرر الوكالة الجموح والطفح الطائفي أن ذكر أنه في مقابل انتصار الشيعة ممثلة في حزب الله على العدو الصهيوني ولت الجيوش العربية السنية الأدبار مهزومة"
    وكما جاء عن وكيل مراجع الشيعة في الكويت المهري قوله عن القرضاوي "أنه متشنج وغير متزن ويخضع لتأثير جماعات غسلت مخه"

    http://almanhaj.net/news/details.php?data_id=313

    فهذا المقال يسلط الضوء على بعض ادعياء التقريب الذين لم يحركوا ساكنا بل انقلبوا ضد الشيخ القرضاوي من أمثال محمد سليم العوا وفهمي هويدي وغيرهم
    ولمتابعة تصريحات العواء وهويدي ادخل هذا الصفحة

    إضغط هنا
    وأضغط هنا



    والآن مع مقال الأستاذ جمال سلطان


    ملخص المشهد العبثي الذي يروج له "حكماء زمانهم" الآن بدعوى وحدة الأمة ، أنه عندما يضربك الإيرانيون على خدك الأيمن فأدر لهم خدك الأيسر لكي يكملوا مهمتهم بهدوء ، وإياك أن تحتج أو تصرخ أو تطلب وقف الاعتداء ، لأنك بذلك ستكون مهددا لوحدة الأمة وتضعف معسكر المقاومة والممانعة ، وليس الوقت وقت شكوى أو التوقف عند هذه "الأمور الصغيرة" ، وكذلك إذا سب الإيرانيون دينك بأن يسبوا علانية أصحاب النبي وخلفائه الراشدين ويصفوا أبا بكر وعمر رضوان الله عليهما بأنهما صنما قريش ، فعليك أن تلوذ بالصمت وكأنك لم تسمع ولم تقرأ ، ولا تحتج ولا ترفع صوتك بالشكوى لأنك إن احتججت أو شكوت فأنت تشق صف الأمة وتعين الأمريكان والصهاينة على الشقيقة إيران ، وعندما يتآمر الإيرانيون على بلدك أو على بلد عربي مسلم مثل العراق ويقدمون الدعم والعون المباشر لاحتلاله ويتباهون بذلك ويمتنون به على الأمريكان فلا تبدي دهشتك ولا تعترض ولا تحتج ، وعليك أن تبتلع الشكوى ، لأنك إن كشفت عن ذلك فأنت تشق وحدة الأمة وتضعف من معسكر الممانعة والمقاومة ، وعلى ذكر معسكر المقاومة ، هل سمع منكم أحد أي كلام لأصحاب الصوت العالي في حديثهم عن المقاومة اللبنانية والفلسطينية ، هل سمع منكم أحد كلاما لأحدهم ولو عرضا عن المقاومة العراقية ، تلك المقاومة الجسورة التي دوخت الأمريكان أربع سنوات وأوشكت على إلحاق الهزيمة النكراء بجيش الإمبراطورية عام 2006 باعتراف قائد الجيش الأمريكي ، هل سمع منكم أحد أي حديث عن تلك المقاومة في كلام أصحاب الوحدة الشيعية السنية ، لقد أسقطوا المقاومة العراقية من القاموس ومن الذكر ، رغم أنها تقاوم الأمريكان أنفسهم ، ورغم أنها تدافع عن أرض العروبة والإسلام في العراق ضد قوى الاحتلال والهيمنة ، ولكن لأنها مقاومة لا تدخل في نطاق اللوبي الإيراني المهيمن على مساحات واسعة من الإعلام "النضالي" العربي ، ولن نقول اخترقته ، لأن المقاومة العراقية ليست ضمن النطاق الإيراني فلا ينبغي أن يعترف بها ولا أن تذكر ، ولا يجوز أن تسمى مقاومة أصلا ، بل إن زعيم تنظيم حزب الله اللبناني وجد من نفسه الجرأة على وصف المقاومة العراقية ضد الأمريكان بأنها مجموعات إرهابية ، وأنها جماعات تكفيرية ، ومشكلته معها فقط أنها مقاومة سنية ، لأن شيعة العراق ـ مع الأسف ـ كانوا أسفلت الطريق للدبابات الأمريكية في طريقها لاحتلال بغداد ، وهم حلفاء الاحتلال من أول يوم ، وبالعودة إلى دعوة "حكماء زمانهم" في حديثهم عن الوحدة ، فعندما يشتم الشيخ يوسف القرضاوي ، أحد أهم وأبرز رموز أهل السنة في العالم اليوم ، والعالم الجليل ، ويمسح الإيرانيون بكرامته الأرض ، ويصفوه بكل صفاقة بأنه ماسوني وعميل صهيوني وعدو للنبي محمد وأهل بيته ، فإن ألسنة دعاة الوحدة خرست ولم تنطق بكلمة ، لم يجرؤ أحد منهم على أن يقول للإيرانيين "عيب" ـ فقط كلمة عيب ـ كلهم خرسوا ، إلا الغنوشي الذي جهر بغضبه وشكواه ، رغم صداقته لمراجع شيعية عديدة ، وورب الكعبة لو أن هذه الشتائم والبذاءات وجهها مصدر سني إلى التسخيري أو فضل الله أو حسن نصر الله لانتفخت أوداج كثيرة في القاهرة وبيروت ولندن وغيرها من أصحاب دعاوى الوحدة والتقريب غضبا لكرامتهم ، ودفاعا عن عرضهم ، واتهاما لمطلق البذاءات بأنه جهول وكذوب وسافل كما وصفه الغنوشي ، ولسمعت أصواتا كثيرة من دعاة الوحدة الزور تعطيك الدروس في الأخلاق وحسن الحوار والجدل بالتي هي أحسن والبعد عن السباب والانحطاط ، أما وأن الذي شتم هو عالم سني ، فليخرس الجميع ، وإن اعترضت فأنت تشق صفوف الأمة وتعين الأمريكان والصهاينة على معسكر الممانعة والمقاومة ، وعلى كل حال لن يكون عرض القرضاوي وكرامته أعز من عرض أبي بكر وعمر وأم المؤمنين عائشة الذي استباحوه جميعا ، الإيرانيون بالشتائم الصريحة ودعاة التقريب بالصمت المخزي والتواطؤ على الجرائم باسم وحدة الأمة ، وكم من الجرائم والخيانات ترتكب باسم وحدة الأمة .
    ...
    ..
    .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    95

    افتراضي رد: محنة د. القرضاوي.. إنهم يكسرون عظامنا / أمير سعيد

    وهذا مقال آخر في بيان شيئ مما قد يلتبس على بعض المنتسبين إلى أهل السنة بخصوص الموضوع :
    القرضاوي والرافضة: لات ساعة مندم
    الدكتور يوسف القرضاوي شديد الإعجاب بأبي حامد الغزالي (ت: 505هـ)، وقد أفرده بأحد كتبه، وكتب عنه مرارًا، وذكره بالثناء الجميل في مناسبات عدة، وله به شبه قويٌّ في ميوله العقلية، وسعة اطلاعه، وتنوع معارفه، وكثرة إنتاجه، وبعده عن علوم السنة ومذهب السلف الصالح، فهذه أمور جامعة بين الرجلين... وقد ذكروا في ترجمة الغزَّالي أنه رجع في أخريات أيامه إلى مذهب السلف، وندم على ما ضيَّع من عمره في متاهات الفلسفة والكلام والتصوف والتجوال على الفرق والنحل، ويقال: إنَّه مات وصحيح البخاريِّ على صدره! [1] فكأني بالقرضاوي سينتهي أمره إلى ما انتهى إليه أمر الغزَّالي، فيتوب عن قليلٍ أو كثيرٍ من أفكاره، ويموت وعلى صدره (صحيح البخاري)!

    وإذا كان الله تعالى قد قبل توبة الغزالي، وهو يقبل توبة العبد ما لم يغرغر؛ فقد نفعت الغزالي في نفسه أيما نفع، ولكنها لم تنفع أمة الإسلام شيئًا، فقد ترك وراءه تراثًا ضخمًا فيه من مواد الفلاسفة وغلاة الصوفية والأحاديث الضعيفة والموضوعة وغير ذلك مما كان ضرره على الأمة عظيمًا. وكذلك القرضاوي؛ لو تاب اليوم لنفعته توبته إن شاء الله تعالى؛ ولكن يا ترى هل ستنفع الأمة بعد أن اجتهد القرضاوي في بثِّ أفكاره المنحرفة في الأمة نحو نصف قرن من الزمان، سُخِّرت له خلاله وسائل الإعلام المختلفة؟

    فها هو القرضاوي قد شاء الله تعالى أن لا يقبضه حتَّى يريه رأي العين بعض ثمار دعوته الفاسدة، ومنها: توسع الخطر الشيعي على العالم الإسلامي، وظاهرة الارتداد إلى مذهب الرافضة في صفوف أهل السنة، حتى صار أعداد المتشيعين في مصر بالآلاف، وصاروا بمثابة قنبلة موقوتة، ستنفجر على أهل مصر، حين يختار دهاقنة العجم في طهران وقم تفجيرها، لإشعال الفتن في قلب الأمة الإسلامية، واستباحة الدماء والأعراض والأموال؛ كما فعلوا ويفعلون في العراق وغيرها.

    هنا استيقظ القرضاوي، وصحا ضميره، وتحركت غيرته، وأدرك أن الأمر جدٌّ لا هزل؛ فحذَّر في لقاء له مع صحيفة (المصري اليوم) نشر في 9/رمضان/1429 من الخطر الشيعي القائم والقادم، وقال بالحرف الواحد: (أما الشيعة فهم مسلمون، ولكنهم مبتدعون وخطرهم يكمن في محاولتهم غزو المجتمع السني وهم مهيئون لذلك بما لديهم من ثروات بالمليارات وكوادر مدربة علي التبشير بالمنهج الشيعي في البلاد السنية خصوصًا أن المجتمع السني ليست لديه حصانة ثقافية ضد الغزو الشيعي فنحن العلماء لم نحصِّن السنة ضد الغزو المذهبي الشيعي لأننا دائمًا نعمل القول «ابعد عن الفتنة لنوحد المسلمين» وتركنا علماء السنة خاوين. للأسف: وجدت مؤخراً مصريين شيعة، فقد حاول الشيعة قبل ذلك عشرات السنوات أن يكسبوا مصريًّا واحدًا ولم ينجحوا، من عهد صلاح الدين الأيوبي حتَّى ٢٠ عامًا مضت ما كان يوجد شيعي واحد في مصر، الآن موجودون في الصحف وعلي الشاشات ويجهرون بتشيعهم وبأفكارهم. الشيعة يعملون مبدأ التقية وإظهار غير ما بطن وهو ما يجب أن نحذر منه، وما يجب أن نقف ضده في هذه الفترة أن نحمي المجتمعات السنية من الغزو الشيعي، وأدعو علماء السنة للتكاتف ومواجهة هذا الغزو، لأني وجدت أن كل البلاد العربية هزمت [كذا، ولعل مراده: هُوجِمَتْ] من الشيعة: مصر، السودان، المغرب، الجزائر وغيرها فضلاً عن ماليزيا وأندونسيا ونيجيريا.) انتهى.

    وقد أغضب تصريح القرضاوي هذا أصدقائه وإخوانه من الرافضة، وعلى رأسهم آيتهم اللبناني محمد حسين فضل الله، وآيتهم الفارسي محمد علي تسخيري، كما شنَّت وكالة أنباء (مهر) الإيرانية شبه الرسمية في 13/9/1429 هجومًا عنيفا على القرضاوي (تجاوزت فيه كلَّ حدٍّ، وأسفَّت إسفافًا بالغًا لا يليق بها) على حدِّ تعبير القرضاوي في بيانه الذي نشره في 17/9 ليردَّ الاتهامات عن نفسه، ويدافع عمَّا قال، ويؤكِّد ثباته على رأيه الذي صرَّح به لتلك الصحيفة، وليقول مجدَّدًا ما نصُّه: (وليس لدى السنة أيَّ حصانة ثقافية ضدَّ هذا الغزو. فنحن علماء السنة لم نسلِّحهم بأيِّ ثقافة واقية، لأننا نهرب عادة من الكلام في هذه القضايا، مع وعينا بها، خوفًا من إثارة الفتنة، وسعيًا إلى وحدة الأمة.) انتهى.

    إذن هذا هو القرضاوي يعترف بأن أهل السنة يفتقرون إلى (الحصانة الثقافية ضدَّ الغزو الشيعي) والسبب في ذلك يرجع ـ باعترافه ـ إلى أنَّ: (علماء السنة لم يسلحوا السنَّةَ بأي ثقافة واقية.). ولنا مع اعترافه الخطير هذا وقفات:

    1- إن هناك كلمة قديمة تنسب إلى المسيح عليه الصلاة والسلام تقول: (من ثمارهم تعرفونهم)، فهذه ثمار دعوة القرضاوي وأمثاله من الإسلاميين الحركيين على مدى ثمانين عامًا؛ لم تجرَّ على الأمة إلا المفاسد والفتن، ومنها هذه الثمرة الخبيثة، وهي تجريد أهل السنة من (الحصانة العقائدية الإيمانية ضد الرافضة أعداء الأمة)!

    2- ليس من حقِّ القرضاوي أن يزعم بأنَّ (علماء السنة لم يسلحوا أهل السنة)، بل قد سلَّحوهم، وقاموا بما أوجب الله عليهم من نصرة الدين ونصح الأمة؛ منذ أول يوم استشعروا فيه خطر المد الرافضي، فعندما بدأ نشاط الرافضة في مصر قبل نحو ثمانين سنة، قام علماء أهل السنة بالتصدي لها، وفضح أهدافها، وبيان خطرها، وكان منهم العلامة المجاهد أستاذ الجيل محب الدين الخطيب رحمه الله؛ حيث نشر فصل تحقيق مواقف الصحابة من كتاب (العواصم والقواصم) لابن العربي المالكي، وأجاد في دراسته والتعليق عليه، حتى صار مرجعًا لأهل السنة في العالم كله، وألف كتابًا صغيرًا نزل على الرافضة كالصاعقة سماه: (الخطوط العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة الإمامية الاثني عشرية)، ونشر كتاب (مختصر التحفة الاثني العشرية للألوسي) وكتب عشرات المقالات، وبذل جهودًا مشهودة، كان لها أثرها العظيم في مواجهة المدِّ الرافضي الفارسي في بدايات القرن العشرين، وقد استفاد أهل السنة من جهوده عند قيام الثورة الخمينية أيما استفادة، فرجعوا إلى ما كتب، وأعادوا طباعته ونشره...

    3- لكن الذي أفسد على علماء الأمة ودعاتها المخلصين تسليحهم وتحصينهم لأهل السنة؛ هو القرضاوي ومن سبقه ولحقه من الحركيين، فيوم كان العلامة محب الدين الخطيب رضي الله عنه يواجه الخطر الرافضي بعقيدته وإيمانه ووعيه الحضاري وفقهه في حركة التاريخ والدعوات؛ كان شيخ القرضاوي الأول في التصوف والسياسة، مؤسس الإسلام الحركي: حسن البنا ـ تجاوز الله عنا وعنه ـ؛ يسارع إلى كسب ودِّ الرافضة، ويسوِّق لمشروعهم في مصر، فقد كان أحد المؤسسين لدار التقريب بين المذاهب الإسلامية، التي أسستها الأيدي الإيرانية لنشر التشيع في مصر، وكانت له صلات أكيدة وتعاون وثيق مع كبار علماء الرافضة في إيران، وكان يسعى في كل سبيل من أجل تحطيم وإلغاء كل (حصانة ثقافية عند أهل السنة ضد التشيع)، من ذلك أنه بادر إلى نشر (مناسك الحج على المذاهب الخمسة) في مجلته؛ ليوهم بسطاء أهل السنة أن دين الرافضة هو مذهب فقهي مقبول كباقي المذاهب الفقهية المعروفة عند أهل الإسلام والسنة. وسار الإسلاميون الحركيون على نهج حسن البنا، كما سار أهل السنة على نهج العلامة محب الدين الخطيب رحمه الله.

    4- أما أهل السنة فقد استمروا في مواجهتهم للخطر الرافضي، وفي فضحهم لحقائق معتقدات وأهداف الرافضة، وألفوا عشرات الكتب في ذلك، من أشهرها مؤلفات العلامة المجاهد إحسان إلهي ظهير رحمه الله.

    5- أما الحركيون فقد استمروا في جهودهم في (إلغاء حصانة أهل السنة ضد الغزو الرافضي)؛ وتتابع تلامذة حسن البنا وأتباعه؛ على التصريح في كل مناسبة أن لا خلاف بينهم وبين الشيعة، وأنهم إخوانهم، وأن الخلاف بينهم مثل الخلاف بين الحنفية والشافعية، وبلغوا في التسويق لدين الرافضة الغاية بعد قيام الثورة الخمينية، فقد سارعوا إلى تأييدها، وسارع التنظيم العالمي للإخوان المسلمون إلى إرسال وفد رفيع المستوى إلى طهران لمبايعة إمامهم الخميني، وصار الإخوان في مصر والسودان والجزائر وتونس وغيرها من البلاد؛ أبواق دعاية للثورة البائسة، فتشيع الآلاف من الشباب المسلم، ولولا أن هيَّأ الله تعالى للأمة سببًا قدريًّا محضًا (أعني: حرب إيران ضد العراق، وهزيمتها شرَّ هزيمة)، وعلماء ودعاة من أهل السنة والجماعة؛ سلفيين مخلصين، لا تأخذهم في الله لومة لائم، ولا يُخضعون دينهم للاعتبارات السياسية والنفعية؛ لكان التشيع في عموم البلاد الإسلامية أمرًا واقعًا، ولرأى العالم فرق الموت والقتل الطائفي في مصر والسودان وتونس وغيرها؛ كما يرونها اليوم في العراق، لكن الله تعالى سلَّم.

    6- إذن يجب علينا أن نثمِّن ونقدِّر للشيخ الدكتور يوسف القرضاوي اعترافه المنصف العادل في أنَّه هو ـ ومن كان على شاكلته ـ لم يسلحوا ولم يحصنوا أهل السنة ضدَّ الغزو الشيعي، وهذا من شجاعته الأدبية التي يتميز بها، ونسأل الله تعالى أن يكفر بموقفه هذا ما كان منه في سابق الأيام من تسويق للدعاية الرافضية في العالم الإسلامي.

    7- أما ما برَّر به موقفه السابق فهو تبرير غير مقبول، فإن قول الحق والجهر به، وتحذير المسلمين من الشركيات والبدع والضلالات لا: (يثير فتنة، ولا يشقُّ صفًّا) بخلاف ما يظنه الحركيون، بل الفتنة ـ كل الفتنة ـ في كتم الحق، والسكوت على الباطل، وفسح المجال للمفسدين في الأرض في تضليل المسلمين والتشويش عليهم وتشكيكهم في أصول دينهم. ولو أن القرضاوي ومن على شاكلته من الإسلاميين الحركيين ساروا على منهج الأنبياء والرسل في الدعوة إلى توحيد الله تعالى وتصحيح عقائد الناس وعباداتهم؛ لضعفت الفتن، ولكان المسلمون أقرب إلى الوحدة: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً} [النساء: 66]. أما أن يظنَّ المرء أن الدعوة إلى ما جاء به القرآن الكريم، والجهر به؛ يثير الفتنة ويفرِّق الصفَّ؛ فهو ضلال بعيدٌ، فاللهم سلِّم! [2]




    [الهوامـــــــش:]

    [1] در تعارض العقل والنقل لابن تيمية 1/162، وطبقات الشافعية لابن السبكي 4/111، وسير أعلام النبلاء للذهبي 19/ 325-326.

    [2] هذا وأرى من المفيد أن أذيل هذا المقال بجملة من النصوص من كلام الإسلاميين الحركيين في الترويج والدعاية لدين الرافضة، حتى يعلم الجميع أن ما شهد به القرضاوي على نفسه حق لا شك فيه:

    قال المستشار سالم البهنساوي أحد مفكري الإخوان: (منذ أن تكونت جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية والتي ساهم فيها الإمام البنا والإمام القمي والتعاون قائم بين الإخوان المسلمين والشيعة، وقد أدى ذلك إلى زيارة الإمام نواب صفوي سنة 1945 م للقاهرة ، ولا غرو في ذلك فمناهج الجماعتين تؤدي إلى هذا التفاهم . ويؤكد ذلك ما يرويه الدكتور إسحاق موسى الحسيني في كتابه ( الإخوان المسلمون كبرى الحركات الإسلامية الحديثة) : ( من أن بعض الطلاب الشيعة الذين كانوا يدرسون في مصر قد انضموا إلى جماعة الإخوان المسلمين ، ومن المعروف أن صفوف الإخوان المسلمين في العراق كانت تضم الكثير من الشيعة الإمامية الاثني عشرية ، وعندما زار نواب صفوي سوريا ، وقابل الدكتور مصطفى السباعي المراقب العام للإخوان المسلمين اشتكى إليه الأخير أن بعض شباب الشيعة ينضمون إلى الحركات العلمانية والقومية ،فصعد نواب إلى أحد المنابر ، وقال أمام حشد من الشبان الشيعة والسنة : من أراد أن يكون جعفريا حقيقيا ، فلينضم إلى صفوف الإخوان المسلمين ) .

    ومنح فتحي يكن ( أحد زعماء الإخوان في لبنان ) : الخمينيَّ الرافضي لقب مجدد الإسلام إذ قال : ( قلة قليلة من مجددي الإسلام في هذا العصر الذين طرحوا الإسلام كبديل عالمي. والإمام الخميني رحمه الله يعتبر من هؤلاء ) ( مجلة الشهاب الإخوانية ، عدد 2 ، شوال 1412.)

    وقال الشيخ محمد الغزالي المصري ـ وهو أحد مفكري الإخوان ومن شيوخ القرضاوي ـ في كتابه (كيف نفهم الإسلام 143-145) : ( جعل الشقاق بين الشيعة والسنة متصلاً بأصول العقيدة ليتمزق الدين الواحد... فإن الفريقين يقيمان صلتهما بالإسلام على الإيمان بكتاب الله وسنة رسوله, إن المدى بين الشيعة والسنة كالمدى بين المذهب الفقهي لأبي حنيفة والمذهب الفقهي لمالك أو الشافعي. ونحن نرى الجميع سواء في نشدان الحقيقة وإن اختلفت الأساليب.)

    وعندما هلك الطاغوت الخميني أبرق الإخوان المسلمون على لسان رئيسهم حامد أبي النصر البلاغ التالي: (الإخوان المسلمون يحتسبون عند الله فقيد الإسلام الإمام الخميني، القائد الذي فجر الثورة الإسلامية ضد الطغاة، ويسألون الله له المغفرة والرحمة ويقدمون خالص العزاء لحكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية والشعب الإيراني الكريم. إنا لله وإنا إليه راجعون) ( مجلة الغرباء عدد 7 سنة 1989 تصدر في بريطانيا ) ، ( وانظر مجلة الأمان 89/28 1994).

    وقال المرشد العام الحالي للإخوان مهدي عاكف: (مهدي عاكف: مبدأ الأخوان المسلمين هو مبدأ أن كل المسلمين هم أمة واحدة وإنما الخلاف يتمثل في غير العقائد وهو أمر وارد. أما ما يشاع الآن حول الخلافات بين السنة والشيعة هو جزء من أمور سياسية مفتعلة.) نقلاً من موقع بي بي سي العربي (مرشد جماعة الإخوان المسلمين مهدي عاكف يرد على أسئلتكم) في 10/3/2007.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •