تعليقة على حديث الافتراق وتحقيق القول في بعض ما تدل عليه أحرفه للشيخ يوسف الغفيص ..
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: تعليقة على حديث الافتراق وتحقيق القول في بعض ما تدل عليه أحرفه للشيخ يوسف الغفيص ..

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    128

    افتراضي تعليقة على حديث الافتراق وتحقيق القول في بعض ما تدل عليه أحرفه للشيخ يوسف الغفيص ..

    تعليقة على حديث الافتراق وتحقيق القول في جملة دلائله للشيخ يوسف الغفيص ..

    قال جامع الفتاوى رحمه الله: [وسُئِلَ شيخ الإسلام أحمد بن تيمية -قدس الله روحه- عن قوله صلى الله عليه وسلم: (تفترق أمتي ثلاثة وسبعين فرقة)، ما الفِرَق؟ وما معتقد كل فرقة من هذه الصنوف؟ فأجاب: الحمد لله، الحديث صحيحٌ مشهور في السنن والمساند؛ كسنن أبي داود و الترمذي و النسائي وغيرهم، ولفظه: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة). وفي لفظ: (على ثلاث وسبعين ملة) وفي رواية: (قالوا: يا رسول الله! من الفرقة الناجية؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي) وفي رواية: (قال: هي الجماعة، يد الله على الجماعة)] . ذكر شيخ الإسلام رحمه الله في مبتدأ كلامه عن الحديث المذكور جملةً من ألفاظ روايته، وهذا بعد قوله: "الحديث صحيح مشهور في السنن والمسانيد".

    مدى صحة حديث الافتراق


    هذا الحديث هو حديث الافتراق، وهو ليس من الأحاديث الصحاح البينة الصحة مما خرِّج في الصحيحين، أو مما ظهرت واستفاضت صحته عند الأئمة، وإن كان قد روى هذا الحديث الإمام أحمد في مسنده وأهل السنن وغيرهم، وصححه جماعة من الحفاظ، واعتبره جماعة من أصحاب السنة فيما صنفوه في مسائل الافتراق ومسائل أهل البدع، وبيان مخالفتهم للسلف. فإن هذا الحديث ثمة خلافٌ بين الحفاظ في ثبوته، فمنهم من يذهب إلى تضعيفه بأوجهه، ومنهم من يذهب إلى تقويته، وهذا هو المشهور والأظهر عند المتأخرين من الحفاظ. وهنا مسألة لابد أن تعتبر في مثل هذا النوع من البحوث، وهو أنه ليس مهماً -فيما يظهر- أن يتوصل إلى جزمٍ بصحة هذا الحديث أو عدم صحته، فإن الوصول إلى هذا الجزم ليس له نتيجة محققة في تقرير المسائل المقصودة في هذا الباب، فإن هذا الحديث قد جاء من رواية أبي هريرة و أنس بن مالك و عبد الله بن عمر -أي: من رواية جماعة من الصحابة- عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكما أسلفت قد اختلف الحفاظ في ثبوته وعدمه، فذهب ابن حزم إلى الطعن فيه، وهذا قول جماعة، وذهب شيخ الإسلام وجماعة إلى تقويته. لكن هذا الحديث لا يقال فيه: إن صحته تدل على جملة من المسائل المعتبرة في منهج التقرير لعقيدة السلف أو منهجهم أو أحكام المخالفين، فإن ما تضمنه من المعاني المعتبرة هي ثابتةٌ في الشرع بأدلةٍ أخرى، ولهذا ما يذهب إليه بعض المعاصرين من أن تفريق الأمة بهذا الحديث، أو إن ثبوت اختلاف الأمة مبني على صحة الحديث، وإن الحديث ليس بصحيح، هذا ليس فيه نتيجة محققة، لوجهين: الوجه الأول: أن افتراق أهل القبلة -أي: اختلاف المسلمين في مسائل أصول الدين- أمر بيّن من جهة الوقوع، فإنه بيِّن وقوعاً من قرون ماضية، بل من آخر عهد الخلفاء الأربعة الراشدين، لما ظهرت الخوارج، والشيعة، ثم بعد ذلك القدرية...إلخ. إذاً الافتراق في أهل القبلة افتراق واقع، لا مجال لرفعه أو التكلف بأنه ليس له وجود، حتى لو لم يحدث به الرسول صلى الله عليه وسلم ، فما دام أنه وقع فيجب أن يعلم أنه وقع؛ لأن العلم بالواقع علمٌ ضروري يمتنع رفعه. الوجه الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم قد انضبط إليه من جهة الرواية ثبوت الافتراق في هذه الأمة، فإنه تواتر عنه عليه الصلاة والسلام في الصحيحين وغيرهما أنه قال: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله) وفي وجه في الصحيح: (حتى تقوم الساعة) فهذا الحديث حديث ثابت متواتر من جهة استفاضة ثبوته عند الأئمة، ومخرج -كما تقدم- في الصحيحين من غير وجه وفي غيرهما. وهذا الحديث فيه تقرير لكون الأمة سيدخلها افتراق واختلاف في مسائل أصول الدين، ولهذا وصف عليه الصلاة والسلام هذه الطائفة بأنها الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة، وأنهم على أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وعليه: فتقرير افتراق الأمة ثابت بهذا الحديث المتواتر الصحة. إذاً: قوله في مبدأ هذا الحديث: (وستفترق هذه الأمة). يقال فيه: إن العلم بهذا الافتراق ليس معلوماً من هذا الحرف من الحديث فقط، بل هو علم ضروري من جهة الوقوع، ومن جهة الخبر النبوي الآخر أيضاً.




    ما اختص به حديث الافتراق



    أما قوله: (على ثلاثٍ وسبعين فرقة) فهذا التحديد للعدد هو الذي اختص به هذا الحديث، فإن كان الحديث غير ثابت، فلا يجوز أن يقال: إن الأمة ستفترق على ثلاثٍ وسبعين، أو افترقت على ثلاثٍ وسبعين. إذاً: في هذا الحديث امتياز ذكر عدد الطوائف المخالفة، وأنهم ثلاثٌ وسبعون فرقة، وهذا الامتياز ليس تحته حقيقة كثيرة؛ لأنه علم كلي. ومعنى أنه علم كلي أي: أنه لا يستطيع أحدٌ لا من السلف ولا من الخلف أن يحدد هذه الفرق الثلاث والسبعين على القول بصحة الحديث، ولهذا قال شيخ الإسلام رحمه الله: "إنه لم يكن من طريقة السلف الجزم بتعيين هذه الفرق، وإن عينوا أصولها كقولهم: أصول البدع أربع: المرجئة، والقدرية، والجهمية، والشيعة، أو ما إلى ذلك من جمل السلف" ، فهم قد يعينون أصول البدع. أما أنهم اشتغلوا بتسمية الفرق المخالفة للسلف -وهم ثنتان وسبعون فرقة- فإن هذا الاشتغال لم يقع من أحد من السلف، وإنما اشتغل به بعض المتأخرين، وأصل الاشتغال به من طريقة متكلمة أهل الإثبات كأصحاب أبي الحسن الأشعري المنتسبين إلى السنة والجماعة، فإنهم سموا الطوائف الثلاث والسبعين، واستعمل هذا أيضاً بعض الفقهاء من أصحاب الأئمة رحمهم الله الذين يجانبون طريقة المتكلمين. لكن هذا الاشتغال ليس اشتغالاً سلفياً، بل هو من القول على الله بغير علم؛ لأنه إن اعتبرت أسماء الطوائف التي ظهرت في تاريخ المسلمين فإن العدد لا يمكن أن ينضبط عليها، بل قد يزيد عنها إذا اعتبر تفرق الطوائف، كأن يقال الخوارج: خمس عشرة طائفة.. المرجئة: ثنتا عشرة طائفة، إذا اعتبر هذا التقرير كما هي طريقة أهل المقالات فإن الفرق تزيد كثيراً عن ثلاث وسبعين. وإذا اعتبرت أصول الطوائف فإن الفرق تقل عن ثلاث وسبعين؛ ولذلك إن صح هذا الحرف عن النبي صلى الله عليه وسلم فإنه حرفٌ يعلم علماً مجملاً، كلياً، فيعلم أن الفرق ستكثر، وكأن المراد من كلمته صلى الله عليه وسلم: أن البدع ستكثر، وأنه سيكون لها أوجهاً متعددة. وأما أن المكلفين يعلمون أسماء هذه الفرق فهذا ليس بصحيح، وقد أوضحنا في شرح كتاب الإيمان لـأبي عبيد أنه لم يصح عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه سمى طائفةً بدعيةً باسمها، كاسم المرجئة أو القدرية أو الشيعة، أو ما إلى ذلك، بل كل ما روي مرفوعاً إليه لا يصح، وإنما صح كلامه صلى الله عليه وسلم في الخوارج. إذاً قوله: (على ثلاث وسبعين فرقة) هذا التحديد هو الذي أفاده هذا الحديث. فإن صح قيل: هذا من العلم المجمل الكلي، وإن لم يصح فالاعتبار بثبوت الافتراق وليس بماهية العدد.




    الجمل المذكورة في حديث الافتراق


    هذا الحديث فيه سبع جمل:- الجملة الأولى: (افترقت اليهود)، وافتراق اليهود معلوم من الكتاب والسنة. الجملة الثانية: (على إحدى وسبعين فرقة) فإن صح هذا الحديث عُلم عدد فرق اليهود علماً مجملاً، وإن لم يصح علم افتراق اليهود من الكتاب والسنة. الجملة الثالثة: (وافترقت النصارى) وافتراق النصارى معلوم من الكتاب والسنة. الجملة الرابعة: (على اثنتين وسبعين فرقة) فإن صح هذا الحديث علم عدد فرق النصارى علماً مجملاً، وإن لم يصح علم افتراق النصارى من الكتاب والسنة. وبقي في الحديث ثلاث جمل تتعلق بهذه الأمة: الجملة الأولى: (وستفترق هذه الأمة) وهذا معلوم من جهة متواتر الشرع، ومن جهة الوقوع. الجملة الثانية: (على ثلاث وسبعين) تحديد العدد أفاده هذا الحديث، فإن صح فهذه الإفادة إفادة كلية مجملة ليس تحتها تعيين ممكن. الجملة الثالثة: (كلها في النار إلا واحدة) هذه جملة مهمة، لكن نقول: هذه الجملة -وقد ذكرت في هذه الأمة، وذكرت في اليهود والنصارى- أفادتها دلائل الشريعة من الكتاب والسنة ولم يختص بذكرها هذا الحديث، فهي ليست كالجملة الثانية التي قلنا: إن هذا الحديث أفادها؛ فثبوتها مبني على ثبوته، لكنها كالجملة الأولى.




    حكم الفرق المخالفة لأهل السنة



    بهذا يتبين أن هذا الحديث ليس فيه زيادة في حكم المخالفين للسلف؛ فإن قوله صلى الله عليه وسلم: (كلها في النار إلا واحدة) لا يراد به عند السلف أن جميع من خالفهم يكون من أهل النار أو من أهل الوعيد جزماً، وإنما هذا من أحاديث الوعيد العامة، كقوله تعالى: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا [النساء:14]، وقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً [النساء:10] وقوله عليه الصلاة والسلام: (من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه، فقد أوجب الله له النار) وقوله في حديث ابن مسعود : (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرةٍ من كبر) وغيرها من النصوص. فهذا الحديث فيه بيان لكون المفارقة للسنة والجماعة من موجبات الوعيد، فإن من فارق السنة والجماعة لابد أن تكون مفارقته في الجملة عن تفريط منه، ولا شك أن المفرط يكون تاركاً لواجب من الواجبات، ومن ترك واجباً من الواجبات أو قصر فيه فإنه يكون معرضاً لوعيده سبحانه وتعالى ، وهذا لا يمنع أن يكون بعض من انتحل البدع وطرق أهل الأهواء على قدر من الزندقة والكفر والخروج من الملة، وهذا مقام آخر. المقصود: أن حكمه عليه الصلاة والسلام -إن ثبت هذا الحرف عنه- على جميع هذه الفرق أنها في النار إلا واحدة، وهي الفرقة الناجية، لا يراد به التعيين، لا للطوائف ولا التعيين -من باب أولى- للأعيان. بل يقال: هذا وعيد؛ لأن من فارق السنة والجماعة لابد أن تكون مفارقته بسبب قدر من التفريط في الجملة، والمفرط تارك لواجب، والتارك للواجب العلمي من جنس التارك للواجب العملي، بل تركه للواجب العلمي أشد من ترك الواجب العملي، ولهذا كان السلف يعدون جنس البدع أعظم من جنس المعاصي والكبائر العملية. هذا هو المراد من هذا الحرف، وهو مرادٌ لا ينبغي أن يختلف فيه، ومن فسر الحديث بأن هذا حكم على أصحاب هذه الطوائف بأنهم من أهل النار وأنهم كفار، أو أنهم من أهل التخليد في النار، أو عيّن طائفة الخوارج، أو طائفة المعتزلة، أو الأشعرية أو غيرها بأنها من أهل النار؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كلها في النار) فهذا فهم غلط لكلامه صلى الله عليه وسلم ، وهذا لا يمنع أن أهل البدع المغلظة، قد يقع في أعيانهم من هو من أهل الكفر، والزندقة والخروج من الملة، فهذا مقام آخر له قدر من الثبوت كما ذكره الأئمة رحمهم الله، وكما هو المعروف في الواقع التاريخي لبعض غلاة أهل البدع. إذاً: هذا هو الذي يراد بهذا الحديث، وعليه ترى أن الجملة الثالثة ليست مما اختص به هذا الحديث، فهي معلومة بكليات وبمفصل دلائل الشريعة، فقد دلت دلائل الشريعة على أن أصحاب الكبائر العلمية من جنس أصحاب الكبائر العملية، بل هم أولى في الوعيد من أصحاب الكبائر العملية.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    2

    افتراضي رد: تعليقة على حديث الافتراق وتحقيق القول في بعض ما تدل عليه أحرفه للشيخ يوسف الغفيص

    الله أكبر ...
    ما أجمل كلام الشيخ الغفيص ...
    كأنك تقرأ لشيخ الإسلام ...
    لله درك .. ونفعنا الله بعلمك ...
    أشكرك أخي الخالدي ... هلا ذكرت لنا المصدر بارك الله فيك ؟؟؟

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    380

    افتراضي رد: تعليقة على حديث الافتراق وتحقيق القول في بعض ما تدل عليه أحرفه للشيخ يوسف الغفيص

    لم يأتي الشيخ وفقه الله بجديد إلا تسويغ التشكيك في صحة الحديث !
    إلا أنه سد هذا الباب بعد أن فتحه بأن قرر ثبوت معاني الحديث وأن عباراته من المسلمات في الواقع وفي الشريعة .
    وأما قوله ( ومن فسر الحديث بأن هذا حكم على أصحاب هذه الطوائف بأنهم من أهل النار وأنهم كفار، أو أنهم من أهل التخليد في النار، أو عيّن طائفة الخوارج، أو طائفة المعتزلة، أو الأشعرية أو غيرها بأنها من أهل النار؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كلها في النار) فهذا فهم غلط لكلامه صلى الله عليه وسلم )
    في هذه العبارة حق وباطل !
    الحق أن قوله عليه الصلاة والسلام : ( كلها في النار ) وعيد بدخول النار لمن فارق منهج أهل السنة والجماعة , غير أنه لا يلزم منه الحكم على كل مخالف تعيينا بتحقق هذا الوعيد فيه .
    وأما الباطل فقوله عفا الله عني وعنه ( أو عيّن طائفة الخوارج، أو طائفة المعتزلة، أو الأشعرية أو غيرها بأنها من أهل النار ) ؟!!
    بل أقول لا شك ولا ريب من صحة فهم من فهم تعيين هذه الفرق وغيرها بأنها فرق نارية وقد صرح بهذا الوحي الشريف على لسان نبينا صلى الله عليه وسلم كقوله في الخوارج : ( كلاب النار ) فكل طائفة تفارق السنة والجماعة كما فعلت الخوارج استحقت هذا التعيين ومن خالف فهو الذي اخطأ في الفهم , والله الموفق

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    128

    افتراضي رد: تعليقة على حديث الافتراق وتحقيق القول في بعض ما تدل عليه أحرفه للشيخ يوسف الغفيص

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قسوره مشاهدة المشاركة
    الله أكبر ...
    ما أجمل كلام الشيخ الغفيص ...
    كأنك تقرأ لشيخ الإسلام ...
    لله درك .. ونفعنا الله بعلمك ...
    أشكرك أخي الخالدي ... هلا ذكرت لنا المصدر بارك الله فيك ؟؟؟


    العفو أخي الغالي ...
    هذه التعليقة هي من مقدمة شرحه على حديث الافتراق و هو مفرغ على موقع الشبكة الإسلامية بارك الله فيهم .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    450

    افتراضي رد: تعليقة على حديث الافتراق وتحقيق القول في بعض ما تدل عليه أحرفه للشيخ يوسف الغفيص

    شكرا لك ... بارك الله فيك ...

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    128

    افتراضي رد: تعليقة على حديث الافتراق وتحقيق القول في بعض ما تدل عليه أحرفه للشيخ يوسف الغفيص

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القضاعي مشاهدة المشاركة
    لم يأتي الشيخ وفقه الله بجديد إلا تسويغ التشكيك في صحة الحديث !
    إلا أنه سد هذا الباب بعد أن فتحه بأن قرر ثبوت معاني الحديث وأن عباراته من المسلمات في الواقع وفي الشريعة .
    وأما قوله ( ومن فسر الحديث بأن هذا حكم على أصحاب هذه الطوائف بأنهم من أهل النار وأنهم كفار، أو أنهم من أهل التخليد في النار، أو عيّن طائفة الخوارج، أو طائفة المعتزلة، أو الأشعرية أو غيرها بأنها من أهل النار؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كلها في النار) فهذا فهم غلط لكلامه صلى الله عليه وسلم )
    في هذه العبارة حق وباطل !
    الحق أن قوله عليه الصلاة والسلام : ( كلها في النار ) وعيد بدخول النار لمن فارق منهج أهل السنة والجماعة , غير أنه لا يلزم منه الحكم على كل مخالف تعيينا بتحقق هذا الوعيد فيه .
    وأما الباطل فقوله عفا الله عني وعنه ( أو عيّن طائفة الخوارج، أو طائفة المعتزلة، أو الأشعرية أو غيرها بأنها من أهل النار ) ؟!!
    بل أقول لا شك ولا ريب من صحة فهم من فهم تعيين هذه الفرق وغيرها بأنها فرق نارية وقد صرح بهذا الوحي الشريف على لسان نبينا صلى الله عليه وسلم كقوله في الخوارج : ( كلاب النار ) فكل طائفة تفارق السنة والجماعة كما فعلت الخوارج استحقت هذا التعيين ومن خالف فهو الذي اخطأ في الفهم , والله الموفق

    كلام الشيخ يوسف أوجه مما تتذكره حفظك الله و خلاصة كلام الشيخ هنا أضعها للقارئ المستبصر لأن نقلك لم يكن مستوفيا ً :
    (المقصود: أن حكمه عليه الصلاة والسلام -إن ثبت هذا الحرف عنه- على جميع هذه الفرق أنها في النار إلا واحدة، وهي الفرقة الناجية، لا يراد به التعيين، لا للطوائف ولا التعيين -من باب أولى- للأعيان. بل يقال: هذا وعيد؛ لأن من فارق السنة والجماعة لابد أن تكون مفارقته بسبب قدر من التفريط في الجملة، والمفرط تارك لواجب، والتارك للواجب العلمي من جنس التارك للواجب العملي، بل تركه للواجب العلمي أشد من ترك الواجب العملي، ولهذا كان السلف يعدون جنس البدع أعظم من جنس المعاصي والكبائر العملية. هذا هو المراد من هذا الحرف، وهو مرادٌ لا ينبغي أن يختلف فيه، ومن فسر الحديث بأن هذا حكم على أصحاب هذه الطوائف بأنهم من أهل النار وأنهم كفار، أو أنهم من أهل التخليد في النار، أو عيّن طائفة الخوارج، أو طائفة المعتزلة، أو الأشعرية أو غيرها بأنها من أهل النار؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كلها في النار) فهذا فهم غلط لكلامه صلى الله عليه وسلم ، وهذا لا يمنع أن أهل البدع المغلظة، قد يقع في أعيانهم من هو من أهل الكفر، والزندقة والخروج من الملة، فهذا مقام آخر له قدر من الثبوت كما ذكره الأئمة رحمهم الله، وكما هو المعروف في الواقع التاريخي لبعض غلاة أهل البدع. إذاً: هذا هو الذي يراد بهذا الحديث، وعليه ترى أن الجملة الثالثة ليست مما اختص به هذا الحديث، فهي معلومة بكليات وبمفصل دلائل الشريعة، فقد دلت دلائل الشريعة على أن أصحاب الكبائر العلمية من جنس أصحاب الكبائر العملية، بل هم أولى في الوعيد من أصحاب الكبائر العملية)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •