الشيخ صالح اللحيدان وزوجة خليل زادة
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: الشيخ صالح اللحيدان وزوجة خليل زادة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    51

    افتراضي الشيخ صالح اللحيدان وزوجة خليل زادة

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الشيخ صالح اللحيدان وزوجة خليل زادة



    زلماي خليل زادة مسلم الأصل والهوية أفغاني المولد والنشأة أمريكي الجنسية صهيوني الفكر , وهو مع هذه التناقضات يخدم فكر الصقور المحافظين في أمريكا نظريا وعمليا بأكثر مما يخدمها أولئك الذين نجد اتساقا تاما بين شخصياتهم وأفكارهم , ولعل الباحثين النفسيين يجدون في شخصية هذا الرجل وإخلاصه لفكره رغم عدم اتساقه مع أصله العرقي والعقدي مادة ممتازة للبحث , فعمله اليوم لا يقتصر على سفارة الولايات المتحدة في العراق و لا على العمل لتغريب العراق وتخريبه وحسب , بل هو منظر ممتاز لتحقيق الأهداف الصهيونية في العراق فمما ينسب إليه فكرة إذا أردتم تمزيق الإسلام فعليكم الطرق على وتر السنة والشيعة ليضرب الإسلام بعضه بعضا .
    ولعل من التقعر في إخلاص الرجل للصهيونية المناقضة لتاريخه الاجتماعي والديني أن يقترن بعالمة الاجتماع اليهودية الصهيونية شاريل بينارد , وهي امرأة تزعم أنها من أعرف الناس بالإسلام وخفاياه وكيفية الإطاحة به ولذلك كانت هي كاتبة التقرير المسمى الإسلام الديمقراطي المدني , الشركاة والمصادر والاستراتيجات , وهو التقرير الذي أصدرته مؤسسة راند سنة 2004م , فهي وزوجها يكونان فريقا مكملا لبعضه من حيث التنظير والتطبيق إلا أن تقريرها المشار إليه يصب في غالبه على المملكة العربية السعودية و بالرغم من اختلاف منطقة تقريرها عن منطقة نفوذ زوجها إلا أن التغيير في كلا المنطقتين مهم للولايات المتحدة لتحقيق أهدافها السياسية والاقتصادية , لكن ظروف العراق أدت إلى أن يكون التغيير عاجلا وبحلول عسكرية مكلفة أما التغيير الذي تريده شاريل في المملكة فيمكن أن يكون على مدى أبعد وقد عبرت عن ذلك بقولها : (على الولايات المتحدة أن تسعى وعلى المدى الطويل للتصدي للأسباب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية العميقة التي تغذي الأصولية الإسلامية وتشجيع التوجه نحو التنمية والديمقراطية )والمتأمل لهذه الكلمة يجد أنها تحمل في داخلها ما يكذبها ويكشف حقيقتها , ذلك أن الديمقراطية هي اختيار الشعوب لنفسها , وهذه العبارة تدل على أن الكاتبة تريد من أمريكا أن تختار هي للشعوب التوجه الذي يناسبها وهذا أبعد ما يكون عن الديمقراطية .
    وتقول في موضع آخر : (وكما هو واضح فإن الولايات المتحدة والعالم الصناعي المتقدم يفضل عالما إسلاميا متوافقا مع باقي النظام الدولي , يكون ديمقراطيا وقابلا للنمو الاقتصادي ومستقر سياسيا ومتطور اجتماعيا ومواكبا لأنظمة وسلوك النظام الدولي ) وهذه العبارة كتلك في كونها ترى الديمقراطية على عكس ما عرفها به الفلاسفة السياسيون فهي تريد أن تفرض على الأمة رؤية غربية في النظام والسلوك الدولي .
    وترى بينارد أن المتشددين الدينيين هم أكبر عقبة تحول بين الولايات المتحدة والغرب وبين أهدافهم في المنطقة , والتشدد الديني في عرفهم مرادف للوهابية التي تعرفها شاريل بقولها : (الوهابية نموذج متطرف وتزمت وعدواني من الإسلام المتشدد تأسس في القرن الثامن عشر الميلادي , وقد تبناه آل سعود دون غيره من أشكال الإسلام الأخرى , مثل الإسلام الصوفي والإسلام الشيعي والإسلام المعتدل بشكل عام باعتبارها انحرافات غير صحيحة عن الدين الحقيقي حيث إن الطموحات التوسعية لهذا التيار يتم تمويلها بقوة من قبل الحكومة السعودية )
    وترى أن مهمة التقرير الذي تكتبه هو بيان الطريقة المثلى لمحاربة المتشددين الدينيين , وحتى تقطع الطريق أمام من يطلب منها التفريق بين المدارس الوهابية انتقدت التصريحات الغربية ومنها تصريحات لبوش نفسه تثني على الإسلام وتبرؤه من العنف والتطرف , وترى أن أمثال هذه التصريحات لا ينبغي أن تخرج عن كونها تكتيكا لتجنب أزمات مع المسلمين في الداخل الأوربي أو محاولات لاحتواء المسلمين , كما أنها تثبت معرفتها بأنه ليس كل المتشددين يقرون الإرهاب ومع ذلك فإن مجرد تشددهم لا يجعل وجودهم مرغوبا فيه من قبل الغرب , تقول : (ليس كل المتشددين يميلون إلى الإرهاب أو حتى يقرونه , وخصوصا ذلك النوع من الإرهاب الذي لا تمييز فيه , والذي يقوم بقتل المدنيين وقتل المسلمين مع الأعداء , ولكن التيار المتشدد بشكل عام لا يتواكب مع قيم المجتمع المدني والرؤية الغربية للحضارة والنظام السياسي والمجتمع )إذا فليس الإرهاب والتطرف هو الداعي إلى مكافحة التشدد فيمكن أن يكون هناك تشدد دون إرهاب , ولكن حتى من يدينون الإرهاب من المتشددين إدانة حقيقية لا تقية فيها لا يمكن السكوت عليهم لأنهم عقبة كأداء في وجه التغريب الحضاري الأوربي .
    ولذلك جاءت جميع التوصيات التي اختتم بها تقرير شاريل لضرب المتشددين كما تسميهم , وهي توصيات يؤكد لنا بدء العمل على تنفيذها فعلا وبقوة ما نشاهده في واقعنا من أمور تجعل المتابع يجزم أن التوصيات التي اختتم بها هذا التقرير قد أصبحت خطة عمل وأن بنود هذه الخطة تتبع بدقة متناهية , ولعل من آخر المشاهدات قضية الشيخ صالح اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى في المملكة العربية السعودية وما حصل من الضجيج الإعلامي الهائل في جميع وسائل الإعلام المحلية والأجنبية , وهي ضجة أثارها موقع حداثي معروف حول فتوى صيغت بدقة من فضيلة الشيخ ومن ناحية فقهية لم يكن عليها أية ملاحظات من قبل المختصين , وجميع ما لاحظه المختصون عليها و اختلاف بعضهم معها من حيث الصياغة أو التوقيت , أي كان الخلاف عليها من جهة مصلحية لا من جهة علمية .
    ومع ذلك فقد استغلتها بعض وسائل الإعلام العميلة بشكل بشع في محاولة جادة وقوية لإسقاط الشيخ الذي يعتلي سنام أكبر هيئة قضائية في المملكة العربية السعودية , لا إسقاطه أخلاقيا أو علميا ولكن بجعله نقطة ضعف يمكن الضغط على الحكومة السعودية من خلاله تمهيدا لاجتثاثه , وذلك بتصويره داعما بشكل أو بآخر للعنف الذي بذلت الدولة وما تزال تبذل الكثير من الجهود لتخليص المجتمع من شروره .
    ويتناسب هذا التحرك الإعلامي مع عدد من توصيات شاريل بينار ومنها على سبيل المثال : ( يجب معارضة المتشددين وبفاعلية ومن خلال ضربهم في نقاط ضعفهم في بعض المواقف الإسلامية والفكرية ...)
    وتحت عنوان : مواصلة الهجوم ضد المتشددين وضعت شاريل توصيات منها : (عدم الاعتراف بالشخصيات أو التنظيمات المرتبطة بالإسلام المتطرف وتسليط الضوء على الأعمال غير الأخلاقية والنفاقية للمتشددين وتصريحات المرجعيات المتشددة التي تفرض نفسها على الواقع )
    والمؤثر حقا أن عددا قليلا من العلماء وطلاب العلم والكتاب الإسلاميين قاموا بمواكبة هذه الحركة الإعلامية بنقد الفتوى من جهة اختلافهم مع الشيخ في التوقيت وأسلوب الطرح ومنهم من كان في لهجته أشد من الحداثيين الذين يعول تقرير شاريل عليهم في مساندة مواقف أمريكا , وكان ذلك منهم بدافع من إظهار الاعتدال والمرونة وعدم التشدد والإنصاف والصدقية وعدم التحيز , والحقيقة أن كل هذه الحجج لا تبرر اصطفافهم ضد الشيخ في هذا الموقف ويمنعنا من قبولها : أن نقدهم منصب على عدم مناسبة بعض عبارات الفتوى للحال لكن الحال أيضا أبعد ما يكون عن مناسبة معارضتهم لفضيلة الشيخ , وذلك أننا نقول إن كانت صياغة الشيخ لتلك الفتوى تحتمل وجهات النظر فإن خطأ موقفهم لا يحتمل وجهة النظر ’ حيث إنهم يشاركون في دعم مؤامرة ظاهرها وهو إسقاط الشيخ يكفي ليكون مبررا لتضامنهم معه ووقوفهم إلى جانبه ,والعلم بأهدافها وتبعاتها يجعل من واجبهم السعي لدعمه وإيقاف هذه المؤامرة التي هي إحدى الخطوات الهامة الواردة في تقرير شاريل زوجة يلماز خليل لإسقاط الالتزام الديني .
    إن نقد بعض عبارات الفتوى بكونه غير مناسب للحال يمكن تأجيله أو على الأقل ذكره في سياق الدفاع عن الشيخ لا إبرازه وحده والاسترسال في النقد من خلاله .
    لكن المبالغة في التظاهر بالاعتدال أصبح عند القلائل من طلاب العلم حجابا يمنع البصائر من استشراف المستقبل والتبصر في عواقب الأمور , فهو وصف تمنحه اليوم وسائل الإعلام المتغربة لمن تتماشى بعض رؤاه مع شيء من رؤى القائمين عليها , وكما أن إطلاقه يصاحبه الكثير من عبارات الثناء التي ربما سوغت لبعض النفوس التصديق بأن هذا الثناء مراد لذاته وأنه مؤشر قناعة واقتراب , لكن الخطة التي أسستها شاريل وهي ناسجة خيوط هذه المؤامرة لا تقدر هؤلاء المعتدلين إلا بقدر ما يعينونها على إتمام حبك هذا النسيج , أما حقيقة علاقتها بهم فهي سيئة جدا , تضع عنوانا يقول : ( دعم التقليديين ضد المتشددين ) وتحت هذا العنوان
    - نشر انتقادات التقليديين لعنف المتشددين وتطرفهم على نطاق واسع وتشجيع عدم الاتفاق بين الطرفين .
    - السعي لمنع التحالف بين التقليديين والمتشددين .
    - تشجيع التعاون بين الحداثيين والتقليديين لأنهم الأقرب إليهم .
    وقد عرفنا مراد شاريل بالمتشددين وأنها تعني بهم الوهابيين حتى من كان منهم غير مؤيد للإرهاب والقتل , فماذا تعني بالتقليديين ؟ تجيب هي : (التقليديون الذين يريدون مجتمعا محافظا ويشككون في الحداثة والتغيير ) .
    هذا ما أرجو أن يعيه بعض العلماء وطلاب العلم الذين يوصفون بمزيد من التحرر ويصفون أنفسهم بالتحرر من التقليد ومحاولة التحرير في طرحهم الفقهي والفكري والتوسع في مراعاة الواقع ,أرجو أن يعوا أن مما ينبغي عليهم في هذه الظروف أن يكونوا أدق حسا في انتقاء ما ينتقدونه من آراء فقهية وأفكار سائدة ويبتعدوا في نقدهم ما أمكن عن الرد على الأشخاص , وفي المقابل ينبغي أن يعي نظراؤهم ممن يصفون أنفسهم بالوقوف عند النصوص والابتعاد عن تمييع المفاهيم بحجة الواقع : أن يعوا أيضا الرفق في الردود والمناقشات والبعد عن إساءة الظنون التي تفرق الصف وتحدث النزاع الذي يهدف إليه التقرير والعاملون على تفعيله.
    إن من يقرأ تقرير شاريل هذا ويقرأ الواقع المر في العراق التي يديرها زوجها يعلم يقينا إن توصيات هذا التقرير مؤدية حتما لوضع شبيه بما يجري في العراق ولكن بما يحقق لأمريكا أهدافا أكثر وتكلفة أقل .




    د محمد بن إبراهيم السعيدي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,023

    افتراضي رد: الشيخ صالح اللحيدان وزوجة خليل زادة

    مقال موثق من كاتب موفق .
    كذا فليكن .
    بارك الله فيك
    صفحة الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك

    www.saaid.net/Doat/almubarak/k.htm - 24k -

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    106

    افتراضي رد: الشيخ صالح اللحيدان وزوجة خليل زادة

    شكرا لك ... بارك الله فيك ...

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    4

    افتراضي رد: الشيخ صالح اللحيدان وزوجة خليل زادة

    شكرا لك ... بارك الله فيك ...

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    43

    افتراضي رد: الشيخ صالح اللحيدان وزوجة خليل زادة

    شكرا لك ... بارك الله فيك ...

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •