لماذا شرع التيمم في الوجه واليدين دون الرأس والرجلين ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 8 من 8
1اعجابات
  • 1 Post By أبو مالك العوضي

الموضوع: لماذا شرع التيمم في الوجه واليدين دون الرأس والرجلين ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,265

    افتراضي لماذا شرع التيمم في الوجه واليدين دون الرأس والرجلين ؟

    طالما تكلم العلماء عن الأحكام من جهة كونها معللة أم غير معللة ، فذهب جمهور المعتزلة إلى أنها معللة وجمهور الأشاعرة وبعض أهل السنة إلى أنها غير معللة وأن حكم الله تبع لمشيئته ، فهو يخلق ما يشاء ويختار ، وله الحكم ،ولا يسأل عما يفعل ، وذهب جمهور أهل السنة وهو المشهور من مذهب أحمد إلى أن أحكام الشريعة معللة في الجملة ، وعلّيتها تبع للحكمة من التشريع ، ولكن فصّل بعضهم فقال: العبادات توقيفية ، والمعاملات معللة لحاجة الناس إلى القياس في مالا نص فيه. والخلاف في ذلك كله مبسوط في كتب الأصول. ولكني قدّمت بهذه المقدمة لتعلقها بسؤال المشاركة :"لماذا شرع التيمم في الوجه واليدين دون الرأس والرجلين ؟".
    يجتهد بعض العلماء في إيجاد حكمة معينة لما لم تتضح حكمته من بعض العبادات التي يؤمر بها المكلف ، وهذا الاجتهاد قد يصيب وقد يخطيء. جواباً على السؤال أعلاه يقول الإمام الونشريسي في كتابه الماتع "عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق" ، ص 92 :
    (وإنما شرع التيمم في الوجه واليدين دون الرأس والرجلين ، لأن العرب من عادتها ألا تعمل التراب على رأسها إلا لحزن [1] أو لأمر طارىء ، والرجلان لا يمسح عليهما بالتراب ، لأن محلهما بالتراب بكرة وعشياً [2]. قاله الشاشي في محاسن الشريعة. وأيضاً التراب على الرأس علامة الفراق من الحبيب ، والله عز وجل حبيب العارفين ، و لاتكون بينهما فرقة ، فلذلك لم يؤمر به. قاله القشيري في كنز اليواقيت). أ.هـ.
    =================
    [1] قلت ربما أيّد ذلك نهي الشارع عن لطم الخدود وشق الجيوب والصراخ عند الحزن على فراق الميت أو المصيبة والفاجعة ، وما كان من جنس هذا مما يعبر به عن حال الجزع كوضع التراب على الرأس يلحق بما سبق. وقد روي أن الشيطان يوم عرفة يحثو على نفسه التراب تعبيرا عن بؤسه.
    [2] قلت: وربما يشبه هذا من بعض الأوجه ما روي أن امرأة سألت أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت: إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر ؟ قالت أم سلمة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يطهره ما بعده. فاعتبار الونشريسي لتراب الأرض مطهراً عوضا عن مسح الرجلين به فيه وجاهه.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    المشاركات
    40

    افتراضي

    في تفسيرِ الطاهرِ بنِ عاشورٍ - رحمهُ اللهُ تعالى - إشارةٌ لطيفةٌ إلى حكمةِ التيمّمِ وجعلهِ عوضاً عن الطهارةِ بالماءِ، تجدهُ في الجزءِ الرابعِ من تفسيرهِ ص 68-69، وفي كتابِ " محاسن الإسلامِ " لمحمّد بن عبدالرحمن البخاريِّ - رحمهُ اللهُ تعالى - والمطبوعِ في مقدمةِ " مراتبِ الإجماعِ ونقدهِ " ص 10 كلامٌ جميلٌ أيضاً عن محاسنِ التشريعِ في التيمّمِ، ختمهُ بقولهِ:" فمن لم يرضَ في الشرعِ بتلويثِ وجه عبدهِ بالترابِ، فأولى أن لا يُحرقهُ بالنّارِ وشدّةِ العذابِ".

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,265

    افتراضي

    جزاك الله خيرا على هذه الإضافة.
    استفسار : أي طبعة هذه لـ "مراتب الإجماع ونقده". الطبعة التي لدي لـ "دار ابن حزم".

    فمن لم يرضَ في الشرعِ بتلويثِ وجه عبدهِ بالترابِ، فأولى أن لا يُحرقهُ بالنّارِ وشدّةِ العذابِ
    أشكل علي هذا النقل لعدة أمور:
    1- فيه تصريح بحصول التلويث من التراب ، والمراد به التطهير.
    2- فيه تصريح بعدم الرضى بحصول التلويث بالتراب ، أي عدم الرضا بـ "التيمم" الذي جعله الله بدلاً للماء ، آخذاً حكمه.
    أرجو الإيضاح : من هو الذي لم يرض و كيف ؟

  4. #4
    الحمادي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,744

    افتراضي


    نفع الله بكما
    هناك طبعة قديمة للكتب الثلاثة في مجلد واحد متوسط الحجم
    وهي طبعة دار الكتاب العربي- بيروت

    يسرني متابعتك لصفحتي على الفيسبوك
    http://www.facebook.com/profile.php?...328429&sk=wall

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    127

    افتراضي

    ذهب ابن رشد الحفيد في كتابه بداية المجتهد ونهاية المقتصد إلى أن العبادات على قسمين عبادة معقولة وعبادة غير معقولة وضرب على ذلك أمثلة وعهدي بالكتاب منذ سنوات لا أذكر هل الأمثلة التي سأذكرها من الكتاب نفسه أم من شرح شيخنا محمد ين إسماعيل العمراني حفظه الله والأمثلة ما لو سألك سائل لماذا جُعلتْ صلاة الظهر أربع ركعات وصلاة والصبح ركعين فقل إنها عبادة غير معقولة ولو سألك ما الحكمة من الزكاة (وهي عبادة) فعدد حكمها كأشباع الفقير والتقريب بين فقراء الأمة وأغنيائها وكسر نفس الغني لئلا يتكبر على الفقير ووو وعدد ما يخطر في بالك من حكم غير أن كثيرا من حكم العبادات المعقولة تخفى عليك فكيف بغير المعقولة
    وأرى والله أعلم أن التيمم من العبادات غير المعقولة وإن علل من عللل بما علل فيبقى في النفس شيء من هذه التعليلات فمن لبس الخف على غير طهر هل نقول له امسح رجلك بالتراب لأنها لم تتعفر برواحك وقدومك الجواب واضح ولو كان هذا التعليل صحيحا لعلل به النبي صلى الله عليه وسلم ولدخل إلى باب قياس العلة من أوسع أبوابه لكنه الآن وهو تعليل فقيه لا يصلح أن يدخل في قياس العلة فبان أنه استأناسي لا غير وبما أنه لا يصلح أن يكون دليلا يقاس عليه فما فائدة تسميته بالعلة
    ولو قال قائل لا نسميه علة إنما نسميبه حكمة قلنا لا مشاحة في الاصطلاح وما يقض كونه علة ينقض كونه حكمة والله أعلم

  6. #6
    أبو مالك العوضي غير متواجد حالياً مشرف سابق ومؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,483

    افتراضي رد: لماذا شرع التيمم في الوجه واليدين دون الرأس والرجلين ؟

    هذا السؤال في الحقيقة فيه شيء من التناقض.
    لأن السؤال عن حكمة ( جعل التيمم على الوجه واليدين دون الرأس والرجلين ) مبني أصلا على التسليم بمعرفة حكمة ( جعل الوضوء للوجه واليدين والرأس والرجلين )، وهذا غير معروف ابتداء، فلو قلنا إن صفة الوضوء تعبدية فلا معنى للتفريق بينه وبين التيمم.
    وإن قلنا إن صفة الوضوء لها حكمة، فتكون حكمة التيمم مبنية عليها.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمود عبدالراضى
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  7. #7
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,550

    افتراضي رد: لماذا شرع التيمم في الوجه واليدين دون الرأس والرجلين ؟

    مبني أصلا على التسليم بمعرفة حكمة ( جعل الوضوء للوجه واليدين والرأس والرجلين )، وهذا غير معروف ابتداء
    عن الشارع أم عن الفقيه؟؟
    تكلم ابن القيم رحمه الله في الإعلام عند تقريره تعليل أحكام الشريعة عن الحكمة من اختصاص الوضوء بهذه الأعضاء دون غيرها في المجلد الثاني وهو طويل فليراجع

    مشايخي الأفاضل ما رأيكم في تقرير ابن القيم في الإعلام أن الشريعة كلها معللة وما ذكره من فروق وعلل في بعض الأمثلة المشهورة التي يذكرها من ينفي التعليل والقياس
    هل فيها نوع تكلف ؟؟ طبعا ثبوت كون بعض الأحكام غير معللة لا يلزم منه نفي القياس وتعليل باقي الأحكام هذا واضح لكن هل كل الأحكام الشرعية معللة وأن ما اشتهر على ألسن بعض الفقهاء وكثير من المالكية رحمهم الله أن هذا الأمر تعبدي غير معقول ليس بصحيح ؟؟
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  8. #8
    أبو مالك العوضي غير متواجد حالياً مشرف سابق ومؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,483

    افتراضي رد: لماذا شرع التيمم في الوجه واليدين دون الرأس والرجلين ؟

    وفقك الله يا شيخنا الفاضل

    قول العلماء: ( هذا الحكم تعبدي ) ليس معناه أنه خال من الحكمة، ولكن معناه أن الحكمة غير معلومة لنا، وهذا المعنى قد نص عليه غير واحد من أهل العلم وخاصة من المالكية، كالقرافي.

    وقولهم: ( الحكمة غير معلومة لنا ) ليس معناه أننا لا يمكننا أن نصل إليها، ولكن معناه أننا ليس معنا دليل عليها على وجه القطع واليقين، ولا يمنع ذلك من الاجتهاد في معرفتها والنظر فيها على وجه الظن والرجحان.

    فقولي: ( وهذا غير معلوم ابتداء ) نفي لعلم ذلك، ومن الواضح أن نفي العلم لا يعني نفي الظن والاجتهاد؛ وإنما المقصود أنه ليس عندنا دليل واضح على الحكمة المخصوصة في ذلك.

    ولا يعد أهل العلم هذا من باب إحداث قول جديد فيكون مخالفا للإجماع، كلا، بل الأمر في ذلك واسع، كما قال ابن عاصم:
    وحيثما لأهل عصر قد خلا ................ في الحكم قولان لهم فما علا
    فلا يجيز غيرُ أهل الظاهر ................ إحداثَ قول ثالث للآخر
    وجائز أن يحدث الدليل ................ للأكثرين وكذا التأويل


    وهذا ما فعله ابن القيم رحمه الله، ويفعله كثير من أهل العلم في مسائل مخصوصة، فيجتهدون في بيان الحكمة من هذا التشريع أو ذاك، حتى لو كان تعبديا.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •