تنبيهات على كتاب: ( مجالس التذكير من حديث البشير النذير) للشيخ عبد الحميد بن باديس ..
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 21
1اعجابات

الموضوع: تنبيهات على كتاب: ( مجالس التذكير من حديث البشير النذير) للشيخ عبد الحميد بن باديس ..

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    419

    Arrow تنبيهات على كتاب: ( مجالس التذكير من حديث البشير النذير) للشيخ عبد الحميد بن باديس ..

    بسم الله الرحمن الرحيم


    تنبيهات على كتاب: ( مجالس التذكير من حديث البشير النذير) للشيخ عبد الحميد بن باديس – رحمه الله تعالى –


    الحمد لله ، والصلاة و السلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من تبع هداه، أما بعد:

    فهذه بعض التنبيهات المختصرة على كتاب: ( مجالس التذكير من حديث البشير النذير) للشيخ عبد الحميد بن باديس – رحمه الله تعالى – (من مطبوعات وزارة الشؤون الدينية بالجزائر، ط. أولى سنة:1403هـ-1983م)كتبتها امتثالا لقول النبي – صلى الله عليه و سلم – (( الدين النصيحة ))، فنصحًا لدين الله تعالى و تنزيهًا للعقيدة الإسلامية الصحيحة ( عقيدة أهل السنة و الجماعة ) من أن يُنسب إليها ما ليس منها، أسطر هذه التنبيهات – على وجه السرعة - راجيًا من الله – جل وعلا – التوفيق و السداد، وبالله التوفيق وهو نعم الرفيق.




    التنبيه الأول:
    [تجويزه التوسل البدعي بذات النبي – صلى الله عليه و سلم-]

    قال الشيخ ابن باديس – رحمه الله تعالى - ص (43): "..الراجح هو الأول الذي يجيز السؤال بذات النبي صلى الله عليه وآله وسلم نظرا لمقامه العظيم عند ربه..".اهـ
    وقال ص(47):".. التوسل بذات النبي صلى الله عليه و آله وسلم جائز مرجوح".اهـ

    أقول و الله التوفيق:
    أجاز الشيخ عبد الحميد بن باديس – رحمه الله تعالى – التوسل بذات النبي - صلى الله عليه و سلم – وهو قول باطل مخالف لقول أهل السنة و الجماعة، بل التوسل بذات النبي – صلى الله عليه و سلم – من البدع المنكرة المفضية إلى الشرك – و العياذ بالله -، "ووجه كونه بدعة : أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمر به ، ولم يدع الناس إليه ، ولم يعده من القربات ، كما جعله المتأخرون من الصوفية ومن تابعهم من أعظم القربات . كما أن الصحابة لم يتوسلوا إلى الله بهذا النوع من التوسل ولا التابعين ولا تابعيهم . . . بل الثابت عنهم هو عدولهم عنه إلى التوسل المشروع، فلما لم يرد له ذكر في كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولا عمل الصحابة والتابعون به . دل على عدم مشروعيته وابتداعه .
    هذا من حيث الإجمال . أما من حيث التفصيل ، فإن السؤال بالنبي صلى الله عليه وسلم والتوسل بذاته وجاهه غير جائز . لأنه وإن كان مبنيا على أن للأنبياء جاها ومكانة عند الله- وهذا صحيح- إلا أن الله لم يجعل ذلك الجاه سببا مناسبًا لإجابة دعاء من توسل به . وإنما جعل الله الإيمان بهم وحبهم واتباعهم سببا لإجابة الدعاء ، بخلاف السؤال والتوسل بذواتهم وجاههم ": [1]

    ـ قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – كما في (قاعدة جليلة في التوسل و الوسيلة/ص:279) : "عَلِم الصحابة أن التوسل به صلة الله عليه و سلم إنما هو التوسل بالإيمان به و بطاعته و محبته وموالاته، أو التوسل بدعائه و شفاعته، فلهذا لم يكونوا يتوسلون بذاته مجردة عن هذا و هذا ، فلما لم يفعل الصحابة – رضوان الله عليهم – شيئا من ذلك، ولا دعوا بمثل هذه الأدعية، وهم أعلم منا، و أعلم بما يجب لله و رسوله، و اعلم بما أمر الله و رسوله من الأدعية، وما هو أقرب إلى الإجابة منا، بل توسلوا بالعباس – رضي الله عنه – وغيره ممن لي مثل النبي – صلى الله عليه و سلم – دلَّ عدولهم عن التوسل بالأفضل إلى التوسل بالمفضول أن التوسل المشروع بالفضل لم يكن ممكنا".اهـ

    ـ وقال سليل الدعوة السَّلفية بنجد الشيخ العلامة حمد بن ناصر بن معمر – رحمه الله تعالى – كما في (الدرر السنية: 2/162): "وأما التوسل بجاه المخلوقين، كمن يقول: اللهم إني أسألك بجاه نبيك محمد – صلى الله عليه و سلم – ونحو ذلك، فهذا لم ينقل عن النبي – صلى الله عليه و سلم – و أكثر العلماء على النهي عنه، وحكى ابن القيم رحمه الله تعالى: أنه بدعة إجماعاً، ولو كان الأنبياء و الصالحون لهم جاه عند الله سبحانه و تعالى ، فلا يقتضي ذلك جواز التوسل بذواتهم و جاههم".اهـ

    وبما سبق يتبين بطلان قول ابن باديس – عفا الله عنه - في مسألة التوسل، ومن أراد التوسع لمعرفة الأدلة السَّلفية والردود الأثريَّة في رد شبه المخالفين المجيزين للتوسل البدعي فعليه بالمراجع التالية – على سبيل المثال لا الحصر- وهي:
    - كتاب: (قاعدة جليلة في التوسل و الوسيلة) لشيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى –.
    - كتاب: (التوصل إلى حقيقة التوسل) لفضيلة الشيخ محمد نسيب الرفاعي – رحمه الله تعالى – بتقديم الشيخ العلامة إسماعيل الأنصاري – رحمه الله تعالى -.
    - كتاب: (التوسل، أنواعه و أحكامه) للشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني – رحمه الله تعالى -.





    التنبيه الثاني:
    [تأويله صفة الحياء و الإعراض لله - جل وعلا -]

    قال الشيخ ابن باديس – رحمه الله تعالى - ص (68):"فاستحيا الله منه:ترك عقابه ولم يحرمه من ثواب، أعرض:التفت إلى جهة أخرى فذهب إليها.فأعرض الله عنه:حرمه من الثواب ".اهـ

    أقول و بالله التوفيق:
    "يوصف ربنا سبحانه وتعالى بالاستحياء و الإعراض كما في النصوص الشرعية على وجه لا نقص فيه؛ بل على الوجه اللائق من غير تكييف ولا تعطيل ولا تحريف ولا تمثيل. ولا يجوز تأويلهما بغير معناهما الظاهر من لوازمهما و غير ذلك، بل الواجب إثباتهما لله عز وجل على الوجه اللائق بجلاله و كماله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل" [2]:

    قال فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك كما في (تعليقاته على المخالفات العقدية في فتح الباري): " قوله: (فاستحيا الله منه أي رحمه)، وقوله: (فأعرض الله عنه أي سخط عليه): في هذا التفسير للاستحياء والإعراض من الله عدول عن ظاهر اللفظ من غير موجب، والحامل على هذا التفسير عند من قال به هو اعتقاده أن الله لا يوصف بالحياء أو الإعراض حقيقة؛ لتوهم أن إثبات ذلك يستلزم التشبيه، وليس كذلك بل القول في الاستحياء والإعراض كالقول في سائر ما أثبته الله عز وجل لنفسه وأثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الصفات، والواجب في جميع ذلك هو الإثبات مع نفي مماثلة المخلوقات، وقد ورد في الحديث: (إن ربكم تبارك وتعالى حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا) "أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه".
    وفي ذكر الاستحيـاء والإعراض في هذا الحديث دليل على أن الجزاء من جنس العمل، وشواهده كثيرة ". اهـ


    التنبيه الثالث:
    [تكفير بكبائر الذنوب موافقا بذلك المعتزلة وغيرهم]

    قال الشيخ ابن باديس – رحمه الله تعالى - ص(126):" أما الذي يجاهر بمعصيته ويعلن بها، فهذا قد تعدى على مجتمع الناس بما أظهر من فساد، وما أوجد من قدوة سيئة، وما عمل بمجاهرته على شيوع الفاحشة فيهم، وقد تعدى على الشرع بما انتهك من حرمته، وجرأ من السفهاء عليه، وهو بمجاهرته قد دل على استخفافه بحق الله وحق عباده وعلى عناده للدين، وخلو قلبه من الخوف والحياء، وأي إيمان يبقى بعدهما".اهـ

    أقول و بالله التوفيق:
    يفهم من كلام ابن باديس أن المجاهر بالمعصية والمعلن بها دليل على استخفافه بحق الله و حق عباده وعناده للدين وبهذا لا يبقى إيمان في قلبه ولا خوف ولا حياء؛ وهذا تكفير بالمعاصي واضح منه – عفا الله عنه – وافق به مذهب الخوارج و المعتزلة، فمن عقيدة أهل السنة و الجماعة أنهم لا يكفرون بمطلق المعاصي ولا المجاهرة بها إلاَّ إذا استحلها استحلالا عقديا لا عمليا، كما هو مقرر في عقائد أهل السنة و الجماعة أتباع السلف الصالح:

    ـ قال شيخ الإسلام الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله تعالى و أجزل له الثواب – كما في كتابه ( الكبائر ): " ولهما – أي البخاري و مسلم - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعا ((كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل عملا بالليل، ثم يصبح وقد ستره الله فيقول يا فلان عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه، وأصبح يكشف ستر الله عليه ))".
    كل أمتي معافى: من العافية وهو إما بمعنى عفا الله عنه وإما سلمه الله.
    والمجاهر: الذي أظهر معصيته وكشف ما ستر الله عليه فيحدث بها.
    قال النووي: إن من جاهر بفسقه أو بدعته جاز ذكره بما جاهر به دون ما لم يجاهر به.
    قال ابن بطال: وفي الجهر بالمعصية استخفاف بحق الله ورسوله وبصالحي المؤمنين وفيه ضرب من العناد لهم.
    وفي الستر بها السلامة من الاستخفاف، لأن المعاصي تذل أهلها وستر الله مستلزم لستر المؤمن على نفسه، فمن قصد إظهار المعصية والمجاهرة بها أغضب ربه فلم يستره، ومن قصد الستر بها حياء من ربه ومن الناس من الله عليه بستره إياه ".اهـ

    أخي القاري؛ لم يظهر من كلام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله تعالى – ونقولاته عن بعض الحفاظ من شُرَّاحِ الحديث كالنووي و ابن بطال؛ أن المجاهر بالمعصية باستخفافه يكفر ويخلو قلبه من الخوف والحياء، بله خلوه من الإيمان كما صرح ابن باديس عقب كلامه عن المجاهر بالمعصية في قوله: "وأي إيمان يبقى بعدهما "(!)، بل غاية ما قالوا أن الجهر بالمعصية استخفاف بحق الله ورسوله وبصالحي المؤمنين وفيه ضرب من العناد لهم ومن قصد إظهار المعصية والمجاهرة بها أغضب ربه فلم يستره..إلى غير ذلك من الشرحات والمعاني والفوائد على الحديث التي لم يُذكر منها – فيما علمتُ- التكفير بالاستخفاف وخلو القلب من الإيمان و الحياء و الخوف كما ظهر من كلام ابن باديس - رحمه الله وغفر له زلاته - موافقا بذلك الخوارج و المعتزلة ونحوهم ممن كفر بكبائر الذنوب ، فينبغي التنبه و التنبيه لذلك، والله أعلم.


    التنبيه الرابع
    [للعبادة خلقنا وليس للحياة..]
    قال ص(145):"لا يا قوم، إننا أحياء، وإننا نريد الحياة، وللحياة خلقنا، وان الحياة لا تكون بالخبز وحده.."

    أقول و بالله التوفيق:
    قول ابن باديس (( وللحياة خلقنا )): غلط وهو قول باطل مخالف لقول الله - جل وعلا -: ((وما خلقت الجن و الإنس إلاَّ ليعبدون))، وقد تسمح ابن باديس في إطلاقه – عفا الله عنه -:

    ـ قال الحافظ ابن كثير – رحمه الله تعالى – كما في تفسيره: " قال: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ } أي: إنما خلقتهم لآمرهم بعبادتي، لا لاحتياجي إليهم. وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: { إِلا لِيَعْبُدُونِ } أي: إلا ليقروا بعبادتي طوعا أو كرها وهذا اختيار ابن جرير. وقال ابن جُرَيْج: إلا ليعرفون. وقال الربيع بن أنس: { إِلا لِيَعْبُدُونِ } أي: إلا للعبادة. ".اهـ

    ـ وقال فضيلة الشيخ أبي بكر جابر الجزائري كما في (أيسر التفاسير): " وقوله تعالى: { وما خلقت الجن والإِنس إلا ليعبدون } أي لم يخلقهما للهو ولا للعب ولا لشيء وإنما خلقهما ليعبدوه بالإِذعان والتسليم لأمره ونهيه ".اهـ


    التنبيه الخامس
    [قوله في أحاديث الآحاد الصحيحة وأنها ظنية]

    قال الشيخ ابن باديس – رحمه الله تعالى - ص(161):"وخبر الآحاد- من حيث ذاته- يفيد الظن وإن كان صحيحا ".اهـ

    أقول و بالله التوفيق:
    لقد وافق ابن باديس – رحمه الله تعالى - أهل البدع من المعتزلة و المتكلمين الأشاعرة وغيرهم على أنَّ أخبار الآحاد – الصحيحة - لا تفيد العلم وإنما تفيد الظن ولهذا رد الاستدلال بحديث الآحاد في العقيدة بحجة أنه يعارض القطعي من القرآن الكريم كما في صحيفة (54) و صحيفة (373) [3] من تفسيره (مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير)، وقد رد الكثير من علماء أهل السنة و الجماعة هذا القول:

    ـ قال ابن أبي العز – رحمه الله تعالى - كما في (شرح العقيدة الطحاوية ): " وخبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول عملا به وتصديقا له يفيد العلم اليقيني عند جماهير الأمة وهو إحدى قسمي المتواتر، ولم يكن بين سلف الأمة في ذلك نزاع ". اهـ

    ـ و قال الإمام الحافظ بن عبد الهادي- رحمه الله تعالى- كما في (الصارم المنكي في الرد على السبكي): " وأي تنقص فوق من عزل كلام الرسول عن إفادة اليقين".اهـ

    ـ وقال الإمام الحافظ ابن القيم الجوزية – رحمه الله تعالى - كما في ( الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة ): " خبر العدل الواحد المتلقي بالقبول لو لم يفد العلم لم تجز الشهادة على الله ورسوله بمضمونه ومن المعلوم المتيقن أن الأمة من عهد الصحابة إلى الآن لم تزل تشهد على الله وعلى رسوله بمضمون هذه الأخبار جازمين بالشهادة في تصانيفهم وخطابهم، فيقولون شرع الله كذا وكذا على لسان رسوله – صلى الله عليه وسلم- فلو لم يكونوا عالمين بصدق تلك الأخبار جازمين بها لكانوا قد شهدوا بغير علم وكانت شهادتهم زوراً وقولاً على الله ورسوله بغير علم ولعمر الله هذا حقيقة قولهم وهم أولى بشهادة الزور من سادات الأمة وعلمائها.
    قال أبو عمرو بن الصلاح: وقد ذكر الحديث الصحيح المتلقي بالقبول المتفق على صحته وهذا القسم جميعه مقطوع بصحته والعلم اليقيني النظري واقع به خلافاً لقول من نفى ذلك محتجاً بأنه لا يفيد إلا الظن وإنما تلقته الأمة بالقبول لأنه يجب عليهم العمل بالظن والظن قد يخطئ، قال:وقد كنت أميل إلى هذا وأحسبه قوياً ثم بان لي أن المذهب الذي اخترناه هو الصحيح لأن ظن من هو معصوم من الخطأ لا يخطئ والأمة في إجماعها معصومة من الخطأ ولهذا كان الإجماع المبني على الاجتهاد حجة مقطوعاً بها وأكثر إجماعات العلماء كذلك وهذه نكتة نفيسة نافعة )) .اهـ


    ختاما

    "هذا ما تيسر لي التنبيه عليه الآن ، وهناك مسائل أخرى تحتاج لبيان ، عسى الله أن ييسر ذلك في وقت لا حق – إن شاء الله تعالى – والله أسأل أن يرينا الحق حقا و يرزقنا اتباعه، و يرينا الحق حقا و يرزقنا اجتنابه، و الله أعلم و صلى الله و سلم على نبينا محمد".[4]



    تمت بتاريخ:08/ رمضان/1429هـ
    بدولة الجزائر
    على يد كاتبها / عبد الحق آل أحمد الجلفاوي
    عفا الله عنه وعن زوجه و والديه وجميع المؤمنين و المؤمنات.

    -------------

    الحواشي:

    [1]:ينظر كتاب (محبة الرسول بين الاتباع والابتداع) لعبد الرءوف محمد عثمان، الطبعة : الأولى ، الناشر : رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد إدارة الطبع والترجمة – الرياض ، بتاريخ : 1414هـ.

    [2]: مقتبس من كلام للشيخ الفاضل علي بن عبد العزيز الشبل ضمن كتابه (التنبيه على المخالفات العقدية في فتح الباري) بتقديم مجموعة من العلماء.

    [3] ينظر: ( تعقيبات و ملاحظات على كتاب تفسير بن باديس في مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير ) التعقيب الأول بعنوان (رده – أي ابن باديس- خبر الآحاد إذا خالف القطعي من القرآن) لراقم هذه الأسطر - عفا الله عنه وستر عيبه وغفر ذنبه – و كذا فصل: (موقف ابن باديس رحمه اللّه من مسألة والدي المصطفى عليه الصّلاة والسّلام وردّه لحديث الآحاد في العقيدة) من كتاب الأخت الفاضلة أم أيوب غاوي الجزائرية بعنوان (الرد الوافي على من زعم أن ابن باديس سلفي)، والله الموفق.

    [4] مقتبس من خاتمة مقال الأخ "مصطفى بلحاج" بعنوان : [تنبيهات على ((رسالة الشرك و مظاهره)) للشيخ مبارك الميلي رحمه الله] الموجود في مجلة (الإصلاح) الجزائرية.والله الموفق.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    419

    افتراضي رد: تنبيهات على كتاب: ( مجالس التذكير من حديث البشير النذير) للشيخ عبد الحميد بن بادي

    [ إضافة للتنبيه الثالث ]

    سؤال:
    هل يكفر المستخف بهذه المعاصي بحيث لم يصرح باستحلالها إنما يستخف بها و يقع فيها مع علمه بحرمتها؟

    الجواب:
    إذا كان يعتقد حرمتها فإنه لا يكفر و أما استخفافه بها، فهذا دليل على ضعف إيمانه ولا يدل على كفره ما دام أنه يعتقد أنها حرام.

    المصدر: (محاضرات في العقيدة و الدعوة، القسم الأخير:ص:412-413)
    لفضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان –حفظه الله تعالى -

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    419

    افتراضي رد: تنبيهات على كتاب: ( مجالس التذكير من حديث البشير النذير) للشيخ عبد الحميد بن بادي

    نبهني أحد المشايخ الفضلاء على مسائل متعلقة بالتنبيهات و غيرها، منها قولي : [تكفير بكبائر الذنوب موافقا بذلك المعتزلة وغيرهم] وما يندرج تحت العنوان من مضمون ؛ بتعديله و زيادة البحث في أقوال الشيخ بن باديس -رحمه الله تعالى-المتعلقة بالمسألة، وقد أخذت ذلك بعين الإعتبار ، لكن لمشاغل و صوارف سيأتي تعديل ذلك في وقته ، والله وحده ولي التوفيق.
    ابتداء من تاريخ7ربيع الأول1432هـ لن أكتب بمعرف (عبد الحق آل أحمد ) إلاَّ في المواقع التالية ، ملتقى أهل التفسير، ملتقى أهل الحديث، ملتقى العقيدة والمذاهب المعاصرة، المجلس العلمي بالألوكة.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    809

    افتراضي رد: تنبيهات على كتاب: ( مجالس التذكير من حديث البشير النذير) للشيخ عبد الحميد بن بادي

    الرد الوافي على من زعم أن ابن باديس سلفي !


    هذا من المضحكات المبكيات ! وقد اطلعتُ على هذا الرد الوافي ! فإذا للإنصاف مجافي !
    نعم: لابن باديس أخطاء وهنات من مثل ما يسطره صاحب الموضوع هنا !
    لكن هذا لا يخرج الرجل عن دائرة السلفية إلا عند من لا يعرفها ! أو من لا يدري من هو عبد الحميد بعد ُ !
    والله المستعان . فوالله إن القضية لأعظم من تُوصف بحال !
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو عبد المهيمن السلفي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    419

    افتراضي رد: تنبيهات على كتاب: ( مجالس التذكير من حديث البشير النذير) للشيخ عبد الحميد بن بادي

    الأخ الكريم :
    ومن المضحكات المبكيات ما تضمنه! كتاب " الرد النفيس على الطاعن في العلامة ابن باديس" !
    فإذا هو ينهى عن خلق ويأتي مثله!
    ويصف الكاتبة الباحثة بصيغة رجل ! ولا أدري ما الباعث على ذلك!
    وطعنه في المستوى العلمي للكاتبة بأنه متدني وأنها ليست أهلا للكتابة..الخ . مع أن الكاتبة شهد لها من جعله علم من أعلام السنة بأنها باحثة وسلفية فاضلة!
    فالرجل تحامل عليها ! وكان يكفيه رد الأخطاء التي ظهرت له بأسلوب علمي دون تشنيع أو تبديع وهو ينهى عن ذلك!!
    أمَّا:
    تكلفه في تبرير الكثير من الأخطاء..
    وبتره لبعض الكلمات كقانون الجمعية وكلام في الصفات..
    وتحميله كلام الكاتبه ما لا يحتمل..
    وإنكاره عليها كلاما يوهم تكفير "محمد عبده" وتنشيعه عليها به، وكأنها تنفرد بذلك والرجل هو من هو!
    ومن المضحكات كالبكى! قوله كما في رده النفيس (ص: 155) في المطلب الثاني: (إيراد مثالب محمد عبده) وتبريره لبعض الطوام العقدية عند "عبده" خاصة في الحواشي، قال : " كان على الطاعن أن يقيم الدليل على أن ابن باديس تأثر به في بعض هذه الأقوال على الأقل، وهيهات (!) فإن آثاره شاهدة على خلاف ذلك ".اهـ.وهذا غرور ما بعده غرور..وعند المقارنة يتبين المستوى العلمي الذي يتمتع به الشيخ صاحب "الرد النفيس"!

    قريبا إن شاء الله تعالى.
    ابتداء من تاريخ7ربيع الأول1432هـ لن أكتب بمعرف (عبد الحق آل أحمد ) إلاَّ في المواقع التالية ، ملتقى أهل التفسير، ملتقى أهل الحديث، ملتقى العقيدة والمذاهب المعاصرة، المجلس العلمي بالألوكة.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    الجزائر - باتنة -
    المشاركات
    508

    افتراضي رد: تنبيهات على كتاب: ( مجالس التذكير من حديث البشير النذير) للشيخ عبد الحميد بن بادي

    الأخ الفاضل: جزاك الله خيرا
    نحسن الظن فيك أخي، ونحسب أنك ناصح إن شاء الله
    ................
    ولو تسمح أخي الكريم بعقيب على تعقيبك
    وسأبدأ بالنقطة الخامسة التي قلت فيها:
    قوله في أحاديث الآحاد الصحيحة وأنها ظنية.
    قال الشيخ ابن باديس – رحمه الله تعالى - ص(161):"وخبر الآحاد- من حيث ذاته- يفيد الظن وإن كان صحيحا ".اهـ
    .................
    أخي الفاضل أظن أن تعقيبك على ما أورده الشيخ فيه تعسف، فقد ذكرت:
    أقول و بالله التوفيق:
    لقد وافق ابن باديس – رحمه الله تعالى - أهل البدع من المعتزلة و المتكلمين الأشاعرة وغيرهم على أنَّ أخبار الآحاد – الصحيحة - لا تفيد العلم وإنما تفيد الظن
    .................
    جماهير العلماء يقولون بإفادته الظن، وليس الأمر متعلق بالأشاعرة والمعتزلة.
    فابن عبد البر، والقاضي عبد الوهاب، والباجي، والطحاوي، وابن قدامة المقدسي، وجماهير أهل السنة
    ................
    ولم يخالف في ذلك إلا الظاهرية !!
    فينبغي التنبه
    فإذا قرأت كتب أصول الفقه، تجد أنهم إذا حرروا محل النزاع، يقولون بأن الخبر إذا تقبلته الأمة بالقبول، وإذا احتفت به القرائن، فإنها ترفعه من الظن الراجح إلى مرتبة اليقين.
    وأرجو أن لا تفعل أخي كما يفعل بعض أصحاب المقالات السريعة حين يقولون: أنتم تقولون بأنه يفيد الظن كي تنفوا الاحتجاج بأخبار الآحاد !!!
    والحقيقة ليست كذلك، وإنما تحديد مراتب الإدراك للأدلة باب من أبواب الترجيح.
    ...............
    أما ما نقلته من كلام ابن أبي العز، فأعد قراءته، فستجد أنه يقول:
    وخبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول عملا به وتصديقا له يفيد العلم اليقيني عند جماهير الأمة وهو إحدى قسمي المتواتر، ولم يكن بين سلف الأمة في ذلك نزاع ". اهـ
    .................
    فهو يؤكد على تلقي الأمة له بالقبول
    وهذا مجمع عليه، يقول به جميع علماء الأصول حتى الأشاعرة والمعتزلة
    ................
    ومثله قول ابن الصلاح، حين نقلت عنه:
    ال أبو عمرو بن الصلاح: وقد ذكر الحديث الصحيح المتلقي بالقبول المتفق على صحته وهذا القسم جميعه مقطوع بصحته والعلم اليقيني النظري واقع به.....
    ...................
    أما تنبيهك الرابع الذي قلت فيه:
    [quote][للعبادة خلقنا وليس للحياة..]!!!!!
    قال ص(145):"لا يا قوم، إننا أحياء، وإننا نريد الحياة، وللحياة خلقنا، وان الحياة لا تكون بالخبز وحده.."
    أقول و بالله التوفيق:
    قول ابن باديس (( وللحياة خلقنا )): غلط وهو قول باطل مخالف لقول الله - جل وعلا -: ((وما خلقت الجن و الإنس إلاَّ ليعبدون))، وقد تسمح ابن باديس في إطلاقه – عفا الله عنه -:[/quote]
    ........................
    فأظنك جازفت أخي الفاضل
    وكان عليك أن تنظر في سياق الحديث، ومقاصد الإمام منه.
    فالخطبة، والبيئة، والظروف المحيطة...هي من تفسره
    وأسألك بربك، هل قصد الشيخ أن الخلق خُلقوا لغير العبادة حتى تذكرنا بالآية.
    ......................
    أما تجويزه التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم
    ..........................
    فأرجو منك أخي الفاضل، إذا أردت أن ترد على هذه المسألة أن تنقل أدلة لردك
    فرغم أني لست أعتقد أن التوسل به صلى الله عليه وسلم جائز
    إلا أني لا أرى في ردكم ما يفحم القائلين بجوازه
    فأقصى ما فعلت، قلت بأنه بدعة، ثم نقلت كلام شيخ الإسلام، وكلام بعض المعاصرين
    فسهل جدا على مخالفك أن يقول لك: لا تنقض القول بالقول، وآت بالدليل، ألست تقول بأنك تتبع الدليل ؟!!
    .....................
    بالنسبة للتنبيه الثالث:
    [تكفير بكبائر الذنوب موافقا بذلك المعتزلة وغيرهم]
    قال الشيخ ابن باديس – رحمه الله تعالى - ص(126):" أما الذي يجاهر بمعصيته ويعلن بها، فهذا قد تعدى على مجتمع الناس بما أظهر من فساد، وما أوجد من قدوة سيئة، وما عمل بمجاهرته على شيوع الفاحشة فيهم، وقد تعدى على الشرع بما انتهك من حرمته، وجرأ من السفهاء عليه، وهو بمجاهرته قد دل على استخفافه بحق الله وحق عباده وعلى عناده للدين، وخلو قلبه من الخوف والحياء، وأي إيمان يبقى بعدهما".اهـ
    .................
    أخي الفاضل:
    أين تكفيره بالذنب ؟!!، وأين موافقته للمعتزلة ؟
    أرجو أن لا تضغط على الألفاظ حتى تولد منها أخطاء عظاما.
    فإن قلت: لقد قال: وأي إيمان يبقى بعدهما
    فقصده واضح
    فالشيخ رحمه الله ابتدأ كلامه بقوله: "فمن يجاهر بالمعصية".
    فبديهي أن المجاهرة بالمعاصي وإشاعته في المجتمع تذهب مظاهر الإيمان
    ..............
    هذا الذي قصده الشيخ: مظاهر الإيمان، وليس الإيمان
    ....................
    وقد قال صحابة كبار وأئمة عظام أقوالا صريحة في التكفير، والتمسنا لهم العذر
    ألم يقل ابن عباس ررر لمن سأله عن توبة القاتل، ليس له توبة.
    ألم يقل أبو حنيفة: السماع للغناء فسق، والتلذذ به كفر !
    وفي أقوال مالك والشافعي وأحمد وأصحابه كلام كثير من هذا القبيل، لا يحظرني الساعة.
    ...................
    اعلم أخي إن كنت طالبا للعلم أن بعض الأقوال التي تصدر من الأئمة قد يفسرها سياقها
    فالتمس لأخيك سبعون عذرا
    فإن لم تجد، فتحسر على نفسك....التي لم تجد له عذر
    ................
    واخف عيوب المسلمين، ناهيك عن العلماء....فإن الدين يهن بوهنهم
    ................
    وفقك الله لما تحبه وترضاه.
    ................
    أما القول: بأن الإمام ليس سلفي
    فإن كانت السلفية بالمنظور الحِزبي الضيق الذي يستوجب على الفرد أن تأتيه التزكية والشهادة من وراء البحر حتى يكون سلفيا
    فنعم........... ليس بسلفي/ ولن نرضى أن يكون كذلك
    وقد برأه الله منها إذ قدر عليه العيش قبل خروجها
    ...............
    أما إن قصدت السلفية الحقة، البعيدة عن المهاترات والردود العنيفة
    فالشيخ إمامها
    وحق لمن كانت السلفية منهجه أن يفتخر به
    .................
    نسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه.
    قال الإمام الشاطبي:

    "خذ من العلم لبه، ولا تستكثر من ملحه، وإياك وأغاليطه".

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    419

    Arrow رد: تنبيهات على كتاب: ( مجالس التذكير من حديث البشير النذير) للشيخ عبد الحميد بن بادي

    سؤال إلى أخي الكريم/ "الباتني"-حفظه الله-: هل أحاديث الصحيحين تفيد الظن؟!

    وبعد الإجابة نكمل النقاش العلمي إن شاء الله تعالى..

    ـ تذكير لأخي -الفاضل-: حبذا أخي أن لا يخرج بنا النقاش إلى التراشق والسباب، أو من مناقشة المسائل العلمية إلى الدفاع عن الاشخاص، واعلم -بارك الله فيك- أنني أعتقد -اعتقادا جازما- أن العلامة ابن باديس-رحمه الله تعالى-من أهل السنة و الجماعة في مقابل الصوفية وأهل البدع في بلد مثل الجزائر وزمان مثل زمانه!

    ـ تنبيه : ماسبق ذكره في التنبيهات على أخطاء الشيخ عبد الحميد بن باديس- رحمه الله تعالى - مقامه مقالة! وكان على وجه العجلة والسرعة! لما رأيتُ من غلو في الشيخ بن باديس-رحمه الله - والتكلف في تبرير الأخطاء دون أدنى إشارة لزلاته، أمَّا التوسع في الاستدلال ونقض الشبه فمحله الرَّد المفصَّل إن شاء الله عز وجل.

    والله ولي التوفيق.
    ابتداء من تاريخ7ربيع الأول1432هـ لن أكتب بمعرف (عبد الحق آل أحمد ) إلاَّ في المواقع التالية ، ملتقى أهل التفسير، ملتقى أهل الحديث، ملتقى العقيدة والمذاهب المعاصرة، المجلس العلمي بالألوكة.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    الجزائر - باتنة -
    المشاركات
    508

    افتراضي رد: تنبيهات على كتاب: ( مجالس التذكير من حديث البشير النذير) للشيخ عبد الحميد بن بادي

    جزاك الله خيرا أخي الفاضل
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الحق آل أحمد مشاهدة المشاركة
    سؤال إلى أخي الكريم/ "الباتني"-حفظه الله-: هل أحاديث الصحيحين تفيد الظن؟!
    الجواب:
    أحاديث الصحيحين فيها:
    بعض المتواتر، وهو يفيد القطع واليقين، وهو قليل جدا فيهما.
    وفيها ما بلغ حد الشهرة عند الحنفية، وهو يفيد القطع أيضا.
    وفيها ما تلقته الأمة بالقبول، وشهدت له القرائن، وهو كذلك.
    أما أكثره فهو أخبار آحاد، وهي عند جماهير العلماء تفيد الظن الراجح.
    .................
    لأرجو أخي الفاضل أن تعي جيدا ما يقصده العلماء بالظن الراجح، حتى لا ن>هب إلى استلزامات نحن في غنى عن الإجابة عنها.
    ................
    أما فيما يخص تنبيهك:
    ـ تذكير لأخي -الفاضل-: حبذا أخي أن لا يخرج بنا النقاش إلى التراشق والسباب، أو من مناقشة المسائل العلمية إلى الدفاع عن الاشخاص، واعلم -بارك الله فيك- أنني أعتقد -اعتقادا جازما- أن العلامة ابن باديس-رحمه الله تعالى-من أهل السنة و الجماعة في مقابل الصوفية وأهل البدع في بلد مثل الجزائر وزمان مثل زمانه!

    والله ولي التوفيق.
    فاعلم أيها الفاضل أنني لست ممن يصل به الأمر للسباب والشتائم
    ...................
    وأتمنى إن حاولت الإجابة على ما طرحته أن تأتي على المسائل واحدة بواحدة، حتى نستفيد جميعا.
    قال الإمام الشاطبي:

    "خذ من العلم لبه، ولا تستكثر من ملحه، وإياك وأغاليطه".

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    419

    Arrow رد: تنبيهات على كتاب: ( مجالس التذكير من حديث البشير النذير) للشيخ عبد الحميد بن بادي

    أحسن الله إليكم أخي الكريم وبارك الله فيك:

    ـ نبدا أولا بـمسألة الشيخ عبد الحميد بن باديس - رحمه الله تعالى -وخبر الواحد :

    أولا/ أقوال بن باديس -رحمه الله-:

    1.قال صفحة (54) :"السنة النبوية والقرآن لا يتعارضان: ولهذا يرد خبر الواحد إذا خالف القطعي من القرآن".اهـ من (مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير).

    2.قال صفحة (142-143) :"المجتهد إذا أفتى مستندا إلى ما يفيد الظن من أخبار الآحاد أو الأقيسة أو النصوص الأخرى الظنية الدلالة، هل هو متبع لغير العلم؟ الجواب: لا، بل هو متبع للعلم، وذلك من وجوه:
    الوجه الأول: أن كل دليل يكون ظنيا بمفرده-يصير يقينا إذا عرض على كليات الشرع ومقاصده وشهدت له بالصواب. وهذا هو شان المجتهدين في الأدلة الفردية.
    الوجه الثاني: أن المجتهد يعتمد في الأخذ بالأدلة الظنية لما له من العلم بالأدلة الشرعية الدالة على اعتبارها.
    الوجه الثالث: أن تلك الأدلة بمفردها تفيد الظن القوي الذي يكون جزما ويسمى-كما تقدم علما، فما اتبع المجتهد إلا العلم ".اهـ من (مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير).

    3.قال صفحة (161) : "والعمومات إذا تكاثرت أفادت القطع، ولهذا جعلنا هذا الطريق من الاستدلال بالحديث الذي هو خبر آحاد وخبر الآحاد من حيث ذاته يفيد الظن وإن كان صحيحا. وحيث تواردت تلك العمومات وثبت هذا الحديث فقد بلغ الدليل بنصه وقطعيته غاية القوة والبيان".اهـ من (مجالس التذكير من حديث البشير النذير).

    4. صفحة (373) : "لما كان العرب بم يأتهم نذير قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنص الىية وغيرها فهم في فترتهم ناجون لقوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً } و {أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ }.وغيرهما، وكلها آيات قواطع في نجاة أهلالفترة ولا يستثنى من ذلك إلا من جاء فيهم نص ثابت خاص كعمر بن لحي أول من سيب السوائب وبدل في شريعة إبراهيم وغير وحلل للعرب وحرم. فأبوا النبي صلى الله عليه وسلم ناجيان بعموم هذه الأدلة ولا يعارض تلك القواطع حديث مسلم عن أنس رضي الله عنه [أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله اين أبي؟ قال: في النار، فلما قفا الرجل دعاه فقال: إن إبي واباك في النار] لأنه خبر آحاد، فلا يعارض القواطع وهو قابل للتأويل بحمل الأب على العم مجــازا يحسنه المشاكلة اللفظية ومناسبته لجبر خاطر الرجل وذلك من رحمته صلى الله عليه وسلم وكريم أخلاقه".اهـ من (مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير).


    أخي الكريم هل بالإمكان تلخيص ما فهمته من أقوال الشيخ ابن باديس -السابقة-، وهذا من باب التفاعل مع الموضوع..

    ثم نكمل بإذن الله تعالى..
    ابتداء من تاريخ7ربيع الأول1432هـ لن أكتب بمعرف (عبد الحق آل أحمد ) إلاَّ في المواقع التالية ، ملتقى أهل التفسير، ملتقى أهل الحديث، ملتقى العقيدة والمذاهب المعاصرة، المجلس العلمي بالألوكة.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    74

    افتراضي رد: تنبيهات على كتاب: ( مجالس التذكير من حديث البشير النذير) للشيخ عبد الحميد بن بادي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الحق آل أحمد مشاهدة المشاركة

    ويصف الكاتبة الباحثة بصيغة رجل ! ولا أدري ما الباعث على ذلك!
    وطعنه في المستوى العلمي للكاتبة بأنه متدني وأنها ليست أهلا للكتابة..الخ . مع أن الكاتبة شهد لها من جعله علم من أعلام السنة بأنها باحثة وسلفية فاضلة!

    بارك الله فيك اخي الكريم ومتابع لكم ولنقاشك مع الاخ الباتني وعندي سؤال لو تكرمت
    من شهد للكاتبة انها باحثة وسلفية ؟؟
    اذا تكرمت وذكرت لنا من زكاها ؟؟
    رحم الله الامام العلامة ابن باديس وغفر له زلاته

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    419

    Lightbulb رد: تنبيهات على كتاب: ( مجالس التذكير من حديث البشير النذير) للشيخ عبد الحميد بن بادي

    الأخ الكريم/ "أيوب الجزائري"-حفظك الله وبارك فيك-:

    أولاً/ أحسن الله إليك أخي، ويمكنك الإفادة في الموضوع..

    أما بخصوص الأخت الفاضلة أم أيوب نورة بنت أحسن غاوي فلا أعرف شخصها، ولكن من خلال ما كتبت نعم!؛ كـ:
    ـ كتابها: (
    النصائح الوفية إلى المرأة الجزائرية).-لعله كذا نسيت العنوان لأن الكتاب ليس عندي الآن-.
    ـ وكتبها: (
    الأضواء السلفية على الجماعة الإخوانية) بتقديم الشيخ ربيع بن هادي المدخلي ووصفها بـ: "السلفية الفاضلة "واعتبر نصائحها للجماعة " مخلصة!"..
    ـ وكتابها: (
    ملاحظات ومآخذ على دعوة عمرو خالد) بتقديم الشيخ صالح السحيمي ووصفها بـ: "الأخت الباحثة" وقال عن بحثها أنه:"بحث قيم..وقد قامة الباحثة بدحض تلك الشبه وبيان الحق" إلى أن في خلاصة تقديمه لها : " وخلاصة القول أن هذا البحث بحث علمي نفيس لا غنى لطلبة العلم عنه.."..

    والأخت سبق لها وأن أسهمت في باب التأليف؛ ككتابها ( تنبيه المنصفين إلى سر تأخر العرب والمسلمين ) في الرد على كتاب الشيخ محمد الغزالي-رحمه الله-، وبحثا في الدفاع عن العلامة الألباني-رحمه الله تعالى-بعنوان: (الكلمات والمعاني في الدفاع عن الشيخ الألباني) ذكرت في حاشية كتابها (الأضواء..) أن الكتاب طبع طباعة متواضعة عام 1409هـ الموافق لـ:1989م! وهذا يلفت الانتباه إلى أن الأخت لها سابقة في العلم والدعوة! ولا أدري حينئذ أين كان هؤلاء الواصفين لها بالتعالم ! بله الوصف لها بالجهل وعدم التأهل للكتابة والمستوى المتدني !

    والله وحده الهادي.
    ابتداء من تاريخ7ربيع الأول1432هـ لن أكتب بمعرف (عبد الحق آل أحمد ) إلاَّ في المواقع التالية ، ملتقى أهل التفسير، ملتقى أهل الحديث، ملتقى العقيدة والمذاهب المعاصرة، المجلس العلمي بالألوكة.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    الجزائر - باتنة -
    المشاركات
    508

    افتراضي رد: تنبيهات على كتاب: ( مجالس التذكير من حديث البشير النذير) للشيخ عبد الحميد بن بادي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الحق آل أحمد مشاهدة المشاركة
    أحسن الله إليكم أخي الكريم وبارك الله فيك:

    ـ نبدا أولا بـمسألة الشيخ عبد الحميد بن باديس - رحمه الله تعالى -وخبر الواحد :

    أولا/ أقوال بن باديس -رحمه الله-:

    1.قال صفحة (54) :"السنة النبوية والقرآن لا يتعارضان: ولهذا يرد خبر الواحد إذا خالف القطعي من القرآن".اهـ من (مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير).

    2.قال صفحة (142-143) :"المجتهد إذا أفتى مستندا إلى ما يفيد الظن من أخبار الآحاد أو الأقيسة أو النصوص الأخرى الظنية الدلالة، هل هو متبع لغير العلم؟ الجواب: لا، بل هو متبع للعلم، وذلك من وجوه:
    الوجه الأول: أن كل دليل يكون ظنيا بمفرده-يصير يقينا إذا عرض على كليات الشرع ومقاصده وشهدت له بالصواب. وهذا هو شان المجتهدين في الأدلة الفردية.
    الوجه الثاني: أن المجتهد يعتمد في الأخذ بالأدلة الظنية لما له من العلم بالأدلة الشرعية الدالة على اعتبارها.
    الوجه الثالث: أن تلك الأدلة بمفردها تفيد الظن القوي الذي يكون جزما ويسمى-كما تقدم علما، فما اتبع المجتهد إلا العلم ".اهـ من (مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير).

    3.قال صفحة (161) : "والعمومات إذا تكاثرت أفادت القطع، ولهذا جعلنا هذا الطريق من الاستدلال بالحديث الذي هو خبر آحاد وخبر الآحاد من حيث ذاته يفيد الظن وإن كان صحيحا. وحيث تواردت تلك العمومات وثبت هذا الحديث فقد بلغ الدليل بنصه وقطعيته غاية القوة والبيان".اهـ من (مجالس التذكير من حديث البشير النذير).

    4. صفحة (373) : "لما كان العرب بم يأتهم نذير قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنص الىية وغيرها فهم في فترتهم ناجون لقوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً } و {أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ }.وغيرهما، وكلها آيات قواطع في نجاة أهلالفترة ولا يستثنى من ذلك إلا من جاء فيهم نص ثابت خاص كعمر بن لحي أول من سيب السوائب وبدل في شريعة إبراهيم وغير وحلل للعرب وحرم. فأبوا النبي صلى الله عليه وسلم ناجيان بعموم هذه الأدلة ولا يعارض تلك القواطع حديث مسلم عن أنس رضي الله عنه [أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله اين أبي؟ قال: في النار، فلما قفا الرجل دعاه فقال: إن إبي واباك في النار] لأنه خبر آحاد، فلا يعارض القواطع وهو قابل للتأويل بحمل الأب على العم مجــازا يحسنه المشاكلة اللفظية ومناسبته لجبر خاطر الرجل وذلك من رحمته صلى الله عليه وسلم وكريم أخلاقه".اهـ من (مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير).


    أخي الكريم هل بالإمكان تلخيص ما فهمته من أقوال الشيخ ابن باديس -السابقة-، وهذا من باب التفاعل مع الموضوع..

    ثم نكمل بإذن الله تعالى..
    جزاك الله خيرا
    كلام الشيخ في منتهى الدقة، ودليل على أنه إمام في أصول الفقه
    وخلاصته أن خبر الآحاد المجرد عن القرائن، يفيد الظن الراجح
    والمقصود بالظن الراجح: تجويز أمرين أحدهما أظهر من الآخر
    ومعنى تجويز أمرين:
    أن نضع في الحسبان كفتين إحداهما أرجح من الأخرى
    الأولى: الصحة، وهي الكفة الراجحة
    والثانية: احتمال ورود الخطأ والسهو
    وقد دخل الظن في أخبار الآحاد من حيث النقل، أو المتن
    فما نقله الأفراد، قد يحتمل و يجوز فيه ما قلنا -أقصد نوع سهو أو خطأ-
    ومتنه قد يكون بالمعنى، فيغير شيئا من معناه.
    ................
    والشيخ عندما قال/ بأن القطعي من القرآن إذا خالف ظاهر الحديث، قدم النص القرآني
    ولم يأت ببدع من القول
    بل سلفه في الأمر أئمة من الصحابة، ومن التابعين، وتابعي التابعين
    وورث هذه المدرسة الإمام مالك، وأبو حنيفة رضي الله عنهما
    فلا تثريب عليه
    ولو كنت أخي الفاضل في حلّ من أمري لنقلت لك أمثلة عن الصحابة وعن التابعين، وعن الأئمة المذكورين.
    ولكن ضيق الوقت حال بيني وبين ذلك
    ..............
    وربما قلت كلاما سريعا، فنأمل منكم حمله على أحسن وجه، ولا أظن فيكم إلا خيرا.
    ...................
    أما مسألة أبوي رسول الله فهي مسألة خلافية، اجتهد فيها العلماء منذ زمن، وكل له في ذهب إليه حظ من النظر.
    .................
    ملاحظة:
    أرجو أخي الكريم أن ننطلق في حوارنا هذا من الكلام الذي عقبت عليه في مشاركتي الأولى في موضوعكم، لأنه نقد مباشر لما طرحتموه.
    وفقكم الله وإياكم لطلب الحق.
    قال الإمام الشاطبي:

    "خذ من العلم لبه، ولا تستكثر من ملحه، وإياك وأغاليطه".

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    419

    Arrow رد: تنبيهات على كتاب: ( مجالس التذكير من حديث البشير النذير) للشيخ عبد الحميد بن بادي

    الأخ الكريم/ "الباتني" -حفظك الله وبارك فيك-:

    السلف الصالح -رضي الله عنهم- أثبتوا العقائد بالنصوص الشرعية من القرآن والأحاديث النبوية ، دون تفريق منهم بين المتواتر والآحاد، وهذا التقسيم غير مطرد، ولامنعكس، ولا عليه دليل. ينظر كلام العلامة ابن القيم-رحمه الله-في (مختصر الصواعق).

    جماهير أهل العلم نصوا على أن خبر الواحد يفيد العلم: كمالك، والشافعي، وأصحاب أبي حنيفة، وداود بن علي، وأصحابه كأبي محمد بن حزم..ينظر:(مختصر الصواعق).

    جمهور علماء المذاهب على خلاف ما زعمتَ :
    ـ
    مذهب الإمام أحمد : ينظر : المسودة لآل ابن تيمية ، والصواعق المرسلة لإبن القيم. وفي الأخير رد على من نسب غير ذلك للإمام أحمد.
    ـ
    مذهب الإمام الشافعي: قال ابن القيم-رحمه الله تعالى- كما في (الصواعق..) : " وقد صرح الشافعي بأن خبر الواحد يفيد العلم..".اهـ، وللشيخ الألباني-رحمه الله تعالى-رد على من استدل بعمومات للشافعي فُهم منها أن خبر الواحد لا يفيد العلم عنده.
    ـ
    مذهب الإمام مالك : ينقل أن ابن حزم وابن تيمية وابن القيم وغيرهم نقل عن الفقيه المالكي ابن خواز منداد ذكر في كتابه أصول الفقه أن مالكا صرح بأنه يرى أن أحاديث الآحاد تفيد العلم . ينظر:(الأحكام في أصول الأحكام) ، و(المسودة). و(الصواعق المرسلة).

    أن القائلين بهذا القول هم فرقة قليلة من العلماء خرقوا به إجماع الأمة، قال ابن القيم كما في (الصواعق المرسلة..):"فهذا الذي اعتمده نفاة العلم عن أخبار رسول الله -صلى الله عليه وسلم-خرقوا به إجماع الصحابة المعلوم بالضرورة وإجماع التابعين، وإجماع ائمة الإسلام، ووافقوا المعتزلة والجهمية والرافضة والخوارج الذين انتهكوا هذه الحرمة، وتبعوا بعض الأصوليين ".اهـ

    راجع أخي الكريم كتاب قيّم في الباب بعنوان : أصل الاعتقاد للشيخ عمر سليمان الأشقر. والله أعلم.

    ـ يتبع ـ إن شاء الله تعالى..
    ابتداء من تاريخ7ربيع الأول1432هـ لن أكتب بمعرف (عبد الحق آل أحمد ) إلاَّ في المواقع التالية ، ملتقى أهل التفسير، ملتقى أهل الحديث، ملتقى العقيدة والمذاهب المعاصرة، المجلس العلمي بالألوكة.

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    الجزائر - باتنة -
    المشاركات
    508

    افتراضي رد: تنبيهات على كتاب: ( مجالس التذكير من حديث البشير النذير) للشيخ عبد الحميد بن بادي

    جزاك الله خيرا أخي الفاضل.
    أرجو أخي أن تتأمل جيدا في الكلام الذي سأكتبه، وأجرك على الله
    .......................
    ما لا حظته أخي الكريم أن مشاركتك الأخيرة خرجت فيه -شيئا ما- عن صلب الموضوع، وبيان ذلك:
    أنك في البداية اعترضت على الشيخ عبد الحميد بن باديس، وقلت في تنبيهك الخامس بأن الشيخ وافق أهل البدع
    .....................
    فتدخلت في مشاركتي الأولى في موضوعك لأقول: بأن جماهير العلماء يقولون بهذا القول، وليس الأمر متعلق بمن ذكرت
    .....................
    فنقلت لي كلاما كثيرا من كتاب الشيخ، وسألتني أن أكتب لك ملخصا عما فهمته من كلامه.
    ....................
    فكانت خلاصتي أن الشيخ لم يخالف السلف الصالح
    .................
    ولكني تعجبت في مشاركتك الأخيرة عندما كتبت لي ما سأقتبسه لك:

    السلف الصالح -رضي الله عنهم- أثبتوا العقائد بالنصوص الشرعية من القرآن والأحاديث النبوية ، دون تفريق منهم بين المتواتر والآحاد، وهذا التقسيم غير مطرد، ولامنعكس، ولا عليه دليل. ينظر كلام العلامة ابن القيم-رحمه الله-في (مختصر الصواعق).


    ولا أدري من تكلم عن العقائد.
    فخبر الواحد موجب للعمل عند جماهير العلماء، سواء أهل سنة أو غيرهم.
    ولم يخالف إلا بعض المعتزلة: كالجبائي، وابن علية، وبعض الرافضة.
    ........................
    فيجب أخي الفاضل أن نفرق بين مسألة العمل بأخبار الآحاد، ومسألة إفادتها للظن.
    .......................
    من أجل ذلك قلت بداية أن كثيرا من أصحاب المقالات الجاهزة، والردود السريعة، يخلطون بين المسألتين.
    ......................
    أما قولك:
    جماهير أهل العلم نصوا على أن خبر الواحد يفيد العلم: كمالك، والشافعي، وأصحاب أبي حنيفة، وداود بن علي، وأصحابه كأبي محمد بن حزم..ينظر:(مختصر الصواعق).

    أخي الفاضل، نقلك هذا فيه نظر
    وقد نقلت لك أن جماهير العلماء يقولون بأنه يفيد الظن، ولست أخي الحبيب ممن يُلق الكلام على عواهله.
    وألق نظرة على كتب الأصول باختلاف مشارب أصحابها، وسترى ذلك.

    ..........................
    قولك:
    ـ مذهب الإمام أحمد : ينظر : المسودة لآل ابن تيمية ، والصواعق المرسلة لإبن القيم. وفي الأخير رد على من نسب غير ذلك للإمام أحمد.

    قول الإمام أحمد الذي نقلته من هذه المراجع هو رواية عن الإمام أحمد وصفها أئمة الحنابلة في الأصول بأنها ضعيفة
    ...................
    قال صاحب روضة الناظر "1/362":
    اختلفت الرواية عن إمامنا رحمه الله في حصول العلم بخبر الواحد، فرُوي أنه لا يحصل به -أي العلم- وهو قول الأكثرين والمتأخرين من أصحابنا".
    .................
    وانظر نفس الكلام عند أبي يعلى في العدة "3/398"، وعند أبو الخطاب في التمهيد "3/78".
    والرواية التي نقلت عن الإمام في أن الخبر يفيد العلم خاصة بأخبار رؤية الله عز وجل يوم القيامة، حيث قال فيها: "يقطع على العلم بها"
    فلا يصلح أخي الفاضل أن نفهم من كلامه هذا أنه يرى بأن كل الأخبار تفيد العلم !!.
    .......................
    أما عن مذهب الشافعي:
    ـ مذهب الإمام الشافعي: قال ابن القيم-رحمه الله تعالى- كما في (الصواعق..) : " وقد صرح الشافعي بأن خبر الواحد يفيد العلم..".اهـ، وللشيخ الألباني-رحمه الله تعالى-رد على من استدل بعمومات للشافعي فُهم منها أن خبر الواحد لا يفيد العلم عنده.

    في المنهجية العلمية أخي الفاضل، لا ينقل كلام الشافعي من كتاب الصواعق المرسلة، هذا لمن أراد أن يتحصل على نتائج مرضية لبحثه.
    خصوصا وأن الشافعي عنده كتاب في أصول الفقه، اسمه الرسالة
    وفيه باب بعنوان: خبر الآحاد.
    فحبذا لو تطلع عليه.
    ثم تنظر في كتب أئمة الشافعية المعروفين في أصول الفقه.
    للمساعدة/ أنظر البرهان للجويني، والمستصفى للغزالي، والمحصول للرازي.
    أما قول مالك، الذي قلت عنه:
    ـ مذهب الإمام مالك : ينقل أن ابن حزم وابن تيمية وابن القيم وغيرهم نقل عن الفقيه المالكي ابن خواز منداد ذكر في كتابه أصول الفقه أن مالكا صرح بأنه يرى أن أحاديث الآحاد تفيد العلم . ينظر:(الأحكام في أصول الأحكام) ، و(المسودة). و(الصواعق المرسلة).

    الرواية التي اعتمدت عليها هي رواية شاذة.
    قال أبو الوليد الباجي في إحكام الفصول: "محمد بن خويز منداد عنده شواذ عن مالك، وله اختيارات وتأويلات على المذهب خالف فيها المذهب في الفقه والأصول، ولم يعرج عليها حذاق المذهب، ومن شواذه، قوله: أن خبر الواحد يفيد العلم".
    وقال أيضا: "إني لم أسمع له في علماء العراق بذكر".
    أما قولك:

    أن القائلين بهذا القول هم فرقة قليلة من العلماء خرقوا به إجماع الأمة، قال ابن القيم كما في (الصواعق المرسلة..):"فهذا الذي اعتمده نفاة العلم عن أخبار رسول الله -صلى الله عليه وسلم-خرقوا به إجماع الصحابة المعلوم بالضرورة وإجماع التابعين، وإجماع ائمة الإسلام، ووافقوا المعتزلة والجهمية والرافضة والخوارج الذين انتهكوا هذه الحرمة، وتبعوا بعض الأصوليين ".اهـ

    ادعاءك للإجماع تقليد لبعض من يطلق الكلام إطلاقا، ويحتاج هذا الإطلاق إلى إثبات.
    وقد أخبرتك أخي الفاضل أن الوقت لا يسمح، وإلا لسردت لك أمثلة عن الصحابة، والتابعين، وعن المذاهب الأربعة.
    .............................
    هذا أخي إن اطمئنت نفسك للكلام الذي نقلته لك، وحدثتك بأن هذا هو الحق
    فأحب أخي أن ننتقل إلى تعليقي على التنبيه الثاني
    ....................
    ولك مني خالص التهاني
    فإن كنا اختلفنا في مسائل
    فنحن يجمعنا دين واحد، ومنهج واحد، ومجلس علمي واحد
    وعلاوة على كل هذا:
    فالوطن أيضا يجمعنا.
    قال الإمام الشاطبي:

    "خذ من العلم لبه، ولا تستكثر من ملحه، وإياك وأغاليطه".

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    419

    Arrow رد: تنبيهات على كتاب: ( مجالس التذكير من حديث البشير النذير) للشيخ عبد الحميد بن بادي

    بسم الله الرحمن الرحيم




    الشيخ عبد الحميد بن باديس - رحمه الله تعالى -وخبر الواحد الصحيح إذا تعارض مع القطعي

    أولا
    / أقوال بن باديس -رحمه الله-:

    1.قال صفحة (54) :"السنة النبوية والقرآن لا يتعارضان: ولهذا يرد خبر الواحدإذا خالف القطعي منالقرآن".اهـ من (مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير).

    2.قال صفحة (142-143) :"المجتهد إذا أفتى مستندا إلى ما يفيدالظن من أخبار الآحاد أو الأقيسة أو النصوص الأخرى الظنية الدلالة، هل هو متبع لغير العلم؟ الجواب: لا، بل هو متبع للعلم، وذلك من وجوه:
    الوجه الأول: أن كل دليل يكون ظنيابمفرده-يصير يقينا إذا عرض على كليات الشرع ومقاصده وشهدت له بالصواب. وهذا هو شان المجتهدين في الأدلة الفردية.
    الوجه الثاني: أن المجتهد يعتمد في الأخذ بالأدلة الظنية لما له من العلم بالأدلة الشرعية الدالة على اعتبارها.
    الوجه الثالث: أن تلك الأدلة بمفردهاتفيد الظن القوي الذي يكون جزما ويسمى-كما تقدم علما، فما اتبع المجتهد إلا العلم ".اهـ من (مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير).

    3.قال صفحة (161) : "والعمومات إذا تكاثرت أفادت القطع، ولهذا جعلنا هذا الطريق من الاستدلال بالحديث الذي هو خبر آحاد وخبر الآحاد من حيث ذاتهيفيد الظنوإن كان صحيحا. وحيث تواردت تلك العمومات وثبت هذا الحديث فقد بلغ الدليل بنصه وقطعيته غاية القوة والبيان".اهـ من (مجالس التذكير من حديث البشير النذير).

    4. صفحة (373) : "لما كان العرب بم يأتهم نذير قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنص الىية وغيرها فهم في فترتهم ناجون لقوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً } و {أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ }.وغيرهما، وكلها آيات قواطع في نجاة أهلالفترة ولا يستثنى من ذلك إلا من جاء فيهم نص ثابت خاص كعمر بن لحي أول من سيب السوائب وبدل في شريعة إبراهيم وغير وحلل للعرب وحرم. فأبوا النبي صلى الله عليه وسلم ناجيان بعمومهذه الأدلة ولا يعارض تلك القواطع حديثمسلم عن أنس رضي الله عنه [أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله اين أبي؟ قال: في النار، فلما قفا الرجل دعاه فقال: إن إبي واباك في النار] لأنه خبر آحاد، فلا يعارضالقواطع وهو قابل للتأويل بحمل الأب على العم مجــازا يحسنه المشاكلةاللفظية ومناسبته لجبر خاطر الرجل وذلك من رحمته صلى الله عليه وسلم وكريمأخلاقه".اهـ من (مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير).




    ثانيا/ ملخص أَقوال "بن باديس" السابقة:



    - يرد خبر الواحدإذا خالف القطعي منالقرآن.


    - خبر الآحاد من حيث ذاته يفيد الظنوإن كان صحيحا.


    - الأدلة بمفردهاتفيد الظن القوي.


    - خبر الآحاد لا يعارضالقواطع ويحمل على التأويل بحمله على المجــاز إن قبل ذلك.




    ثالثا/ خلاصة مذهب بن باديس رحمه الله- في المسألة:



    خبر الواحد وإن أفاد الظن القوي وكان صحيحا فلا يعارض القطعي من القرآن، ولذا يرد عند وجود التعارض أو يحمل على التأويل مجازا إن قبل التأويل.





    رابعا/ مناقشة هذا القول من وجوه:



    ـ الأول/ بن باديس جنح إلى القول برد حديث الآحاد إذا تعارض مع القطعي من القرآن -وإن كان صحيحا-، أو حمله على التأويل مجازا؛ بناء على إفادته الظن القوي لا اليقين عنده. ومعلوم أن " خبر الواحد العدل الذي تتلقاه الأمة بالقبولتصديقًا وعملا به -وأكثر أحاديثالبخاري ومسلم من هذا الباب- فهذايفيد العلم اليقيني عند جماهير الأمة من الأولين والآخرين، فهذا محصل للعلممفيد لليقين، أما السلف فلم يكن بينهم نزاع بل هم متفقون، وأما الخلف فهومذهب الفقهاء الكبار من أصحاب الأئمة الأربعة، والأئمة الأربعة وهذا القسممن الأخبار يوجب العلم عند جمهور العقلاء. وإلى هذا القول ذهبشيخ الإسلامابن تيميةوقرره ونصرهابنالقيموالحافظابن الصلاحوالحافظابن كثيروالحافظابن حجروالحافظالعراقيوهو قولابن حزمواختيارأحمد شاكروهو الصواب. [من كلام العلامة عبد العزيز بن عبد الله الراجحي بتصرف يسير]

    ـ الثاني/
    الخبر الصحيح لا تناقضه أو تعارضه الأدلة القطعية، فإذا جاء خبر آحاد صحيح كما في مسلم من حديث حماد عن ثابت عن أنس عندما جاء أعرابي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقال : أين أبي ؟ فقال : أباك في النار . فعندما أدبر وقد أخذبنفسه ناداه ، وقال له عليه الصلاة والسلام : إن أبي وأباك في النار. الحديث.فهل يسوغ لقائل أن يقول هذا الخبر الصحيح مردود أو يحمل على التأويل مجازا لأنه يعارض قوله تعالى {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا }.الآية؟. وهذا الخبر صحيح في غاية الصحة وهو من أحاديث صحيح مسلم، وأفاد حكما ، فلذا لا يسوغ نصب التعارض مع إمكان الجمع ، فكيف بمن يرد الحديث لمجرد أنه آحاد (ظني) ؟ أو يسلك مسالك أهل الابتداع بتأويله وحمله على المجاز؟ [ينظر "أضواء البيان" للعلامة محمد الأمين الشنقيطي-رحمه الله تعالى-]

    ـ ثالثا/ حديث أنس لا يحتاج إلى تأويل، لأن التأويل يصار إليه إذا تعذر حمل الكلام على الحقيقة، ولا تعذّر هنا، فهو يدل على عدم نجاة من بلغته الدعوة من أهل الفترة فلم يؤمن، وكون الرسول صلى الله عليه وسلم-يخبر بنفسه أنَّ أباه وأبا الرجل في النار دليل كاف لمعرفة أنهما بلغتهما الدعوة فلم يؤمنا.


    وعلى احتمال أنَّ أباه صلى الله عليه وسلم-ممن لم تبلغهم الدعوة من أهل الفترة، فمآله الامتحان كما في حديث الأسود بن سريع، وإخباره صلى الله عليه وسلم عنه أنه في النار دليل أنه ممن لا يجيب، فلا تعارض ولا منافاة إن شاء الله. [ينظر تعليق الشيخ محمود الجزائري على تفسير ابن باديس]




    أخيرا أخي الكريم :

    ما قررته في التنبيه على مسألة خبر الواحد من أن الشيخ بن باديس رحمه الله-وافق بقوله ذاك بعض أهل البدع لا إشكال فيه ، وإن قال بذلك بعض أهل السنة في الجملة-، ولعلك تفهمه بارك الله فيك- من قولي " ..وغيرهم".
    وبما أنني لم أخرج عما قرره أهل العلم من السلف -في ذاك القول-، وأقره وقرره بعض أهل السنة من المعاصرين كالشيخ الفاضل سليمان الخراشي والشيخ محمد علي فركوس (الفتوى رقم: 754، الصنف: فتاوى أصول الفقه والقواعد الفقهية) والشيخ محمود الجزائري (تعليقات على تفسير بن باديس طبعة الرشيد بالجزائر) والشيخ علي الحلبي كما في عليقهضمن كتاب(الدررالغالية في آداب الدعوة و الداعية: ص56)، وغيرهم..

    فهذا ما أعتقده وأدين الله به؛ أنَّ الشيخ بن باديس-رحمه الله-أخطأ وغلط في هذه المسألة.

    فإن ظهر لك أن هذا هو الصواب
    فالحمد لله-وإلاَّ فلننتقل إلى المسائل الأخرى من باب الإفادة والاستفادة ، ولنتذكر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى-كما في (اقتضاء الصراط المستقيم): " أهل التوحيد...وإن حصل بينهم تنازع في شيء مما يسوغ فيه الاجتهاد لم يوجب ذلك لهم تفرقاً ولا اختلافاً بل هم يعلمون أن المصيب منهم له أجران وأن المجتهد المخطئ له أجر على اجتهاده، وخطؤه مغفور له".اهـ



    ومع إعجابي بكلامك الأخير ، أنقل لأخي الودود من باب الإحسان كلمة للعلامة ابن الوزير-رحمه الله تعالى- وجدتها أثناء القراءة في أحد الكتب، أختم بها ، وأسأل الله تعالى أن يوفقني-وإياك- للعمل بما تضمنته من حق، قال العلامة ابن الوزير-رحمه الله- كما في (العواصم من القواصم): " وَالقَاصِدُ لِوَجْهِ اللهِ لَا يَخَافُ أَنْ يُنْقَدَعَلَيْهِ خَلَلٌ فِي كَلَامِهِ ، وَلَا يَهابُ أَنْ يُدَلَّ عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِهِ ، بَل يُحِبُّ الحَقَّ مِنْ حَيْثُ أَتَاهُ ، وَيَقْبَلُ الهُدَى مِمَّن أَهْدَاهُ، بَلْ المُخَاشَنَةُ بِالحَقِّ وَ النَّصِيحَةِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ المُدَاهنَةِ عَلَى الأَقْوَالِ القَبِيحَةِ ، وصَدِيقُكَ مَنْ أَصْدَقَكَ لا َمَنْ صَدّقَك ، وَ في نَوَابِغِ الكَلِمْ و َبدَائِعِ الحِكَم: (عليك بمَن يُنذِر الإبْسَالَ والِإبْلاَسَ وإيّاك ومَن يَقولُ:لَا بَاسْ ولَا تَاسْ)".اهـ بالواسطة.

    فجزاك الله خيرا أيها الأخ "الباتني" على سعة صدرك ، وعلوّ أخلاقك وأدبك، وإفادتك. وإن رأيت الانتقال للنقطة الثانية فلا مانع، وحبذا تحديد نقطة النقاش حتى لا يخرج بنا الموضوع إلى مسائل فرعية أو مسائل خارجة عن محل النزاع.

    والله ولي التوفيق.
    ابتداء من تاريخ7ربيع الأول1432هـ لن أكتب بمعرف (عبد الحق آل أحمد ) إلاَّ في المواقع التالية ، ملتقى أهل التفسير، ملتقى أهل الحديث، ملتقى العقيدة والمذاهب المعاصرة، المجلس العلمي بالألوكة.

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    361

    افتراضي رد: تنبيهات على كتاب: ( مجالس التذكير من حديث البشير النذير) للشيخ عبد الحميد بن بادي

    اللهم ارحم و اغفر لشيخنا ابن باديس , و اهد واصلح أمر من تتبع زلاته التي الأمة الجزائرية في غنى عن اظهارها وكشفها للناس عامة الذين لا يقرؤون له ولا يتبعونه , أظن أن تترك ابن باديس رمز للتجديد و الدعوة الاسلامية في الجزائر خير لك من اشهار سيف الجرح في كل جملة ضالة في مقالاته .
    واعذرني أخي على تدخلي في مناقشتكم و اتمنى أن يرجع كل واحد منكما إلى الحق لأن الحق واحد و أن لا ينتصر كل واحد منكما لقوله بكل الوسائل.

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    419

    Arrow رد: تنبيهات على كتاب: ( مجالس التذكير من حديث البشير النذير) للشيخ عبد الحميد بن بادي

    الأخ الكريم/ " إبراهيم " - بارك الله فيك - :

    ـ اعلم - بارك الله فيك - أن غاية ما هنالك الإقتداء بمثل ما قاله العلامة الحافظ شيخ الإسلام في المقام الثاني و العالم الرباني ابن قيم الجوزية -رحمه الله تعالى-كما في (مدارج السالكين) :"ولولا أن الحق لله و رسوله، وأن كل ما عدا الله و رسوله فمأخوذ من قوله و متروك وهو عرضة الوهم و الخطأ، لما اعترضنا على من لا نلحق غبارهم، ولا نجري معهم في مضمارهم، ونراهم فوقنا في مقامات الإيمان و منازل السائرين، كالنجوم الدراري، ومن كان عنده علم فليرشدنا إليه، ومن رأى في كلامنا زيغا أو نقصا أو خطأ فليهد إلينا الصواب، نشكر له سعيه ونقابله بالقبول و الإذعان، والانقياد و التسليم، والله أعلم وهو الموفق ".اهـ.

    ـ ثم ماذا عن رمز السيادة الوطنية والأمة الجزائرية والكفاح والنضال و..و.. "الأمير عبد القادر الجزائري" ؟!
    ابتداء من تاريخ7ربيع الأول1432هـ لن أكتب بمعرف (عبد الحق آل أحمد ) إلاَّ في المواقع التالية ، ملتقى أهل التفسير، ملتقى أهل الحديث، ملتقى العقيدة والمذاهب المعاصرة، المجلس العلمي بالألوكة.

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    20

    افتراضي التنبيه الثاني: [تأويله صفة الحياء و الإعراض لله - جل وعلا -] قال الشيخ ابن باديس –

    التنبيه الثاني:
    [تأويله صفة الحياء و الإعراض لله - جل وعلا -]

    قال الشيخ ابن باديس – رحمه الله تعالى - ص (68):"فاستحيا الله منه:ترك عقابه ولم يحرمه من ثواب، أعرض:التفت إلى جهة أخرى فذهب إليها.فأعرض الله عنه:حرمه من الثواب ".اهـ
    أخي الكريم الشيخ لم يؤول الصفة كل ما في الأمر أنه أتى بلازم الصفة وأنت كما تعلم لكل صفة لازم . فلا يمكن لك أن تحكم على الشيخ من خلال نص واحد . والله أعلم

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    الجزائر - باتنة -
    المشاركات
    508

    افتراضي رد: تنبيهات على كتاب: ( مجالس التذكير من حديث البشير النذير) للشيخ عبد الحميد بن بادي

    الأخ الفاضل عبد الحق آل أحمد
    قرأت كلامكم الأخير....
    ويؤسفني أيها الفاضل أن أصارحك بأنك كررت فيه كلاما حسبتك فرغت منه.
    ........................
    وأعدت تلخيص قول الإمام المجاهد عبد الحميد بن باديس، ورغم أني بينت لك أن النقل الذي اعتمده الإمام ابن القيم في إفادة خبر الواحد عن الأئمة الأربعة فيه نظر
    .......................
    وقد حضَّرت كلاما كثيرا، مدعما بالأدلة عن مذاهب الأئمة الأربعة
    واستخرت الله عز وجل أن أكتبه، فوجدت نفسي تأبى أن أدونه
    امنحني وقتا آخر
    فربما نشرته كموضوع مستقل في مجلسنا هذا.
    ...................
    على أن أشوش خاطرك ببعض الأسئلة التي لا أطلب منك الإجابة عنها:
    أما سألت نفسك لماذا ينقل الإمام ابن القيم رواية واحدة -شاذة- عن محمد بن خويزمنداد لقول مالك، ولا ينقل ما قاله أئمة الأصول عند المالكية
    ماذا روى أتباع مالك: كالقاضي عياض، والباجي، وابن عبد البر، والقاضي عبد الوهاب، والمازري، وإمام السنة الشاطبي في موافقاته ؟؟؟.
    صرحت بأن للإمام أحمد رواية، فماذا عن الرواية الأخرى ؟.
    لا تشير إطلاقا لما روي عن الإمام أبي حنيفة ؟
    تقول: هو قول الشافعي دون أن تثبت الرواية ؟
    .............................. .
    أقول قولي هذا، واستغفر الله.
    كما لا يفوتني أخي الحبيب، أن أقدم لك نصيحة أخوية: إن كنت مقلدا فاختر لنفسك من تقلد ؟
    فعلم أصول الفقه لا يعرف اسم: علي حسن الحلبي، ولا محمود الجزائري، ولا عبد العزيز الراجحي، ولا....
    .............................
    دمت أخا طيبا.
    ورزقنا الله وإياك اتباع الحق.
    قال الإمام الشاطبي:

    "خذ من العلم لبه، ولا تستكثر من ملحه، وإياك وأغاليطه".

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    الجزائر - باتنة -
    المشاركات
    508

    افتراضي رد: تنبيهات على كتاب: ( مجالس التذكير من حديث البشير النذير) للشيخ عبد الحميد بن بادي

    أما مسألة: والدا رسول الله .
    فهذه مسألة اختلف فيها الأئمة
    والخلاف فيها له حظ من النظر.
    ...................
    وأجد المسألة لا يترتب عليها عمل، لذلك لا أحب النقاش فيها
    فلو قلت بأنهما في النار
    وأصبت: ما كنت لأدخل باجتهادي هذا إلى الجنة
    ولو أخطأت، فأخشى على نفسي.
    ..................
    أرجو أخي إن أحببت مواصلة النقاش، فأرجو أن تعود إلى المشاركة رقم 6، وتنظر في التعليق الثاني الذي قدمته، والذي عقبت فيه على قولكم:
    [للعبادة خلقنا وليس للحياة..]!!!!!

    وأجرك على الله.
    قال الإمام الشاطبي:

    "خذ من العلم لبه، ولا تستكثر من ملحه، وإياك وأغاليطه".

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •