العبيكان يرد على الشيخ الفوزان
النتائج 1 إلى 15 من 15

الموضوع: العبيكان يرد على الشيخ الفوزان

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    660

    افتراضي العبيكان يرد على الشيخ الفوزان

    العبيكان يرد على الفوزان: التوسعة لم تخرج عن حدود الصفا والمروة والمشاعر ليست مختصة بالسعوديين فقط


    أبها: الوطن السبت 6رمضان 1429

    قال الشيخ عبدالمحسن بن ناصر آل عبيكان: إنني أربأ بعالم جليل أن يسيس العبادة، فالمشاعر المقدسة ليست مختصة بالسعوديين فقط، ولا يجوز أن يطبق في العبادة والأمور الشرعية ما يطبق في الأمور السياسية المتعلقة بالأنظمة التي من حق كل دولة أن تنفرد بها، ويجب علينا أن ننبذ العنصرية والعصبية المقيتة التي جاء الإسلام بمحاربتها، كما أنه من المؤسف أن يسمي أدلة المجيزين شبهات بينما هي أدلة واضحة جلية، مشيراً بذلك إلى بيان الشيخ صالح الفوزان حول عدم جواز السعي في التوسعة الجديدة.
    وأكد الشيخ العبيكان أنه ليس من حق العالم أن يفرض على الناس رأيه ولا يشترط ألا يعمل ولي الأمر إلا بفتوى شخص أو أشخاص، موضحاً أن هيئة كبار العلماء لم تجمع على ما رآه صاحب البيان (الشيخ الفوزان)، بل هناك من الأعضاء في الهيئة من رأى جواز هذه التوسعة الجديدة التي لم تخرج عن حدود الصفا والمروة بالدليل الواضح. وفيما يلي الرد الكامل للشيخ العبيكان على الشيخ الفوزان ومن وافقه:
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد فإنني عندما اطلعت على بيان من فضيلة الشيخ صالح الفوزان حول عدم جواز السعي في التوسعة الجديدة قمت في الحال بالرد على فضيلته ومن وافقه وعرض عبر شبكة الإنترنت فقام فضيلته بالرد عليَّ فقمت بالرد على الرد بياناً للحق ونصحاً للأمة، ثم إنني رأيت مقالاً لفضيلة الشيخ عبدالله المنيع في الرد على فضيلة الشيخ صالح الفوزان فما كان مني إلا أن طلبت نشر ردي في الصحيفة تأييداً لفضيلة الشيخ عبدالله المنيع الذي وفق في الرد وبين الحق بياناً شافياً وتتميماً للفائدة إليكم الردين مدعمين بالأدلة:
    ردٌ على من منع توسعة المسعى
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. أما بعد فإنه من المؤسف جداً أن البعض في هذا الزمن ابتعدوا كثيراً عن التأصيل الشرعي والتكييف الفقهي وأصبحوا يخلطون بين ما هو مجال للاجتهاد في فهم النصوص الشرعية، وما مبناه على الإثبات إما بالشهادة أو بتقرير أهل الخبرة كما هو صنيع القاضي الذي يعتمد على تقرير الخبراء في القضايا المنظورة إما من الأطباء أو المهندسين أو الجيولوجيين أو المحاسبين أو الفنيين في عدة مجالات، ومما أثار دهشتي ردود الفعل من قبل بعض العلماء عندما وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز سدده الله ووفقه لكل خير بدراسة توسيع مبنى المسعى الذي أقيم في عهد الملك سعود رحمه الله لتزايد عدد الحجاج عاماً بعد عام وحصول الازدحام الشديد فيه وخاصة المواسم الدينية، وإنني أقول وجه بدراسة توسيع المبنى وليس توسيع المسعى، لأن المسعى الذي يشرع السعي فيه لا يوسع وهذا ما هدف إليه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أجزل الله مثوبته حيث طلب من المختصين دراسة إمكانية ذلك حرصاً منه حفظه الله للتيسير على الحجاج والمعتمرين، فقاموا بالبحث التاريخي والجيولوجي واستعانوا بأهل الخبرة من أهل مكة والذين بعضهم كان يسكن في بيوت أقيمت على جبل الصفا كما استعانوا ببعض الباحثين والعلماء فتوصلوا إلى أن الصفا والمروة يمتدان إلى أكثر من مساحة التوسعة الجديدة، ولا نعلم أن أحداً من أهل مكة شهد بخلاف ذلك ولو وجد فمن المعلوم من القواعد الشرعية أن المثبت مقدم على النافي، والحافظ حجة على من لم يحفظ، وأن شهادة النفي لا تقبل إلا بشروط وقيود ولا تنطبق على هذه المسألة كما أن هذه المسألة لا تدخل في الخلاف الفقهي المبني على الاجتهاد في فهم النصوص الشرعية وإنما هي مسألة مبنية على شهادة أهل الخبرة والاختصاص والعارفين بحدود الصفا والمروة، فكثير من المسائل الشرعية تبنى على ذلك كما في إثبات دخول الأشهر وإثبات الحدود والحقوق غيرها مما لا مجال للاجتهاد فيه متى ما صحت الشهادة وتحقق من جدارة الخبير. والذي أثار دهشتي أن هناك من عارض هذه التوسعة وأعلن اعتراضه أو كتب راداً على من أيدوها بدون تأصيل ولا تدليل صحيح، فمثلاً قول بعضهم إنني لم أرض بهذه التوسعة وليسع ولي الأمر ما وسع من قبله من الولاة.
    والجواب: أن العالم ليس من حقه أن يفرض على الناس رأيه ولا يشترط ألا يعمل ولي الأمر إلا بفتوى شخص أو أشخاص فالله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم "وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله "ولم يفرض عليه الأخذ بقول من استشاره ولا يصح أن يصدر هذا الكلام إلا ممن هو شريك في اتخاذ القرار، كما أن قوله "وليسع ولي الأمر" لا ينبغي أن يقال هذا الكلام إلا لمن ابتدع في دين الله بدعة وخالف النصوص الشرعية وإجماع الأمة، ولا ينطبق هذا بتاتاً على فعل ولي أمرنا حفظه الله، كما جاء في بيان لبعضهم عدة تعليلات ليست مقبولة لا من الناحية الشرعية ولا العقلية وسوف أستعرض أهم ما ذكره في البيان والجواب عليه:
    أولاً: عنون فضيلته حفظه الله هذا البيان بقوله "فتنة التوسعة في المسعى والرد على شبهات المجيزين لها" وهذا أمر غريب وخاصة إذا صدر من عالم جليل، فالفتنة التي ذكرها هي في إصدار هذا البيان وليست الفتنة في قيام ولي الأمر بعمل ما هو مشروع ونافع بشهادة الثقات وأهل الاختصاص وجمع كبير من علماء الأمة، فالفتنة حقاً هي في إثارة العامة والتشويش عليهم في أمر يتعلق بصحة العبادة بناءً على رأي رآه هو ومن وافقه رغم مخالفة هذا الرأي من قبل علماء أجلاء وأهل اختصاص.
    ثانياً: ذكر أن ولاة الأمر يستندون في الفتوى على هيئة كبار العلماء ولا يسمحون أن يتدخل في الفتوى غيرهم وإنما يصدرون عن رأي الهيئة.
    والجواب: أن هيئة كبار العلماء لم تجمع على ما رآه صاحب البيان بل هناك من الأعضاء في الهيئة من رأى جواز هذه التوسعة وهناك من رجع إلى القول بالجواز فأخذ ولي الأمر برأي هؤلاء مع عدد كبير من علماء الأمة من خارج الهيئة، وليست هذه أول مسألة يأخذ ولي الأمر فيها بقول بعض الأعضاء دون البعض الآخر، فهناك مثلاً اعتماد الملك فهد رحمه الله على رأي البعض في مسألة تهريب المخدرات، ومن العجيب جداً أن يخفى على فضيلته أن المفتي ليس كالقاضي، فالمفتي لا يلزم الناس بفتواه فضلاً عن ولي الأمر، أما القاضي فهو الذي يلزم الخصمين بقضائه كما هو مقرر عند أهل العلم فكيف يريد أن يلزم ولي الأمر بما ليس بلازم، كما أن رأي الأغلبية ليس بلازم أن يكون هو الحق فالله عز وجل ذم الكثرة بقوله (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله) ومدح القلة بقوله (وقليل ما هم) كما قرره أهل العلم.
    ثالثاً: ما اعتمده من قرار اللجنة العلمية المؤلفة من قبل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله فهو في غير محله فلم تحدد هذه اللجنة الصفا أو المروة وإنما رأوا إزالة بعض الأبنية في وسط الوادي للتوسعة المطلوبة آنذاك وذكر لي معالي الشيخ صالح الحصين الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف أن الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله منع الذين وضعوا خشباً للحد وكان الشيخ محمد بن إبراهيم يجلس في دار الأرقم التي على الصفا وكانت تقع شرقي المسعى المبني، فإذاً عمل اللجنة كان لتوسعة مناسبة في ذلك الوقت تفي بالحاجة لأنه لو كان عملها لتحديد الصفا والمروة فلا يمكن أن يكون عرض جبل الصفا مثل جبل المروة بالتمام كما هو الحال في المسعى الذي هدم هذه الأيام فلا يوجد في هذه الدنيا جبل يتماثل في العرض مع جبل آخر بالتمام كما أن الجبل ليس كالصخرة فلا يكون عرضه إلا عشرين متراً فقط.
    ومما يدل على أن اللجنة لم تحدد عرض الصفا أو المروة ما جاء في فتوى أصدرها الشيخ محمد بن إبراهيم موجودة في مجموع فتاواه ج5 ص145 عام 1380هـ نصها "الذي نراه أن جميع ما أدخلته هذه العمارة الجديدة فإنه يشمل اسم المسعى لأنه داخل في مسمى ما بين الصفا والمروة "فقوله هذا يوضح أن التوسعة لم تخرج عن مسمى المسعى ولم يقل إن العمارة حددت المسعى الشرعي، ولم يعرف أن الرسول صلى الله عليه وسلم أو صحابته رضي الله عنهم وضعوا علامات لحدود الصفا أو المروة ولا عرض ما بينهما فبقي الأصل الذي هو عرض الجبلين، وإنما اهتم العلماء بموضع الهرولة وهو بطن الوادي الذي وضع له ميلان أخضران حتى لا يخفى مع كثرة الأبنية ومرور الزمن.
    رابعاً: ذكر أنه لم يعترض أحد من العلماء على توسعة الملك سعود لأن مساحة المسعى قد استغرقت ما بين الصفا والمروة.
    والجواب: أن عدم اعتراض العلماء دليل على أن التوسعة مشروعة فكيف يستدل بعدم اعتراض العلماء آنذاك على عدم جواز التوسعة في هذا الزمن؟ هذا في غابة الغرابة أما دعوى أن تلك المساحة استغرقت ما بين الصفا والمروة فهي دعوى تفتقر إلى الدليل، فلم يرد في قرار اللجنة أنهم حددوا الصفا والمروة وإنما رأوا هدم بعض المباني للتوسعة والذي يريد تحديد المسعى فلا بد أن يحدد عرض جبلي الصفا والمروة لأن المسعى شرعاً يقع بينهما.
    خامساً: قوله أجمع المسلمون على أنه لا يجوز السعي خارجاً عن حدود المسعى طولاً وعرضاً إجماعاً عملياً جيلاً بعد جيل بدليل أن المسجد الحرام قد وسع فيه عدة مرات ولم يوسع المسعى.
    والجواب: أن التوسعة الجديدة لم تخرج عن حدود الصفا والمروة بالدليل الواضح فلا يكون هناك مخالفة للإجماع المزعوم ثم لا أدري من أين نقل هذا الإجماع وما مستنده فهناك من العلماء الأجلاء من يرى جواز السعي خارج حدود الصفا والمروة عند الحاجة إلى ذلك ومنهم العلامة الشيخ عبدالرحمن المعلمي في رسالته المشهورة التي نشرت في الصحف وهي موجودة في مكتبة الحرم وقد طبعت أخيراً، وكما لا يخفى على فضيلته الخلاف في الاعتماد على الإجماع العملي والخلاف في إمكانية وقوع الإجماع.
    وأما استدلاله بأن المسجد الحرام قد وسع عدة مرات ولم يوسع المسعى.
    فالجواب: أن الحاجة دعت إلى توسيع المسجد عدة مرات ولم تدع الحاجة إلى توسيع المسعى أكثر من السابق إلا في السنين الأخيرة كما هو معروف عند من حج أو اعتمر قبل ثلاثين عاماً، فلماذا لا يقال إن توسعة المطاف زيادة عما كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم غير مشروعة وليسع الناس ما وسع الصحابة رضي الله عنهم في ذلك الوقت لأن الطواف لا يصح إلا في المسجد وكلما اتسع المسجد اتسع المطاف فكيف يصح في الطواف ما لا يصح في السعي مع أن التوسعة الجديدة لم تخرج عن حدود الصفا والمروة فليست توسعة للمسعى وإنما هي للمبنى فلينتبه إلى هذا جيدا، ومن يستطيع أن يقول إن المسعى الشرعي هو ما بين الجدارين في المبنى الذي بناه الملك سعود رحمه الله فقط؟
    سادسا: قوله إن الذي تحت الأرض لا يكون شعارا بارزا يصعد عليه فالشعار لابد أن يكون بارزا مشاهدا.
    والجواب: أن من قرأ التاريخ وأدرك المسعى قديما يعلم أن المسعى منخفض عن الموجود انخفاضا كبيرا وقد اندفن وقتا بعد وقت وحسب المدفون في وقت باثنتي عشرة درجة فهل يقال إنه لو اندفن الصفا كاملا ولم يبق منه شيء بارز فلا يصح السعي؟ لا أظن عاقلا يقول هذا فضلا عن عالم، فالصفا هو الصفا والمروة هي المروة برزت أو لم تبرز دفنت أو لم تدفن كما أن الهيئة قديما أصدرت قرارا بجواز السعي في الدور الأول وكذلك في القرار الأخير وفضيلته منهم والساعي فيه لا يرى جبلي الصفا والمروة ولا يصعد عليهما مباشرة أليس في هذا تناقض؟
    سابعا: قوله إن قضايا المملكة يختص النظر فيها بعلمائها المعتبرين فلماذا يستنجد بأناس من خارج المملكة؟.
    والجواب: أنه ليس كل العلماء المعتبرين في المملكة قالوا بعدم الجواز كما أوضحناه سابقا كما أنني أربأ بعالم جليل أن يسيس العبادة فالمشاعر المقدسة ليست مختصة بالسعوديين فقط ولا يجوز أن يطبق في العبادة والأمور الشرعية ما يطبق في الأمور السياسية المتعلقة بالأنظمة التي من حق كل دولة أن تنفرد بها، ويجب علينا أن ننبذ العنصرية والعصبية المقيتة التي جاء الإسلام بمحاربتها، كما أنه من المؤسف أن يسمي أدلة المجيزين شبهات بينما هي أدلة واضحة جلية حتى إنه جعل الثناء على جهود خادم الحرمين الشريفين شبهة فهل هناك من استدل بالجهود على صحة العمل؟ لم أجد أحدا فعل ذلك وإنما الثناء على ولي الأمر لأنه حرص أن ييسر على المسلمين في حدود الشرع امتثالا لقوله صلى الله عليه وسلم "يسروا ولا تعسروا" ومن المعلوم أن الثناء على المحسن مطلوب شرعا ولا يشكر الله من لا يشكر الناس كما جاء في الحديث.
    ثامنا: قوله إن المشاعر ليست محلا للاجتهاد.
    والجواب: أن تحديد الجبل ليس محلا للاجتهاد ولذا فالمسألة ليست اجتهادية بل مسألة مبنية على الإثبات فلا ينبغي الخلط بين ما هو محل للاجتهاد وبين ما هو مبني على الثبوت فلا محل لهذا الاعتراض.
    عاشرا: قوله إن المسعى قد توارثته الأجيال على هذا الوضع فلا يجوز الزيادة فيه إلا بدليل فالدليل على مدعي جواز الزيادة لا على من ينفيها لأن من ينفيها معه الأصل وهو بقاء ما كان على ما كان تعظيما لشعائر الله.
    والجواب: أنني لا أدري ما هو الذي توارثته الأجيال وما هو الأصل هل هو مبنى الملك سعود رحمه الله؟ أو ما بين الدكاكين والبيوت التي كانت قبله وتتسع في زمن وتضيق في زمن؟ أم إن الذي توارثته الأجيال هو ما بين الصفا والمروة؟ فإن كان الأول فلا يحتاج مثل هذا الكلام إلى رد فالأجيال لم تتوارث مبنى الملك سعود، وإن كان الأخير فالتوسعة الجديدة لم تخرج عن الجبلين.
    أما قوله إن الدليل على مدعي جواز الزيادة لا على من ينفيها لأن من ينفيها معه الأصل.
    فالجواب أنني لا أدري هل هي زيادة الجبلين أم زيادة مبنى الملك سعود رحمه الله، فإن كانت الأولى فلم يقل أحد إن ولي الأمر أمر بمد جبلي الصفا والمروة وزاد فيهما وإن كان الثاني فلا أظن عاقلا يقول إن مبنى الملك سعود رحمه الله هو الأصل الذي حدده الرسول صلى الله عليه وسلم. ومن المؤسف أن يقول صاحب البيان إن هذه التوسعة تنافي تعظيم شعائر الله فمن الذي أهان المشاعر؟.
    الحادي عشر: قوله إن المشاعر توقيفية لا يجوز فيها القياس بأن يزاد عليها ما ليس منها.
    والجواب: أن هذه التوسعة ليست زيادة في عرض الصفا ولا عرض المروة مع أنه ليس الكلام على إطلاقه فإن عمر رضي الله عنه زاد في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وتوالت الزيادات بعده وقرر العلماء أن الزيادة لها حكم المزيد فمن صلى في الزيادة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يحصل على مضاعفة ثواب الصلاة.
    الثاني عشر: قوله إن الطواف شرع حول البيت العتيق ولم يحدد إلا بكونه داخل المسجد.
    والجواب إذا لماذا جازت توسعة المسجد التي تقتضي توسعة المطاف؟
    الثالث عشر: إنني أعجب جدا من إنكاره للزحام الشديد في المسعى الذي يخالف الحس والواقع ومطالبته بزيادة الأدوار فقط، فلا يخفى أنه في السنين الأخيرة ازدحم أولا الدور الأرضي للمسعى ثم صدرت فتوى بجواز السعي في الدور الأول ثم ازدحم وأصبح الناس يسعون في السطح وقد حصل هذا في سنوات معدودة ومن الملاحظ أن الازدحام يزيد عاما بعد عام وقد شملت توسعة الملك عبدالله حفظه الله زيادة الأدوار أيضا ولا ينبغي تأخير التوسعة إلى أن يحصل ازدياد في عدد الحجاج والمعتمرين بل الواجب هو استدراك الأمر قبل وقوعه في حدود المشروع.
    أما اعتراضه على عدم حضور الشهود لدى اللجنة السابقة في عهد الملك سعود رحمه الله فلأنه لم يحتج آنذاك إلى زيادة على ما خططوا لبنائه حتى يطلبوا شهودا على ذلك، كما أن اعتراضه على أن الشهود لم يقولوا أدركنا الناس يسعون خارج الحد الشرقي للعمارة الحديثة على عهد الملك سعود.
    فالجواب: أن الناس كانوا قلة في المسعى فلا حاجة إلى أن يبعدوا عن وسط المسعى وهذا ما دعا أصحاب الدكاكين أن يقيموها داخل المسعى.
    الرابع عشر: قوله إن ديننا لم يبن على علامات خفية بل شأنه الوضوح في كل شيء ومنها حدود المسعى.
    فالجواب: ما هي هذه الحدود؟ هل هي الجداران اللذان وضعهما الملك سعود رحمه الله أم إنها عرض الصفا والمروة؟ فإن كان عرض الصفا والمروة فالحمد لله أن التوسعة لم تخرج عن حدودهما وأما الجداران فلم يضعهما رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    الخامس عشر: قوله قد أجمع المسلمون في مختلف العصور على ترك هذه الزيادة ففي بحثها والتنقيب عنها مخالفة للإجماع العملي المتوارث بين المسلمين.
    والجواب: لا أدري من هم المسلمون الذين أجمعوا في مختلف العصور على ترك توسعة الملك عبدالله حفظه الله قبل أن يخلق وأن يفكر في هذه التوسعة بالإضافة إلى ما أجبت عنه في السابق عن الإجماع.
    وفي الختام أقول إنني أحترم العلماء وأقدرهم ولكن الرد في المسائل الشرعية لا يعني القدح فيهم ولا التنقص لهم ولا الوضع من قدرهم كما درج على ذلك العلماء في كل زمان يرد بعضهم على بعض مع بقاء المحبة والتقدير ولم يدعني إلى هذا الرد إلا الخوف من حصول الفتنة والتشكيك في صحة العبادة والاختلاف والاضطراب في عبادة من أجل العبادات، كما أنني أنصح بقراءة ما كتبته سابقا في هذا الموضوع للاطلاع على الأدلة التي ذكرناها سابقا والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
    غداً يكمل الشيخ العبيكان ردوده حول توسعة المسعى
    لااله الا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: العبيكان يرد على الشيخ الفوزان

    جزاك الله خيرا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    660

    افتراضي رد: العبيكان يرد على الشيخ الفوزان

    العبيكان يواصل مناقشة فضيلة الشيخ الفوزان حول جواز توسعة المسعى


    أبها: الوطن الاحد 7رمضان1429

    واصل الشيخ عبدالمحسن العبيكان رده على الشيخ صالح الفوزان حول مسألة جواز توسعة المسعى، قائلاً: إن الحق يؤخذ من كل أحد ولا يختص بالسعوديين وكفى ما عاناه المسلمون من العصبية المقيتة، "دعوها فإنها منتنة" فشيخ الإسلام ابن تيمية والإمام أحمد والإمام البخاري وكثير من علماء المسلمين المحققين لم يكونوا من الجزيرة العربية والعلامة الألباني لم يكن سعودياً. وذلك في إشارة إلى قول الشيخ الفوزان في رده على الشيخ العبيكان: "يلزم مما قلت أن علماء المملكة إذا أفتوا بمنع البناء على القبور والغلو في الأموات وإقامة الموالد البدعية أن يكون للعلماء في الخارج الذين يرون خلاف ذلك أن يتدخلوا في هذه الفتوى ويعارضوها ويجب أن يسمع منهم". وعلق الشيخ العبيكان على ذلك بالقول: هذا إلزام باطل، وتلاعب بالعواطف، لا يلجأ إليه إلا من أعياه الدليل حيث لم أجد لديه من دليل سوى تقديس المبنى الذي بناه الملك سعود -رحمه الله- وكأن الذي بناه أو حدد عرضه محمد بن عبدالله -صلى الله عليه وسلم- بينما ذكرت سابقاً أن الملك سعود -رحمه الله- بناه على ما رؤي من توسعة تفي بالغرض ذلك الزمن وبناء على موافقة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله- ولم يدّع الملك سعود ولا الشيخ محمد أن البناء وضع على آخر حدود الصفا والمروة بل لا يمكن ذلك لأن عرض البناء متساو من جهة الصفا ومن جهة المروة وليس هناك جبلان في هذه الدنيا يتساويان تماماً في العرض.
    وأضاف الشيخ العبيكان: إن الشيخ الفوزان خرج عن الموضوع الشرعي الذي نتكلم عنه وعن البحث العلمي المبني على الدليل واشتغل بمخاطبة عاطفة القراء. وتساءل الشيخ العبيكان: هل كل علماء العالم الإسلامي سوى السعوديين مشركون ومبتدعون؟، وهل كل علماء المملكة على منهج واحد؟.
    وأشار الشيخ العبيكان إلى أنه حين صدر قرار هيئة كبار العلماء توقف الشيخ أحمد سير مباركي وطلب التريث لمزيد من البحث وأجاز التوسعة الشيخ عبدالوهاب أبو سليمان والشيخ عبدالله المطلق ثم بعد ذلك أعلن الشيخ عبدالله بن منيع تراجعه عن المنع وأفتى بالجواز، كما أن الشيخ صالح بن حميد أخبرني بأنه يجيزها أخيراً كما أجازها عضو اللجنة وهيئة كبار العلماء سابقاً الشيخ الركبان. وفيما يلي رد الشيخ العبيكان كاملاً:
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد، فقد اطلعت على ما كتبه فضيلة الشيخ صالح الفوزان بعنوان "رد على اعتراض" ومضمونه الرد على ما كتبته من رد على المانعين لتوسعة مبنى المسعى فألفيت ما كتبه عبارة عن نوع من الاتهامات وتقرير ما اتفق الجميع عليه بدون تحرير محل النزاع أو رد على الأدلة التي أوردتها في ردي السابق، بل لم يأت بجديد عن بيانه السابق سوى الاتهامات والخروج عن الموضوع الشرعي الذي نتكلم عنه وعن البحث العلمي المبني على الدليل بل اشتغل بمخاطبة عاطفة القراء في مثل قوله عني، بأنه "ينتصر لرأيه"، وأنه "ينتقص الآخرين"، و"ليس عنده إنصاف" وأنه "يشكك في المسعى المبني زمن الملك سعود، ثم استعمل الأسلوب الساخر في قوله عن الاستعانة بأهل الخبرة: "لا حاجة للاستعانة بالجيولوجيين ولا إلى التنقيب تحت الأرض كما ينقب عن المعادن والبترول"، وأوهم القراء أن حجتي ومن أجاز التوسعة إنما هي "التوسعة على الحجاج"، مع أنني ذكرت أن القضية "مبنية على الإثبات بالشهادة أو بتقرير أهل الخبرة"، ثم أوغل في مخاطبة "عواطف الجماهير" قائلاً عني "يلزم مما قلت أن علماء المملكة إذا أفتوا بمنع البناء على القبور والغلو في الأموات وإقامة الموالد البدعية أن يكون للعلماء في الخارج الذين يرون خلاف ذلك أن يتدخلوا في هذه الفتوى ويعارضوها ويجب أن يسمع منهم".
    قلت:
    وهذا إلزام باطل، وتلاعب بالعواطف، لا يلجأ إليه إلا من أعياه الدليل حيث لم أجد لديه من دليل سوى تقديس المبنى الذي بناه الملك سعود - رحمه الله- وكأن الذي بناه أو حدد عرضه محمد بن عبدالله - صلى الله عليه وسلم - بينما ذكرت سابقاً أن الملك سعود - رحمه الله - بناه على ما رؤي من توسعة تفي بالغرض ذلك الزمن وبناء على موافقة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله- ولم يدّع الملك سعود ولا الشيخ محمد أن البناء وضع على آخر حدود الصفا والمروة بل لا يمكن ذلك لأن عرض البناء متساو من جهة الصفا ومن جهة المروة وليس هناك جبلان في هذه الدنيا يتساويان تماماً في العرض بل نقلت في ردي السابق كلام الشيخ محمد بن إبراهيم الذي قرر فيه أن المبنى لم يخرج عن حدود الصفا والمروة وليس شاملاً لهما، وما دام الأمر كذلك فلنرجع إلى ما ذكره الله ورسوله صلى الله عليه وسلم من أن العبرة بما بين جبلي الصفا والمروة ونطالب فضيلة الشيخ صالح الفوزان بأن يحدد لنا عرض الصفا وكذلك المروة بالدليل الصحيح وليس مجرد الاعتماد على عرض مبنى الملك سعود -رحمه الله- حيث لا يوجد دليل على أن المبنى وضع على الحدود، ولعل فضيلة الشيخ صالح الفوزان أن يراجع نفسه كما حصل عندما كان يدرسنا في كلية الشريعة كتاب الطلاق من الروض المربع فأخطأ في فهم كلام صاحب الروض مما غير الحكم فنبهت فضيلته إلى ذلك وكان من حسن الحظ أن أحد الطلبة كان معه حاشية العنقري فقرأ ما فيها فتراجع الشيخ صالح وأيدني على فهمي.
    وإنني أعجب كثيراً عندما ألزمني بأن أقول إننا يجب أن نقبل قول أي عالم من خارج المملكة يجيز الشرك والبدع فهل كل علماء العالم الإسلامي سوى السعوديين مشركون ومبتدعون وهل كل علماء المملكة على منهج واحد؟ فالحق يؤخذ من كل أحد ولا يختص بالسعوديين وكفى ما عاناه المسلمون من العصبية المقيتة "دعوها فإنها منتنة" فشيخ الإسلام ابن تيمية والإمام أحمد والإمام البخاري وكثير من علماء المسلمين المحققين لم يكونوا من الجزيرة العربية والعلامة الألباني لم يكن سعودياً.
    ومما يعجب له أنه وصفني بأنني: صاحب "مغالطة"، وأنني أراوغ في "هذا الأمر الواضح الذي يعرفه الأعمى والبصير والعامي والعالم". كذا، قال مع أن أربعة من أعضاء هيئة كبار العلماء وعدداً من علماء المملكة خارج الهيئة ومن خارج المملكة جوزوا التوسعة فكيف خفي عليهم هذا "الأمر الواضح الذي يعرفه الأعمى والبصير والعامي"، فحين صدر قرار هيئة كبار العلماء توقف الشيخ أحمد سير مباركي وطلب التريث لمزيد من البحث وأجاز التوسعة الشيخ عبدالوهاب أبو سليمان والشيخ عبدالله المطلق ثم بعد ذلك أعلن الشيخ عبدالله بن منيع تراجعه عن المنع وأفتى بالجواز كما أن الشيخ صالح بن حميد أخبرني بأنه يجيزها أخيراً كما أجازها عضو اللجنة وهيئة كبار العلماء سابقاً الشيخ الركبان.
    ثم وصف الشيخ الفوزان كلامي بقوله "وأيد تدويل الاستفتاء في هذا الأمر من خارج المملكة"، مع ما في عبارة "تدويل" من تضخيم وتحميل للعبارة ما لا تحتمل.
    وختم رده على الاعتراض بالطعن في نيات المجوزين بقوله "الناصح لولي الأمر من يبين له الحق لا من يوافقه مطلقاً"، ثم أتبع ذلك الطعن بقوله عن نفسه "وأسأل الله ألا يجعل ذلك انتصاراً للنفس، وأن يجعله بياناً للحق"، وصرح بأنه قصد من تلك "الاتهامات" المتقدمة الإصلاح!؟ فقال :"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت".
    ومن الملحوظات على فضيلته:
    أولاً:
    وصفه ما جرى بأنه "فتنة المسعى"، مع أن الذي يجري إنما هو بحث علمي وردود بين أهل العلم للوصول إلى الحق، وإن كان هناك فتنة فلا شك أنها في التشويش على الناس والتشكيك في صحة عبادتهم بدون دليل ولا تعليل صحيح.
    ثانياً:
    ومن ذلك إصرار فضيلته على عدم الالتفات لآراء أهل العلم إذا كانوا من خارج السعودية، قائلاً: "كل دولة لها كيانها ولا تتدخل الدولة الأخرى في شؤونها الدينية والسياسية".
    قلت:
    من يستطيع أن يقول إن الحج والعمرة من الشؤون الدينية الخاصة بالسعوديين فقط ولا يلتفت لقول غيرهم المبني على دليل، قال تعالى (والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد).
    ولقد كان أمراء البلد الحرام فيما مضى يستفتون أهل البلدان من مكي وغيره فيما يشكل كما في قصة تعدي ابن الزمن على المسعى فإن أحد من استفتاهم حاكم مكة علاء الدين المرداوي الحنبلي وهو من علماء الشام لا البلد الحرام.
    بل الملك عبدالعزيز -رحمه الله- لما دخل مكة أصدر بياناً جاء فيه: "وسنجعل الأمر شورى بين المسلمين في شأن هذه البلاد المقدسة، فلذلك أبرقنا لكافة المسلمين في سائر الأنحاء أن يرسلوا وفودهم لعقد مؤتمر إسلامي... إلخ، انظر البيان في "تذكرة أولي النهى والعرفان" للمؤرخ إبراهيم بن عبيد آل عبدالمحسن، 3/92، ط. مكتبة الرشد و"خمسون عاماً في جزيرة العرب" لحافظ وهبة، ص74.
    فهل يقال: إن الملك عبدالعزيز -رحمه الله- يدعو "لتدويل الاستفتاء في هذا الأمر من خارج المملكة كما يقول فضيلته.
    وإذا كانت الفتوى خاصة بعلماء البلد فعلماء البلد الحرام "مكة" أولى من السعوديين الآخرين، لأن أهل مكة أدرى بشعابها، أضف إلى ذلك أن الملك عبدالعزيز لما دخل الحجاز بايعه أهل مكة فقال لهم: "إن أهل مكة أدرى بشعابها فأنتم أعلم ببلدكم من البعيدين عنكم، وما أرى لكم أحسن من أن تلقى مسؤوليات الأعمال على عواتقكم، (تذكرة أولي النهى والعرفان، لابن عبيد، 3/93، ط. مكتبة الرشد).
    وليس لأحد أن يحجر على ولي الأمر وأن يمنعه من قبول الحق ممن جاء به أو استفتاء من يرى أنه من أهل الفقه الدقيق، والعلم الغزير وأعود فأقول هل هناك دليل من كتاب وسنة على إلزام ولي الأمر بتأليف هيئة لكبار العلماء حتى يلزم بالأخذ بقوله أكثرهم أعتقد أن جميع الناس يعلمون أن هذا أمر حادث ومن باب التنظيم.
    ثالثاً:
    قال فضيلته: "وإنما المسألة مسألة اختلاف تعرض على الكتاب والسنة".
    قلت:
    هل لدى فضيلته دليل من الكتاب أو السنة على أن بناء الملك سعود هو المسعى الشرعي فقط بل من عرف الكتاب والسنة التزم بما بين الصفا والمروة دون التمسك بالبناء الحادث.
    رابعاً:
    قوله "قال الشيخ العبيكان - العالم ليس من حقه أن يفرض على الناس رأيه، ولا يشترط ألا يعمل ولي الأمر إلا بفتوى شخص أو أشخاص".
    وكان ينبغي أن يجيب الشيخ الفوزان على هذا الاعتراض بالموافقة أو المنع، لكنه أبى واستعمل الأسلوب العاطفي فقال: "نقول له: إنما الذي يفرض رأيه على الناس هو الذي يريد أن يخرجهم من هذا المسعى المأثور".
    فانظر كيف صرف القارئ عن المسألة الشرعية التي ذكرت في الاعتراض: هل المفتي يلزم بفتواه كالقاضي أم لا؟.
    وأما قول فضيلته بعد ذلك. ولي الأمر وغيره عند اختلاف الفتوى يأخذ بما عليه الدليل "فهذا عليه لا له وهو اعتراف ضمني بصحة الاعتراض، وبحمد الله قد أخذ ولي الأمر بما دل عليه الدليل لما اختلفت فتوى هيئة كبار العلماء فما فائدة "الرد على الاعتراض" ولماذا يشنع على من اعترض على فتوى الهيئة ما دام أن الأمر كما يقول: "عند اختلاف الفتوى يأخذ بما عليه الدليل".
    خامسا:
    رأى فضيلته أن العبرة بالصفا والمروة البارزين فهل معنى ذلك أن ما اختفى منهما بعد القرون الأولى لا عبرة به وكذلك لو اختفى البارز منهما في هذا الزمن بتبليطه بالرخام ينتفي به صحة السعي ومن المعلوم أن مساحة من الصفا والمروة قد بلطت بالرخام مما يلي الوادي فهل يقول إن من يكتفي بالصعود على الجزء المبلط يبطل سعيه ومن المعلوم أيضا أن المسعى قد اندفن كثيرا بعد زمن النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في كتب التاريخ وغيرها ونص عليه جمع من العلماء، فهل هناك دليل على أن ما دفن يبطل السعي عليه؟! لا أظن أحدا من أهل العلم يقول بهذا، كما أن فضيلته عرف المشعر بأنه ما ظهر وبرز فلو غطيت أرض عرفة أو مزدلفة أو منى بالأسفلت أو البلاط فهل ينتفي عنها حكم المشاعر؟.
    كما أنه في بيانه السابق قال ما نصه "المعتبر من الصفا والمروة ما ارتفع وعلا حتى صار مشعراً بارزاً وأما ما اختفى تحت الأرض فلا يعتبر مشعراً لعدم بروزه ووضوحه فالشعائر هي العلامات الواضحة البارزة" وأقول ذكر المفسرون والعلماء وأهل اللغة أن معنى قوله تعالى (إن الصفا والمروة من شعائر الله.. الآية) أي أنهما من معالمه ومواضع عباداته والشعائر المتعبدات أي جعلها أعلاما للناس ولم أجد أن أحدا ذكر البروز فلا أدري من أين أتى فضيلته بهذا التقييد والتعريف الذي لا يستقيم بل يتعارض مع ما ذكرنا فيما لو سترت الأرض عن الناظر فلم تبرز.
    سادسا:
    قال فضيلته ما نصه: "قال - الشيخ العبيكان - في اعتراضه: ما هي هذه الحدود، هل هما الجداران اللذان وضعهما الملك سعود رحمه الله؟! وأقول هذه الحدود هي الصفا والمروة، الجبلان البارزان.. وأما الجدران فإنما جعلا لتحديد المسافة بينهما".
    قلت:
    إن دعوى فضيلته أن الجدارين جعلا لتحديد المسافة دعوى لا تستند إلى دليل ولم يدع من وضعهما ما ادعاه فضيلته، فمن أين جاء بهذه الدعوى؟!
    سابعا:
    والمستغرب أن فضيلته بعد هذا كله وصف من اعترض عليه أنه "مراوغ" و"مغالط".
    قلت: من تأمل الملحوظات المتقدمة سيدرك من هو "المراوغ" و"المغالط".
    مع أن الشيخ كان ينبغي له ترك هذه الأساليب التي لا تفيد طالب الحق في هذه المسألة الجليلة.
    ثامنا:
    قوله: "وكأن المقال لم يعجب الشيخ عبدالمحسن".
    قلت:
    لا يقال هذا الكلام إلا في حال أن فضيلته صنع لي شيئا خاصا بي ولم يعجبني، لكنه لا ولا يصلح أن يقال لمن أراد تبيين الحق في مسألة تتعلق بعبادة عامة للمسلمين.
    تاسعا:
    اتهمني فضيلته بأنني أريد الانتصار لرأيي بانتقاص الآخرين مع أن الرد منشور ولم يفهم منه القراء ذلك، بل ظاهره التوقير والإجلال للمردود عليه، وتخطئة قول: لا تعني تنقص صاحبه، إذ لا تلازم بين الأمرين كما هو معلوم.
    عاشرا:
    قال الشيخ الفوزان "قال -أي الشيخ العبيكان- عن خادم الحرمين: وجه بتوسيع المبنى لا بتوسيع المسعى "أقول ما الفرق لأنه يلزم من توسيع المبنى توسيع المسعى".
    قلت:
    كل فقيه بل كل عاقل يفهم أن المسعى الذي شرعه الله هو ما بين الصفا والمروة وهذا لا يوسع وما دام أن البناء لم يشمل المسعى الشرعي فيجوز أن يوسع المبنى ليشمل المسعى الشرعي ولا يخفى هذا الأمر على من له أدنى علم، ولماذا لم ينكر فضيلته توسعة المسجد الحرام التي تقتضي توسعة المطاف عما كان عليه زمن النبي صلى الله عليه وسلم على حسب تقريره ولو فعل فلن يقبل أحد منه ذلك؟.
    حادي عشر:
    قال فضيلته: "قال -الشيخ العبيكان- إن خادم الحرمين طلب من المختصين دراسة إمكانية ذلك، فقاموا بالبحث التاريخي والجيولوجي".
    قال: أقول: عن المسعى مشعر من مشاعر الله لا يغير عما وضعه الله عليه وجعل عليه علامتين مرتفعتين بارزتين هما جبل الصفا وجبل المروة فقال سبحانه (إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما)، والشعائر جمع شعيرة وهي العلامة البارزة لا الخفية، والشعائر لا تغير قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله)، والصفا والمروة مشعران بارزان يصعد عليهما، فلا حاجة إلى الاستعانة بالجيولوجيين ولا إلى التنقيب تحت الأرض كما ينقب عن المعادن والبترول، فهذا من التكلف الذي ما أنزل الله به من سلطان".
    قلت:
    إن توجيه خادم الحرمين الشريفين كان لأجل التثبت والتحري، فرجع لأهل الاختصاص، إذ إن أكثر من اعتنى بضبط المسعى وما جرى عليه من تعديات وبناء في عرضه وارتفاع أرضه عما كان عليه هم أصحاب تواريخ البلد الحرام، ولهذا تجد كثيرا من كتب الفقه لا تعتني بذكر عرض المسعى وحدود اكتفاء بما دونه مؤرخو البلد الحرام.
    ومن الغريب قول الشيخ الفوزان عن هذا التحري ساخرا: "فلا حاجة إلى الاستعانة بالجيولوجيين ولا إلى التنقيب تحت الأرض كما ينقب عن المعادن والبترول".
    والجواب أن يقال:
    ما عمله الجيولوجيون من الحفر ونحوه قد حصل مثله في التاريخ ولم يسخر ممن فعله أحد من أهل العلم فقد ذكر الفاسي في تاريخه شفاء الغرام (1/298-300):
    أنه صدر الأمر بالحفر في أرض المسعى عند الصفا، لإزالة إشكال حصل في زمنه، قال: وكان الناس يأتون لمشاهدة ما ظهر من الدرج أفواجا، وحل لهم بذلك غبطة وسرور، قال: وسبب حفرنا عن ذلك أنه حاك في نفس بعض فقهاء مكة في عصرنا عدم صحة سعي من لم يرق في الدرج الظاهر .أهـ.
    وكذلك حصل في عمارة الملك سعود، فقد ذكر المؤرخ محمد طاهر كردي في كتابه "التاريخ القويم" (5-346): نحوا من ذلك، قال "فلما ظهرت الدرجات المدفونة، ذهبنا في اليوم التاسع من رمضان سنة (1376) لمشاهدة هذه الدرجات القديمة المدفونة في المروة. كما أخذنا قياسه بأنفسنا فيفهم من هذا أن أرض المسعى قد ارتفعت منذ بناء الدرجات.."
    فكيف بعد هذا يسخر فضيلته من القيام بالبحث والتثبت قلت: وهذا ما عمل في بناء المسعى الآن استعانوا بأهل الخبرة (الجيولوجيين) من أجل التيقن، لا من أجل التنقيب عن المعادن والبترول كما عبر الشيخ الفوزان هداه الله.
    ثاني عشر:
    قال فضيلته في مقاله: "الحدود هي الصفا والمروة الجبلان البارزان العاليان اللذان يصعد عليهما وقد صعدت عليهما أم إسماعيل وصعد عليهما الأنبياء والأجيال من بعدهما"، واستدل في موضع آخر بقاعدة: "الهواء يحكي القرار".
    وعلم من كلام فضيلته أن الأصل ما كان زمن أم إسماعيل وهذا حسن لكن كيف يعرف ذلك وقد دفن المسعى وارتفعت أرضه حتى لم يبق من الجبل ظاهر إلا القليل، بل الآن لا يظهر من المروة إلا أعلى الجبل وعليه يقف الناس، فلينظر إلى عرض الجبلين باعتبار ما كان عليه الحال زمن هاجر عليها السلام كما يفهم من كلامه، ومعلوم أنا إذا نزلنا إلى مستوى الأرض في زمانها زاد عرض الجبل وبدت أطرافه المدفونة، مما استدعى الاستعانة بالجيولوجيين الذين أنكر هداه الله إشراكهم في هذا الأمر دون اعتبار منه لما كان عليه الجبل زمن هاجر قبل أن يختفي كثير منه بسبب الدفن كما ذكر المؤرخون للبلد الحرام, وإليك نصوص أهل العلم في تقرير هذا الأمر:
    * نقل الفاسي في شفاء الغرام (1/300-301) عن سليمان بن خليل قوله:
    "وكان الوادي نازلاً حتى إنه كان يصعد درجاً كثيراً ليرى البيت، حتى قيل: إنه كانت تمر الفرسان في المسعى والرماح قائمة معهم، ولا يرى في المسجد إلا رؤوس الرماح، فأما اليوم فإنه يرى البيت من غير أن يرقى على شيء من الدرج.
    ونقل أيضاً (1/299) قول المحب الطبري عن المسعى: "فإن الأرض ربت بحيث يرى البيت من غير رقي..".
    وقال ابن حجر في حاشيته على إيضاح النووي، نقلاً عن الرضي بن خليل المكي: "إن الوادي كان نازلاً حتى إن الشخص كان يصعد درجاً كثيرة ليرى البيت الحرام، بل قيل إن الفرسان كانت تمر في المسعى والرماح قائمة فلا يرى من بالمسجد إلا رؤوسها. (التاريخ القويم 5/351).
    وقال المؤرخ محمد طاهر كردي في (التاريخ القويم 5/346): "إن أرض المسعى قد ارتفعت منذ بناء الدرجات التي كانت موجودة في زمن ابن بطوطة إلى وقتنا الحاضر بمقدار مترين".
    وعلم مما تقدم أن من قدر عرض المسعى من المؤرخين إنما قدره في زمنه بعد أن دفن من الجبلين ما دفن، وهذا ينافي دعوة الشيخ الفوزان بالرجوع إلى ما كان عليه الحال قديماً؛ إذ العبرة عنده بعرض الجبل زمن هاجر.
    قال المؤرخ محمد طاهر كردي في "التاريخ القويم" (5/350): "وأعلم أننا إذا نظرنا إلى الوراء يعني إلى زمان سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام، نجد أن ما بين الصفا والمروة أي بطن الوادي: كان نازلاً عميقاً على حسب الطبيعة، قبل أن تمتد الأيدي لإصلاح ما بينهما".
    ثالث عشر:
    قال فضيلته: "إن المسعى مشعر من مشاعر الله لا يغير عما وضعه الله".
    قلت: وكذلك يقول من يجوز البناء الجديد، لأنه عندهم في عرض المسعى ولم يغيروا المسعى عما وضعه الله بل نقلوهم إلى موضع آخر في عرض الجبل، والتغيير إن كان بنقل الناس إلى موضع آخر زائد في عرض الجبل فلا حرج فيه، كما فعل الخليفة المهدي، ولم ينكر عليه علماء زمانه، وإليك بعض ما جاء في تاريخ الكردي (5/340-342): فقد نقل عن الأزرقي قوله: "وكان المسعى في موضع المسجد الحرام اليوم".
    ثم نقل عن الغازي قوله: "والظاهر والله أعلم إجزاء السعي بموضع السعي اليوم، وإن كان تغير بعضه عن موضع السعي قبله، لتوالي الناس من العلماء وغيرهم على السعي بموضع المسعى اليوم.. فيكون إجزاء السعي بمحل المسعى اليوم، مجمعا عليه عند من وقع التغيير في زمنه، وعند من بعدهم".
    قلت: وهذا يدل على اتفاق العلماء على جواز التغيير إذا كان لم يخرج عن عرض الجبل، كما حصل في توسعة الملك عبدالله أجزل الله مثوبته.
    ثم قال الكردي:
    "وقال العلامة القطبي في الإعلام: بعد ما ذكر تحويل المسعى عن موضعه.. "قلت: وهذه عبارة صريحة منه في وقوع التحويل.
    ثم ذكر قول القطبي:
    "وعلى ما ذكره الثقات أدخل ذلك المسعى في الحرم الشريف، وحول المسعى إلى دار ابن عبارد!؟،.. وأما المكان الذي يسعى فيه الآن فلا يتحقق أنه بعض من المسعى الذي سعى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو غيره!!".
    وقوله -أي القطبي-:
    "إن المسعى في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عريضاً، وبنيت تلك الدور بعد ذلك في بعض عرض المسعى القديم فهدمها المهدي، وأدخل بعضها في المسجد الحرام، وترك بعضها للسعي فيه".
    ثم قال -أي القطبي-:
    "وبقي الإشكال في جواز إدخال شيء من المسعى في المسجد الحرام، كيف يصير لك مسجداً؟!".
    تنبيه:
    ذهب بعض علماء العصر إلى أنه لا يجوز الطواف في المسعى ويقصدون البناء الموجود بينما تقدم من كلام العلماء أن المسعى قديماً كان قريباً من الكعبة وأصبح اليوم من المسجد عندما آخره الخليفة المهدي، فهل يستقيم هذا الرأي مع هذه الحقيقة بل يتأكد القول بأن ما دخل في المسعى من المسجد أصبح له حكم المسجد وهو ما أفتى به الشيخ ابن عثيمين رحمه الله.
    ثم قال الكردي (5/351) عن توسعة الخليفة المهدي:
    "وقد دخل في هذه التوسعة جزء من المسعى إلى المسجد الحرام".
    وعلم من كلامهم: أنه حصل أمران: التغيير في حدود عرض المسعى، وإدخال شيء من المسعى في المسجد الحرام.
    والعجيب أن صاحب مقال "كلمة حق في توسعة المسعى" وهو عند المانعين من أحسن ما كتب، وذكر في أوله أنه عرضه على علماء وطلبة علم فاستحسنوه وطلبوا نشره، منهم الشيخ الفوزان كما في بعض المواقع الإلكترونية.
    أقول: العجيب أنه أنكر حصول هذا التغيير، وذهب ينقل عبارات من تاريخ الأزرقي وأعرض الرجل عن العبارات الصريحة المبطلة لما قرره من النفي فلم يوردها!، وتقدم بعضها.
    ثم شنع صاحب هذه الكلمة على المجوزين بقوله: "وهذا مما يعطي انطباعا عن المنهج العلمي الذي سار عليه بعض من تكلم في هذا الموضوع تقريراً واستدلالاً".
    قلت: ترك كلام أهل العلم الصريح في حصول التغيير فلم يورده، ثم شنع عليهم؟!.
    وبعدها يأتي من يقول: "من يخالفك لهم بحوث مؤصلة مدعمة بالأدلة" وعلى كل حل فإن اجتهاد المانعين في نفي هذا التغيير لا يفيدهم لأن القضية كما تقدم مبنية على الإثبات وتقرير أهل الخبرة ولو سلمنا عدم حصول التغيير من المهدي: فإن كلام أهل العلم المتقدم يدل على تجويزهم ما ذكروه من تغيير -ثبت أو لم يثبت- ويحكون اتفاق العلماء وتتابعهم على إقراره كما في كلام الغازي وغيره وهذا ما نريده: (تجويزهم التغيير في حدود عرض الجبل).
    رابع عشر:
    قال فضيلته: "والصفا والمروة مشعران بارزان يصعد عليهما".
    قلت:
    النزاع ليس فيما برز منهما الآن بل فيما دفن منهما من وقت هاجر إلى يومنا، وفيما أزيل من أطرافهما من جهة الجدار الخارجي لبناية الملك سعود، ولهذا ترى طرف الصفا الملاصق للجدار الذي بناه الملك سعود مرتفعاً، فأين طرفه الذي ينتهي حتى يسامت الأرض؟ لقد أزيل لتوسعة الطريق الخارجي، لكن الحكم تعلق بأصوله.
    وفضيلة الشيخ صالح الفوزان لا يعتبر إلا ما برز منهما وهذا قد يقبل لو لم تجر عليهما عوامل التغيير والإزالة والدفن.
    ولهذا صرح الشهود ومنهم فضيلة الشيخ ابن جبرين بأن طرف الجبل يمتد فيشمل حدود التوسعة الجديدة.
    ونسأل الله لنا ولفضيلته ولجميع المسلمين التوفيق والسداد ومعرفة الحق بدليله علماً أنه لو قام فضيلته بالرد مرة أخرى على ردي هذا فإنني لن أشتغل وأضيع الوقت بتكرار الكلام وذكر الأدلة وإنما المطلوب من فضيلته أن يأتي بدليل واضح جلي على أن مبنى الملك سعود قد وضع على آخر حدود جبل الصفا والمروة من الجهة الشرقية والغربية ولن يستطيع فعل ذلك، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
    لااله الا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    660

    افتراضي رد: العبيكان يرد على الشيخ الفوزان

    شكرا لك اخي ابو فايزه

    واعتذر من الاخوه سأترك الموضوع لادارة المشرفين ان تم فيه نقاش واستأذنهم باضافة مايتعلق به ويخدمه
    لااله الا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    660

    افتراضي رد: العبيكان يرد على الشيخ الفوزان





    لااله الا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    660

    افتراضي رد: العبيكان يرد على الشيخ الفوزان








    لااله الا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    112

    افتراضي رد: العبيكان يرد على الشيخ الفوزان

    بارك الله فيك
    ذهب الذين يعاش في أكنافهم * * * * * وبقيت في خلف كجلد الأجرب

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    660

    افتراضي رد: العبيكان يرد على الشيخ الفوزان

    شكرا لك

    جزاك الله خير
    لااله الا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    660

    افتراضي رد: العبيكان يرد على الشيخ الفوزان

    فتوى عن العلامة الشيخ|عبدالرحمن بن ناصر البراك حفظه الله


    التاريخ :20/7/1429 هـ
    العلامة / عبدالرحمن بن ناصر البراك


    حكم توسعة المسعى والسعي فيها



    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على من لا نبي بعده، أما بعد: فقد قال الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ }البقرة158.
    الصفا والمروة معلمان من معالم الدين، وشعيرتان من شعائر الله، والطواف بهما من مناسك الحج والعمرة، والطواف بهما هو التردد بينهما تعبدا لله وتأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم،
    والصفا والمروة لا يحتاجان إلى تفسير إلا لمن لم يرهما لأنه لم يحج أو يعتمر، فمن حج أو اعتمر فإنه يعرفهما بالمشاهدة، وقد دل الكتاب والسنة والإجماع على أن نسك الطواف بهما لا يصح إلا بينهما، وقد ورث المسلمون موضع الطواف بالصفا والمروة طولاً و عرضاً ميراثاً عمليا، ولم يختلف المؤرخون الذين ذرعوا عرضه اختلافا بيّنا، بل كان ذرعهم متقاربا، وقد نص الفقهاء المتقدمون والمتأخرون على عدم صحة من خرج في سعيه عن عرض المسعى[1]،
    ولم يقل أحد من الفقهاء والمؤرخين: إن جبلي الصفا والمروة ممتدان شرقاً، مما يدل على بطلان دعوى من ادعى ذلك، فالقول بجواز توسعة المسعى بناءً على امتداد جبلي الصفا والمروة -زعموا- يتضمن تجهيل الفقهاء والمؤرخين بالواقع أو جمهورهم على ما اعتاده الناس من الاقتصار على ذلك المكان المحدود وعدم مراعاة امتداد الصفا والمروة المزعوم،
    وما ذكره المؤرخون وتمسك به المجوّزون من نقل المسعى عن موضعه لما أراد المهدي توسعة المسجد الحرام لا يجوز أن يكون معناه أنه نَقَل المسعى بطوله من الصفا إلى المروة من ناحية المسجد التي هي الجهة الغربية للمسعى إما بتضييق عرضه أو بدفع مساحته إلى جهته الشرقية، لأن ذلك يقتضي أمرين:
    الأول: أن جبلي الصفا والمروة كان لهما امتداد كثير من الجهة الغربية، وكان المسعى بينهما، وهو موضع السعي الذي سعى فيه النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون قبل المهدي، وهذا لم يقله أحد فيما أعلم.
    الثاني: أن ذلك يقتضي أن المسعى كان متصلاً بالمسجد من جهته الشرقية في عهد المهدي ومن قبله قبل التوسعة وهذا لا يصح؛
    لأن المسعى لم يزل تفصل بينه وبين المسجد بيوت، وكلما حدثت توسعة هُدم منها، وقد أدرك الناس بعض البيوت قبل توسعة الحكومة السعودية في عام 1375 هجرية، كذلك فيما بين باب النبي وباب السلام، وأنا ممن عرف ذلك، فكان القاصد لباب السلام من المسعى يمر بزقاق ضيق عن يمينه وشماله مبانٍ، ومن طريق آخر يمر بمكتبات، والخارج من باب السلام لا يصل إلى المسعى إلاّ من أحد هذين الطريقين.
    والذي يدل عليه كلام الأزرقي ومن تبعه في شأن توسعة المهدي الثانية أن التوسعة كانت من الجهة الجنوبية للمسجد لأن هذه التوسعة مسبوقة بتوسعة للمهدي نفسه شملت الجهات الثلاث من المسجد: الشرقية والغربية والشامية، مما أدى إلى أن تكون الكعبة في الجانب الجنوبي من المسجد، أي غير متوسطة[2].
    وهذا هو الذي حمل المهدي على توسعته من الجهة الجنوبية، ومعلوم أن الجهة الجنوبية لها طرف من الغرب وطرف من الشرق، وهو ما يلي المسعى، وهذا هو الطرف الذي يتكلم عنه المؤرخون، وهنالك دار ابن عباد، وظاهر كلام الأزرقي بل صريحه أن المسيل -أي المكان الذي يجري فيه السيل من أعلى مكة إلى أسفلها- كان يقع جنوبي المسجد متصلاً به، والدور من ورائه[3].
    ومعلوم أن مكان السعي الذي هو الهرولة إنما تكون في بطن الوادي وهو المسيل، فاقتضت توسعة المسجد هدمَ الدور الواقعة جنوبي الوادي وجعلَ المسيل مكانها وإدخالَ أرض المسيل في المسجد، فلزم من ذلك قرب المسيل الذي هو بطن الوادي من الصفا، فلزم من ذلك تغير مكان السعي الذي هو الهرولة أو بعضه، حسبما تقتضيه عبارة الأزرقي وهي قوله: "فهدموا أكثر دار ابن عباد وجعلوا المسعى والوادي فيها"[4].
    وأساس الاشتباه على كثير من الباحثين فيما وقفت عليه أن لفظ المسعى يطلق على بطن الوادي لأنه مكان السعي (الهرولة) كما قال جابر رضي الله عنه: (فلما انصبت قدماه في بطن الوادي سعى، حتى إذا صعدتا مشى)[5] ويطلق المسعى على ما بين الصفا والمروة، فتوهم كثيرون أن تغيير المسعى الذي ذكر الأزرقي كان شاملاً لطوله، والحق أن كلام الأزرقي لا يتعلق إلا بمكان السعي (الهرولة) وهو بطن الوادي،
    وهذا هو الصواب المقطوع به، قال ابن القيم: "والظاهر أن الوادي لم يتغير عن وضعه"[6]،
    وهذا يتعارض مع كلام الأزرقي؛ فإنه صريح في أن الوادي متصل بالمسجد والدُّور من ورائه في الجهة الجنوبية، وقول ابن القيم يقتضي أن الدُّور التي هُدمت لتوسعة المسجد هي متصلة بالمسجد والوادي من ورائها، وعلى قول ابن القيم فإنه لم يتغير موضع السعي الهرولة، والظاهر أن ما ذكره الأزرقي من أن الوادي كان متصلاً بالمسجد والدور من ورائه، ومنها دار ابن عباد من الطرف الشرقي، وأنه هُدم أكثرها وصار بطن الوادي مكانها هو الصحيح، ومعلوم أن ذلك لا يختص بدار ابن عباد، بل هدمت الدور التي هي غرب عنها وجعل الوادي مكانها، وإنما خُصت دار ابن عباد بالذكر؛ لأنها متصلة بالمسعى،
    ويدل لصحة ما ذكره الأزرقي ما جاء في صحيح البخاري تعليقا أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يقول: (السعي من دار بني عباد إلى زقاق بني أبي حسين)[7]،
    وهذا نص في أن دار ابن عباد تقع جنوب الوادي، ويُجمع بين كلام ابن القيم وكلام الأزرقي بأن موضع السعي هو ما بين العلمين، وأن العلمين وُضعا محافظة على موضع السعي الذي سعى فيه النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا فالذي تغير هو موضع الوادي لا موضع السعي، وإليك نص عبارة ابن القيم في وصفه لسعي النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "ثم نزل إلى المروة يمشي، فلما انصبت قدماه في بطن الوادي سعى، حتى إذا جاوز الوادي وأصعد مشى، هذا الذي صح عنه وذلك اليومَ قِبَلَ الميلين الأخضرين في أول المسعى وآخره" قال: "والظاهر أن الوادي لم يتغير عن وضعه"[8]، وقوله: "وذلك اليومَ" أي: وذلك الموضع الذي سعى فيه الرسول صلى الله عليه وسلم هو اليومَ قِبَل –أي مقابلَ- الميلين الأخضرين، وقوله: " الميلين الأخضرين في أول المسعى وآخره" يريد: مكان السعي الذي هو الهرولة لا المسعى الذي بين الصفا والمروة، فابن القيم أراد أن المسعى لم يتغير عن وضعه، والأزرقي أراد أن الوادي تغير عن موضعه، وكلاهما صحيح.وعلى هذا فلم يتغير المسعى لا بعناه الشامل ولا بمعناه الخاص وهو مابين العلمين وإنما الذي تغير بطن الوادي وبعد؛ فتوسعة المسجد من الجهة الشرقية لا وجه لها ولا دليل عليها، وقد اتفق العلماء على عدم جواز السعي خارج المسعى، أعني ما بين الصفا والمروة كما تقدم، وجاء عن الشافعي: لو التوى الساعي إلى زُقاق العطارين لم يصح سعيه[9]، وجرى على ذلك قرار لجنة العلماء الذين نظروا بأمر من المفتي الأسبق الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله في حدود المسعى والصفا والمروة بمناسبة توسعة المسجد الحرام، كما جرى على ذلك قرار هيئة كبار العلماء برئاسة مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ في قرارهم ذي الرقم (227) في 22/2/1427 المتضمن عدم جواز توسعة المسعى، وقد وفقوا في هذا القرار ولكن امتنع عن التوقيع على القرار اثنان أو ثلاثة،
    ولعل هؤلاء المشايخ بامتناعهم قد تحملوا مسؤولية ما جرى بعد ذلك من التوسعة في عرض المسعى وما تبع ذلك من اضطراب لدى العامة والخاصة في حكم السعي في التوسعة (المسعى الجديد)،
    لأن مضي ولي الأمر كان مبنياً على خلاف هؤلاء المشايخ عفا الله عنهم، فيا ليتهم لزموا الجماعة وتمسكوا بما مضى عليه علماء الإسلام وعمل المسلمين عبر القرون إلى أن حدث هذا الخلاف عند البحث في موضوع توسعة المسعى.
    وأما الذين رأوا جواز توسعة عرض المسعى –أعني الذي بين الصفا والمروة- فأعظم ما استدلوا به واعتمدوا عليه ثلاثة أمور، وما سواها لا يستحق الوقوف عنده:
    الأول : ما ذكره المؤرخون من تغيير في المسعى، وقد سبق الجواب عنه، وبيان أن التغيير المذكور لم يكن في عرض المسعى، وأن اعتقاد ذلك غلط ظاهر ووهم لا أساس له إلا اشتباه المسعى الذي هو مكان الهرولة -وهو بطن الوادي- باسم المسعى الشامل لكل ما بين الصفا والمروة.
    الثاني: إفادة عدد من كبار السن بأن الصفا والمروة لهما امتداد من الجهة الشرقية، وعلى هذا فالسعي بينهما سعي بين الصفا والمروة، نقول: لو ثبت هذا لكان كافياً عن كل استدلال ولكن هيهات! وقد أجاب العلماء عن ذلك بأمور تدل على بطلان هذا الدليل والاستدلال، وهي:
    أ: أن إفاداتهم لم تكن متطابقة، فهي دائرة بين الإجمال والتردد والاقتصار على مشعر الصفا.
    ب: أنهم وقت تحملهم -لما سُمِّي شهادة- كانوا صغار السن بين خمسة عشر وخمسة وعشرين عاما، وهم مع ذلك معدودون في العوام ولا خبرة لهم بالأمور الشرعية إذ ذاك، ولم يرد في صك تسجيل أقوالهم ما يدل على رتبتهم في العدالة والعلم، والظاهر أن تسجيل إفاداتهم كان بعد الشروع في التوسعة، فلم تكن التوسعة مبنية على شهادتهم..
    ج: أن تحملهم لهذه الشهادة لم يكن مقصوداً بل كان اتفاقاً، ومعلوم أن الذي يرى الشيء على هذا الوجه لا يكون له به اهتمام بالتحقق من الواقع ومما يراه. د: أن هذه الشهادة مقابلة بشهادة العلماء في ذلك الوقت الذين كانت أعمارهم بين الستين والثمانين، وبعضهم من علماء مكة أو المقيمين بمكة ، وقد أناط بهم سماحة المفتي الأسبق الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله مسؤولية النظر في حدود المسعى، وقد اجتمعوا لذلك، ونظروا في حد عرض المسعى وحد الصفا والمروة، واستعانوا بالمهندسين وأهل الخبرة، وقد كانت تلك المشاعر وما حولها مكشوفة لهم، لأنه قدم هُدم ما حولها من الأبنية، فأصدروا قرارهم التاريخي المبني على الفقه الشرعي وتطبيقه على الواقع المشاهد، ولا يخفى أن شهادة هؤلاء العلماء كما جاء في قرارهم لا يجوز أن تعارض بشهادة أولئك، فإنه لا نسبة بينهما ولا نسبة بين هؤلاء وأولئك في السن والعلم والخبرة والعدالة، ولا نسبة بين شهادة هؤلاء وإفادة أولئك.

    الثالث: ومن أدلة مجوزي التوسعة أن جذر جبلي الصفا والمروة قرر المهندسون أنه ذاهب في الأرض شرقاً وغرباً، وعليه؛ فالسعي بين ما يوازي هذا الامتداد لجذر الصفا والمروة سعي بين الصفا والمروة، وقد أجاب العلماء عن ذلك بأن مناط الحكم هو الجبل الظاهر، وامتداد أصل الجبل ليس له حكم الجبل لا شرعاً ولا عرفاً، فمن حلف ألا يقعد على جبل لا يحنث بقعوده على أرض يمتد أصله تحتها، فمثله مثل الشجرة لا يثبت لمالكها ملك ما امتدت إليه عروقها. وبعد؛ فقد ظهر ضعف هذه الأدلة الثلاثة لمجوزي التوسعة، وما عداها من الاستدلالات فلا يعول عليه،
    وأما ماطفحت به الصحف من فتاوى وتأييدات للتوسعة ممن يعتد به ومن لا يعتد به فلا يعول عليه، لأن أكثرها ليس مبنيا على خبرة بالواقع، ومن المؤسف أنهم لم يعرجوا على القول الآخر، فكأن القضية عندهم محل إجماع عندهم مع أن القول بعدم جواز التوسعة أقوى وأظهر دليلا.
    إذا ثبت ما تقدم فمن المعلوم أن هذا الاختلاف في حكم توسعة المسعى ينبني عليه الاختلاف في حكم السعي في التوسعة (المسعى الجديد)، فمن ذهب إلى جواز التوسعة يقول: إن السعي في المسعى الجديد كالسعي في المسعى المعروف الموروث خلفاً عن سلف، ومن ذهب إلى أنه لا تجوز التوسعة فإنه يلزمه ضرورةً أن يقول: إن السعي في التوسعة لا يصح. ويتعلق بذلك: مسألةُ حكم السعي بين الصفا والمروة، وفيه لأهل العلم ثلاثة مذاهب مشهورة: 1-أنه ركن في الحج والعمرة 2- أنه واجب 3- أنه سنة. والقول الثالث مرجوح، فيبقى النظر في القولين الأولين، فمن ذهب إلى أنه ركن –وهو الذي عليه كثير من العلماء وعليه الفتوى- فيقول: إن الحج والعمرة لا يتمان بدونه، ومن قال إنه واجب يقول: إن تركه يجبر بدم كسائر واجبات الحج والعمرة، وعلى هذا فإذا تعذر السعي في المسعى المعروف كالحال الراهنة[10]، فمن قال إنه ركن يقول: لا ينبغي الشروع في العمرة مع العلم بعدم القدرة على إتمامها. ومن قال إن السعي ليس بركن بل واجب فإنه يمكن أن يعتمر ويُهدي لتعذر السعي، ويمكن أن يقال: إنه واجب سقط بالعجز عنه. أما القائلون بجواز التوسعة فلا ترد عندهم مسألة حكم السعي في الحج والعمرة. هذا كله متعلق بأهل النظر والاستدلال. أما عامة الناس فهم على ذمة من أفتاهم، ووجود المسعى الجديد فتوى عملية، وعلى من سئل عن السعي فيه أن يفتي بما يدين لله به ويعتقد أنه الحق، وعليه أن ينصح لسائليه ويدلهم على ما يراه صواباً. هذا ونسأل الله لولي أمرنا أن يوفقه إلى الرجوع إلى ما قرره أهل العلم في هذه البلاد ومضى عليه علماء الأمة وعمل المسلمين، والله الهادي إلى سواء السبيل.
    وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى وآله وصحبه أجمعين.
    ------------------------------

    [1] المجموع للنووي (8/102). الإيضاح في مناسك الحج له أيضا (290) (مع حاشية الهيتمي). بحر المذهب للروياني (5/173). نهاية المحتاج للرملي (3/291) شرح العمدة لشيخ الإسلام ابن تيمية (2/599) الإعلام للقطب الحنفي (103) أضواء البيان للشنقيطي (5/253).

    [2] أخبار مكة للأزرقي1/608 (تحقيق الشيخ عبدالملك ابن دهيش)

    [3]السابق1/609

    4السابق 1/611

    [5] رواه مسلم 1218

    [6] زاد المعاد2/228

    [7] رواه البخاري(كتاب الحج باب ما جاء في السعي بين الصف والمروة)

    [8] زاد المعاد (2/228)

    [9] ينظر: المجموع للنووي (8/102). بحر المذهب للروياني (5/173). شرح العمدة لشيخ الإسلام ابن تيمية (2/599). مواهب الجليل شرح مختصر خليل (4/118). المسلك المتقسط في المنسك المتوسط لملا علي القاري (192). أضواء البيان للشنقيطي (5/253).

    [10] هذا المسعى مغلق الآن لعمارته ووصله بالمسعى الحديث.
    لااله الا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    560

    افتراضي رد: العبيكان يرد على الشيخ الفوزان

    قال الشيخ عبدالمحسن بن ناصر آل عبيكان: إنني أربأ بعالم جليل أن يسيس العبادة، فالمشاعر المقدسة ليست مختصة بالسعوديين فقط،
    نحن نربأ بعالم كالعبيكان أن يستخدم مصطلحات أهل الحداثة والعلمنة من الزائغين، فتهمة تسييس الدين والإسلام السياسي الخ لم نسمعها إلا من الليبراليين وإخوانهم في الزيغ والضلال العلمانيين!!
    ووالله لو أن الشيخ العبيكان حريص على مصلحة الدين أولا وعلى اجتماع الكلمة ثانيا لراسل الشيخ الفوزان، بدلا من هذه الردود التي تنشر في صحف مغرضة...
    .............
    ## حرر باقيه المشرف ##

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    660

    افتراضي رد: العبيكان يرد على الشيخ الفوزان

    شكرا لمرورك واضافتك جزاك الله خير
    لااله الا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    660

    افتراضي رد: العبيكان يرد على الشيخ الفوزان

    سعودالعامري 12\9\1429هـ مجالس الألوكه

    الشيخ سليمان العلوان وحكم السعي في المسعى الجديد .
    --------------------------------------------------------------------------------
    بسم الله الرحمن الرحيم


    فقد يسر الله لي يوم امس الخميس السلام والاستماع الى الامام في اخلاقه وعلمه الشيخ سليمان بن ناصر العلوان* وسئل عن المسعى الجديد فقال :
    لا يجوز السعي الا في حدود ما ذكره الفاكهي والكردي في عهد الملك سعود وهو عشرون مترا , وقد نقل القرطبي في تفسيره والشوكاني في تفسيره الاجماع ان المسعى توقيفي .
    ــــــــــــ
    * ذكر الشيخ انهم اخبروه انه سيرجع الى السجن بعد يومين , (( جعلها الله الكريم بلا رجعة ))
    لااله الا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    93

    افتراضي رد: العبيكان يرد على الشيخ الفوزان

    علم الله , ما واجهت العبيكان ولا أعرفه شخصياً, ولكن:
    ما كان لك يا علي الغامدي أن تجرد اسمَ الشيخ العبيكان في عنوان الموضوع - كما فعلته الصحيفة التي نقلت عنها - وتُحَلي العلامة الفوزان بلقب الشيخ , فهذا تحكمٌ منكِ , وحكْمٌ بينهما وإن لم تشعرْ , ومن حكَمَ بينهما في هذه المسألة أو غيرها فقد تكلف شططاً.

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    660

    افتراضي رد: العبيكان يرد على الشيخ الفوزان

    جزاك الله خير

    والحقيقه انني فعلتها عمدا بسبب اني حضرت امام التلفزيون الحادثه الشهيره في القناه الاولى بعد المغرب عن فتوى فك السحر بالسحر والتي تصدى لها العبيكان واسمح لي فهذه قناعه شخصيه انهما ليسا في نفس الدرجه بارك الله فيك

    وليس الموضوع هو السبب في ذلك
    لااله الا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    حيثُ أكون
    المشاركات
    505

    افتراضي رد: العبيكان يرد على الشيخ الفوزان

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي الغامدي مشاهدة المشاركة
    وكفى ما عاناه المسلمون من العصبية المقيتة، "دعوها فإنها منتنة" فشيخ الإسلام ابن تيمية والإمام أحمد والإمام البخاري وكثير من علماء المسلمين المحققين لم يكونوا من الجزيرة العربية والعلامة الألباني لم يكن سعودياً.
    جميل هذا الكلام، فعلماء الإسلام الأعلام ليسوا محصورين في بقعة واحدة، وحبذا أن يطبق الشيخ العبيكان كلامه على فتاويه وآرائه الأخرى التي لها طابع المحلية!!
    ------------
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي الغامدي مشاهدة المشاركة
    ولعل فضيلة الشيخ صالح الفوزان أن يراجع نفسه كما حصل عندما كان يدرسنا في كلية الشريعة كتاب الطلاق من الروض المربع فأخطأ في فهم كلام صاحب الروض مما غير الحكم فنبهت فضيلته إلى ذلك وكان من حسن الحظ أن أحد الطلبة كان معه حاشية العنقري فقرأ ما فيها فتراجع الشيخ صالح وأيدني على فهمي.
    كلام خارجٌ عن النص!!
    وإيراده هنا ليس من طبع العلماء الأفذاذ!!

    --------------
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي الغامدي مشاهدة المشاركة
    ومن ذلك إصرار فضيلته على عدم الالتفات لآراء أهل العلم إذا كانوا من خارج السعودية، قائلاً: "كل دولة لها كيانها ولا تتدخل الدولة الأخرى في شؤونها الدينية والسياسية".
    قلت:
    من يستطيع أن يقول إن الحج والعمرة من الشؤون الدينية الخاصة بالسعوديين فقط ولا يلتفت لقول غيرهم المبني على دليل، قال تعالى (والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد).
    ولقد كان أمراء البلد الحرام فيما مضى يستفتون أهل البلدان من مكي وغيره فيما يشكل كما في قصة تعدي ابن الزمن على المسعى فإن أحد من استفتاهم حاكم مكة علاء الدين المرداوي الحنبلي وهو من علماء الشام لا البلد الحرام.
    بل الملك عبدالعزيز -رحمه الله- لما دخل مكة أصدر بياناً جاء فيه: "وسنجعل الأمر شورى بين المسلمين في شأن هذه البلاد المقدسة، فلذلك أبرقنا لكافة المسلمين في سائر الأنحاء أن يرسلوا وفودهم لعقد مؤتمر إسلامي... إلخ، انظر البيان في "تذكرة أولي النهى والعرفان" للمؤرخ إبراهيم بن عبيد آل عبدالمحسن، 3/92، ط. مكتبة الرشد و"خمسون عاماً في جزيرة العرب" لحافظ وهبة، ص74.
    فهل يقال: إن الملك عبدالعزيز -رحمه الله- يدعو "لتدويل الاستفتاء في هذا الأمر من خارج المملكة كما يقول فضيلته.
    وإذا كانت الفتوى خاصة بعلماء البلد فعلماء البلد الحرام "مكة" أولى من السعوديين الآخرين، لأن أهل مكة أدرى بشعابها
    كلام طيب ودعوة إلى نبذ العصبية القبلية عند بعض المشائخ!!
    أكثر من خدم الإسلام هم الأعاجم، والقراء العشرة والرواة العشرين جلهم من فارس وبلاد الروم والأقباط وكانوا مواليا ولم يكونوا عربا.. وأبو حنيفة النعمان لم يكن عربيا، والسواد الأعظم من المسلمين تبعٌ لمذهبه..

    ------------
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي الغامدي مشاهدة المشاركة
    المطلوب من فضيلته أن يأتي بدليل واضح جلي على أن مبنى الملك سعود قد وضع على آخر حدود جبل الصفا والمروة من الجهة الشرقية والغربية ولن يستطيع فعل ذلك،
    كلام جميل من الشيخ العبيكان،، والسؤال للشيخ العبيكان:
    وهل الصفا والمروة تمتدان شرقا وغربا مع امتداد التوسعة؟

    ********************
    فتوى الشيخ البراك:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي الغامدي مشاهدة المشاركة

    وأما ماطفحت به الصحف من فتاوى وتأييدات للتوسعة ممن يعتد به ومن لا يعتد به فلا يعول عليه، لأن أكثرها ليس مبنيا على خبرة بالواقع، ومن المؤسف أنهم لم يعرجوا على القول الآخر، فكأن القضية عندهم محل إجماع عندهم مع أن القول بعدم جواز التوسعة أقوى وأظهر دليلا.
    إذا ثبت ما تقدم فمن المعلوم أن هذا الاختلاف في حكم توسعة المسعى ينبني عليه الاختلاف في حكم السعي في التوسعة (المسعى الجديد)، فمن ذهب إلى جواز التوسعة يقول: إن السعي في المسعى الجديد كالسعي في المسعى المعروف الموروث خلفاً عن سلف، ومن ذهب إلى أنه لا تجوز التوسعة فإنه يلزمه ضرورةً أن يقول: إن السعي في التوسعة لا يصح. ويتعلق بذلك: مسألةُ حكم السعي بين الصفا والمروة، .
    حدثت التوسعة!!
    ولم يُلتفت إلى الرأي القائل بالمنع، والقائلون بالمنع عددهم أكثر ووزنهم أكبر!!
    فما الحل يا تـُرى؟
    "آمنت بالله، وبما جاء عن الله، على مراد الله،
    وآمنت برسول الله، وبما جاء عن رسول الله، على مراد رسول الله"
    مواضيع متنوعة عن الرافضة هـــــــــــــن ــــــا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •