من بقايا الشرك
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: من بقايا الشرك

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    166

    افتراضي من بقايا الشرك

    من بقايا الشرك

    للشيخ محمد الصالح رمضان رحمه الله



    حدثني تاجر بالقبة القديمة، أن زوجته تتعسر عليها الولادة، فنذرت أن تبذل نصيبا من المال لضريح ولي في مسقط رأسها إذا سهلت عليها الولادة هذه المرة. وهذا في الحقيقة نوع من الشرك، وظاهرة من ظواهر التخلف العقلي، ودليل على عدم فهم الإسلام وحقيقته وروحه.
    إن النذر فكرة حميدة، وعمل طيب، وسلوك حضاري، ولكن إذا بذل في وجه من وجوه الخير، كإعانة معوز، ومساعدة طالب علم، أو كشف كربة، أو تفريج غمة، أو قضاء دين، أما أن يكون النذر لولي صالح في رمسه، فهو نوع من الشرك الذي يحاربه الإسلام، ويرفضه العقل السليم.
    وقد بلغ من حرص صحابة الرسول –صلى الله عليه وسلم- على ترسم حدود الشرع، والبعد عن مظان الشرك، أن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، رأى قبة قد ضربت على قبر لبعض المسلمين فأمر بإزالتها فورا، وقال: دعوه يظله عمله، وما ذلك إلا خشية من أن يأتي بعده من يجعلها مثابة لدعائه وعبادته، ويقدم لها نذرا إذا نجح في عمل ما، أو نال مبتغى ما، كما فعلت هذه المرأة!
    وقد زارتني في بيتي خلال هذا الأسبوع، مديرة إحدى الثانويات بالعاصمة، وذكرت لها في سياق الحديث عن بعض بقايا الشرك في البلدان الإسلامية، رغم انتشار العلم والمعرفة، قصة المرأة التي نذرت نذرها لضريح ولي، فذكرت لي ما ينسي قصة هذه المرأة، ذكرت أن امرأة باعت كل حليها وقدمت ثمنه نذرا إلى سبعة أضرحة لأولياء صالحين لأن ولدها شفي من مرضه، وأن امرأة أخرى قد رهنت قطعة أرض في سبيل نذر لأحد أدعياء الولاية، لأن بنتها قد تزوجت بعد عنوسة طويلة.
    وهذا التصرف من هؤلاء الجهلة –وما أكثرهم في كل زمان ومكان- يعكس تقديرهم للأولياء، واعتقادهم بأنهم ينفعون ويضرون، ويملكون التصرف في أحوال الناس وأوضاعهم، وهذا تصرف باطل مناف للإسلام، يعيد إلى أذهاننا عصر الجاهلية المقيت، ويدل دلالة واضحة عميقة، على أن هناك رغم التقدم العلمي، ويقظة العقل، أناسا ما يزالون يعيشون في ظلام الجهل والشرك.
    وقد يقول قائل: ولكن ماذا نصنع بقوله تعالى:(وليوفوا نذورهم)، فنقول له: علمت شيئا وغابت عنك أشياء، غاب عنك قوله -صلى الله عليه وسلم-:"من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه".
    أي من نذر طاعة الله، كالإحسان إلى الفقير، والبر بالمخلوق، وقضاء دين، وبناء مسجد، وطبع كتاب مفيد، وجَبَ عليه الوفاء بنذره؛ ومن نذر معصية وهي ظاهرة معروفة، حرام عليه الوفاء به، لأن النذر مفهومه الشرعي إيجاب قربة، وهذا إنما يتحقق في الطاعة ويتصور نذر الواجب بأن يوقته وينقلب المندوب بالنذر واجبا!
    ولا ريب أن ما يقدمه هؤلاء الجهلة من النذر على ذلك الوجه، وتلك الحالة، بعيد كل البعد عن الإسلام، ومقاصد الشريعة، شبهة بعمل الجاهلية، وفي حديث آخر:"لا نذر إلا فيما ابتغي به وجه الله".
    إن الذي لا ريب فيه –في الأخير – هو أن بقاء الشرك في العصر الذي بلغ فيه العقل البشري أوَجَه بالعلم والمعرفة، ليجعل المسلمين مثار السخرية، فليتق الناس ربهم، وليدعوا جانبا ما ألصقوه بالإسلام، فهو عنوان غليظ لا يدل إلا على التخلف في العقل والإيمان والسلوك!.

    http://www.merathdz.com/play.php?catsmktba=1741
    أخوكم : ابو البراء نسيم الجزائري
    المشرف التقني لموقع ميراث السنة الجزائري
    لا تنسونا بالدعاء

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    648

    افتراضي رد: من بقايا الشرك

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو البراء مشاهدة المشاركة
    إن النذر فكرة حميدة، وعمل طيب، وسلوك حضاري، ،
    هل يجوز أن ينذر الإنسان بأنه إذا حصل له ما هو كذا وكذا أن يصلي عشر أو عشرين ركعة أو أكثر أو أقل؟
    النذر منهي عنه لا ينبغي النذر، ولكن متى رزقه الله خيراً شكره بطاعته في الصلاة وغيرها، أما النذر فمنهي عنه، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا تنذروا فإن النذر لا يرد من قدر الله شيئاً، وإنما يستخرج به من البخيل) متفق على صحته، فالمؤمن ينبغي له ترك النذر، لكن إن نذر طاعة وجب عليه الوفاء، إذا نذر طاعة وجب عليه الوفاء لأن الله أثنى على الموفين بالطاعات، فقال سبحانه: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصيه) خرجه البخاري في صحيحه رحمه الله، فإن نذر أن يصلي كذا وكذا، أو يصوم الاثنين والخميس أو إذا رزقه الله ولداً تصدق بكذا وكذا، أو إذا تزوج يتصدق بكذا، يوفي بنذره، إذا كان طاعة لله مثلما ذكر، أما نذر المعاصي لا يجوز، لو قال نذر لله عليه أنه يشرب الخمر أو يسرق أو يزني فهذا نذرٌ منكر لا يجوز له فعله، ولهذا قال -صلى الله عليه وسلم-: (من نذر أن يعصي الله فلا يعصيه) وعليه كفارة يمين في أصح قولي العلماء عن هذا النذر الخبيث، أما النذر المباح فهو مخير إن شاء فعله وإن شاء كفر عنه، إذا قال نذرٌ لله أني آكل من هذا الطعام، نذرٌ: لله أني أبيت في هذا البيت، أو أسافر اليوم، هو مخير إن شاء وفى وإن شاء كفر عن يمينه كفارة النذر لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- :(كفارة النذر كفارة اليمين). جزاكم الله خيراً
    http://www.binbaz.org.sa/mat/12172
    السؤال: عندما كنت صغيرة -ولكن بالغة- وبالطبع غير عالمة بالدين كثيراً، وغير عالمة بعاقبة النذر، وبدافع حب الخير نذرت نذوراً ولا أدري أنذرت فعلها حتى أموت أم كانت هذه هي نيتي، والآن أريد الخروج منها وعدم العودة إلى أمثالها أبداً، فإن كان هناك مخرج مثل هذا فأتمنى بيانه. وجزاكم الله كل خير.
    الجواب:
    الحمد لله...
    إذا كان هناك شك في قصد استمرار النذر فالأصل براءة الذمّة، فتبرأ الذمّة بفعل المنذور مرّة واحدة، علما بأن النذر مكروه، وإنما يستخرج به من البخيل كما جاء عن النبي -عليه الصلاة والسلام-، وهو لا يأتي بخير لكن الوفاء إذا كان نذر طاعة واجب.
    http://www.khudheir.com/ref/1153
    السؤال: سؤاله الثاني يقول كنت أعتقد بأن النذور مسألة بعيدة عن الدين أو أنها من البدع فما هو أصلها وما موقف التشريع الإسلامي منها أو كيف يتوجب على المسلم أداؤها؟
    الجواب
    الشيخ: لست أعلم ما يريد بالنذور فأخشى أنه يريد بالنذور ما يُنذر للأمـوات فإن كان يريد ذلك فإن النذور للأموات من الشرك الأكبر لأن النذر خاص لله عز وجل فإذا قال قائل لصاحب هذا القبر عَلَّي نذر أن أذبح له أو لصاحب هذا القبر نذر أن أصلي له أو ما أشبه ذلك من العبادات التي تُنذر لأصحاب القبور فإن هذا بلا شك شرك مخرج عن الملة أما إن أراد بالنذر النذر لله عز وجل فهذا فيه تفصيل كثير إن كان النذر نذر طاعة وجب عليه الوفاء به سواء كان النذر مطلقاً أو معلقاً بشرط فإذا قال قائل مثلاً لله علي نذر أن أصوم غداً وجب عليه أن يصوم لله علي نذر أن أصلي ركعتين وجب عليه أن يصلي ركعتين لله علي نذر أن أحج وجب عليه أن يحج لله علي نذر أن أعتمر وجب عليه أن يعتمر لله علي نذر أن أصلي في المسجد النبوي وجب عليه أن يصلي في المسجد النبوي إلا أنه إذا نذر شيئاً فله أن ينتقل إلى ما هو خير منه لو نذر أن يصلي في المسجد النبوي فله أن يصلي بدلاً من ذلك في المسجد الحرام لأنه ثبت أن رجلاً قال يوم الفتح للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس فقال النبي صلى الله عليه وسلم (صلِ ها هنا) فأعاد عليه الرجل مرتين فقال له النبي عليه الصلاة والسلام (شأنك إذن) فهذا دليل على أنه إذا نذر شيئاً وفعل ما هو خير منه من جنسه فإنه يكون جائزاً وموفياً بنذره هذا في نذر الطاعة سواءً كان مطلقاً كما مثلنا أو كان معلقاً بشرط كما في هذا الحديث إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس ومثل النذور المعلقة أيضاً ما يفعله كثير من الناس يكون عندهم المريض فيقول إن شفا الله هذا المريض فلله علي نذر أن أفعل كذا وكذا من أمور الخير فيجب عليه إذا شُفي هذا المريض أن يوفي بما نذر من طاعة الله ومثله أيضاً ما يفعله بعض الطلبة يقول إن نجحت فلله علي كذا من أمور الطاعة لله علي أن أصوم ثلاثة أيام أو عشرة أيام أو يوم الاثنين والخميس من هذا الشهر أو ما أشبه ذلك فكل هذا يجب الوفاء به لعموم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (من نذر أن يطيع الله فليطعه) ومع هذا فإني أنصح إخواننا المسلمين أنصحهم ألا ينذروا على أنفسهم لأن النذر أقل أحواله الكراهة بل إن بعض العلماء حرمه لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه وقال (إن النذر لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل) ولأن الناذر ألزم نفسه بأمر هو في عافية منه ولأن الناذر قد يتراخى ويتساهل في الوفاء بالنذر وهذا أمر خطير واستمعوا إلى قول الله تعالى (وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ * فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ * فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكَذِبُونَ) فإذا تساهل الإنسان فيما نذر لله على شرط فإنه يوشك أن يُعاقب بهذه العقوبة العظيمة يعقبه الله نفاقاً في قلبه إلى أن يموت نسأل الله السلامة والعافية ثم إن النذر في هذه الحال كأن الناذر يقول إن الله لا يعطيني ما أريد إلا إذا شرطتُ له وهذا في الحقيقة سوء ظن بالله عز وجل فالله تبارك وتعالى يتفضل على عباده بدون أن يشترطوا له شرطاً أو شيئاً فأنت إذا حصل لك مكروه أو أردت مرغوباً فسأل الله وادعه هذه طريقة الرسل كما قال الله تعالى عنهم عن الذين أُصيبوا ببلاء أنهم يناجون الله عز وجل ويدعونه فيستجيب لهم (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ) وهل أيوب نذر لله نذراً إن عافاه الله لا بل دعا ربه وهكذا أيضاً سنة الرسول عليه الصلاة والسلام وخلفاءه الراشدين إذا أرادوا من الله ما يرغبون توجهوا إليه بالرغبة والدعاء أن يعطيهم ذلك وإذا أرادوا من الله سبحانه وتعالى أن يصرف عنهم ما يكرهون دعوه سبحانه وتعالى ولجأوا إليه بأن يصرف عنهم ما يكرهون هذه سبيل المرسلين من الأولين والآخرين أخرهم محمد صلى الله عليه وسلم فكيف يخرج الإنسان عن طريقتهم فالمهم أننا ننصح إخواننا عن هذا الأمر وكثيراً ما يسأل الناس الذين نذروا على أنفسهم نذوراً يسألون يريدون أن يجدوا من أهل العلم من يخلصهم منها فلا يجدون من يخلصهم.
    http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_1727.shtml
    سُبْحَانَ رَبّكَ رَبّ الْعِزّةِ عَمّا يَصِفُونَ * وَسَلاَمٌ عَلَىَ الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ للّهِ رَبّ

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •