السعي في المسعى الجديد
ماحكمه؟؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.
أما بعد: فإن الله تعالى يقول:{فَاسْأَلُو اْ أَهْلَ الـذِّكْرِ إِن كُنـتـُمْ لاَ تَـعْلَمُونَ} فالناس في هذه الآية قسمان:
قسم: لا يعلم؛ وقد أمِر بسؤال أهل العلم.
وقسم: هم أهل الذكر؛ هم أهل العلم الذين أمرنا الله بسؤالهم عما لا نعلم، فلا نكلف أنفسنا أمراً لا وسع لنا به.
وقال تعالى:(وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَ هُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا) (النساء: 83) ومع أن الآية تتحدث عن أمر الحرب وما يحصل فيها من الأمن بالنصر والخوف من الهزيمة، إلا أن بعض المفسرين قد فسر أولي الأمر بأهل العلم والفقه، قاله الحسن وقتاده وغيرهما(1). فهنا أمرنا بالرد إلى الرسول – صلى الله عليه وسلم – في حال حياته والرد إلى أهل العلم بعد وفاته؛ هذا فى أمر الحرب التي هي ألصق بالسياسة التي هي جزء من الدين ولكنها تحتاج إلى أهل الخبرة من الولاة والعسكر مع أهل العلم الذين يضبطون الأحكام بضوابط الشرع، فكيف بمسألة توسعة المسعى التي هي مسألة شرعية بحته، بل مسألة تعبدية ترتبط بركن من أركان الإسلام
!.
أن ما تقوم به حكومة خادم الحرمين الشريفين من خدمات جليلة وتضحيات مباركة من أجل راحة الزوار والمعتمرين والمصلين في الحرمين الشريفين خصوصا وبيوت الله عموما أمر تشكر عليه ويسطر في تاريخهم المبارك بسطور من ذهب ، فقد رأى الجميع ثمار تلك الجهود التي منها إعادة بناء طوابق جسر الجمرات ، ولم يعد لفتاوى المرخّصين بالرمي قبل الزوال أي داع، ولله الحمد .
أما مشكلة المسعى الجديد وقصد خادم الحرمين - وفقه الله - من خدمة الحرمين وتطوير بنائهما ، وراحة الزوار والمعتمرين والمصلين ومراد خادم الحرمين وفقه الله لكل خير من قصد التيسير على المعتمرين والتوسعة عليهم غير أن هذا القصد النبيل لا بد أن يصاحبه مشاورة لأهل الاختصاص من العلماء العارفين وموافقتهم، فهم أهل العلم الراسخين وعلى رأس الجهات المختصة بذلك هيئة كبار العلماء حفظهم الله أجمعين. وبعد عرض الموضوع على هيئة كبار العلماء قبل سنه وبعد دراسته وعرضه على الفتاوى السابقة وأقوال العلماء ومساحات المؤرخين ورفضت الموضوع وفكرة التوسعة, مع ان شخصين فقطمن أصل (21عضوا) من هيئة كبار العلماء كان لهم وجهة نظر في الموضوعً . واللجنة اعتمدت-كما في 5/142 من فتاوى ابن إبراهيم- على كلام المؤرخ حسين با سلامة في كتابه (عمارة المسجد الحرام) وتحديده لعرض لمسعى بالأذرع .. وهو يتكلم عن شيء شاهده هو .. ولعل بعض هؤلاء المعمرين لم يدرك ما أدركه با سلامة (وهو مولود -كما في أعلام الزركلي في 1299هـ ومتوفى 1356هـ). ومن خارج الهيئة وهم من كبارالعلماء الشيخ العلامة عبدالرحمن البراك والشيخ عبدالعزيز الراجحي وعدد من المشايخ وطلبة العلم لم يفت أحد منهم بصحة السعي في المسعى الجديد فبعضهم صرّح وبعضهم أرجع الأمر إلى ما تصدره هيئة كبار العلماء
و سئل الشيخ ابن باز عن رجل سعى خلف جدار المسعى من الخارج فأفتى بأن سعيه غير صحيح وأمره أن يعيد السعي، ومعلوم أن ما كان خلف جدار المسعى يعتبر الآن في طرف المسعى الجديد من جهة المسعى القديم، فكيف بمن يسعى خارجه الحدود بالكلية ؟!. سؤال/ ما هي الحدود الشرعية لجبل الصفا ولجبل المروة؟ أجاب الشيخ الشيخ صالح الفوزان قائلا : الحدود الشرعية الموجود الآن، الذي تعاقبت علية أجيال وأجيال، هذا هو المسعى، فلا يزاد فيه، ولا ينقص، لأنه مشعر، ولا يجوز التصرف في المشاعر بزيادة أو نقص، ولتبق على ما هي عليه... لو جاء بعض الناس وقال عرفة وسيعة نبي نحط فيها مخطط، نبني فيها بيوت، يجوز هذا؟! ما يجوز. أو قال واحد عرفة ضيقة نبي نوسعها، الفضاء وسيع، نبي نمدها للشرائع، يجوز هذا؟! ما يجوز هذا، ما يتصرف في المشاعر.
--------------------
العرض الموجود للمسعى (20) متر وهو شيء متعارف عليه من عهد البناء الجديد ,وستصبح بعد التوسعة بعرض (40) متراً !!.
1- عرض الموضوع على هيئة كبار العلماء قبل سنه وبعد دراسته وعرضه على الفتاوى السابقة وأقوال العلماء ومساحات المؤرخين ورفضت الموضوع وفكرة التوسعة, مع ان شخصين فقط من اللجنة وافقوا , وكان أكثرهم حماساً لرفض الفكرة وطرحها الشيخ عبدالله بن منيع جزاه الله خيراً 2- بعد فشل هذه المحاولة صدر أمر بإصدار صك توثيق لشهادة إثنين فقط من أهل مكة أن المسعى قديما قبل التوسعة السعودية طوله (40) متراً , وهوالعرض الذي يراد توسعته !!!, والعجيب ان القاضي الذي طلب منه توثيق الشهادة وإصدار الصك لم يكن من حقه سؤال الشهود ولا معرفة هذا الحساب المتري الغريب ( أي أنه يفترض في أيامهما أن يكون بين الصفا والمروة تعرجات ودكاكين وازقة وبالتالي فلابد أن يشهدوا بما رأوا وليس ماقدروه تخميناً أو تلقيناً ...و وشهادتهم بالمتر وليس بالمكان, واليوم اختفت المعالم تحت البلاط الرخامي !!!!).
3- هناك بعض من وافق لتوسعة المسعى من أهل مكة ومن شؤوون الحرمين وهم قلة تعد على الأصابع وأقنعوا الدولة بسرعة العمل , ولذلك لأن السياحة الدينينة تحتاج لخمسة ملايين شخص مستقبلاً وهذا مالا يوفره المسعى القديم !! مما سيسبب حرجاً في تنظيم الناس ...!!!, بعيداً عن أي فتوى أو مؤتمر للتشاور أو التداول ومعرفة الأصلح , وكيفية العمل 4- الغريب والمثير للدهشة الان .... أن الشركة المنفذة مع من تبنى العمل أرادوا إقناع الناس بأن الجبل أساساته وأصله أكبر من ذلك ....وعندما حفروا وجدوا أن الأرض ليس فيها اي إمتداد لجبل المروة أبداً...وقد التزموا الصمت حيال هذا الموضوع .. مع أنهم كانوا يريدون إثارته إعلامياً ( لو وجدوا ما يؤيدهم ) كما افاد العاملون في المشروع !.
5- سيلزم الناس في بداية العام الجديد ( وهذا هو المزعج حقاً ) على أن يكون المسعى القديم مساراً واحداً , والمسعى الجديد مساراً ثانياً .....اي أنه سيكون شوط في القديم وشوط في الجديد !!!.
إن في الطريقة التي تناولها موضوع توسعة المسعى من عرضٍ للموضوع على مجلس هيئة كبار العلماء في دورته الرابعة والستين في 18/2/1427 هـ وصدور قرار الهيئة رقم 227 في 22/2/1427 هـ القاضي "بأنه وبعد الدراسة والمناقشة والتأمل رأى المجلس بالأكثرية أن العمارة الحالية للمسعى شاملة لجميع أرضه، ومن ثم فإنه لا يجوز توسعتها، ويمكن حل المشكلة رأسياً، بإضافة بناء فوق المسعى" وتوقيع جميع الأعضاء على القرار مع تحفظ ثلاثة فقط، أي بالأغلبية المطلقة! وقد استندت الفتوى على قرار اللجنة المشكلة من قبل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم في 10/2/1378 هـ، والتي ضمت في عضويتها عدد من المشائخ وأعيان أهل مكة(2) وكانت قبل البنيان مما مكنها من تصور عرض المسعى تصوراً دقيقاً. وبعد ذلك – وللأسف الشديد – يبدأ العمل على توسعة المسعى من جهة الشرق وكأن قرار هيئة كبار العلماء كان على العكس تماماً!
مما لا شك فيه أن المسؤولين والمهندسين يحسنون النظر في آلية التوسعة والشركة المناسبة لعمل الإنشاءآت واعتماد الميزانية المناسبة للمشروع؛ ولكنهم بلا شك أيضاً ليس لديهم الأهلية لإصدار الحكم الشرعي الذي يحدد جواز هذا العمل من عدمه. الجميع يعلم أن العلماء الكبار قد أفتوا بعدم جواز التوسعة الجديدة للمسعى ما عدا ابن جبرين –أصلحه الله – وعلى هذا فهناك شبه إجماع من أهل النظر والإجتهاد على المنع من هذه التوسعة، أما من تكلم في هذه النازلة التي هي من عضل المسائل من غير أهل الإجتهاد فلا عبرة بكلامه.
يقول الأمام الشاطبي – رحمه الله – : " الاجتهاد الواقع في الشريعة ضربان: أحدهما: الاجتهاد المعتبر شرعاً، وهو الصادر عن أهله .... والثاني: غير المعتبر، وهو الصادر عمن ليس بعارف بما يفتقر الاجتهاد إليه .... إلخ"(3) وقد تسبب تصدر بعض طلبة العلم للفتوى بعامة وفي مسألة المسعى الجديد بخاصة مع وجود العلماء الكبار اضطراباً وتخبطاً كبيرين خطيرين.
وقبل أن أقف بعض الوقفات مع مسألة المسعى الجديد وما صاحبها من تخبط، أورد أسماء العلماء الكبار الذين أفتوا بعدم جواز توسعة المسعى:
1. الشيخ محمد بن إبراهيم – رحمه الله – مفتي عام المملكة العربية السعودية سابقاً(4).
2. الشيخ صالح بن فوزان الفوزان(5).
3. الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الغديان(6).
4. الشيخ صالح بن محمد اللحيدان – رئيس المجلس الأعلى للقضاء(7).
5. الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ – مفتي عام المملكة العربية السعودية(8).
وغيرهم من الكبار كالشيخ ابن باز – رحمه الله – والشيخ عبدالرحمن البراك والشيخ عبدالكريم الخضير؛ الذين افتوا بعدم جواز التوسعة بالمنطوق أو بالمفهوم وكوني لم أستطع الحصول على مستند مكتوب لتوثيق فتاواهم وللأمانة العلمية فقد أحجمت عن ضمهم للقائمة إعلاه.
أقول لقد تحيرت أن أكتب شيئاً بعد ذكر هؤولاء الكبار الذين يكفي لمعرفة قوة القول بعدم جواز التوسعة كونهم قالوا به؛ مع عدم وجود المخالف لهم من الكبار سوى واحدٍ أو اثنين على الأكثر.
وقد آن الآوان للوقوف مع الموضوع وقفات تأمل وتحليل:
الوقفة الأولى: أن الأدلة والشهود الذين أتي بهم ويقال أن عددهم وصل إلى أكثر من ثلاثين شاهداً لم تعلن شهاداتهم، وجلهم إنما طُلبوا بعد البدء في التوسعة! وعلى هذا فإن الأمر لا يعدوا استدلالا بعد إصدار الحكم؛ وهذا اسلوب خطير في التعامل مع المسائل الشرعية. يقول الإمام الشاطبي في معرض كلامه عن الاجتهاد غير المعتبر : " فتراه آخذاً ببعض جزئياتها في هدم كلياتها حتى يصير منها إلى ما ظهر له ببادئ رأيه من غير إحاطة بمعانيها ولا راجع رجوع الافتقار إليها، ولا مسلم لما روي عنهم في فهمها..."(9) بل يرجع إليها رجوع الاستظهار بها على صحة غرضه في النازلة(10). ومصداقاً لهذا الكلام فقد سمعت في أيام الحج الماضي أحد المشائخ يجيز السعي في الجديد ويتهكم بمن يمنعون من ذلك من العلماء الكبار، وتفاجئت وبعد شهرين من إنتهاء الحج أنه يقول في أحد المجالس: هنالك سبعة شهود شهدوا بامتداد الصفا والمروة ولكني لم أطلع على الصك!!!
الوقفة الثانية: من العجب العجاب أن بعض المجيزين يهاجم العلماء الكبار ويتهمهم بأنهم أصحاب فتاوىً فردية، مع أن رأيهم هو رأي هيئة كبار العلماء المشار إليه آنفاً. فمن الذي فتواه فرديه!! وقد نقلت جريدة الرياض عن أحد المشائخ الذين تصدروا في الانتصار لجواز توسعة المسعى، تقول الجريدة: " حَمَل عضو هيئة كبار العلماء على بعض طلبة العلم الذين يتسرعون ويستعجلون في إصدار الفتاوى في قضايا مهمة وكبيرة تهز الأمة بأسرها مؤكدا أن الاجتهاد الفردي (الأحادي) لا يجوز لوجود مؤسسات الاجتهاد الجماعي كهيئة كبار العلماء ومجمع الفقه الإسلامي ولجنة الإفتاء".
الوقفة الثالثة: وهي أن علماء الأمة الإسلامية الذين استكتبوا في مسألة المسعى ونشرت أراءهم كما فعلت جريدة الرياض السعودية ومجلة الدعوة، يظهر لي من خلال الإطلاع على أقوالهم أنهم أحد رجلين: إما شيخ لم يعلم بالخلاف في المسألة – لعدم طرح رأي المانعين في وسائل الإعلام – وثقةً بعلماء السعودية بارك العمل وأثنى عليه؛ وإما شيخ من مشائخ التيسير الذين يجعلون التيسير أصلاً من أصول الشريعة مع أن الشريعة هي اليسر وليس ما نراه نحن يسيراً سهلاً يكون هو الشريعة! وقد وقفت على فتاواهم فوجدتها تعلل الجواز بإرادة التيسير على الناس. وقد جاء في موقع القرضاوي الإلكتروني حول رأيه في توسعة المسعى: (وأكد أنه لا يوجد مانع شرعي في التوسعة بل يوجد ما يؤيدها، مشيرا إلى أن الشرع قام على التيسير لا التعسير، مستندا لقول الله عز وجل: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ)، وبقوله سبحانه: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ). وقوله عز وجل: (يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ). وقول النبي عليه الصلاة والسلام: (إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين، يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا))(11).
الوقفة الرابعة: أن كثيراً من المجيزين قد أحتجوا بكون الموضوع محل خلاف وولى الأمر هو من يرفع الخلاف في مثل هذه الحالة. وقد أجاب عبدالكريم الخضير على هذه الشبهة في معرض رده على سؤال حول المسعى، يقول: " وبعضهم يقول حُكم الحاكم يرفع الخِلاف، والمشايخ اختلفوا وولي الأمر رأى أن الرجحان مع من يجيز، وأحضر شهود يشهدون أن المسعى أعرض من المسعى القائم، ورأى ولي الأمر، ولا يشك يعني في إرادة المصلحة في مثل هذا؛ لكن الإرادة والنيَة وحدها لا تكفي؛ بل لا بُد من الصدور عن أقوال أهل العلم؛ لأن العبادات محضة ما تخضع للاجتهاد"(12).
الوقفة الخامسة: تحيز وسائل الإعلام لرأي المجيزين وعدم تحقيقهم لأصول المهنة الإعلامية التي من أهمها الحيادية. بل وصل الأمر بهم بأن استكتبوا علماء ومفكرين كثر ولم ينشروا إلى لمن أجاز التوسعة! وهذا والله عين الكذب وخداع القارئ الذي حجب عنه الجزء الآخر من الحقيقة. ومما يؤسف له أن بعض المواقع الإسلامية قد خصصت ملحقاً خاصاً لمناقشة توسعة المسعى ولم تذكر سوى أقوال المجيزين!! وإن المتابع لوسائل الإعلام يجد التهميش الواضح والتعتيم الكامل لفتاوى العلماء الكبار المانعين من التوسعة، مما جعل عامة الناس يحسبون أن الحق في الموضوع مع المجيزين وأن المانعين رأيهم شاذ وغير معتبر.
الوقفة الأخيرة: إنه لمن المؤسف أن يتصدر للفتوى في النوازل طلبة العلم الصغار والمتوسطين مع وجود العلماء الكبار، وهذا لعمري هو عين الفتنة ولو أن الناس صدروا عن علمائهم الكبار لما صار الخلاف مسرحاً للنيل من العلماء والتخبط في الفتوى الذي يفرق الأمة ويشتتها؛ فعندما يهمش الكبار يحصل البلاء والإنحراف عن الصراط المستقيم!
وإنه مما يؤسف له أن الذي يحصل من التخبط وتهميش العلماء الكبار الراسخين في العلم ومحاولة استبدالهم بغيرهم ممن هو اقل منهم أو استبدالهم بعلماء من خارج البلاد لهو فتنة عظيمة تنال من الدين وأهله وتسعى لتشويه صورة الكبار واهدار مكانتهم عند الناس، (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) (يوسف: من الآية 21) أسأل الله بمنه وكرمه أن يحفظ علماءنا من كل سوء وأن يثبتهم على الحق وأن يريهم الحق حقاً ويرزقهم اتباعه ويريهم الباطل باطلاً ويرزقهم اجتنابه، كما أسأله تعالى أن يعيينا على الذب عن علماءنا واقتفاء أثرهم إنه سميع مجيب.
____________________
(1) الجامع لأحكام القرآن.
(2) فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم (5/141).
(3) الموفقات، تحقيق أبو عبيده آل سلمان (5/131).
(4) أشير لفتوى سماحته في قرار هيئة كبار العلماء رقم 227 وتاريخ 22/2/1427هـ.
(5) للشيخ بيان في الموضوع منشور في موقعه الإلكتروني.
(6) قرار هيئة كبار العلماء رقم 227 وتاريخ 22/2/1427 هـ.
(7) المصدر السابق.
(8) المصدر السابق.
(9) الموفقات، تحقيق أبو عبيده آل سلمان (5/142).
(10) حاشية الموفقات، تحقيق أبو عبيده آل سلمان (5/142).
(11) موقع القرضاوي الإلكتروني.
(12) موقع عبدالكريم الخضير الإلكتروني.
د. إبراهيم الفوزان | 22/4/1429
---------------------------
خلاصة قرار هيئة كبار العلماء
:
.
وبعد الدراسة والمناقشة والتأمل رأى المجلس بالأكثرية أن العمارة الحالية للمسعى شاملة
لجميع أرضه، ومن ثم فإنه لا يجوز توسعتها، ويمكن عند الحاجة حل المشكلة رأسياً بإضافة بناء
فوق المسعى، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه،،،،،،
عدد الأعضاء مع الرئيس 16 كلهم يرون عدم جواز التوسعة والذين لديهم وجهة نظر 2 هما
د. عبدالوهاب بو سليمان ود. الشيخ عبدالله المطلق
وواحد فقط يطلب مزيد من البحث وهو د. الشيخ أحمد بن علي سير مباركي.
قلت: مقصودهم - حفظهم الله - بالعمارة الحالية أي المسعى القديم فتاريخ القرار 22/02/1427هـ أي قبل بناء المسعى الجديد.http://www.njmsaheel.com/attachment....1&d=1183869433
http://www.njmsaheel.com/attachment....1&d=1183869433
http://www.njmsaheel.com/attachment....1&d=1183869433
وإليكم كلام الشيخ صالح الفوزان في هذه المسألة:
الشيخ الفوزان ..(الصفا والمروة من شعائر الله وشعائر الله لا تغير)
قال صلى الله عليه وسلم: ( الدين النصيحة قلنا لمن قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ). وقد قال الله تعالى: ))إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا)) ومعنى ((يَطَّوَّفَ بِهِمَا)) يسعى بينهما كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فقد خرج إلى الصفا من بابه وقرأ: ((إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ)) ثم قال: (أبدأ بما بدأ الله به) وفي رواية : (ابدءوا بما بدأ الله به) . ثم رقى على الصفا حتى رأى الكعبة ثم نزل ومشى إلى المروة وصعد عليها حتى رأى البيت ثم نزل ومشى إلى الصفا حتى أكمل سبعة أشواط. وقال: (خذوا عني مناسككم) وتوارث المسلمون ذلك جيلا عن جيل يسعون بين الصفا والمروة . والبينية تقتضي أن لا يخرج عما بينهما في السعي لأن من خرج عنهما لا يعتبرساعياً بين الصفا والمروة وهي قضية تعبدية لا دخل للرأي فيها ولذلك حافظت أجيال المسلمين على مكان المسعى بين الصفا والمروة رغم التوسعات التي مر بها المسجد الحرام لم يرجؤ أحد من ولاة أمور المسلمين على الزيادة في مساحة المسعى عما كان موجوداً ومتعارفاً. حتى قال سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي الديار السعودية رحمه الله: وبالنظر لكون الصفا شرعاً هو الصخرات الملساء التي تقع في سفح جبل أبي قبيس. ولكون الصخرات المذكورة لا تزال موجودة الآن وبادية للعيان ولكون العقود الثلاثة القديمة لم تستوعب كامل الصخرات عرضاً فقد رأت اللجنة (أي المُشَكَّلة للنظر في المسعى) أنه لا مانع من توسيع المصعد المذكور بقدر عرض الصفا. وقال رحمه الله: وبعد تأمل الاقتراح المذكور (والاقتراح المذكور هو تكسير صخر الصفا والمروة على ما هو عليه أولاً ليتيسر حصول السعي في العربات على استكمال السعي بين الصفا والمروة) قال رحمه الله: يسعنا ما وسع من قبلنا في ذلك . ولو فتحت أبواب الاقتراحات في المشاعر لأدى ذلك إلى أن تكون في المستقبل مسرحاً للاجتهادات ونافذة يولج منها لتغيير المشاعر وأحكام الحج – انتهى من مجموع فتاوى الشيخ محمد (5/148، 146) أقول رحم الله الشيخ وأسكنه فسيح جناته على محافظته على هذا المشعر الذي قال الله فيه: ((إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ)) وقال تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ)) قال الإمام ابن كثير رحمه الله: قال ابن عباس يعني بذلك مناسب الحج. وقال مجاهد: الصفا والمروة والهدي والبدن من شعائر الله. انتهى الجزء الثالث صفحة (9) وقال الشيخ محمد رشيد رضا في تفسير المنار (2/43-44): الصفا والمروة جبلان أو على جبلين بمكة والمسافة بينهما 760 ذراعاً ونصف والصفا تجاه البيت الحرام.
وقد علتهما المباني وصار ما بينهما سوقاً – إلى أن قال: وهذا النوع يوقف فيه عند نص ما شرعه الله تعالى لا يزاد فيه ولا ينقص منه ولا يقاس عليه ولا يؤخذ فيه برأي أحد ولا باجتهاده. إذ لو أبيح للناس الزيادة في شعائر الدين باجتهادهم في عموم لفظ أو قياس لأمكن أن تصير شعائر الإسلام أضعاف ما كانت عليه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم حتى لا يفرق أكثر الناس بين الأصل المشترع والدخيل المبتدع انتهى.
قال الإمام الشوكاني في فتح القدير: (1/139) والشعائر جمع شعيرة وهي العلامة أي من أعلام مناسكه والمراد بها موضع العبادة التي أشعرها الله أعلاماً من الموقف والمسعى والمنحر انتهى.
وقال ابن عطية في تفسيره (2/73): ((إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ)) . معناه من معالمه ومواضع عبادته انتهى.
وقال الإمام البغوي في تفسيره: (1/132) وإنما عنى بهما الجبلين المعروفين بمكة في طرفي المسعى ولذلك أدخل فيهما الألف واللام وشعائر الله أ علام دينه أصلها من الإشعار وهو الإعلام واحدتها شعيرة وكل ما كان معلماً لقربات يتقرب به إلى الله من صلاة ودعاء وذبيحة فهو شعيرة فالمطاف والموقف والنحر كلها شعائر لله. ومثلها المشاعر والمراد بالمشاعر ههنا المناسك التي جعلها الله أعلاماً لطاعته. فالصفا والمروة منها – انتهى.
وقد تبين من هذه النقول أن معنى كون الصفا والمروة من شعائر الله أنهما علمان على بداية الشوط في السعي ونهايته ويكون السعي بينهما ذهاباً وإياباً فما خرج عن محاذاتهما من السعي فإنه لا يصح كما أن من تعداهما بداية ونهاية فقد زاد في السعي. إذاً فالسعي محصور فيما بينهما يبدأ كل شوط من الصفا ويختم بالمروة والصفا والمروة محددان مرتفعان يصعد عليهما وينزل منهما أثناء السعي ولذلك كان عمل المسلمين في المسعى التقيد بمساحة المسعى طولاً وعرضاً فيما بين الصفا والمروة وما خرج عنهما فليس من المسعى فلا تجوز الزيادة في مساحة المسعى عما بين الصفا والمروة طولاً وعرضاً. ولم يجرؤ أحد على الزيادة على ذلك عبر التأريخ حتى في عصر الجاهلية. كما لا تجوز الزيادة في مساحة منى ومزدلفة وعرفات خارج حدودها . لأن الزيادة في ذلك من تغيير شعائر الله التي حددها لعباده وأخبر أن تعظيمها والتقييد بها من تقوى القلوب فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ)) وذلك بالزيادة فيها أو النقص منها أو الاستهانة بها ومن ذلك الصفا والمروة فلا تجوز الزيادة على ما هو موجود وبارز منهما ومتوارث عبر القرون. فالحفر لأجل البحث عن زيادة على الموجود تنقيب وتكلف لم يأمر الله به ولا رسوله ثم إن المطمور تحت الأرض لا يمكن إلحاقه بالمشعر البارز من غير دليل من كتاب ولا سنة ثم هو لا يأخذ حكم المعلم والمشعر البارز من حيث الصعود عليه والنزول منه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بل هو إما أن يبقى على حاله منخفضاً ينزل إليه ويصعد منه وهذا عكس المشروع وإما أن يبنى فوقه بناء يساويه بالمشعر وهذا البناء لا يأخذ حكم المشعر وما بين البناءين لا يأخذ حكم المسعى.
وأما الذين أفتوا بأن الزيادة لها حكم المسعى فلم يعتمدوا على شيء. وقد اختلفوا في مستنداتهم فمنهم من يقول إن المسألة خلافية ولولي الأمر أن يختار ما يرى فيه المصلحة فنقول لهم: متى حدث الخلاف إنه لم يعرف في المسألة خلاف إلا قريباً ولم يعتمد المخالف على مستند صحيح وأيضاً مسألة المسعى مسألة تعبدية ليست محل اجتهاد ونظر فالمشاعر توقيفيه لا مسرح للاجتهاد فيها. وقولهم إن التوسعة ضرورية لشدة الزحام. نقول لهم: التوسعة تكون أفقية بزيادة الأدوار فوق المسعى كالأدوار فوق الجمرات كما رأت ذلك اللجنة العلمية برئاسة الشيخ محمد بن إبراهيم وكما في قرار هيئة كبار العلماء. لأن الهواء يحكي القرار.
والذين شهدوا على امتداد الصفا والمروة شهادتهم مخالفة للواقع المشاهد ومخالفة لما درج عليه المسلمون من اعتبار المسعى محصوراً فيما بين الصفا والمروة البارزين فلو علموا أن هناك زيادة لأدخلوها فيه لأنه لا يجوز انتقاص أرض المشاعر ولا الزيادة فيها لأن هذا يتنافى مع حرمتها وعليه فلا تجوز الزيادة في مساحة المسعى. وولي الأمر خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ممن يعظم شعائر الله ويحميها. وكما قال سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله: يسعنا ما وسع من قبلنا ولا تكون المشاعر مسرحاً للاجتهادات والنظر ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
نقلا عن موقع الشيخ : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/MyNe...454&new_id=10
السؤال/ ما هي الحدود الشرعية لجبل الصفا ولجبل المروة؟
الجواب/ الحدود الشرعية الموجود الآن، الذي تعاقبت علية أجيال وأجيال، هذا هو المسعى،
فلا يزاد فيه، ولا ينقص، لأنه مشعر، ولا يجوز التصرف في المشاعر بزيادة أو نقص، ولتبق على ما هي عليه...
لو جاء بعض الناس وقال عرفة وسيعة نبي نحط فيها مخطط، نبني فيها بيوت، يجوز هذا؟! ما يجوز.
أو قال واحد عرفة ضيقة نبي نوسعها، الفضاء وسيع، نبي نمدها للشرائع، يجوز هذا؟!
ما يجوز هذا، ما يتصرف في المشاعر. انتهى كلامه حفظه الله.
فتوى صوتية للشيخ / صالح الفوزان
تبين عدم مشروعية التوسعة
وهذه الفتوى صدرت في أحد دروسه التي تبث عبر موقع ( البث الإسلامي )
والفتوى موجودة في هذا الدرس . الملف الثاني في الدقيقة 34 تقريباً
http://www.liveislam.net/browsearchi...?sid=&id=36145
---------------------------
فتوى الشيخ اللحيدان في عدم صحة السعي في المسعى الجديد
السائل / هذا سائل يقول نرجوا من فضيلتكم بيانا شافيا حول المسعى الجديد حيث إن الكثير أشكل
عليهم اختلاف الفتوى و البعض توقف عن أداء العمرة بل بعضهم حج هذا العام
و سعى في المسعى الجديد و شُكك في أن حجه صحيح أو غير ذالك، فما موقف فضيلتكم جزاكم الله خيرا؟!
الشيخ / أنا لست ممن وافق على المسعى الجديد و لا أرضى بتلك التوسعة،أكثر أعضاء هيئة كبار العلماء
لم يرضوا بذالك و لا أعرف أن أحدا وقّع سوى اثنين من الأعضاء, و الذي سئلني لا أرى له
السعي في المسعى الجديد لكني أرى إذا أدى عمرة أنه يكون في حكم من ترك فرضا
من العمرة يجبره بدم ،ذبيحة ، فإن السعي على قول من يقول انه ركن ما تصح العمرة أصلا
و على قول من يقول ان السعي واجب من واجبات العمرة، المسألة فيها خلاف بين العلماء،
يقول هذا الواجب اذا تعذر الحصول عليه يجزء عنه أن يذبح ذبيحة لفقراء مكة,
و من اتصل بنا نصحته أن لا يعتمر ما دام المسعى القديم لم يفتح للناس, و عسى الظن بولاة الأمر لم يستمروا على المنع,
ان شاء الله يوفقهم الله جل و علا ليسعهم ما وسع المسلمين خلال ألف و أربعة مئة و أكثر من ثمان و عشرين سنة ،
بحول الله نعتقد أن الله جل و علا لا يتركها كذالك و نثق بحول الله أن الله جل و علا سوف يهدي ولاة أمرنا
لترك الأمر على ما كان عليه خلال هذه المدة الطويلة و الله المستعان.انتهى كلامه حفظه الله.
---------------------------
-"أثيرت على عهد الشيخ ابن إبراهيم رحمه الله - كما أشار إلى هذا الشيخ ابن سعدي رحمه الله في مراسلة له مع الشيخ ابن عقيل - .. ورأى أكثر العلماء عدم جواز التوسعة .. وأخذ ولاة الأمر أنذاك بهذا الرأي وأغلق هذا الملف).
>قال الشيخ السعدي:(ويظهر من حال الشيخ محمد بن إبراهيم أنه يعمل على قول هؤلاء لأنه لا يحب التشويش واعتراض أحد). الأجوبة النافعة عن المسائل الواقعة ص: (285).
."
---------------------------
فائدة تختص بموضوع المسعى الجديد
قال الأزرقي في أخبار مكة:
ذكر ذرع ما بين الركن الأسود إلى الصفا وذرع ما بين الصفا والمروة
قال أبو الوليد : وذرع ما بين الركن الأسود إلى الصفا مائتا ذراع واثنان وستون ذراعا وثمانية عشر إصبعا ، وذرع ما بين المقام إلى باب المسجد الذي يخرج منه إلى الصفا مائة ذراع وأربعة وستون ذراعا ونصف ، وذرع ما بين باب المسجد الذي يخرج منه إلى الصفا إلى وسط الصفا مائة ذراع واثنا عشر ذراعا ونصف ، وعلى الصفا اثنتا عشرة درجة من حجارة ، ومن وسط الصفا إلى علم المسعى الذي في حد المنارة مائة ذراع واثنان وأربعون ذراعا ونصف ، والعلم أسطوانة طولها ثلاثة أذرع ، وهي مبنية في حد المنارة ، وهي من الأرض على أربعة أذرع ، وهي ملبسة بفسيفساء ، وفوقها لوح طوله ذراع وثمانية عشر إصبعا ، وعرضه ذراع ، مكتوب فيه بالذهب ، وفوقه طاق ساج ، وذرع ما بين العلم الذي في حد المنارة إلى العلم الأخضر الذي على باب المسجد - وهو المسعى - مائة ذراع واثنا عشر ذراعا ، والسعي بين العلمين ، وطول العلم الذي على باب المسجد عشرة أذرع وأربعة عشر إصبعا ، منه أسطوانة مبيضة ستة أذرع ، وفوقها أسطوانة طولها ذراعان وعشرون إصبعا ، وهي ملبسة فسيفساء أخضر ، وفوقها لوح طوله ذراع وثمانية عشر إصبعا ، واللوح مكتوب فيه بالذهب ، وذرع ما بين العلم الذي على باب المسجد إلى المروة خمسمائة ذراع ونصف ذراع ، وعلى المروة خمس عشرة درجة ، وذرع ما بين الصفا والمروة سبعمائة ذراع وستة وستون ذراعا ونصف ، وذرع ما بين العلم الذي على باب المسجد إلى العلم الذي بحذائه على باب دار العباس بن عبد المطلب وبينهما عرض المسعى خمسة وثلاثون ذراعا ونصف ، ومن العلم الذي على باب دار العباس إلى العلم الذي عند دار ابن عباد الذي بحذاء العلم الذي في حد المنارة ، وبينهما الوادي ، مائة ذراع وأحد وعشرون ذراعا.
وقال الفاكهي في اخبار مكة:
ذرع ما بين العلم الذي على باب المسجد إلى العلم الذي بحذائه على باب دار العباس بن عبد المطلب رضي الله عنهما وبينهما عرض المسعى خمسة وثلاثون ذراعا واثنتا عشرة أصبعا .
قال وهبة الزحيلي في الفقه الاسلامي وادلته:
الذارع الهاشمي: 32 إصبعاً أو قيراطاً، والإصبع: 1.925 سم، والذراع المصري العتيق: 46.2سم، الذراع المقصود فقهاً هو الهاشمي: 61.2سم.
قلت فيكون عرض المسعى: 21: متر و65 سانتي متر
انظر :
(: فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم 5/143).
تاريخ عمارة المسجد الحرام ص: (299).
حواشي ابن عابدين على البحر الرائق (2/359).
الرحلات الحجازية ص: (102، 103)
فائدة
قال الشيخ العثيمين رحمه الله لطلابه: (أوصيكم بالثبات في جميع أموركم فإنه من أعظم ما انتفعت به، فإني أخذت على نفسي أن لا أغير رأياً رأيته في أمر علمي أو عملي حتى يثبت لي خطؤه كما ثبت لي صوابه فانتفعت بذلك كثيراً)
وإليكم كلام الامام محمد بن إبراهيم
:
(من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم أيده الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد:
فبناء على أمركم الكريم المبلغ إلينا من الشيخ يوسف ياسين في العام الماضي حول تنبيه الابن عبدالعزيز على وضع الصفا ومراجعة ابن لادن لجلالتكم في ذلك، وحيث قد وعدت جلالتكم بالنظر في موضوع الصفا ففي هذا العام بمكة المكرمة بحثنا ذلك، وتقرر لدى ولدى المشايخ: الشيخ عبدالعزيز بن باز، والشيخ علوي عباس المالكي، والأخ الشيخ عبدالملك بن إبراهيم، والشيخ عبدالله بن دهيش، والشيخ عبدالله بن جاسر، والشيخ عبدالعزيز ابن رشيد: على أن المحل المحجور بالأخشاب في أسفل الصفا داخل في الصفا، ماعدا فسحة الأرض الواقعة على يمين النازل من الصفا فإننا لم نتحقق أنها من الصفا. أما باقي المحجور بالأخشاب فهو داخل في مسمى الصفا. ومن وقف عليه فقد وقف على الصفا كما هو مشاهد، ونرى أن ما كان مسامتًا للجدار القديم الموجود حتى ينتهي إلى صبة الأسمنت التي قد وضع فيها أصياخ الحديد هو منتهى محل الوقوف من اليمين للنازل من الصفا. أما إذا نزل الساعي من الصفا فإن الذي نراه أن جميع ما أدخلته هذه العمارة الجديدة فإنه يشمله اسم المسعى، لأنه داخل في مسمى ما بين الصفا والمروة، ويصدق على من سعى في ذلك أنه سعى بين الصفا والمروة. هذا وعند إزالة هذا الحاجز والتحديد بالفعل ينبغي حضور ك من المشائخ: الأخ الشيخ عبدالملك، والشيخ علوي المالكي، والشيخ عبدالله بن جاسر والشيخ عبدالله بن دهيش، حتى يحصل تطبيق ما قرر هنا، وبالله التوفيق.
(ص م 403 في 3/1/1380هـ)
اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا إتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه .
كتب وجمع :أبو الخطاب السنحاني.