أعينوني في حكم هذه النازلة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: أعينوني في حكم هذه النازلة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    233

    افتراضي أعينوني في حكم هذه النازلة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    عرضت علي هذه النازلة للحكم فيها،ونظرا لدقة المسألة،فقد أحببت مشاركتكم لي حتى لا أتحمل لوحدي ثقل هذه الأمانة،وحتى يعرض الأمر للمدارسة،فلا تبخلوا علينا وفقكم الله،وسأحاول أن أنقل الصورة كما هي حتى يكون إدراككم لها تاما،خاصة وأنا قريب من االعائلة،ومحيط بتفاصيل ما يقع فيها،والله الموفق.
    هذا أحد الإخوة الأحباب المبتلين في دين الله عز وجل،حكم عليه بالسجن سبع سنوات،وقامت عائلته بتزويجه وهو بالسجن بأخت حديثة عهد بالتزام وتدين،لكنها قررت التضحية معه والصبر حتى يأذن الله بالفرج،لكن لهذه الأخت مشكلتان:
    _أولاهما: أسرتها غير ملتزمة،ووالدها كان متسولا،وأخوها الأكبر حشاش،وأمها وأخواتها يتعاطين السحر.وقد كان اتصل بي قبل العقد وأخبرني بشيء من ذلك فحذرته من هذا الزواج،وأعلمته بضرورة انتقاء الحسب ،لكنه وأهله أصروا على هذا الزواج.
    _ ثانيهما:تزعم أنها تعرضت لحادث اغتصاب،وقد أخبرت بذلك الأخ وأخته القائمة على الزواج،ولم يخبرا الأم ،ووافقا على الزواج رغم ذلك.وظاهر الأخت الصلاح،ولن يبد منها أي ريبة.
    وبعد سنتين من الزواج عاشتها الاخت في بيت والدته واخته،لم يبد منها ما يشينها،بل بالعكس،صبرت واحتسبت بشهادة إحدى أخوات الأخ،وضحت وبرت بزوجها بشهادته،وحصل بينهما ألفة وتعلق،حصل خصام بين عائلة الأخ وعائلة الاخت،وكان الخصام شديدا كشفت فيه العورات وانتهكت الحرمات وتحطمت نوافذ بيت عائلة الأخ،لكن بشهادة الكل لم تتدخل لصالح أهلها،بل أبدت استعدادها لاداء الشهادة بصدق،ومع ذلك تصر الام على ابنها طالبة منه الطلاق
    انتقاما لما حصل لها،بل مهددة إياه بالسخط والبراءة.
    وقد حاولنا ثنيها عن هذا الأمرلكنها لا تزيد إلا إصرارا،وحاولنا الصلح،ففشلت كل المحاولات،واستق لت الزوجة ببيت لها،واحيانا عند أخيه وزوجته،وزاد البعد بينها وبين أمه واخته،والام مصرة على طلب الطلاق أو البراءة من ابنها،ولا بد لي هنا من ملاحظات:
    _ سألت بنفسي الام هل آذتكم هذه الزوجة بشيء،فكان جوابها بالنفي،وإنما أهلها وذووها.
    _الزوج والزوجة متعلقان ببعضهما غاية التعلق.
    _زاد الأمر تعقيدا بثبوت حمل الزوجة،وقد مر على الحمل أشهر.
    _الأم غير مستقلة بقرارها،بل بشهادة كل الوسطاء في هذه المشكلة،بنتها الكبرى هي من تحرضها وتملأ قلبها،علما أن هذه البنت سمعتها سيئة ومتهمة بالزنا،ولها علاقات مشبوهة.وقد سمعها غير واحد تحرض أمها حتى تسخط على ولدها،وللإشارة هذه البنت لها تأثير كبير على أمها بسبب إعالتها إياها.
    لقد حولت الإحاطة بالموضوع بأمانة،والاخ في كرب شديد،لدرجة أغمي عليه داخل السجن،وحمل للمصحة،وهومستعد لقبول الحكم الشرعي كيفما كان نوعه،وأنا صراحة احترت في الجزم بشيء،فأفيدونا بارك الله فيكم.
    قال يونس الصدفي : ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة، ثم افترقنا، ولقيني، فأخذ بيدي ثم قال: يا أبا موسى، ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة ؟!

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    184

    افتراضي رد: أعينوني في حكم هذه النازلة

    سئل الشيخ عبد العزيز الراجحي

    إذا أمرت الأم ابنها بطلاق امرأته هل يطيعها ؟

    لا، لا بد من التأمل، ينظر، ما يلزم طاعتها، أو أمره الأب، ينظر فيها: إن كانت الزوجة مستقيمة وليس لها ذنب فلا يلزم الطلاق، ولكن يتلطف مع والدته ويتكلم معها بالخطاب الليِّن، وكذلك مع أبيه، ولا يلزمه طلاقها في هذه الحالة، إلا إذا كانت تستحق الطلاق إذا كانت فاجرة أو مؤذية أو غير محصنة، نعم.

    أما إذا كانت مستقيمة وديِّنة ومحافظة؛ لأن بعض الأمهات وبعض الآباء عندهم تعنت وعدوان يعتدي على الزوجة أو يكره الزوجة بغير حق، فلا يلزمه طاعتها، لكن يتلطف مع والده ومع والدته، التلطف يكون بالكلام الطيب؛ لأن الوالد له حق عظيم، ولا يلزمه طاعته في هذا الطلاق، نعم.

    وفّق الله الجميع لطاعته، ورزق الله الجميع العلم النافع والعمل الصالح وصلى على محمد وآله.


    سئل الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله عن حكم طلاق الرجل لزوجته إذا طلب منه أبوه ذلك فقال :

    " إذا طلب الأب من ولده أن يطلق زوجته فلا يخلو من حالين :

    الأول : أن يبين الوالد سببا شرعيا يقتضي طلاقها وفراقها مثل أن يقول : " طلِّق زوجتك " ؛ لأنها مريبة في أخلاقها كأن تغازل الرجال أو تخرج إلى مجتمعات غير نزيهة وما أشبه ذلك . ففي هذا الحال يجيب والده ويطلقها ؛ لأنه لم يقل " طلِّقها " لهوى في نفسه ولكن حماية لفراش ابنه من أن يكون فراشه متدنسا هذا الدنس فيطلقها .

    الثانية : أن يقول الوالد للولد "طلِّق زوجتك " لأن الابن يحبها فيغار الأب على محبة ولده لها ، والأم أكثر غيرة فكثير من الأمهات إذا رأت الولد يحب زوجته غارت جدا حتى تكون زوجة ابنها ضرة لها ، نسأل الله العافية . ففي هذه الحالة لا يلزم الابن أن يطلق زوجته إذا أمره أبوه بطلاقها أو أمه . ولكن يداريهما ويبقي الزوجة ويتألفهما ويقنعهما بالكلام اللين حتى يقتنعا ببقائها عنده ولا سيما إذا كانت الزوجة مستقيمة في دينها وخلقها .

    وقد سئل الإمام أحمد رحمه الله عن هذه المسألة بعينها ، فجاءه رجل فقال : إن أبي يأمرني أن أطلق زوجتي ، قال له الإمام أحمد : لا تطلقها ، قال : أليس النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر ابن عمر أن يطلق زوجته حين أمره عمر بذلك ؟ قال : وهل أبوك مثل عمر ؟

    ولو احتج الأب على ابنه فقال : يا بني إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبد الله بن عمر أن يطلق زوجته لما أمره أبوه عمر بطلاقها ، فيكون الرد مثل هذا ، أي وهل أنت مثل عمر؟ ولكن ينبغي أن يتلطف في القول فيقول : عمر رأى شيئا تقتضي المصلحة أن يأمر ولده بطلاق زوجته من أجله ، فهذا هو جواب هذه المسالة التي يقع السؤال عنها كثيرا " اهـ . الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة 2/671 .

    وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن مطالبة الوالدة من ابنها طلاق زوجته دون سبب أو عيب في دينها بل لحاجة شخصية فأجابت بما نصها : " إذا كان الواقع كما ذكر السائل من أن أحوال زوجته مستقيمة وأنه يحبها ، وغالية عنده ، وأنها لم تسئ إلى أمه وإنما كرهتها لحاجة شخصية ، وأمسك زوجته وأبقى على الحياة الزوجية معها ، فلا يلزمه طلاقها طاعة لأمه ، لما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال : " إنما الطاعة في المعروف " وعليه أن يبر أمه ويصلها بزيارتها والتلطف معها والإنفاق عليها ومواساتها بما تحتاجه وينشرح به صدرها ويرضيها بما يقوى عليه سوى طلاق زوجته " . فتاوى اللجنة الدائمة 20/29 .


    قال الشيخ محمد صالح المنجد في شريط

    حكم طاعة الوالدين في الزواج والطلاق



    وأما بالنسبة للزواج قال الإمام أحمد رحمه الله: إن كان له أبوان يأمرانه أن يتزوج، أو كان شاباً يخشى على نفسه العنت وأمراه ألا يتزوج، قال: الزواج أوجب له من طاعة الوالدين. وسئل أحمد في رجل لا يخشى على نفسه العنت؟ فقال له: لا تتزوج، قال أحمد في رواية المروذي : إن كان رجلاً يخاف على نفسه ووالداه يمنعانه من التزوج فليس لهما ذلك، ولا يطيعهما. لكن إن قالا له: تزوج لكن نريدك أن تتزوج فلانة، ولا نرضى لك غيرها، قال الشيخ تقي الدين رحمه الله: ليس لأحد الأبوين أن يلزم الولد بنكاح من لا يريد، وأنه إذا امتنع لا يكون عاقاً، وإذا لم يكن لأحد أن يلزمه بأكل ما ينفر منه مع قدرته على أكل ما تشتهيه نفسه فإن النكاح أولى، فإن أكل المكروه مرارة ساعة وعشرة المكروه من الزوجين على طول تؤذي صاحبه ولا يمكنه فراقه، وبناءً على ذلك لو قالا له: لا تتزوج إلا فلانة وهو لا يريدها؛ فإنه لا يجب عليه الطاعة في هذه؛ لأن هذه عشرة عمر، والضرر فيها واضح جداً. وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية : عن رجل متزوج وله أولاد، ووالدته تكره الزوجة وتشير عليه بطلاقها، فهل يجوز له طلاقها؟ فأجاب: لا يحل له أن يطلقها لقول أمه، بل عليه أن يبر أمه، وليس تطليق امرأته من برها، والله أعلم. وسئل رحمه الله: عن امرأة هي وزوجها متفقان، وأمها تريد الفرقة، فلم تطاوعها البنت، فهل عليها إثم في دعاء أمها عليها؟ فأجاب: الحمد لله، إذا تزوجت لم يجب عليها أن تطيع أباها ولا أمها في فراق زوجها ولا في زيارتها، ولا يجوز في نحو ذلك، بل طاعة زوجها عليها إذا لم يأمرها بمعصية الله أحق من طاعة أبويها، وأيما امرأة ماتت وزوجها عليها راضٍ دخلت الجنة، وإذا كانت الأم تريد التفريق بينها وبين زوجها فهي من جنس هاروت وماروت لا طاعة لها في ذلك ولو دعت عليها، اللهم إلا أن يكونا مجتمعين على معصية، أو يكون أمره للبنت بمعصية الله، والأم تأمرها بطاعة الله ورسوله الواجبة على كل مسلم، فإذا كانت الزوجة تعيش بطاعة الله؛ فلا يحق لأحد أن يتدخل. ووردت هناك أحاديث في طلاق الزوجة إذا أمرها الأب، ففي الحديث الصحيح عند ابن حبان : (أن رجلاً أتى أبا الدرداء، فقال: إن أبي لم يزل بي حتى زوجني، وإنه الآن يأمرني بطلاقها، قال: ما أنا بالذي آمرك أن تعق والديك، ولا بالذي آمرك أن تطلق امرأتك، غير أنك إن شئت حدثتك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعته يقول: الوالد أوسط أبواب الجنة، فحافظ على ذلك الباب إن شئت أو دع) فكيف يطبق هذا، و عمر قد أمر ولده بطلاق المرأة، فطلقها. الجواب: إذا كان تطليقه للمرأة فيه مصلحة للولد بسبب عصيان الزوجة وأنها فاجرة ومقصرة وفيها سوء في الدين والخلق، فيجب على الولد أن يطيع أباه وأمه في تطليق الزوجة إذا ما انصلحت، بل يجب عليه. وسأل رجل الإمام أحمد ، فقال: إن أبي يأمرني بطلاق امرأتي. قال: لا تطلقها. قال: أليس عمر أمر ابنه عبد الله أن يطلق امرأته؟ قال: حتى يكون أبوك مثل عمر عنده حكمة عمر ونظر عمر . ونص أحمد أيضاً أنه لا يطلق لأمر أمه، فإن أمره الأب بالطلاق ينظر إذا كانت الزوجة مقصرة عاصية طلق، وإذا كانت الزوجة مطيعة؛ لا يجب عليه الطلاق ويهدم بيته. قال شيخ الإسلام رحمه الله: يبر في جميع المباحات، فلو أمراه بأمر مباح يجب عليه طاعتهما فيما أمراه ونهياه، وهذا ما إذا كان فيه منفعة لهما ولا ضرر عليه. إذاً: إذا كان عليه ضرر وليس فيه مصلحة لهما فلا تجب عليه الطاعة. والذي ينتفعان به ولا يتضرر هو به؛ هذا يجب عليه أن يطيعهما فيه، فإذا كان ينتفعان به ولا يضره؛ فإنه لا يشترط في وجوب طاعتهما فيه فإن كان يضره طاعتهما فيه؛ لم تجب طاعتهما فيه، لكن إن شق عليه ولم يضره -أي: يمكن أن يتحمل مع شيء من المشقة- وجب عليه الطاعة لعظم حق الوالدين.

    أخي الكريم نقلت لك بعض ما يتعلق بموضوعك و أسأل الله أن يفرج على أخونا الأسير و كل أسرى المسلمين.
    أنـا مسلم جرمي بأني كــافر بشريعة قـد حكّمت كـفارا
    نقموا علـيّ بأنني لم أنحـرف عن شرع ربٍ يحفظ الأبرارا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •