خواطر وفوائد من حياة العلامة ابن عثيمين رحمه الله( 1 )
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: خواطر وفوائد من حياة العلامة ابن عثيمين رحمه الله( 1 )

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    5

    افتراضي خواطر وفوائد من حياة العلامة ابن عثيمين رحمه الله( 1 )

    خواطر وفوائد من حياة العلامة ابن عثيمين رحمه الله( 1 )
    بينما أنا جالس أتأمل كتباً بين يدي وإذا ببصري يشخص إلى كتاب الشرح الممتع لزاد المستقنع لشيخنا العلامة الفقيه الصالح محمد بن صالح العثيمين رحمه الله وإذا بالذاكرة تعود إلى الوراء أكثر من خمس عشرة سنة فترة الانتظام بدروس الشيخ ومجاورة جامعه والتزود بلقاءاته وشروحاته ومواعظه وخطبه ونصائحه والأنس به في اللقاءات غير المعتادة إما بمزرعة الهويش بعنيزة أو في جدة هذه البلدة المترامية الأطراف في لقاءات مرتب لها أو تأتي قدراً عند بعض محبي الشيخ أو في الطائف المأنوس قريباً فترة اجتماعات هيئة كبار العلماء أو في الرياض في منزل أخيه أو في منزله رحمه الله في مناسبات متكررة كرماً منه على طلابه ومحبيه .
    ولقد جال بخاطري طيف من الذكريات السعيد والمؤلمة وتذكرت مبسمه ومحيّاه
    تذكرت مصلّاة وجبهته المتأثرة بالسجود
    تذكرت خطواته وكلامه
    تذكرت أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر
    تذكرت دخوله وخروجه
    فقلت إن لشيخنا حقا أن أكتب شيئاً مما علق في الذاكرة بعد سنوات مضت وعقوق تكاثر سببه خواطر كتبها أخي المفضال مازن بن أحمد الغامدي ( مالك الرحبي) في رحلته إلى النور وسأحاول رد الجميل بكتابات لقضايا متنوعة عن حياته رحمه الله وفوائده ونكاته واختياراته ومسامرته لمحبيه وكشف عما نسب إليه رحمه الله من أقول ربما لم يقلها أو قال بها وتراجع عنها أسأل الله العون في ذلك كله فهو سبحانه خير مستعان.
    وسيكون مما أكتبه مقتبس لكاتب فاضل أو منقول من محب كريم أو مما سيمليه علي الخاطر أو ملخص لكلامه رحمه الله
    يُعَدُّ فضيلة الشيخ – رحمه الله تعالى – من الراسخين في العلم الذين وهبهم الله – بمنّه وكرمه – تأصيلاً ومَلَكة عظيمة في معرفة الدليل واتباعه واستنباط الأحكام والفوائد من الكتاب والسنّة, وسبر أغوار اللغة العربية معانِيَ وإعرابًا وبلاغة.
    • بدأ التدريس منذ عام 1370هـ في الجامع الكبير بعنيزة في عهد شيخه عبدالرحمن السعدي وبعد أن تخرج من المعهد العلمي في الرياض عين مدرساً في المعهد العلمي بعنيزة عام 1374هـ.
    • وفي سنه 1376هـ توفي شيخه عبدالرحمن السعدي فتولى بعده إمامة المسجد بالجامع الكبير في عنيزة والخطابة فيه والتدريس بمكتبة عنيزة الوطنية التابعة للجامع والتى أسسها شيخه عام 1359هـ .
    • ولما كثر الطلبة وصارت المكتبة لا تكفيهم صار يدرس في المسجد الجامع نفسه واجتمع إليه طلاب كثيرون من داخل المملكة وخارجها حتى كانو يبلغون المئات وهؤلاء يدرسون دراسة تحصيل لا لمجرد الاستماع - ولم يزل مدرساً في مسجده وإماماً وخطيباً حتى توفي.
    • استمر مدرساً بالمعهد العلمي في عنيزة حتى عام 1398هـ وشارك في آخر هذه الفترة في عضوية لجنة الخطط ومناهج المعاهد العلمية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وألف بعض المناهج الدراسية.
    • ثم لم يزل أستاذاً بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم بكلية الشريعة وأصول الدين منذ العام الدراسي 1398-1399هـ حتى توفي.
    • درّس في المسجد الحرام والمسجد النبوي في مواسم الحج وشهر رمضان والعطل الصيفية.
    وكان يعقد اللقاءات المنتظمة الأسبوعية 1-مع قضاة منطقة القصيم
    2- مع أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في عنيزة
    3- مع خطباء مدينة عنيزة
    4- مع كبار طلابه ومع الطلبة المقيمين في السكن
    5-مع أعضاء مجلس إدارة جمعية تحفيظ القران الكريم
    6- مع منسوبي قسم العقيدة بفرع جامعة الإمام بالقصيم سابقا.
    7-كان يعقد اللقاءات العامة كاللقاء الأسبوعي في منزله
    8- وكذلك اللقاء الشهري في مسجده
    واللقاءات الموسمية السنوية التي كان يجدولها خارج مدينته فكانت حياته زاخرة بالعطاء والنشاط والعمل الدؤوب وكان مباركا في علمه الواسع أينما توجه كالغيث من السماء أينما حل نفع
    ولما تحلَّى به من صفات العلماء الجليلة وأخلاقهم الحميدة والجمع بين العلم والعمل أحبَّه الناس محبة عظيمة, وقدّره الجميع كل التقدير, ورزقه الله القبول لديهم واطمأنوا لاختياراته الفقهية, وأقبلوا على دروسه وفتاواه وآثاره العلمية, ينهلون من معين علمه ويستفيدون من نصحه ومواعظه.
    يقول الشيخ خالد الغليقة :( لا أعرف في هذا العصر ولا قبله من العصور شخصًا دعا له المسلمون باسمه في قنوتهم وأَمَّن بقية المسلمين على دعائهم إلا سماحة الشيخ محمد ابن صالح العثيمين، ولا أعرف في حياتي رجلاً يسافر إليه حكام هذه البلاد للاجتماع به والسلام عليه وسماع نصحه وإرشاده في بيت من الطين إلا الزاهد ابن عثيمين، ولم أر - حسب علمي - عالمًا من علماء الحنابلة خدم كتب المذهب الحنبلي من جهة تحرير مسائله وتحقيق مناطها والاستدلال لها والإيراد عليها واستنباط حكم النازلة منها إلا العلامة ابن عثيمين.)
    ميزات الشيخ ابن عثيمين رحمه الله( أكثرها من شريط للشيخ محمد بن صالح المنجد)
    1- الشمولية العلمية في شتى مجالات العلم الشرعي
    2- الانضباط في انتاجه العلمية
    3- الأخذ بالقواعد العامة فكثيرا ما يردد رحمه الله اتباع الظاهر في الأحكام كاتباع الظاهر في العقائد بل أوكد لأنه من ألأمور الغيبية
    4- لا يتردد في إعلان توقفه في المسألة
    5- كان يسير على طريقة السبر والتقسم بارعا لافيها وهذا يفيد طالب العلم مثل تقسيم.......
    6- ذا تحديد دقيق للمصطلحات والمراد منها
    7- يعتني بالفروق الالفقهية وهذه قضية تدل على رسوخه في العلم مثل الفرق بين فروض الصلاة وشروطها
    8- الاعتناء بالقواعد الفقهية الكلية ورد الجزيئات إليها وهذه من صفات أهل الاجتهاد
    9- إيراد المسائل الأصولية وينبه عليها
    10- حسن التدريس فقد برع فيه وأصبح لا يجارى منتفعا بشيخه العلامة ابن سعدي رحمهم الله
    11- اعتناؤه بالطلبة وحسن رعايتهم والتبسط معهم وتفقد حاجاته.
    12- التشاور مع طلابه حول ما يقرر في الدروس واختيار الكتب
    13- الانتظام وعدم السآمة في الدروس وتقديم حق الطلبة على حقوق النفس فقدرتَّب لقاءات علمية مجدولة, أسبوعية وشهرية وسنوية
    14- تبسيط المذهب الحنبلي للطلبة وتحبيبهم لكتبه وحثهم على حفظها
    15- يهتم بالسلوك التربوي والجانب الوعظي لذا فقد اعتنى بتوجيه الطلاب وإرشادهم إلى سلوك المنهج الجاد في طلب العلم وتحصيله, وعمل على استقطابهم والصبر على تعليمهم وتحمل أسئلتهم المتعددة, والاهتمام بأمورهم.
    مُنح جائزة الملك فيصل – رحمه الله – العالمية لخدمة الإسلام عام 1414هـ, وجاء في الحيثيات التي أبدتها لجنة الاختيار لمنحه الجائزة ما يلي:
    أولاً: تحلِّيه بأخلاق العلماء الفاضلة التي من أبرزها الورع, ورحابة الصدر، وقول الحق, والعمل لمصلحة المسلمين, والنصح لخاصتهم وعامتهم.
    ثانيًا: انتفاع الكثيرين بعلمه؛ تدريسًا وإفتاءً وتأليفًا.
    ثالثًا: إلقاؤه المحاضرات العامة النافعة في مختلف مناطق المملكة.
    رابعًا: مشاركته المفيدة في مؤتمرات إسلامية كثيرة.
    خامسًا: اتباعه أسلوبًا متميزًا في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة, وتقديمه مثلاً حيًّا لمنهج السلف الصالح؛ فكرًا وسلوكًا.
    باشر التعليم منذ عام 1370هـ إلى آخر ليلة من شهر رمضان عام 1421هـ (أكثر من نصف قرن).
    وفاته :
    رزئت الأمة الإسلامية جميعها قبيل مغرب يوم الأربعاء الخامس عشر من شهر شوال سنة 1421هـ بإعلان وفاة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية وأحس بوقع المصيبة كل بيت في كل مدينة وقرية موالية له وصار الناس يتبادلون التعازي في المساجد والأسواق والمجمعات وكل فرد يحس وكأن المصيبة مصيبته وحده وأخذ البعض يتأمل ويتساءل عن سر هذه العظمة والمكانة الكبيرة والمحبة العظيمة التي امتلكها ذلك الشيخ الجليل في قلوب الناس رجالاً ونساء صغاراً وكباراً؟ امتلأت أعمدة الصحف والمجلات في الداخل والخارج شعراً ونثراً تعبر عن الأسى والحزن على فراق ذلك العالم الجليل فقيد البلاد والأمة الإسلامية.وصلى على الشيخ في المسجد الحرام بعد صلاة العصر يوم الخميس السادس عشر من شهر شوال سنة 1421هـ الآلاف المؤلفة وشيعته إلي المقبرة في مشاهد عظيمة لا تكاد توصف ، ودفن بمكة المكرمة ودفن بمقبرة العدل قريبا من شيخه العلامة ابن باز رحمه الله. إن القبول في قلوب الناس منة عظيمة من الله لمن يشاء من عباده، ولقد أجمعت القلوب على محبته وقبوله.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    75

    افتراضي رد: خواطر وفوائد من حياة العلامة ابن عثيمين رحمه الله( 1 )

    رحم الله الإمام وأسكنه فسيح الجنان بمنه وكرمه

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    256

    افتراضي رد: خواطر وفوائد من حياة العلامة ابن عثيمين رحمه الله( 1 )

    رحمة الله عليه، قد كان مثالاً حياً للدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن.
    { وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ } (البقرة: 235)

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    5

    افتراضي رد: خواطر وفوائد من حياة العلامة ابن عثيمين رحمه الله( 1 )

    أشكرك أخي أبا رزان وكذلك شرفي مرور أخي أبي حازم وأتمنى ألا نعدم فقهاء موسوعيين أمثال شيخنا ابن عثيمين فهذه الأمة ولود

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    29

    افتراضي رد: خواطر وفوائد من حياة العلامة ابن عثيمين رحمه الله( 1 )

    رحم الله شيخنا رحمة واسعة .. وجزاكم الله خيرا
    قلَّتْ ذنوبهم فعرفوا من أين يُؤْتَون، وكثرت ذنوبي وذنوبك فليس ندري من أين نؤتى!!

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •