من وراء تحريض العمَّال - للشيخ حامد العلي
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: من وراء تحريض العمَّال - للشيخ حامد العلي

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    115

    افتراضي من وراء تحريض العمَّال - للشيخ حامد العلي

    من وراء تحريض العمَّال في دول الخليــج؟!

    حامد بن عبدالله العلي

    في كتابه عن نظريات الاستعمار الانجليزي ، يقول كلاوس كونور : " إنَّ الانجلوسكسون هم أكثر القوى الاستعمارية تعمُّدا لممارسة الإبادة , حيث هدفهم النهائي إفراغ الأرض من أهلها ، وتملُّكها".

    "مشكلتنا مع العمالة (الضخمة العدد) كبيرة، وستؤدي نتائجها - إذا لم نواجهها - إلى تبديل وجه المنطقة خلال عشرة أعوام ، قد لا نستطيع بعدها ، أن نصف المنطقة بأنها 'خليجية' أو 'عربية.'وزير العمل البحريني في تصريح للوكالات بتاريخ 23/2/2008م

    بحسب أرقام الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي ، يعيش في الخليج نحو 14 مليون من العمالة الوافـدة ، وفق إحصـاء عام 2004 ، والرقم في تزايـد ـ يتوقع أن يصـل إلى 20 مليون ونصف المليون عام 2015 ـ أي حوالى 37% من السكان ، وعدد السكـان نحو 35 مليونا ، وفق الأمانـة .

    وهذا الرقم يشكل 30% من السكان في السعودية ، و80 % من السكان في الإمارات ، وبقية دول الخليج تتراوح بين النسبتين .

    لكن ما علاقة هذا كله بما ذكره كلاوس كونور؟

    ( إنَّ مراحل الإستيطان الإمبريالي تتدرج من الهجرات الفردية ،والجماعية ، إلى إقامة المؤسسات الإقتصادية ، والسياسية ، ثم السيطرة على الأرض ، وإقامة السلطة ، وفرض الإمر الواقع ، وإصباغ الشرعية القانونية على وجوده عن طريق الإعتراف الدولي ) الإستيطان الأجنبي في الوطن العربي للتميمي ص 302

    من الملاحظ إلحاح الولايات المتحدة الأمريكية ـ في الوقت الذي تشدد أمريكا شروط الهجرة إليها! ـ في الآونة الأخيرة على دول الخليج ، لفتح أبواب الهجرة إليها ، وتخفيف القيود على العمالة المستوردة ، وغيرهـا من المهاجرين ، لتحويل هذه الأمـواج البشريَّة ، إلى وجود دائم له حقوق إستيطانية ، على غرار النموذج (السينغافوري).

    وآخر مثال لهذا ، إدراج أمريكا للكويت على القائمة السوداء في الإتجار بالبشـر ، متهمةً الكويت بسوء معاملة العمالة الأجنبية ، ثم لم تلـبث العمالة البنغالية بعد هذا الإدراج بزمن يسير جداً ، حتى أشعلت الكويت بثورة تخريبيّة ، أثارت الرعب في البلاد ،وتحدثت بعض الصحف عن وقوف (بعض السفارات) وراء هذا الشغـب الخطير.

    ولاريب أنَّ الظلم الذي يقع على هؤلاء المستضعفين المساكين ، كبيرجـدا ، ومنتشر ، ويتم الإتجار بهم بصورة بشعة ، من قِبـل من يطلق عليهم ( تجار الإقامات ) .

    غير أنَّ أمريكا التي تستغل مشكلاتنا الكبيرة ، وتستثمر مشاريعها الإستعمارية في سوق تخلُّف أنظمتنا ، وسوء إدارتها ، وانتشار الفساد فيها ، هـي لايدفعها ـ بلا شك ـ فـرط الحنان ، ولا شفقتها على حقوق الإنسان ، للدفاع عن هذه العمالة !

    بل إنَّ وراء الأكمـة ما وراءها .

    وتعالوا نستذكر صورة كبيرة من الماضي ، تعكس طريقة تفكير المستعمرين ، ففي عام 1905م، شكل مجلس الوزراء البريطاني لجنة لترسيخ الإستعمار في آسيا ، وأفريقيا ، ووضعت اللجنة تقريرها وقدمته للحكومة البريطانية التي أخذت به ، ويسمـَّـى تقرير ( كامل بنرمن ) ـ رئيس وزراء بريطانيا آنذاك ـ وينص في إحدى فقراته على مايلي :

    (.. ضرورة العمل على فصل الجزء الإفريقي في هذه المنطقة عن الجزء الأسيوي ، وتقترح اللجنة لذلك ، إقامة حاجز بشري ، قوي ، وغريب ، يحتلّ الجسر البري الذي يربط آسيا بأفريقيا ، بحيث يشكل في هذه المنطقة على مقربة من قناة السويس ، قوة صديقة للإستعمار ، وعدوة لسكان المنطقة ) العرب واليهود في التاريخ ص 110

    فالهـدف هـو تحويل منطقة الخليج النفطية إلى منطقة مفتوحة ، بلا إنتماء عربي وإسلامي ، بغية تخريب هويَّتها ، وتشتيت ثقافتها ، فتغـدو مستباحة بكلِّ شيء أجنبيّ عنهـا ، تمهيداً لإستيطان أنجلوسكسوني منظَّم ، يحتلَّ منطقة الخليج بالإستيطان المحمي بالقوانين الدولية ، وبالتالي تُحلَّ جذريا مشكلة حاجة الغرب للطاقة الكامنة في هذه المنطقة ، ويتمّ القضاء على أيِّ تهديد مستقبلي لمنابع النفـط ، قضاءً نهائيـَّا ، بإحتلال مباشـر ، سلس ، وقانوني.

    وهذا الهـدف ـ اعني احتلال البلاد التي فيها أكبر احتياطي النفط في العالم ـ كان ، ولم يزل ، هدفا استراتيجيا لدى الغرب ، حتى لقد كشفت عام 2004م ، وثائقٌ بريطانية ـ أفرج عنها وفق القوانين التي تسمح بنشر الوثاثق السرية بعد مضي 30 سنة ـ كشفـت النقاب عن أن أمريكا ، خططت للإستيلاء على حقول النفط في المنطقة أثناء حرب أكتوبر 1973، عندما تم حظر صادرات النفط العربية.

    وتحدثت الوثائق ، عن إن الاستيلاء على حقول النفط "كان الاحتمال الأول في وجهة النظر الأمريكية عندما يتحدثون عن استخدام القوة، تم التفكير فيه ، ونعتقد أنه جزء من خطة الطوارئ الأمريكية." ، وكانت الاحتمالات الأخرى مثل الإطاحة بالحكام العرب وتولي حكام "أكثر مرونة"

    http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/midd...00/3360609.stm

    وحسب الوثائق كانت الخطة أن تستولي القوات الأمريكية المحمولة جوا على منشآت النفط في السعودية ، والكويت، وربما كانت واشنطن ستطلب من بريطانيا، أن تفعل المثل في أبو ظبي بالإمارات.


    ولاريب أن احتلال العراق هـو أحد مراحل هذا الهـدف الغربي الدائم ، وإذا كان النظام العراقي ، قد سلك في السنوات القليلة التي سبقت احتلاله ، مسارا يستفز الولايات المتحدة ، ويهدد طموحاتها النفطية ، كما عقد صفقات ،واتفاقات نفطية مع روسيا والصين ، وفرنسا، وعدل عن الدولار إلى اليورو ، فعجَّـل وتيرة التحرك بالإحتلال المباشـر للإستيلاء على نفطه .

    فإنَّ دول الخليج التي وعت الدرس ، فلم تسـتفزَّ الغـرب بقيادة أمريكا ، بل أعطتها أكثر مما تريد ، لن تنجـو من مثـل مصيـر العـراق ، ولكن بأسلوب آخر ، وهـو أسلوب تحويلها إلى مناطق (مدوَّلـة) لاهوية لها ، تتحكَّم فيها شركات غربية ، تملكها أمريكا ، والدول الغربية ، متقاسمة الكعكة فيما بينها .

    ذلك أن مشكلة أمريكا مع الطاقة النفطية ، تتعاظم مع مرور الأيام ، وهي في ضوء سعيها للسيطرة على العالم بأسره وأمركته ، بحاجة إلى إقتصاد عملاق قادر على تحمل هذا المشروع الخيالي ، بينما يتعرض الإقتصاد الأمريكي لركود خطير جدا، سيؤدي إذا ارتفعت نسبته عن المعدلات الحالية ـ 1إلى 5% ـ إلى كارثة عظيمة .

    ولهذا فإنَّ نشر القواعد العسكرية على طول الشريط النفطي من زاخو إلى مضيق هرمز ، وتحويل المنطقة بأسرها ، مع مرور السنين ، إلى ملكية دائمة للشركات الأمريكية العملاقة ، وللسوق الغربي بشكل عام ، هدف أمريكي وغربي حيوي ، واستراتيجي.

    وبمثل هذا الهدف تُشنّ الحملة الغربية بقيادة أمريكا على السودان ـ الذي فضل التعاقد مع الشركات الصينية واستبعد الأمريكية ـ لتمزيقه ، ونهبه ، وتحويله إلى مستعمرة من مستعمرات النفط الغربية .

    فدارفور ، واسلحة الدمار الشامل العراقية ، والعمالة الأجنبية في الخليـج ، كلُّها لافتات تخفي وراءها مشاريع غربية إستيطانية ، ولكن لكلّ بلد ما يناسبه ، ولكلّ شعب ما يلائمـه .

    وأمريكا ترى أن العولمة ، التي غدت الغول الذي يبتلع الخصوصيات القومية ، والوطنية ، هي أعظـم سلاح فتـّاك ، يمكن به تشريع الإحتلال في هذا العصـر ، وبما أن شبكة المؤسسات الدولية هي بيد الغرب ، فإنَّ تفويت الفرصة دون إلقاءها لصيد كل المكاسب الإستعمارية ، ضـرب من الحمـاقة في نظر أمريكا.

    وأحمـقٌ ذلك الذي يظنُّ أن الغرب قـد تخلى عن عقليته الإبادية ، ونزعته الإستعمارية ، وجشعه المادي ، وتعاليه على بقية شعوب العالم ، بل استعداده لإلغاء وجودهم ، ليس من أجل أن يبقى قويـَّا ، بل حتَّى من أجـل أن يحافظ على رفاهـه الطاغي.

    تماما كما كان حكّام إنجلترا يعيشون حياة الرفاه في قصورهم ، التي بنيت من عظام شعوب المستعمرات ، في القرن الماضي ، والذي قبله .

    فالغرب الذي وضـع مواثيق حقوق الإنسان منتصف القرن العشرين ، ودباباته آنذاك تطحـن غالب مستعمراته ، هو نفسه هذا الغرب ، لم يتغير منه شيء، وتلك المواثيق التي كان يتبجح بها ، هي نفسها التي يتبجح بها الآن !

    وختامـا ، فإننا لاندعو هنا ، إلى تجاهل الخليج لإخوانه المسلمين الفقراء في الأرض ، بل نحضُّ على استجلابهم ، ومنحهم كامل حقوقهم العمالية ، ومقومات الحياة الكريمة

    وملاحقة مصاصي الدماء الجشعين من الشركات التي تتاجـر بهؤلاء الضعفاء ، من البنغال ، وغيرهم.

    كما نحثُّ على جلب العمالة العربية ، وأن تفتح دول الخليج ذراعيها لكلِّ المسلمين ، ، وتمدُّ يد العون لفقـراءهـم ، وتسدّ حاجتـهم ، فذلك فرضٌ عليهم ، وليس منّة منهم .

    فالمسلم أخو المسلم ، لايظلمه ، ولا يحقره ، ولا يسلمه ، والمؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص ، والمسلمون يدٌ واحدة على من سواهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم .

    ولكن ندعو إلى الحذر من أيِّ مخطط غربي يهدِّد الدين والإسلام ، و يستهدف الهوية ، ويمزق الوحدة ، ويفتت الثقافة ، ويستلب ثروات الأمـة .

    ونذكـّر أمّتنا بأنَّ مثل هذا المخطط كان الفرنسيون قد خطُّطوا له في الجزائر ، وكانوا يهدفون إلى استيطان الفرنسيين الدائم للجزائر ، فباء مشروعهم بالفشـل ، ورجعوا عنه خائبين ، وكذلك سيحدث لكلِّ مستعمـر بإذن الله تعالى ، فأمُّتنا حية ، قوية ، أبيَّة ، على الظالمين والمعـتدين عصيَّة ،
    ،
    وكما لم يبق فيها سابقا محتـلٌ ، مهما طال احتلاله ، فكذلك كلّ مشاريع الاحتلال الحالية ، وا لمستقبلية ، ستبوء بالفشـل ، مرتـدَّة على أعقابها بإذن الله تعالى .

    وهو سبحانه حسبنا ، عليه توكلنا ، فنعم المولى ونعم النصيـر

    http://www.h-alali.net/m_open.php?id...9-0010dce2d6ae

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    574

    افتراضي رد: من وراء تحريض العمَّال - للشيخ حامد العلي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رجل من المسلمين مشاهدة المشاركة
    تمهيداً لإستيطان أنجلوسكسوني منظَّم ، يحتلَّ منطقة الخليج بالإستيطان المحمي بالقوانين الدولية ،
    نقلاً عن هيئة الإذاعة البريطانية " BBC " يبلغ عدد أفراد الجالية البريطانية في دولة الإمارات العربية المتحدة
    100,000 مئة الف نسمة فقط لا غير

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    574

    افتراضي رد: من وراء تحريض العمَّال - للشيخ حامد العلي

    ونقلاً عن " شبكة الإعلام العربية " يبلغ عدد الجالية البريطانية 120 ألف .

    وأوضح ويلسون أن الجالية البريطانية في الإمارات تعد أكبر جالية بريطانية في دول المنطقة , ويعمل أفراد الجالية ويبلغ عددهم 120 ألف في القطاعات الإقتصادية المختلفة ....... .

    http://www.moheet.com/show_news.aspx?nid=132469&pg=3

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    224

    افتراضي رد: من وراء تحريض العمَّال - للشيخ حامد العلي

    بارك الله فيك و في الشيخ حامد
    أنـا مسلم جرمي بأني كــافر بشريعة قـد حكّمت كـفارا
    نقموا علـيّ بأنني لم أنحـرف عن شرع ربٍ يحفظ الأبرارا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •