أعظميات :: إن صح التعبير !
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: أعظميات :: إن صح التعبير !

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    في خير بلاد
    المشاركات
    116

    Arrow أعظميات :: إن صح التعبير !




    بسم الله الرحمن الرحيم

    جميل بالإنسان أن يتأمل ويتفكر , ولعل الله أن ييسر بعض الكلام حول هذا الموضوع !

    ومن ذلك بعض ما سيأتي في هذه العجالة , فهي إشارات لكن ذات مدلولات عظيمة بالنسبة لصاحبها ..:


    أعظم هزيمة أن تغزو قلبك جيوش الشهوات والشبهات وحراسك في غفلة !

    أعظم ندم على تفريط أن تدخل الجنة فتجد منزلتك على النصف من منزلة من عمرهم على النصف من عمرك !

    أعظم خسارة أن ترى جبالا من الحسنات في رصيدك أذهبتها ذنوب الخلوات !

    أعظم غبن أن تضيع أوقاتك فيما لا نفع لك فيه !

    أعظم انتصار أن تكون العاقبة لك ! فتدخل الجنة وتنجو من النار !

    أعظم كسل أن تهيأ لك أبواب الخير فلا تضرب فيها بسهم !

    أعظم كسب أن تكون من الوارثين !

    أعظم استثمار أن تجعل لك ظلاً ليوم شديد حره !

    أعظم سعادة الأنس بالله !

    أعظم مصيبة ألا يبالي الله بك في أي واد من أودية الدنيا هلكت !

    أعظم سؤال تتحير في إجابته : هل عملك خالصا لله تعالى ؟

    أخوف طريق أن تسير في مكان مظلم لابد منه , إنارتك فيه ضعيفة !

    أعظم خطأ أن تلتفت يمنة ويسرة وتغفل عما أمامك !
    """ محبرة الداعي """
    ** متوقف عن الكتابة من 30 / 8 / 1429هـ
    ريشة تقاوم أعاصير !
    http://me7barh.maktoobblog.com

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    في خير بلاد
    المشاركات
    116

    افتراضي رد: أعظميات :: إن صح التعبير !

    كانت هذه إشارات وتوضيحها سريعا في هذه الأمثال :

    أعظم هزيمة أن تغزو قلبك جيوش الشهوات والشبهات وحراسك في غفلة !

    أرأيت لو أن دولة حرس حدودها في غفلة ألا ترى في تلك الدولة صنوف الفساد وضياع الأمن من تهريب بشتى أنواعه من وإلى البلد ؛ فتصبح الحالة قلقة متوترة لا تكاد تستقر بها حال , فلا إنتاج ولا أعمال نافعة ولا خدمة للأجيال فكذلك الإنسان فالقلب هو الدولة فإذا خلا القلب من الحرس تواردت عليه صنوف الفساد فعاش قلقا متوترا لا تستقر به حال فكما أن الدولة تعتبر في العرف التاريخي هزمت شر هزيمة فكذلك القلب إذا كانت هذه حاله !

    أعظم ندم على تفريط أن تدخل الجنة فتجد منزلتك على النصف من منزلة من عمرهم على النصف من عمرك !

    يدخل أحدنا السوق ويشتري سلعة بألف ريال ثم بعد مدة يرى آخر قد اشترى نفس السلعة في نفس اليوم لكن بخمسمائة ريال فحينها يندم على استعجاله ويتمنى لو سأل وأتعب نفسه في البحث قليلا ! وتجد كذلك من الناس من يبني بيتا وكلفه البناء مليون ريال ويجد من بنى بنصف هذه المبلغ بناء أحسن وأفضل من بنائه !

    وهكذا يندم الإنسان في حياته على أشياء كثيرة , أنه فرط فيها , وتبقى تلك اللحظات حسرات في نفسه مدة قد تطول عند بعضهم , لكن أعظم ندم عندما يكون عمرك في الأربعين أو الستين وتجد من عمره في العشرين أو الثلاثين وترى منزلته في الجنة كما ترى الكوكب مع أنه لم يعش إلا ما يعادل نصف عمرك !


    أعظم خسارة أن ترى جبالا من الحسنات في رصيدك أذهبتها ذنوب الخلوات !

    يكتب أحدنا مقالا طويلا ويتعب في كتابته وتنسيق وفجأة من دون سابق إنذار يختار عدم حفظ التغييرات , فتضيع تلك الجهود ويا حسرته حينها كيف تكون ؛ فكذلك الإنسان حين يتعب ويجتهد في كسب الحسنات ثم لا يراعي حفظها فتذهب هباء منثورا !


    أعظم غبن أن تضيع أوقاتك فيما لا نفع لك فيه !

    معه عشرة ألاف فأخذ يصرف من هذه الأموال غير مبال بما يصرف وحين بقي ربعها أدركته ضائقة يحتاج معها للمال فأخذ يقلب وجهه يمنة ويسرة يريد من يعينه وقد كان في غنى !


    أعظم انتصار أن تكون العاقبة لك ! فتدخل الجنة وتنجو من النار!

    العاقبة لا تكون إلا عند النهاية لذا يروى أن الإمام أحمد كان يقول قبل وفاته : لا بعد , لا بعد ؛ فسئل رحمه الله : يا أمام تقول لا بعد لا بعد .., ما تقول ؟ فقال : إن إبليس واقف في زاوية البيت وهو عاض على إصبعه يقول فتني يا أحمد – أي لم أقدر عليه , يريد فتنته – فأقول لا بعد !

    إنها المحافظة على الانتصار حتى بلوغ النهاية فكل يستطيع بلوغ القمة وكل يستطيع أن ينتصر في لحظة من اللحظات ؛ لكن من الذي يستطيع المحافظة على ما بلغ ؟!



    أعظم كسل أن تهيأ لك أبواب الخير فلا تضرب فيها بسهم !

    أعطاه الله مالا , وجاها , وفراغا , وصحة , ومن حوله أهل حاجة فلا تجده يطعم مسكينا ولا يسعى في شفاعة , ولا يعين مشغولا , ولا يخدم ضعيفا !


    أعظم كسب أن تكون من الوارثين !

    يموت بعض وقد رزقه الله مالا وفيرا فتجد بعض الناس يتمنى لو كان من ذريته لينال ما نالوا وتجد بعضهم يقول ما أسعدهم كم ورثوا من مال وزروع ! هذه حال نظر أهل الدنيا لكن نظر قاصر لأن هذا الورث لا يدوم ولا ضمان لك في استقرار وزيادة أما الإرث الأخروي فهو إرث آخر فبعد أن عد الله صفات المؤمنين في سورة المؤمنين وصفهم بقوله ( أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) وهو أعظم إرث يملكه المرء !


    أعظم استثمار أن تجعل لك ظلاً ليوم شديد حره !

    في أيام الحج ترى عند بعض المخيمات وخصوصا في عرفات عند كل باب حارس أو أكثر لا يمكن أن يدخل المخيم أحد لا يحمل بطاقة الدخول ! في هذه الساعة ترى من يطوف على بعض المخيمات يريد قضاء حاجة أو الجلوس في الظل ولا يستطيع لأنه لا يحمل تلك البطاقة !

    فكذلك يوم القيامة بطاقات سبع إن لم تحمل أحدها فلا يمكن أن تستظل بذلك الظل الذي لا ظل غيره , فهل سعيت لنيل أحدها ؟!



    أعظم سعادة الأنس بالله !

    عندما يحسن إليك أحد من الناس تجد أنك لا تود مفارقته ولا تمل من حديثه ومجالسته , والسبب أنه يمدك بالمال عندما تحتاج ويشفع لك عند حاجتك ! فكيف حالك بمن يملك سعادة قلبك وإزالة همك وكشف ضرك ورفع بلواك !


    أعظم مصيبة ألا يبالي الله بك في أي واد من أودية الدنيا هلكت !

    أرأيت لو أن شجرة في بيتك أهملتها فلم تسقها , ماذا ستكون حالها , ستموت وتهلك ! والسبب أنك لم تبالي بها , ولله المثل الأعلى ستموت وتهلك إذا لم يبالي الله بك !

    أعظم سؤال تتحير في إجابته : هل عملك خالصا لله تعالى ؟

    كثيرة هي الأسئلة التي يتحير الإنسان في إجابتها وسبب حيرته ليس عدم معرفته إنما قد يكون الخوف من أثر إجابته , لكن ثمة سؤال نفسي لا يحتاج إلى مداهنة إنما هو جواب صريح والسائل يعرف صدق الإجابة من عدمها , إنه هذا السؤال !

    أخوف طريق أن تسير في مكان مظلم لابد منه , إنارتك فيه ضعيفة !

    تسير في طريق مظلم نور سيارتك ضعيف , أليس يبلغ الخوف منك مبلغه , وتترقب في هذا الطريق ولا ترتاح فكذلك سيرك في ظلمات الهوى لا يمكن أن ترتاح ونور إيمانك ضعيف !


    أعظم خطأ أن تلتفت يمنة ويسرة وتغفل عما أمامك !

    تسير في طريق طويل ؛ لكنه متعرج وأنت تلتفت يمنة ويسرة ترى تلك المناظر الخلابة التي أعجبتك من جبال ومنحدرات وطبيعة رائعة !
    وفجأة خرجت عن مسارك فحدث ما لم يكن في حسابك و اعتبر خطؤك من أعظم الأخطاء !
    فرتبت عليك الديات والكفارة جزاء غفلتك !
    فكذلك الإنسان حين يغفل عما خلق له ويلهو بهذه الدنيا وزخرفها ! حتى يأتيه الأجل فينال جزاء لهو ولعبه !


    ***

    وأكثر تعليق أثر فيّ منذ بدأت الكتابة قول أخت كريمة عندما كتبت عن نعيم الجنة بعنوان ( هل سمعت بهذا من قبل ) : " ولكن ما العمل بمن يدرك هذه الحقيقة بعقله ولكن يتجاهلها بعمله ؟! "
    """ محبرة الداعي """
    ** متوقف عن الكتابة من 30 / 8 / 1429هـ
    ريشة تقاوم أعاصير !
    http://me7barh.maktoobblog.com

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •