أين أخطأ الشيخ الشريف حاتم العوني (في موضوعه عن الوهابية)؟ - الصفحة 4
صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 61 إلى 80 من 82

الموضوع: أين أخطأ الشيخ الشريف حاتم العوني (في موضوعه عن الوهابية)؟

  1. #61
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    13

    افتراضي رد: أين أخطأ الشيخ الشريف حاتم العوني؟


    لا ، لم أخطئ في النقل. بل المخطئ في الفهم هو الشيخ وائل الحارثي.
    ولست أرى المصلحة في مناقشة تفاصيل ما ذكره الشيخ وائل.

    فراجع الكتاب، وستجد لوثة الإرجاء موجودةً فيه، غير أني لا أرى المصلحة في سياق الشواهد والأمثلة، والشيخ حاتم ليس معصوماً، و خيره أكثر من شره، ومع خطئه في هذه المسألة فإنه أقرب لطريقة السلف من غيره، وخطؤه هنا لا يمنع من كونه باحثاً متميزاً، لكن يجب أن ترتفع أصوات أتباعه بتوضيح أخطائه... إلخ.


    ما رأيك في هذه الطريقة في البحث؟؟
    أوليست ظلماً ؟؟

    - - - - - - - - - - - - - -

    عموماً -أخي الفاضل- ليست هذه طريقةً لي.
    لكني أردت التنبيه على ما تعبت في شرحه وبيانه لبعض الأحبة.

    الإجمال في الكلام يؤدي -ضرورةً- إلى اللبس، وبخاصة حين يتعلق بالأسماء والأشخاص.

    مع ملاحظة الفرق بين المقامين.
    فالشيخ حاتم لم يحدد المسألة التي أخطأ فيها الشيخ محمد بن عبدالوهاب.
    وأنا حددت المسألة التي أخطأ فيها الشيخ حاتم، لكن لم أذكر نص كلامه، لأن كتابه لم يكن تحت يدي حين كتابة المقالة.

    عموماً : أنا كتبتُ ما سميته (تعليقاً ختامياً)، ولم يكن لي نية في العودة.
    لكن حين ذهبت للساحات السياسية لكتابة تعليقي الختامي هناك أيضاً، رأيت تعقيب أخي الشيخ وائل -وفقه الله- منشوراً هناك، فلم يكن من الأدب الإعراض وترك الجواب. وبخاصةٍ أن كلام الشيخ وائل متميزٌ عن كلام غيره.


    الليلة ، أو غداً -إن شاء الله- سأكتب تعليقاً مفصلاً عن البيان الذي كتبه الشيخ وائل.

    لكن سيكون هذا في موضوعٍ مستقلٍ. وأما هذا الموضوع، فقد وصل لنهايته بالنسة لي.

    سأكتب مقالتي، وسأجتهد -بإذن الله- أن تكونَ مفصلةً ما أمكن. لأني لن أشارك في التعقيبات و المداخلات، للسبب الذي سبق شرحه.

    ويبقى الكلام كله موجهاً أصالةً للشيخ حاتم -رعاه الله-، وهو المعني به قبل غيره.
    و موضع اعتراضي الرئيس عليه (إجمال الكلام ).
    والإجمال لا يفصله سوى صاحبه.

    فإذا اتضح موضع النقد، فتطويل البحث بعد هذا لا جدوى من ورائه.



  2. #62
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    33

    Lightbulb رد: أين أخطأ الشيخ الشريف حاتم العوني؟

    [COLOR="Black"]
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بندر الشويقي مشاهدة المشاركة


    ويبقى الكلام كله موجهاً أصالةً للشيخ حاتم -رعاه الله-، وهو المعني به قبل غيره.



    كان يمكنك إذاً أن تراسل به الشيخ.أما وقد كتبته هنا وفي الساحات أيضاً؛فقد استهدفت.فلا عليك أن تُكمل ،وإن كنت لا تقوى على المتابعة؛لظروف خاصة.. فهذا حقك ولاشك.وحقنا أيضاً متابعة بيان ما نراه غير حسن من كلامك.

    وحتى لا أتعبك يا أستاذ بندر أقول:

    الذي أراه ويراه غيري من العقلاء :أن جواب الشيخ حاتم والرد على كلامه كان ينبغي أن يكون بعبارة واحدة هي:

    يا شيخ حاتم جوابك هذا مجمل ،والذي فيه من عدم عصمة الشيخ لا نخالفك فيه،ونشاركك وجوب توكيد هذه الروح،ولكنا لا يتضح لنا الآن أن باب التكفير هو من أمثلة خطأ الشيخ فهلا بينت؟

    فإن أجاب،وإلا بقي كلامه غير مكتمل بصورة تسمح بنقده ولا حاجة إلا التعرض لكلام مخدوج.(وهذا رأي خالد بن مهاجر في كلام الشيخ)

    أما كلامك وكلام الشيخ الخراشي وحديثه هو عن أعداء الدعوة وحديثك أنت عن لوثة الإرجاء ؛فهذا يدل على أنكم لاتردون على المقال فحسب وإنما تردون عليه مقروناً بأشياء وتصورات عن الشيخ وقرت في نفوسكم .ولا عيب في هذا مادام مقروناً بحجته وإنما العيب أن تحاولوا تصوير كلامكم وكأنه رد على المقال فحسب.
    وإلا فليس في المقال أصلاً بياناً تاماً يمكن الرد عليه من غير استفصال.ومجرد الإجمال من مثل الشيخ حاتم ليس بسبب يدعوا إلى داحس والغبراء هذه.
    الناس معادن

  3. #63
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    13

    افتراضي رد: أين أخطأ الشيخ الشريف حاتم العوني؟



    غفر الله لك.
    وأنت في حل من سوء ظنك بأخيك.

    الليلة ، أو غداً -إن شاء الله- سأكتب مقالاً مفصلاً عن البيان الذي كتبه الشيخ وائل.


  4. #64
    سليمان الخراشي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,304

    افتراضي رد: أين أخطأ الشيخ الشريف حاتم العوني؟

    الأخ الكريم : خالد بن مهاجر : أحسنتم في قولكم :
    ( الذي أراه ويراه غيري من العقلاء :أن جواب الشيخ حاتم والرد على كلامه كان ينبغي أن يكون بعبارة واحدة هي:
    يا شيخ حاتم جوابك هذا مجمل ،والذي فيه من عدم عصمة الشيخ لا نخالفك فيه،ونشاركك وجوب توكيد هذه الروح،ولكنا لا يتضح لنا الآن أن باب التكفير هو من أمثلة خطأ الشيخ فهلا بينت؟
    فإن أجاب،وإلا بقي كلامه غير مكتمل بصورة تسمح بنقده ولا حاجة إلا التعرض لكلام مخدوج ) .

    وهذا ملخص تعقيبي عليه .

    ولكني أخالفك في : ( .. وإلا بقي كلامه غير مكتمل بصورة تسمح بنقده ولا حاجة إلى التعرض لكلام مخدوج ) .

    كيف .. وكلامه عبارة عن ( فتوى ) لسائل جاهل ، منشورة في ( موقع ) يرتاده المئات ؟!
    فالسكوت عن هذا لا يليق بأي طالب علم يطلع عليه ؛ لأنه إن فعل هذا فقد شارك في " التلبيس " ، أو لم ينصح لإخوانه : ( الدكتور و الموقع و السائل والقراء .. ) .

    وفقكم الله ..

  5. #65
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    33

    افتراضي رد: أين أخطأ الشيخ الشريف حاتم العوني؟

    ياشيخ سليمان أنا لم أنكر مجرد التعقيب وإنما طلبتُ أن يكون التعقيب بطلب البيان من غير تسور فوق هذا،فإن لم يبين الشيخ كان الإجمال والخداج هو عيبه الذي يكتفى بالإشارة إليه.

    لكن الردود تعدت مجرد هذا.

    وجهدكم وجهد الجميع مشكور بإذن الله.

    ----------------

    يا شيخ بندر:

    ليس ما ذكر من باب سوء الظن ،وإنما هو واقع لائح لكل ذي عينين.

    في انتظار تعقيبك الذي يؤكد أن المسألة ليست هي المقال الأخير فقط
    .
    الناس معادن

  6. #66
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,298

    افتراضي رد: أين أخطأ الشيخ الشريف حاتم العوني؟

    ــ لجميع الفضلاء الذين يزمعون الرد على بعضهم البعض: اتقوا الله في أنفسكم ، وفي إخوانكم المسلمين ، الأحيـاء منهم والأموات.
    لا يجرُّ أحدكم الخوف من ظهور فساد رأيه ، أو بعضه ، إلى تكلّف الرد لكي يبقى الفاسد صحيحاً.
    أسأل الله أن يصلح أحوال الجميع ــ

  7. #67
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    22

    افتراضي رد: أين أخطأ الشيخ الشريف حاتم العوني؟

    نسأل الله لك الإعانة ياشيخ بندر، كما نسأله تعالى أن يبارك في وقتك وعمرك وعلمك، وأن ينفع بك ويجعلك سيفًا من سيوف الله.
    ونصيحتي لك أن لاتشوِّش على نفسك بالرد على كل أحد، وبخاصة من أصحاب المعرفات غير الصريحة؛ لأنك تكتب باسمك الصريح، وهذه شجاعة نقدرها لك حفظك الباري.
    وأنا أضم صوتي مع صوت من يطالب الشيخ حاتمًا الشريف بأن يدخل في الحوار معك، ويختصر الطريق، ولسنا بحاجة لمن يفسر كلامه وماذا أراد.
    وأما اقتراح بعض الإخوة بأن تراسل الشيخ حاتمًا بينك وبينك، أو تكون ملزمًا بالجواب على كل مداخلة، فهذا لايلزمك، بل إن كانوا جادين فليكثروا من الإلحاح على الشيخ حاتم بالدخول فهو المعني بهذه المسألة، وليست فتواه سرية حتى تذهب لمراسلته خفية، بل هي معلنة، وهو الذي بدأ هذا المسلك الوعر الذي لاندري أين يبلغ به، نسأل الله أن يرده لجادة الصواب.

  8. #68
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    10

    افتراضي رد: أين أخطأ الشيخ الشريف حاتم العوني؟

    صدقت أيها المبارك : ( الإنصاف عزيز )

    ليت الأخ بندر وجميع الذين كتبوا تعقباتهم على الشيخ ذكروا أن إشكال الجواب ( الإجمال ) لهان الأمر .


    لكن الأمر تعدى ذلك أخي بندر ؛ تعداه إلى أبعد من ذلك .

    أصبح الشيخ في نظر البعض واحداً من المشككين ، والمشغبين ، و من أصحاب اللمز الخفي أوالجلي ، كما نبه على ذلك بعض الأخوة .

    وأصبح الإجمال عند الأخ بندر ، فيه نبرة تبري وتنصل من دعوة الشيخ محمد رحمه الله .



    وأصبح الإجمال محلاً لاتهام الشيخ بتهم لا ندري إلى أين ستصل ؟

    وإذا كان الأمر أمر أجمال فلم يكن هذا الإجمال الذي وقع فيه الشيخ حاتم الشريف محتاجاً لتلك الصفحات التي سطرتها ، كان يمكن بيانه في أٌقل من ذلك .

    الأخ سليمان الخراشي حفظه الله

    لازلت قصة التلبيس مصيطرة على خطابك ، أتمنى أن تستفيد من طريقة أخينا بندر في النقاش مع الشيخ حاتم .

    ( فالسكوت عن هذا لا يليق بأي طالب علم )

    هكذا يقول الشيخ سليمان حفظه الله ( أي طالب علم ) ؟


    أتمنى منك بارك الله فيك أن لا تجيش جميع طلبة العلم لمناقشة الشيخ حاتم ، فما هكذا يناقش أهل العلم ؟

    ولا يخفاك أن ليس كل طلبة العلم يعرف كيف يناقش ، فضلاً عن أن يحسن ذلك .


    أخي المتقفر بارك الله فيك

    لايلزم الرد عليك لأنك تكتب باسم مستعار ، ولست شجاعاً مثل الأخ بندر لأنه يكتب باسمه الصريح (أهكذا يكون التعامل ؟ )

  9. #69
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    438

    افتراضي رد: أين أخطأ الشيخ الشريف حاتم العوني؟

    رد الشيخ وائل الحارثي حفظه الله .. يبدو انه لم يتضح في الرد السابق في رد الأخ أبو حاتم الأنصاري ... فقد نسخته من التعقيب السابق للأخ أبو حاتم الأنصاري وهاهو بدون علامة اقتباس :

    قرأت مقالة الأخ الفاضل بندر الشويقي ، ووجدت مقاله قد تميّز عن المقالات التي تعقبت الدكتور حاتم الشريف بثلاثة مميزات ، يشكر على كل واحدة منها :
    أولها : أشكره على الهدوء التي ساد في لغة حواره ، وأتمنى أن تسود هذه اللغة حينما يُحاور بعضنا بعضاً , حتى لا تتحول حواراتنا إلى معارك قد يضيع فيها الحق ، ويفرح بها الخصوم .
    ثانياً : غاب في حديثه لغة الأمر بالصمت والسكوت التي كانت تأمر الدكتور الشريف بالسكوت في غير تخصصه، شريطة أن يكون هذا النقد نقداً علمياً يعتمد الحجة والبرهان ، وأتمنى أن لا يخرج أحد ليأمر الأخ بندر الشويقي بالسكوت لأنه يتكلم في غير تخصصه ، لأني أعتبره نقداً في غير محله، وفي ذلك يقول الكاتب الكريم : ( لا أحد يستطيع منعَ البحث العلمي، أو يحولُ دون نقد رأي لفلانٍ أو فلانٍ من لدن الصحابة وإلى اليوم. بشرط أن يكون منهجُ النقدِ علمياً يعتمد الحجةَ و البرهان) .
    ثالثاً : أن الأخ الفاضل قد برَّأ الشيخ حاتم الشريف من أن يكون قصده من كلامه الشناعة على الدعوة ، وإن كان يرى أن الشيخ الشريف قد أخطأ في كلامه ، وهو بذلك يخالف القول بأن كلامه يُقصد منه التشنيع والتشويش والتشكيك في الدعوة , كما كنا قد وجدناه في بعض التعقيبات السابقة على الشيخ حاتم , أو كما حشر بعض الفضلاء الشيخ حاتم الشريف ضمن أصحاب اللمز الظاهر أو الخفي لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب . فأشكر الأخ بندر على مخالفته لتلك التعقيبات بدفاعه هذا عن الشيخ , مع أن مقتضى الإنصاف أن الشيخ حاتم مستغن عنه لما عُرف من حاله ومشربه وعلمه وفضله من المحكمات .
    وثمة ملاحظات أضعها بين يدي أخينا الفاضل بندر الشويقي ، وقبل أن أوردها أتمنى أن يرتفع خطابنا عن حشر كل من ناقش موضوع الدعوة الإصلاحية في زاوية المشككين فيها أو الذين يُشَم منهم رائحة التبري والتنصل من هذه الدعوة ، لأن في المناقشين لها من يريد الخير لهذه الدعوة والنصح لها _حتى وإن اختلفنا معه_ ولن يعدم القارئ أن يجد في خطاب هؤلاء وحالهم ومشربهم ما يبين له مِن أي الصنفين هو ؟
    أقول هذا :
    حتى لا يتطور هذا الخطاب في بيان خطأ من انتقد الدعوة في بعض جوانبها ، إلى أن نصنع بأنفسنا وبخطابنا أعداء جُدد هم في حقيقة الأمر من أتباع الدعوة السلفية وممن ينافحون عنها ، ولعل أخي بندر لم تعدم عينه من أن ترى تلك الاتهامات التي طالت الشيخ حاتم الشريف , وأراد بعضها أن يصوره عدواً جديداً لهذه الدعوة ، أو يُصوِّر المدافعين عن فكرته بأنها عصبة جديدة أرادت أن تنخر في هذه الدعوة من داخلها .
    ولست أرى أن كل من قال بأن ثمة أخطاء حصلت في الدعوة أصبح يتهمها بأنها فعلت تلك الأخطاء عن ( هوى وتشهي وبناء على انتماءاتٍ قبليةٍ، أو تقسيماتٍ إقليميةٍ ) . إذ قد يعتقد القائل أن هذا الخطأ كان عن اجتهاد يؤجر صاحبه فيه . وهذا ما دل عليه كلام الشيخ حاتم , عندما قال ((فإن اضطرتنا الدراسة إلى ذكر صاحب فضل ببيان الخطأ الذي وقع منه فلا نحاول النيل منه، بل يجب أن نزن خطأه بصوابه؛ لكي لا نظلم فضله)) , وعندما قال : ((لماذا يصمت أكثر الأتباع عن نقد الشيخ باحترام كغيره من أهل العلم)) , فهل يستحق هذه الحرمة وعدم الإسقاط إلا من كان عند الشيخ حاتم صاحب اجتهاد يؤجر عليه ؟
    ولو لم يقل الشيخ حاتم تلك العبارات , فأظن أن الأخ الكريم يشترك معي في أن الشيخ الشريف بمشربه السلفي الأثري لم يقل _ ولا يُظَنُّ به أن يقول _ أن الأخطاء التي حصلت من الدعوة في نظره كانت بنوع من ( التشهي وبناء على انتماءات قبلية أو تقسيمات إقليمية ) ، أظن أننا جميعاً نُجِلُّ الشيخ حاتم عن ذلك ، لاسيما ونحن نعرف مشربه السلفي الأثري .
    وقد كنت أتمنى من الأخ المبارك أن ينأى بخطابه عن مقالته التي قال فيها : ( وإن كنتُ لمست في كلامه نبرة التبرِّي والتنصُّل من دعوة الشيخ، حيث تكرَّرت في فتواه عبارة: (أتباع الشيخ محمد) وهو يطالب أولئك الأتباع بانتقاد أخطاء الشيخ ) .
    فالشيخ الشريف قد بين في نهاية خطابه أن مقصوده بهذا النقد وهو إحياء هذه الدعوة وليس التبري والتنصل منها حين قال : ( والحق الذي نفخر به في دعوة الشيخ سيموت إن لم نحيه بالنقد العلمي البناء ) . فهل من يفخر بالحق الذي في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب يصح أن يُوصَف بأن لديه نبرة تبري منها ؟! وهل مجرد تكراره لعبارة (أتباع الشيخ محمد) مما يجوّز لأنفسنا بالتلمّس والدخول في الظنون , وأن نترك ما يملأ السمع والبصر من الكلام الواضح , الذي لا يحتاج إلا إلى فتح العين والقلب للفهم , والتي سبق نقلها من فتوى الشيخ حاتم ؟!
    لك أن تختلف معه في طريقة هذا الإحياء ، ولكن لا يصح لك _إن اختلفت معه أن تعتبر ذلك_ نبرة تنصل وتبري من هذه الدعوة .
    وأخشاه ما أخشاه أن يأتي بعدك من لا يجعلها ( نبرة ) ليجعلها ( حقيقة ) , وقد حصل ذلك بكل أسف .
    أما الدليل الذي ذكره الأخ الفاضل ومن خلاله لمس منه التنصل والتبري ، وهو تكرار لفظة ( أتباع الدعوة ) .
    فأظن أن هذه العبارة ليست كافية لإشادة مثل هذا التصريح : ( نبرة التبري والتنصل ) .
    وأشد ما استغربه من كلام الأخ الفاضل ، نفيه لشيء اسمه (أتباع الشيخ) حين قال : ( و مذ شاعت تلك الدعوة في جزيرة العرب، وعرف أهلها حقيقتها، لم يوجد في تلك الجزيرة صاحبُ سنةٍ يتحدث عن شيءٍ اسمه: ( أتباع محمد بن عبد الوهاب )، كما تكرَّر ذلك على لسان الشيخ حاتم -غفر الله له- ) .
    وبهذا النفي استطاع الأخ الفاضل أن يصل إلى أن تكرارها يدل على (نبرة من التنصل والتبري ) ، حتى لو كانت ممن مشربه سلفي أثري ، وعُرف بمناصرته للدعوة السلفية , وجاء في صريح فتواه أنه يفتخر بالحق الذي في دعوة الشيخ .
    ولك أن تتأمل كلام هذا العالم الجليل عبدالعزيز بن باز في حديثه عن الدعوة الإصلاحية : ( لا يخفى على كل عاقل درس سيرة الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه أنهم براء من هذا القول ... ومن هنا يعلم أن الشيخ رحمة الله عليه وأتباعه ... وبهذا يتضح لكم أن ما نقل عن الشيخ وأتباعه .... وإنما أنكر الشيخ رحمه الله وأتباعه طلبها من الأموات ونحوهم ) ( ).فتاوى ورسائل الشيخ عبد العزيز بن باز - (ج 1 / ص 399) .
    وغير ذلك من النصوص كثير استخدم فيها العلماء هذا الاستخدام في معرض الحديث عن هذه الدعوة ، والمناقشة حولها ، ولذلك أرى أنه يحق لي أن أنتقد هذا الأسلوب من الأخ الكريم , وأقول له : كان يمكن أن نناقش الشيخ حاتم الشريف بغير هذه الطريقة.
    وأما العبارات التي أثنى بها الشيخ حاتم الشريف على هذه الدعوة : ( من كون خيرها أكثر من شرها ، وأنها أقرب الدعوات إلى الحق ، وأن اتباعها أقرب الاتباع إلى السلف ... ) .
    فلم يكن الأخ بندر مرتاحاً للتقييد الشيخ حاتم الشريف كلامه بـ( زمن ظهورها ) .
    وأظن هذا التقييد قد استعمله الشيخ الشريف والكاتب الكريم في ذات السياق وهو سياق الطريق إلى الرؤية المنصفة وأن من أراد ذلك لابد أن ينظر إلى واقع الدعوة في ذاك الوقت ، كما قال الأخ الفاضل : ( وفي ظني أن كلَّ عالمٍ سلفيٍّ مصلحٍ لو واجه مثل الواقع الذي واجهه الشيخ، وتهيأ له مثل ما تهيأ للشيخ، فستكون النتيجة واحدةٌ: إصلاحٌ وتجديد، يصاحبه تكفيرٌ وقتالٌ لأناسٍ مقرِّين بالشهادتين، لكن تلبَّسوا بما يناقضها).
    فالأخ الفاضل استحضر الواقع الذي واجهه الشيخ محمد عند النظر في حال الدعوة ، وأرى أن السياق نفسه هو سياق الشيخ حاتم الشريف حينما قال : ( لكن من حاكمها إلى زمن ظهورها بإنصاف علم أن خيرها أكثر من شرَها بكثير، وأنها أقرب للحق بمراحل من الواقع الإسلامي في زمنها، وأن أتباعها في باب المعتقد أولى بالسلف من غيرهم (وإن أخطؤوا) ) .
    فمن أراد محاكمتها فلينظر إلى زمن ظهورها ، فالعامل الزمني مهم في كلا الخطابين عند الحكم على هذه الدعوة ، قد تختلف النتيجة بعد ذلك ، لكن المقصود أنه لا يصح اعتبار هذا الثناء وكأنه أمرٌلم يكن , لمجرّد أن الشيخ الشريف أدخل العامل الزمني . إلا إذا كان الثناء على العمل البشري عند الأخ الفاضل لا يكون ثناء إلا إذا كان ثناء بغير قيد ولا شرط .
    ولا أظن أن استخدام هذا القيد في العبارتين كافٍ لتفريغه من مضمونه ، هذا إن اتفق الأخ الكريم على أنه ثناء ، لأنه بعد أن اعتبره ثناء نسبياً ، بيَّن أنه محل إشكال .
    وهو يعتبره ثناء في معرض الاعتذار ، فأتمنى منه أن يعيد النظر في سياقه_مع استحضار حسن الظن_ ليجده في سياق الدفاع عن الدعوة ، أي : إن حصل أخطاء فإنها تبقى أقرب الدعوات إلى الحق ... وكما قال أحد المعلقين : ( أن السائل رأى وجود تكفير استغربه في التاريخين ولذلك سأل عن علاقته بدعوة الشيخ ، ولما كان المفتي يرى وجود أخطاء في بعض مسائل التكفير في دعوة الشيخ أجابه الجواب الذي يحتاجه السائل مبيناً أن وجود بعض الأخطاء لا يعني أن لا ننصف الشيخ ودعوته، ولذلك دافع عن الشيخ ودعوته بعبارات الثناء التي ذكرها ) .
    يحق لك أن تختلف مع الشيخ حاتم في تقدير اجتهاده الذي يراه مناسباً لحال السائل ، وأن تعتبره اجتهاد خاطئ ، ولكن لا يصح _ إن أردنا أن نتعامل مع كلام أهل العلم بإنصاف وروية مقدمين فيه حسن الظن على غيره _ أن لا نجد له تفسيراً إلا أنه جواباً سطحياً بعيداً كل البعد عن الجواب العلمي .
    والخلاصة من فتوى الشيخ حاتم : أنه لا يصح اعتبار الخطأ الذي وقعت فيه الدعوة مجالاً للطعن فيها أو في الشيخ محمد بن عبد الوهاب .
    وإني أتساءل : لماذا تم التعامل مع عبارات الشيخ حاتم على أسوء محاملها ؟
    فجوابه عند البعض داخل ضمن التشكيك والتشغيب على الدعوة .
    وثناؤه جاء في معرض الاعتذار الذي يُفرَّغ من مضمونه.
    واستخدامه (أتباع الدعوة) تدل على شيء من التبري والتنصل .
    ألم يكن من الممكن أن يناقش جواب الشيخ حاتم بعيداً عن تلك العبارات التي إن سُلَّم بأنها مشتبهة فإنها لن تعدم أن تجد لها تفسيراً صحيحاً ، مقدمين فيها حُسن الظن به على خلافه ؟ ثم بعد ذلك يُناقش ما تضمنه الجواب من مقولاتٍ أساسية صرح بها الشيخ حاتم في جوابه ، كقوله : أن الدعوة فيها أخطاء ، وأن فيها غلاة ، أو غيره من المضامين الأساسية التي يجدها الناقد صريحة في جوابه .
    أقول هذا حتى لا يتشعب النقاش ويطول الكلام ، ونهتم بالمضامين المحكمة دون الأمور المشتبهة.
    أنتقل بعد ذلك إلى مسألتين أثارهما الأخ الفاضل في نهاية خطابه ونسبهما للشيخ حاتم الشريف :
    الأولى : أنه ( جوَّز ثبوتَ الإيمان الباطن لمن يعلن بلسانه أنه (يحب دين الكفار)! ) .
    الثانية : أنه ( حكم بإيمان من يصطفُّ في جيش الكفار محارباً النبيَّ – صلى الله عليه وسلم-!) .
    وخرج بالنتيجة التالية : أنها : ( لوثة إرجاءٍ لا تأتي على مذهب غالية الجهمية الذين يجعلون الإيمان بالنبيِّ – صلى الله عليه وسلم – تصديقاً مجرَّداً من التوقير والتعظيم والإذعان. ) .
    و يكفي اليوم عند بعض طلبة العلم حتى تسقط الشخص أن تتهمه بلوثة الإرجاء وعدم إحكامه لمسائله .
    لقد خشي الأخ الكريم أن يكون ما وقع من الشيخ حاتم الشريف بسبب قصور تصوره لمسائل الإيمان ، وأظن أن الذي خشي من وقوع الشيخ فيه قد وقع فيه الأخ الفاضل .
    لاسيما وقد عقد الشيخ حاتم الشريف مبحثاً كاملاً للفرق بين القول بالإرجاء وبين رأيه الذي ذهب إليه ، وقد سبقه إليه غيره ، ومن جميل ما قال : (وقد كنتُ بيّنْتُ مأخذَ المسألة في صُلبِ الكتاب في طبعته الأولى , بما يبيّنُ أنه لا علاقة للقول الذي ذهبتُ إليه بمقالة الإرجاء , حتى لو كنتُ مخطئًا فيه . كما أني تورّعتُ عن وصف المخالفين بأنهم خوارج , لتكفيرهم بالمعصية , مع اعتقادي أنهم مخطئون , لأني لا أراهم هكذا , وإن خالفتُهم ! فإني قد حفظتُ قولَ الأول : إنك لن تُكافئ من عصى الله فيك بأفضلَ من أن تُطيعَ اللهَ فيه ) ( ).الولاء والبراء ص 151 .
    وسأذكر المسألتين اللتين تعرض لهما الأخ الفاضل ، وننظر في تقرير الشيخ حاتم لهما على أي وجه كان تقريره :
    المسألة الأولى : ( جوَّز ثبوتَ الإيمان الباطن لمن يعلن بلسانه أنه (يحب دين الكفار)! ) .
    لقد كنت أتمنى من الأخ الكريم أن ينقل تلك العبارة التي فهم منها هذا حتى يشترك معه القارئ في فهمه ولا يسارع في الاتهام ، ولأنه لم يفعل ذلك فسأنقل عبارته حتى ينظر القارئ ماذا عند الشيخ حاتم في هذه المسألة ، يقول الشيخ حاتم( ) : ( ومادام مناط التكفير في (الولاء والبراء) هو عمل القلب ، وعمل القلب لا يعلمه إلا الله ؛ فإنه لا يمكن أن يُكفَّر بدعوى انعدام هذا المعتقد في القلب بمجرّد المظاهرة العملية . أمّا إذا صرَّح الشخص بحبّه لدين الكفار، أو بتمنّيه نصرة دينهم على دين المسلمين، فتصريحُه هذا كُفْرٌ يُكَفَّرُ به , وإن كان باطنُه (مع ذلك) قد يخالف ظاهره ، لكنّنا إنما نحكم بالظاهر، والله تعالى يتولَّى السرائر) . الولاء والبراء ص 70 .
    وحتى يتضح هذا الكلام ، وإن كان واضحاً عند من تصور تلك المسائل أقول :
    إن الشيخ الشريف يجعل مناط التكفير في مظاهرة المشركين هو محبة دينهم ، والمحبة عمل قلبي ، فالمناط إذاً ( عمل القلب ) ، فهل يعتبر الأخ الكريم القول بهذا المناط له علاقة بالإرجاء ؟ ولا أظنه كذلك لأنه تقريرٌ قد قاله علماء آخرون غير الشيخ حاتم ، لا أظن الأخ بندر يجرؤ على اتهامهم بالإرجاء . لأن المظاهرة العملية عندهم معصيةٌ , لم تقم الأدلة عندهم على أنها وحدها تدل على كفر الباطن .
    إذا سلمنا أن تعليق الحكم في المسألة بعمل القلب لا علاقة له بالإرجاء _حتى وإن اختلفنا مع قائله فيه_ فإن صرّح الشخص بأنه يحب دين الكفار فهو كافر عند الشيخ حاتم الشريف وغيره حتى ممن يختلف معه في الرأي لأنها ستكون عنده من باب الأولى , وسيكفّره الشيخ حاتم , كما صرح بذلك .
    فإن جاء واعتذر بأنه إنما قال ذلك من أجل الحصول على عرض من الدنيا (غير مكره) ، فهو كافر عند الشيخ حاتم حتى مع هذا التصريح، ولا يُقبل منه هذا الاعتذار ، حتى مع احتمال صدقه في الباطن لأن مناط التكفير قد تحقق لنا في الظاهر ، والله سبحانه يتولى سريرته .
    وهنا وقع الإشكال عند الأخ بندر الشويقي ، وأساء فهم العبارة الواضحة , والتي فيها قول الشيخ حاتم ((فتصريحُه هذا كُفْرٌ يُكَفَّرُ به)) .
    وعليه فإني أسأل الأخ الكريم هذا السؤال :
    ألا يُتصور وقوع حالة يكون القائل فيها صادقاً في دعواه , أنه إنما قال ما قال لعرض من الدنيا وإن كان يعتقد بغض دين الكفار .
    فإن قال : الأخ بندر يتصور ذلك : فقد جوَّز أن يكون الباطن مخالفاً للظاهر ، كما يقول الشريف ، حتى مع الحكم بكفره في الدنيا , وتطبيق أحكام من صدر الكفر منه فيها كاملة.
    وإن قال : لا يتصور حصول هذا الأمر , فقد وقع في مغالطة لا تحتاج إلى تكلّف جواب .
    في نهاية المسألة : أرجع وأقول أن نص الشيخ حاتم واضح في تكفير من صرح بحب دين الكفار وأنه لا يقبل منه أي عذر يدعيه مع تصريحه السابق عدا الإكراه فهذا شأن آخر( ) . الولاء والبراء ص152 .
    فأين هذا التقرير من لوثة الإرجاء ؟
    فإن كان هذا الموطن محل اشتباه عند الأخ الكريم ، مع وضوحه كما سبق تقريره ؛ فلماذا لم يُفسِّر هذا النص الذي اشتبهت عليه حقيقته بقول الشيخ حاتم : ( فلا يكفر إنسان بعمل أو قول إلا وقد كفر قلبه ) ( ) . الولاء والبراء ص154.
    وقوله : ( أن من كفر ظاهراً بترك الصلاة فقد كفر باطناً ) ( ).الولاء والبراء ص152 .
    هل هذا هو قول أحد من المرجئة ، فضلاة عن غلاة الجهمية ؟
    أستغفر الله من تهمة باطلة تؤذي مسلماً ، وتحط من قدر عالم !
    أما المسألة التي ذكرها : أنه ( حكم بإيمان من يصطفُّ في جيش الكفار محارباً النبيَّ – صلى الله عليه وسلم-!) .
    فقبل أن أنقاش هذه المسألة ، أدعو القارئ الكريم أن يقلب كتاب الشيخ حاتم من أوله إلى آخره هل يجد فيه مسألة تحت هذا النص : ( رجل خارج يقاتل النبي ، ومع ذلك حُكِمَ بإيمانه ) ؟ .
    لقد أورد الأخ الكريم المسألة على هذه الصورة ، (حارب النبي ) ، وهو سياق غير السياق الذي جاء في كتاب الشيخ الشريف ، وسياقه هو : في الأسير الذي يدّعي الإسلام بعد أن أُسر وهو في صفوف المشركين يقاتل المسلمين ، مستدلاً بعدم حكم العلماء بكفره على أن مناط التكفير ليس مجرد المظاهرة العملية مالم يقترن معها محبة الدين، واستدل بحديث سهل ابن بيضاء والذي فيه أنه خرج في جيش المشركين في بدر ضد المسلمين ، ومع ذلك استثناه النبي  من حكم الكفار لشهادة ابن مسعود له بالإسلام ، فجعل الأخ بندر الاستدلال بهذا الحديث على مسألته استدلالاً_بالقوة_ على عدم تكفير الشيخ حاتم لمن خرج يريد قاتل النبي  ، وهذا الذي ألزم به الشيخ حاتم يلزم الأخ بندر أن يجعله لازم لجميع الفقهاء الذين استدلوا بالحديث نفسه على نفس استدلال الشيخ حاتم ، فهل الأخ بندر سيجعل جميع الفقهاء الذين استدلوا بنفس استدلال الشيخ حاتم تحت طائلة لوثة الإرجاء كما سيأتي توضحيه ، فإلى نص كلام الشيخ حاتم الشريف الذي يقول فيه مشيراً لحديث حاطب : ( فدلَّ هذا الحديث وفهمُ العلماء له أن النصرة العملية ذنب ، وأنَّها ليست كفراً وحدها ؛ لأن ما وقع من حاطب نُصْرةٌ (وليس حُبًّا) ، ومع ذلك لم يكن ذلك منه كفرًا ؛ لأنه لم يكن عن تَمَنٍّ لنصرة دين الكفار على الإسلام.
    ويدل على ذلك أيضاً حديث سَهْل بن بيضاء، وهو أنه كان مسلماً بمكّة يُخْفِي إسلامه، ثم إنه خرج مع المشركين ببدر، ووقع في الأسر. فقال النبي : « لا ينفلتنّ منهم أحدٌ إلا بفداء أو ضربة عنق ». فقال ابن مسعود: يا رسول الله، إلا سَهْل بن بيضاء، فإني قد سمعتُه يذكر الإسلام، فقال  - بعد سكتةٍ-: « إلا سهل بن بيضاء » ( ). (راجع تخريجه في كتاب الشيخ) .
    ولذلك فانظر ماذا بنى الفقهاءُ على ذلك، حيث قالوا: « وَمَنْ أَسَر أسيراً، فادَّعى أنه كان مسلماً، لم يُقبل قوله إلا ببيّنة؛ لأنه يدَّعي أمراً الظاهر خلافُه، يتعلقُ به إسقاطُ حقٍّ تعلّق برقبته. فإن شهد له واحد، حلف معه، وخُلّي سبيله. وقال الشافعي: لا تُقبل إلا شهادة عدلين.. » ( ).(المغني للموفق ابن قدامة)( واحتج أصحابُ القول الأول بحديث سهل بن بيضاء، السابق ذكره.
    وقد بوّبَ مجدُ الدين ابن تيمية لهذا الحديث بقوله «باب : الأسير يدّعي الإسلام قبل الأسر وله شاهد» , وأورده تحت هذا الباب في كتابه (منتقى الأخبار) ) ) ثم نقل الشيخ حاتم كلام الشوكاني حوله .
    فانظر كيف أورد الأخ بندر سياق المسألة ، وكيف كان سياقها في كلام الشيخ حاتم الشريف .
    أستغفر الله من تهمة باطلة تؤذي مسلماً ، وتحط من قدر عالم !
    وثم إني أسأل الأخ بندر ، على ماذا يدل هذا الحديث ؟
    وماذا عن الفقهاء الذين قالوا بفقهه ، هل وقعوا تحت طائلة لوثة الإرجاء ؟
    وكم كنت أتمنى من الأخوة الذين استغربوا كلام الأخ الكريم أن يعودوا بأنفسهم إلى الكتاب حتى يتثبتوا من صحة هذا الفهم بدلاً من استعجال الحكم على أهل العلم بمجرد فهم ينقله صاحبه بدون أن ينقل شاهده عليه .
    وقد رأيت قبل أن أضع مقالي كلاماً للأخ بندر يودع فيه قراءه عن إكمال هذا الحوار ، لأنه في مكان غربه ، أسأل الله أن يريده سالماً لأهله وأحبابه ، فأصبح ما سأطلبه منه لاغي المفعول ، لكني أضعها تساؤلات ، إن أحب الأخ الكريم أن يجيب عنها عندما يتسع له الوقت ، أو لتكن تساؤلات في أذهان الناظرين في هذا الموضوع ، يمكن أن تكون محل حوار هادئ إن جاءت مصلحة لذلك ، وهذه التساؤلات هي :
    هل وقع في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ( الشيخ أو أئمة الدعوة) أخطاء في تقرير بعض مسائل التكفير العقدية ؟
    هل وقع فيها شيء من الأخطاء في الممارسات العملية ؟
    هل هناك مسائل خلافية بين أئمة الدعوة في مسائل التكفير ، وإن وُجِدَت فكيف تُفسر ذلك ؟ أم أنهم لم يختلفوا في مسائل التكفير اختلافا حقيقيا أبدا ؟
    هل ثمة غلاة في دعوة الشيخ محمد رحمه الله ممن كتب أو ألَّف كما قد حصل مثل ذلك في بعض أتباع الإمام أحمد أو غيره ؟ وإن وجد ذلك فليعطينا أمثلة لذلك، وأن يذكر لنا مظاهر هذا الغلو ؟
    و بماذا يُصنف الأخ بندر أقوال العلماء المناصرين للدعوة الذين خطئوا الدعوة في بعض الأمور وقالوا بأنه قد وقع فيها نوع من الغلو ، كما قاله محمد صديق حسن خان كما في أبجد العلوم للقنوجي(3/194-201) . ( ), والألوسي في تاريخ نجد(ص 183) . ( )، والشيخ محمد رشيد رضا في فتاواه (111_112) . ( ) ، والشيخ الألباني( ) ، هل سيصنف كلامهم على أنه نوع من التبري والتنصل من الدعوة ؟ أم أن هؤلاء العلماء كانوا يجهلون الواقع الذي كانت تعيشه الدعوة ، أو أنهم يجهلون حقيقة التوحيد التي كانت تدعو إليه الدعوة ؟
    وإن أراد الأخ الكريم أن يدخل في نقاش علمي حول بعض تلك المسائل : فأطرح عليه هذا السؤال حتى نتناقش حوله : ما موقف الشيخ محمد عبد الوهاب من المظاهرة العملية للكفار إذا كانت من أجل مصلحة دنيويه وإن قارنها بغض دينهم ؟
    وفق الله الجميع لما فيه النصح والصلاح لهذه الدعوة وأبنائها .

    أخوك : وائل الحارثي
    .

  10. #70
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    438

    Post رد: أين أخطأ الشيخ الشريف حاتم العوني؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سليمان الخراشي مشاهدة المشاركة
    الأخ الكريم : خالد بن مهاجر : أحسنتم في قولكم :
    ( الذي أراه ويراه غيري من العقلاء :أن جواب الشيخ حاتم والرد على كلامه كان ينبغي أن يكون بعبارة واحدة هي:
    يا شيخ حاتم جوابك هذا مجمل ،والذي فيه من عدم عصمة الشيخ لا نخالفك فيه،ونشاركك وجوب توكيد هذه الروح،ولكنا لا يتضح لنا الآن أن باب التكفير هو من أمثلة خطأ الشيخ فهلا بينت؟
    فإن أجاب،وإلا بقي كلامه غير مكتمل بصورة تسمح بنقده ولا حاجة إلا التعرض لكلام مخدوج ) .

    وهذا ملخص تعقيبي عليه .


    ولكني أخالفك في : ( .. وإلا بقي كلامه غير مكتمل بصورة تسمح بنقده ولا حاجة إلى التعرض لكلام مخدوج ) .
    كيف .. وكلامه عبارة عن ( فتوى ) لسائل جاهل ، منشورة في ( موقع ) يرتاده المئات ؟!
    فالسكوت عن هذا لا يليق بأي طالب علم يطلع عليه ؛ لأنه إن فعل هذا فقد شارك في " التلبيس " ، أو لم ينصح لإخوانه : ( الدكتور و الموقع و السائل والقراء .. ) .
    وفقكم الله ..
    يا اخ سليمان .. اراك متحاملاً ومتربصاً بالموقع الذي ذكرته .. فتب إلى الله يا اخي الكريم فالموقع الذي تطعن فيه يقوم عليه علماء كبار معروفين بالعلم ومن تلاميذهم من هو عضو في هيئة كبار العلماء وعضو في اللجنة الدائمة للبحوث والفتوى .

    فالشيخ العلامة يوسف الغفيص حفظه الله عضو هيئة كبار العلماء و عضو اللجنة الدائمة للبحوث والفتوى يكتب فيه وهو من تلاميذ العلامة د. سلمان بن فهد العودة حفظه الله المشرف العام على الموقع .

  11. #71
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    10

    افتراضي رد: أين أخطأ الشيخ الشريف حاتم العوني؟

    لا زلنا ننتظر من الأخ بندر الشويقي ، أن يسارع بدفع تلك السقطة الكبيرة عن الشيخ حاتم وهي تهمة الإرجاء لا بل غلاة الجهمية ، نعوذ بالله من أقوالهم .


    وأرى أن بعض الأخوة استروح كلام الأخ الفاضل عندما ادعى أن هذه هي نفس طريقة الشيخ حاتم في جوابه المذكور ، وأن على من يدافع عنه الإنصاف ، لأن الأسلوب في المقامين واحد .

    وليعذرني أخي المبارك أن هذا نوع من المغالطة في النقاش وحتى يتضح الفرق لبعض الإخوة أقول :

    _ أن سياق الكلامين مختلف .
    فلو ورد على الأخ بندر سؤال يقول فيه القائل :
    أرى أن ثمة أوهام تقع في كتب الشيخ حاتم الشريف ، فنرجو منكم التوضيح ؟

    وكان الأخ بندر يعتقد أن هناك بعض الأوهام الحقيقية فيها ، فأجاب :
    أن كتب الشيخ حاتم نافعة ، ولكنه ليس معصوماً ، فقد وقع عنده خطأ في تقرير بعض المسائل ، وتطبيقها ، ولكن صوابه كتبه أكثر من خطأها ، وهو أقرب الكتاب في الحديث إلى الحق ، و .... إلى آخر الجواب .

    لكن جواباً معتدلاً لا إشكال فيه .

    فإن جاءه معترض وقال : لماذا لم تذكر أخطاء الشيخ ؟
    فقال : لا أرى مصلحة من ذكرها ، حفظاً لقدر الشيخ حاتم ، وحتى لا ندخل في جدالات لا مصلحة منها .

    لكان عدم ذكره لها أقل ما يمكن أن يقال فيه ، أنه اجتهاد قاده إليه احترام الشيخ وتقديره .

    ولو أن الشيخ حاتم الشريف كتب رداً على بعض أئمة الدعوة و نسب إليهم كلاماً لمن يقولوه ، وادعى بعد ذلك أن هذا الخطأ الذي لم يذكر فيه نصاً ، لوثة من لوثات الخوارج عند بعض أئمة الدعوة .

    لاسيما وقد اتضح ، أنه كلامه بخلاف هذا الادعاء .

    لكان كلام ظلماً وجوراً من الشيخ حاتم .



    وأمر آخر في أن الأخ بندر نسب قول الشيخ حاتم إلى فرقة ضالة بل غلاة الفرق .

    والشيخ حاتم أقصى ما قاله ، أن ثمة أخطاء ، ولو اختلف معه فيها ، فلا يستحل معها أن ينسب الشيخ محمد أو أحد أتباعه إلى رأي الخوارج كما نقل الأخ وائل نص كلام الشيخ حاتم في ذلك .

    وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه .

  12. #72
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    68

    افتراضي رد: أين أخطأ الشيخ الشريف حاتم العوني؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الْمُتَقَفِّر مشاهدة المشاركة
    .
    وحقيقة فإن الظن يذهب بنا في كل اتجاه حيال هذه الأسماء، فحماس (ابن أبيه)، وغيره في موضوع الشيخ حاتم يجعلنا نشك أن أحدهم هو الشيخ حاتم، وعلى وجه الخصوص (رجل من أقصى المدينة) الذي كانت له مثل هذه السابقة في موضوع (نقض كتاب إجماع المحدثين) وذكره لاستشهادات من كتب الشيخ حاتم يصعب على أحد استحضارها إلا من صاحب الشأن نفسه!!!
    أبعدت النجعة أخي الفاضل.. وأخطأت في ظنك..

  13. #73
    سليمان الخراشي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,304

    افتراضي رد: أين أخطأ الشيخ الشريف حاتم العوني؟

    الأخ الكريم : هشيم : أين التحامل - أصلحك الله - ؟
    أصبحت النصيحة والتعقب العلمي تحاملا !
    أخبرني ما الطريقة الشرعية لتعقب من أخطأ من أهل العلم ؛ كالشيخ حاتم أو غيره ، إذا ما نشر رأيه على رؤوس الأشهاد ؟
    ولا تنس أن صاحب الموقع د سلمان يفرح بهذا ، وهو القائل : ( لماذا نخاف من النقد ؟ ) .
    ويبقى د حاتم من علماء أهل السنة ، ومن المبرزين في علم الحديث .
    وفقك الله

  14. #74
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    33

    افتراضي رد: أين أخطأ الشيخ الشريف حاتم العوني؟

    أحب أن أعلق بتعليقين على الأخ الكريم ( الْمُتَقَفِّر ) :
    أولاً : أعجبني فيك تذاكيك ، بحيث تركتَك نقاش المسائل العلمية و أتعبتَ نفسك في تفحُّص المقالات المخالفة لك ، فظهر لك : ( التكالب على الشويقي ) و ( أن حاتم الشريف يكتب بأحد هذه المعرفات ) و بلغتَ غاية التذاكي حين افترضتَ أن حاتم الشريف هو ( رجل من أقصى المدينة ) ! ويكون دليك على ذلك مقالتي في نقض نقض إجماع المحدثين !
    ولستُ أعترض عليك أن تُخَمِّن أن فلاناً هو فلان ، وأن تستدل على ذلك بما تظنه دليلاً .
    لكني وكل عاقلٍ معي نعترض على أن تستدل على تخمينك بدليل ينقض عليك نتيجتك التي تريدها : وهذا مِن أعجب العجب !!
    وإذا أردتَ أن تعرف من هو ( رجل من أقصى المدينة ) فارجع إلى مقالتي تلك واقرأها بنَفْسٍ هادئة لتجد أني وَقَّعتُها باسمي الثلاثي الصريح !!

    فراجعها ، و أنا بعد ذلك على أتم الاستعداد لآتي لك بكل أوراقي ومستنداتي و جهازي المحمول و رقم جوالي و رقم سجلي المدني لتتأكد أن ( رجل مِن أقصى المدينة ) ليس هو الشيخ حاتم الشريف !!
    ثانياً : كان الأولى بك أن تُسَرَّ بهذا التوارد ( الذي تسميه تكالب ) على النزوع لتصحيح المواقف من الأشخاص و الأفكار ، فكل الذي طرحه الشيخ حاتم هو الاعتدال في التعامل مع علماء الدعوة من الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلى علمائنا المعاصرين ، ( لا أقل ولا أكثر ) .
    وهذا أمرٌ يَسُرُّ العاقلين و يشرح صدورهم ، وليس سبب إقرارهم له ورضاهم عنه هو التكالب بينهم ، بل لأنه المنطق الذي يتفق مع الشرع والعقل .

  15. #75
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    33

    افتراضي رد: أين أخطأ الشيخ الشريف حاتم العوني؟

    هذه تعليقات على مقال الشويقي

    أولاً – تقول : لكن موضع البحث: أين المسألة التي أخطأ الشيخ محمد بن عبدالوهاب في التكفير بها؟ هذا ما يُفترض أن يبرزه الشيخ حاتم إن أراد الطرح العلميَّ؟
    وقد جاء لك الإخوة بمسألة الموالاة العملية ، فإما أن تُقِرَّ بخطأ الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله - فيها ، و حينها لن يكون لهذا السؤال قيمة ، و إما أن ترى عكس ذلك فبيِّنه لنا .
    ـــــــــــ

    ثانياً - تحاول أحياناً تخفيف موقفك من الشيخ حاتم فتجعل الإشكال في فتواه هو الإجمال و أن الشيخ حاتم في صَفِّ الدعوة ، ثم تأتي أنت والعبد اللطيف لتجعلوا جواب الشيخ حاتم ( لمزاً للدعوة ) و ( تنصلاً منها ) ، و (لوثة إرجاءٍ لا تأتي على مذهب غالية الجهمية ) .
    فحدَّد موقفك بجلاء من الشيخ حاتم : هل تعتبره ( بكتابه الولاء والبراء و فتواه هذه ) خارجاً الدائرة السلفية ؟ أم أنه عندك سلفي ؟ ولا أدري حينها كيف يكون سلفياً مَن عنده لوثة إرجاءٍ لا تأتي على مذهب غالية الجهمية !!
    ـــــــــــ

    ثالثاً – ماهي دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب عندك ؟ هل هي السلفية نفسها ؟ أم هي محاولةُ فهمِ السلفية وتطبيقها على هذا الفهم ؟
    فإذا كُنَّا لا نعرف للسلفية تعريفاً سوى الإسلام كما أُنزِل على محمد صلى الله عليه وسلم ، فهل دعوة الشيخ محمد هي الإسلام نفسُه أم هي اجتهاد الشيخ محمد وأتباعه في فهم الإسلام ؟
    ولاشك أن أي عاقل يعلم أن دعوة الشيخ محمد تُمَثِّل اجتهاده في فهم منهج السلف الصالح ، و اجتهاد الشيخ كأي اجتهادٍ يُصِيبه الخطأ والصواب ، فليس مِن الجور بحالٍ مِن الأحوال أن نصف دعوة الشيخ بأن صوابها أكثر مِن خطئها ، لأن ذلك حقيقة كونِها اجتهاداً بشرياً .
    وعليه فلا أدري لماذا ينزعج الشويقي ليقول : (فكل ما حصَّله الشيخ -رحمه الله- أنه (الأقرب للحق مقارنةً بغيره )، و أن (أتباعه أولى بالسلف من غيرهم )، وأن (خير دعوته أكثر من شرها ) .
    فََلْيَقترِح لنا الشويقي نصاً مِن عنده يراه هو الأفضل في توصيف دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب مِن جهة وقوع الصواب أو الخطأ فيها ، ونحن في انتظار ذلك .
    ـــــــــــ

    رابعاً – في مقال الشويقي دعوى أن الناس إنما أنكروا هذه الأحكام لما طبَّقها الشيخ محمد على الواقع ، فقال : (سؤالنا للشيخ حاتم -غفر الله له- :
    مَن عبد غير الله بدعاءٍ أو ذبحٍ أو نذرٍ. ما حكمه؟
    وإذا دُعي هذا لإخلاص التوحيد لله فأبى وكابر؟ كيف يكون التعاملُ معه؟
    وإذا اجتمع على ذلك أهلُ بلدٍ. أو تعصَّب بعضهم لبعضٍ. فهل يسوغ قتالهم؟
    أحكامٌ شرعيةٌ هي محلُّ اتفاقٍ من جهة التنظير. لكن غيابُ التطبيقِ العمليِّ جعل بعضَ الناس يستنكرها وينفر منها. أما الشيخ محمد -رحمه الله-، فلما تيسر له تنزيل هذه الأحكام، أقدمَ على ذلك بشجاعةٍ )
    .
    والحقيقة أن الإنكار حصل لسببٍ أهمَّ من هذا السبب وهو : هل تحققتْ في هؤلاء الناس شروط التكفير وانتفتْ عنهم موانعه ؟
    وهل كُلّ القتل الذي وقع في تاريخ ابن غنام وابن بشر كان بعد قيام الحجة وزوال الموانع ؟
    ومَن كان صحيح التصَوُّر لمسألة قيام الحجة وانتفاء الشبهة والتأويل عن المعيَّن حقَّ التصوُّر ، فإنه يعسُر عليه أن يتصور أن كلَّ هذه القرى والمدن التي حُكِم على أهلها بالكفر قد تحقق عند الشيخ محمد وأتباعه قيامُ الحجة القيامَ الصحيح وانتفاءُ كلِّ الشُبَه المؤثِّرة عن كلِّ مُعَيَّنٍ مِن أهل هذه البلاد .
    يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب : ( فمن زعم من علماء العارض أنه عرف معنى لا إله إلا الله , أو عرف معنى الإسلام , قبل هذا الوقت , أو زعم أن من مشايخه أن أحدا عرف ذلك , فقد كذب وافترى ولبس على الناس ومدح نفسه بما ليس فيه ) . الدرر السنية 13/48
    ولا أظن أحداً سيقبل بأن الشيخ محمد كَفَّر هؤلاء لتوفر شروط التكفير فيهم وانتفاء موانعه عنهم ، ولا أجد لهذا تفسيراً إلا أنه خطأ من الشيخ في التكفير ، ولا أظنني بهذا القول تبرأتُ مِن الشيخ ولو أخطأتُ في هذا الحكم .
    ــــــــــ

    خامساً – مما يُنتقد على الشويقي وُقُوفه عند الشكليات إلى درجة أنْ تَشْغَله عن بحث المسائل العلمية ، فكلمة ( الوهابية ) و ( أتباع الشيخ محمد ) أخذتْ مِن جهد الشويقي الكثير ، وكأنها مصطلحات بدعية ، وكأن قائليها لا يريدون بها إلا معنى واحداً هو ما يفهمه الشويقي !
    وصنيعه هنا مثلُ صنيعِ أحدِهم حين شنَّع على الشيخ حاتم استعمال ( الدعوة النجدية ) ناسياً أن الدرر السنية هي : الدرر السنية في الأجوبة النجدية !
    فالوقوف عند الشكليات مما يكرِّس الفُرقة ، ويشغلنا عن مشرع الإصلاح الذي ينبغي أن نشغل به أنفسنا .
    ــــــــــ

    سادساً – عدم فهم الشويقي لكلام الشيخ حاتم جعله يصوِّر الشيخ حاتم وكأنه ممن يخالف في البدهيات التي لا يختلف فيها أهل السنة !
    فيقول : (وفي ظني أن كلَّ عالمٍ سلفيٍّ مصلحٍ لو واجه مثل الواقع الذي واجهه الشيخ، وتهيأ له مثل ما تهيأ للشيخ، فستكون النتيجة واحدةٌ: إصلاحٌ وتجديد، يصاحبه تكفيرٌ وقتالٌ لأناسٍ مقرِّين بالشهادتين، لكن تلبَّسوا بما يناقضها. تماماً كما وقع ذلك للصحابة تحت قيادة رأس المجدِّدين أبي بكرٍ الصديق -رضوان الله عليهم أجمعين-.
    وليس هناك فرقٌ بين الإيمان بنبوة مسيلمة، وبين العكوف على الأضرحة بالدعاء والاستغاثة والنذر والذبح في نقضِ أصل الإيمانِ وإثبات حكم الكفر والردة، حتى مع الإقرار بالشهادتين.
    هذا ابن تيميةُ ـ رحمه الله ـ لست أشك أن الشيخ حاتماً يعدُّه من الأئمة المصلحين المجدِّدين. والمطَّلع على كلامه يرى فيه كثيراً عباراتٍ من مثل: (من قال كذا فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل )، (ومن فعل كذا، فإنه يستتاب وإلا قتل )، و(من قال بكذا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه ). و(الطائفة الممتنعة عن شيءٍ من شعائر الدين يتعين على قتالها ). وكثيراً ما يحكي الإجماع على مثل هذه الأحكام.
    فلو وُجدت في عصر ابن تيمية طائفةٌ ممتنعةٌ تأخذُ بشيءٍ من هذه المكفِّرات، ثم تهيأ للشيخ سيفٌ ودولةٌ تعتمد فتياه، وأنزل هذه الأحكام النظرية على أرض الواقع، فترتب على ذلك تكفيرٌ ودماءٌ. فهل سيتحدث الشيخ حاتم عن شيءٍ اسمه (أتباع ابن تيمية )؟!

    أقول : فَرْقٌ أخي الكريم بين أن نقول في باب التقرير العلمي : ( مَن فعل كذا فقد كفر ) وأن نقول عن مُعَيَّنٍ وقع في هذا الأمر لكن لم تُقَم عليه الحجة ولم ترتفع عنه الموانع : ( فلانٌ كافر ) .
    فالعبارة الأولى لم يخالف فيها الشيخ حاتم لأنها صواب بالإجماع ، والعبارة الثانية خطأٌ لأنها وَقَعتْ في غير محلِّها .
    والخطأ المنسوب لدعوة الشيخ محمد في التطبيق كان في تكفير أهلِ قرى بأكملها بأعيانهم مع غلبة الظن بعدم تمكُّن الشيخ ولا أتباعه مِن إقامة الحجة على أهل تلك القرى بأعيانهم فرداً فردا كأهل العارض.
    فلا داعي لتصوير الشيخ حاتم و كأنه يخالف في تكفير مَن وَقَع في مُكفِّر و توفرتْ فيه الشروط وانتفتْ في حقِّه الموانع !
    ـــــــــــ

    سابعاً ( وهو الأَهَمّ ) : الجناية على الشيخ حاتم بتحريف كَلِمِه عن مواضعه ! وهذه سقطة تشبه سقطة من زعم أن الشيخ حاتم يدعو ( لتدريس ) أخطاء الشيخ محمد بن عبد الوهاب في تعليمنا !
    و لا أجد تفسيراً لهذه السقطات ( مع وضوح سياقات كلام الشيخ حاتم في تلك المسائل ) إلا أن القارئ لم يكن يقرأ بنَفْسٍ حيادية ( فضلاً عن أن تكون مُقَدِّرة لعلمية الشيخ حاتم ) ولهذا لم يكن على استعداد لحُسْن الفهم ، فجاءت منه هذه السقطات إشارةً يَفْهَمها مَن توقَّف عندها .
    وانظر أخي القارئ إلى هذين النصين المتباينين :
    يقول الشويقي عن الشيخ حاتم : ( رأيتُه في رسالته عن (الولاء والبراء ) جوَّز ثبوتَ الإيمان الباطن لمن يعلن بلسانه أنه (يحب دين الكفار! ) .
    وإذا رجعنا لكتاب (الولاء والبراء ) نجد الشيخ حاتم يقول : ( أمّا إذا صرَّح الشخص بحبّه لدين الكفار ، أو بتمنّيه نصرة دينهم على دين المسلمين، فتصريحُه هذا كُفْرٌ يُكَفَّرُ به , وإن كان باطنُه (مع ذلك) قد يخالف ظاهره ، لكنّنا إنما نحكم بالظاهر، والله تعالى يتولَّى السرائر ) .
    ومع هذا التباين بين النقلين يأتي الشويقي مستغفلاً عقولَ قرائه ليقول : ( لا ، لم أخطئ في النقل. بل المخطئ في الفهم هو الشيخ وائل الحارثي )
    ولو كُنتَ ممن لا ينسب نفسَه إلى الفهم في العقيدة لقلنا الخلاف بيننا في الفهم ، لكن إن كنتَ ممن ينسب نفسَه للفهم في التكفير فالخلاف بيننا في النقل وليس في الفهم ، لأن النص مُحْكَمٌ في تكفير مَن أعلن بلسانه حُبَّ دين الكفار !
    ومعنى تكفيرنا له أننا حكمنا عليه بالكفر ظاهراً وباطناً ، و هذا الحُكم اجتهاد منا ، وما وراء هذا الاجتهاد فأمره إلى الله ، فقد يُخطِئ اجتهادنا فلا يكون ممن كَفَر باطناً ، كأن يكون مُكْرَهاً ونحن لا نعلم ، وعليه فمَن أعلن بلسانه حب دين الكفار وهو مُكْرَه ونحن نجهل إكراهه فلا يسعنا إلا أن نحكم عليه بالكفر ظاهراً وباطناً ، مع تجويزنا أن يكون حُكمنا خطأ فيكون مؤمنٌ باطناً في علم الله تعالى .
    وهذا التقرير في المسألة لا يخفى عليك ، ولهذا كان خطؤك في حق الشيخ حاتم في النقل وليس في الفهم ، لأن هذا التقرير لا يخالف فيه أحد ممن ينسب نفسه للفهم في العقيدة .
    والخطأ في النقل أشنع من الخطأ في الفهم ، لأن باب العذر فيه أضيق .. فتنَبَّه !
    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــ

    وثاني جناياتك العلمية على الشيخ حاتم كانت دعواك أن الشيخ يحكم بإيمان من يصطفُّ في جيش الكفار محارباً النبيَّ صلى الله عليه وسلم !
    وكان الأَوْلى بك أن تقف أَلْفَ وَقْفةٍ قبل أن تنسبَ هذه التهمة الشنيعة إلى مَن أَلَّف كتاباً يُعلن فيه على رؤوس الأشهاد براءتَه مِن الإرجاء ( فضلاً عن الغلو في التجهم !!! ) .
    لا أدري ما الذي يدعوك لهذا الغلو في الجناية لِحَدِّ أن تنسِبه لأقبح المذاهب وأشنعها !
    ولو شاء الشيخ حاتم أن يجاريك في هذا الأسلوب لنَسَب الشيخَ محمد بن عبد الوهاب لأشنع المذاهب الخارجية ، لكنه يعلم ( ما تُحاوِل تجاهلَه ) مِن الفَرْق الكبير بين مأخذِ قولِ الشيخ محمد ومأخذِ قول الخوارج ، فالشيخ محمد مأخذه هو فهمٌ في الدليل ، ومأخذ الخوارج هو أصلٌ أصَّلوه يخالفون به أصول أهل السنة .
    فهل ستَطَّرِد في هذا الأسلوب لتنسب الأئمة الذين لم يكفِّروا تارك الصلاة إلى ( لوثة الإرجاء ) ؟!
    وهل ستنسب علماء الدعوة النجدية الذين لم يكفروا بالموالاة العملية إلى ( لوثة الإرجاء ) ؟!
    وهل ستنسب الشيخ عبد العزيز بن باز إلى ( لوثة الإرجاء ) لأنه لم يحكم بكفر الحاكم بغير ما أنزل الله ؟!
    فهؤلاء جميعاً إما أنهم لم يكفِّروا مَن وَقَع في هذه الأعمال لِما أصابهم مِن لوثة الإرجاء ، و إما لأن الدليل دَلَّهم أن هذه الأعمال ليستْ كفراً ، فإما أن تَطَّرِد فتصِفَهم بلوثة الإرجاء ، وإما أن تُنصِف الشيخ حاتم مِن نفسك ، فتنسبه إلى الخطأ في فهم الدليل - على فرض أنه أخطأ - كما صنعتَ مع الآخرين .
    ثم لماذا تُصوِّر المسألة بهذه الشناعة : ( محارباً النبي صلى الله عليه وسلم ) ؟!!
    أما دَعَتْك شناعة هذا القول إلى قليلٍ من التأمل لتعلَمَ أن الشيخ حاتم كان يتكلم عمن قاتل المسلمين مع المشركين ، ولم يتكلَّم عمن جاء مع المشركين يريد حربَ النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن هذا لا خلاف في كفره .
    والفَرْق بين الصورتين كبير ، فمَن جاء من المسلمين يحارب في صف المشركين يحتمل أنه جاء لحرب النبي صلى الله عليه وسلم ، ويحتمل أنه جاء لقتل أحد المسلمين ، وحرب النبي صلى الله عليه وسلم كفر لاشك فيه ، وقتل أحد المسلمين كبيرة لا تخرج مِن الملة ، فإذا لم يتبين لنا أنه جاء لحرب النبي صلى الله عليه وسلم فلا نحكم بكفره لأننا سنكون حكمنا بكفره على الاحتمال مع أن عندنا يقين سابق وهو إسلامه قبل مشاركته للمشركين ، فلا ننتقل عن هذا اليقين لمجرد الاحتمال .
    وإذا أَسَأْنا لأنفُسِنا فتَنَزَّلنا معك في فهمك : فهل نسيتَ أن الشيخ حاتم قال هذا الذي تَنْسِبه إليه بناء على حديث سهل بن بيضاء ؟ فهل تَجِد مأخذَه هو نفس مأخذِ غالية الجهمية الذين بَنَوا قولَهم على أصولٍ ابتدعوها خالفوا بها أصول أهل السنة ؟
    فهل مأخذُه مأخذَهم لتقولَ عن قوله – الذي تنسبه له - : ( لوثة إرجاءٍ لا تأتي على مذهب غالية الجهمية ) ؟!!
    سبحانك يا الله هذا بهتانٌ عظيم !
    وهذه التُّهَم هي ما نزَّه الله عنها الشيخ حاتم الشريف – حفظه الله - فمثلُ هذه التُّهَم هي الحريّة بالمراجعة والتصحيح .

  16. #76
    سليمان الخراشي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,304

    افتراضي رد: أين أخطأ الشيخ الشريف حاتم العوني؟

    أخي الكريم : رجل من أقصى المدينة : قلتم : ( ماهي دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب عندك ؟ هل هي السلفية نفسها ؟ أم هي محاولةُ فهمِ السلفية وتطبيقها على هذا الفهم ؟فإذا كُنَّا لا نعرف للسلفية تعريفاً سوى الإسلام كما أُنزِل على محمد صلى الله عليه وسلم ، فهل دعوة الشيخ محمد هي الإسلام نفسُه أم هي اجتهاد الشيخ محمد وأتباعه في فهم الإسلام ؟ ) !

    هذا الكلام التهويلي لا يُقال في هذا الموضع ؛ لسببين :

    الأول : أن محور دعوة الشيخ هو إفراد العبادة لله وحده ، والتحذير من الشرك . ( وهو صرف العبادة لغير الله ) . فهل هذا هو الإسلام الذي أُنزل على محمد صلى الله عليه .. أو لك رأي آخر ؟ فليست المسألة مجرد فهوم . يوضح هذا :

    الثاني :
    لنفترض - تنزلا معك - أن الدعوة اجتهاد من الشيخ محمد في فهم الإسلام ، فهي لا تمثله 100% ! فأسألك : ماهي الدعوة التي تُمثل الإسلام في زمنه ؟

    أنت بين أمرين :

    1- أن تقول : لا توجد دعوة تمثل الإسلام 100% . فمعنى هذا أن الإسلام لم يكتمل أو أنه دين مثالي لا يُمكن لأحد تطبيقه بالكامل ، فهو من تكليف ما لا يُستطاع . وتذكر ( ادخلوا في السلم كافة ) .

    2- أو تحدد دعوة تمثل الإسلام ، فيُقال فيها ما قلتَ في دعوة الشيخ . وعندها تكون من دعاة " نسبية الحقيقة " ، وهي دعوة خطيرة ، تجد توضيحها هنا :
    http://saaid.net/Warathah/Alkharashy/m/58.htm

    الخلاصة : أن قولك السابق تكرار لما ذكره د حاتم - هداه الله - بأن الشيخ محمد غير معصوم .. الخ !
    ولا جديد في هذا ، ولم يدعه أحد .. فالإنس والجن متفقون عليه . لكنه لا يُقال في دعوته للتوحيد ، وتحذيره من الشرك والبدع ؛ لأنه وافق الحق في ذلك .

    فمَثلك والدكتور كمَثل من يرى من يقول : عباد الله اتقوا الله ، وحافظوا على الصلاة ، واعملوا الصالحات ، وتجنبوا المعاصي والسيئات ...
    فيقول : انتبهوا فالرجل غير معصوم ! أو أن هذا مجرد فهمه للإسلام !

    أخيرً : ( لعل الشيخ بندر يناقش تجنيك على الدعوة وادعائك تسرعها في التكفير ! وكأنك شاهد عليها . وكأن القتال يستلزم التكفير . وكأنها البادئة .. ) .
    رابط مفيد لمن أراد الخوض في هذه المسائل ، مع تذكيره بما هو أولى من هذا ؛ وهو دعوة المسلمين إلى التوحيد ( المتفق عليه ، وبفهمك إن أردت ) ، والانشغال بنقد أهل الغلو في التكفير من الرافضة ( مكفري الصحابة ) ، ودعاة جاهلية المجتمعات ، وغيرهم من المنحرفين في هذا الباب .

    http://www.saaid.net/Warathah/Alkharashy/m/127.htm

  17. #77
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    10

    افتراضي رد: أين أخطأ الشيخ الشريف حاتم العوني؟

    الأخ العرب حفظه الله .

    من السهل أن تتهمني أو أتهمك بالتعصب .

    فلندع ذلك جانباً ونناقش القضايا مناقشة علمية .


    دكتور استفهام حفظه الله :

    أحسنت في تنبيهك أن لا يتحول خطابنا إلى مجرد تصفيق .


    الأخ سلمان الخراشي حفظه الله :


    أتمنى أن لا يخرج الحوار عن أصل المسألة .

    لأن النقاش ليس حول محور الدعوة وهو هذه الكلمات المجملة : ( إفرادة الله بالعبادة الله ، ونبذ الشرك والخرافة ) .

    وإنما النقاش في تفاصيل هذا المحور ، ولا أظنك ترى أن من خطأ الذي يكفر بمطلق المظاهرة العملية أو العكس ، فقد اعترض على إفرادة الله بالعبادة ونبذ الشرك .

    ولا أظنك تقول أن من خطأ الذي يحكم بتكفير الحاكم بالقوانين من غير استحلال أو العكس فقد اعترض على إفراد الله بالعبادة ونبذ الشرك .

    والخلاصة أن القول بأن في الدعوة أخطاء في بعض هذه المسائل لا يعني أنه حكم بأن الدعوة أخطأت في الدعوة إلى إفراد الله بالعبادة هكذا .


    إذا اتضح ذلك _ وأتمنى أن يكون كذلك _ فالمثل الذي صوَّرت به كلام الشيخ حاتم والأخ رجل من أقصى المدينة ليس صحيحاً ، فلم يكن الاعتراض على أصل الدعوة ، وإنما النقاش في تفاصيل وتطبيقات تقع أثناء ذلك .

    وقد ألزم الأخ سليمان الخراشي رجل من أقصى المدينة إلزاماً مفاده إن لم تذكر لنا دعوة حققت الإسلام 100% فهذا يعني أن الاسلام لم يكتمل وأنه دين مثالي لا يمكن تطبيقه .

    وإن كان الأخ سليمان يرى أن هذا الإلزام صحيحاً فليجبني عن هذا السؤال :

    الفترة التي كانت قبل الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله _ كلنا نُقِرُّ أنها فترة انتشار للشرك والخرافات_ فما هي الدعوة التي كانت قائمة بالحق 100% في ذاك الوقت ، سمها لنا ؟
    فإن لم يكن هناك دعوة قائمة بذلك ، فمعنى هذا على حسب إلزامك أن تلك الفترة كان الإسلام غير مطبق على الواقع 100% وهذا ينافي حديث (الطائفة المنصورة) أنه لن تزال هناك طائفة منصورة في كل وقت وزمن .

    فأنت بين خيارين إذا :

    أنت تسمي دعوة قبل ظهور الشيخ محمد بن عبدالوهاب وتجعلها تمثل الإسلام 100% .

    وإما أن تقول أن بعدم وجودها فيلزمك هنا إنكار الحقيقة لا القول بنسبيتها .

    ولا يخفاك أن عدم اجتماع الحق (في العقائد أو الفروع) في شخص واحد ، لا يعني نسبية الحقيقة ، إذ قد يكون عند غيره حق كذلك .


    أتمنى أن أجد جواباً واضحاً حول هذه المسألة .

    وهذا يعني أن لا يلزم حتى تكون الدعوة دعوة حق ، أن توافق الإسلام في كل التفاصيل .

    والخلاصة : ماهي الدعوة التي حققت الإسلام قبل دعوة الشيخ محمد 100% حتى لا يلزمنا القول بخلو الزمن من مظهر للحق ؟



    وشكر الله قولك في خاتمة حديثك :
    ( مع تذكيره بما هو أولى من هذا ؛ وهو دعوة المسلمين إلى التوحيد ( المتفق عليه ، وبفهمك إن أردت ) ، والانشغال بنقد أهل الغلو في التكفير من الرافضة ( مكفري الصحابة ) ، ودعاة جاهلية المجتمعات ، وغيرهم من المنحرفين في هذا الباب ) .

  18. #78
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    33

    افتراضي رد: أين أخطأ الشيخ الشريف حاتم العوني؟

    الأخ الخراشي – هداك الله - :
    ليس غريباً عليك ألا تفهم مقالي مادُمْتَ مُصِرَّاً على اعتقادك القديم وهو : عِصمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – في مسائل العقيدة ، والذي ألمحتَ إليه في ( الإسلام اليوم ) وصرَّحتَ به هنا !
    تقول :
    ( الخلاصة : أن قولك السابق تكرار لما ذكره د حاتم - هداه الله - بأن الشيخ محمد غير معصوم .. الخ !
    ولا جديد في هذا ، ولم يدعه أحد .. فالإنس والجن متفقون عليه . لكنه لا يُقال في دعوته للتوحيد ، وتحذيره من الشرك والبدع ؛ لأنه وافق الحق في ذلك )
    .
    يعني : في دعوته للتوحيد وتحذيره من الشرك والبدع يجوز لنا – وللجن - أن نقول : الشيخ محمد معصوم !!
    وأجدني مضطرَّاً لإعادة كلامي السابق ! فأقول :
    أما أنّ إفرادَ العبادة لله وحده ، والتحذير من الشرك ( وهو صرف العبادة لغير الله ) هو الإسلام = فهذا القدر لا خلاف فيه بين الجن والإنس .
    وأما الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – فعبدٌ مِن عباد الله ما كان يدري ما الكتاب ولا الإيمان ، ولم يأته وحي يُوحى ، ولكنه – مع صدق نِيَّته - اجتهد في طلب العلم ، وتحصيله مِن الكتاب والسنة ، فكانت نتيجة هذا التحصيل أقوالاً للشيخ في مسائل الفقه والعقيدة ، يرجو هو أنْ تكون موافقةً للكتاب والسنة ، فإذا جوَّزنا وقوعَ الخطأ مِن الشيخ في الفقه ، فينبغي أن نجوِّزه كذلك في مسائل العقيدة ، لأن طريق تحصيله لهما واحدٌ ، فينبغي أن يكون موقفنا منهما واحداً لا اثنين !
    فما أصاب فيه الشيخ مِن مسائل العقيدة- وهو كثير بحمد الله - فهو توفيقٌ مِن الله تعالى يرفع به شأن الشيخ ، وما أخطأ فيه – وهو قليلٌ بحمد الله - فهو نتيجة طبيعيةٌ تلازمُ الاجتهادَ البشري ، ولا ينقص ذلك مِن قدر الشيخ لأنه يغلب على ظننا أنّ خَطأَه لمن يكن عن هوى ، وإنما كان بعد بذل الجهد في البحث عن الحق في هذه المسألة أو تلك .
    لا أدري ماهو ( الإشكال العلمي ) في هذا التقرير ؟
    ــــــــــــــ
    وأما ( نسبية الحقيقة ) فليستْ كلمةً ليس لها إلا معنى واحد هو ما تفهمه أنت حتى تحاكمني إليه ، وقد نَبَّهك الإخوة إلى أن لها معنيان : الأول : أن يراد بها أن الحقَّ في نفسه نسبي ، والثاني : أن يراد بها أنّ امتلاك الناس للحقَّ نسبي .
    فالأول باطل ، لأن الحقَّ في نفسه واحد لا يتغير بتَغَيُّر الزمان والمكان و الأحوال . والثاني صواب لأن فلاناً مِن الناس قد يصيب من الحق ما لا يصيبه الآخر ، والجماعة مِن الناس في زمنٍ ما قد تُصيب مِن الحق ما لا تُصيبه جماعة أخرى ، ولن يوجد في البشر أحدٌ أصاب الحقَّ كله إلا النبي صلى الله عليه وسلم ، أو جماعة المسلمين الذين ينعقد بهم الإجماع الشرعي .
    وليس في دعوة الشيخ محمد فرد معصوم ( في الفقه ولا العقيدة )، ولا يُعتبر اتفاق علمائها إجماعاً شرعياً = والنتيجة أَلّا عصمةَ للشيخ محمد ولا لأتباعه في ( الفقه والعقيدة ) .
    ــــــــــــــ
    تقول :
    ( فمَثلك والدكتور كمَثل من يرى من يقول : عباد الله اتقوا الله ، وحافظوا على الصلاة ، واعملوا الصالحات ، وتجنبوا المعاصي والسيئات ...
    فيقول : انتبهوا فالرجل غير معصوم ! أو أن هذا مجرد فهمه للإسلام !)

    وأقول لك : لو قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب : ( عباد الله مَن وقع في موالاةٍ عملية للكفار فهو كافر ) وأنا أعتقد خطأه ، و أعلم أنَّ مِن قرَّاء كلامه مَنْهم غلاة فيه مقلِّدة له فماذا أقول ؟
    ( ............................. ) أرجو أن تملأ الفراغ بالنص المناسب .
    ـــــــــــــــ ــ
    تقول :
    ( لعل الشيخ بندر يناقش تجنيك على الدعوة وادعائك تسرعها في التكفير ! وكأنك شاهد عليها . وكأن القتال يستلزم التكفير . وكأنها البادئة .. )
    وأقول :
    أما أن في الدعوة تسرُّعاً في التكفير : فهذا محل النزاع بيننا ! فلا تستدل على خطأي به .
    وأما أني لستُ شاهداً على الدعوة : فأنت كذلك لستَ شاهداً على الدعوة حتى تزعم أنّ كلَّ تكفير وقع منها لمعَيَّنٍ كان بعد توفر الشروط وقيام الحجة وانتفاء الموانع !
    ولا أظنك تلتزم بعدم الحكم على شخصٍ أو دعوة حتى تكون شاهداً لها ، بل مِن الأخطاء العلمية والعملية ما يمكن الحكم عليه ولو لم نكن شاهدين له .
    وأما أن ( القتال يستلزم التكفير . وكأنها البادئة ) : فلا أدري أين وجدتَه في كلامي صراحةً أو تلميحاً ؟؟
    ـــــــــــــــ ـ
    أضحكتني جداً بروابطك التي تكرَّمتَ بها علينا ، وأثقلتنا بها منذ ردودك الأُولى !
    وأُبَشِّرك – بما يثلج صدرك - فإنَّ عندنا مِن دلائل الكتاب والسنة ، ونصوص الصحابة وأئمة السلف ، وكتب شيخ الإسلام ابن تيمية ، ومِن العقل والفهم = ما لا نحتاج معه إلى ( شفرتك السحرية ) التي ستفتح لنا مغاليق الدرر السنية !
    فلا داعي لممارسة ( الوصاية العلمية ) على قراء كتب الدعوة ، ولا داعي للإساءة لعلماء الدعوة بتصوير كُتُبهم وكأنها طلاسم وألغاز ، مع أن كثيراً مِن كتبهم كانت رسائل لأهل القرى والأمراء وغيرهم مِن عوام الناس ، فلماذا أصبحت اليوم عَسِرةً على طلبة العلم حتى يحصِّنوا أنفسهم بـ ( حِزب الخراشي ) يستعيذون به مِن الضلالة !!

  19. #79
    سليمان الخراشي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,304

    افتراضي رد: أين أخطأ الشيخ الشريف حاتم العوني؟

    يقول الأخ من أقصى المدينة - أصلحه الله -
    ( والحقيقة أن الإنكار حصل لسببٍ أهمَّ من هذا السبب وهو : هل تحققتْ في هؤلاء الناس شروط التكفير وانتفتْ عنهم موانعه ؟
    وهل كُلّ القتل الذي وقع في تاريخ ابن غنام وابن بشر كان بعد قيام الحجة وزوال الموانع ؟ ) !!


    ويقول الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود - رحمه الله - :
    ( وأما الجيوش والأجناد الذين نجهزهم من الوادي ، وأتباعهم ، فنأمرهم بقتال كل من بلغته الدعوة ، وأبى الدخول في الإسلام ، والانقياد لتوحيد الله ، وأوامره وفرائضه ، واستمسك بما هو عليه من الشرك بالله ، وترك الفرائض والأحكام الجاهلية ، المخالفة لحكم الله ورسوله ، ومثل هؤلاء لا يحتاجون إلى الدعوة ، إذا كانت الدعوة قد بلغتهم قبل ذلك بسنين ، وأبوا وأعرضوا عن دين الإسلام ، وإخلاص العبادة لله ) . ( الدرر 9ص245) .

    ويقول أبناء الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمهم الله - :
    ( كل من قاتلناه فقد بلغته دعوتنا ) . ( الدرر 9ص253) .

    فمن نُصدق ؟!
    أصحاب الشأن الذين هم أدرى منك بقيام الحجة وعدم قيامها .. أو أنت البعيد ؟
    فلعلك تحذر من أن يُصيبك قوله تعالى : (والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ) .

  20. #80
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: أين أخطأ الشيخ الشريف حاتم العوني؟

    الحمد لله وحده
    أما بعد، اخواني ومشايخي الكرام،
    هل لي أن أطلب منكم وألح في الرجاء بأن ينتهي الجدال حول فتوى الشيخ حاتم عند هذا الحد، - فقد أصبح لا طائل منه والله سوى ايغار الصدور وتكرار الكلام بلا فائدة - وأن يطرح موضوع جديد في هذا المجلس المبارك، يكون بعنوان - مثلا -: "مناقشة لمآخذ الشيخ حاتم على بعض مسائل الشيخ بن عبد الوهاب"
    أو
    "هل أخطأ الشيخ محمد بن عبد الوهاب في بعض مسائل التكفير؟"
    لينفتح الباب لتلك المناقشة العلمية الهادئة التي تابعت الحوار طويلا في انتظار أن يستوي اليها الاخوة وفقهم الله ولكن لم أر الى ذلك بادرة..؟
    ما زلنا عالقين في دائرة الرد والرد المقابل والرد المطول والرد المفصل والرد المجمل وفلان يرد على فلان، ولا يزال الاخوة المتناقشون على اختلاف آرائهم لم يحرروا محل النزاع الى الآن!!
    ومن الواضح لكل ذي عينين أن محل النزاع هو في آراء الشيخ حاتم والتي يخالف فيها الشيخ بن عبد الوهاب رحمه الله.. فهلا حررنا هذا الأمر وتفرغنا له بنقاش علمي مثمر؟؟
    فليفتح الموضوع - استقلالا عن هذا الموضوع الذي بلغ به التشعب والتراشق بالتهم حدا يصد النفوس عن متابعته - وليقدم كل فريق حجته وآراءه، ولتجلى الشبهات - ان صح وصفها بالشبهات - ولتناقش المسائل نقاشا علميا مثمرا كما هو دأب طلبة العلم، بعيدا عن التهويل والتلويح بالتهم!
    فمسألة الفرق بين قتال قرية متلبسة بالشرك أو بمنع اقامة الشعائر وبين قتل المعين من المسلمين بعد قيام الحجة، - مثلا - هذه مسألة دقيقة لم يظهر من كلام الاخوة أي تمييز فيها.. فقبل أن ننسب الخطأ الى من خرج يقاتل قرية من القرى - وليس قتل كل واحد من أهل القرية صبرا - يجب ان ندقق في هذا التمييز ليزول الللبس، ولنتناول بالنقل والتحليل روايات التاريخ المذكورة في الكتابين المذكورين، ولنمحصها من جهة تحقيق الروايات ولنناقشها من جهة الدراية فيتبين لنا حينئذ هل ما فعله الامام رحمه الله كان موافقا لما فعله أبو بكر رضي الله عنه لما خرج لقتال مانعي الزكاة، أم أنه أتى على أهل القرية وقتلهم جميعهم بنسائهم وأطفالهم بدعوى اقامة حد الردة على القرية بأكملها!!
    فالقتال شيء والقتل حدا شيء آخر يجب التفريق بينهما!
    وأما الكلام في الموالاة العملية وحكمها عند الامام رحمه الله، فليأت الاخوة بما عندهم من النصوص التي أخذوا منها على الشيخ غلوه فيها وعدم تمييزه بين من قامت عليه الحجة ومن لم تقم، لنتناقش في دلالة ذلك أيضا..
    فلنترك هذا الموضوع ولنفتح ساحة جديدة لحوار علمي بناء، لعل الله أن يقيم بنا الحق وأن يهدينا سواء السبيل..
    فهل من مجيب الى هذه الدعوة، بارك الله فيكم؟
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •