مناظرة رائعة بين شافعي وحنفي في مسألة قتل المسلم بالكافر
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: مناظرة رائعة بين شافعي وحنفي في مسألة قتل المسلم بالكافر

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    662

    افتراضي مناظرة رائعة بين شافعي وحنفي في مسألة قتل المسلم بالكافر

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخواني الكرام هذه مناظرة شيقة بين إمام حنفي وشافعي في مسألة قتل المسلم بالكافر حكاها الإمام ابن العربي المالكي رحمع الله في كتابه أحكام القرآن فقد قال:(.. ورد علينا بالمسجد الأقصى سنة سبع وثمانية وأربعمائة فقيه من عظماء أصحاب أبي حنيفة يعرف بالزوزني زائراً للخليل صلوات الله عليه فحضرنا في حرم الصخرة المقدسة طهرها الله معه، وشهد علماء البلد، فسئل على العادة عن قتل المسلم بالكافر، فقال: يقتل به قصاصاً؛ فطولب بالدليل فقال: الدليل قوله تعالى (ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى..) وهذا عام في كل قتيل.
    فانتدب معه للكلام فقيه الشافعية بها وإمامهم عطاء المقدسي وقال: ما استدل به الشيخ الإمام لا حجة فيه من ثلاثة أوجه: أحدها: أن الله سبحانه قال: (كتب عليكم القصاص) فشرط المساواة في المجازاة، ولا مساواة بين المسلم والكافر فإن الكفر حطّ منزلته ووضع مرتبته.
    الثاني: أن الله سبحانه ربط آخر الآية بأولها، وجعل بيانها عند تمامها فقال: (كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى..) فإذا نقص العبد عن الحر بالرق وهو من آثار الكفر، فأحرى وأولى أن ينتقص عنه الكافر. الثالث: أن الله سبحانه وتعالى قال: (فمن عفي له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف) ولا مؤاخاة بين المسلم والكافر، فدلّ على عدم دخوله في هذا القول.
    فقال الزوزني: بل ذلك دليل صحيح، وما اعترضت به ولا يلزمني منه شئ. أما قولك: إن الله تعالى شرط المساواة في المجازاة وكذلك أقول. وأما دعواك أن المساواة بين الكافر والمسلم في القصاص غير معروفة فغير صحيح؛ فإنهما متساويان في الحرمة التي تكفي في القصاص، وهي حرمة الدم الثابتة على التأبيد، فإن الذمي محقون الدم على التأبيد، والمسلم محقون الدم على التأبيد ، وكلاهما قد صارا من أهل دار الإسلام، والذي تحقق ذلك أن المسلم يقطع بسرقة مال الذمي، وهذا يدل على أن مال الذمي قد ساوى في مال المسلم؛ فدل على مساواته لدمه؛ إذ المال إنما يحرم بحرمة مالكه. وأما قولك: إن الله تعالى ربط آخر الآية بأولها فغير مسلم به؛ فإن أول الآية عام وآخرها خاص وخصوص آخرها لا يمنع من عموم أولها؛ بل يجري كل على حكمه من عموم أو خصوص. وأما قولك: إن الحر لا يقتل بالعبد فلا أسلم به، بل يقتل به عندي قصاصاً، فتعلقت بدعوى لا تصح.
    وأما قولك: (فمن عفي له من أخيه شئ) يعني المسلم، فكذلك أقول، ولكن هذا خصوص في العفو؛ فلا يمنع من عموم ورود القصاص، فإنهما قضيتان متباينتان؛ فعموم إحداهما لا يمنع من خصوص الأخرى، ولا خصوص هذه يناقض عمومَ تلك. وجرت في ذلك مناظرة عظيمة حصلنا منها فوائد جمة؛ أثبتناها في نزهة الناظر) إهـ أحكام القرآن (1/61) للإمام ابن العربي المالكي.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    425

    افتراضي رد: مناظرة رائعة بين شافعي وحنفي في مسألة قتل المسلم بالكافر

    بارك الله فيك أخى الدهلوى ، وأكثر من أمثالك .
    دكتور عبدالباقى السيد عبدالهادى الظاهرى

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    48

    افتراضي رد: مناظرة رائعة بين شافعي وحنفي في مسألة قتل المسلم بالكافر

    قول ابن العربي (نزهة الناظر)
    ماذا عن هذا الكتاب

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •