مناقشة حوله حكم كشف الوجه بالنسبة للمرأة - الصفحة 3
صفحة 3 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 60 من 105

الموضوع: مناقشة حوله حكم كشف الوجه بالنسبة للمرأة

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    62

    افتراضي رد: مناقشة حوله حكم كشف الوجه بالنسبة للمرأة

    الاخ الحبيب : عبدالله الشهري

    هل صحيح ما يذكر عن ديار الجنوب انهم لم يعرفوا الحجاب الا من قريب ؟!
    للفائدة فحسب فأرجو الا يفهم كلامي خطأ !

    الاخ الحبيب ابو زياد النعماني : مالك كتبت بالحجم الكبير ثم رجعت الى الحجم الصغير , فهل تغير فيه الرأي ايضا ! ( ابتسامة )

    ذكرت اخي الحبيب الرواية التي تفيد بأن الخثعمية كانت حلالا , فهذه الرواية حجة لنا عليك !
    وذلك ان نظر الفضل اليها قد يكون الى قوامها او مارأى من بياض يديها وسماع صوتها فشده ذلك الى النظر اليها كسائر البشر , ولا أظنك تخالف في هذا , في ان الانسان الشاب قد يشده الصوت والقوام سيما اذا كانت قريبة منه وتخاطبه او تنظر اليه وقد بدا منها شيء من بشرتها !!

    وثمة مدخل آخر ( وهو المقصود بالاحتجاج ) : فانها اذا كانت حلالا لم يمتنع عليها ان تلبس النقاب , فربما كانت لابسة للنقاب وكان النقاب واسعا قليلا وقد بدت عيناها وشيئ من بياض وجهها , وربما ايضا كانت مكتحلة فزادها جمالا في عينيها وهذا لوحده كاف في جذب الانظار اليها , واذا كانت على هذا الوصف وهو محتمل جدا على الرواية المذكورة ساغ وصفها بأنها حسناء او وضيئة على التسليم بصحة هاتين اللفظتين والا فقد حكم بشذوذها محدث العصر ابي عبدالله العلوان حفظه الله .

    والمرأة يظهر ايضا انها اعرابية ليست من اهل المدينة فربما جهلت بعض احكام الحجاب والزينة سيما انها كانت شابة .

    واذا قلنا بأنها كانت منتقبة فلا شك ان عينيها قد بدتا ومن هنا عرفوا انها تنظر الى الفضل رضي الله عنه .

    واما كون النبي صلى الله عليه وسلم جعل يصرف وجه الفضل عنها فلأنهما شاب وشابة وقد ظهر منهما ما يوجب التفريق بينهما بصرف من امكن صرفه منهما وهو الفضل , فان المراة قد اقبلت مستفتية فلم يمكن صرفها عنه بالقول , فكان فعله صلى الله عليه وسلم مع الفضل كافيا في الانكار عليه وعليها ايضا , فان العاقل يفهم من فعله صلى الله عليه وسلم انه انكار على الاثنين معا , الاول بالفعل والاخرى بالتنبيه , وهذا من حيث الرؤية , فان الرؤية الى المرأة المحجبة للحاجة كاستفتاء ونحوه جائز مالم تخش الفتنة والا منع , وهذا هو الحاصل مع الفضل ولذا صرف عنها , وليس لكونها كانت كاشفة لوجهها ! والله اعلم

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    241

    افتراضي رد: مناقشة حوله حكم كشف الوجه بالنسبة للمرأة

    واذا نظرنا في مسألتنا هذه لم يشك الناظر المنصف ان ادلة المنع من كشف الوجه
    هي الاقوى والاكثر والاصرح
    لو عكست الآية لكان كلامك أكثر دقة.
    وهذا لا يخالف فيه الا مكابر !!
    حقا لا يخالف إلا مكابر في جواز الكشف لقوة الأدلة وصراحتها.
    ومعلوم ان القوة والكثرة والصراحة من اعظم وجوه الترجيح .
    أحسنت بارك الله فيك،فالقوة من حيث الصنعة الأصولية ظاهرة في جانب المجيزين،أما الكثرة فحدث ولا حرج،من حديث أسماء إلى الخثعمية إلى سفعاء الخدين إلى الواهبة نفسها إلى السوداء إلى .........
    أما من حيث كثرة القائلين ،فلا تستطيعون المبارزة،إن جئتم بواحد جئنا بألف.
    أما الصراحة فذلك ما نطالب به،أريد نصا واحدا،نصا واحدا فقط،صريح الدلالة على الإيجاب،واريده من السنة،لأن الآيات كلها محل خلاف في التأويل ،فهي ليست صريحة،أريد نصا صحيحا صريحا واحدا وسأنسحب من النقاش.
    ولكن احيانا قد يغلب على الانسان بحكم بيئته التي يعيش فيها ميل باطني الى تبرير واقعه والاعتذار لمن حوله ممن يحب وتأبى نفسه من تأثيمه , فيعمد من دون ان يشعر الى ترجيح ما يوافق بيئته , متعللا بالمصلحة احيانا او بالخلاف او بصعوبة تغيير الواقع او صونا لاتهام اهل الدين بالشدة وغير ذلك من الاعذار الواهية التي ترجع في الاساس الى الظروف المحيطة بطالب العلم اوحتى بالعالم .
    ومن هذا الباب زل من زل من العلماء او من طلاب العلم , كمن افتى بكراهة الدخان دون تحريمه او بجواز الغناء او بأن اعفاء اللحية غير واجب وغير ذلك من المسائل المشتبهة , التي يكون الحاكم فيها احيانا بيئة الانسان لا اصول الشريعة !!
    واحيانا يغلب على الإنسان النتصار لقول شب عليه،او وجد عليه مشايخه،فتجده يميل إلى ترجيحه حتى لو ظهرت له مئات الأدلة.
    أما نحن ولله الحمد فقائدنا الدليل،وشعارنا( يثار الحق على الخلق)،وأنا رغم اني بالمغرب،حيث الانحلال والميوعة والانحراف بلغوا حدا يصعب تصوره،ومع ذلك زوجتي متنقبة،وأخواتي متنقبات،غير متأثرين ولله الحمد ببيئة أو مجتمع،لكن هذا شئء ،وتأصيل المسائل العلمية بالقواعد المتبعة شيء آخر،فكفوا عنا تحليلاتكم ونظرياتكم التي لا تتجاوز أقلامكم وهاتوا برهانكم إن كنتم صادقين.
    قال يونس الصدفي : ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة، ثم افترقنا، ولقيني، فأخذ بيدي ثم قال: يا أبا موسى، ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة ؟!

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    1,276

    افتراضي رد: مناقشة حوله حكم كشف الوجه بالنسبة للمرأة

    ألأخ الشهري قولك إدعاء عريض : هذا لا يتوجه لي بل يتوجه للشوكاني و ابن عثيمين و بكر أبو زيد أن إدعاءهم عريض
    فهل هم لم يقرؤوا مذاهب الأئمة الأربعة جيداً كما أني لم أقرأها جيداً ، أنا مجرد ناقل ، و هذا الإدعاء العريض لم مللت من نقل ما يدل أنه عريض و لم يملوا هم من نقله

    من لم يمل من نقل دليله حجة على من مل و من حفظ حجة على من لم يحفظ

    الأخ الطائي : إن كنت تقول لو ادعى الإجماع من قال بجواز كشف الوجه لكان ليس ببعيد

    فلماذا لما ادعى المدعي خلافه لم يكن بقريب و قولكم هو القريب مع أننا نقلنا و لم تنقلوا إذا كان بالقوة فلا داعي للمذاكرة و أن نتعب أنفسنا بنقل الأدلة التي مل من نقلها صاحبك و لم نمل فإن كان الحق لم يكن مع من نقل الدليل ، فمع من يكون

    وقولك : نسبت القول بالجواز للجمهور هو المدون في كتب المذاهب وهي المرجع في ذلك ، انقل النص الذي نسب للجمهور القول بجواز السفور ، و هل تظن أن الشوكاني نقل الإجماع و لم ير كتب المذاهب الأربعة ، أم أنك تريد مثل أصحابك أن قول الجمهور أن وجهها ليس بعورة ، هذه نعرفها من قبل و لا علاقة لها بالسفور ، لأنهم إذا قالوا ليس بعورة قالوا هو زينة و لم يقولوا هو مثل وجه الرجل ، و هم يحرمون التبرج بزينة ، و إن قلت لم تفهموا و الشوكاني لم يفهم ، فانقل نصوصهم التي لم نفهمها و لا تقل مللت مثل الأخ الشهري

    وقولك : ألا ترى مسألة خروج المرأة من بيتها جائز لكن لو كان خروج المرأة من بيتها أدى إلى فتنة أو خرجت متطيبة يكون الخروج إذا محرم وهل لو قال أحد أن خروج المرأة من بيتها جائز يمكن أن يعرض طبعا" لا .

    لا لا أرى أن خورجها من المنزل جائز إلا لضرورة أو حاجه مثله مثل كشف الوجه عند المخالف و الدليل قوله تعالى : " و قرن في بيوتكن "

    فلا يجوز إتخاذ مقر دائم غير البيت إلا لضرورة ، و لا يجوز إتخاذ مقر عارض غير البيت إلا لحاجة ، أما أن تكون خراجة و لاجه فهذا لا يجوز

    و قولك : أيضا" بيع السلاح جائز هل يمكن ان يعارض ويقال أنه يشترط أن لا يكون بيعه وقت فتنة بين المسلمين طبعا" لا لأنه يتكم عن هذه المسألة من حيث أصلها لا لوجود عارض والمباح كالعجين يتكيف.

    قياس مع الفارق لأن بيع السلاح الأصل فيه الحل عند الفقهاء، و يحرم عند الفتنة ، أما كشف الوجه فالأصل فيه التحريم منذ نزول آية الحجاب و لا نمنع من أن الضرورة و الحاجة تخرم الأصل

    و قولك : وهذا النقاش للمدارسة والفائدة وتحصيل العلم والتمرين على النقاش العلمي .

    أعرف و قد قلته قبل ذلك في موضوع تذكره قد ناقشتني فيه و هو التصوير

    الأخ أبو عائشة : كل نقولك في أن الوجه ليس بعورة ، و الله الذي لا إله إلا هو الذي رفع السماء بلا عمد و الذي نفسي بيده ، أني أعرف أن الوجه ليس بعورة عند بعض أهل العلم و قد ذكرته مراراً ، و لكن من قال هو ليس بعورة قال هو زينة

    فإن استطعت أن تأتي بقول فقيه واحد يقول ليس بعورة و لا زينة و إنما مثل وجه الرجل يجوز كشفه دائماً فافعل و لا تقل مثل صاحبك مللت من النقل ، فإذا نفينا قلت اقرؤوا جيداً

    فأقول لك و لصاحبك إما انقلوا لنا و إما اعذرونا في فهم ما قرأنا على ظاهره

    قولك : واحيانا يغلب على الإنسان النتصار لقول شب عليه،او وجد عليه مشايخه،فتجده يميل إلى ترجيحه حتى لو ظهرت له مئات الأدلة.

    سبقك بها الشيخ الألباني رحمه الله

    و كان الشيخ التويجري و أتباعه نحن نستطيع أن نقول رمتني بدائها و انسلت ، و لكن لن نقولها في حقكم ، كما قلتها في حفنا

    و نحن نقبل الحق ممن جاء به لكن من يقول قولي حق و قولكم باطل فإذا قلنا ما دليلك قال مللت من نقله ، فكيف يلزمنا بمعذرته ، و إذا قلنا سنقرأه عنك حتى لا تمل قال لم تفهموه ، هل هذه هي المدارسة التي يقولها أخونا الطائي و نحن نقولها ، إذا جاء ذكر الأدلة قال مللت من نقلها

    و قولك : فكفوا عنا تحليلاتكم ونظرياتكم التي لا تتجاوز أقلامكم وهاتوا برهانكم إن كنتم صادقين.

    نحن أتينا بأدلتنا و نقلنا الإجماع و أجبنا عن الأحاديث التي أورتموها و نقلنا العلل الفقهية في عدم تسوية وجه المرأة بالرجل

    و أنتم تدورون في الفقه على مسألتين

    أن وجه المرأة ليس بعورة ، و هذا نسلم أنه سائغ و لكن لا نسلم بأنه يلزم منه جواز كشفه مطلقاً

    و أنها إذا كشفت وجهها جاز النظر إليه ، و هذا نسلم أنه سائغ لكن لا يلزم منه أنها يجوز لها كشفه مطلقاً

    أما النص الفقهي في محل النزاع هل جواز الكشف لها مطلق أو للضرورة و الحاجة فلا أحد منكم نقله إلى الآن ، و لا ينفع أن يقول مللت من نقله و هو لم ينقله أصلاً حتى يمل و إنما نقله في مسألة
    أخرى يظنها هي

    و الحديث الذي قال أخونا أبو زياد أنه أصرح دليل ليس فيه دليل على أنها كشفت مطلقاً من غير حاجة

    فمن الذي أصل المسألة بالقواعد المعتبرة

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    365

    افتراضي رد: مناقشة حوله حكم كشف الوجه بالنسبة للمرأة

    هذا منقول من الموسوعة الكويتية .
    عَوْرَةُ الْمَرْأَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّجُل الأَْجْنَبِيِّ :
    3 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ جِسْمَ الْمَرْأَةِ كُلَّهُ عَوْرَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّجُل الأَْجْنَبِيِّ عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ ؛ لأَِنَّ الْمَرْأَةَ تَحْتَاجُ إِلَى الْمُعَامَلَةِ مَعَ الرِّجَال وَإِلَى الأَْخْذِ وَالْعَطَاءِ (1) لَكِنْ جَوَازُ كَشْفِ ذَلِكَ مُقَيَّدٌ بِأَمْنِ الْفِتْنَةِ .
    وَوَرَدَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ الْقَوْل بِجَوَازِ إِظْهَارِ قَدَمَيْهَا ؛ لأَِنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى نَهَى عَنْ إِبْدَاءِ الزِّينَةِ وَاسْتَثْنَى مَا ظَهَرَ مِنْهَا . وَالْقَدَمَانِ ظَاهِرَتَانِ (2) ، وَيَقُول ابْنُ عَابِدِينَ : إِنَّ ظَهْرَ الْكَفِّ عَوْرَةٌ ؛ لأَِنَّ الْكَفَّ عُرْفًا وَاسْتِعْمَالاً لاَ يَشْمَل ظَهْرَهُ (3) .
    وَوَرَدَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ الْقَوْل بِجَوَازِ إِظْهَارِ ذِرَاعَيْهَا أَيْضًا لأَِنَّهُمَا يَبْدُوَانِ مِنْهَا عَادَةً (1) .
    وَجَازَ كَشْفُ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ وَالنَّظَرُ إِلَيْهِمَا بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا } (2) أَيْ مَوَاضِعَهَا ، فَالْكُحْل زِينَةُ الْوَجْهِ ، وَالْخَاتَمُ زِينَةُ الْكَفِّ (3) ، بِدَلِيل مَا رُوِيَ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ، دَخَلَتْ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ رِقَاقٌ فَأَعْرَضَ عَنْهَا ، وَقَال : يَا أَسْمَاءُ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لَمْ تَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلاَّ هَذَا وَهَذَا ، وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ (4)
    وَقَال الْقُرْطُبِيُّ (5) فِي مَعْنَى قَوْله تَعَالَى : { وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا } اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي قَدْرِ الْمُسْتَثْنَى فَقَال ابْنُ مَسْعُودٍ : ظَاهِرُ الزِّينَةِ هُوَ الثِّيَابُ ، وَزَادَ ابْنُ جُبَيْرٍ الْوَجْهَ . وَقَال سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَيْضًا وَعَطَاءٌ وَالأَْوْزَاعِي ُّ : الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ وَالثِّيَابُ ، وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةَ وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ : ظَاهِرُ الزِّينَةِ هُوَ الْكُحْل وَالسِّوَارُ وَالْخِضَابُ إِلَى نِصْفِ الذِّرَاعِ وَالْقُرْطُ وَالْفَتْخُ .
    وَذَكَرَ الطَّبَرِيُّ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال : إِذَا عَرَكَتِ الْمَرْأَةُ لَمْ يَحِل لَهَا أَنْ تُظْهِرَ إِلاَّ وَجْهَهَا ، وَإِلاَّ مَا دُونَ هَذَا ، وَقَبَضَ عَلَى ذِرَاعِ نَفْسِهِ ، فَتَرَكَ بَيْنَ قَبْضَتِهِ وَبَيْنَ الْكَفِّ مِثْل قَبْضَةٍ أُخْرَى (1)
    وَقَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ : وَشَرْطُ السَّاتِرِ مَنْعُ إِدْرَاكِ لَوْنِ الْبَشَرَةِ لاَ حَجْمِهَا ، فَلاَ يَكْفِي ثَوْبٌ رَقِيقٌ وَلاَ مُهَلْهَلٌ لاَ يَمْنَعُ إِدْرَاكَ اللَّوْنِ (2) .
    وَظَاهِرُ مَذْهَبِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّ كُل شَيْءٍ مِنَ الْمَرْأَةِ عَوْرَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلأَْجْنَبِيِّ عَنْهَا حَتَّى ظُفْرَهَا (3) ، وَرُوِيَ عَنْ الإِْمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَال : إِنَّ مَنْ يُبِينُ زَوْجَتَهُ لاَ يَجُوزُ أَنْ يَأْكُل مَعَهَا لأَِنَّهُ مَعَ الأَْكْل يَرَى كَفَّهَا ، وَقَال الْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ : يَحْرُمُ نَظَرُ الأَْجْنَبِيِّ إِلَى الأَْجْنَبِيَّة ِ مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ ، وَيُبَاحُ لَهُ النَّظَرُ إِلَى هَذَيْنِ الْعُضْوَيْنِ مَعَ الْكَرَاهَةِ عِنْدَ أَمْنِ الْفِتْنَةِ (1) . وَمِمَّا يُحْتَجُّ بِهِ لِلْحُرْمَةِ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال لَهُ : يَا عَلِيُّ لاَ تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ فَإِنَّ لَكَ الأُْولَى ، وَلَيْسَتْ لَكَ الآْخِرَةُ (2) وَمَا وَرَدَ مِنْ أَنَّ الْفَضْل بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ رَدِيفَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَجِّ فَجَاءَتْهُ الْخَثْعَمِيَّة ُ تَسْتَفْتِيهِ ، فَأَخَذَ الْفَضْل يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ هِيَ إِلَيْهِ ، فَصَرَفَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَجْهَ الْفَضْل عَنْهَا (3) .
    وَقَال الْحَنَابِلَةُ : الْعَجُوزُ الَّتِي لاَ يُشْتَهَى مِثْلُهَا لاَ بَأْسَ بِالنَّظَرِ إِلَى مَا يَظْهَرُ مِنْهَا غَالِبًا (4) ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاَّتِي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحًا } (5) وَفِي مَعْنَى الْعَجُوزِ الشَّوْهَاءُ الَّتِي لاَ تُشْتَهَى ،وَمَنْ ذَهَبَتْ شَهْوَتُهُ مِنَ الرِّجَال لِكِبَرٍ أَوْ عُنَّةٍ أَوْ مَرَضٍ لاَ يُرْجَى بُرْؤُهُ وَالْخَصِيُّ وَالشَّيْخُ وَالْمُخَنَّثُ الَّذِي لاَ شَهْوَةَ لَهُ فَحُكْمُهُ حُكْمُ ذَوِي الْمَحَارِمِ فِي النَّظَرِ (1) ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِْرْبَةِ } . (2)
    وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ حُكْمُهُ حُكْمُ الأَْجْنَبِيِّ ، إِذْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّظَرُ حَتَّى إِلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ عِنْدَ خَوْفِ الْفِتْنَةِ (3) .
    وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّ ةُ : ظُهُورُ الْمَرْأَةِ بِالزِّينَةِ لِلصَّغِيرِ الَّذِي لَمْ يَظْهَرْ عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ، وَالَّذِي لاَ يَعْرِفُ الْعَوْرَةَ مِنْ غَيْرِ الْعَوْرَةِ لاَ بَأْسَ بِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { أَوِ الطِّفْل الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ } (4) ، وَأَمَّا الَّذِي يَعْرِفُ التَّمْيِيزَ بَيْنَ الْعَوْرَةِ وَغَيْرِهَا وَقَارَبَ الْحُلُمَ فَلاَ يَجُوزُ لَهَا إِبْدَاءُ زِينَتِهَا لَهُ (5) .
    وَقَال الْفُقَهَاءُ : مَنْ أَرَادَ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ فَلَهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا سَوَاءٌ أَذِنَتْ هِيَ أَوْ وَلِيُّهَا بِهِ أَمْ لَمْ يَأْذَنَا بِهِ (6) ، لأَِنَّ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَمَا خَطَبَ امْرَأَةً : انْظُرْ إِلَيْهَا ، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا (1)
    وَلِلْمَرْأَةِ أَيْضًا النَّظَرُ إِلَى مَا هُوَ غَيْرُ عَوْرَةٍ مِنَ الرَّجُل إِنْ أَرَادَتْ الاِقْتِرَانَ بِهِ (2) .
    وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ ( خِطْبَة ف 26 ، 29 )
    أَمَّا صَوْتُ الْمَرْأَةِ فَلَيْسَ بِعَوْرَةٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ . وَيَجُوزُ الاِسْتِمَاعُ إِلَيْهِ عِنْدَ أَمْنِ الْفِتْنَةِ (3) ، وَقَالُوا : وَنُدِبَ تَشْوِيهُهُ إِذَا قُرِعَ بَابُهَا فَلاَ تُجِيبُ بِصَوْتٍ رَخِيمٍ .
    الإِْنْكَارُ عَلَى النِّسَاءِ الأَْجَانِبِ كَشْفَ وُجُوهِهِنَّ :
    7 - صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ : بِأَنَّهُ تُنْهَى الْمَرْأَةُ الشَّابَّةُ عَنْ كَشْفِ الْوَجْهِ بَيْنَ رِجَالٍ أَجَانِبَ عَنْهَا ، لاَ لأَِنَّهُ عَوْرَةٌ بَل لِخَوْفِ الْفِتْنَةِ ، كَمَا يُمْنَعُ الرَّجُل مِنْ مَسِّ وَجْهِهَا (1) .
    وَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَة ُ قَوْلَيْنِ فِي جَوَازِ الإِْنْكَارِ عَلَى النِّسَاءِ إِذَا كَشَفْنَ وُجُوهَهُنَّ فِي الطَّرِيقِ ، وَقَالُوا : يَنْبَنِي هَذَا عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ هَل يَجِبُ عَلَيْهَا سَتْرُ وَجْهِهَا ، أَوْ يَجِبُ عَلَى الرِّجَال غَضُّ الْبَصَرِ عَنْهَا ؟ قَال الْعُلَمَاءُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ - كَمَا حَكَاهُ النَّوَوِيُّ عَنِ الْقَاضِي عِيَاضٍ - أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَسْتُرَ وَجْهَهَا فِي طَرِيقِهَا ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ سُنَّةٌ مُسْتَحَبَّةٌ لَهَا ، وَيَجِبُ عَلَى الرِّجَال غَضُّ الْبَصَرِ عَنْهَا فِي جَمِيعِ الأَْحْوَال ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ (1) } . إِلاَّ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ شَرْعِيٍّ . وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَال : سَأَلْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَظَرِ الْفُجَاءَةِ ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي (2) وَقَالُوا : فِي هَذَا حُجَّةٌ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَسْتُرَ وَجْهَهَا فِي طَرِيقِهَا .
    وَقَال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : كَشْفُ النِّسَاءِ وُجُوهَهُنَّ بِحَيْثُ يَرَاهُنَّ الأَْجَانِبُ غَيْرُ جَائِزٍ (3) .

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    1,276

    افتراضي رد: مناقشة حوله حكم كشف الوجه بالنسبة للمرأة

    الأخ الطائي :

    جاء في الموسوعة : لأَِنَّ الْمَرْأَةَ تَحْتَاجُ إِلَى الْمُعَامَلَةِ ( أليس هذا ما كنت أقوله أن قول القائلين بالجواز هو للحاجة و ليس مطلقاُ )

    أما عن غير الحاجة فهذا نص الشافعية و الحنفية الذي جاء في نقلك : وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ : ظُهُورُ الْمَرْأَةِ بِالزِّينَةِ لِلصَّغِيرِ الَّذِي لَمْ يَظْهَرْ عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ، وَالَّذِي لاَ يَعْرِفُ الْعَوْرَةَ مِنْ غَيْرِ الْعَوْرَةِ لاَ بَأْسَ بِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { أَوِ الطِّفْل الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ } (4) ، وَأَمَّا الَّذِي يَعْرِفُ التَّمْيِيزَ بَيْنَ الْعَوْرَةِ وَغَيْرِهَا وَقَارَبَ الْحُلُمَ فَلاَ يَجُوزُ لَهَا إِبْدَاءُ زِينَتِهَا لَهُ (5) . وهذا قولهم إذا لم يكن هناك حاجة

    و جاء في الموسوعة : وَظَاهِرُ مَذْهَبِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّ كُل شَيْءٍ مِنَ الْمَرْأَةِ عَوْرَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلأَْجْنَبِيِّ عَنْهَا حَتَّى ظُفْرَهَا ( أليس هذا ما نقلته عن أحمد )

    ثم انتهى المنقول و صاروا يتكلمون عن ما إذا كشفت لضرورة أوحاجة ثم رآها رجل و حصلت فتنة فهل ينكر عليها أو عليه ( لاحظ أن هذا عندما تنضبط بقول العلماء فتأخذ بقول من قال تكشف لضرورة أوحاجة الذي سبق بيانه ، و سواء قام المنكر للفتنة بأمرها بالتغطية أو قام بصرف وجه من ينظر إليها فق زال المحظور و الفتنة ، ما دام أن كشفها لضرورة أو حاجة و ليس دائماً )

    فنقلك يؤيد ما كنت أقول بالضبط ، فلا أظن أنك تريد أن أرد عليه ، و جزاك الله خيراً على النقل

    ملخص الموضوع

    1- اختلف الفريقين هل وجه المرأة عورة أو زينة على قولين ، و من قال ليس بعورة و لا زينة فهو أجهل من حمار أهله
    2- اتفق القائلون بأنه زينة على أنه كان في أول الإسلام زينة ظاهرة ثم استقر الحكم أنه من الباطنة
    3- اتفق القائلون بأنه زينة باطنه على أنه لا يجوز كشفه إلا عند الحاجة مع أمن الفتنة و من قال عورة قال عند الضرورة

    و كل هذا دعى الشوكاني لنقل الإجماع على تحريم سفور الوجه ، و لو لم تصح هذه الثلاث لم يصح نقله الإجماع على تحريم السفور ، و لن ينفع القائل بالسفور رمي الحنابلة بأنهم يلزمونه بعادات قومهم ، بل يلزمونه بالدليل ، و لن ينفعه التترس بالجمهور ، لأنه يقصرون إظهار الوجه على الحاجة و لا يعممونه مثله

    و بما أنه لم يخرق هذا الإجماع أحد في هذا الموضوع بآية و لا حديث و إجماع مخالف و لا قياس و لا حتى قول إمام
    فقد انتهى كلامي
    فقد ورد الحث على ترك المرء المراء و لو كان محقاً
    و جزاكم الله خيراً جميعاً و بارك فيكم و بارك في مشايخنا و مشايخكم و وفقنا جميعاً للقول بالحق و العمل به ، و اعلموا أننا نحبكم في الله ، و إنما الذي نكرهه في الله هم المنافقون الذين يريدون بنشر السفور ما وراءه إلى أن يصلوا إلى شواطئ العراة

    كفانا الله و إياكم شر المنافقين و إخوانهم الكافريبن

    و الله أعلم و صلى الله و سلم على نبينا محمد

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    365

    افتراضي رد: مناقشة حوله حكم كشف الوجه بالنسبة للمرأة

    أنصحك يا أخي أن تطلب العلم ولا تنسى معرفة الظاهر من المذهب والصحيح من المذهب .

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    1,276

    افتراضي رد: مناقشة حوله حكم كشف الوجه بالنسبة للمرأة

    أحسنت و جزاك الله خيراً على النصيحة فبالاستمرار في طلب العلم يعرف الطالب ما الظاهر من المذهب و ما الصحيح

    لكن هذه بعد أن يعرف ما معنى المذهب و لا ينسب للناس مذاهب لم يقولوا بها

    أما الظاهر و الصحيح فكلها من المذهب

    و الكلام في غير محل النزاع يصرف عن الكلام في محله

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,298

    افتراضي رد: مناقشة حوله حكم كشف الوجه بالنسبة للمرأة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو عبدالله السبيعي مشاهدة المشاركة
    الاخ الحبيب : عبدالله الشهري
    هل صحيح ما يذكر عن ديار الجنوب انهم لم يعرفوا الحجاب الا من قريب ؟!
    للفائدة فحسب فأرجو الا يفهم كلامي خطأ !
    يغنيك عن هذا مراسلتي على البريد الخاص أيها المحب للفائـدة !

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,298

    افتراضي رد: مناقشة حوله حكم كشف الوجه بالنسبة للمرأة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة من صاحب النقب مشاهدة المشاركة
    ألأخ الشهري قولك إدعاء عريض : هذا لا يتوجه لي بل يتوجه للشوكاني و ابن عثيمين و بكر أبو زيد أن إدعاءهم عريض
    كنت بعيداً عن مكتبتي وأنا اكتب إليك ، وكنت أظن رغبتك لن تظن عليك بمراجعة ما اقترحته عليك ، ولكن مادام أنك لم تقنع ولو بالإحالة الدقيقة الواضحة ، وتريد التعليم بالنيابة ، أنقل لك نص الإمام القطان على أن المسألة "خلافية" ! قال رحمه الله ص 135: ((الوجه والكفين والقدمين ، هل يجوز للمرأة ابداؤها أو لا يجوز ؟ أعني للأجانب وهو موضع خلاف)). [1]
    وقال رحمه الله ، ص142-143 : ((سئل مالك [2]: هل تأكل المرأة مع غير ذي محرم منها أو مع غلامها؟ فقال : ليس في ذلك بأس إذا كان ذلك على وجه ما يُعرفُ للمرأة أن تأكل معه من الرجال ، وقد تأكل المرأة مع زوجها ومع غيره ممن يؤاكله ، ومع أخيها على مثل ذلك ، ويكره للمرأة أن تخلو مع رجل ليس بينه وبينها حرمة)). ثم قال : ((هذا نص قوله وفيه إباحة إبدائها وجهها وكفيها ويديها للأجنبي ، إذ لا يتصور الأكل إلا هكذا ، وقد أبقاه الباجي على ظاهره: وقال: إنه يقتضي أن نظر الرجال وجه المرأة وكفيها مباح...وكذلك فهمه ابن عبدالبر إلا أنه خالف مالكاً فيه)).
    ....والنقولات كثيرة يمنعني من نقلها كونها مما اشتهر وعرف عند من يطلع ويقرأ ويبحث.
    وأما ما حكاه الشيوخ بكر أبو زيد وابن عثيمين رحمهما الله فهو اجتهاد لهم ، ولم يذكرا أبداً أن الإجماع منصوص عليه ومنعقد صراحة ، وإنما استفادا إجماعاً عملياً بالاجتهاد ، لا الإجماع القولي المعروف. والمسألة محل اجتهاد لأنها خلافية أصلاً ، ولا يمنع ذلك من ترجيح القول بوجوب تغطية الوجه دائماً بحضرة الأجانب ، ولكن الجزم بحصول الاتفاق بعيد جداً. هذا هو الفرق بين أسلوبك في تقرير الإجماع وأسلوب الشيخين رحمهما الله ، حيث ان عباراتك صارمة وفيها نبرة تحدي ولا داعي لهذا كله :
    الأولى :
    إلى الآن لم يأت أحد بنص عن إمام واحد في محل النزاع و هو جواز إبداء المرأة زينتها أمام الأجانب بلا ضرورة و لاحاجة فانفشوا خزائن المخطوطات و المطبوعات التي كتبت من أول نزول آية الحجاب إلى الآن في العالم كله و إتوني بهذا النص.
    الثانية:
    و النظر إلى أحكام النظر قد جعل باباً الباب الثاني: فيما يجوز إبداؤه للناظرين من الجسد وما يمنع فيحرم أو يكره ثم جعل مسألة عن حكم إظهار الوجه ، و لم يقل فيه بوجود قول يجيزه مطلقاً بل خلاف المذاهب الأربعة ما بين محرم له و هم الحنابلة و ما بين مبيح له لحاجة و هم غير الحنابلة
    تعليق: كلام غير دقيق بدلالة نص مالك في مؤاكلة المرأة للأجنبي ، ولا حاجة تدعو لذلك ، ومع هذا خرج جواب مالك مخرج العموم !

    الثالث: وهو ادعاء الإجماع مطلقاً.

    و أنا أقول و حاصل [أي الاتفاق] على أنها لا تكشف وجهها دائماً و إنما عند الضرورة أو الحاجة
    = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =
    [1] النظر في أحكام النظر ، طبعة دار إحياء العلوم ، تحقيق: إدريس الصمدي.
    [2] نصه في "الموطـأ" ، ص 574 ، ط. دار إحياء التراث العربي ، فقرة رقم: 916.

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    62

    افتراضي رد: مناقشة حوله حكم كشف الوجه بالنسبة للمرأة

    الاخ الحبيب عبدالله الشهري

    كان ينبغي عليك - رحمك الله - ان تحترز في انتقاء اقوال أئمتنا رضي الله عنهم ,
    وقول مالك هنا رحمه الله ان كان يريد بالكراهة في الخلوة الكراهة التنزيهة , فهذا قد قيل في مثله ( وقال ابن أبي ذئب‏:‏ يستتاب مالك في تركه لهذا الحديث ! ) المغني - باب الخيار
    ولست اريد ان مالكا يستتاب على ترك حديث الخلوة , فلست جريئا لهذا الحد وانا الذي لم ابلغ شراك نعله رضي الله عنه , وانما اردت ان الائمة رضي الله عنهم يصيبون ويخطئون , وليست اقوالهم نصوصا شرعية يُحتكم اليها , حتى لا يظن بعض الناس ان لهم سلف فيها فيقولون بها , فان هذا من اعظم الجهل والله المستعان !

    وقد نسب الى الائمة رحمهم الله ( ما رأيتم من اقوالي معارضا للكتاب والسنة فاضربوا به عرض الحائط ) او كما قيل !

    فكان ينبغي عليك ايها الكريم صيانة اعراضهم رحمهم الله بانتقاء اقوالهم مما لا يعلم معارضته لظاهر القران او لصحيح السنة , او على الاقل تقرر ما فيها من الخطأ اذا اردت نقل الشاهد لكلامك منها !

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,298

    افتراضي رد: مناقشة حوله حكم كشف الوجه بالنسبة للمرأة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو عبدالله السبيعي مشاهدة المشاركة
    الاخ الحبيب عبدالله الشهري
    كان ينبغي عليك - رحمك الله - ان تحترز في انتقاء اقوال أئمتنا رضي الله عنهم ,
    وقول مالك هنا رحمه الله ان كان يريد بالكراهة في الخلوة الكراهة التنزيهة , فهذا قد قيل في مثله ( وقال ابن أبي ذئب‏:‏ يستتاب مالك في تركه لهذا الحديث ! ) المغني - باب الخيار
    ولست اريد ان مالكا يستتاب على ترك حديث الخلوة , فلست جريئا لهذا الحد وانا الذي لم ابلغ شراك نعله رضي الله عنه , وانما اردت ان الائمة رضي الله عنهم يصيبون ويخطئون , وليست اقوالهم نصوصا شرعية يُحتكم اليها , حتى لا يظن بعض الناس ان لهم سلف فيها فيقولون بها , فان هذا من اعظم الجهل والله المستعان !
    وقد نسب الى الائمة رحمهم الله ( ما رأيتم من اقوالي معارضا للكتاب والسنة فاضربوا به عرض الحائط ) او كما قيل !
    فكان ينبغي عليك ايها الكريم صيانة اعراضهم رحمهم الله بانتقاء اقوالهم مما لا يعلم معارضته لظاهر القران او لصحيح السنة , او على الاقل تقرر ما فيها من الخطأ اذا اردت نقل الشاهد لكلامك منها !
    أخي الكريم هذا كلامه الموجود في الموطأ الذي ملأ الآفاق ، ليس سراً ، هو نص مشهور معروف متداول بين أهل العلم يتناقلونه ولا يثرّب أحد على أحد . ولكن كلامك أقرب لتفسير النوايا والمقاصد ، ولذلك وضعتني موضع من لم يصن أعراض أهل العلم !

    الغرض من هذه المشاركة هو رد دعوى الاجماع التي يجزم بها البعض على أن المرأة حرام عليها كشف وجهها أمام الأجانب ، أو أنه عورة مطلقاً ، وأما كلام الإمام مالك فيقال فيه ما قال هو بنفسه رحمه الله : كلٌ يؤخذ من قوله ويرد.

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    417

    افتراضي رد: مناقشة حوله حكم كشف الوجه بالنسبة للمرأة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشهري مشاهدة المشاركة
    الغرض من هذه المشاركة هو رد دعوى الاجماع التي يجزم بها البعض على أن المرأة حرام عليها كشف وجهها أمام الأجانب ، أو أنه عورة مطلقاً ، وأما كلام الإمام مالك فيقال فيه ما قال هو بنفسه رحمه الله : كلٌ يؤخذ من قوله ويرد.
    الإجماع على رأي البعض قد يقع بعد خلاف؛ فنقلك لوجود الخلاف هو محمول على عصر من العصور و إدّعاء الإجماع محمول عندهم على وقوعه في عصر آخر. فأظن أنّ ما نقلته ليس كاف للرّد على دعواهم للإجماع -وفقك الله-

    أنت لما تقول : كيف سيكون هناك إجماع في عصر السلف و قد جهله الإمام مالك و و ...

    فسيقال لك قد يكون هذا الإجماع قد حصل بعدهم و الأصل الأخذ بكلام أهل العلم و من علم مقدّم على من لم يعلم.

    و من أثبت الإجماع من العلماء الأصل فيهم أنّهم ثقة و خبرهم ثقة و هناك من لم يقيّده بالسلف الصالح و لن يثبتوا الإجماع إلا بهد إطّلاعهم و علمهم بجميع مذاهب المجتهدين في عصر من العصور حول هاته المسألة

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    35

    افتراضي رد: مناقشة حوله حكم كشف الوجه بالنسبة للمرأة

    جزاكم الله خير نقاش ثري وأعتقد أن رسائل علمائنا كفت ووفت

    ومن وجهه نظري أن الأدلة بين القولين متساوية

    وهذا إن دل دل على طلب الحق

    وإذا تأملنا القولين

    وجدنا الأول الذي يرى يالمنع وذلك سدا للذرائع خصوصا بهذا الزمان

    ومن قالوا بالجواز وقفوا على ظاهر النصوص المتوفره والكل مثاب والأولى ما ذهب أليه الفريق الأول سدا للفتنة والله تعالى أعلم
    قال العلامة الألباني رحمه الله{ الجاهل يمكن هدايته لأنه يظن أنه على شيء من العلم فإذا تبين العلم الصحيح أهتدى أما صاحب الهوى فليس لنا إليه سبيل } سلسلة الهدى والنور (810/1)

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    1,276

    افتراضي رد: مناقشة حوله حكم كشف الوجه بالنسبة للمرأة

    الأخ الشهري : قلت : قال رحمه الله ص 135: ((الوجه والكفين والقدمين ، هل يجوز للمرأة ابداؤها أو لا يجوز ؟ أعني للأجانب وهو موضع خلاف))
    أعرف أن فيها خلاف لكني أخصه بالحاجة ، و المؤلف خصه بالحاجة أيضاً في الفصل الذي بعد هذا و لم تذكره و هو فصل الضرورات
    سئل مالك : هل تأكل المرأة مع غير ذي محرم منها أو مع غلامها؟ فقال : ليس في ذلك بأس إذا كان ذلك على وجه ما يُعرفُ للمرأة أن تأكل معه من الرجال ، وقد تأكل المرأة مع زوجها ومع غيره ممن يؤاكله ، ومع أخيها على مثل ذلك ، ويكره للمرأة أن تخلو مع رجل ليس بينه وبينها حرمة )
    1- نص مالك ليس فيه أنها كاشفة للوجه
    2- الذي فهم أنها كاشفه هم المالكية العلماء المذكورون الباجي فهمه و أقره و ابن عبد البر فهمه و خالفه
    3- الذين فهموا منه كشف الوجه ، أكمل الكلام لتعلم أنه للحاجة
    4- فقوله : ( إذا كان ذلك على وجه ما يُعرفُ للمرأة أن تأكل معه من الرجال ) هذا عفو عن هذا الاختلاط العارض لأن العرف يقره ، و ليس عن الاختلاط الدائم الذي ينكره الشرع
    5- قوله : ( و قد تأكل ) المضارع بعد قد للتقليل أي هذا ليس دائماً بل و لا غالباً و إنما نادراً و هذا ما كنت أقول أن من أباح كشف الوجه لم يجعله دائماً و إنما للحاجة و هذا خلاف سائغ نقره
    فهذا القول لا يخرق الإجماع الذي ذكره الشوكاني لأنه ليس في محل النزاع الذي هو جواز كشف المرأة وجهها دائماً ، و إن ظننت أني لم أفهم قول مالك لأني إنما أنا كاتب في منتدى مجهول العين و الحال مثلك ، فهل الشوكاني لم يفهم كلام مالك و أصحابه ، أو أن هناك من وسع كلام المالكية و الجمهور وجعله دائماً ، و هم لا يريدون دائماً
    و انظر ما نقل الأخ الطائي من كلام الجمهور في الموسوعة الفقهية فهم يخصونه بالحاجة
    و الآن علمت لماذا تمل من النقل ، لأن النقل الذي تنقله إن كان مثل هذا فهو كثير جداً و ستمل بالتأكيد لكنه ليس في محل النزاع فلا تتعب نفسك و لا تتعبنا ينقل نصوص ليست في محل النزاع ، و إن وجدت نصاً فتأمل فيه أولاً ، فإذا تأكدت أنه في محل النزاع فانقله
    و قولك : وأما ما حكاه الشيوخ بكر أبو زيد وابن عثيمين رحمهما الله فهو اجتهاد لهم ، ولم يذكرا أبداً أن الإجماع منصوص عليه ومنعقد صراحة ... حيث ان عباراتك صارمة وفيها نبرة تحدي ولا داعي لهذا كله
    أقول الشوكاني كان أصرح مني و قال أجمع المسلمون و مالك إمام من أكبر أئمة المسلمين ، و الشوكاني لن ينسف قول إمام مثل مالك ، فإن ظننت هذه فيني لأني مجهول العين و الحال فلا تظنها في الشوكاني
    و قولك : الغرض من هذه المشاركة هو رد دعوى الاجماع التي يجزم بها البعض على أن المرأة حرام عليها كشف وجهها أمام الأجانب ، أو أنه عورة مطلقاً ، وأما كلام الإمام مالك فيقال فيه ما قال هو بنفسه رحمه الله : كلٌ يؤخذ من قوله ويرد.
    هذا الإجماع الذي تقول أنا أول من يقول أنه لم يقل به أحد ، و لم يقل به الشوكاني و لا بكر أبو زيد و لا ابن عثيمين
    و إن كنت تعتقد أنهم قالوه فهذا دليل أنك لا تعرف محل النزاع اعرف أن محل النزاع فقط ( تجويز كشف المرأة لوجهها دائماً )

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    62

    افتراضي رد: مناقشة حوله حكم كشف الوجه بالنسبة للمرأة



    اخي الحبيب ابو عائشة المغربي ارجو الا تغضب علينا فاني أشهد الله تعالى على محبتك فيه .

    وهل تعرف اخي الحبيب ما هي المشكلة ونقطة الخلاف بيننا : انك تقرر الجواز على انه لم ينسخ اولا , فيغيب عنك - ايها الكريم -ان بعض هذه الادلة التي تذكرها يحملها المانعون على انها قبل النسخ بآية الحجاب جمعا بين الادلة كما هو مقرر في القواعد الاصولية عند التعارض - الا اذا كنت تنكر هذا الاصل اي الجمع بين الادلة فهذا له مجال آخر - , فأنت ان شاءالله لا تنكر قطعا ان الحجاب قد فرض - دعنا من مسألة هل نسخ اخيرا الان - فاذا عرفت هذا اتضح لك المراد من قولي انها اكثر واصرح واقوى فأدلة فرض الحجاب جاءت متواترة في الكتاب والسنة لا تحتمل تأويلا ولا تضعيفا, ولا يخفاك - ايها الحبيب - أن أدلة الحجاب ناقلة عن الأصل، وأدلة جواز كشفه مبقية على الأصل، والناقل عن الأصل مقدم كما هو معروف عند الأصوليين .

    اذا ثبت هذا فيبقى ما استدل به المجيزون من حديث الخثعمية ونحوه مما علم انه متاخر , وهذا لا شك انه محل اشكال ليس بالهين عند المانعين !
    ولقد اجابوا عنها بحمدالله بما يكفي وقد ذكرنا بعضها هاهنا .

    والذي جعل المانعين لا يعتبرونها ناسخة , هو عدم اشتهار ذلك بين الصحابة اذ لم ينقل عن احد منهم انهم قالوا بخلاف ذلك كما تقدم في النقل اعلاه , فضلا عن ان يكون احدهم قد صرح بالنسخ .

    ولا يخفاك ايها الحبيب قول شيخ الاسلام في الاجماع واقتصاره فيه على ما اجمع عليه الصحابة دون من بعدهم حيث تفرقت الامة 000 وهذه المسألة هي اشبه بأن تكون اجماعا عند الصحابة رضوان الله عليهم لما تقدم , واذا تقرر ان الصحابة مجمعون على فرضية الحجاب وانه باق لم ينسخ دل على ان الخلاف في الحجاب قد وقع بعدهم وحينئذ فلا عبرة به ! مع التوقير والاحترام لكافة العلماء الاجلاء الذين خالفوا في المسألة !!

    فاذا انضاف الى ذلك - وانتبه لهذا ايها الفاضل - المقاصد الشرعية من فرضية الحجاب , والقواعد العامة في الشريعة كان ذلك أدعى الى انكار النسخ والعمل على الجمع بين الادلة وتأويل الدليل المخالف بما يتوافق ومقاصد الشريعة .

    توضيح ذلك ايها الكرام :
    ان الشارع الحكيم قد حذر من فتنة النساء , واخبر بأنهن الاشد فتنة والاضر على الرجال , وان المراة اذا خرجت استشرفها الشيطان , والواقع يشهد كيف كان حال الامة قبل الحجاب وبعده , بل بشهادة الاعداء انفسهم اذ طالما صرحوا بأن نهاية الاسلام في هتك الحجاب , بل اول المشاريع التغريبية كان بتمزيق الحجاب , واول مفاتيح الحرية المزعومة كان بخلع الحجاب كما لا يخفى في مصر وغيرها !

    كما ان في القول بالمنع حفظ للشريعة الطاهرة ان يمسها الانجاس بأذى كمن يرميها بالتناقض فيقول – معتمدا على قول المجيزين -: ( كيف تجيزون وجه المرأة وتحرمون النظر اليها , واذا اجزتم النظر – مع صريح الدليل في منعه - فكيف تحرمون الصوت بلا خضوع وهو اهون من النظر , واذا اجزتموه , فلم تحرمون خروجها للعمل في مجتمع يجتمع فيه الرجال والنساء بلا ريبة ولا فتنة ولا خضوع بالقول بل الحديث لا يخرج عن العمل والمرأة لا تخلو بالرجل والعمل حاجة فما المانع ! واذا اجزتم ذلك فلم تمنعون من كشف الطبيب عليها مع وجود الطبيبة وانتفاء الفتنة , واذا اجزتم ذلك عند امان الفتنة , فما المانع من ان تكشف الشابة الجميلة عن وجهها , فهي كسائر النساء لعموم النص بل لصريحه فيها كقوله ( سفعاء الخدين ) ( وهي رواية شاذة والمجيزون يصححونها ) , واذا اجزتم ذلك فلم تمنعون ركوبها في سيارة ابن الجيران اذا صاحبتهما اخته , فاذا اجزتم هذا فكيف تقولون ان المرأة في نفسها وذاتها فتنة بل الفتنة عارضة تطرأ وتزول وليس لها ضابط صحيح اذ تعليق ذلك بكثرة الفساق لا يستقيم لأننا نرى المرأة في بعض البلاد تخرج من بيتها في أي وقت وترجع اليه من دون ان يمسها اذى او تقع في الزنا او حتى تفكر فيه ، وما كان هذا شأنه فلا عبرة به ولا يعول عليه في الاحكام فيبقى الحكم على الاصل وهو الاباحة باطلاق دون تقييد الكشف بالامن من الفتنة !!)
    ثم يقول في ختام المناظرة : ( هذا هو الصواب الذي لا محيد عنه والا للزم منه التناقض والشريعة منزهة عنه اذ كيف يعقل ان كشف وجهها جائز بل وضع الكحل جائز والنظر اليها جائز وصوتها ليس بعورة وخروجها للحاجة جائز ثم تمنع من غشيان اماكن العمل الذي لا خلوة فيه بحجة ان فيه رجال وقد قررنا ان الفتنة ملغية لا يعول عليها , وان تنزلنا مع الخصم في اعتبار الفتنة فليس ثم فتنة في مكان العمل !!! )

    فهذه بعض وغيض من فيض من اللوازم الباطلة التي تلزم على القول بالجواز !!

    بل ان العقول والنفوس تطمئن الى القول بالمنع , اذ لا يتصور ان يرى الانسان – والذي اصله الظلم والخسار – ان يرى الشابة الجميلة فلا يفتن او على الاقل يتعلق بها قلبه وفكره , والذي هو سبب الانحراف عند الكثير من الناس . وهل تنصر ذاك المؤذن الا بالنظرة !! واقلّ ذلك ان يغازلها الفاجر بالكلام حتى تقع فريسة للعشق والغرام ثم الخنا والحرام , وهل هذا الا واقع الناس اليوم !

    بل ان الحجاب متوافق مع الفطرة , فقل لي بربك – يا حبيب - اذا لم يغر الانسان على وجوه نسائه فمتى سيغار ؟! وهاأنت يابن الكرام وكذا العلالمة الالباني رحمه الله وامثالكم من اصحاب الفطر السليمة لم تطب انفسكم بأن تسمحوا لنسائكم بالكشف عن وجوههن – رغم كونكم مأمونين وصالحين – ولا نزكيكم – فكيف بعامة الناس ! فهل هذا الا دليل على توافق الحجاب مع الفطر السليمة !!

    وهل يغيب عنك - يا مفضال – ان المرأة بطبعها وفطرتها تحب ان يثنى عليها بالجمال , فشيئا شيئا حتى تتزين وتتجمل ثم تتبرج وتفتن

    والقول بجواز الكشف لا يخلو اما ان يكون مطلقا او مقيدا بالفتنة , فأما القول بالاطلاق فلا اظنك ياحبيب ترتضيه , واما الثاني , فلوازمه الباطلة لا تنتهي كما سبق , ويكفي فيه الاضطراب في تحديد ضابط الفتنة , بل حتى على التحديد بكثرة الفساق لا يستقيم , فمن يأمن ان يراها الفاسق فيفسق بالطاهرة عياذا بالله !

    ثم الفتنة لا يخلو ان تكون هي ذات المرأة او بشيء خارج عنها , فاما الثاني فقد قررنا انه لا ينضبط , وذلك لأن الامور النسبية يختلف تقديرها باختلاف الناس واحوالهم واعرافهم واماكنهم وازمانهم وغير ذلك , فما تراه انت فتنة قد لا يراه الاخر فتنة او العكس وهكذا في مزيد من الاضطراب مما لا يصلح ضابطا في هذا الباب الخطير الجناب .
    فلم يبق الا ان يقال بالاول , وهو الصواب الذي لا محيد عنه عند اولي الالباب , فقد صرح الشارع بأنها فتنة بل بكونها اشد الفتن واضرها على الرجال كما لا يخفى .

    فاذا ثبت كونها هي بذاتها الفتنة , وانضاف اليه ما قدمناه , مع الاعتبار بأصل سد الذرائع وصيانة الدين واعراض المسلمين , وجب القول بمنعها من كشف وجهها لأنها فتنة !

    كفانا الله واياكم شر الفتن ما ظهر منها وما بطن .


    واما قولك – يغفر الله لك – :


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عائشة المغربي مشاهدة المشاركة
    واحيانا يغلب على الإنسان النتصار لقول شب عليه،او وجد عليه مشايخه،فتجده يميل إلى ترجيحه حتى لو ظهرت له مئات الأدلة.
    أما نحن ولله الحمد فقائدنا الدليل،وشعارنا( يثار الحق على الخلق)،وأنا رغم اني بالمغرب،حيث الانحلال والميوعة والانحراف بلغوا حدا يصعب تصوره،ومع ذلك زوجتي متنقبة،وأخواتي متنقبات،غير متأثرين ولله الحمد ببيئة أو مجتمع،لكن هذا شئء ،وتأصيل المسائل العلمية بالقواعد المتبعة شيء آخر،فكفوا عنا تحليلاتكم ونظرياتكم التي لا تتجاوز أقلامكم وهاتوا برهانكم إن كنتم صادقين.
    فما كان يليق بك قول مثل هذا ايها الفاضل فأنت تعرف من هم مشائخنا – ابن باز وابن عثيمين ( شيخك كما ذكرت ) وابن جبرين وابن ابراهيم وغيرهم من الكبار , والذي أظنه ان شاءالله ان مثلك يعاتب نفسه على هذه الزلة في حقهم , وكيف تتهمهم بالشدة رحمك الله وما قالوه معتبر في الخلاف – على التنزل والا فهو الارجح – وعلى فرض انه مرجوح فأنتم تقولون باستحبابه بل وتلتزمون به , بل اعظم من ذلك كان هو هدي ذاك الجيل العفيف وسنة ذاك القرن الخيّر بل تلك القرون الفاضلة , ( واذا كنت تسمي الحجاب شدة فماذا سيقول غيرك ياحبيب في عمر الفاروق بل في سائر تلك القرون المفضلة ) فكان الاولى بك ايها المفضال ان تسكب الدمعة على هذه الزلة وان تغبطنا على هذه الشدة ! بل تتمنى ان تكون هذه الصورة فضلا عن حكمها هي السائدة المستقرة في نفوس المؤمنات - - ولا نحسبك الا كذلك ايها الكريم الحبيب ان شاءالله , ولكني احببت تذكيرك بهذه الكلمات عسى الله ان يهديني واياك الى سواء السبيل والصراط المستقيم والحمدلله رب العالمين .

    والمقصود ايها الحبيب : ان المسألة ما دامت بهذا القدر من الخلاف - في نظر المجيرزين - فلماذا يتحمس البعض لنصرة القول المشتبه فيه والذي يلزم منه تناقضات كثيرة , ولو لم يكن بالقول بالجواز الا انه من شعائر الجاهلية الظاهرة - والتي حرص النبي صلى الله عليه وسلم على ابطالها - لكان حاديا بالمرء ان يتأنى في القول بالجواز , ما دام ان القول بالمنع عند المجيزين معتبر , فلأن يكون طالب العلم في الجانب الأسلم خير من ان يكون في محل الاشتباه !!

    ودمت ايها الكريم بخير ما بقيت .

  16. #56
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,298

    افتراضي رد: مناقشة حوله حكم كشف الوجه بالنسبة للمرأة

    أعرف أن فيها خلاف لكني أخصه بالحاجة ، و المؤلف خصه بالحاجة أيضاً في الفصل الذي بعد هذا و لم تذكره و هو فصل الضرورات
    هل سنحتاج إلى التذكير بأصل الخلاف وإيراده من حيث نشأ ؟ يبدو أنه لا مناص. يكفي لخرق الإجماع المتوهم [1] أن ابن عباس - وقد نقله ابن القطان وغيره من الفقهاء وشراح الحديث والمفسرين - فسر الزينة الظاهرة بأنها الوجه والكفان ، ولم يقيده بحاجة ولا ضرورة ، حتى أن ابن عبدالبر ، وهو في حاشية كتاب "النظر" الذي وثقته أعلاه ، أجاز نظر الأجنبي إلى وجه المرأة مطلقاً ، ولكن قيده بأن يكون من غير ريبة أو شهوة ، لا حاجة أو ضرورة !
    1- نص مالك ليس فيه أنها كاشفة للوجه
    قال ابن القطان : هذا نص قوله وفيه إباحة إبدائها وجهها وكفيها ويديها للأجنبي ، إذ لا يتصور الأكل إلا هكذا.
    2-الذي فهم أنها كاشفه هم المالكية العلماء المذكورون الباجي فهمه و أقره و ابن عبد البر فهمه و خالفه
    قد ذكرت أنه خالفه ، وفي هذه المخالفة دليل على وجود الخلاف !! فتنبه !! وإلا فما فائدة المخالفة في أمر لا خلاف فيه. ثم إن هذا ليس فهمهما فقط بل فهم المصنف نفسه (ابن القطان) وقد تقدم نصه قريباً.
    3-الذين فهموا منه كشف الوجه ، أكمل الكلام لتعلم أنه للحاجة
    هنا معقد آخر للخلاف أصلاً ، فابن عباس لم يقيده بحاجة ولا ضرورة ، وكذا ابن عبدالبر مالم تُخشَ الفتنة ، ولا ابن القطان فيما سأنقله بعد قليل.
    4-فقوله : ( إذا كان ذلك على وجه ما يُعرفُ للمرأة أن تأكل معه من الرجال ) هذا عفو عن هذا الاختلاط العارض لأن العرف يقره ، و ليس عن الاختلاط الدائم الذي ينكره الشرع.
    لا حاجة لهذا ، فإن التقييد بالحاجة أو الضرورة - لمن يرى التقييد - يُخرج العادات المخالفة للشرع أصلاً ، ولو أراد مالك رحمه لاختصر المسألة من أولها وقال : المرأة ليس لها أن تأكل مع الأجانب أصلاً ، ومعلوم أن من أصول مالك المشهورة قاعدة سد الذرائع ، ومع ذلك لم يجنح إليها.
    فهذا القول لا يخرق الإجماع الذي ذكره الشوكاني لأنه ليس في محل النزاع الذي هو جواز كشف المرأة وجهها دائماً ، و إن ظننت أني لم أفهم قول مالك لأني إنما أنا كاتب في منتدى مجهول العين و الحال مثلك ، فهل الشوكاني لم يفهم كلام مالك و أصحابه ، أو أن هناك من وسع كلام المالكية و الجمهور وجعله دائماً ، و هم لا يريدون دائماً
    ابن القطان والباجي وابن عبدالبر فهموا نص مالك على ظاهره ، أليس كذلك ؟
    و الآن علمت لماذا تمل من النقل ، لأن النقل الذي تنقله إن كان مثل هذا فهو كثير جداً و ستمل بالتأكيد لكنه ليس في محل النزاع فلا تتعب نفسك و لا تتعبنا ينقل نصوص ليست في محل النزاع
    لو كان هذا كلاماً علمياً محايداً او مسألة شرعية لعقّبت.
    و أقول الشوكاني كان أصرح مني و قال أجمع المسلمون و مالك إمام من أكبر أئمة المسلمين ، و الشوكاني لن ينسف قول إمام مثل مالك ، فإن ظننت هذه فيني لأني مجهول العين و الحال فلا تظنها في الشوكاني
    الصراحة لا تعني الإصابة. فضلاً لا تجعل الشوكاني او غيره من الشيوخ محلاً للمماحكات ، وقد تكرر منك هذا مراراً ، وكأنك تترس بهم كي اضطر لمواجهتم ، أريد الحجة والكلام العلمي ، أنا وجدت استثناءات لا يصح معها ادعاء الإتفاق ، حتى قيد الحاجة والضرورة لا يشفع ، لأن هناك من أطلق من الصحابة ، كابن عباس وهو مروي عن ابن عمر ، ومن الخلف كما هو نص مالك وابن عبدالبر ، بل يوجد خلاف بين أصحاب المذهب الواحد. مثلاً عند الحنفية وجه المراة وكفيها ليس بعورة ، ثم اختلفوا فقال بعضهم : قدمها ليس بعورة داخل الصلاة ولكن عورة خارجها من حيث نظر الأجنبي ، مفهوم كلام هؤلاء واضح في أن الوجه ليس بعورة لا في الصلاة ولا خارجها [ 2]
    و
    قولك : الغرض من هذه المشاركة هو رد دعوى الاجماع التي يجزم بها البعض على أن المرأة حرام عليها كشف وجهها أمام الأجانب ، أو أنه عورة مطلقاً ، وأما كلام الإمام مالك فيقال فيه ما قال هو بنفسه رحمه الله : كلٌ يؤخذ من قوله ويرد.
    هذا الإجماع الذي تقول أنا أول من يقول أنه لم يقل به أحد ، و لم يقل به الشوكاني و لا بكر أبو زيد و لا ابن عثيمين
    و إن كنت تعتقد أنهم قالوه فهذا دليل أنك لا تعرف محل النزاع اعرف أن محل النزاع فقط ( تجويز كشف المرأة لوجهها
    يخرق هذا كله أن ابن القطّان فعل شيئين:
    1- نقل خلاف أهل العلم ، حتى تفاصيل الخلاف ، فكيف يكون هناك إجماع مستقر ، مع وجود خلاف كهذا.
    2- إن قلت: حديثي عن الإجماع بقيد الحاجة ، قلت: ذلك مندفع باختيار ابن القطان نفسه وترجيحه لقول من قال: الوجه والكفان ليسا بعورة وأن لها كشفهما بلا قيد ، إذا لم تتبرج أو تفتن . قال رحمه الله : ((فعلى هذا يجب القول بما تظاهرت عليه هذه الظواهر ، وتعاضدت عليه من جواز إبداء المرأة وجهها وكفيها ، لكن يستثنى من ذلك ما لابد من استثنائه قطعاً ، وهو ما إذا قصدت بإبداء ذلك ، التبرج وإظهار المحاسن ، فإن هذا يكون حراماً، ويكون الذي يجوز لها ، إنما هو إبداء ما هو في حكم العادة ظاهر حين التصرف والتبذل ،
    فلا يجب عليها معاهدته بالستر
    ))[3]


    لكن بقي شيء واحد ، ما قدر الحاجة عندك ؟ : هل هو كالقدر المفهوم من كلام ابن القطان أم زائد عليه ؟ لأن ماذكره ابن القطان ليس حاجة في الحقيقة وإنما "عادة" الناس اليومية في الحياة ، وعادة الناس ليست حاجة ، لأن العادة مستمرة والحاجة عارضة تزول ، يؤكد هذا قوله ((فلا يجب عليها معاهدته بالستر)).



    ابن القطان إمام حافظ ناقد لا يكاد يدانيه الشوكاني ، وهو صاحب إطلاع على الإجماعات حتى أن له كتاب "الإقناع في مسائل الإجماع" ، مرجع في الإجماع ، فهو أولى من الشوكاني بمعرفة الإجماع لو كان مستقراً غير خافٍ على من هو مثله او حتى دونه بقليل.

    = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =
    [1] حتى ولوجاء عن الشوكاني وغيره ، هذا ابن حزم البحر المتفنن ، يتعقبه ابن تيمية وينقض إجماعات توهمها. ولك أن تقول: ولكن من أنت بجانب ابن تيمية يا مجهول العين و الحال ؟ فأقول: قدّم العلمَ على الإسم ، فإن وجدت حقاً فالحمد لله وإن وجدت خطأً فرده وانتقده وادفعه.
    [2] مختصر القدوري مع تصحيح ابن قطلوبغا ، تحقيق : د. عبدالله نذير ، مؤسسة الريان ، ص68.
    [3]النظر في أحكام النظر ، طبعة دار إحياء العلوم ، تحقيق: إدريس الصمدي ، ص171.

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,298

    افتراضي رد: مناقشة حوله حكم كشف الوجه بالنسبة للمرأة

    صعب صعب ادّعاء الإجماع ، وهو بعكس كلامك في مشاركة سابقة أن من علم مقدم على من لم يعلم ، هذا الكلام لا يصلح في مسائل الإجماع. الأصل أن الإجماع غير متحقق حتى يتحقق ، فهو أصل شرعي يُحدث أحكاماً بالحل أو الحرمة إذا تحقق ، مثله مثل الناسخ والمنسوخ ، لا يقال منسوخ إلا إذا تحقق النسخ بدليل ظاهر ساطع لا مدفع له ، كما قرره ابن عبدالبر في التمهيد رحمه الله. ولذلك هناك إجماعات كثيرة عند أهل العلم لم يُوفّق أصحابها في الجزم بها ، ولهذا موضع آخر ، مشكلتك أنك تتمسك بأدنى رائحة للإجماع دون تثبت ، وهذه طريقة غير مرضية ، بل لعلي أشير إلى أن هناك إجماعات جاء في المقابل إجماعات على خلافها !! وقد أفرد لها موضوع في المنتدى من أحد الإخوة ، وهذا يوجب في الحقيقة التريث في قبول الإجماعات غير المشهورة المعروفة بين علماء الأمة.

  18. #58
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    417

    افتراضي رد: مناقشة حوله حكم كشف الوجه بالنسبة للمرأة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشهري مشاهدة المشاركة
    صعب صعب ادّعاء الإجماع ، وهو بعكس كلامك في مشاركة سابقة أن من علم مقدم على من لم يعلم ، هذا الكلام لا يصلح في مسائل الإجماع. الأصل أن الإجماع غير متحقق حتى يتحقق ، فهو أصل شرعي يُحدث أحكاماً بالحل أو الحرمة إذا تحقق ، مثله مثل الناسخ والمنسوخ ، لا يقال منسوخ إلا إذا تحقق النسخ بدليل ظاهر ساطع لا مدفع له ، كما قرره ابن عبدالبر في التمهيد رحمه الله. ولذلك هناك إجماعات كثيرة عند أهل العلم لم يُوفّق أصحابها في الجزم بها ، ولهذا موضع آخر ، مشكلتك أنك تتمسك بأدنى رائحة للإجماع دون تثبت ، وهذه طريقة غير مرضية ، بل لعلي أشير إلى أن هناك إجماعات جاء في المقابل إجماعات على خلافها !! وقد أفرد لها موضوع في المنتدى من أحد الإخوة ، وهذا يوجب في الحقيقة التريث في قبول الإجماعات غير المشهورة المعروفة بين علماء الأمة.
    أخي الكريم مذهبي في الإجماع لم يتغير و أنا لا أثبت حصول الإجماع في هذا الأمر إنّما أنا أتكلم فقط على لسان من يخالفني فقد قلت : "على رأي البعض" و الهدف إثراء البحث من كلامك

    فهناك طائفة من الأفاضل : "لما يدّعي عالم إجماع" انتهى الأمر و لا سبيل لخرمه : حتى لو يُنقل لهم الخلاف؛ فالخلاف عندهم لو يُنقل فليس هذا دليل على أنّ الإجماع مخروم فهم يحملون ذلك الخلاف على أنّه وقع إما قبل حصول الإجماع أو بعده

    ربما هو مخروم عندهم فقط إذا تعارض مع الأحكام الثابتة بالقطع أو تعارض مع دعوى إجماع أخرى سبقته

    أما بغير هذا فلا سبيل لإنكاره

    و كان هدفي من المشاركة معرفة مذهبك في هذا الأمر

    و إلا فلما سيتقادم الزمان و يطّلع الأجيال القادمة -إن شاء الله- على دعوى بكر أبو زيد و العثيمين رحهم الله للإجماع حول مسألتنا هاته

    فسيصبح ما أشرتُ إليه مشكلة؛ قد يأتي قائل و يقول قد حصل الإجماع و الإتفاق في عصر بكر أبو زيد و العثيمين

    نحن نعرف بأنّ هذا لم يحصل و لكن في المستقبل هم قد يجهلون هذا و قد يحملون تلك الدعاوى للإجماع على عصر بكر أبو زيد و العثيمين

    سيقولون لك سلّمنا بأنّه كان هناك خلاف في عصر الإمام مالك و و و و و لكن ليس لديك الدليل على أنّه لم يحصل هذا الإتفاق في أي عصر من العصور ؟!

    و بكر أبو زيد عالم و العثيمين عالمين و لما ادّعيا الإجماع فلابد و أنّه وصلهما حصول الإتفاق في عصر من العصور!

    و هم ثقات و الأصل قبول خبر الثقة!

    و خلاف الألباني و و و لهما هو محمول على جهلهما بحصول الإتفاق!


    هذا مذهب بعض الأفاضل و إلا فأنا لا أقُرّ هذا المذهب و سؤالي كان الهدف منه هو أن تتوسع لنا في الإفادة حول هذا الأمر -وفقك الله لما فيه خير-

  19. #59
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    1,276

    افتراضي رد: مناقشة حوله حكم كشف الوجه بالنسبة للمرأة

    الجديد الذي جئت به
    1- أن الباجي خالف ، و أقول لم يقل بالكشف مطلقاً لأنه لا يأخذ نصف كلام مالك و يترك نصفه
    2- قول ابن عباس و هو عندما كانت تنزل الآيات مطلقه كان يطلق و عندما نزلت الآيات المقيدة قال ابن عباس رضي الله عنهما‏ :‏ ‏"‏ أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عيناً واحدة‏ " ‏‏.‏ نقلاً عن ابن عثيمين في رسالة الحجاب ، فلا تأخذ المطلق و تترك المقيد
    3- قول ابن القطان انظر تعليله هنا فقد قال
    كلام في الوجه و الكفين
    قد قدمنا القول في الوجه و الكفين و أنهما يعفى عن بدوهما ، و يظهر بالنظر الأول أن القدمين أحرى ، لما بطن من كونهما ظهوراً في العادة ،و ليس كل امرأة تجد لها ساتراً ، و الأظهر عندي منع إبدائهما على أشد مما في الوجه و الكفين ، لأن الضرورة في إبدائهما ليست كالضرورة في اليدين

    ( أي الوجه و اليدين و القدمين إنما العلة في إبدائهما الضرورة ، و لكن بعضها شديدة و بعضها غير شديدة )

    ثم قال :
    الباب السابع : ما يجوز النظر إليه مما تقدم المنع منه لأجل ضرورة أو حاجة
    اعلم أن كثيراً مما تقدم فيه جواز البدو أو النظر من المرأة للرجل أو من المرأة سببه الضرورة كما تقدم في عبدها أو أب بعلها أو ابنه أو حال تربية الولد أو أشباه ذلك ، و يمكن أن يقال ذلك فيما عفي للمرأة من وجهها أو كفيها في حال تصرفها أو مهنتا ، لا على وجه التبرج كما تقدم تقريره

    حال المهنة : هي الحاجة
    التبرج : الكشف الدائم الذي أنكرناه

    و إن أتيت أو غيرك بنص ليس في محل النزاع فلن أجيب عليه

  20. #60
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,298

    افتراضي رد: مناقشة حوله حكم كشف الوجه بالنسبة للمرأة

    قول ابن عباس و هو عندما كانت تنزل الآيات مطلقه كان يطلق و عندما نزلت الآيات المقيدة قال ابن عباس رضي الله عنهما‏ :‏ ‏"‏ أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عيناً واحدة‏ " ‏‏.‏ نقلاً عن ابن عثيمين في رسالة الحجاب ، فلا تأخذ المطلق و تترك المقيد
    جزاك الله خيرا. ولكني راجعت مطلقي ومقيدك فلم يثبتا لضعف عبدالله بن صالح كاتب الليث.
    3-قول ابن القطان انظر تعليله هنا فقد قال
    كلام في الوجه و الكفين
    قد قدمنا القول في الوجه و الكفين و أنهما يعفى عن بدوهما ، و يظهر بالنظر الأول أن القدمين أحرى ، لما بطن من كونهما ظهوراً في العادة ،و ليس كل امرأة تجد لها ساتراً ، و الأظهر عندي منع إبدائهما على أشد مما في الوجه و الكفين ، لأن الضرورة في إبدائهما ليست كالضرورة في اليدين
    ( أي الوجه و اليدين و القدمين إنما العلة في إبدائهما الضرورة ، و لكن بعضها شديدة و بعضها غير شديدة )
    ثم قال :
    الباب السابع : ما يجوز النظر إليه مما تقدم المنع منه لأجل ضرورة أو حاجة
    اعلم أن كثيراً مما تقدم فيه جواز البدو أو النظر من المرأة للرجل أو من المرأة سببه الضرورة كما تقدم في عبدها أو أب بعلها أو ابنه أو حال تربية الولد أو أشباه ذلك ، و يمكن أن يقال ذلك فيما عفي للمرأة من وجهها أو كفيها في حال تصرفها أو مهنتا ، لا على وجه التبرج كما تقدم تقريره
    الشيخ جعل التصرف : الذي هو التكسّب ، والتبذل: وهو أن تلي العمل بنفسها سبباً للكشف مع أن الحاجة والضرورة غير منضبطان وهنا سواء سميناها ضرورة أو حاجة فلا فائدة مع عدم وجود ضابط لهما. القيد الذي ورد صريحاً عن الشيخ هو قيد الافتتان والشهوة.
    ولكن مجرد الخلاف في ضابط الحاجة أو الضرورة تؤدي إلى الخلاف في الكشف من عدمه ، وهذا وحده كافٍ في رد دعوى الإجماع. ولكن لا يرد تقرر وجوب الكشف بسبب آخر وهو حصول الفتنة والشهوة ، وهذا القيد الأخير أصرح في إجماع العلماء من قيد الحاجة او الضرورة.
    حال المهنة : هي الحاجة
    التبرج : الكشف الدائم الذي أنكرناه
    قولك: المهنة : الحاجة ، فلا يصح لأنه ليس كل مهنة يؤدي إلى حاجة تبيح الكشف. فدل ذلك على أنها عادة الناس هي الحاكمة لأنه اعتبر العادة فقال في موضع سابق: ((إنما هو إبداء ما هو في حكم العادة ظاهر حين التصرف والتبذل ، فلا يجب عليها معاهدته بالستر)).
    وقوله: لا يجب ، يدل على أن لها أن تستر وجهها إن قدرت - وهذا ينفي الضرورة - ولكنها ليست ملزمة.
    وقولك التبرج: الكشف الدائم ، تحكم لا دليل عليه وتحريف للمشهور من اللغة ، التبرج هو :إظهار الزينة للناس الأجانب وما يستدعى به شهوة الرجل ، او إظهار المراة زينتها ومحاسنها للرجال. [1]. لا مجرد كشف الوجه لأن الكشف إما بتبرج أي زينة وهو ما حذر منه ابن القطان أو بدون تبرج أي بلا زينة وهو المباح الذي لا يجب عليها ستره إذا أمنت الفتنة ، ومما يعضد هذا أن ابن عبدالبر أجاز نظر الأجنبي إلى وجه المرأة مطلقاً ، ولكن قيده بأن يكون من غير ريبة أو شهوة.

    و إن أتيت أو غيرك بنص ليس في محل النزاع فلن أجيب عليه
    محل نزاعك غير منضبط أصلاً.
    =

    ملاحظة:
    أتعب في العزو الدقيق ، ونقل النصوص من مظانها ، تلبية لطلبك قدر الإمكان ، وأن تنقل كلاماً مليء بالتصحيف ، ولا تعزوه ، والمثال هو : نصوص ابن القطان التي سقتها آخراً ، ولعلها من الانترنت ! وإن كان من كتاب فاذكره لنا موثقاً لكي تعمل بما تدعوني إليه على الأقل.
    = = = = = = = = = = = =
    [1] لسان العرب ، مادة : ب ر ج.

صفحة 3 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •