وترجل الفارس العنيد..والمجاهد الصنديد..
النتائج 1 إلى 13 من 13

الموضوع: وترجل الفارس العنيد..والمجاهد الصنديد..

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي وترجل الفارس العنيد..والمجاهد الصنديد..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    لست والله أدري كيف سأشرع في الكتابة عن هذا البطل العظيم الذي أكدّ حياته وأقضّ مضجعه مجاهدا في سبيل الله تعالى..وإن كان لا يتمنطق ببندقية أو رشاش
    وإنما يحمل قلما سيّالا بالغيرة على دين الله قوّالا للحق ويحمل أيضا عقلا ينضح بالحكمة ويفيض بالنور ..وآلة تصوير أحيانا..لتكون شاهد عدل على ما يحكي من مآس وعبر واستنهاض
    لقد نذر حياته من أجل صيانة المشروع الجهادي في العراق من التخلخل أو الاهتراء بحيث لا تضيع ثمرات الدماء النازفة على مدى سنوات الاحتلال العجاف بالتنازع الذي سنة الله فيه أن عاقبته ذهاب الريح "ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم"..
    لقد أدرك ببصيرته وهو الفتى المحنّك والتلميذ الألمعي للشيخ الألباني قديما..
    أن مصير الأمة مرهون بنجاح مشروع الجهاد في العراق
    فكان هذا مشروعه..أعني صيانة الثغر من النخر المخوف

    وكنت حين أرى بعض الأدباء يصفون عجز أقلامهم عن التعبير رإنما يتكلّفون المبالغة الممجوجة لمناسبة المقام الأدبي لا غير..فإذا بقلمي اليوم يرتجف..وهو يشرف بتسطير حروف يسيرة عن هذا المجاهد العنيد..الذي أّرق حكومة المالكي والمخابرات الإيرانية..

    وألفيتني أبكي عليه كمدًا حتى كاد كبدي أن يتفتق حين علمت بأنهم اقتحموا منزله في سوريا..ولا إخالني باكيا على أحد من أصدقائي أو أقربائي..كما بكيت عليه!

    لقد ذبحه الملاعين ذبح الشياه في الحمّام..وقتلوا زوجه المسكينة وتركوها في غرفة النوم! مضرجة بدمائها الزكية..وقد فاضت روحاهما شاهدتين على مأساة أمة..
    وهما تلعنان المجرم..وتصدحان في السماوات بما هو أشد عند الله من هدم الكعبة..

    إنه مؤيد الحمداني الكاتب الصحفي المرموق والكاتب المفوه الهمام..
    والمقاتل الذي يموت يوم يموت واقفا كالنخلة..
    لقد تشرفت بأني كنت كاتبا في موقعه الإلكتروني الذي سكّره القتلة أنفسهم..وأشباههم
    لعنهم الله في الدنيا والآخرة..وحينما كنت أوصيه بالاحتياط ..وألا يكتب باسمه
    كان يجيب بأنه مشروع شهادة في سبيل الله تعالى..
    هذا مع كون الله نجاه من أنيابهم القذرة غير مرة..

    وحتى يقف القاريء على سبب تجشم الملاعين قتله وبهذه الطريقة البشعة برغم كونه خارج حدود الولاية الأمريكية "العراق"..
    فيمكن تلخيص ذلك في نقاط:-
    • أنه كان على الرصَد فيكشف فضائحهم على نحو لا يصبرون معه على الكفر بالله تعالى فضلا عن قتل مسلم وسنورد مثالا من أحد مقالاته
    • وأن مشروعه كما تقدم..كان شوكة ما تزال في تضخم مستمر حتى غدت جذعا في حلوقهم..فهو لم يكن يؤيد طريقة القاعدة..بل ينكرها أشد النكير وقد يكون قتله أحد غلاتهم إذ الاختراق فيهم واضح..غير أنه لا يكل أبدا ولم يمل قط..من جهوده البالغة في جمع كلمة المجاهدين والتقريب بين اجتهاداتهم..فصحّ أن يسمى سفير توحيد الكلمة على كلمة التوحيد
    • وقد وضع الله له قبولا عند الجميع على اختلاف مشاربهم..
    فأمثال هذه "الشخصية" هي ما يقلق أعداء الله على تنوع نحلهم ومللهم..
    وقديما قال الصهيوني توماس فريدمان : نحن لا يخيفنا المتطرفون..ولكن يخيفنا أمثال سفر الحوالي!
    ذلك أن عمل هؤلاء الأفذاذ أشبه بالطبخ على نار هادئة..آثارها.. نعم بطيئة لكنها نافذة ومؤثرة وناجزة وقاصمة..والسر موافقتها للهدي النبوي التوفيقي فيما يصح فيه التوفيق..والعناية بفقه سنن الله في الكون..

    وختاما آمل أن يهييء الله من يصمم له موقعا..أو مدونة محتسبا في ذلك الأجر
    على أن تجمع مقالاته الكثيرة جدا..لتكون صدقة جارية..وليغتاظ أعداء الله..ويتحسر المبطلون..

    ومن عجيب لطف قدر الله وعنايته بأوليائه
    أن يسر له قبل أيام من استشهاده وزوجه..عُمرة في المسجد الحرام..
    ولم يكن قد حج أو اعتمر من قبل

    نسأل الله تعالى أن يجعل مثواه في الفردوس الأعلى..وأن يلحق به زوجه العفيفة الصابرة..
    ولا نقول إلا ما يرضي ربنا عز وجل
    فإنا لله وإنا إليه راجعون
    والله المستعان
    وعليه التكلان

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: وترجل الفارس العنيد..والمجاهد الصنديد..

    أحد مقالاته:-

    مجلة العصر / كعادة الإدارة الأميركية لم تعتبر من طريقتها في الاعتماد على أصدقائها من شيعة العراق في خطتها الأمنية الجديدة، برغم إدراكها تماما أنهم الجزء الأكبر من واقع العراق المتردي، وأن حكومتهم ليست سوى حكومة حرب لتحقيق أهداف طائفية لا أكثر, ولكي نكون دقيقين في نقدنا للخطة الأمنية الجديدة، لابد أن نذكر حسنها وسيئها، لنكتشف أهم أسباب فشلها ...

    • بدأت الخطة هذه المرة بتحركات كبيرة بين الفصائل الشيعية في العراق، والتي تتميز بارتباط جوانبها السياسية بالعسكرية، والحكومية بالميليشيات، والحوزات بالعصابات، فكانت الاتفاقات التي لم تعد حبيسة حيطان الاجتماعات السرية، بل أضحت تتسلل إلى العلن سريعا، فليس ثمة حزب أو ميليشية أو فصيل، لم يتم اختراقه الآن بعد أربعة أعوام من الحرب, فعلم الجميع أن الصدريين رضخوا لفكرة إخفاء قادة ميليشيات جيش المهدي، ونقل بعضهم إلى خارج العراق، وإخفاء معالم الميليشيات وتقليل حركتها، ومنعها مما كانت تقوم به من صولات وجولات علنية، إلى حد لا ينتفي معه وجودها.

    ومن هذه الفضائح التي تظهر الاحتيال والالتفاف حول الخطة الأمنية، تلك الوثيقة التي صدرت عن رئيس الوزراء نوري المالكي مختومة بتوقيعه إلى جهات، أولها السفارة الإيرانية في بغداد ثم رئاسة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ومكتب الصدر، والتي يتحدث فيها المالكي عن اتصالات بينه وبين مقتدى الصدر وموفق الربيعي بضرورة الحفاظ عل ما تم تحقيقه من منجزات، ويشير على زملائه في العقيدة من التيار الصدري، نقل قياداتهم الكبيرة من الصف الأول إلى إيران ونقل قيادات الصف الثاني إلى جنوب العراق، حيث لا خطة أمنية ...

    ويذكر المالكي عددا من أكبر قادة جيش المهدي، منهم زعيم جيش المهدي الحالي عباس الكوفي وعامر محيسن خواجة وسليم حسين وأزهر المالكي والشيخ فرحان الساعدي / النجف والشيخ فاضل الشرع / مستشار رئيس الوزراء، والسيد رياض النوري / النجف وعلي الفرطوسي وحيدر الأعرجي وأحمد الدراجي وعامر الساعدي، ثم يختم حديثه بأنه تم تهيئة جميع الأمور الإدارية والأمنية لنقل هذه القيادات ... فهل ستحقق هذه الخطة شيئا ذي بال تجاه الميليشيات الشيعية، التي أهلكت الحرث والنسل، وقتلت أعدادا لا يمكن إحصاؤها من أهل السنة وشردت ملايين غيرهم، خاصة وأن الخطط السابقة كانت تتعامل بنوع من التآمر وكثير من الرفق مع هذه الميليشيات التي يجيد قادتها السياسيون (وقد يكون بعضهم عسكريين أيضا) البكاء، كما يجيدون الغدر، واستعمال أنكأ وأشد أنواع التعذيب الوحشي ضد خصومهم والتمثيل بجثثهم ...

    ومن الجدير ذكره، أن الوثيقة خلت من اسم أبي درع، ما يؤكد مقتله في عملية سابقة للجيش الإسلامي في منطقة سيد محمد في قضاء بلد، وإن كان قادة الميليشيات، ينفون ذلك حتى الآن.

    • في 20 / 12 / 2006م، تم اعتقال الشيخ عبد الهادي الدراجي، المسؤول الإعلامي في مكتب الصدر، وأحد أهم رموز التيار الصدري، وكانت المفاجأة أنه اعتقل في منطقة البلديات جنوب شرق العاصمة بغداد، وفي حسينية الزهراء، وليس في المكتب الإعلامي للتيار الصدري في قطاع 46 من مدينة الصدر، حيث مقر الدراجي شرق العاصمة بغداد ..

    وكان الدراجي قد سطع نجمه بوضوح مرتين، الأولى 21/4/2005م، عندما نفى مسؤولية أطراف سنية عن مقتل نحو 57 شخصا، عُثر على جثثهم طافية في نهر دجلة بالقرب من بلدة الصويرة (40 كلم جنوب بغداد) في محافظة الكوت، إثر اختطاف 150 شخصا هناك، وتبين لاحقا أن الجثث كانت فعلا لمواطنين سنة، أغلبهم من عشائر الدليم, إلا أن الإعلام الشيعي ركز على الفرية، وقام بدفن جثث مقطوعة الرؤوس ومشوهة المعالم في النجف ..

    وفي ذلك الوقت، قامت الدنيا ولم تقعد ضد الدراجي، وأصبح يسمى في القاموس الشيعي المعاصر (شيعي وهابي)، مبالغة في كرهه والحقد عليه، لأنه برّأ الفصائل السنية، وفوت فرصة كبيرة، كان من المفترض أن تكون بدلا عن تفجير قبة سامراء في 22/2/2006م, إلا أنه برز من جديد بعد أحداث سامراء، ليصب الزيت على النار، ويظهر في ثوب لم تعهده الفضائيات ووسائل الإعلام، حيث كشر عن أنياب لم يكن يظهرها من قبل.

    ومنذ ذلك الحين، تحول الدراجي إلى مستثمر كبير للأحداث الدامية، ونجح تماما في إذكاء نار الفتنة وقيادة بعض الميليشيات، والحصول على أموال طائلة مقابل بعض المختطفين السنة، وربما الشيعة أحيانا, ثم أعلنت القوات الأميركية في بيان لها عقب اعتقاله، أن له علاقة بميليشيات أبي درع، ومسئول عن عمليات قتل وغيرها.

    • وقامت القوات الأميركية في 11/1/2007م، باقتحام مكاتب القنصلية الإيرانية في أربيل، وفتشت جميع محتوياتها، وصادرت وثائق وجوازات إيرانية وعددا من أجهزة الكمبيوتر، واعتقلت خمسة من الدبلوماسيين العاملين والمقيمين في مبنى القنصلية، تبين أنهم من كبار مسئولي استخبارات الحرس الثوري الإيراني.

    واعتقلت أيضا قبل هذا، أربعة إيرانيين في منزل عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، أطلقت اثنين منهم وأبقت على اثنين، قالت إنهما من كبار القادة الأمنيين الإيرانيين، حيث أكد اللواء محسن رضائي، القائد السابق للحرس الثوري وأمين مجمع تشخيص مصلحة النظام، الذي يرأسه هاشمي رفسنجاني في لقاء مع الشرق الأوسط: "أن المعتقلين يملكون معلومات خطيرة عن شبكات الحرس وفيلق القدس وعملاء الاستخبارات الإيرانية والمتعاونين معهم من العراقيين، وكل يوم يمضي على فترة اعتقالهم سيزيد من قلق الأجهزة الاستخبارية العسكرية وغير العسكرية الإيرانية"، و"أن اعتقال اثنين من ضباط فيلق القدس قبل ثلاثة أسابيع في أحد مقرات المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، قاد الأميركيين إلى مقر مكتب "إطلاعات إيران" في عاصمة كردستان".

    • وفي 8/2/27م، داهمت قوة أميركية عراقية مشتركة، مبنى وزارة الصحة العراقية في باب المعظم وسط بغداد، ودمرت بعض مكاتب الوزارة واعتقلت حاكم الزاملي، وكيل الوزارة، وهو أحد رموز التيار الصدري، متهمة إياه بالتعاون مع ميليشيات جيش المهدي وتمويلها.

    بينما نجد أن إجراءات القوات الأميركية في الجانب الآخر من عمليتها الأمنية تختلف تماما:

    • في 9/1/2007م، قصفت الطائرات الأميركية الشقق السكنية في شارع حيفا، ما أدى إلى مقتل أكثر من 50 شخصا، بينما تعذر إخلاء الجرحى، بسبب محاصرة الميليشيات الطائفية للمنطقة بتواطؤ واضح من قوات الاحتلال.

    • وفي 23/1/2007م، عاودت القوات الأميركية والعراقية الكرة في شارع حيفا وما حوله، فقامت بعد منتصف الليل بهجوم وحشي، مستخدمة ما عندها من أسلحة، فوقع العديد من القتلى والجرحى، ودمرت المنازل على رؤوس أصحابها، حتى تحول ليلهم ونهارهم إلى جحيم لا يطاق، وكأنهم في حرب بين جيوش جرارة, وأكد شهود عيان أن قوات الحرس الوطني، أهانت مقدسات أهل السنة، وقامت بإعدام كل من صادفهم من شباب السنة.

    • قامت القوات الأميركية في يوم 1/2/2007م، بعمليات قصف جوي على قرية السمرة التابعة لقضاء المدائن السنية التي تقطنها عشائر الدليم، مستعملة القنابل العنقودية في قصف، شاركت فيه كل أنواع الطائرات المقاتلة والعمودية والقوات البرية، تساندها قوة من الحرس الوطني العراقية، ما أدى إلى مصرع نحو 70 شخصا، معظمهم من النساء والأطفال، وتدمير 11 منزلا، وتشريد باقي أهالي القرية الذين تم إحراق منازلهم والاعتداء عليهم جميعا.

    • وفي يوم 4/2/2007م، شنت الطائرات الأميركية، ولمدة ثلاثة أيام متواصلة، قصفا جويا مكثفا على مناطق في عرب جبور جنوب بغداد على بعض القرى، وقامت في اليوم الرابع بعمليات إنزال كبيرة واستقرت في بعض القرى، ولا زالت موجودة هناك حتى الساعة، ولم نتمكن من إحصاء خسائر القصف الجوي والعمليات البرية، لأن المنطقة محاصرة حتى هذه الساعة.

    • وفي 8/2/2007م، دكت طائرات أميركية إحدى قرى ناحية الزيدان غرب مدينة أبو غريب، وقتلت 45 مواطنا مدنيا، ودمرت أربعة منازل، وأظهرت وسائل الإعلام أطفالا ونساء مصابين من جراء القصف بينما زعم بيان القوات الأميركية أنها قتلت 13 متمردا طبقا لمعلومات استخباراتية.

    وبهذا الترتيب، يتبين جليا أن الخطة الأمنية، برغم تحركها باتجاه الميليشيات الشيعية والوجود الأمني الإيراني الصريح داخل العراق، إلا أنها لا زالت تتعامل بطريقة مختلفة تماما في عملياتها ما بين الأهداف الشيعية والأهداف السنية ..

    فوجود مجاميع لتنظيم القاعدة في الزيدان أو عرب جبور أو شارع حيفا، كان كافيا لقصف ثقيل يدك المنازل ويهدمها على رؤوس أهلها من مدنيين رجالا كانوا أم نساء وأطفال، بينما لم تجاوز قوات الاحتلال طريقتها القديمة في التعامل بمنتهى الرفق في عملياتها ضد أهداف شيعية كبيرة ورؤوس خطرة بل قادة جيوش، مع ثبوت الكثير من الأدلة الدامغة ضد الحكومة العراقية، ممثلة برئيس الكتلة الحاكمة ووكيل وزارة الصحة أو غير ذلك كثير، مما وجدته في تحقيقاتها وأعلنت عنه من أدلة خطرة في عمليات قتل منظم ضد أهل السنة، وتعاون إيراني مع الحكومة والميليشيات في هذا الاتجاه.

    وحتى هذه الساعة، فإن كل القوات العراقية تستند على الدافع الطائفي في عملها، ولا تكاد تخلو نقطة تفتيش أو دورية للجيش أو الشرطة من الشعارات الطائفية، كالصور الشخصية للقيادات الشيعية الدينية أو الأعلام الخاصة بعاشوراء والمناسبات الدينية الشيعية، فضلا عن فشل قوات الاحتلال في زج أي قوات سنية، كالتي تأسست في الحبانية مثل الفرقة السابعة أو غيرها، لاستحالة دخول قوة مثل هذه إلى بغداد، مع وجود مئات آلاف من قوات الجيش والشرطة والميليشيات الشيعية .

    بل إن التحركات السياسية التي رافقت زيارة الرئيس جلال طلباني إلى سوريا في 14/1/2007م، وأدت إلى صدور قرارات سورية فريدة من نوعها، تحاصر فيها الجماهير العراقية من جديد وتضيّق عليهم، كان هدفها أهل السنة تحديدا .. فاللاجئون العراقيون في سوريا بينهم عدد كبير من أهل السنة، ما بين مجاهدين مطلوبين لحكومة الاحتلال العراقية، والكثير من عامة أهل السنة من عوائل وأفراد من المهجرين الذين فضلوا الخروج من العراق على الانتقال إلى مناطق أخرى داخله (خاصة أهل السنة في جنوب العراق) ..

    وكانت زيارة الطلباني هذه هي الأولى لرئيس عراقي إلى دمشق بعد قطع العلاقات بين البلدين منذ ربع قرن مضى ... وبما أن لسوريا علاقة وثيقة بإيران، فإن هذه العملية السياسية الأمنية خصت أهل السنة وضيقت عليهم، كون سوريا بلا شك أكثر دول العالم انفتاحا على العراقيين, بل إن المنظمات الشيعية في سوريا لن يشملها هذا التضييق، لسيطرتها على حركة رأس مال كبيرة وفرته إيران ومنظمات شيعية خليجية (بحرينية كويتية سعودية)، متمثل بمئات المكاتب التجارية والفنادق السياحية، فهذه المنظمات الشيعية العراقية موجودة أصلا في سوريا منذ اختيارها الوقوف إلى جانب إيران في الحرب ضد العراق عام 1980م، وقد أسست لنفسها قلعة حصينة وملجأ للميليشيات والمؤامرات ضد أهل السنة في منطقة السيدة زينب، النسخة الكاملة لمدينة قم الإيرانية .. أو شبيهاتها في العراق، حيث السياحة الدينية وتجارة الرقيق الأبيض..

    وفي جانب آخر، فإن انفتاح الخطة الأمنية في عملياتها العسكرية ضد المجاهدين في العراق، والتوسع في حركة طائرات العدو المقاتلة والمروحية، أدى إلى تزايد ملحوظ في نسبة سقوط هذه الطائرات .. فعلى مر أربعة أعوام، علمت قيادات الاحتلال العسكرية أن المجاهدين ينصبون الكمائن دائما لمروحياتهم خاصة، ومقاتلاتهم أحيانا أو طائرات النقل, ولذلك تجنبوا المنزلقات الخطرة والمناطق التي تصلح للكمائن إلا بشروط، تقتضي تأخر التحرك العسكري إلى أن تتوفر طائرات الرصد المتقدم والطائرات المسيرة ووجود قوات ميدانية قريبة تحرج حركة المجاهدين .. ومما يظهر تماما أن التوجيهات الجديدة قللت إلى حد كبير من الاحتياطات الأمنية المرافقة لحركة الطائرات، مما جعلها لقمة سائغة لرصاصات المجاهدين ...

    وفي رحلة ميدانية في جبهات القتال، يتأكد المتابع أن الطائرات لا تُستهدف بصواريخ محمولة على الكتف (سام 7 ستريلا) إلا نادرا جدا، وأن معظم الطائرات تسقط إما من قبل كتائب الأحاديات (مضادات الطائرات أحادية المدفع) أو الرشاشات المتوسطة (bkc)، والتي لا تخلو منها مجموعة قتالية أبدا .. فقد سقط من هذه الطائرات 6 طائرات خلال فترة قياسية خمسة منها أسقطت بالأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة, فلا علاقة لتسرب صواريخ متطورة أو غير ذلك بسقوطها، بل الخطة الأمنية الجديدة خففت من الاحتياطات الأمنية ..

    ما يعني أن الإدارة الأميركية محاصرة فعلا، ما بين الإبقاء على احتياطاتها الأمنية، والتي لن تجدي نفعا في الوقوف أمام المجاهدين في العراق، أو التوسع في عملياتها، فتدفع ثمن ذلك المزيد من طائراتها.

    بل إن هذا التوسع في العمليات الأميركية لم يتوقف عند سقوط الطائرات الحربية فحسب، بل تعدى ذلك لإسقاط قنابل على أهداف صديقة، كما حدث في 9/2/2007م على مقر للبيشمر?ة الكردية في منطقة الكرامة في الموصل، ما أدى إلى مصرع 8 أشخاص وإصابة 6 آخرين بجروح، طبقا لاعتراف السلطات الكردية، الأمر الذي دفع السياسي الكردي محمود عثمان إلى التصريح بقوله: "إنها ليست علامة جيدة على الخطة الأمنية التي بدأها (الأميركان) بالهجوم على الجهة التي تساندهم" ... وأظن أن القوات الأميركية لو استمرت في نهجها الجديد وانفتاحها في عملياتها، فإننا سنسمع سقوط العديد من طائراتها!!

    وفي شوارع بغداد، لم يتغير واقع الخطة الأمنية عن مثيلاتها السابقات، إلا في الاتفاق مع حكومة الاحتلال بإخفاء الميليشيات قدر الإمكان والتقليل من ظهورها في الشارع ولو لفترة من الزمن، ما يعني الإيحاء لحكومة الحرب الطائفية في العراق تغيير شكل الميليشيات وطريقة عملها، ريثما يقرر بوش خطة أمنية ناجحة!, مع أننا نعلم جيدا أن كل وحدات الجيش والشرطة في الشارع العراقي عبارة عن ميليشيات، إما لجيش المهدي أو فيلق بدر أو ثأر الله أو غيرها.

    وهنا يأتي الحكم على هذه الخطة الأمنية بالفشل ... فهي تعتمد على القوات العراقية الطائفية حتى هذه اللحظة, وتحابي الطرف الصديق (الحكومة العراقية والشيعة عموما)، ولا تستطيع التوسع فوق طاقتها التي اتضح جليا أنها محدودة، ولا يمكنها أن تأتي بالمزيد من غير خسائر وأخطاء فادحة.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    972

    افتراضي رد: وترجل الفارس العنيد..والمجاهد الصنديد..

    كيف تم قتله اخي
    رحمه الله
    لم اطلع علي مقالاته ولااعرفه لكن ماهي قصة قتله ان كانت معروفة

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    130

    افتراضي رد: وترجل الفارس العنيد..والمجاهد الصنديد..

    رحمه الله رحمة واسعة , واسكنه الفردوس الأعلى , اللهم آميين

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    166

    افتراضي رد: وترجل الفارس العنيد..والمجاهد الصنديد..

    لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم

    حسبنا الله ونعم الوكيل

    كيف تمت الجريمة؟؟؟؟
    ومن يك سائلاً عني فإني . . بمكة منزلي وبها ربيت

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    224

    افتراضي رد: وترجل الفارس العنيد..والمجاهد الصنديد..

    رحمه الله
    أنـا مسلم جرمي بأني كــافر بشريعة قـد حكّمت كـفارا
    نقموا علـيّ بأنني لم أنحـرف عن شرع ربٍ يحفظ الأبرارا

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    19

    افتراضي رد: وترجل الفارس العنيد..والمجاهد الصنديد..

    حسبنا الله ونعم الوكيل ..
    تقبله الله وزوجه في الشهداء ..

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    39

    افتراضي رد: وترجل الفارس العنيد..والمجاهد الصنديد..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مكاوي مشاهدة المشاركة
    لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم
    حسبنا الله ونعم الوكيل
    كيف تمت الجريمة؟؟؟؟

    رحمه الله وتقبله في الفردوس الأعلى من الجنة


    يعتبر الشهيد من الإعلاميين الإسلاميين البارزين ، وكان يكتب باسماء مستعارة في كثير من المؤسسات الصحفية والمواقع الالكترونية ، منها مجلة البيان ووكالة الاخبار العراقية، وموقع مجلة العصر وقالت بعضُ المصادر أنه مسؤول إعلامي لإحدى فصائل المقاومة العراقية وعضو المكتب الإعلامي للمجلس السياسي للمقاومة العراقية.

    أما الجريمة فنفذت كما شرحها أخوناحين قال


    لقد ذبحه الملاعين ذبح الشياه في الحمّام..وقتلوا زوجه المسكينة وتركوها في غرفة النوم! مضرجة بدمائها الزكية..وقد فاضت روحاهما شاهدتين على مأساة أمة..
    اسم المجاهد مؤيد ورد ضمن قائمة " المطلوبين" من قبل الحكومة العراقية والتي تقدمت بها " للحكومة الأردنية " مع مجموعة من الشخصيات الوطنية والإسلامية وعائلة الرئيس العراقي صدام حسين.
    اللهم صُبَّ على مَن لم يحزن لمصاب غزة الحزنَ صبَّا

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    سياتل..ولاية واشنطن ..
    المشاركات
    1,211

    افتراضي رد: وترجل الفارس العنيد..والمجاهد الصنديد..

    رحمه الله وتقبله في الشهداء
    أنا الشمس في جو العلوم منيرة**ولكن عيبي أن مطلعي الغرب
    إمام الأندلس المصمودي الظاهري

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    39

    افتراضي رد: وترجل الفارس العنيد..والمجاهد الصنديد..

    من رثاء بعض وكالات الأخبار للإعلامي الشهيد مؤيد الحمداني رحمه الله وأعلى مكانه


    تلقينا بحزن بالغ نبأ اغتيال الزميل مؤيد الحمداني الاعلامي العراقي المعروف الذي خبرنا قلمه ومواقفه طوال سنوات فكان انموذجا للعراقي الاصيل المحب لوطنه والذائد عن دينه وثوابته المعبرة عن آلام وطموحات اهله وناسه وبين حزننا على هذه الخسارة بفقده وبين الارث الكبير الذي تركه من مواقف وكلمات خطها بقلمه السيال وجدنا انفسنا امام مساحة كبيرة من المسؤولية الاخلاقية التي تحتم علينا ان نواصل الدرب من اجل الحق ونصرة دين الله وتحرير بلدنا من براثن الاحتلال لكي لا تذهب تضحيات من سبقونا في قول كلمة الحق .



    انا لفقدك يا أبا جابر لمحزونون ومتألمون لكننا نعلم يقينا ان الدرب الذي سرت عليه لا يسلكه الا الرجال اصحاب المواقف والمبادئ الاصيلة مثلما نعلم ان الاعمال الكبيرة لايصنعها الا من هو كفؤ لها وقد كنت كبيرا بمواقفك شجاعا في قول الحق ونصرة اخوتك المقاومين من ابناء العراق الذين حملوا راية الجهاد معاهدين الله واهلهم في ان يحرروا البلد من المحتل، وكانت كلماتك التي كتبتها طوال مسيرتك الاعلامية مثالا للمهنية والالتزام باخلاق العمل الاعلامي والابتعاد عن الانتهازية وتشويه الحقائق التي اخذ منها البعض سلما لتحقيق مكاسب دنيوية
    قد ياخذ الحزن منا على فراقك زمنا لكننا مؤمنين بقضاء الله وقدره سائلين المولى العلي القدير ان يتقبلك ويغفر لك وان يحشرك مع الانبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا ، وانا لله وانا اليه راجعون .
    ونحن اذ ننعى زميلنا الراحل فاننا نطالب الجهات ذات العلاقة بفتح تحقيق دولي في هذه الجريمة النكراء لكشف الجناة نصرة للحق واحتراما للكلمة وتقديرا للضحايا الاعلاميين .
    عبد المجيد خضير
    مدير تحرير وكالة حق الاخبارية
    اللهم صُبَّ على مَن لم يحزن لمصاب غزة الحزنَ صبَّا

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    3

    افتراضي رد: وترجل الفارس العنيد..والمجاهد الصنديد..

    اللهم اغفر لهم وارحمهم،وعافهم واعف عنهم وأكرم نزلهم ووسع مدخلهم واغسلهم بالماء والثلج والبرد،ونقهم من الخطايا كما نقيت الثوب الابيض من الدنس ،وأبدلهم داراً خيرا من دارهم واهلاً خيراً من أهلهم وزوجا خيرا من زوجهم وأدخلهم الجنة واعذهم من عذاب القبر وعذاب النار..
    اللهم اغفر لمؤيــد وزوجه وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يار العالمين وافسح له في قبره ونور له فيه...

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    53

    افتراضي رد: وترجل الفارس العنيد..والمجاهد الصنديد..

    اللهم ارحم عبدك مؤيد وزوجه .
    اللهم ارحم عبدك مؤيد وزوجه .
    اللهم ارحم عبدك مؤيد وزوجه .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    1,710

    افتراضي رد: وترجل الفارس العنيد..والمجاهد الصنديد..

    أحسن الله عزاؤك( ووعزاء كل مسلم ) فى أخينا مؤيد الحمادى وزوجه وأسأل الله أن يجعلنا مثلهما فى الدنيا ومثلهما فى الشهادة
    بل نسأل الله أن نكون جادين فى هذه الدعوة انهما وأمثالهما بلغا من العظمة والعزة والاباء مبلغا
    وهذا المبلغ لايجعلنا فقط أن ندعو الله أن نكون مثلهم بل يجعلنا ندعو الله أن نكون صادقين فى دعوانا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •