ترك الصلاة خلف مستور الحال بدعة أول من أحدثها الخوارج المارقين
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 25

الموضوع: ترك الصلاة خلف مستور الحال بدعة أول من أحدثها الخوارج المارقين

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي ترك الصلاة خلف مستور الحال بدعة أول من أحدثها الخوارج المارقين

    يقول الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى في رسالة الإمامة:(.. ذكرت - وفقنا الله وإياك لعلم يقرب منه وعمل يرضيه – أنك رأيت الرجل يصلي خلف الرجل الإمام أياماً كثيرة لا يدري مذهبه. فاعلم _ عافنا الله وإياك_ أن البحث عن مثل هذا أحدثه الخوارج فهي التي كشفت الناس مذاهبهم وامتحنتهم في ذلك وسلك سبيلهم المأمون والمعتصم والواثق مع ابن أبي داود وبشر المريسي ومن هنالك وما امتنع قط أحد الصحابة رضي الله عنهم ولا خيار التابعين من الصلاة خلف كل إمام صلى بهم حتى خلف الحجاج وجيش بن دلجة ونجدة الحروري والمختار وكل متهم بالكفر ... إلى أن قال: فإن كنت لا تستجيز الصلاة خلف من سميت لك فقد خسرت صفقتك )إهـ رسائل ابن حزم (3/ 207)

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: ترك الصلاة خلف مستور الحال بدعة أول من أحدثها الخوارج المارقين

    جزاك الله خيراً ..

    قول ابن حزم :
    وما امتنع قط أحد الصحابة - رضي الله عنهم - ولا خيار التابعين من الصلاة خلف كل إمام صلى بهم ، حتى خلف الحجاج وجيش بن دلجة ونجدة الحروري والمختار وكل متهم بالكفر .. إلى أن قال .. : فإن كنت لا تستجيز الصلاة خلف من سميت لك فقد خسرت صفقتك
    أود أن أفهم شيئاً .. هل يعني ابن حزم جواز الصلاة خلف من اتُّهم بالكفر ؟ .. بل قل .. من ثبت الكفر عليه يقيناً ، كالمختار ؟

    أما مسألة ترك الصلاة خلف الإمام في زمن فشو الكفر ، إلا بعد استبيان عقيدته ، فأظن أن الأثر التالي قد ينفع في هذه المسألة :

    ورد في السنة ، لعبد الله بن أحمد (1/130 ) عن يحيى بن معين أنه كان يعيد صلاة الجمعة مذ أظهر المأمون ما أظهر ، يعني القرآن مخلوق .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    133

    افتراضي رد: ترك الصلاة خلف مستور الحال بدعة أول من أحدثها الخوارج المارقين

    وهذا نقل أصرح
    سئل الامام أحمد : أمُرُّ في الطريق فأسمع الإقامة ترى أن أُصلي ؟

    فقال : " قد كنتُ أُسهِّلُ ، فأما إذا كثرت البدع فلا تُصَلِّ إلا خلف من تعرف " !

    لعل الامام أحمد كان خارجياً مارقاً

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: ترك الصلاة خلف مستور الحال بدعة أول من أحدثها الخوارج المارقين

    أبو عبد الرحمن المغربي اسأل الإمام ابن حزم رحمه الله فهو صاحب الكلام وإنما أنـا ناقل
    ثم أخي الكريم هلا ذكرت سند الأثر الذي نقلته عن الإمام أحمد بارك الله فيك.
    وأما الأخ الفاضل أبو شعيب فالأثــر الذي أورده من ( كتاب السنة ) خارج عن أصل المسألة المطروحة وهي الصلاة خلف مستور الحال ، وقد أجابك الشيخ في رسالته الثلاثنية في التحدير من الغلو في التكفير فقال حفظه الله : (... كان بعضهم يستدل بحرص الإمام أحمد على الصلاة خلف من يعرف ، عند انتشار بدعة الجهمية ، ونحن لا ننكر جواز حرص المسلم على الصلاة خلف الفاضل ، ولا ننكر جواز هجر المبتدع لزجره وإنكار بدعته ، إنما الكلام في منع الصلاة وعدم تجويزها ، أو إعادتها خلف من لا يكفر ببدعته .. فضلا عن منعها أو إعادتها خلف مستور الحال بحجة انتشار البدع والكفر أو الردة .
    وأقبح من ذلك التوقف عن إسلامه أو إبطال الصلاة خلفه ، مع انه لم يظهر ناقضا أو سببا مكفرا .
    بل الأصل جواز الصلاة خلف المسلم مستور الحال الذي الأصل فيه الإسلام ، ما لم يظهر منه ناقض ، -فإن أظهر ناقضا لم يعد حاله مستورا – فإذا تصادفت صلاتنا خلف المستور صلينا ولم نتحرج ، وهذا لا يمنعنا من الحرص في الظروف المعتادة على الصلاة خلف الأفاضل وتحري أصحاب السنة ، خصوصا في الجمع حتى لا نفجأ في الخطب بما يسوؤنا ..
    وفعل الإمام احمد محمول على الاستحباب لا على الوجوب ، كما قال شيخ الإسلام : ( ما زال المسلمون من بعد نبيهم يصلون خلف المسلم المستور .. إلى أن قال : ( وكان بعض الناس إذا كثرت الأهواء يحب أن لا يصلي إلا خلف من يعرفه على سبيل الاستحباب كما نقل ذلك عن أحمد أنه ذكر ذلك لمن سأله ولم يقل أحمد ؛ إنه لا تصح إلا خلف من أعرف حاله ) أهـ . مجموع الفتاوى (3/280) ) إنتهى كلام المقدسي من الثلاثنية
    وسوف أ نقل لك قول شيخ الإسلام بتمامه فقد قال رحمه الله : ( .. ومن أصول أهل السنة والجماعة أنهم يصلون الجمع والأعياد والجماعات لا يدعون الجمعة والجماعة كما فعل أهل البدع من الرافضة وغيرهم فإن كان الإمام مستورا لم يظهر منه بدعة ولا فجور صلى خلفه الجمعة والجماعة باتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم من أئمة المسلمين ولم يقل أحد من الأئمة إنه لا تجوز الصلاة إلا خلف من علم باطن أمره بل مازال المسلمون من بعد نبيهم يصلون خلف المسلم المستور ولكن إذا ظهر من المصلى بدعة أو فجور وأمكن الصلاة خلف من يعلم أنه مبتدع أو فاسق مع إمكان الصلاة خلف غيره فأكثر أهل العلم يصححون صلاة المأموم وهذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة وهو أحد القولين في مذهب مالك وأحمد وأما إذا لم يمكن الصلاة إلا خلف المبتدع أو الفاجر كالجمعة التي إمامها مبتدع أو فاجر وليس هناك جمعة أخرى فهذه تصلى خلف المبتدع والفاجر عند عامة أهل السنة والجماعة وهذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل وغيرهم من أئمة أهل السنة بلا خلاف عندهم
    وكان بعض الناس إذا كثرت الأهواء يحب أن لا يصلي إلا خلف من يعرفه على سبيل الإستحباب كما نقل ذلك عن أحمد أنه ذكر ذلك لمن سأله ولم يقل أحمد إنه لا تصح إلا خلف من أعرف حاله ولما قدم أبو عمرو عثمان بن مرزوق إلى ديار مصر وكان ملوكها في ذلك الزمان مظهرين للتشيع وكانوا باطنية ملاحدة وكان بسبب ذلك قد كثرت البدع وظهرت بالديار المصرية أمر أصحابه أن لا يصلوا إلا خلف من يعرفونه لأجل ذلك ثم بعد موته فتحها ملوك السنة مثل صلاح الدين وظهرت فيها كلمة السنة المخالفة للرافضة ثم صار العلم والسنة يكثر بها ويظهر
    فالصلاة خلف المستور جائزة باتفاق علماء المسلمين ومن قال أن الصلاة محرمة أو باطلة خلف من لا يعرف حاله فقد خالف إجماع أهل السنة والجماعة ) إهـ
    فالأمــر أمــر استحباب أخي أبو شعيب ولم يقل الإمام أحمد أن الصلاة لا تجوز فضلاً أن يعتبرها باطلة كما هو قول الخوارج المارقين .
    وهـــذا رابط للشيخ سفر الحوالي يشرح فيه كلام شيخ الإسلام في حكم الصلاة خلف مستور الحال سوف تستفيد منه كثيراً لأنه ذكر أمور هامة جداً .. تفضل هــذا الرابط :
    http://www.alhawali.com/index.cfm?me...*******ID=1226
    وهــذا بعض أقوال شيخ الإسلام رحمه الله في المسألة :
    • قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( وتجوز الصلاة خلف كل مستور ، باتفاق الأئمة الأربعة وسائر أئمة المسلمين ، فمن قال : لا أصلي جمعة ولا جماعة إلا خلف من أعرف عقيدته في الباطن ، فهذا مبتدع مخالف للصحابة والتابعين لهم بإحسان وأئمة المسلمين الأربعة وغيرهم والله تعالى أعلم ) أهـ . مجموع الفتاوى ( 4/331) .
    وقال ايضا (23/199) : ( يجوز للرجل أن يصلي الصلوات الخمس والجمعة وغير ذلك خلف من لم يعلم منه بدعة ولا فسقا ، باتفاق الأئمة الأربعة ، وغيرهم من أئمة المسلمين ، وليس من شرط الإتمام أن يعلم المأموم اعتقاد إمامه ، ولا أن يمتحنه فيقول : ماذا تعتقد ؟ بل يصلي خلف مستور الحال ) أهـ .
    وقال أيضا رحمه الله ( 3/175-176) :
    ( فالصلاة خلف مستور الحال جائزة باتفاق علماء المسلمين ، ومن قال أن الصلاة محرمة أو باطلة خلف من لا يعرف حاله ، فقد خالف إجماع أهل السنة والجماعة .. )أهـ .
    وهــذا كتاب ( حكم الصلاة خلف الإمام المبتدع و المتجاهر بالفسق والحالق ) للشيخ عمر مسعود الحدوشي تكلم فيه عن هذه المسألة بكلام جيد
    تفضل الرابط :
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...7%C9+%CE%E1%DD

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: ترك الصلاة خلف مستور الحال بدعة أول من أحدثها الخوارج المارقين

    أخي الكريم ، بارك الله فيك .. لقد قلت :

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الإمام الدهلوي
    وأما الأخ الفاضل أبو شعيب فالأثــر الذي أورده من ( كتاب السنة ) خارج عن أصل المسألة المطروحة وهي الصلاة خلف مستور الحال
    ثم أوردت في النقل عن الشيخ الحبيب أبي محمد المقدسي - حفظه الله - :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الإمام الدهلوي
    ولا ننكر جواز هجر المبتدع لزجره وإنكار بدعته ، إنما الكلام في منع الصلاة وعدم تجويزها ، أو إعادتها خلف من لا يكفر ببدعته .. فضلا عن منعها أو إعادتها خلف مستور الحال بحجة انتشار البدع والكفر أو الردة .
    والنقل هو عن يحيى ابن معين كان يعيد الصلاة بعد أن أظهر المأمون ما أظهر ..

    لكن لعلّك تقول : نعم ، لأن المأمون اشترط على جميع الخطباء والأئمة القول بخلق القرآن ، وإلا فإنهم يُعزلون .. وهذا وارد في التاريخ .. (ما علمت ذلك إلا مؤخراً) .. وبذلك تدحض هذه الشبهة .

    ولكن أساس المسألة أخي الفاضل هي في أحكام الديار .. فلقد بحثت طويلاً في هذه المسألة ، ووجدت أن مستور الحال هذا لا يُحكم عليه بإسلام أو كفر حتى يتبيّن معتقده .. ولعلك تخالفني .. ولا أنكر عليك ولا على أحد ممن يرى ما تراه .

    وجزاك الله خيراً .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    133

    افتراضي رد: ترك الصلاة خلف مستور الحال بدعة أول من أحدثها الخوارج المارقين

    قال (الامام الدهلوي) :
    "أبو عبد الرحمن المغربي اسأل الإمام ابن حزم رحمه الله فهو صاحب الكلام وإنما أنـا ناقل
    ثم أخي الكريم هلا ذكرت سند الأثر الذي نقلته عن الإمام أحمد بارك الله فيك."
    ليس بن حزم من وضع عنوان موضوعك
    و لو كان حياً بيننا لسألناه
    لا بأس إن كنت مقلداً له في هذه المسألة أن تجيبنا عن الأثر الذي ذكرت لك
    حتى لا يلزمك القول أن الامام أحمد و من تبنى قوله من الخوارج المارقين
    الأثر تجده في كتاب طبقات الحنابلة لابي يعلى(1/59) عن المروذي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: ترك الصلاة خلف مستور الحال بدعة أول من أحدثها الخوارج المارقين

    أخي المكرم أبو عبد الرحمن سبق الجواب على كلامك في مشاركتي الثانية ولا أدري هل أنت قرأتها أو لا ؟! .
    والعنوان الذي وضعته للموضوع مطابق لما نقلته عن الإمام ابن حزم رحمه الله فقد قال : ( ... أنك رأيت الرجل يصلي خلف الرجل الإمام أياماً كثيرة لا يدري مذهبه. فاعلم _ عافنا الله وإياك_ أن البحث عن مثل هذا أحدثه الخوارج فهي التي كشفت الناس مذاهبهم وامتحنتهم في ذلك وسلك سبيلهم المأمون والمعتصم والواثق مع ابن أبي داود وبشر المريسي ) إهــ .
    فــكـلامه واضح وصريح ... فـــلا أرى أي تعارض بين العنوان والنقل .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    133

    افتراضي رد: ترك الصلاة خلف مستور الحال بدعة أول من أحدثها الخوارج المارقين

    نعم قرأت مشاركتك الثانية و الأولي كذلك
    و لم أنقل كلامك إلا بعد أن قرأته
    أنا لم أدعي أن عنوانك يتعارض مع ما نقلته عن بن حزم
    بل العكس و لا أدري كيف فهمت ذلك من كلامي
    فعنوان موضوعك يدل على أنك تتبنى ما نقلته عن ابن حزم و لاتعارضه
    و لا إشكال في ذلك فلك أن تعتقد ما تراه صواباً
    الآن
    مارأيك في من تبنى قول الامام أحمد -كما تبنيت أنت قول ابن حزم- و لم ير الصلاة خلف من لا يعرفه
    أيشمله الحكم الذي تبنيته(أنه من الخوارج المارقين)؟
    و ما رأيك بمن أفتاه بذلك (الامام أحمد) أهو الذي أصل لهذه البدعة الخارجية؟
    هذا ما أريد معرفته منك لو تكرمت
    لا أستطيع أن أوضح أكثر من هذا

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: ترك الصلاة خلف مستور الحال بدعة أول من أحدثها الخوارج المارقين

    أخي المكرم أبو شعيب تقول : ( ... ولكن أساس المسألة أخي الفاضل هي في أحكام الديار .. فلقد بحثت طويلاً في هذه المسألة ، ووجدت أن مستور الحال هذا لا يُحكم عليه بإسلام أو كفر حتى يتبيّن معتقده .. ولعلك تخالفني .. ولا أنكر عليك ولا على أحد ممن يرى ما تراه . ) إهـ .
    أقــول : هـــذا الكــلام وقــع فيه خطــأ واضــخ حتي لــم تفرق بين مصطلح ( مستور الحال ) وبين ( مجهول الحال ) ...
    فالأول وهــو : ( مستور الحــال ) الذي يُظهر الإسلام الظاهر أو الحكمي ولم يَظهر منه كفر أو فسق أو بدعة فهذا لا شك أنه مسلم عــدل ســواء كان في دار الإسلام أو دار الكفــر لأن المسلم معصوم الدم ومال على كل حال كما يقول الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى : ( اعلم أن التعرض لذكر دار الإسلام ودار الكفر قليل الفائدة جدًا لما قدمنا لك في الكلام على دار الحرب، وأن الكافر مباح الدم والمال على كل حال ما لم يؤمَّن من المسلمين، وأن مال المسلم ودمه معصومان بعصمة الإسلام في دار الحرب وغيرها.) إهـ كتاب السيل الجرار .
    وأمــا الثـاني وهــو : ( مجهول الحـال ) فهــذا الذي لا يظهر منه الكفر أو الإســلام ويُجهل حقيقة حاله .
    قال الإمام الشوكاني رحمه الله : ( مجهول الحال ؛ كمن يوجد في فـلاة يمر بها المسلم والكافر فلا يصلَّى عليه إلا بعد وجود ما يدل على إسلامه كما ذكر المصنف لأن الصلاة على الكافر حرام ) إهــ السيل الجرار .
    وأمــا بمـاذا يُحكم على مجهول الحال فلعل هــذه الأقوال تفيد في حكم المسألة :
    يقول الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله في كتابه القواعد في شرح قاعدة تعارض الأصل والظاهر:(.. ومنها لو وجد في دار الإسلام ميت مجهول الدين فإن لم يكن عليه علامة الإسلام ولا الكفر أو تعارض فيه علامة الإسلام والكفر صُلي عليه نص عليه _ يقصد الإمام أحمد _ فإن كان عليه الكفر خاصة فمن الأصحاب من قال يصلى عليه والمنصوص عن أحمد أنه لا يصلى عليه ويدفن ... وهذا يرجع إلى تعارض الأصل والظاهر ، إذ الأصل في دار الإسلام الإسلام والظاهر في هذا الكفر ، ولو كان الميت في دار الكفر فإن كان عليه علامة من علامات الإسلام صُلي عليه وإلا فلا نص عليه أحمد في رواية علي بن سعيد وهو ترجيح للظاهر على الأصل هاهنا كما رجحه في الصورة الأولى ولم يرجع الأصحاب هنا الأصل كما رجحوه ثم لأن الأصل قد عارضه أصل أخر وهو أن الأصل في كل مولود أنه يولد على الفطرة ) إهـ القواعد للإمام ابن رجب الحنبلي.
    ويقول الإمام الجصاص رحمه الله في تفسير قوله تعالى : ( تعرفهم بسيماهم .. الآية ) :( وهذا يدل على أن لما يظهر من السيما حظاً في اعتبار حال من يظهر ذلك عليه ، وقد اعتبر أصحابنا ذلك في الميت في دار الإسلام أو دار الكفر إذا لم يعرف أمره قبل ذلك في إسلام أو كفـر أنه ينظر إلى سيماه فإن كانت عليه سيما أهل الكفر من شد زنار أو عدم ختان وترك الشعر على حسب ما يفعله رهبان النصارى ، حكم له بحكم الكفار ولم يدفن في مقابر المسلمين ولم يصل عليه ، وإن كان عليه سيما أهل الإسلام حكم له بحكم المسلمين في الصلاة والدفن ، وإن لم يظهر عليه شئ من ذلك فإن كان في مصر من الأمصار التي للمسلمين فهو مسلم ، وإن كان في دار الحرب فمحكوم له بحكم الكفر فجعلوا اعتبار سيماه بنفسه أولى منه بموضعه الموجود ، فإذا عدمنا سيما حكمنا له بحكم أهل الموضع وكذلك اعتبروا في اللقيط ) أحكام القرآن للجصاص .
    هــذا بالنسبة للميت مجهول الدين ... وأما الحـي فالأمــر يختلف إذ يمكن التبين من حكمه بالوقف على حاله وسؤاله والله تعالى أعلم .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: ترك الصلاة خلف مستور الحال بدعة أول من أحدثها الخوارج المارقين

    أخي المكرم أبو عبد الرحمن المغربي وفقك الله تعالى : بالسنبة إلى المسألة فهي واضحة جداً .. فهناك فرق كبير بين قول الإمام أحمد رحمه الله تعالى ومذ هب الخوارج والروافض وهــاك الفرق بين الأمرين :
    فالإمام أحمد رحمه الله لــم يقل أبــداً أن الصلاة خلف مستور الحال باطلة ولا تصح كما هو قول الخوارج والروافض .. وإنما استحب الصلاة خلف من يعلم حاله في زمن انتشار البدع ولم يمنع الناس من ترك الصلاة خلف من لا يعرفون حاله .. أما الخوارج والروافض فهم يوجبون على المسلم أن لا يصلي إلا خلف من يعرف حاله ولا يصححون الصلاة خلف مستور الحال ويقولون من صلى خلف من لا يعرف حاله فصلاته باطلة حتى لو كان في زمان أو مكان لا تظهر فيه البدع والفجور ... وهــذه هــي البــدعة الشنيعة التي ذمهم من أجلها السف ... فهل عرفت الأن الفرق بين قول الإمام أحمد رحمه الله ومذهب أهل البدع من الخوارج والروافض في المسألة ... فكيف يستقيم في العقل تشبيه ومقارنة قول إستثنائي للإمام أحمد في حالة مخصوصة وهو مجرد رأي لم يلزم به غيره مع قول الخوارج والروافض الذي جعله أصل يلزمون به أنفسهم والناس ويبطلون به العبادات الشرعية ... فالفرق كبير وواضح جــداً .
    واقـــــرأ هـــذه الأقوال لشيخ الإسلام رحمه الله جيداً سوف تعرف الفرق بين الصورتين .
    يقول شيخ الإسلام رحمه الله : ( وتجوز الصلاة خلف كل مستور ، باتفاق الأئمة الأربعة وسائر أئمة المسلمين ، فمن قال : لا أصلي جمعة ولا جماعة إلا خلف من أعرف عقيدته في الباطن ، فهذا مبتدع مخالف للصحابة والتابعين لهم بإحسان وأئمة المسلمين الأربعة وغيرهم والله تعالى أعلم ) أهـ . مجموع الفتاوى ( 4/331) .
    وقال أيضا رحمه الله ( 3/175-176) :
    ( فالصلاة خلف مستور الحال جائزة باتفاق علماء المسلمين ، ومن قال أن الصلاة محرمة أو باطلة خلف من لا يعرف حاله ، فقد خالف إجماع أهل السنة والجماعة .. )أهـ .
    قلـت : لاحظ أخي الكريم : الصلاة خلف مستور الحال جائزة بالإتفاق والإمام أحمد رحمه الله لا يخالف في ذلك
    ولاحظ أيضاً : أن من جعل أصل عقيدته أنه لا يصلي إلا خلف من يعرف حاله فهو مبتدع مخالف للصحابة والتابعين وأئمة المسلمين وحاشا الإمام أحمد رحمه الله أن يكون من هؤلاء المبتدعة .
    وقال شيخ الإسلام رحمه الله : ( ومن أصول أهل السنة والجماعة أنهم يصلون الجمع والأعياد والجماعات لا يدعون الجمعة والجماعة كما فعل أهل البدع من الرافضة وغيرهم فإن كان الإمام مستورا لم يظهر منه بدعة ولا فجور صلى خلفه الجمعة والجماعة باتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم من أئمة المسلمين ولم يقل أحد من الأئمة إنه لا تجوز الصلاة إلا خلف من علم باطن أمره بل مازال المسلمون من بعد نبيهم يصلون خلف المسلم المستور ولكن إذا ظهر من المصلى بدعة أو فجور وأمكن الصلاة خلف من يعلم أنه مبتدع أو فاسق مع إمكان الصلاة خلف غيره فأكثر أهل العلم يصححون صلاة المأموم وهذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة وهو أحد القولين في مذهب مالك وأحمد وأما إذا لم يمكن الصلاة إلا خلف المبتدع أو الفاجر كالجمعة التي إمامها مبتدع أو فاجر وليس هناك جمعة أخرى فهذه تصلى خلف المبتدع والفاجر عند عامة أهل السنة والجماعة وهذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل وغيرهم من أئمة أهل السنة بلا خلاف عندهم
    وكان بعض الناس إذا كثرت الأهواء يحب أن لا يصلي إلا خلف من يعرفه على سبيل الإستحباب كما نقل ذلك عن أحمد أنه ذكر ذلك لمن سأله ولم يقل أحمد إنه لا تصح إلا خلف من أعرف حاله ولما قدم أبو عمرو عثمان بن مرزوق إلى ديار مصر وكان ملوكها في ذلك الزمان مظهرين للتشيع وكانوا باطنية ملاحدة وكان بسبب ذلك قد كثرت البدع وظهرت بالديار المصرية أمر أصحابه أن لا يصلوا إلا خلف من يعرفونه لأجل ذلك ثم بعد موته فتحها ملوك السنة مثل صلاح الدين وظهرت فيها كلمة السنة المخالفة للرافضة ثم صار العلم والسنة يكثر بها ويظهر
    فالصلاة خلف المستور جائزة باتفاق علماء المسلمين ومن قال أن الصلاة محرمة أو باطلة خلف من لا يعرف حاله فقد خالف إجماع أهل السنة والجماعة ) إهـ
    فهــذا النص الأخير يوضح لك الفرق الشاسع بين قول الإمام أحمد رحمه الله وبين مذهب الخوارج في المسألة وفقنا الله وإياك إلى الهدى والصلاح .. والله أعلم .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: ترك الصلاة خلف مستور الحال بدعة أول من أحدثها الخوارج المارقين

    أخي الإمام الدهلوي ،

    جزاك الله خيراً .

    هل ترى أن الصلاة خلف "مستور الحال" من بني حنيفة على عهد مسيلمة الملعون جائزة ؟ .. وهو لم يُظهر لك إيمانه بمسيلمة ولم يُظهر كفراً ؟

    وجزاك الله خيراً .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    133

    افتراضي رد: ترك الصلاة خلف مستور الحال بدعة أول من أحدثها الخوارج المارقين

    (الامام الدهلوي)
    قولك:" أما الخوارج والروافض فهم يوجبون على المسلم أن لا يصلي إلا خلف من يعرف حاله ولا يصححون الصلاة خلف مستور الحال ويقولون من صلى خلف من لا يعرف حاله فصلاته باطلة حتى لو كان في زمان أو مكان لا تظهر فيه البدع والفجور ... "
    لو تكرمت بذكر مرجعك و تذكر لنا من نسب هذا للخوارج قبلك.
    ثم أجدني مضطر لتذكيرك بعنوان موضوعك و هو:"ترك الصلاة خلف مستور الحال بدعة أول من أحدثها الخوارج المارقين"
    وبعد هذا أعيد تذكيرك بسؤالي مرة أخرى:
    الشخص الذي أفتاه الامام أحمد و ترك الصلاة خلف من لا يعرف هل تلبس ببدعة ؟
    سبق و أن أجبت ب (لا) و قلت أن هذا مخصوص بزمن فشو البدع
    جيد
    لدينا الآن شخص ترك الصلاة خلف من لا يعرف و لم يكن بذلك خارجياً بل كان بذلك متبعاً لامام من أئمة أهل السنة.

    عد و تأمل الآن عنوان موضوعك:"ترك الصلاة خلف مستور الحال بدعة أول من أحدثها الخوارج المارقين".
    لا تقل لي أنك لم تفهم بعد
    سؤال أخير بعد كل ما تقدم:
    شخص آخر وقع على هذه الفتوى في زماننا و ترك الصلاة خلف من لا يعرف لفشو الشرك و الكفر في محيطه فضلاً عن البدع هل سيكون من الخوارج؟
    وفقك الله.

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: ترك الصلاة خلف مستور الحال بدعة أول من أحدثها الخوارج المارقين

    الأخ المكرم أبو شعيب تقول : ( هل ترى أن الصلاة خلف "مستور الحال" من بني حنيفة على عهد مسيلمة الملعون جائزة ؟ .. وهو لم يُظهر لك إيمانه بمسيلمة ولم يُظهر كفراً ؟ ) إهــ .
    أقـــول : دعنــا الأن من مسألة ( بني حنيفة ) لأنه لا يصح قياسها على مجتمعاتنا المعاصرة لأسباب كثيرة ... وسوف أنقل لك بالنسبة إلى موضوع التبعية كلام الشيخ الفاضل عبد المجيد الشاذلي حفظه الله في كتابه ( البلاغ المبين ) ... فانتظر حتى أجهز لك الكــلام وأرتبه .
    أما إن تغير السؤال وأصبح هل ترى الصلاة خلف مستور الحال ما لم يظهر منه الكفر الصراح .. فالجواب : نعـــم ، الصلاة خلفه صحيحة . والدليل هو أن السلف كانوا يصلون خلف من اتهم بالكفر والإلحاد مثل المختار الثقفي والحجاج بن يوسف الثقفي الذي كفره جهمور أهل العلم كما نقل ذلك النووري رحمه الله تعالى .
    يقول شيخ الإسلام رحمه الله : ( وقــد كان الصحابة رضوان الله عليهم يصلون خلف من يعرفون فجوره ، كما صلى عبد الله بن مسعود وغيره من الصحابة خلف الوليد بن عقبة بن أبي معيط وقد كان يشرب الخمر ، وصلى مرة الصبح أربعاً وجلده عثمان بن عفان رضي الله عنه على ذلك وكان عبد الله بن عمر وغيره من الصحابة يصلون خلف الحجاج بن يوسف وكان الصحابة والتابعون يصلون خلف بن أبي عبيد وكان متهماً بالإلحاد وداعياً إلى الضلال ) إهـ الفتاوي (3 / 281 ).
    وقال ابن حزم رحمه الله : ( .. وما امتنع قط أحد الصحابة رضي الله عنهم ولا خيار التابعين من الصلاة خلف كل إمام صلى بهم حتى خلف الحجاج وجيش بن دلجة ونجدة الحروري والمختار وكل متهم بالكفر ... إلى أن قال: فإن كنت لا تستجيز الصلاة خلف من سميت لك فقد خسرت صفقتك )إهـ رسائل ابن حزم (3/ 207) .
    أقــول : إن كان السلف صلوا خلف المختار وهو متهم بالكفر فمن باب أولى صحة الصلاة خلف الإمام الذي تسأل عنه أخي أبو شعيب ما لم يظهر منه الكفر الصراح .
    وقد قال ابن قدامة رحمه الله : ( إذا صلى خلف من شك في إسلامه أو كونه خنثى فصلاته صحيحة ما لم يبن كفره وكونه خنثى مشكلاً ، لأن الظاهر من المصلين الإسلام إذا كان إماماً والظاهر السلامة من كونه خنثى ، سيما إذا كان إماماً والظاهر السلامة من كونه خنثى سيما من يؤم الرجال ، فإن تبين بعد الصلاة أنه كافر أو خنثى فعليه الإعادة على ما بينا وإن كان الإمام ممن يسلم تارة ويرتد أخرى لم يصل خلفه حتى يعلم على أي دين هو ) إهـ المغني ( 2/34) .
    وواضح جداً أن الصلاة خلف من يُشك في كفره صحيحة ، فمن باب أولى أن الصلاة خلف من يُجهل كفره أصـح والله أعلم .

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    16

    افتراضي رد: ترك الصلاة خلف مستور الحال بدعة أول من أحدثها الخوارج المارقين

    هذا رابط لكتاب "حكم مستور الحال" للشيخ أبو مريم عبد الرحمن المخلف http://www.hotlinkfiles.com/files/18...tur_032320.doc للإفادة

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: ترك الصلاة خلف مستور الحال بدعة أول من أحدثها الخوارج المارقين

    أخي الكريم ،

    بيّن لي ، جزاك الله خيراً .. لماذا لا يصحّ القياس على بني حنيفة ؟ .. اذكر لي وجه الخلاف ، وأنا أجادلك فيه ، إن شاء الله .

    قال الإمام موفّق الدين أبو محمد بن قدامة - رَحِمَهُ الله - : (.. الأصل أن من كان في دار فهو من أهلها ، يثبت له حكمهم ، ما لم يقم على خلافه دليل )

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: ترك الصلاة خلف مستور الحال بدعة أول من أحدثها الخوارج المارقين

    الأخ المكرم أبو عبد الرحمن المغربي : لقــد سبق أن وضحت في مشاركتي السابقة كثير من النقاط التي طرحتها في كلامك الأخير ، ولكن الظاهر أنك لم تركز على فهم كلامي جيداً ، لذا سوف أعيد توضيح بعض النقاط حتى تتضح المسألة بشكل أوضح .
    فــأقــول مستعيناً بالله تعالى :
    أولاً : تسأل عن مذهب الخوارج والرافضة في المسألة ... وتريد أن تعرف من نسب هذا المذهب إليه من أهل العلم.
    فالجواب هــو كالآتي :
    أما الخوارج فإن من مذهب أنهم يكفرون كل من خالفهم في معتقداتهم حتى اعتبروا ديار مخالفيهم من أهل السنة والجماعة هي ديار كفر وشرك ولذلك قالوا لا تجوز الصلاة إلا خلف من كان على معتقدهم فأوجبوا على اتباعهم أن يمتحنوا الناس في عقائدهم فمن أظهر لهم الموافقة فهو منهم تصح الصلاة خلفه ومن خالفهم فهو كافر يجب البراءة منه ولا تصح الصلاة خلفه .
    يقول ابن حزم رحمه الله : ( إنك رأيت الرجل يصلي خلف الإمام أياماً كثيرة لا يدري مذهبه فأعلم ـ عافنا الله وإياك ـ أن البحث عن مثل هذا أحدثه الخوارج فهي التي كشفت الناس مذاهبهم وامتحنتهم في ذلك وسلك سبيلهم المأمون والمعتصم والواثق مع ابن أبي داؤد وبشر المريسي ومن هنالك ) إهـــ.
    فهــذا الإمام ابن حزم رحمه الله يوضح أن أول من أحدث هذه البدعة المنكرة هم الخوارج المارقين
    والسبب كما أشرت لك سابقاً أن الخوارج كانوا يكفرون مخالفيهم ويعتبرون دار السنة هي بلاد كفر وشرك .
    فهل فهمت الأن مقصود قولي عندما قلت : ( أما الخوارج فهم يوجبون على المسلم أن لا يصلي إلا خلف من يعرف حاله ولا يصححون الصلاة خلف مستور الحال ويقولن من صلى خلف من لا يعرف حاله فصلاته باطلة حتى لو كان في زمان أو مكان لا تظهر فيه البدع والفجور ) إهــ.
    فالمقصود من هذه العبارة أنهم لا يصححون الصلاة إلا خلف من يقول بمقالاتهم لأن المخالف لهم كافر ودار السنة عندهم بلاد كفر وشرك.
    وأمــا الروافض فهم على نهج أسلافهم من الخوارج المبتدعة .
    وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله : ( ومن أنكر مذهب الروافض وهو لا يصلي الجمعة والجماعة ، بل يكفر المسلمين فقد وقع في مثل مذهب الروافض ، فإن من أعظم ما أنكره أهل السنة عليهم تركهم الجمعة والجماعة وتكفير الجمهور ) إهــــ الفتاوى.
    فــإن الرافضة كما تعلم يكفرون مخالفيهم من أهل السنة والجماعة ويعتبرون بلاد السنة هي دار كفر ... ولذلك هم لا يجوزن الصلاة إلا خلف من كان رافضي مثلهم .. فمنعوا الصلاة خلف مستور الحال وأوجبوا الوقوف على باطن حاله .. فإن وافقهم في رفضهم فهو منهم تصح الصلاة خلفهم وإن خالفهم فهو كافر لا تجوز الصلاة خلفه .
    وأما تركهم صلاة الجمعة والجماعات مع المسلمين ذلك لأن هذه العبادات لا تصح إلا خلف الإمام الوصي المعصوم الظاهر بزعهم ، وهذا الإمام الوصي قد اختفى في السرداب وليس للأمة إمام ، فتترك الجمعة والجماعات والأعياد حتى يظهر الإمام ، فهذه العبادات مرتبطة عندهم بوجود الإمام المعصوم كسائل العبادات عندهم ، لذلك فصلاة الجمعة عند الرافضة إنما استحبها بعض أئمتهم وقال بعضهم تصلى من أجل المصلحة حتى يجتمع الناس فقط ولا يعبرونها فرض عين كما يفعل أهل السنة والجماعة ... إن شاء الله يكون المعنى مفهوم هــذه المرة ؟! .
    ثانيا : تسأل عن فتوى الإمام أحمد رحمه الله وتقول أن الشخص الذي أفتاه الإمام أحمد وترك الصلاة خلف من لا يعرف هل تلبس ببدعة ؟
    والجواب : سبق أن نقلت لك كلام شيخ الإسلام رحمه الله الذي يقول فيه: أن قول الإمام أحمد رحمه الله محمول على وجه الإستحباب ولم يقل أن الصلاة لا تصح إلا خلف من أعرف حاله كما هو صريح مذهب الخوارج والرافضة .
    ثم عندما رجعت إلى المسألة وتأملت فيها جيداً وجدت أن الإمام أحمد رحمه الله عنده أكثر من رواية وله تفصيل في المسألة ، فإن الإمام أحمد رحمه الله عندما منع من الصلاة خلف أئمة الجهمية كان بسبب أنه يكفرهم بأعيانهم لأنه قد رأى أن الحجة قد بلغتهم ولم يبقى لهم عــذر .
    يقول الشيخ عمر الحدوشي : ( وللإمام أحمد مذهبان في المسألة : مذهب متقدم ، ومذهب متأخر ، فالمذهب المتقدم كان لا يكفر من قال : بخلق القرآن قال : لم أكن أكفرهم . فلما قرأت شيئاً من كتاب الله ـ وذكر بعض الآيات ـ فقال : ولكني الآن أكفرهم ) .. قال ابن تيمية : ( إن الإمام أحمد كان يكفر القائل بخلق القرآن ثم كان يصلي وراء بعضهم ) .
    وهــذا الكلام لا يصح على إطلاقه ، لأنه قد تبين أن الإمام أحمد قد اعتذر من الصلاة وراء هؤلاء القوم ، سئل عن القائل بأن القرآن مخلوق ، فقال : هو كافر ، قيل له : يقول به الكرابيسي فقال : هو كافر ، فقالوا له : فلان يقول به ، قال : هو كافر ، يكفر عينهم ، فقالوا : نصلي وراءهم ؟ قال : لقد كنت متساهلاً . لا تصلوا وراءهم ، قالوا : نصلي وراء الرافضة ، قال : لا ، قالوا : فالمرجئة ، قال : هم خبثاء )
    وقد وجدت شيئاً من هذا القول : عند ابن تيمية نفسه في كتابه " درء تعارض العقل والنقل " حيث قال : ( لقد تبين للإمام أحمد أن النافين لصفات الله مآل أمرهم إلى التعطيل )
    لأن الأمر صار يتضح أكثر في ذهن الإمام أحمد حتى صار يرى أن الحجة قد بلغت الناس ، وقد سئل عمن قال : بأن القرآن مخلوق ، هل يكفر ، قال : نعم ، قالوا : أنقتله ؟ قال : بعد الإستتابة ) إهـــ نقلاً عن كتاب حكم الصلاة خلف المبتدع والفاسق لصاحبه الشيخ عمر الحدوشي.
    وبناءً على ما سبق يكون مقصود الإمام أحمد رحمه الله من قوله في الرواية التي ذكرها أبو يعلى في طبقاته حيث قال : ( سئل الأمام أحمد :أمُــر في الطريق فأسمع الإقامة ترى أن أصلي ؟ فقال : قد كنت أُسهل ، فأما إذا كثرت البدع فلا تصل إلا خلف من تعرف ) إهـ المصدر السابق.
    فقوله : كنت أُسهل أي أنه لم يكن يحكم على أؤلئك الأئمة بالكفر حتى إذا بلغت الحجة صار يكفرهم بأعيانهم ويمنع الصلاة خلفهم لأنهم كفار كما نقل الشيخ الخدوشي أحد رواية تدل على هذا المعنى في كلامه السابق فراجعه.
    و قدسئل الإمام أحمد : ( أتصلي خلف الرافضي ، قال : لا ، قيل : والقدري ، قال : لا ، قيل : والمعتزلي ، قال : لا ، قيل له : إنك كنت تصلي خلف من يقول : بخلق القرآن ؟ فقال : كنت متأولاً فتراجعت عن الصلاة خلفهم ) إهـ . المصدر السابق
    قلت : ويكون هذا التأويل هو سبب تساهل الإمام أحمد رحمه الله في شأنهم أول الأمر حتى إذا أتضح له كفرهم بأعيانهم منع من الصلاة خلفهم لأن الذي كان يتقلد الإمامة لابد أن يكون جهمياً يوافقهم على مقالاتهم الكفرية لأنه يمتحن في عقيدته فإن لم يظهر الموافقة يُعزل ، حتى أنهم كانوا لا يعقدون لرجل على امرأة إلا إذا أقر هم على مذهبهم فكيف بالإمامة.. كما كان الحال في دولة العبيديين حيث كانوا يفرضون على الإئمة والخطباء لعن الصحابة على المنابر.
    وبهذا يمكن الجمع بين نصوص الإمام أحمد رحمه الله في المسألة وتُفهم على هذا التفصيل .. وهذا مجرد محاولة لتأصيل المسألة والله أعلم فقد يكون صواب وقد يكون خطأ .
    وأما قولك : ( لدينا الآن شخص ترك الصلاة خلف من لا يعرف ولم يكن بذلك خارجياً بل كان بذلك متبعاً لإمام من أئمة أهل السنة . ) إهـ .
    الجواب : سبق أن وضحت لك رأي في المسألة فراجعه .
    وأما قولك : ( شخص آخر وقع على هذه الفتوى في زماننا وترك الصلاة خلف من لا يعرف لفشو الشرك والكفر في محيطه فضلاً عن البدع هل سيكون من الخوارج ؟ ) إهــ .
    جوابه : سبق وأن وضحت لك رأي في المسألة فراجعه .
    وهذا رواية للإمام أحمد رحمه الله لعلها تفيدك في حكم المسألة .
    يقول عبد الله بن الإمام أحمد: ( حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول : لو أن خمسين يؤمون الناس يوم الجمعة لا يقولون : القرآن مخلوق ، يأمر بعضهم بعضاً بالإمامة إلا أن الرأس الذي يأمرهم يقول : هذا ، رأيت الإعادة ، لأن الجمعة إنما تثبت بالرأس فأخبرت أبي بقول أبي عبيد فقال : هذا يضيق على الناس إذا كان الذي يصلي بنا لا يقول بشئ من هذا صليت خلفه فإذا كان يصلي بنا يقول بشئ من هذا القول أعدت الصلاة خلفه ) إهــ نقلاً من كتاب حكم الصلاة خلف المبتدع والفاسق.
    فأنت ترى أن الإمام أحمد قد خالف أبي عبيد في قوله ورأي أن الصلاة خلف الإمام مستور الحال تجوز رغم فشور القول بخلق القرآن في ذلك الوقت .
    وقد كان المرازقة وهم طائفة من المتصوفة أتباع أبو عمرو عثمان بن مرزوق رحمه الله لا يرون الصلاة إلا خلف من يعرفون حاله لما كانوا في الديار المصرية أيام بني عبيد الباطية الكفرة بسبب فشو الكفر والزندقة في تلك الديار والله أعلم.

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    133

    افتراضي رد: ترك الصلاة خلف مستور الحال بدعة أول من أحدثها الخوارج المارقين

    (الامام الدهلوي)
    كأنك تظن أني أريد فهم مسألة الصلاة خلف "مستور الحال" و ماهو الصواب فيها و ماهو الخطأ...وكيف نفهم أقوال العلماء في المسألة...كل هذا مايهمني الآن فلا تتعب نفسك بالكلام فيما لم أطلبه منك و لا تلصق كلام العلماء في المسألة فهذا ليس موضوعنا .
    أما قولك:
    "وأما قولك : ( لدينا الآن شخص ترك الصلاة خلف من لا يعرف ولم يكن بذلك خارجياً بل كان بذلك متبعاً لإمام من أئمة أهل السنة . ) إهـ .
    الجواب : سبق أن وضحت لك رأي في المسألة فراجعه .
    وأما قولك : ( شخص آخر وقع على هذه الفتوى في زماننا وترك الصلاة خلف من لا يعرف لفشو الشرك والكفر في محيطه فضلاً عن البدع هل سيكون من الخوارج ؟ ) إهــ .
    جوابه : سبق وأن وضحت لك رأي في المسألة فراجعه .

    لو تعيد لي جوابك فأنا لم أره فأعذرني
    و تذكر أني أطالبك بحكم المفتي و المستفتي و هل قالوا أو عملوا عمل الخوارج
    أرجوك لا تنقل لي أقوال العلماء... و لا شرحك لها.. و لا كم قولاً لفلان فيها... فليس ذلك مما أريده
    هناك مفتي و مستفتي هل تراهما أو أحدهما على مذهب الخوارج؟
    هذا فقط لا غير
    وفقك الله.

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    16

    افتراضي رد: ترك الصلاة خلف مستور الحال بدعة أول من أحدثها الخوارج المارقين

    للمتابعة

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    16

    افتراضي رد: ترك الصلاة خلف مستور الحال بدعة أول من أحدثها الخوارج المارقين

    للمتابعة

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: ترك الصلاة خلف مستور الحال بدعة أول من أحدثها الخوارج المارقين

    الأخ المكرم أبو عبد الرحمن وقفنا الله وإياه لما يحب ويرضاه .. نحمد الله أنك الأن أصبحت تفهم كلامي شيئاً فشيئاً .. فلم تسأل في سؤالك الأخير عن مذهب الخوارج والرافضة في المسألة لعل الأمر أتضح لك ... ولم يبقى عندك أشكال إلا في فهم الرواية التي نقلتها عن الإمام أبو يعلى في طبقاته ... والجواب على هذا الأشكال سهل إن كنت تريد أن تفهم أصلاً لأنك تقول لا يهمني فهم أقوال العلماء وهذا معضلة ولكن هذا شانك الخاص .. ولكني أذكرك أنه لا داعي إلى العبارات غير جيدة فبدل عبارة تلصيق كان يمكن أن تستعمل عبارة تنقل ... فأنا نقلت العلم ولم ألصق .. فهذا أحسن حتى نحافظ على أداب الحوار .
    وأما الجواب على سؤالك الذ ي تقول فيه : ( لدينا الآن شخص ترك الصلاة خلف من لا يعرف ولم يكن بذلك خارجياً بل كان بذلك متبعاً لإمام من أئمة أهل السنة . ) إهـ
    وقولك : ( شخص آخر وقع على هذه الفتوى في زماننا وترك الصلاة خلف من لا يعرف لفشو الشرك والكفر في محيطه فضلاً عن البدع هل سيكون من الخوارج ؟ ) إهــ
    فالجواب : أن هــذا سؤال غير مستقيم وهو مبني على فهم خاطئ لكلام الإمام أحمد رحمه الله ، فإن الإمام رحمه الله لم يمنع من الصلاة خلف الإمام مسستور الحال وهذا نص الرواية تثبت ذلك كما نقلتها سابقاً .
    يقول عبد الله بن الإمام أحمد: ( حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول : لو أن خمسين يؤمون الناس يوم الجمعة لا يقولون : القرآن مخلوق ، يأمر بعضهم بعضاً بالإمامة إلا أن الرأس الذي يأمرهم يقول : هذا ، رأيت الإعادة ، لأن الجمعة إنما تثبت بالرأس فأخبرت أبي بقول أبي عبيد فقال : هذا يضيق على الناس إذا كان الذي يصلي بنا لا يقول بشئ من هذا صليت خلفه فإذا كان يصلي بنا يقول بشئ من هذا القول أعدت الصلاة خلفه ) إهــ نقلاً من كتاب حكم الصلاة خلف المبتدع والفاسق.
    فأنت ترى أن الإمام أحمد قد خالف أبي عبيد في قوله .. ورأي أن الصلاة خلف الإمام مستور الحال تجوز رغم فشور القول بخلق القرآن في ذلك الوقت .
    وأما رواية أبو يعلى رحمه الله فقد شرحت لك بأن الإمام أحمد قد كان يرى التسهيل ثم المنع لأنه لم يكن يكفرهم في أول الامر بسبب التأويل كما حكاه عن نفسه ثم لما رأي أن الحجة قد بلغت ولا عذر لعم أمر أن لا يصلى خلفهم لأنه كان قد كفرهم والصلاة خلف الكافر لا تجوز ... فهو يقصد الإمام الكافر وليس مستور الحال وهذا هو الفرق بين فهمك للرواية وفهمي الذي أتضح لي بعد النظر في أكثر من رواية :
    فقد سئل الإمام أحمد رحمه الله: ( أتصلي خلف الرافضي ، قال : لا ، قيل : والقدري ، قال : لا ، قيل : والمعتزلي ، قال : لا ، قيل له : إنك كنت تصلي خلف من يقول : بخلق القرآن ؟ فقال : كنت متأولاً فتراجعت عن الصلاة خلفهم ) إهـ .
    فهو تعذر في أول الأمر بالتأويل وأنه لم يكن يكفرهم بأعيانهم .
    وسئل الإمام أحمد عن القائل بأن القرآن مخلوق ، فقال : هو كافر ، قيل له : يقول به الكرابيسي فقال : هو كافر ، فقالوا له : فلان يقول به ، قال : هو كافر ، يكفر عينهم ، فقالوا : نصلي وراءهم ؟ قال : لقد كنت متساهلاً . لا تصلوا وراءهم ، قالوا : نصلي وراء الرافضة ، قال : لا ، قالوا : فالمرجئة ، قال : هم خبثاء ) إهـ .
    فالتسهيل الذي قصده الإمام أحمد رحمه الله في أول الأمـر هو عدم تكفيرهم لأنه كان متأولاً ثم لما رأي أن الحجة قد بلغتهم كفرهم ومنع الصلاة خلفهم لأنهم كفار وليس لأنه يجهل حالهم فلا يصلي خلفهم كما تفهم أنت من الرواية .
    لأن الإمام أحمد قد خالف أبو عبيد ورأي أن الصلاة خلف الإمام مستور الحال تجوز ما لم يظهر الكفر كما سبق نقله
    فأنا أفهم المسألة بجمع أطراف النصوص لا بتقطيعها وأخذ ما أهوى والأعراض عن ما يعارض الهوى والعياذ بالله
    وعليه فإني أرى أن سؤالك من أساسه خطأ والإستدلال برواية الإمام احمد رحمه الله هو أيضاً خطأ بسبب سؤء فهملك لها والله أعلم ... هذا ما عندي في المسألة ويمكن أن تسأل باقي الأخوة إن كنت تريد أن تفهم والله أعلم .

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •