دفع شبهة المخلف ابو مريم...
النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: دفع شبهة المخلف ابو مريم...

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    2

    افتراضي دفع شبهة المخلف ابو مريم...

    هل كانت هجرة الحبشة ومناظرة الملك لجعر ابن عبد المطلب قبل او بعد سجود معاد ابن جبل للرسول؟
    نريد الجواب لدفع شبهة المخلف ابو مريم..الرجل يقول انا سجود معاد كان سجود تحية ولم ينسخ هدا الحكم حتى سجد معاد للرسول..

    يقول الخلف، : قلت : فهذه أقوال العلماء شاهدة بأن سجود معاذ رضي الله عنه كان : سجود تحية وكان مباحاً في الشرائع السابقة إلى أن نسخ في شريعتنا .
    ومن المعلوم أن السجود لغير الله على وجه العبادة لم يكن مباحاً في أية شريعة فكل الأنبياء نهوا عن ذلك وبلغوا أقوامهم ]اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ[.
    وأكبر دليل على هذا (أي أن :سجود معاذ رضي الله عنه كان على وجه التحية ) هو قول النبي صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث ( لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها ) .
    فهذا نص في أن هذا السجود سجود تحية وإكرام ، وإلا تعارض مع قوله تعالى ( والعياذ بالله من ذلك ) ]وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [ (آل عمران :80)
    وفي هذا القدر الكفاية لبيان فساد هذا الاستدلال ولله الفضل والمنة وحده .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    103

    افتراضي رد: دفع شبهة المخلف ابو مريم...

    إذا كان النقاش حول سجود التحية فالأمر سهل فلا داعي لتضخيم الموضوع

    ماذا قال؟ وأين ؟ انقل نص عبارته

    وهناك موضوع جميل وبه مشاركات كثيرة حول السجود لغير الله في ملتقى أهل الحديث ولكن الموقع الآن لا يفتح معي
    ولو لاقيت ربك دون ذنب**وناقشك الحساب إذاً هلكتا
    ولم يظلمك في عمـلٍ ولكن**عسير أن تقوم بما حمـلـتا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: دفع شبهة المخلف ابو مريم...

    أخي لو أردت أن تقرأ في هذه المسألة بالتفصيل فعليك بكتاب الزبدة الزكية لتحريم سجود التحية تأليف أحمد رضا خان فقد تكلم عن هذه المسألة بتوسع كبير والكتاب عليه ملاحظة لم تعجبني وهو طعنه في الوهابيين لكن الكتاب في جملته نافع وقد أكثر من سرد الأدلة الشرعية من القرآن والسنة والإجماع وأقوال أئمة المذاهب خاصة الأحناف والله أعلم
    ولعل أحد الأخوة يعرفنا أكثر بصاحب الكتاب وجزاكم الله خير

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    2

    افتراضي رد: دفع شبهة المخلف ابو مريم...

    كان النقاش يدور حول الغدر بالجهل في الشرك الاكبر وقلت له ان فعل الصحابي كان شرك لكن الرسول لم يكفره رسول الله، وذلك لأنه سجد مجتهداً متأولاً ظاناً أن رسول الله أحق بالتعظيم سجوداً من البطارقة الذين تسجد لهم النصارى، فبين له الرسول الحق وأنه لا يسجد إلا لله.
    والمخطئ لا يكفر كما قال تعالى: {وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة، قال إنكم قوم تجهلون..} الآية، ولم يقل لهم قد كفرتم فجددوا إيمانكم، علماً أنه لا كفر أكبر من عبادة الأوثان!!


    ولكن قال لي ان سجود الصحابي كان سجود تحية ولم وقعت هده الحادثة (يعني سجود معاد) نسخ حكم سجود التحية...

    لكن انا تفكرت انا في حادثت هجرة الحبشة لم يسجد المسلمون امام الملك..فهل كانت هده بعد او قبل سجود معاد للرسول؟...ارجو الاجابة في اقرب وقت ممكن..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    47

    افتراضي رد: دفع شبهة المخلف ابو مريم...

    كان النقاش يدور حول الغدر بالجهل في الشرك الاكبر وقلت له ان فعل الصحابي كان شرك لكن الرسول لم يكفره رسول الله، وذلك لأنه سجد مجتهداً متأولاً ظاناً أن رسول الله أحق بالتعظيم سجوداً من البطارقة الذين تسجد لهم النصارى، فبين له الرسول الحق وأنه لا يسجد إلا لله.
    والمخطئ لا يكفر كما قال تعالى: {وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة، قال إنكم قوم تجهلون..} الآية، ولم يقل لهم قد كفرتم فجددوا إيمانكم، علماً أنه لا كفر أكبر من عبادة الأوثان!!


    ولكن قال لي ان سجود الصحابي كان سجود تحية ولم وقعت هده الحادثة (يعني سجود معاد) نسخ حكم سجود التحية...

    لكن انا تفكرت انا في حادثت هجرة الحبشة لم يسجد المسلمون امام الملك..فهل كانت هده بعد او قبل سجود معاد للرسول؟...ارجو الاجابة في اقرب وقت ممكن..


    أخرجه البزار عن معاذ بن جبل ؛ أنه أتي الشام فرأى النصارى يسجدون لأساقفهم وبطارقتهم ، ورأى اليهود يسجدون لأحبارهم وعلمائهم ، وقال : لأي شيء تفعلون هذا ، قالوا : " هذه تحية الأنبياء " قلت : " فنحن أحق بأن نصنع بنبينا r ، فلما قدم على نبي الله r سجد له ، فقال : [ ما هذا يا معاذ " ، فقال : إني أتيت الشام فرأيت النصارى يسجدون لأساقفهم وقسيسيهم ورهبانهم وبطارقتهم ، ورأيت اليهود يسجدون لأحبارهم وفقهائهم وعلمائهم ، فقلت : لأي شيء تصنعون هذا أو تفعلون هذا ، قالوا : " هذه تحية الأنبياء " ، قلت : فنحن أحق بأن نصنع بنبينا r فقال نبي الله r : " إنهم كذبوا على أنبيائهم كما حرفوا كتابهم ، لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه ] .
    قالوا : هذا معاذ بن جبل قد سجد للنبي r جهلاً منه بأن السجود لغير الله كفر ، ومع هذا لم يكفره النبي r.
    قلت :
    أقول والنصر من عند الله ينصر به عباده المؤمنين على من عاداهم من الضالين المجادلين على كل أفاك أثيم من الكفار والمشركين ، ليس غريباً منهم أن نسمع هذا الطعن في كبير من أكابر صحابة رسول الله r ، فلقد سمعنا منهم من قبل ولازلنا نسمع ما تنفطر منه قلوب المؤمنين وتقشعر منه جلود الموحدين من البهتان العظيم الذي يرمون به عباد الله الموحدين كالأنبياء والمرسلين وصحابتهم الأبرار الطيبين ، وزوجاتهم أمهات المؤمنين ، فعود نفسك يا عبد الله على الصبر على البهتان العظيم حتي تبين لهم أحكام رب العالمين ، وإلا فالسيف هو الحكم العدل في هؤلاء الضالين
    أخي فهذا هو ديدنهم وسبيلهم الدائم في رمي المسلمين الطاهرين بالكفر والشرك المبين ثم يعتذرون عنهم بالجهل المُشين .
    واستدلالهم هذا تدليس فاحش وتمويه مكشوف بإذن الله .
    فالحديث خرجه أحمد والترمذي وإبن ماجه وإبن خزيمة من طرق عديدة ، عن معاذ بن جبل وجابر بن عبد الله وسراقة بن مالك وعائشة وإبن عباس وطلحة بن علي وأسامة بن زيد وأنس إبن مالك وأبو هريرة وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم أجمعين ،كلهم رووه بلفظ : " لو كنت أمراً لأحد أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها ".
    ولم يذكروا في روايتهم قصة السجود ، وهذه الطرق منها الصحيح ومنها الضعيف ، وبعضها على شرط الصحيح كما قال إبن خزيمة .
    أما زيادة السجود " أي سجود معاذ للنبي r " فهي حادثة ضعيفة الإسناد ، وليست على شرط الصحيح كما زعم القوم أو ألبس عليهم .
    وبيان ذلك أن هذه الزيادة أنفرد بها أزهر بن مروان عن القاسم الشيباني عن عبد الله بن أبي أوفى ، وأزهر هذا هو أزهر بن مروان الرقاشي المواري مولى بني هاشم قال إبن حبان فيه مستقيم الحديث ، وإبن حبان يوثق المجاهيل على قاعدته ، فلا يعتبر به إذا أنفرد ، ولا نعلم أحداً من أئمة الجرح والتعديل وثقه فهو ليس بالثقة الذي تطمئن به النفس لحديثه .
    والمهم هنا هو أن أزهر هذا ليس من رجال الصحيح لا في الأصل ولا في المتابعات بل لم يخرج له من أصحاب الكتب الستة سوى الترمذي وإبن ماجه وأنظر تهذيب التهذيب لإبن حجر .
    هذا مع أن العلة الحقيقية لهذه الرواية في القاسم الشيباني ، والقاسم هذا هو القاسم بن عوف الشيباني البكري الكوفي وهو ضعيف متفق على ضعفه ، قال شعبة : " ضعيف الحديث " وترك شعبة حديثه ، وقال أبو حاتم : " هو مضطرب الحديث ومحله عندي الصدق ".
    قلت : أي لا يألوا عليه كذباً ولكنه ضعيف الحديث .
    وقال إبن عدي : " هو مما يكتب حديثه " ، قلت : ومعلوم أن هذه الصيغة للضعفاء بمعني يكتب حديثه ولا يحتج به إلا في المتابعات .
    وقال النسائي : " القاسم ضعيف الإسناد " أنظر إلى تهذيب التهذيب لإبن حجر وكذلك الرفع والتكميل للكنوي .
    قلت : فثبت أن هذه الزيادة ضعيفة كما يقتضي ذلك علم المصطلح لمخالفة ضعيف الثقات وإنفراده عنهم.
    غير أن داود خرج قصة السجود هذه ولكنه ذكرها عن قيس بن سعد إبن عبادة بأنه هو الذي سجد للنبي r ، وليس معاذ فأتى بإشكال زائد غير أن إسناد هذه الرواية لا يقل ضعفاً عن سابقْهِ فقد تفرد بها شُريك بن عبد الله القاضي ، وهو متفق على ضعفه كما هو معلوم فسقط دليلهم من حيث الأصل والمبدأ .
    أقول : ولو صح الحديث جدلاً لما صلحت لهم فيه حُجةً أبداً .
    " لأن السجود لا يكون خرقاً للتوحيد بمجرده إلا إذا صاحبه إعتقاد - أي كان تديناً -".
    لأن السجود كما هو معلوم نوعان :
    ï النوع الأول :سجود العبادة :
    وهو لا يجوز إلا للمولى عز وجل .
    قال تعالى : ] ومن أيا ته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون [ .
    وقال تعالى : ] أسجد واقترب [ .
    فمن سجد لغير الله على نحو العبادة فهو كافر مشرك برب العالمين ، وعلامة هذا النوع من السجود أن يبذل على وجه التدين والقربى والطاعة والخضوع والتذلل الخ .
    ï النوع الثاني : سجود التحية :
    وهو أن يبذل على وجه التحية للكبير لعظم فضله ومكانته وهذا النوع من السجود لم يكن محرما قبل البعثة ، ولكنه نسخ بعد البعثة بالتحريم .
    وهذا النوع من سجود التحية له شاهد في القرآن الكريم ، مثال ذلك قصة آدم عليه السلام وهو قوله تعالى : ] وإذْ قُلناَ للملائكة أسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى وأستكبر وكان من الكافرين [ .
    قال الجصاص رحمه الله في تفسيره لهذه الآية :
    " وقد كان السجود جائزاً في شريعة آدم عليه السلام للمخلوقين ، ويشبه أن يكون قد كان باقياً إلى زمان يوسف عليه السلام فكان فيما بينهم لما يستحق ضرباً من التعظيم ويراد تكريمهُ وتبجيِلهُ بمنزلة المصافحة والمعانقة فيما بيننا ، وبمنزلة تقبيل اليد ، وقد روى عن النبي r في إباحة تقبيل اليد أخبار ، وقد رُوِىَ الكراهة ، إلا أن السجود لغير الله على وجه التكريم والتحية منسوخ بما روت عائشة وجابر بن عبد الله وأنس أن النبي r قال : " لا ينبغي لبشر أن يسجد لبشر ، ولو صح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقهِ عليها " لفظ حديث أنس إبن مالك " إنتهى كلامه رحمه الله .
    وكذلك قوله عز وجل في قصة يوسف عليه السلام :
    ] وَرفعَ أَبَويِهِ عَلىَ العرٌش وَخَرٌُوا لَهُ سُجٌَداً [ .
    يقول الشوكاني في تفسيرها :
    ".. وكان ذلك جائزاً في شريعتهم منـزلاً بمنـزلة التحية ، وعلامة هذا النوع من السجود أن يبذل على وجه التوقير والتحية لا على سبيل التدين والإعتقاد ".
    وعلى صحة الحديث فهل كان سجود معاذ على وجه العبادة والتدين أم على وجه التوقير والتحية .
    وصفة الحديث تدلنا على ذلك عندما وجد اليهود والنصارى يسجدون لعلمائهم سألهم عن ذلك فقالوا : " هذه تحية الأنبياء ".
    قلت : فنحن أحق بأن نصنع بنبينا r ".
    فثبت بطلان إستدلالهم بهذا الحديث لو صح فكيف ولم يصح أصلاُ ولله الحمد والمنة .
    جاء في كتاب العذر بالجهل تحت المجهر الشرعي رداً على هذه الشبهة الأتية :
    الفرق بين سجود التحية وسجود العبادة :
    سجود معاذ رضي الله عنه :
    قلت : والذي عليه جمهور أهل العلم بلا خلاف ولا نزاع بينهم أن هذا السجود من معاذ رضي الله عنه ،كان سجود تحية لا عبادة إذ كيف يجهل هذا الصحابي الجليل أن سجود العبادة لا ينبغي إلا لله ، سبحانك هذا ظلم وإفتراء عظيم على هذا الصحابي الجليل الذي إصطفاه النبي r ، من الصحابة جميعاً لمناظرة أهل الكتاب وتبليغهم التوحيد وأصل الدين وقال له r : " إنك ستقدم قوماً أهل كتاب ".
    قال الحافظ في الفتح تعليقاً على هذه اللفظة : " قوله : " ستأتي قوماً أهل كتاب "
    هي كالتوطئة للوصية لتستجمع همته عليها لكون أهل الكتاب أهل علم في الجملة فلا تكون العناية في مخاطبتهم كمخاطبة الجهال من عبدة الأوثان " .
    نسخ سجود التحية بحديث معاذ رضي الله عنه :
    فهل يصطفي النبي r ، من أصحابهِ من يجهل أصل التوحيد ليناظر أهل علم ومجادلة على مالا يعلمه ؟
    وقد أستشهد القرطبي في تفسيرهِ بهذا الحديث على أن سجود التحية كان جائزاً إلى عصر رسول الله r .
    وقال إبن كثير : في قولهِ تعالى : ] وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم [ :
    " فكانت الطاعة لله ، والسجدة لآدم أكرم الله آدم أن أسجد له ملائكتهِ ، وقال بعض الناس ؛ كان هذا سجود تحية وسلام وإكرام ،كما قال تعالى :
    ] ورفع أبويه على العرش وخروا له سجداً [
    وقد كان هذا مشروعاً في الأمم الماضية ، ولكنه نسخ في ملتنا " ثم ذكر حديث معاذ رضي الله عنه "..".إنتهي .
    وقال أيضاً في قوله تعالى في سورة يوسف : ] ورفع أبويه على العرش وخروا له سجداً [
    قال :
    " وقد كان هذا سائغاً في شرائعهم إذا سلموا على الكبير يسجدون له ، ولم يزل هذا جائزاً من لدن آدم إلى شريعة عيسى - عليه السلام - فحرم هذا في هذه الملة وجعل السجود مختصاً بجناب الرب - سبحانه وتعالى- هذا مضمون قول قتادة وغيرهِ " ثم ذكر حديث معاذ " إنتهى.
    *وقال الشوكانى في قولهِ تعالى : ] وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم [
    مرجحاً أن السجود كان لآدم على وجه التحية والإكرام :" فإن السجود للبشر قد يكون جائزاً في بعض الشرائع بحسب ما تقتضيه المصالح وقد دلت هذهِ الآية على أن السجود لآدم ( هنا كلام ساقط ) ، وكذلك الآية الأخرى أعني قوله : ] فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين [ وقولهِ تعالى : ] ورفع أبويه على العرش وخروا له سجداً [ فلا يستلزم تحريمه لغير الله في شريعة نبينا - r - أن يكون في سائر الشرائع ". إنتهى
    وقال إبن تيمية :
    " ولا يجوز أن ينتقل على طريق العبادة إلا لله وحده ، لا للشمس ولا لقمر ولا لملك ولا لنبي ولا لصالح ولا لقبر ولا صالح هذا في جميع الملل " ملل الأنبياء " وقد ذكر ذلك في شريعتنا حتى نُهىَ : أن ينتقل على وجه التحية والإكرام للمخلوقات ، ولهذا نهى النبي r ، معاذاً أن يسجد له وقال : " لو كنت آمراً أحد أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها "، ونهى عن الإنحناء في التحية ونهاهم أن يقوموا خلفه في الصلاة وهو قاعد " .
    قلت : فهذه أقوال العلماء شاهدة بأن هذا السجود ( أي سجود معاذ رضي الله عنه ) كان ؛ سجود تحية وكان مباحاً في الشرائع السابقة إلى أن نسخ في شريعتنا ، ومن المعلوم أن السجود لغير الله على وجه العبادة لم يكن مباحاً في أية شريعة فكل الأنبياء نهوا عن ذلك وبلغوا أقوامهم :
    ] يا قوم أعبدوا الله مالكم من إله غيرهُ [
    وأكبر دليل على هذا هو قول النبي r ، في أخر الحديث :
    " لو كنت آمراً أحد أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها ".
    فهذا نص في أن هذا السجود سجود تحية وإكرام ، وإلا تعارض مع قولهِ تعالى ، والعياذ بالله من ذلك :
    ] ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكةِ والنبيين أرباباً من دون الله أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون [.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: دفع شبهة المخلف ابو مريم...

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البطل مشاهدة المشاركة
    كان النقاش يدور حول العذر بالجهل في الشرك الاكبر وقلت له ان فعل الصحابي كان شرك لكن الرسول لم يكفره رسول الله، وذلك لأنه سجد مجتهداً متأولاً ظاناً أن رسول الله أحق بالتعظيم سجوداً من البطارقة الذين تسجد لهم النصارى، فبين له الرسول الحق وأنه لا يسجد إلا لله.
    والمخطئ لا يكفر كما قال تعالى: {وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة، قال إنكم قوم تجهلون..} الآية، ولم يقل لهم قد كفرتم فجددوا إيمانكم، علماً أنه لا كفر أكبر من عبادة الأوثان!!
    ولكن قال لي ان سجود الصحابي كان سجود تحية ولم وقعت هده الحادثة (يعني سجود معاد) نسخ حكم سجود التحية...
    لكن انا تفكرت انا في حادثت هجرة الحبشة لم يسجد المسلمون امام الملك..فهل كانت هده بعد او قبل سجود معاد للرسول؟...ارجو الاجابة في اقرب وقت ممكن..
    السجود لغير الله تعالى على وجه التحية من الشرك الأصغر ، حتى بعد النسخ .. وقد أخطأ من عدها من الشرك الأكبر .

    وأما قول من قال إنه بعد النسخ جُعل السجود كله لله تعالى ، فهذه حجة لا تستقيم لصاحبها ..

    فإن الله تعالى جعل الحلف كله بالله تعالى .. ولكنه نوعان ، شرك أكبر وأصغر ..

    فكون الشيء لا يكون إلا لله تعالى ، لا يعني أن من صرف بعض جوانبه لغير الله قد وقع في الشرك الأكبر .. بل من صرف بعض جوانبه تأليهاً لغير الله ، فهو المشرك .. والله أعلم .

    ومن أقوى الأدلة التي يُستدل بها سجود إخوة يوسف - عليه السلام - له .. فلو كانت من الشرك الأكبر ، لاتفقت جميع الأديان على تحريمه ، لأن الديانات السماوية متفقة في مسائل الإيمان والكفر .

    وهناك حوار جميل في الملتقى العلمي للعقيدة والمذاهب المعاصرة ، على هذا الرابط :

    http://www.alaqida.net/vb/showthread.php?t=1174

    فإدراج هذه المسألة في الشرك الأكبر لا يصح .. والله أعلم

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    73

    افتراضي رد: دفع شبهة المخلف ابو مريم...

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البطل مشاهدة المشاركة
    كان النقاش يدور حول الغدر بالجهل في الشرك الاكبر وقلت له ان فعل الصحابي كان شرك لكن الرسول لم يكفره رسول الله، وذلك لأنه سجد مجتهداً متأولاً ظاناً أن رسول الله أحق بالتعظيم سجوداً من البطارقة الذين تسجد لهم النصارى، فبين له الرسول الحق وأنه لا يسجد إلا لله.
    والمخطئ لا يكفر كما قال تعالى: {وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة، قال إنكم قوم تجهلون..} الآية، ولم يقل لهم قد كفرتم فجددوا إيمانكم، علماً أنه لا كفر أكبر من عبادة الأوثان!!
    ولكن قال لي ان سجود الصحابي كان سجود تحية ولم وقعت هده الحادثة (يعني سجود معاد) نسخ حكم سجود التحية...
    لكن انا تفكرت انا في حادثت هجرة الحبشة لم يسجد المسلمون امام الملك..فهل كانت هده بعد او قبل سجود معاد للرسول؟...ارجو الاجابة في اقرب وقت ممكن..
    قد نقلت ردا موضحاً لهذه المسألة في هذا المنتدى وها أنا انقلها هنا ... ليس دفاعاً عن أبو مريم ولكنه دفاعا عن صاحب جليل نُسب له الشرك ظلما وافتراءاٌ لترقيع شرك الناس اليوم وعذرهم بجهلهم ... حسبنا الله ونعم الوكيل...
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول :( الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضاً بعدي )

    قبل أن تتجرأ وترمي صحابي جليل سأعرفك به ان كنت تجهله بالشرك لترقيع وتزين شبهات العذر بالجهل في الشرك الأكبر

    تعريف بالصحابي الجليل :-
    فمعاذ بن جبل هذا رضي الله عنه أسلم وهو في سن الثامنة عشر, وشهد العقبة مع السبعين, وشهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله , وتوفي في سن الثالثة والثلاثون في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما في طاعون عمواس.
    * حدث عنه أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ ابن جبل ) رواه الإمام أحمد وغيره .
    * وعن شهر ابن حوسب قال : قال عمر بن الخطاب : لو استخلفت معاذ ابن جبل فسألني عنه ربي عزوجل : ما حملك على ذلك ؟ لقلت : سمعت نبيك صلى الله عليه وسلم يقول : إن العلماء إذا حضروا ربهم عز وجل كان بين أيديهم – أي معاذ – رتوة حجر . أي يتقدم عليهم بمقدار رمية حجر .
    * وعن الشعبي قال : حدثني فروة بن نوفل الأشجعي قال : قال ابن مسعود :
    إن معاذ بن جبل كان أمة قانتاً لله حنيفاً.
    * ومعاذ بن جبل هو الشاب الذي ائتمنه رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمة اليمن حين بعثه إليها معلماً وقاضياً بعد غزوة تبوك, وشيعه ماشياً صلى الله عليه وسلم في مخرجه وهو راكب رضي الله عنه. * وعن معاذ بن جبل قال أبي بحرية :
    دخلت مسجد حمص فإذا بفتي حوله الناس جعد قطط , فإذا تكلم كأنما يخرج من فيه نور ولؤلؤ , فقلت من هذا ؟ قالوا : معاذ بن جبل
    * وعن أبي مسلم الخولاني قال : أتيت مسجد دمشق فإذا حلقة فيها كهول من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وإذا شاب فيهم أكحل العين براق الثنايا , كلما اختلفوا في شيء ردوه إلى الفتى قال : قلت لجليس لي : من هذا ؟ قال هو معاذ بن جبل .
    هذا هو معاذ بن جبل ... فمعاذ بن جبل رضي الله عنه يقول عنه الرسول صلى الله عليه وسلم أنه أعلم هذه الأمة .
    يأتمنه رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمته يعلمها دين الله في اليمن وغيرها.
    إن معاذ بن جبل يسبق العلماء يوم القيامة- كل العلماء- برتوة حجر.
    إن معاذ بن جبل كان أمة لله حنيفاً قانتاً ولم يكن من المشركين.

    هذا هو معاذ بن جبل الذي يتهمه المفترون بأنه يجهل التوحيد ويشرك بالله لجهله _ الله المستعان _ رموه بالجهل افتراءاً .. ولم ينسبوا ذلك لسوء فهمهم ...

    فلا عذر بالجهل في الشرك الأكبر ... أما عذر الجهل في السائل الخفية مثل الصرف والعطف والفروع أما جهل الأصول فو الانتقال من من دائرة الاسلام إلى الكفر .. لأن أول شرط من شروط كلمة التوحيد العلم .. فمن أين يكون الجهل عذراً ...؟؟؟؟؟

    سأتابع توضيحاً لسجود التحية وسجود العبادة ...
    -إن الحق إذا لاح واتضح لم يضره كثرة المخالف ولا قلة الموافق
    -لا تستوحشن من الحق لقلة السالكين ولا تغتر بالباطل لكثرة الهالكين

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    73

    افتراضي رد: دفع شبهة المخلف ابو مريم...

    الحديث :- أخرج البزار عن معاذ بن جبل أنه أتى الشام فرأى النصارى يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم ورهبانهم. ورأى اليهود يسجدون لأحبارهم وعلمائهم وفقهائهم , فقال لأي شيء تفعلون هذا ؟ قالوا : هذه تحية الأنبياء قلت : فنحن أحق أن نصنع بنبينا صلى الله عليه وسلم . فلما قدم على نبي الله صلى الله عليه وسلم سجد له. فقال : ما هذا يا معاذ ؟ فقال:إني أتيت الشام فرأيت النصارى يسجدون لأساقفتهم وقسيسيهم ورهبانهم وبطارقتهم. ورأيت اليهود يسجدون لأحبارهم وفقهائهم وعلمائهم, فقلت : لأي شيء تصنعون هذا ؟ أو تفعلون هذا ؟ قالوا هذه تحية الأنبياء . قلت فنحن أحق أن نصنع بنبينا صلى الله عليه وسلم . فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : إنهم كذبوا على أنبيائهم كما حرفوا كتابهم. لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرآة أن تسجد لزوجها من عظم حقه ) . الحديث.
    هذا على فرض صحته , وقد علم أن كثيرة من علماء الحديث قد ضعفوه وأيضا الألباني ضعفه في السلسلة الضعيفة (2)

    لا أدري من أين جاء الفهم السقيم لأنه سجود عبادة وليس سجود تحية ؟؟؟ مع أن النص واضح ولكن ...

    سجود العبادة : وهو لا يجوز إلا لله عزوجل لقوله تعالى : " ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر,لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون " فصلت 37.
    فمن سجد لغير الله – على نحو العبادة – كان مشركاً كافراً بالله كائنا من كان . وفي حديث عمرو بن عبسة عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم قال : ( صل صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس وترتفع, فإنها تطلع بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار ثم صل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح ثم أقصر عن الصلاة فإن حينئذ تسجر جهنم فإذا أقبل الفئ فصل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصرثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب فإنها تغرب بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكافر ). (5)
    وهذا النوع من السجود من الشرك المحرم منذ الأزل , لم يختلف تحريمه, ومن عصر إلى عصر , أو من أمة إلى أمة ,أو من رسالة نبي إلى آخر.
    وعلامة هذا النوع من السجود أن يبذل على سبيل التدين والقربى للإله .

    سجود التحية : وهو ذلك الإسلوب الذي يمارس على نحو أو آخر على سبيل التحية إلى الكبير لعظم فضله أو مكانته . وهذا النوع من السجود لم يكن محرماً قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم , بل ذكر القرآن الكريم في مواضع عديدة منه نماذج لها مشيراً إلى كونه كان مشروعاً , لا شيء فيه , ولا حرج , قال تعالى :
    " وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لأدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين " البقرة 34.
    وقال تعالى عن يوسف وإخوته :
    " ورفع أبويه على العرش وخروا له سجداً " يوسف 100.
    وبهذا يتبين خطأ من قال أن السجود كله كفراً ما دام لغير الله .هذا هو سجود التحية وحكمه :
    أنه كان مشروعاً في الأمم السابقة بدليل الآيات المشار إليها : ثم نهي عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم , فمن بذله على نحو التحية بعد نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مرتكباً لمعصية الله عزوجل .
    قال الجصاص رحمه الله في تفسير قوله تعالى :
    " وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لأدم فسجدوا "
    ( وقد كان السجود جائزاً في شريعة آدم عليه السلام للمخلوقين ويشبه أن يكون قد كان باقياً إلى زمان يوسف عليه السلام فكان بينهم لمن يستحق ضرباً من التعظيم ويراد إكرامه وتبجيله بمنزلة المصافحة والمعانقة فيما بيننا وبمنزلة تقبيل اليد وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في إباحة تقبيل اليد أخبار وقد روى الكراهة , إلا أن السجود لغير الله على وجه التكريم والتحية ونسوخ بما روت عائشة وجابر ابن عبد الله وأنس أن النبي عليه السلام قال ( ما ينبغي لبشر أن يسجد لبشر ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرآة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها .) لفظ حديث أنس بن مالك.) أ.هـ (1)
    وعلامة هذا النوع من السجود أن يبذل على نحو التوقير والتحية لا على سبيل التدين (2) وقد وقع في تاريخ الإسلام مثل هذه الأمور من بعض ملوك المسلمين (3) على سبيل التحية, المنهى عنها بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    فإذا كان الأمر كذلك . فهل كان سجود معاذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم من قبيل سجود العبادة أم التحية؟.
    إن الحديث الشريف لدينا من صريح منطوقه أن معاذاً أتى الشام فوجد اليهود والنصارى يفعلون هذا لعلمائهم وأكابرهم ولما سألهم عن هذا قالوا : هذه تحية الأنبياء , قال : فنحن أحق أن نصنع بنبينا صلى الله عليه وسلم .
    نعم هكذا قالوا إنها تحية الأنبياء, فاعتبر معاذ ابن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق بها لأنها تحية الأنبياء ولم يكن قد نهى عنها هو ولا غيره من المسلمين . فسبحان الله , هذا هو الحديث بصحيح منطوقه , وهذا هو الصحابي الجليل معاذ ابن جبل :

    أسأل الله أن ييسر لنا سبيل الحق ويزيل الغمام والشبهات
    -إن الحق إذا لاح واتضح لم يضره كثرة المخالف ولا قلة الموافق
    -لا تستوحشن من الحق لقلة السالكين ولا تغتر بالباطل لكثرة الهالكين

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •