هذا جهاد لا أقره ولا أرضى به ولا ادعوا إليه
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: هذا جهاد لا أقره ولا أرضى به ولا ادعوا إليه

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    89

    Post هذا جهاد لا أقره ولا أرضى به ولا ادعوا إليه

    هذا جهاد لا أقره ولا أرضى به ولا ادعوا إليه
    أبو يونس العباسي

    الحمد لله وحده , والصلاة والسلام على من لا نبي بعده , سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -,
    وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه , وسلم تسليما كثيرا , وبعد ....
    -حضر عندي أحد الأخوة الأفاضل , درسا في الفقه , فلما انتهيت تقدم إلي وقال لي : إنهم يقولون عنك , بأنك تحرم الجهاد ولا تجيزه في واقعنا الفلسطيني !!! , فقلت له : وأي جهاد تقصد ؟وهل كل الجهاد جهاد .
    -أخي الكريم : الجهاد الذي يكون في سبيل الله -وفي سبيل الله وحده- هذا جهاد أقره , وأرضى به , وأدعوا إليه, وأسأل الله أن أكون من أهله , اما جهاد في سبيل من سوى الله - تبارك وتعالى - فهو جهاد لا أقره ولا أرضى به ولا ادعوا إليه , بل أحاربه , قال الله تعالى :" الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا "أم تريد مني يا أخي أن أقر وأرضى وأدعوا إلى جهاد في سبيل الطاغوت.
    أخي الكريم : لا بد أن تعلم أن الجهاد وسيلة وليس غاية , والغاية من الجهاد تختلف من إنسان إلى إنسان , أما غاية الموحد من الجهاد , فهي الغاية التي شرعها الله ألا وهي : حفظ المقاصد الخمسة للشريعة وهي : الدين والنفس والعقل والعرض والنسل والمال . فقال لي السائل : فإذا تعارضت مقاصد الجهاد مع بعضها فماذا نفعل ؟ فقلت : نوفق ما استطعنا إلى ذلك سبيلا , وإلا فإننا نقدم الأعلى رتبة على من دونه من المقاصد , فمثلا يقدم مقصد الدين والشرع على بقية المقاصد جميعا , لأنه أهمها وليس كما يفعل الكثيرون من المتحزبين - هداهم الله تعالى -.
    -أخي الكريم : أنت ترى معي أنه عندما يتعارض الجهاد من أجل مقصد الدين مع غيره من المقاصد والتي نحتاج حتى نحققها إلى ترك الجهاد , يقدم المقصد الذي يحصل بترك الجهاد على ما هو أعلى منه من المقاصد -وهو مقصد الدين-والذي يحتاج إلى مزاولة الجهاد , وبلية ترك الجهاد وتضييع مقصد الدين من أجل متاع الدنيا الزائل هو المصيبة القديمة الحديثة التي ابتلينا بها , ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
    -أخي الكريم : الجهاد الذي أقره , وأرضى به , وأدعوا إليه , ليس جهادا من أجل الأرض , وإنما هو جهاد من أجل الله , فالجهاد عبادة من أجل العبادات , والعبادة لا تصرف إلا لله , فمن جعل جهاده من أجل الأرض , فقد عبد مع الله آلهة أخرى , إذ لابد من توحيد الله في القصد والطلب .
    -فنحن لا نجاهد من أجل الأرض كأرض , بل من أجل الله الذي أمرنا ان نحرر الأرض , فالله إذن مراد لذاته من جهادنا , والأرض مرادة لغيرها عند جهادنا لعداء الرسل والرسالات .
    -إن ما يحملنا على جهاد اليهود بالإضافة لتعديهم على حقوقنا , كفرهم وشركهم بالله العلي العظيم , وإن من أعظم الغايات التي شرع من اجلها الجهاد هي " القضاء على الشرك " قال الله تعالى :"وَقَاتِلُوهُ ْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ"
    -إن ما يقوله البعض :بأن عداءنا مع اليهود من أجل الأرض ,بل هو عداء من أجل الأرض فقط , وهو مساو لعدائنا لأي إنسان يحتل أرضنا - حتى ولو كان مسلما - , هو قول مناف لبدهيات العقيدة وأصولها , هو قول مناقض للولاء والبراء , حقا إنني أعجب من هؤلاء , كيف يقولون هذا , أولم يقرأوا قوله تعالى :" قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَن َّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ " أوما سمعوا بقول رب العالمين في سورة المجادلة إذ يقول :" لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ "اللهم ثبت قلوبنا على الإيمان , واعصمنا من الجهل والجاهلين , اللهم آميين.
    -أخي الكريم : الجهاد الذي أقره وأرضى به وأدعوا إليه : هو جهاد من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى ,لأن هذا هو الجهاد في سبيل الله , أما غيره فلا ,فقد أخرج ابن ماجه عن أبي موسى قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله (قال الشيخ الألباني : صحيح ) أما الجهاد من أجل دوافع شخصية , أو لمصالح دنيوية , أو لغايات ومفاخر ومكاسب حزبية , فهذا جهاد لا أرضى به ولا أقره ولا أدعوا إليه , وما يسمى بالجهاد السياسي الذي يقصد منه الوصول إلى الكرسي , فما إن يحصل المجاهد على الكرسي , فإنك ما تلبث إلا أن تراه قد كفر بالجهاد , وصار يسميه عبثا , ويسمي أهله بالعملاء , الذين يعملون ضد المصلحة الوطنية العليا , وقد كان ترك الجهاد في السابق ولإي سبب خيانة عظمى , وتفريط رهيب , فتبا للدنيا , وتبا لعبيدها , وويلا لهم عند الله , قال الله تعالى :" قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوه َا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ "
    -وانا أنصح المجاهدين من هنا , أن يواصلوا جهادهم , ويكفروا باللعبة السياسية الكافرة القذرة , حتى يمن الله عليهم بالتمكين والنصر ,ثم ليكونوا هم من يرسم الملامح والأسس والخطوط العريضة للسياسة وفق ضوابط كتاب الله وسنة رسوله وبفهم السلف الصالح -رضي الله عنهم وأرضاهم-. كما وأنصحهم أن يزهدوا في الدنيا ومتاعها الزائل , وليكونوا كالصحابة الذين كانت الدنيا في أيديهم لا في قلوبهم , وأما قلوبهم فكانت عامرة بالإيمان , والإيمان وحده , والذي كان بدوره يدفعهم إلى أن يسلطوا ما في أيديهم لخدمة ما في قلوبهم .
    -أخي الكريم : الجهاد الذي أقره وأرضى به وأدعوا إليه هو جهاد الهجوم والدفاع معا , لاجهاد الدفاع فقط ,فقد قال أحدهم عن مقاومة حركته , بأنها قائمة على الرد والرد فحسب , وأما الهجوم فليس من منهجها , وذلك حتى ينفي الإرهاب عن حركته , أمام العالم الكافر , ألا فأنعم به من إرهاب إذا قصد به أعداء الرسل والرسالات .
    -أخي الكريم : الجهاد الذي أقره وأرضى به وأدعوا إليه, هو ذلكم الجهاد المبني على علم وبصيرة ودراية , وإلا إذا كان المجاهد جاهلا (وخاصة في زمن التأسيس) لا يعرف شيئا عن دينه , لا يعرف لماذا يجاهد ومع من يجاهد , وماذا يرجوا من جهاده , إذا كان لا يعرف ما لا يسع المسلم جهله من التوحيد والعقيدة والفقه وعلوم القرآن , وغيرها من العلوم الضرورية لكل مسلم , فسيكون جهاده بلا ثمرة تذكر , قال الله تعالى :" قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ " وإلا فإنني -إخوة الإسلام والإيمان مر بي مجاهدون مريضون بداء الرياء والعجب , مر بي بعضهم وكان لا يجيد قراءة الفاتحة ,مر بي بعضهم وكان لا يستطيع التفريق بين أركان الإسلام والإيمان , فهل هذا جهاد يرضى عنه الله ؟ إذن فلا بأس قبل ان ننزل المجاهد إلى الميدان , من إعداده إعدادا علميا إيمانيا ليكون كما الصحابة "راهبا باليل فارسا بالنهار"
    -أخي الكريم : الجهاد الذي أقره وأرضى به وأدعوا إليه ذلكم الجهاد الذي يتم فيه إعداد المجاهد جسديا ومن جهة العدة والعتاد كذلك , ومن جهة التخطيط المتقن للعملية التي سيشارك فيها , وإلا فقد كان عندي تلميذ لا يتجاوز عمره السادسة عشر عاما , وإذا بفصيل مقاتل يضمه إلى صفوفه وينزله إلى أرض الميدان ويعطيه بندقية , وهو لا يجيد استعمال هذه البندقية , وما أعد يوما ما ليكون محاربا , فهل جهاد مثل هؤلاء واستغفالهم واستغلالهم لعاطفة الشباب عندهم من الجهاد الذي يرضي الله؟ , أو يرضي أي مسلم غيور على دينه ووطنه وامته ؟ لاأظن ذلك.
    -وأذكر أن فصيلا مسلحا , زود ثلاثة شباب من أتباعه بالبنادق , وأمرهم بالتوجه إلى معسكر الأعداء , الذي كان يوجد أمامه من جهة دخول المجاهدين 1000م فارغة (محروقة بالتعبير العسكري) فتوجهوا إلى المعسكر وما إن وصلوا بداية الأرض الفارغة أمام معسكر الأعداء حتى سقطوا جميعا بعد أن أطلق عليهم جنود الاحتلال النار , مع العلم بأن هذه القصص ليست استثنائية بل تتكرر وتتكرر , وما يغيظك أكثر , أن الإعلام التابع لهذه الجماعة يأتيك ويصور لك بأن تلكم العملية الفاشلة بكل المقاييس نجحت نجاحا يفوق نجاح النبي في معركة بدر (من كثرة ما يضخم في هذه العملية)فحسبنا الله ونعم الوكيل .
    -أخي الكريم : الجهاد الذي أقره وأرضى به وأدعوا إليه : هو جهاد تحت راية الإسلام الحقيقي , جهاد يخدم المنهج الرباني الإلهي , الذي جاء به محمد -صلى الله عليه وسلم- أما أن يكون هذا الجهاد تحت راية عمية , او تحت جماعة ذات أهداف دنيوية , أو أهداف ردية غير مرضية , فالجهاد تحت مثل هذه الرايات لا أرضى به ولا أقره ولاأدعوا إليه , لأنني أقاتل لا من أجل القتال وحسب , لأنني لا أبذل نفسي يأسا من الحياة , بل إنني أفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله تعالى , ومن أجل ان تكون كلمته هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى.
    -أخي الكريم : دمك سيهراق , وأنت تعلم ان شجرة الإسلام لا تسقى بالماء , إنما تسقى بالدماء , فهل ستسقى بدمك شجرة الإسلام أم شجرة اخرى؟ فكر جيدا في هذا السؤال , فإنك لا تملك إلا نفسا واحدة, ولست تمتلك إلا حياة واحدة فلا تفرط فيها ولا تقدمها إلا في سبيل الله ,أخرج ابن ماجه في سننه : عن أبي هريرة قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قاتل تحت راية عميه يدعو إلى عصبية أو يغضب لعصبية فقتلته جاهلية (قال الشيخ الألباني صحيح ).
    -أخي الكريم : الجهاد الذي أدعوا إليه وأرضى به وأقره : هو جهاد المؤمنين , الذين إذا رأيتهم ذكرت الله , أولئك الذين يحببون إليك الجهاد بأخلاقهم وسمتهم وعبادتهم وصيامهم وقيامهم , لا كحال الكثيرين من المنتسبين إلى الجهاد والاستشهاد -نسأل الله السلامة-هؤلاء القوم المذكورين آنفا ينفرون عن الجهاد , ويسيؤون إلى الجهاد بسوء أخلاقهم , وبتقصيرهم في حق ربهم وتجاوزهم وتفريطهم منقطع النظير في منهج نبيهم , فجهاد هؤلاء يفسد أكثر مما يصلح, فنحن أمة دعوة في كل شيئ , حتى في جهادنا وقتالنا , وإلا فمن علم الناس أخلاق الحروب ,فنحن أمة صاحبة مشروع حتى في جهادها , فجهادنا نريد منه القضاء على الشرك , على الظالم , على الظالمين , على الطواغيت , على المنافقين , نريد منه نشر التوحيد , نشر العدل والعدالة ,الدعوة إلى الله , حفظ الدين ومؤسساته, , الرد على اعتداءات أعداء الرسل والرسالات.
    -أخي الكريم : الجهاد الذي أدعوا إليه وأرضى به وأقره :هو ذلكم الجهاد الذي هو ذروة سنام الإسلام , وهو لمن عدها أربعة عشر نوعا وهي كما قال ابن القيم رحمه الله : [فالجهادُ أربع مراتب : جهادُ النفس ، جهادُ الشيطان ، جهادُ الكفار ، جهادُ المنافقين]
    -[فجهاد النفس أربعُ مراتب أيضاً :
    إحداها : أَنْ يُجاهِدَها على تعلُّم الهُدى ، ودين الحق الذي لا فلاح لها ، ولا سعادة في معاشها ومعادها إلا به ، ومتى فاتها عِلمُه ، شقيت في الدَّارين.]
    -[الثانية : أن يُجاهدها على العمل به بعد علمه ، وإلا فمجرَّدُ العلم بلا عمل : إن لم يَضُرَّها لم ينفعْها.]
    -[الثالثة : أن يُجاهدها على الدعوة إليه ، وتعليمِهِ مَنْ لا يعلمهُ ، وإلا كان مِن الذين يكتُمون ما أنزل الله مِن الهُدى والبينات ، ولا ينفعُهُ علمُهُ ، ولا يُنجِيه مِن عذاب الله.]
    -[الرابعة : أن يُجاهِدَها على الصبر على مشاقِّ الدعوة إلى الله ، وأذى الخلق ، ويتحمَّل ذلك كله لله.]
    -[وأما جهادُ الشيطان، فمرتبتان :
    إحداهما : جهادُه على دفع ما يُلقي إلى العبد مِن الشبهات والشُّكوكِ القادحة في الإيمان.]
    -[الثانية : جهادهُ على دفع ما يُلقي إليه من الإرادات الفاسدة والشهواتِ ،]
    -
    [وأما جهادُ الكفار والمنافقين ، فأربع مراتب : بالقلب ، واللِّسان ، والمالِ ، والنفسِ .. وجهادُ الكفار أخصُّ باليد ، وجهادُ المنافقين أخصُّ باللسان.]
    -أما الاقتصار على نوع دون نوع فهو من التقصير في هذه الفريضة العظيمة , هذا التقصير لا نقره ولا نرضى به ولا ندعوا إليه , بل نناصح أهله وإلم يستجيبوا بينا عوارهم وحذرنا الناس من شرورهم.
    -إن من المصائب التي ابتلينا بها من بعض المجاهدين ,انه جاهد اليهود , وجاهد من والاهم وكانت معركته مع من والاهم معركة إسلام وردة , ثم أصبحت معركة غير مقصودة ,وخطأ لم يخطط له ولكن الواقع الشيطاني فرضه والله المستعان ,هو لم يقتصر على هذا الفعل بل وللأسف داهن او سكت أو أعان , من تجب مجاهدته من أهل البدع والمنافقين والمارقين ,بل إنه والاهم بدل أن يجاهدهم ولا حول ولا قوة إلا بالله ,(والحدق يفهم )
    - أخي الكريم : الجهاد الذي أدعوا إليه وأرضى به وأقره : هو جهاد تربوا مصالحه على مفاسده , واقصد بالمصلحة والمفسدة ما كان شرعيا , لا ما كان معتمدا على الهوى أو على الشهوات والنزوات, ومن يوازن بين المصالح والمفاسد هم العلماء وفق ضوابط الكتاب السنة -بفهم سلف الأمة-وهذا لأن الجهاد يدخل في باب تغيير المنكر , والمنكر لا يغير بمنكر مثله ولا بمنكر اكبر منه , قال الله تعالى :" كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ "
    -وفي الختام إننا ندعوا المجاهدين - إن كان جهادهم لله وحده - ان يتحدوا على منهج محمد -صلى الله عليه وسلم -وأن يضبطوا جهادهو ويزنوه بالميزان الأكبر -كتاب الله وسنة رسوله بفهم السلف-وإلا فإن هذا الجهاد المبعثر المفرق , لا يرضي ربا ولا يحرر ارضا و قال الله تعالى :" إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ "
    -هذا الجهاد الذي أقررته , لأن الله يقره , ورضيت به لأن الله يرضى به , ودعوت إليه لآن الله امر بالدعوة إليه .
    -إخواني الموحدين: هذه كلمات آمنت بها , واعتقدت أن الحق في قولها ونشرها, ولا أدعي العصمة , فهي لرسول الله صلى الله عليه وسلم , وللمنهج الذي جاء به من عند ربه حال حياته ومن بعده , ما كان في هذا المقال من صواب فمن الله وحده , ما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان , ما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء,إلا ما رحم ربي , وأستغفر الله إنه كان غفارا, وأما الخطأ فأرجع عنه ولا أتعصب له , إذا دل الدليل الساطع عليه , وأسأله تعالى أن يلهمني رشدي والمسلمين , وأن بثبتني على الحق إلى ان ألقاه , إنه ولي ذلك والقادر عليه , وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    أخوكم :ابو يونس العباسي
    مدينةالعزة غزة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    616

    افتراضي رد: هذا جهاد لا أقره ولا أرضى به ولا ادعوا إليه

    احسنتم احسن الله اليكم
    وبارك الله فيكم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    109

    افتراضي رد: هذا جهاد لا أقره ولا أرضى به ولا ادعوا إليه

    الموضوع رغم طوله ليس فيه جديد بل هو ترديد لفتاوى بعض اهل العلم فى الجهاد فى هذا العصر مع تكرير ممل للموضوع وهذه الفتاوى لم تجد أى قبول فى الشارع الاسلامى الا عند المتعصبين للعلماء
    ونسأل صاحب الموضوع الهمام

    لماذا لم تترك بلدك ووطنك وارضك امتثالا لمن افتوك بهذا ؟
    يافرحة اليهود فى فلسطين والنصارى فى العراق وافغانستان والهندوس فى كشمير فليطب لهم المقام وليواصلوا طغيانهم وليفتكوا بمن يناوئهم من شباب المسلمين فهم من الاخوان الحزبيين البدعيين
    ياكاتب الموضوع هناك فارق بين جهاد الطلب وجهاد الدفع فالاول لابد فيه من امام مسلم وان يكون المقصد الله تعالى ونشر دينه ومحاربة اعداء الله وطمس اديانهم وهم ماسماه سلفنا الفتوحات الاسلامية وهذا الجهاد لايكون من اجل ارض او غير ذلك مما يقدح فى النوايا الصادقه

    اما جهاد الدفع فغيره تماما فقد اقتحم الكافرون ديار المسلمين وازالوا سلطة المسلمين ولم يعد هناك امام فماذا يفعل المسلمون
    ماذا تفعل انت لو اقتحم دارك اليهود وارادوا سلب دارك واغتصاب اهلك واخذ مالك هل تسلم لهم هذا وحجتك انتظار الامام متشبها بالروافض المعطلين الجهاد بانتظار امامهم الغائب

    قال رجل يارسول الله ارايت ان دخل على رجل يريد اخذ مالى قال قاتله قال فان قتلته قال هو فى النار قال فان قتلنى قال انت فى الجنة

    وفى الحديث

    من مات دون عرضه فهو شهيد ومن مات دون ماله فهو شهيد

    اتقوا الله ولايدفعنكم بغضكم للاخوان لهذه الاقوال التى تسعد الغاصبين ايما سعادة

    اللهم وفق اخواننا المجاهدين فى فلسطين وايدهم بنصر من عندك
    اللهم اربط على قلوبهم وثبتهم وسدد رميتهم
    اللهم كن لاخواننا ولاتكن عليهم وانصرهم ولاتنصر عليهم وامكر لهم ولاتمكر عليهم
    أختكم طالبة علم من القاهرة يشرفنى التعارف بأخواتى الفاضلات

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    89

    افتراضي رد: هذا جهاد لا أقره ولا أرضى به ولا ادعوا إليه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تعارف مشاهدة المشاركة
    الموضوع رغم طوله ليس فيه جديد بل هو ترديد لفتاوى بعض اهل العلم فى الجهاد فى هذا العصر مع تكرير ممل للموضوع وهذه الفتاوى لم تجد أى قبول فى الشارع الاسلامى الا عند المتعصبين للعلماء
    ونسأل صاحب الموضوع الهمام
    لماذا لم تترك بلدك ووطنك وارضك امتثالا لمن افتوك بهذا ؟
    يافرحة اليهود فى فلسطين والنصارى فى العراق وافغانستان والهندوس فى كشمير فليطب لهم المقام وليواصلوا طغيانهم وليفتكوا بمن يناوئهم من شباب المسلمين فهم من الاخوان الحزبيين البدعيين
    ياكاتب الموضوع هناك فارق بين جهاد الطلب وجهاد الدفع فالاول لابد فيه من امام مسلم وان يكون المقصد الله تعالى ونشر دينه ومحاربة اعداء الله وطمس اديانهم وهم ماسماه سلفنا الفتوحات الاسلامية وهذا الجهاد لايكون من اجل ارض او غير ذلك مما يقدح فى النوايا الصادقه
    اما جهاد الدفع فغيره تماما فقد اقتحم الكافرون ديار المسلمين وازالوا سلطة المسلمين ولم يعد هناك امام فماذا يفعل المسلمون
    ماذا تفعل انت لو اقتحم دارك اليهود وارادوا سلب دارك واغتصاب اهلك واخذ مالك هل تسلم لهم هذا وحجتك انتظار الامام متشبها بالروافض المعطلين الجهاد بانتظار امامهم الغائب
    قال رجل يارسول الله ارايت ان دخل على رجل يريد اخذ مالى قال قاتله قال فان قتلته قال هو فى النار قال فان قتلنى قال انت فى الجنة
    وفى الحديث
    من مات دون عرضه فهو شهيد ومن مات دون ماله فهو شهيد
    اتقوا الله ولايدفعنكم بغضكم للاخوان لهذه الاقوال التى تسعد الغاصبين ايما سعادة
    اللهم وفق اخواننا المجاهدين فى فلسطين وايدهم بنصر من عندك
    اللهم اربط على قلوبهم وثبتهم وسدد رميتهم
    اللهم كن لاخواننا ولاتكن عليهم وانصرهم ولاتنصر عليهم وامكر لهم ولاتمكر عليهم
    أولا : شكرا لك على وصفك للموضوع بأنه ممل (هذا يدل على ذوق رفيع وأدب جم وأصل طيب)
    ثم كلامي ليس نسفا لمفهوم الجهاد بل هو تعديل لمسار الجهاد حتى يؤجر عليه فاعله ويأتي بثماره المرجوة , وأما اللمز في بعض العلماء فهذا اترك شأن المعاقبة عليه لربك فهو من سيحاسبك على ذلك , اما موضوع الهجرة من فلسطين وما بعدها من كلام فلا أدري ما مناسبته وإلا فانا أرى وجوب الجهاد في بلدي وأدعوا إليه وأحرض عليه , (ولا ازكي نفسي على الله) وكلامك يدل على تعصب مقيت وقراءة سطحية للموضوع
    وأخيرا : حسبنا الله ونعم الوكيل ونقطة وسطر جديد

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    16

    افتراضي رد: هذا جهاد لا أقره ولا أرضى به ولا ادعوا إليه

    شكرا لك ... بارك الله فيك ... على هذا العرض الطيب

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    80

    افتراضي رد: هذا جهاد لا أقره ولا أرضى به ولا ادعوا إليه

    عذرا ولكن صاحب هذا الكلام لا علم له في هذه المسألة كيف وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (( من قاتل دون ماله فهو شهيد )) فهو يقول من قاتل من اجل الارض فهو في سبيل الطاغوت ومن لازم قوله من قاتل لاجل ماله فهو في سبيل الطاغوت !!!

    وقد سمعت شيخنا المحدث سليمان العلوان يقول من قاتل لاجل الارض (( اي ارض للمسلمين لان الحديث كان عن اراضي المسلمين )) فهو مأجور .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    16

    افتراضي رد: هذا جهاد لا أقره ولا أرضى به ولا ادعوا إليه

    قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( مَنْ قَاتَل لتكُونَ كلمةُ اللهِ هي العُليا ، فهو في سبيل الله )) ( متفق عليه )

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    89

    افتراضي رد: هذا جهاد لا أقره ولا أرضى به ولا ادعوا إليه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسندي مشاهدة المشاركة
    عذرا ولكن صاحب هذا الكلام لا علم له في هذه المسألة كيف وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (( من قاتل دون ماله فهو شهيد )) فهو يقول من قاتل من اجل الارض فهو في سبيل الطاغوت ومن لازم قوله من قاتل لاجل ماله فهو في سبيل الطاغوت !!!
    وقد سمعت شيخنا المحدث سليمان العلوان يقول من قاتل لاجل الارض (( اي ارض للمسلمين لان الحديث كان عن اراضي المسلمين )) فهو مأجور .
    أخي الكريم : لا تتعجل في إصدار الأحكام جزيت خيرا , فإن القتال في سبيل الله مراد لذاته , والقتال في سبيل العرض والمال والأرض مراد لغيره , بمعنى أننا نقاتل على هذه الأشياء لأن الله أمرنا بالقتال من أجلها , وبذلك تكون المحصلة أن هذا القتال في سبيل الله , وهذا بخلاف من جعل الأرض والأرض فقط هي الهدف من قتاله , كقتال العلمانيين , فهم يقاتلون من أجل الأرض والأرض فقط , فهم يجعلون القتال من أجل الأرض مراد لذاته , والصواب أن يكون مرادا لغيره .
    واخيرا شكرا لتعليقك , وتمهل وتأنى , فإن الحلم والأناة صفتين يحبهما الله ورسوله , خاصة وانك لا تعرفني .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    89

    افتراضي رد: هذا جهاد لا أقره ولا أرضى به ولا ادعوا إليه

    أنساني الشيطان : إخواني الكرام شكرا لكم على المرور والتعقيب بارك لكم المولى سبحانه وتعالى , أسعدتم قلبي بمروركم الطيب .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •