تأويلات الاشاعرة الموجودة اليوم بايدي الناس ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3
2اعجابات
  • 1 Post By الطيبوني
  • 1 Post By محمدعبداللطيف

الموضوع: تأويلات الاشاعرة الموجودة اليوم بايدي الناس ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    862

    افتراضي تأويلات الاشاعرة الموجودة اليوم بايدي الناس ؟

    .............................. .................


    يقول شيخ الاسلام رحمه الله في الفتوى الحموية

    وهذه التأويلات الموجودة اليوم بأيدي الناس مثل أكثر التأويلات التي ذكرها أبو بكر بن فورك في كتاب «التأويلات» وذكرها أبو عبد الله محمد بن عمر الرازي في كتابه الذي سماه «تأسيس التقديس» ويوجد كثير منها في كلام خلق كثير غير هؤلاء مثل أبي علي الجبّائي، وعبد الجبار بن أحمد الهمذاني، وأبي الحسين البصري، وأبي الوفاء بن عقيل، وأبي حامد الغزالي وغيرهم، هي بعينها التأويلات التي ذكرها بشر المريسي التي ذكرها في كتابه، وإن كان قد يوجد في كلام بعض هؤلاء رد التأويل وإبطاله أيضًا ولهم كلام حسن في أشياء.

    فإنما بيَّنت أن عين تأويلاتهم هي عين تأويلات المريسي، ويدل على ذلك كتاب الرد الذي صنفه عثمان بن سعيد الدارمي أحد الأئمة المشاهير
    في زمان البخاري، صنف كتابًا سماه:
    «رد عثمان بن سعيد على الكاذب العنيد فيما افترى على الله في التوحيد» حكى فيه من التأويلات بأعيانها عن بشر المريسي بكلام يقتضي أن المريسي أقعد بها، وأعلم بالمنقول والمعقول من هؤلاء المتأخرين الذين اتصلت إليهم من جهته، ثم رد عثمان بن سعيد بكلام إذا طالعه العاقل الذكي: علم حقيقة ما كان عليه السلف، وتبين له ظهور الحجة لطريقهم، وضعف حجة من خالفهم.

    ثم إذا رأى الأئمة ـ أئمة الهدى ـ قد أجمعوا على ذم المريسية وأكثرهم كفّروهم أو ضللوهم، وعلم أن هذا القول الساري في هؤلاء المتأخرين هو مذهب المريسية، تبَيَّن الهدى لمن يريد الله هدايته، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

    انتهى المقصود من كلامه رحمه الله


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,703

    افتراضي رد: تأويلات الاشاعرة الموجودة اليوم بايدي الناس ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة

    هي بعينها التأويلات التي ذكرها بشر المريسي التي ذكرها في كتابه، - أن المريسي.....أعلم بالمنقول والمعقول من هؤلاء المتأخرين الذين اتصلت إليهم من جهته...........-ثم إذا رأى الأئمة ـ أئمة الهدى ـ قد أجمعوا على ذم المريسية وأكثرهم كفّروهم أو ضللوهم، وعلم أن هذا القول الساري في هؤلاء المتأخرين هو مذهب المريسية، تبَيَّن الهدى لمن يريد الله هدايته، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

    انتهى المقصود من كلامه رحمه الله


    بارك الله فيك اخى الكريم الطيبونى...قال شيخ الاسلام -أما الدرجة الثالثة فهم: الصفاتية المثبتون المخالفون للجهمية لكن فيهم نوع من التجهم كالذين يقرون بأسماء الله وصفاته في الجملة، لكن يردون طائفة من أسمائه وصفاته الخبرية، أو غير الخبرية ويتأولونها كما تأول الأولون صفاته كلها، ومن هؤلاء من يقر بصفاته الخبرية الواردة في القرآن دون الحديث كما عليه كثير من أهل الكلام.
    ومنهم من يقر بالصفات الواردة في الأخبار أيضاً في الجملة لكن مع نفي وتعطيل لبعض ما ثبت بالنصوص وبالمعقول وذلك كأبي محمد بن كلاب، ومن اتبعه وفي هذا القسم يدخل أبو الحسن الأشعري، وطوائف من أهل الفقه والكلام والحديث والتصوف، وهؤلاء إلى أهل السنة المحضة أقرب منهم إلى الجهمية والرافضة والخوارج، لكن انتسب إليهم طائفة هم إلى الجهمية أقرب منهم إلى أهل السنة المحضة، فإن هؤلاء ينازعون المعتزلة نزاعاً عظيماً فيما يثبتونه من الصفات...، وأما المتأخرون فإنهم والوا المعتزلة وقاربوهم وقدموهم على أهل السنة والإثبات وخالفوا أوليهم [التسعينية]----وقال في (شرح الأصفهانية): فإن كثيراً من متأخري أصحاب الأشعري خرجوا عن قوله إلى قول المعتزلة أو الجهمية أو الفلاسفة(شرح الأصفهانية)-----وقال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى : " وَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ : مَنْ قَالَ إنَّ مَذْهَبَ جَهْمِ بْنِ صَفْوَانَ هُوَ مَذْهَبُ الْأَشْعَرِيِّ أَوْ قَرِيبٌ أَوْ سَوَاءٌ مَعَهُ فَهُوَ جَاهِلٌ بِمَذْهَبِ الْفَرِيقَيْنِ ؛ إذْ الْجَهْمِيَّة قَائِلُونَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ وَبِخَلْقِ جَمِيع . . . وَالْأَشْعَرِيّ ُ يَقُولُ بِقِدَمِ الْقُرْآنِ وَإِنَّ كَلَامَ الْإِنْسَانِ مَخْلُوقٌ لِلرَّحْمَنِ فَوَضَحَ لِلَّبِيبِ كُلٌّ مِنْ الْمَذَاهِبِ الثَّلَاثَةِ .
    فَيُقَالُ : لَا رَيْبَ أَنَّ قَوْلَ ابْنِ كُلَّابٍ وَالْأَشْعَرِيّ ِ وَنَحْوِهِمَا مِنْ الْمُثْبِتَةِ لِلصِّفَاتِ لَيْسَ هُوَ قَوْلَ الْجَهْمِيَّة بَلْ وَلَا الْمُعْتَزِلَةِ بَلْ هَؤُلَاءِ لَهُمْ مُصَنَّفَاتٌ فِي الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّة وَالْمُعْتَزِلَ ةِ وَبَيَانِ تَضْلِيلِ مَنْ نَفَاهَا بَلْ هُمْ تَارَةً يُكَفِّرُونَ الْجَهْمِيَّة وَالْمُعْتَزِلَ ةَ وَتَارَةً يُضَلِّلُونَهُم ْ . لَا سِيَّمَا وَالْجَهْمُ هُوَ أَعْظَمُ النَّاسِ نَفْيًا لِلصِّفَاتِ بَلْ وَلِلْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى . قَوْلُهُ مِنْ جِنْسِ قَوْلِ الْبَاطِنِيَّةِ الْقَرَامِطَةِ حَتَّى ذَكَرُوا عَنْهُ أَنَّهُ لَا يُسَمَّى اللَّهُ شَيْئًا وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْأَسْمَاءِ الَّتِي يُسَمَّى بِهَا الْمَخْلُوقُ . لِأَنَّ ذَلِكَ بِزَعْمِهِ مِنْ التَّشْبِيهِ الْمُمْتَنِعِ . وَهَذَا قَوْلُ الْقَرَامِطَةِ الْبَاطِنِيَّةِ . وَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يُسَمِّيهِ إلَّا " قَادِرًا فَاعِلًا " ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ عِنْدَهُ لَيْسَ بِقَادِرِ وَلَا فَاعِلٍ إذْ كَانَ هُوَ رَأْسَ الْمُجْبِرَةِ . وَقَوْلُهُ فِي الْإِيمَانِ شَرٌّ مِنْ قَوْلِ الْمُرْجِئَةِ فَإِنَّهُ لَا يَجْعَلُ الْإِيمَانَ إلَّا مُجَرَّدَ تَصْدِيقِ الْقَلْبِ . وَ ابْنُ كُلَّابٍ " إمَامُ الْأَشْعَرِيَّة ِ أَكْثَرُ مُخَالَفَةً لِجَهْمِ وَأَقْرَبُ إلَى السَّلَفِ مِنْ الْأَشْعَرِيِّ نَفْسِهِ وَالْأَشْعَرِيّ ُ أَقْرَبُ إلَى السَّلَفِ مِنْ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الْبَاقِلَانِي . وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ وَأَمْثَالُهُ أَقْرَبُ إلَى السَّلَفِ مِنْ أَبِي الْمَعَالِي وَأَتْبَاعِهِ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ نَفَوْا الصِّفَاتِ : كَالِاسْتِوَاءِ وَالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ . ثُمَّ اخْتَلَفُوا هَلْ تَتَأَوَّلُ أَوْ تُفَوَّضُ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ أَوْ طَرِيقَيْنِ فَأَوَّلُ قَوْلَيْ أَبِي الْمَعَالِي هُوَ تَأْوِيلُهَا كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ فِي " الْإِرْشَادِ " وَآخِرُ قَوْلَيْهِ تَحْرِيمُ التَّأْوِيلِ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي " الرِّسَالَةِ النِّظَامِيَّةِ " وَاسْتَدَلَّ بِإِجْمَاعِ السَّلَفِ عَلَى أَنَّ التَّأْوِيلَ لَيْسَ بِسَائِغِ وَلَا وَاجِبٍ . وَأَمَّا الْأَشْعَرِيُّ نَفْسُهُ وَأَئِمَّةُ أَصْحَابِهِ فَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُمْ فِي إثْبَاتِ الصِّفَاتِ الْخَبَرِيَّةِ وَفِي الرَّدِّ عَلَى مَنْ يَتَأَوَّلُهَا كَمَنْ يَقُولُ : اسْتَوَى بِمَعْنَى اسْتَوْلَى . وَهَذَا مَذْكُورٌ فِي كُتُبِهِ كُلِّهَا كَ " الْمُوجَزِ الْكَبِيرِ " وَ " الْمَقَالَاتِ الصَّغِيرَةِ وَالْكَبِيرَةِ " وَ " الْإِبَانَةِ " وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَهَكَذَا نَقَلَ سَائِر النَّاسِ عَنْهُ حَتَّى الْمُتَأَخِّرُو نَ كَالرَّازِيَّ وَالْآمِدِيَّ يَنْقُلُونَ عَنْهُ إثْبَاتَ الصِّفَاتِ الْخَبَرِيَّةِ وَلَا يَحْكُونَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ . فَمَنْ قَالَ : إنَّ الْأَشْعَرِيَّ كَانَ يَنْفِيهَا وَأَنَّ لَهُ فِي تَأْوِيلِهَا قَوْلَيْنِ : فَقَدْ افْتَرَى عَلَيْهِ ؛ وَلَكِنْ هَذَا فِعْلُ طَائِفَةٍ مِنْ مُتَأَخِّرِي أَصْحَابِهِ كَأَبِي الْمَعَالِي وَنَحْوِهِ ؛ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَدْخَلُوا فِي مَذْهَبِهِ أَشْيَاءَ مِنْ أُصُولِ الْمُعْتَزِلَةِ .
    وَ " الْأَشْعَرِيُّ " اُبْتُلِيَ بِطَائِفَتَيْنِ : طَائِفَةٌ تُبْغِضُهُ وَطَائِفَةٌ تُحِبُّهُ كُلٌّ مِنْهُمَا يَكْذِبُ عَلَيْهِ وَيَقُولُ : إنَّمَا صَنَّفَ هَذِهِ الْكُتُبَ تَقِيَّةً وَإِظْهَارًا لِمُوَافَقَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ مِنْ الْحَنْبَلِيَّة ِ وَغَيْرِهِمْ . وَهَذَا كَذِبٌ عَلَى الرَّجُلِ فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ لَهُ قَوْلٌ بَاطِنٌ يُخَالِفُ الْأَقْوَالَ الَّتِي أَظْهَرَهَا وَلَا نَقَلَ أَحَدٌ مِنْ خَوَاصِّ أَصْحَابِهِ وَلَا غَيْرُهُمْ عَنْهُ مَا يُنَاقِضُ هَذِهِ الْأَقْوَالَ الْمَوْجُودَةَ فِي مُصَنَّفَاتِهِ . فَدَعْوَى الْمُدَّعِي أَنَّهُ كَانَ يُبْطِنُ خِلَافَ مَا يُظْهِرُ دَعْوَى مَرْدُودَةٌ شَرْعًا وَعَقْلًا ؛ بَلْ مَنْ تَدَبَّرَ كَلَامَهُ فِي هَذَا الْبَابِ - فِي مَوَاضِعَ - تَبَيَّنَ لَهُ قَطْعًا أَنَّهُ كَانَ يَنْصُرُ مَا أَظْهَرَهُ ؛ وَلَكِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَهُ وَيُخَالِفُونَه ُ فِي إثْبَاتِ الصِّفَاتِ الْخَبَرِيَّةِ يَقْصِدُونَ نَفْيَ ذَلِكَ عَنْهُ لِئَلَّا يُقَالُ : إنَّهُمْ خَالَفُوهُ مَعَ كَوْنِ مَا ذَهَبُوا إلَيْهِ مِنْ السُّنَّةِ قَدْ اقْتَدَوْا فِيهِ بِحُجَّتِهِ الَّتِي عَلَى ذِكْرِهَا يُعَوِّلُونَ وَعَلَيْهَا يَعْتَمِدُونَ . وَ " الْفَرِيقُ الْآخَرُ " : دَفَعُوا عَنْهُ لِكَوْنِهِمْ رَأَوْا الْمُنْتَسِبِين َ إلَيْهِ لَا يُظْهِرُونَ إلَّا خِلَافَ هَذَا الْقَوْلِ وَلِكَوْنِهِمْ اتَّهَمُوهُ بِالتَّقِيَّةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ انْتَصَرَ لِلْمَسَائِلِ الْمَشْهُورَةِ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ الَّتِي خَالَفَهُمْ فِيهَا الْمُعْتَزِلَةُ ؛ كَمَسْأَلَةِ " الرُّؤْيَةِ " وَ " الْكَلَامِ " وَإِثْبَاتِ " الصِّفَاتِ " وَنَحْوِ ذَلِكَ ؛ لَكِنْ كَانَتْ خِبْرَتُهُ بِالْكَلَامِ خِبْرَةٌ مُفَصَّلَةٌ وَخِبْرَتُهُ بِالسُّنَّةِ خِبْرَةٌ مُجْمَلَةٌ ؛ فَلِذَلِكَ وَافَقَ الْمُعْتَزِلَةَ فِي بَعْضِ أُصُولِهِمْ الَّتِي الْتَزَمُوا لِأَجْلِهَا خِلَافَ السُّنَّةِ وَاعْتَقَدَ أَنَّهُ يُمْكِنُهُ الْجَمْعُ بَيْنَ تِلْكَ الْأُصُولِ وَبَيْنَ الِانْتِصَارِ لِلسُّنَّةِ كَمَا فَعَلَ فِي مَسْأَلَةِ الرُّؤْيَةِ وَالْكَلَامِ وَالصِّفَاتِ الْخَبَرِيَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَالْمُخَالِفُو نَ لَهُ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ وَمِنْ الْمُعْتَزِلَةِ وَالْفَلَاسِفَة ِ يَقُولُونَ : إنَّهُ مُتَنَاقِضٌ وَإِنَّ مَا وَافَقَ فِيهِ الْمُعْتَزِلَةَ يُنَاقِضُ مَا وَافَقَ فِيهِ أَهْلَ السُّنَّةِ كَمَا أَنَّ الْمُعْتَزِلَةَ يَتَنَاقَضُونَ فِيمَا نَصَرُوا فِيهِ دِينَ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُمْ بَنَوْا كَثِيرًا مِنْ الْحُجَجِ عَلَى أُصُولٍ تُنَاقِضُ كَثِيرًا مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ ؛ بَلْ جُمْهُورُ الْمُخَالِفِينَ لِلْأَشْعَرِيِّ مِنْ الْمُثْبِتَةِ والْنُّفَاةِ يَقُولُونَ : إنَّمَا قَالَهُ فِي مَسْأَلَةِ الرُّؤْيَةِ وَالْكَلَامِ : مَعْلُومُ الْفَسَادِ بِضَرُورَةِ الْعَقْلِ . وَلِهَذَا يَقُولُ أَتْبَاعُهُ : إنَّهُ لَمْ يُوَافِقْنَا أَحَدٌ مِنْ الطَّوَائِفِ عَلَى قَوْلِنَا فِي " مَسْأَلَةِ الرُّؤْيَةِ وَالْكَلَامِ " ؛ فَلَمَّا كَانَ فِي كَلَامِهِ شَوْبٌ مِنْ هَذَا وَشَوْبٌ مِنْ هَذَا : صَارَ يَقُولُ مَنْ يَقُولُ إنَّ فِيهِ نَوْعًا مِنْ التَّجَهُّمِ .
    وَأَمَّا مَنْ قَالَ : إنَّ قَوْلَهُ قَوْلُ جَهْمٍ فَقَدْ قَالَ الْبَاطِلَ . وَمَنْ قَالَ : إنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ قَوْلِ جَهْمٍ فَقَدْ قَالَ الْبَاطِلَ وَاَللَّهُ يُحِبُّ الْكَلَامَ بِعِلْمِ وَعَدْلٍ وَإِعْطَاءَ كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ وَتَنْزِيلَ النَّاسِ مَنَازِلَهُمْ .
    وَقَوْلُ جَهْمٍ هُوَ النَّفْيُ الْمَحْضُ لِصِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ حَقِيقَةُ قَوْلِ الْقَرَامِطَةِ الْبَاطِنِيَّةِ وَمُنْحَرِفِي الْمُتَفَلْسِفَ ةِ : كالفارابي وَابْنِ سِينَا . وَأَمَّا مُقْتَصِدَةُ الْفَلَاسِفَةِ كَأَبِي الْبَرَكَاتِ صَاحِبِ الْمُعْتَبَرِ وَابْنِ رُشْدٍ الْحَفِيدِ - فَفِي قَوْلِهِمْ مِنْ الْإِثْبَاتِ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ قَوْلِ جَهْمٍ ؛ فَإِنَّ الْمَشْهُورَ عَنْهُمْ إثْبَاتُ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى وَإِثْبَاتُ أَحْكَامِ الصِّفَاتِ فَفِي الْجُمْلَةِ قَوْلُهُمْ خَيْرٌ مِنْ قَوْلِ جَهْمٍ وَقَوْلُ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو الْكُوفِيِّ خَيْرٌ مِنْ قَوْلِهِمْ . وَأَمَّا ابْنُ كُلَّابٍ والقلانسي وَالْأَشْعَرِيّ ُ فَلَيْسُوا مِنْ هَذَا الْبَابِ بَلْ هَؤُلَاءِ مَعْرُوفُونَ بالصفاتية مَشْهُورُونَ بِمَذْهَبِ الْإِثْبَاتِ ؛ لَكِنْ فِي أَقْوَالِهِمْ شَيْءٌ مِنْ أُصُولِ الْجَهْمِيَّة وَمَا يَقُولُ النَّاسُ إنَّهُ يُلْزِمُهُمْ بِسَبَبِهِ التَّنَاقُضُ وَإِنَّهُمْ جَمَعُوا بَيْنَ الضِّدَّيْنِ وَإِنَّهُمْ قَالُوا مَا لَا يُعْقَلُ وَيَجْعَلُونَهُ مْ مُذَبْذَبِينَ لَا إلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إلَى هَؤُلَاءِ فَهَذَا وَجْهُ مَنْ يَجْعَلُ فِي قَوْلِهِمْ شَيْئًا مِنْ أَقْوَالِ الْجَهْمِيَّة
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,703

    افتراضي رد: تأويلات الاشاعرة الموجودة اليوم بايدي الناس ؟

    قال شيخ الإسلام في بيان تلبيس الجهمية (2/45) :
    " ولا يقدر أحد ان ينقل عن أحد من سلف الامة وأئمتها في القرون الثلاثة حرفا واحدا يخالف ذلك لم يقولوا شيئا من عبارات النافية أن الله ليس في السماء والله ليس فوق العرش ولا انه لا داخل العالم ولا خارجه ولا ان جميع الامكنة بالنسبة اليه سواء ولا انه في كل مكان او انه لا تجوز الاشارة الحسية اليه ولا نحو ذلك من العبارات التي تطلقها النفاة لان يكون فوق العرش لا نصا ولا ظاهرا بل هم مطبقون متفقون على أنه نفسه فوق العرش وعلى ذم من ينكر ذلك بأعظم مما يذم به غيره من أهل البدع مثل القدرية والخوارج والروافض ونحوهم
    وإذا كان كذلك فليعلم أن الرازي ونحوه من الجاحدين لان يكون الله نفسه فوق العالم هم مخالفون لجميع سلف الأمة وأئمتها الذين لهم في الامة لسان صدق ومخالفون لعامة من يثبت الصفات من الفقهاء وأهل الحديث والصوفية والمتكلمين مثل الكرامية والكلابية والأشعرية الذين هم الأشعري وأئمة اصحابه ولكن الذين يوافقونه على ذلك هم المعتزلة والمتفلسفة المنكرون للصفات وطائفة من الأشعرية وهم في المتأخرين منهم اكثر منهم في المتقدمين وكذلك من اتبع هؤلاء من الفقهاء والصوفية وطائفة من أهل الحديث .............................. ....................قال الشيخ سليمان بن سحمان عى تكفير شيخ الاسلام لبعض اعيان المتكلمين - قال-وذكر أيضا تكفير أناس من أعيان المتكلمين، قال: وهذا إذا كان في المسائل الخفية، فقد يقال بعدم التكفير؛ وأما ما يقع منهم في المسائل الظاهرة الجلية، أو ما يعلم من الدين بالضرورة، فهذا لا يتوقف في كفر قائله، ا. هـ [الدرر السنية 10/432]-----قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (16/ 213) : "هَذَا مَوْجُودٌ فِي كَلَامِ مُتَقَدِّمِي الْجَهْمِيَّة وَمُتَأَخَّرِيه ِمْ مِثْلُ مَا ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الرَّازِي الجهمي الْجَبْرِيُّ وَإِنْ كَانَ قَدْ يَخْرُجُ إلَى حَقِيقَةِ الشِّرْكِ وَعِبَادَةِ الْكَوَاكِبِ وَالْأَوْثَانِ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ---------قال الشيخ سليمان بن سحمان في كشف الشبهتين :" وقال شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه وهو في السجن لما طلب منه أعداؤه أن يوافقهم على أمر كتبوه في ورقة، وقالوا: المطلوب منه أن يعتقد هذا، فأبى عليهم، فأعادوا عليه الجواب، فأبى وأغلظ لهم في الجواب قال: فرفعت صوتي وقلت: يا زنادقة يا كفار يا مرتدين أو كلاماً نحو هذا ذكره في التسعينية----- ويقول الشيخ سليمان بن سحمان فى كشف الاوهام-وَالَّذِي ندين الله بِهِ أَن من نفى علو الله على خلقه واستوائه على عَرْشه وَجحد صِفَات كَمَاله ونعوت جَلَاله وَأَن الله لَا يتَكَلَّم بمشيئته وَقدرته وَلَا نزل مِنْهُ شَيْء وَلَا يصعد إِلَيْهِ شَيْء إِلَى غير ذَلِك من صِفَات كَمَاله أَنه قد دَان بدين غير دين الْإِسْلَام -----قال الشيخ عبد الله، والشيخ إبراهيم ابنا الشيخ عبد اللطيف، والشيخ سليمان بن سحمان: (وأما قوله: نقول بأن القول كفر، ولا نحكم بكفر القائل; فإطلاق هذا جهل صرف، لأن هذه العبارة لا تنطبق إلا على المعين، ومسألة تكفير المعين مسألة معروفة، إذا قال قولاً يكون القول به كفراً، فيقال: من قال بهذا القول فهو كافر، لكن الشخص المعين، إذا قال ذلك لا يحكم بكفره، حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها. وهذا في المسائل الخفية، التي قد يخفى دليلها على بعض الناس، كما في مسائل القدر والإرجاء ونحو ذلك مما قاله أهل الأهواء، فإن بعض أقوالهم تتضمن أموراً كفرية، من رد أدلة الكتاب والسنَّة المتواترة، فيكون القول المتضمن لرد بعض النصوص كفراً، ولا يحكم على قائله بالكفر، لاحتمال وجود مانع كالجهل، وعدم العلم بنقض النص، أو بدلالته، فإن الشرائع لا تلزم إلا بعد بلوغها؛ ------

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •