من خلق الله ؟!
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 5 من 5
2اعجابات
  • 1 Post By احمد ابو انس
  • 1 Post By احمد ابو انس

الموضوع: من خلق الله ؟!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    5,269

    افتراضي من خلق الله ؟!

    من خلق الله ؟!

    هذا الاعتراض من أقدم الاعتراضات التي لا يملُّ الناقدون للأديان من تكرارها، ومن أكثرها انتشارا في خطاباتهم ومحاوراتهم، فإنه لا يكاد يُذكرُدليلُ الخَلق والإيجادالذي يستدل به المؤمنون على وجود الله حتى يبادر المعترضون دون تأمّل بسؤال: من خلق الله؟!
    وهو سؤالٌ تقوم حقيقتُه على أنَّ الأخذ بدليل الخلق والإيجاد يلزم منه أن يكون لله خالق وسببٌ، إذ إنَّ هذا الدليل يربط بين الوجود والخالق والسَّبب، والله موجود، فرأى الناقدون للأديان -وفقا لذلك- لزوم أن يكون له سببٌوخالق وموجد!
    وقد كان هذا الاعتراض بارزًا عند فلاسفة كُثُر، من أقدمهم الإنجليزي الشهير ديفيد هيوم، فقد ذكر أنه إذا كان لا بد لنا من البحث عن علة لكل شيء لوجب إذن أن نبحث عن علة للإله نفسه(
    [1])
    وهذا برتراند رسل يقول عن نفسه: “كنت أعتقد صحة حجة المسبب الأول، إلى أن قرأت في عمر الثامنة عشرة سيرة جون استوارت مل حيث وردت الجملة التالية: (علمني والدي أنه توجد إجابة عن السؤال: من خلقني؟ لأن السؤال التالي سيكون: من خلق الرب؟!)، هذه الجملة القصيرة هي التي أوضحت لي مغالطة هذه الحجة، إذا كان لكل شيء سبب يجب أن يكون للرب سبب أيضا“(
    [2])
    ثم كان ذاتُ السؤال حاضرا عند سبنسر، فهو يقول سياق زعمه أنّ الدين لا يُوصل للمعرفة الحقّة:
    “استمع إلى هذا الناسك المتديّن، ها هو ذا يقصّ عليك علّة الكون، وكيف نشأ، فخالق الكون عنده هو الله، ولكنه لم يفـسّر بهذا الرأي من المشـكلة شيئًا، ولم يزد على صاحبه (أي: المنكر للخالق) سوى أن أرجـعها خطوة إلى الوراء، وكأني بك تسائله في سذاجة الطفل: ومن أوجد الله؟“(
    [3])
    ونتيجة لجهل عدد من الواقفين على هذا السؤال وغفلتهم عن موضع الخلل فيه، كان سببا في تشكيكهم في وجود الله، بل في وصول بعضهم للإلحاد(
    [4]).
    مجمَلُ الردِّ على الشُّبْهة:
    قامت هذه الشبهة على أصول استدلالية متهافتة، وأغاليطَ عقليَّةٌ، وأهمها:
    الأصل الأول:إمكانُ التَّسلسل والدَّوْر، ومنه نشأ السَّؤال، وهما ممتنعان عقلا.
    الأصلُ الثاني:التَّسويةُ بين المختلفات، كالموجوداتوالحو ادث، وهو تلبيس وخلط.
    الأصل الثَّالث:التناقض الداخلي في بنية الشبهة، إذ السؤال مقدَّر على فرض الإقراروالتسليم بوجود الموجود الأزلي الذي لا أول له، ثم هو يسأل عن إمكانية أن يكون للسابق سابقٌ وللأولِ أوَّلٌ!
    مفصَّل الردِّ على الشبهة:
    بيان ما في هذا الاعتراض من الخللوالفساد المعرفي والاستنتاجي والبعد عن العقل يتحصَّل في ثلاثة أمور:
    الأول:الفهم الخاطئ لدليل الخلق والإيجاد، فلقد خلط المعترضون بين الوجود والحدوث، فتوهَّموا أنَّ دليل الخلق يقصد إلى إثبات علّة لكل موجود، وهو تصوّر في غاية الانحراف والبُعد، لأن دليل الخلق لا يتحدّث إلا عن الموجودات الحادثة فقط، والمقصود الأساسي منهإثبات استحالة التسلسل في العلل وضرورة انتهائها إلى موجود لا موجد له، أي إثبات احتياج الموجود الحادث إلى موجود قديم أزلي لا أولية لوجوده، ولذلك كان من مقدمات دليل الخلق الأساسية: إثبات حدوث الكون.
    ولكنَّ المعترضين يغفلون عن هذا أو يتغافلون، فهم يشبهون رجلا أقام الأدلة لصديقه الغبيّ على عدم وجود سيّارة خارج البيت، فإذا بالغبيّ يسأل: من أوجد السيَّارة التي بالخارج؟!
    الثاني:الاعتقاد بأن القول بوجود موجود أزليّ هو مجرد اختيار فلسفي أو ضرب من الهوى، وهو خطأ شنيع، فإنه ضرورة عقلية يتعذّر قبول غيرها؛ لأن الضرورة الحسيّة تثبت وجود موجودات حادثة وأن وجودها لابدّ له من سبب، ولمّا كان الدور القبلي والتسلسل في الفاعلين ممتنعا، كان وجود الموجود الأزلي حقيقة يضطر العقل الإنساني إلى التسليم بها اضطرارا لا يجد عنه محيصا.
    يقول مصطفى صبري: “فالعاقل مضطر إلى الاعتراف بموجود واحد بدون علة، كاضطراره إلى الاعتراف بعدم وجود ما عداه بدونها، فتستند عقيدة المؤمن إلى هذين الاعترافين المختلفين: إيجابا وسلبا، واللذَين لا تتم فلسفة الكون ولا تستقيم إلا بهما، أما التوقف دونهما:بتجويز وجود العالم بذاته من غير حاجة إلى من أوجده رغم كونه عرضة للتغير…أو بتجويز وجود العالم مستندا إلى موجد حادث مثله يتقدمه في الوجود، ويتقدم ذلك الموجد موجد حادث آخر، وهلم جرا إلى أن يلزم التسلسل في العلل الموجدة الحادثة المتقدم بعضها على بعض = فمحال، يخالف كل واحد من هذين الاحتمالين لأحد المبادئ المركوزة في فطرة الذهن البشري“(
    [5])
    الثالث: التناقض المنهجي مع طبيعة ما يتعلّق به الجدل؛ فإن دليل الخلق يُثبت أن هناك موجودا أزليّا لا خالق له، ومن ثَمّ فلا يصحّ الاعتراض على تلك النتيجة بسؤال: من خلق الله؟! إذ تكون حقيقته:
    “إذا كان الله لا أول لوجوده ولا خالق له وهو خالق كل شيء في الكون فمن الذي خلقه؟!”
    فهو يشبه في البطلان سؤال: (ما الذي يسبق الشيء الذي لا شيء قبله؟!) وسؤال: (إذا كان الذّكَر من الحيوانات لا يلد، فما الذي أنجبه ذلك الذّكَر؟!)
    وهي أسئلة باطلة؛لأنها متضمنة للتناقض الداخلي في بنيتها، حيث يتضمن كل سؤال منها الإقرار بالشيء ثم السؤال عن إمكانية نقيضه، والمقارنات بينها تثبت للمتأمل أنها تؤدي إلى إبطال المعرفة الإنسانية، وأن الالتزام بها يؤدي إلى الاضطراب في بنية العقل الإنساني ومسالك الاستدلال المنهجي فيه.
    انظر: قصة الفلسفة الحديثة، زكي نجيب محمود، ص244.
    لماذا لست مسيحيا؟ مجلة أنا أفكر، (6/21).
    قصة الفلسفة الحديثة، زكي نجيب محمود، ص477.
    انظر: رحلتي من الشك إلى اليقين، ص،7-8.
    موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين، مصطفى صبري (2/117).

    ملخص من كتاب: ظاهرة نقد الدين في الفكر الغربي الحديث، للدكتور سلطان العميري
    تنقيح/ زياد بن أسامة خياط


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    5,269

    افتراضي رد: من خلق الله ؟!

    الكفّار يسألون من خلق الله

    6660

    السؤال


    عندما أقول للكفار بأن الله خلق كل شيء حينها يسألونني ومن خلق الله ؟
    وكيف كان الله موجوداً منذ البداية ؟
    كيف أرد على هذا ؟.
    نص الجواب





    1. هذا السؤال الموجَّه إليك من الكفار : باطل من أصله ، متناقض في نفسه !ذلك لو أننا فرضنا - جدلا - أن هناك خالقاً لله تعالى ! فسيقول السائل : من خلق خالق الخالق ؟؟! ثم من خلق خالق خالق الخالق ؟؟! وهكذا يتسلسل إلى ما لا نهاية .
    وهذا محال في العقول .
    أما أن المخلوقات تنتهي إلى خالقٍ خلق كل شيء ، ولم يخلقه أحد ، بل هو الخالق لما سواه : فإن هذا هو الموافق للعقل والمنطق ، وهو الله سبحانه وتعالى .
    2. أما من حيث الشرع والدين عندنا : فإن النبي صلى الله عليه وسلم ، قد أخبرنا عن هذا السؤال ، من أين مصدره ، وما هو علاجه والرد عليه :
    = عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا خلق اللهُ الخلقَ ، فمن خلق الله ؟ فمن وجد من ذلك شيئا فليقل آمنت بالله " .
    = وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يأتي الشيطانُ أحدَكم فيقول من خلق السماء ؟ من خلق الأرض ؟ فيقول : الله ، - ثم ذكر بمثله - وزاد : " ورسله " .
    = وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يأتي الشيطانُ أحدَكم فيقول من خلق كذا وكذا ؟ حتى يقول له من خلق ربَّك ؟ فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته " .
    = وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يأتي العبد الشيطان فيقول من خلق كذا وكذا ؟ ..".
    رواها جميعاً الإمام مسلم ( 134 ) .
    ففي هذه الأحاديث :
    بيان مصدر هذا السؤال ، وهو : الشيطان .
    وبيان علاجه ورده ، وهو :
    1. أن ينتهي عن الانسياق وراء الخطرات وتلبيس الشيطان .
    2. وأن يقول " آمنتُ بالله ورسله " .
    3. وأن يستعيذ بالله من الشيطان .
    وورد أيضا التفل عن الشِّمال ثلاثا وقراءة سورة قل هو الله أحد ( انظر كتاب "شكاوى وحلول " في زاوية الكتب من هذا الموقع )
    3. أما عن وجود الله أولاً ، فعندنا في ذلك أخبار من نبينا صلى الله عليه وسلم ، ومنها :
    1. قوله صلى الله عليه وسلم : " اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء " . رواه مسلم ( 2713 ) .
    2. قوله صلى الله عليه وسلم : " كان الله ولم يكن شيء غيره " ، وفي رواية " ولم يكن شيء قبله " . رواهما البخاري ، الأولى ( 3020 ) ، والثانية ( 6982 ) . بالإضافة لما في الكتاب العزيز من الآيات ، فالمؤمن يُؤمن ولا يشكّ والكافر يجحد والمنافق يشكّ ويرتاب ، نسأل الله أن يرزقنا إيمانا صادقا ويقينا لاشكّ فيه والله الموفق .




    المصدر: الشيخ محمد صالح المنجد

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    5,269

    افتراضي رد: من خلق الله ؟!

    الملحد وسؤاله الخاطئ: من خلق الله؟
    د. ربيع أحمد

    الملحد وسؤاله الخاطئ

    من خلق الله؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين، وعلى أصحابه الغر الميامين، وعلى من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:فقد انتشر في عصرنا مرض الإلحاد، وهو أحد الأمراض الفكرية الفتاكة؛ إذ يفتِكُ بالإيمان، ويُعمي الحواس عن أدلة وجود الخالق الرحمن، وتجد المريض به يجادل في البديهيات، ويجمع بين النقيضين، ويفرِّق بين المتماثلين، ويجعل من الظن علمًا، ومن العلم جهلًا، ومن الحق باطلًا، ومن الباطل حقًّا.ومن عوامل انتشار هذا المرض: الجهلُ بالدين، وضَعفُ العقيدة واليقين، والاسترسال في الوساوس الكفرية، والسماع والقراءة لشبهات أهل الإلحاد دون أن يكون لدى الإنسان علم شرعي مؤصل.وشبهات أهل الإلحاد ما هي إلا أقوال بلا دليل، وادعاءات بلا مستند، ورغم ضعفها وبطلانها فإنها قد تؤثِّر في بعض المسلمين؛ لقلة العلم، وازدياد الجهل بالدين؛ ولذلك كان لا بد من كشف شبهات ومغالطات ودعاوى أهل الإلحاد، شبهة تلو الأخرى، ومغالطة تلو المغالطة، ودعوى تلو الدعوى؛ حتى لا ينخدع أحد بكلامهم وشُبَهِهم.وفي هذا المقال سنتناول - بإذن الله - بيان خطأ سؤالهم: مَن خلق الله؟ فهو سؤال غير منطقي، وغير صحيح، إلا أن الملاحدة يكررونه دومًا.
    بيان شبهة الملاحدة
    يقول الملاحدة: أنتم أيها المؤمنون بوجود الإله تسألون عن علة وجود المادة الأولى للكون، وتجيبون بأن علة وجود المادة الأولى للكون هي الله، ونحن نسألكم: وما علة وجود الله؟ وستجيبون بأن الله غير معلول الوجود، فلماذا توقفون مبدأ السببية وتعطلونه عندما يتعلق الأمر بالله؟ وهنا نجيبكم، ولماذا لا نفترض أن المادة الأولى غير معلولة الوجود؟! وبذلك يُحسم النقاش.
    ويقول بعضهم: إذا قلنا: إن للكون خالقًا، فهذا سيؤدي بنا إلى القول: إن هذا الخالق له خالق آخر، وهذا يمهِّد الطريق لآخرين ليضيفوا خالقين آخرين، وهذا تسلسل ممنوع؛ فالتوقف عند الكون يعني التوقُّف عند المحسوس والملموس المدعوم بدليل، ويغلق الباب أمام مَن يحاول إضافة أسباب أخرى، بينما الإيمان بخالق هو في حدِّ ذاته ما يفتح الباب للقول بالتسلسل.عدم منطقية سؤال: من خلق الله؟سؤال: "من خلق الله؟" من الأسئلة غير المنطقية؛ فالخالق لا يُخلَق، واللهليس مخلوقًا لنسأل: من خلقه؟ والله قديم ليس حادثًا، أولٌ ليس قبله شيء، فلا ينطبق عليه قانون الحوادث في السؤال عن خالقه، والسؤال عمن أحدثه، والمخلوقية من صفات الحوادث، وهي الأشياء التي وُجدت بعد أن لم تكن موجودة؛ فكيف نصِفُ الخالق بصفات الحوادث وننسب له ما لا يليق؟!قال الله تعالى: ﴿ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [الحديد: 3]؛ أي: الله هو الأول الذي ليس قبله شيء، وهو الآخِرُ الذي ليس بعده شيء، وهو الظاهر الذي ليس فوقه شيء، وهو الباطن الذي ليس دونه شيء، ولا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، وهو بكل شيء عليمٌ.والله - سبحانه وتعالى - أزَليٌّ، ليس لوجوده بداية؛ فوجوده ذاتيٌّ لا ينفك عنه؛ أي: يبقى إلى الأبد، وإذا كان الله ليس لوجوده بداية، فكيف نسأل عن سبب وجوده؟! وكيف نسأل عن علة لوجوده؟!والأصل في الخالق الوجودُ؛ إذ لو كان الأصل فيه العدم لَمَا أوجد الكون؛ لأن فاقد الشيء لا يعطيه، وإذا كان وجود الله هو الأصل، فهذا يستلزم أنه لا يحتاج إلى موجِدٍ يوجده، ولا علة لوجوده؛ إذ لا يُبحَث عن علةِ وجودِ ما الأصلُ فيه الوجود!وقول القائل: إن خالق الكون بحاجة إلى خالق، رغم أنه خالق، قريب من قول القائل: إن المِلح يحتاج إلى ملح كي يكون مالحًا رغم أنه مالح، وإن السكر يحتاج إلى سكر حتى يكون حلوًا رغم أنه سكر، وإن الأحمر يحتاج إلى اللون الأحمر كي يكون أحمرَ رغم أنه أحمر.وقول القائل: "من خلق الله؟" يساوي قوله: ما الذي سبق الشيء الذي لا شيء قبله؟ ويساوي قوله: ما بداية الشيء الذي لا بداية له؟ ويساوي قوله: ما بداية وجود الشيء الذي لا بداية لوجوده؟ وهذا قولٌ في غاية السخف والسقوط.الرد على زعم بعضهم أن استغناء الله‏ عن علة توجِده يستلزم أن الله‏ توقَّف في وجوده على نفسِهيقول بعض الملاحدة: قولكم أيها المؤمنون بأن الله لا علة لوجوده، يستلزم أن الله‏ توقف في وجوده على نفسه؛ أي: إن الله‏ هو الذي أوجد نفسه بنفسه، وهذا يستلزم أن الله علة لنفسه، والجواب: كلامكم أيها الملاحدة يصح لو كان الله ممكن الوجود؛ إذ ممكن الوجود هو ما كان حادثًا بعد عدم؛ أي: وجوده له بداية، فيتصور العقل وجوده وعدم وجوده، فيمكن أن يوجد، ويمكن ألا يوجد، وهذا الحادث بعد عدم لا بد له من موجد يوجده، ومحدثٍ يُحدِثه؛ أي: يحتاج في وجوده إلي موجِد.ولكن الله - عندنا - واجب الوجود؛ أي: وجوده ذاتي لا ينفك عنه، فلم يكُنْ في زمن من الأزمان بمفتقرٍ إلى الوجود، ولم يكن في زمن من الأزمان معدومًا حتى يحتاج إلى من يخرجه من العدم إلى حَيِّز الوجود، سبحانه خالق الزمان والمكان، وعليه فإن الله‏ لا يصدُقُ عليه أنه مخلوق ومعلول حتى نسأل عن خالقه وعلته، أو أن نقول بأنه خلَق نفسه بنفسه.الرد على سؤالهم: لماذا توقفون مبدأ السببية وتعطلونه عندما يتعلق الأمر بالله؟يقول الملاحدة: عندما نسألكم - أيها المؤمنون - عن علة وجود الله، تجيبون بأن الله غير معلول الوجود، فلماذا توقفون مبدأ السببية وتعطلونه عندما يتعلق الأمر بالله؟والجواب على سؤالهم من وجوه:الوجه الأول: أن الأصل في الخالق الوجود؛ إذ لو كان الأصل فيه العدم لما أوجد الكون؛ لأن فاقد الشيء الذي لا يملِكه ولا يملِك سببًا لإعطائه - لا يعطيه، وإذا كان الأصل في الخالق الوجود، فلا يصح أن نسأل عن سبب وجوده.الوجه الثاني: أن الله أزليٌّ؛ فوجوده ذاتي لا ينفك عنه، فلا يصح أن نسأل عن سبب وجوده، ووجوده ليس له بداية.الوجه الثالث: أن الله له الكمال المطلق؛ إذ هوواهبُ الكمال لمخلوقاته؛ فهو أحق بالاتصاف به من الموهوب، وكل كمالٍ ثبت للمخلوق المحدَثِ المربوب الممكن، فإنه يكون ثابتًا للخالق من باب أَوْلى، وإذا كان الكمال المطلق لله، والاحتياج يناقض الكمال المطلق، فالكامل المطلَق لا يحتاج إلى غيره، وعليه فالخالق لا يحتاج إلى غيره، وإذا لم يحتَجْ إلى غيره فهو غير معلول، وإذا كان غير معلول فلا يصح أن نسأل عن علته.الوجه الرابع: أن السؤال عن سبب وجود شيء يصح فيما كان الأصل فيه الحدوث، وأنه لم يكن موجودًا ثم أصبح موجودًا بعد عدم، والله قديم وليس حادثًا.الوجه الخامس: لو قلنا بأن كلَّ خالق له مَن خلَقه؛ أي: خالق الكون له مَن خلقه، ومَن خلَق خالقَ الكون له مَن خلَقه، ومَن خلَق خالقَ خالقِ الكون له مَن خلَقه، وهكذا إلى ما لا نهاية - فهذا يستلزم أنْ لا خالقَ للكون، وهذا باطل لوجود الكون؛ فوجود الكون يستلزم عدم تسلسل الفاعلين إلى ما لا نهاية؛ إذ لا بد أن تصل سلسلة الفاعلين إلى علة غير معلولة، ولا بد مِن سبب تنتهي إليه الأسباب، وليس هناك أسباب لا تنتهي إلى شيء، وإلا لم يكن هناك شيء؛ أي: إن التسلسل في الفاعلين ممنوع، بل لا بد أن نصل إلى نهاية، وهذه النهاية في الفاعلين أو المؤثرين هي إلى الله - سبحانه وتعالى - وهذا أحد ما يدلُّ عليه قوله تعالى: ﴿ وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى ﴾ [النجم: 42].وللتقريب نأخذ مثال الجندي والرصاصة، الجندي يريد أن يطلق النار، ولكن حتى يطلق النار، يجب على الجندي أن يستأذن من الجندي الذي خلفه، وهذا الجندي حتى يعطي الإذن يجب أن يستأذن من الجندي الذي خلفه، وهكذا إلى ما لا نهاية، السؤال: هل سيطلق الجندي النار؟ الجواب: لا؛ لأنه لن يصل إلى الجندي الذي سيعطيه الإذن بإطلاق النار، أما إذا انتهت السلسلة إلى شخص لا يوجد فوقه أحد ليعطيه الإذن بإطلاق النار،فستنطلق الرصاصة، وبدون هذا الشخص، ومهما كثُر عدد الأشخاص، لن تنطلق الرصاصة؛ فهم كالأصفار إذا وضعتها بجانب بعضها البعض، فمهما كثرت وبلغت حدًّا لا نهاية له، فستظل لا تساوي شيئًا، إلا أن يوضع قبلها رقم: 1 فأكثر.الرد على سؤال الملاحدة: لماذا لا نفترض أن المادة الأولى غير معلولة الوجود؟يقول الملاحدة: إذا كان الله عندكم لا علة لوجوده، فلماذا لا تفترضون أن المادة الأولى غير معلولة الوجود؟والجواب: فرق شاسع بين صفات الخالق التي تحمل دليل قِدَمِه وأزليته، وبين صفات المادة التي تحمل دليل حدوثها وافتقارها لمحدِثٍ، وقول الملاحدة:إن المادة الأولى غير معلولة الوجود، قول بلا دليل، والجواب عليه من وجوه:الوجه الأول: أن العلم لا يدري ماذا كان قبل الانفجار العظيم الذي نشأ منه الكون، ولا يدري من أين جاءت المادة التي نشأ منها الكون، وتطوَّر منها كل شيء!الوجه الثاني: ليس هناك ما يدعو إلى أن المادة والطاقة كانتا موجودتين قبل الانفجار العظيم.الوجه الثالث: الفضاء والزمان وجدوا مع الانفجار العظيم، والمادة هي كل ما له كتلة وحجم، ويشغل حيزًا في الفراغ؛ أي: المادة تحتاج لمكان أو حيز ليحويها، وبالتالي لا مادة دون وجود المكان الذي سيحويها.الوجه الرابع: كون الكون تطور من المادة الأولى إلى الحالة التي هو عليها، هذا يدل أن المادة الأولى قد طرأ عليها التغير والتبدل، وما يجري عليه التغير والتبدل لا يكون أزليًّا؛ لأن كل ما يتغير ويتبدل لا بد له من مغيِّر ومبدل؛ أي: لا بد له من سبب يغيِّرُه ويبدِّله، وهذا السبب لا بد أن يكون سابقًا له، مما ينافي الأزلية، وما دامت المادة الأولى احتاجت إلى سبب يغيِّرُها من حال إلى حال، وسبب يبدِّلها من حال إلى حال - فالمادة محتاجة إلى غيرها، غير مستغنية بنفسها، مما يدل على أن المادة حادثة، ولو كان الأصلُ فيها الوجود الأزلي لم تكن عُرضةً للتحول والتغير والتبدل.هل القول بخالق للكون يفتح الباب للتسلسل الممنوع؟يزعم الملاحدة أن القول بخالق للكون سيؤدي بنا إلى القول: إن هذا الخالق له خالق آخر، وهذا يمهِّد الطريق لآخرين ليضيفوا خالقين آخرين، مما يفتح الباب للتسلسل الممنوع، وهذا الكلام فيه خلط للحقائق، وتسوية بين صفات الخالق القديم الأزلي، وصفات المخلوق الحادث؛ فالخالق لا يُخلَق، والقديم لا يُحدَث، وكون الله الخالق قد خلق الكون، هذا يقطع بعدم التسلسل في الفاعلين؛ لأن مِن صفات الخالق أنه الأول فليس قبله شيء، وبذلك لا يوجد تسلسل في الفاعلين.هذا، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.


    مراجع المقال:1- الشرك في القديم والحديث أبو بكر محمد زكريا.2- الفيزياء ووجود الخالق د. جعفر شيخ إدريس.3- صراع مع الملاحدة حتى العظم الشيخ عبدالرحمن الميداني.4- كواشف زيوف الشيخ عبدالرحمن الميداني.



    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    5,269

    افتراضي رد: من خلق الله ؟!

    الإجابة عن قولهم الباطل : مـن خـلـق الـلـه ؟!
    سليمان بن صالح الخراشي

    هذه أولى مشاركاتي في الساحة ؛ أحببت أن تكون عن كشف شبهة رأيت بعض الملحدين من أنصاف المتعلمين يرددها في مقالاته ؛ وهي مقولة
    ( من خلق الله ؟ ) التي قد تخطر في أذهان بعض المؤمنين ، لكنهم يعالجونها بالوصفة الشرعية التي دلهم عليها خير البشر صلى الله عليه وسلم في قوله ( يأتي الشيطان أحدكم فيقول : من خلق كذا ؟ من خلق كذا ؟ حتى يقول : من خلق ربك ؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته ) أخرجه البخاري ومسلم ،

    وفي رواية لمسلم ( فليقل : آمنت بالله ورسوله ) .

    وهذا العلاج السريع يقطع الشبهة من أصلها لكي لا تفسد على المسلم تفكيره وإيمانه لو استرسل معها ؛ لأن الناس يتفاوتون في عقولهم ، وليسوا كلهم سيدرك بطلان هذه المقولة الشيطانية لو حللت له ونقضت ، ولهذا يكتفى معه بهذا العلاج العاجل الذي يقيه المرض بإذن الله . أما أصحاب الشكوك والحيرة من أنصاف المتعلمين فيستخدم معهم أسلوب آخر يعري لهم هذه المقولة ؛ لأنهم حتما لن يقتنعوا بالعلاج الأول الذي يتكئ على إيمان الشخص وفطرته .

    وقد وجدت أن الشيخ عبدالرحمن الميداني في كتابه ( كواشف زيوف ، ص 520 - 524 ) قد أجاد في تفنيد هذه الشبهة ؛ فلهذا أحببت نقل كلامه ليستفيد منه القراء . جنبني الله وإياهم حال أهل الشك والريب .

    يقول الشيخ عبدالرحمن : "يردد الملحدون مقولة الشيطان التي يقول فيها كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم: "إذا خلق الله الخلق فمن خلق الله؟".

    1- فمن الذين ردّدوا هذه الوسوسة الشيطانية الفيلسوف "هيوم" فقال: "إذا كان لابد لنا من البحث عن علّة لكل شيء، لوجب إذن أن نبحث عن علّة للإله نفسه".

    2- ومن الذين ردّدوها الفيلسوف "هربرت سبنسر" فقال: "استمع إلى هذا الناسك المتدين، هاهو ذا يقصّ عليك علّة الكون، وكيف نشأ، فخالق الكون عنده هو الله، ولكنه لم يفسّر بهذا الرأي من المشكلة شيئاً، ولم يزد على صاحبه (أي: المنكر للخالق) سوى أن أرجعها خطوة إلى الوراء.

    وكأني بك تسائله في سذاجة الطفل: ومن أوجد الله؟".

    3- وأخذ الملحد العربي "صادق جلال العظم" هذه الفكرة من "سبنسر" فقال في كتابه "نقد الفكر الديني" في الصفحة (28):

    "وفي الواقع علينا أن نعترف بكل تواضع بجهلنا حول كل ما يتعلق بمشكلة المصدر الأول للكون. عندما تقول لي: إن الله هو علّة وجود المادة الأولى التي يتألف منها الكون، وأسألك بدوري: وما علة وجود الله؟ إن أقصى ما تستطيع الإجابة به: لا أعرف إلا أن وجود الله غير معلول.

    ومن جهة أخرى عندما تسألني: وما علة وجود المادة الأولى؟ فإن أقصى ما أستطيع الإجابة به، لا أعرف إلا أنها غير معلولة الوجود. في نهاية الأمر اعترف كل منا بجهله حيال المصدر الأول للأشياء، ولكنك اعترفت بذلك بعدي بخطوة واحدة، وأدخلت عناصر غيبية لا لزوم لها لحل المشكلة.

    والخلاصة، إذا قلنا: إن المادة الأولى قديمة وغير محدثة، أو أن الله قديم وغير محدث، نكون قد اعترفنا بأننا لا نعرف، ولن نعرف كيف يكون الجواب على مشكلة المصدر الأول للأشياء، فالأفضل إذن أن نعترف بجهلنا صراحة ومباشرة، عوضاً عن الاعتراف به بطرق ملتوية، وبكلمات وعبارات رنانة. ليس من العيب أن نعترف بجهلنا، لأن الاعتراف الصريح بأننا لا نعرف من أهم مقومات التفكير العلمي". انتهى .

    كشف الزيف إن التساؤل عن علة وجود المصدر الأول، حجة يوسوس بها الشيطان للإنسان، منذ بدأ الفكر الإلحادي يدبّ إلى أذهان بعض الناس.

    وهذه الحجة الشيطانية تزعم أن الإيمان بأن الله هو المصدر الأول للأشياء، والوقوف عنده، يساوي نظرياً وقوف الملحدين عند المادة الأولى للكون، التي يطلقون عليها اسم السديم، وتزعم أن كلا الفريقين لا يجد جواباً على التساؤل عن علة وجود المصدر الأول، إلا أن يقول: لا أعرف ، إلا أن وجود هذا الأصل غير معلول، وتزعم أن الملحد اعترف بهذا قبل المؤمن بخطوة واحدة.

    وبعد هذه المزاعم يخادع مطلقوها بأن إعلان الجهل والاعتراف به من متطلبات الأمانة الفكرية، حين لا توجد أدلة وشواهد وبراهين كافيات.

    ولدى البحث المنطقي الهادئ يتبين لكل ذي فكر صحيح، أن هذه الحجة ليست إلا مغالطة من المغالطات الفكرية، وهذه المغالطة قائمة على التسوية بين أمرين متباينين تبايناً كلياً، ولا يصحّ التسوية بينهما في الحكم .

    وفيما يلي تعرية تامة لهذه المغالطة من كل التلبيسات التي سُترت بها.

    إننا إذا وضعنا هذه المغالطة بعبارتها الصحيحة كانت كما يلي:

    ما دام الموجود الأزلي الذي هو واجب الوجود عقلاً ولا يصح في حكم العقل عدمه بحالٍ من الأحوال غير معلول الوجود، فلمَ لا يكون الموجود الحادث غير معلول الوجود أيضاً ؟!

    إن كل ذي فكر صحيح سليم من الخلل، يعلم علم اليقين أنه لا يصح أن يقاس الحادث على القديم الأزلي الذي لا أوّل له، فلا يصح أن يشتركا بناءً على ذلك في حكم هو من خصائص أحدهما.

    على هذه الطريقة من القياس الفاسد من أساسه صُنعت هذه المغالطة الجدلية.

    أما أزلية الخالق، وعدم احتياج وجوده إلى علة، فبرهان ذلك يمكن إيجازه بما يلي:

    إن العدم العام الشامل لكل شيء يمكن تصوره في الفكر، لا يصح في منطق العقل أن يكون هو الأصل. لأنه لو كان هو الأصل لاستحال أن يوجد شيءٌ ما.

    إذن: فلابد أن يكون وجود موجودٍ ما، هو الأصل، ومن كان وجوده هو الأصل فإن وجوده لا يحتاج عقلاً لأية علّة، بل وجوده واجب عقلاً، ولا يصح في العقل تصور عدمه، وأي تساؤل عن علةٍ لوجوده لا يكون إلا على أساس اعتبار أن أصله العدم ثم وُجد، وهذا يتناقض مع الإقرار باستحالة أن يكون العدم العام الشامل هو الأصل الكلي.

    ومن كان وجوده واجباً بالحتمية العقلية باعتبار أنه هو الأصل، فإنه لا يمكن بحال من الأحوال أن يتصف بصفات تستلزم أن يكون حادثاً.

    أما ادعاء أصليّة الوجود للكون بصفاته المتغيرة فهو ادعاء باطل، وذلك بموجب الأدلة التي تثبت أنه حادث وليس أزلياً.

    إن هذا الكون يحمل دائماً وباستمرار صفات حدوثه، تشهد بهذه الحقيقة النظرات العقلية المستندة إلى المشاهدات الحسية، وتشهد بها البحوث العلمية المختلفة في كل مجال من مجالات المعرفة، والقوانين العلمية التي توصل إليها العلماء الماديون.

    وإذ قد ثبت أن هذا الكون عالم حادث، له بداية وله نهاية، فلا بد له حتماً من علة تسبّب له هذا الحدوث، وتخرجه من العدم إلى الوجود، وذلك لاستحالة تحول العدم بنفسه إلى الوجود.

    أما ما لا يحمل في ذاته صفات تدل على حدوثه مطلقاً، وتقضي الضرورة العقلية بوجوده، فوجوده هو الأصل. لذلك فهو لا يحتاج أصلاً إلى موجد يوجده، وكل تساؤلٍ عن سبب وجوده تساؤل باطلٌ بالحتمية العقلية، لأنه أزلي واجب الوجود، ولا يمكن أن يكون غير ذلك عقلاً، وليس حادثاً حتى يتساءل الفكر عن سبب وجوده.

    وهنا نقول: لو كانت صفات الكون تقتضي أزليته، لقلنا فيه أيضاً كذلك. لكن : صفات الكون المشاهدة المدروسة تثبت حدوثه.

    يضاف إلى هذا أن مادة الكون الأولى عاجزة بطبيعتها عن المسيرة الارتقائية التي ترتقي بها ذاتياً إلى ظاهرة الحياة، فالحياة الراقية في الإنسان.

    بهذا تنكشف للبصير المنصف المغالطة الشيطانية التي يوسوس بها الشيطان، وتخطر على أذهان بعض الناس، بمقتضى قصور رؤيتهم عن استيعاب كل جوانب الموضوع وزواياه، فهم بسبب هذا القصور في الرؤية يتساءلون: وما علّة وجود الله؟

    إنها مغالطة تريد أن تجعل الأزلي حادثاً، وأن تجعل واجب الوجود عقلاً ممكن الوجود عقلاً وأن الأصل فيه العدم، ليتساءل الفكر عن علة وجوده. أو تريد أن توهم بأن ما قامت الأدلة على حدوثه هو أزلي، أو هو واجب الوجود لذاته، لتسوي بين الحادث والأزلي في عدم الحاجة إلى علةٍ لوجوده.

    وتريد هذه المغالطة أن تطمس الضرورة العقلية التي تقضي بأن الأصل هو وجود موجودٍ أزلي، وهذا الموجود الأزلي لا يصح عقلاً أن يُسأل عن علة لوجوده مطلقا ؛ لتنافي هذا السؤال مع منطق العقل ، وهذا الموجود الأزلي لا يمكن أن تكون له صفات تستلزم حدوثه.

    أما الكون فصفاته تستلزم - بالبراهين العقلية والأدلة العلمية المختلفة- حدوثه، لذلك كان لابد من السؤال عن علةٍ لوجوده، ولا تكون هذه العلة إلا من قبل الموجود الأزلي، الذي يقضي منطق العقل بضرورة وجوده، خارجاً عن حدود الزمن ذي البداية والنهاية، وخلاف ذلك مستحيل عقلاً.

    والحدوث من العدم العام الشامل دون سببٍ من موجود سابق له مستحيلٌ عقلاً – كما سبق بيانه - ))) انتهى كلام الأستاذ عبدالرحمن حسن حبنكة الميداني – جزاه الله خيرًا - .

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    5,269

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •