حكمة خلق السماوات والأرض في ستة أيام
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 22
4اعجابات

الموضوع: حكمة خلق السماوات والأرض في ستة أيام

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,596

    افتراضي حكمة خلق السماوات والأرض في ستة أيام

    السؤال
    إذا أراد الله أمراً فإنه يقول له كن فيكون ، فلماذا استغرق 6 أيام حتى يخلق السماوات والأرض ؟ .
    نص الجواب
    الحمد لله
    من المقرر عند أهل الإيمان الراسخ والتوحيد الكامل أن المولى جل وعلا قادر على كل شيء ، وقدرته سبحانه ليس لها حدود ، فله سبحانه مطلق القدرة وكمال الإرادة ، ومنتهى الأمر والقضاء ، وإذا أراد شيئاً كان كما أراد وفي الوقت الذي يريد ، وبالكيفية التي أرادها سبحانه وتعالى .
    وقد تواترت النصوص القطعية من كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم على تقرير هذا الأمر وبيانه بياناً واضحاً لا لبس فيه ولا غموض ، ونكتفي هنا بذكر بعض الآيات الدالة على ذلك ، فمن ذلك قوله تعالى : ( بديع السموات والأرض وإذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون ) البقرة / 117 .
    قال الحافظ ابن كثير في تفسير هذه الآية الكريمة ( 1/175 ) : ( يبين بذلك تعالى كمال قدرته ، وعظيم سلطانه ، وأنه إذا قدر أمراً وأراد كونه فإنما يقول له كن _ أي : مرة واحدة _ فيكون ، أي فيوجد على وفق ما أراد كما قال تعالى : ( إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ) يس / 82 ) أ.هـ.
    وقال تعالى : ( ...قال كذلك الله يخلق ما يشاء ، إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون ) آل عمران / 47 .
    وقال تعالى : ( هو الذي يحي ويميت فإذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون ) غافر / 68 .
    وقال تعالى : ( وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر ) القمر/50 .
    قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله تعالى - في تفسيره هذه الآية ( 4/261 ) : ( وهذا إخبار عن نفوذ مشيئته في خلقه ، كما أخبر بنفوذ قدره فيهم فقال : ( وما أمرنا إلا واحدة ) أي إنما نأمر بالشيء مرة واحدة لا نحتاج إلى توكيد بثانية ، فيكون ذلك الذي نأمر به حاصلاً موجوداً كلمح البصر ، لا يتأخر طرفة عين ، وما أحسن ما قال بعض الشعراء :
    إذا ما أراد الله أمراً فإنما يقول له كن قولة فيكون ) أ.هـ.
    وهناك آيات أخرى تقرر هذا الأمر وتوضحه .
    فإذا تقرر ذلك فلماذا خلق الله جل جلاله السموات والأرض في ستة أيام ؟ .
    أولاً :
    قد ورد في أكثر من آية في كتاب ربنا أن الله جل وعلا خلق السموات والأرض في ستة أيام فمن ذلك قوله تعالى : ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش ... ) الأعراف / 54 .
    ثانياً :
    ما من أمر يفعله الله إلا وله فيه حكمة بالغة وهذا من معاني اسم الله تعالى " الحكيم " ، وهذه الحكمة قد يطلعنا الله تعالى عليها وقد لا يطلعنا ، وقد يعلمها ويستنبطها الراسخون في العلم دون غيرهم .
    غير أن جهلنا بهذه الحكمة لا يحملنا على نفيها أو الاعتراض على أحكام الله ومحاولة التكلف والتساؤل عن هذه الحكمة التي أخفاها الله عنا ، قال الله تعالى : ( لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون ) الأنبياء / 23 .
    وقد حاول بعض العلماء استباط الحكمة من خلق السموات والأرض في ستة أيام :
    1- قال الإمام القرطبي - رحمه الله - في تفسيره " الجامع لأحكام القرآن " لآية الأعراف ( 54 ) ( 4/7/140 ) :
    ( ... وذكر هذه المدة - أي ستة أيام - ولو أراد خلقها في لحظة لفعل ؛ إذ هو القادر على أن يقول لها كوني فتكون ، ولكنه أراد :
    - أن يعلم العباد الرفق والتثبت في الأمور .
    - ولتظهر قدرته للملائكة شيئاً بعد شيء ....
    - وحكمة أخرى : خلقها في ستة أيام ؛ لأن لكل شيء عنده أجلا ، وبيّن بهذا ترك معالجة العصاة بالعقاب ؛ لأن لكل شيء عنده أجلاً ... ) ا.هـ.
    2- وقال ابن الجوزي في تفسيره المسمى بـ " زاد المسير " ( 3/162 ) في تفسير آية الأعراف :
    (... فإن قيل : فهلا خلقها في لحظة ، فإنه قادر ؟ فعنه خمسة أجوبة :
    أحدها : أنه أراد أن يوقع في كل يوم أمراً تستعظمه الملائكة ومن يشاهده ، ذكره ابن الأنباري .
    والثاني : أنه التثبت في تمهيد ما خُلق لآدم وذريته قبل وجوده ، أبلغ في تعظيمه عند الملائكة .
    والثالث : أن التعجيل أبلغ في القدرة ، والتثبيت أبلغ في الحكمة ، فأراد إظهار حكمته في ذلك ، كما يظهر قدرته في قوله ( كن فيكون ) .
    والرابع : أنه علّم عباده التثبت ، فإذا تثبت مَنْ لا يَزِلُّ ، كان ذو الزلل أولى بالتثبت .
    والخامس : أن ذلك الإمهال في خلق شيء بعد شيء ، أبعد من أن يظن أن ذلك وقع بالطبع أو بالاتفاق . ) ا.هـ.
    3- وقال القاضي أبو السعود في تفسيره عند آية الأعراف : ( 3/232 ) : ( ... وفي خلق الأشياء مدرجاً مع القدرة على إبداعها دفعة دليل على الاختيار ، واعتبار للنظار ، وحث على التأني في الأمور ) ا.هـ.
    وقال عن تفسير الآية ( 59 ) من سورة الفرقان ( 6/226 ) :
    ( ...فإن من أنشأ هذه الأجرام العظام على هذا النمط الفائق والنسق الرائق بتدبير متين و ترتيب رصين ، في أوقات معينة ، مع كمال قدرته على إبداعها دفعة لحكم جليلة ، وغايات جميلة ، لا تقف على تفصيلها العقول ... ) أ.هـ.
    وبناء على ما سبق اتضح أن الله جلت قدرته وعَظُم سلطانه له مطلق القدرة ، ومنتهى الإرادة ، وكمال التصرف والتدبير ، وله في كل خلق من خلقه حِكم بليغة لا يعلمها إلا هو سبحانه ، وكذلك اتضح لك بعض الحِكم والأسرار في خلق المولى سبحانه وتعالى السموات والأرض في ستة أيام ، مع أنه قادر سبحانه أن يخلقها بكلمة " كن " .
    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .https://islamqa.info/ar/answers

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,596

    افتراضي رد: حكمة خلق السماوات والأرض في ستة أيام

    السؤال:
    يقول القرآن: إن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام هل بإمكانكم توضيح ذلك لنا في ضوء معرفتنا بأنه يكفي أن يقول الله كُنْ فَيَكُونُ [يس:82]؟

    الجواب:
    خلق الله سبحانه السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام، كما أخبر وهو الصادق جل وعلا أنه خلقها في ستة أيام، وهو قادر على أن يخلقها في لمحة بصر، كما قال : إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شيئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس:82].
    ولكن ذكر العلماء رحمهم الله أنه خلقها في ستة أيام ليعلم عباده عدم العجلة وأن يتدبروا الأمور ويتعقلوها، فربهم الذي يعلم كل شيء وهو القادر على كل شيء لم يعجل في خلق السماوات ولا في خلق الأرض، بل جعلها في ستة أيام، ولم يعجل في خلق آدم ولم يعجل في خلق الأشياء الأخرى، بل نظمها ودبرها أحسن تنظيم وأحسن تدبير، ليعلم عباده التريث في الأمور وعدم العجلة في الأمور، وأن يعملوا أمورهم منظمة موضحة تامة على بصيرة وعلى علم من دون عجلة وإخلال بما ينبغي فيها، وهو سبحانه مع كونه قادرا على كل شيء وعالما بكل شيء مع ذلك لم يعجل بل خلقها في ستة أيام وهو قادر على خلقها في لمحة أو دقيقة إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شيئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس:82] ، فجعلها منظمة مدبرة في أيام معدودات، ليعلم عباده كيف يعملون، وكيف ينظمون أمورهم، وكيف يتريثون في الأمور، ولا يعجلون حتى تنتظم مصالحهم، وحتى تستقيم أمورهم على طريقة واضحة وطريقة يطمئنون إليها، فيها مصالحهم، وفيها ما ينفعهم ويدفع الضرر عنهم.
    وقد أشار الله سبحانه إلى هذا المعنى في آيات، قال : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا [هود:7]، فأخبر أنه خلقها هكذا؛ ليبلونا وليختبرنا أينا أحسن عملا، وأتقن عملا، وأكمل عملا. فالعجل الذي لا يتدبر الأمور قد يخل بالعمل، فالله خلقها في ستة أيام ليبتلي العباد، بإتقان أعمالهم، وإحسان أعمالهم، وعدم العجلة فيها، حتى لا تختل شؤونهم ومصالحهم وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا [هود:7]، قال سبحانه: إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا [الكهف: 7]، وجعل ما على الأرض من جبال وأشجار ونبات وحيوانات ومعادن وغير ذلك؟ ليبلو العباد (ليختبرهم) أيهم أحسن عملا في استخراج ما في هذه الأرض والاستفادة من ذلك والانتفاع بذلك، وقال سبحانه: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا [الملك:2].
    ففي هذه الآيات وما جاء في معناها الدلالة على أنه سبحانه خلق هذه الأشياء بهذا التنظيم وبهذه المدة المعينة ليبلو عباده ويختبرهم أيهم أحسن عملا، ما قال أكثر عملا قال: أحسن، فالاعتبار بالإتقان والإكمال والإحسان لا بالكثرة

    مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (28/100).

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,596

    افتراضي رد: حكمة خلق السماوات والأرض في ستة أيام

    قال بن عثيمين رحمه الله على قوله تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ [ق:38] :-
    قال: أولها: الأحد، وآخرها: الجمعة، ولو شاء عز وجل لخلقها بلحظة؛ لأن أمره [إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ؛ لكنه جل وعلا يخلق الأشياء بأسباب ومقدمات تتكامل شيئاً فشيئاً حتى تتم، كما أنه لو شاء لخلق الجنين في بطن أمه بلحظة، لكنه يخلقه أطواراً حتى يتكامل، كذلك السماوات والأرض وما بينهما لو شاء لخلقها بلحظة لكنه عز وجل يخلق الأشياء تتكامل شيئاً فشيئاً.وقال بعض العلماء: وفيه فائدة أخرى وهي: أن يعلم عباده التأني في الأمور، وألا يأخذوا الأمور بسرعة؛ لأن المهم هو الإتقان وليس الإعجال والإسراع. [تفسير سورة -ق- بن عثيمين]

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    602

    افتراضي رد: حكمة خلق السماوات والأرض في ستة أيام

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    قال بن عثيمين رحمه الله على قوله تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ [ق:38] :-
    قال: أولها: الأحد، وآخرها: الجمعة، ولو شاء عز وجل لخلقها بلحظة؛ لأن أمره [إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ؛ لكنه جل وعلا يخلق الأشياء بأسباب ومقدمات تتكامل شيئاً فشيئاً حتى تتم، كما أنه لو شاء لخلق الجنين في بطن أمه بلحظة، لكنه يخلقه أطواراً حتى يتكامل، كذلك السماوات والأرض وما بينهما لو شاء لخلقها بلحظة لكنه عز وجل يخلق الأشياء تتكامل شيئاً فشيئاً.وقال بعض العلماء: وفيه فائدة أخرى وهي: أن يعلم عباده التأني في الأمور، وألا يأخذوا الأمور بسرعة؛ لأن المهم هو الإتقان وليس الإعجال والإسراع. [تفسير سورة -ق- بن عثيمين]
    وقفة تحتاج تأمل:
    تسمية الأيام: (أحد، إثنين ... جمعة) متفرع بعد خلق السماوات والأرض؛ لأن اليوم لا يسمى يوما إلا بعد دورة الأرض حول نفسها كما هو معلوم.
    فكيف تسمى هذه الأيام الست.
    أقول: لا شك أن الله خلقها في ستة أيام.
    وإنما التوقف في تسمية هذه الأيام.
    وظني أنها أيام من أيام الله، وليست أياما من أيام الدنيا، قال الله تعالى: {كل يوم هو في شأن}.

    فليتأمل
    والله أعلم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,596

    افتراضي رد: حكمة خلق السماوات والأرض في ستة أيام

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    وقفة تحتاج تأمل:
    تسمية الأيام: (أحد، إثنين ... جمعة) متفرع بعد خلق السماوات والأرض؛ لأن اليوم لا يسمى يوما إلا بعد دورة الأرض حول نفسها كما هو معلوم.
    فكيف تسمى هذه الأيام الست.
    أقول: لا شك أن الله خلقها في ستة أيام.
    وإنما التوقف في تسمية هذه الأيام.
    وظني أنها أيام من أيام الله، وليست أياما من أيام الدنيا، قال الله تعالى: {كل يوم هو في شأن}.

    فليتأمل
    والله أعلم
    - بارك الله فيك اخى الكريم محمد بن عبدالله بن محمد ---اختلف أهل العلم في معنى الأيام الستة التي خلق الله فيها السموات والأرض ومقدار هذه الأيام؛ فمنهم من قال: هي أيامٌ كأيام الدُّنيا، ومنهم مَن قال: إن تلك الأيامَ مقدارُها ستةُ آلافِ يومٍ، وهذا مرويٌّ عن ابن عباسٍ، ومجاهدٍ، والضحاكِ، واختاره ابن جريرٍ الطبريُّ؛ كما في "تفسيره" (12/ 482): "قال مجاهد: "بدءُ الخلق: العرشُ، والماءُ، والهواءُ، وخُلِقت الأرضُ من الماء، وكان بدءُ الخلق يومَ الأحد، والاثنين، والثلاثاء، والأربعاء، والخميس، وجُمع الخلق في يوم الجمعة، وتهوَّدت اليهودُ يوم السبت، ويومٌ من الستة الأيام كألف سنة مما تعدُّون". ومنهم من توقَّف في مقدار هذه الأيام؛ لأنه لم يأتِ نصٌّ قاطعٌ في تحديد مقدارها؛ لأن الزمان هو نسبة الحوادث إلى بعضها؛ كما ذكر ابن القيم - رحمه الله - فالأيام في الدنيا مقدرةٌ بحركةِ الشمس والقمر، ولم تكن الشمسُ ولا القمرُ موجودين قبل خلْق السموات والأرض، حتى يُصار إلى التقدير بهما. قال ابن كثير في "تفسيره" (3/ 426): "والستة الأيام هي: الأحد، والاثنين، والثلاثاء، والأربعاء، والخميس، والجمعة، وفيه اجتمع الخلقُ كلُّه، وفيه خُلِقَ آدم - عليه السلام - واختلفوا في هذه الأيام: هل كلُّ يومٍ منها كهذه الأيام، كما هو المتبادر إلى الأذهان؟ أو كلُّ يومٍ كألف سنة، كما نص على ذلك مجاهد، والإمام أحمد بن حنبل؟". وقال البغوي في "تفسيره" (3/ 235): "أراد به في مقدار ستة أيام؛ لأن اليوم من لدنْ طلوع الشمس إلى غروبها، ولم يكن - يومئذٍ - يومٌ، ولا شمسٌ، ولا سماءٌ، قيل: ستةُ أيامٍ كأيام الآخرة، وكلُّ يوم كألف سنة، وقيل: كأيام الدُّنيا، قال سعيد بن جبير: كان الله - عز وجل - قادرًا على خلق السموات والأرض في لمحة ولحظة، فخلقهن في ستة أيام؛ تعليمًا لخلقه التثبُّت والتأني في الأمور، وقد جاء في الحديث: ((التأني من الله، والعجلةُ من الشيطان))". وقال ابن عطية في "تفسير المحرر الوجيز" (ج3 ص152): "قال أكثرُ أهل التفسير: الأيامُ هي من أيام الدُّنيا". وقال الشوكاني في "تفسيره" (ج2ص482): "ولا يستقيمُ أن يكون المرادُ بالأيام - هنا - الأيامَ المعروفةَ؛ لأنه لم يكن - حينئذٍ - لا أرضٌ، ولا سماءٌ". وقال الألوسي في "ما دل عليه القرآن" (ج1ص46): "المفسرون قالوا: المراد ُبالأيام: الأوقاتُ". فالتعبيرُ - إذًا - تمثيلٌ؛ والمراد أزمنةٌ متتابعةٌ كالأيامِ، تميِّزها ثلاثُ مراحل، وأما إتيانُ الأرض وما يحيط بها، فهو مشهدٌ يكشف تلازُم حركةِ الجوِّ مع الكوكب، وَفق تقديرٍ بعد مرحلة معدومة التلازم؛ مما يعني تَبَدُّد الكثير من الجوِّ، وتلك حقيقةٌ علميةٌ باهرةٌ جسَّدها التعبيرُ بالتصوير، وترتيبُ الأحداث مطابقٌ - تمامًا - لما كشَفه العلمُ؛ كما في قوله - تعالى -: ﴿ أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا * رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا * وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا * وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا * أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا * مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُ مْ ﴾ [النازعات: 27 - 33]. أمَّا الحكمةُ من خلق السموات والأرض في كل هذه المدة - وكان الله قادرًا أن يخلقها في لحظة - فمنها: أن الله - عز وجل - أرادَ أن يؤدِّب عبادَه؛ فخَلَقَ السمواتِ والأرضَ في ستة أيام؛ ليعظ عباده، وليعلمهم التأني، والتثبُّتَ في أمورهم؛ فإن الإنسان مجبولٌ على العجلة، فأراد الله - عز وجل - أن يضع له مثالًا يظهر فيه التأني والتثبُّت؛ حتى يكون ذلك أدعى للمخلوق بأن يتأنى ويتثبت؛ ولذلك كان من عجيب الإشارات في كتاب الله - عز وجل - أنه لما ذكر خلق السموات والأرض في سورة الأنبياء؛ كما قال - تعالى -: ﴿ أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَ ا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [الأنبياء: 30]، ثم ساق - جل وعلا - تفصيلَ شيءٍ من ذلك - قال - جل وعلا - بعدها: ﴿ خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴾ [الأنبياء: 37]. فبيَّن - جل وعلا - للإنسان لشدة عَجَلتِهِ كأنه خُلِقَ من مادةِ العَجَلة نفسِها؛ كما قال في موضع آخر: ﴿ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا ﴾ [الإسراء: 11]، فهذا فيه إشارةٌ وتعليمٌ للعباد في الرفق، والتثبُّت، والتأني في الأمور. ومن عظيم الحِكَم في هذا أن الله - جل وعلا - أراد إظهار عَظَمَة خَلْقِه؛ فإن خلْقَ الشيءِ شيئًا بعد شيء أوقعُ في النفس، وأعوَنُ لها على التدبُّر؛ فإنها قد يأتيها من عظيم الخِلْقة ما قد يبهرُها، ويجعلها حائرةً لا تستطيعُ إدراك ذلك، فإن جاءها الأمرُ متدرِّجًا على هذا النحو، حَصَلَ لها من التعظيم والفهم ما لا تحصِّله دفعة واحدة، ومن ذلك الحكمة العظيمة - ونود أن تنتبه لها انتباهًا عظيمًا - وهي أن الله - جل وعلا - تارةً يُظْهِرُ قدرته، فيخلُق الشيءَ دفعة واحدة، ولو كان عظيمًا جليلًا، وتارةً يريد أن يُظهِر حكمته، فيخلقه متدرِّجًا؛ درجةً درجةً، فالحكيمُ يختارُ إظهار هذا مرةً، وذاك مرةً أخرى، وكلُّ ذلك يُتَمِّمُ المعنى الذي يَظهَر لك. ومن هذا المعنى الإشارةُ إلى الإمهال، وأن الله - عز وجل - يُمهِل خلقَه، فكما أنه - جل وعلا - قد خلق هذا الخلقَ متدرِّجًا؛ يومًا بعد يوم، فكذلك هو يُمهِلهُم، ويضع لهم الآجال، فيفتح بابَ التوبة للمنيب، ويُعذِر للكافر من الحكم الجليلة العظيمة، التي لو تأمل فيها الإنسانُ، لانبَهَرَ من عظيم حكمته - جل جلالُه.https://www.alukah.net/fatawa_counsels/0/41395/
    ------------

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,596

    افتراضي رد: حكمة خلق السماوات والأرض في ستة أيام

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    وظني أنها أيام من أيام الله، وليست أياما من أيام الدنيا، قال الله تعالى: {كل يوم هو في شأن}.

    فليتأمل
    والله أعلم
    بارك الله فيك - الاسماء فى لغة العرب تدل على صفات وتختلف الاسماء باختلاف الصفات- قال الراغب الأصفهاني في مفرداته: اليوم -في لغة العرب- يعبر به عن وقت طلوع الشمس إلى غروبها، وقد يعبر به عن مدة من الزمان أي مدة كانت.
    وقال القرطبي في تفسير الأيام: "في ستة أيام" أي من أيام الآخرة أي كل يوم ألف سنة لتفخيم خلق السماوات والأرض.... وذكر هذه المدة ولو أراد خلقها في لحظة لفعل، إذ هو القادر على أن يقول لها "كوني فتكون" ولكنه أراد أن يعلم العباد الرفق والتثبت في الأمور.... وحكمة أخرى من خلقها في ستة أيام لأن لكل شيء عنده أجلا...
    ولعل هذه الأيام عبارة عن ستة أزمنة وآماد لا يعلم مداها إلا الله تعالى يتحدد كل يوم منها بما تم فيه من عمل، أو ست دورات فكلية لا نعلمها، وهي غير أيامنا المرتبطة بالدورة الشمسية، أو ستة أطوار مرت على هذه المخلوقات.
    كل ذلك محتمل واللغة العربية تساعد عليه، والدين لا يمنع منه.
    ويقول سيد قطب رحمه الله في تفسير سورة الأعراف من كتابه في ظلال القرآن: فأما الأيام الستة التي خلق الله فيها السموات والأرض فهي غيب لم يشهده أحد من البشر، ولا من خلق الله جميعاً: مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ [الكهف:51].
    ...

    ويقول في تفسير سورة يونس: وعلى كل حال فالأيام الستة غيب من غيب الله الذي لا مصدر لإدراكه إلا هذا المصدر، فعلينا أن نقف عنده ولا نتعداه، والمقصود بذكرها هو الإشارة إلى حكمة التقدير والتدبير والنظام الذي يسير به الكون من بدئه إلى منتهاه.
    ويقول في سورة هود: الله خلق السموات والأرض في هذا الأمد لتكون صالحة مجهزة لحياة هذا الجنس البشري....
    ثم يقول في سورة الفرقان: وأيام الله التي خلق فيها السموات والأرض غير أيامنا الأرضية قطعاً، فإنما أيامنا هذه ظل للنظام الشمسي، ومقياس لدورة فلكية وجدت بعد خلق السموات والأرض، وهي مقيسة بقدر دورة الأرض حول نفسها أمام الشمس.
    والخلق لا يقتضي إلا توجه الإرادة الإلهية المرموز له بلفظة "كن" فتتم الكينونة "فيكون" ولعل هذه الأيام الستة من أيام الله التي لا يعلم مقدارها إلا هو، إنما تمت فيها أطوار متباعدة في السموات والأرض حتى انتهت على وضعها الحالي....

    ثم يقول في سورة السجدة: والأيام ليست قطعاً من أيام هذه الأرض التي نعرفها، فأيام هذه الأرض مقياس زمني ناشئ من دورة هذه الأرض حول نفسها أمام الشمس مرة تؤلف ليلاً ونهاراً على هذه الأرض الصغيرة الضئيلة التي لا تزيد على أن تكون هباءة منثورة في فضاء الكون الرحيب، وقد وجد هذا المقياس الزمني بعد وجود الأرض والشمس، وهو مقياس يصلح لنا نحن أبناء هذه الأرض الصغيرة الضئيلة، وأما حقيقة هذه الأيام الستة المذكورة في القرآن الكريم فعلمها عند الله تعالى، فلا سبيل إلى تحديدها وتعيين مقدارها فهي من أيام الله تعالى التي يقول عنها: وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ [الحج:47].
    قد تكون ستة أطوار مرت بها السموات والأرض وما بينهما حتى انتهت إلى ما هي عليه، أو ستة مراحل في النشأة والتكوين، أو ستة أدهار لا يعلم ما بين أحدها والآخر إلا الله....

    ثم يقول في تفسير سورة فصلت: قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ.... وهذه الأيام الاثنان اللذان خلق الله فيهما الأرض، والاثنان اللذان خلق فيهما الرواسي وقدر فيهما الأقوات وأحل فيهما البركة فتمت بهما الأيام الأربعة..... إنها بلا شك أيام من أيام الله التي يعلم هو مداها، وليست من أيام هذه الأرض... والأيام التي خلقت فيها الأرض أولاً، ثم تكونت فيها الجبال، وقدرت فيها الأقوات، هي أيام أخرى مقيسة بمقياس آخر لا نعلمه، ولكننا نعرف أنه أطول بكثير من أيام الأرض المعروفة وأقرب ما نستطيع تصوره وفق ما وصل إليه علمنا البشري أنها الأزمان التي مرت بها الأرض طوراً بعد طور، حتى استقرت وصلبت قشرتها، وأصبحت صالحة للحياة التي نعلمها، وهذه قد استغرقت فيما تقول النظريات التي بين أيدينا -نحو ألفي مليون سنة من سنوات أرضنا.
    وهذه مجرد تقديرات علمية مستندة إلى دراسة الصخور وتقدير عمر الأرض بواسطتها، ونحن في دراسة القرآن الكريم لا نلجأ إلى تلك التقديرات على أنها حقائق نهائية، فهي في أصلها ليست كذلك، وما هي إلا نظريات قابلة للتعديل، فنحن لا نحمل القرآن عليها، إنما نجد أنها قد تكون صحيحة إذا رأينا بينها وبين النص القرآني تقارباً، ووجدنا أنها تصلح تفسيراً للنص القرآني بغير تمحل، فنأخذ من هذا أن هذه النظرية أو تلك أقرب إلى الصحة لأنها أقرب إلى مدلول النص القرآني.

    ويقول ابن عطية في تفسيره المحرر الوجيز: "في ستة أيام" حكى الطبري عن مجاهد أن اليوم كألف سنة، وهذا كله والساعة اليسيرة سواء في قدرة الله تعالى، وأما وجه الحكمة في ذلك فمما انفرد الله عز وجل بعلمه كسائر أحوال الشرائع...
    وأما ثمانية أيام فلم ترد في كتاب الله عز وجل -إلا مرة واحدة- في سورة الحاقة ولا علاقة لها بهذا الموضوع، وإنما جاءت في سياق هلاك عاد "قوم هود" الذين أهلكهم الله بالريح العاتية لما رفضوا الدعوة وكذبوا نبيه هوداً عليه السلام.
    قال تعالى: وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ* سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ [الحاقة:6-7].
    وبهذا يكون قد اتضح لنا أنه لا تعارض فيما جاء في سورة فصلت وما جاء في غيرها من القرآن الكريم من الحديث عن خلق السماوات والأرض في ستة أيام، ولا غيرها وأن هذه الأيام ليست كأيامنا العادية، لأن أيامنا ناشئة من دورة هذه الأرض حول نفسها أمام الشمس، وهذا كان قبل خلق السموات والأرض كما وضح ذلك المفسرون قديماً وحديثاً، وأنه لا علاقة لخلق السموات والأرض بالأيام الثمانية التي ورد ذكرها في سورة الحاقة.
    والله أعلم
    .[الاسلام سؤال وجواب]

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,596

    افتراضي رد: حكمة خلق السماوات والأرض في ستة أيام

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    وظني أنها أيام من أيام الله، وليست أياما من أيام الدنيا، قال الله تعالى: {كل يوم هو في شأن}.
    قال شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله -فى درء تعارض العقل والنقل"،وخلق ذلك فى مدة غير مقدار حركة الشمس والقمر،كما أخبر أنه خلق السماوات والأرض ومابينهما فى ستة أيام.والشمس والقمر هما من السماوات والأرض،وحركتهما بعد خلقهما،وقد أخبر أنه خلق السماوات والأرض ومابينهما فى ستة أيام،فتلك الأيام مدة وزمان مقدر بحركة أخرى غير حركة الشمس والقمر."[الجزء الاول -درء تعارض العقل والنقل]

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    602

    افتراضي رد: حكمة خلق السماوات والأرض في ستة أيام

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    وقفة تحتاج تأمل:
    تسمية الأيام: (أحد، إثنين ... جمعة) متفرع بعد خلق السماوات والأرض؛ لأن اليوم لا يسمى يوما إلا بعد دورة الأرض حول نفسها كما هو معلوم.
    فكيف تسمى هذه الأيام الست.
    أقول: لا شك أن الله خلقها في ستة أيام.
    وإنما التوقف في تسمية هذه الأيام.
    وظني أنها أيام من أيام الله، وليست أياما من أيام الدنيا، قال الله تعالى: {كل يوم هو في شأن}.

    فليتأمل
    والله أعلم
    الاستشكال في تسمية الأيام، لا في أنها أيام أو غيرها
    فتسمية الأحد والسبت والجمعة ونحوها مترتب على أيامنا في هذه الدنيا، الناشئة عن دوران الأرض حول نفسها
    فإذا تم خلق هؤلاء في هذه الأيام فذلك يعني أن الأرض موجودة، وأنها تدور حول نفسها، الدوران الذي تولد منه أيام الأسبوع: السبت والأحد ...
    والله أعلم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,596

    افتراضي رد: حكمة خلق السماوات والأرض في ستة أيام

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    الاستشكال في تسمية الأيام، لا في أنها أيام أو غيرها
    فتسمية الأحد والسبت والجمعة ونحوها مترتب على أيامنا في هذه الدنيا، الناشئة عن دوران الأرض حول نفسها
    فإذا تم خلق هؤلاء في هذه الأيام فذلك يعني أن الأرض موجودة، وأنها تدور حول نفسها، الدوران الذي تولد منه أيام الأسبوع: السبت والأحد ...
    والله أعلم
    فتسمية الأحد والسبت والجمعة ونحوها مترتب على أيامنا في هذه الدنيا، الناشئة عن دوران الأرض حول نفسها
    --- لا ليس مترتب على ايامنا هذه -- فالاحد عند الله هو اول يوم بدأ فيه الخلق-والاثنين ثانى يوم - الثلاثاء ثالث يوم والاربعاء رابع يوم - والخميس خامس يوم والجمعة آخر يوم من الايام الستة التى تم فيها الخلق- وخلق آدم فى أخر ساعة يوم الجمعة -
    عن أوس بن أوس : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَام ، وَفِيهِ قُبِضَ ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاةِ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ -أَيْ يَقُولُونَ قَدْ بَلِيتَ- قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلام ) . رواه أبو داود (1047) وصححه ابن القيم في تعليقه على سنن أبي داود (4/273) . وصححه الألباني في صحيح أبي داود (925) .
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا ) . رواه مسلم (1410) .

    وعَنْ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَيِّدُ الأَيَّامِ ، وَأَعْظَمُهَا عِنْدَ اللَّهِ ، وَهُوَ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ الأَضْحَى وَيَوْمِ الْفِطْرِ ، فِيهِ خَمْسُ خِلالٍ : خَلَقَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ ، وَأَهْبَطَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ إِلَى الأَرْضِ ، وَفِيهِ تَوَفَّى اللَّهُ آدَمَ ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لا يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا الْعَبْدُ شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ ، مَا لَمْ يَسْأَلْ حَرَامًا ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ ، مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلا سَمَاءٍ وَلا أَرْضٍ وَلا رِيَاحٍ وَلا جِبَالٍ وَلا بَحْرٍ إِلا وَهُنَّ يُشْفِقْنَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ) . رواه ابن ماجه (1084) . وحسَّنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع رقم (2279) .
    قال السندي :
    ( يُشْفِقْنَ مِنْ يَوْم الْجُمُعَة ) مِنْ قِيَام السَّاعَة ، وَفِيهِ أَنَّ سَائِر الْمَخْلُوقَات تَعْلَم الأَيَّام بِعَيْنِهَا ، وَأَنَّهَا تَعْلَم أَنَّ الْقِيَامَة تَقُوم يَوْم الْجُمُعَة اهـ -حدثنا الوليد قال: حدثنا أبو حاتم قال: حدثنا أبو صالح قال: حدثني يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال :خلق الله تبارك وتعالى السماوات من دخان، ثم ابتدأ خلق الأرض يوم الأحد ويوم الاثنين، وذلك قول الله -عز وجل- قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ثم قدر فيها أقواتها في يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء، فذلك قول الله -عز وجل- وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فسمكها وزينها بالنجوم، والشمس والقمر أجراهما في فلكهما، وخلق فيها ما شاء الله من خلقه وملائكته يوم الخميس ويوم الجمعة، وخلق الجنة يوم الجمعة، وخلق آدم يوم الجمعة، فذلك قول الله -عز وجل- خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وسبت كل شيء يوم السبت، فعظمت اليهود يوم السبت لأنه سبت فيه كل شيء، وعظمت النصارى يوم الأحد لأنه ابتدأ فيه خلق كل شيء، وعظم المسلمون يوم الجمعة لأن الله -عز وجل- فرغ فيه من خلقه، وخلق في الجنة رحمته، وجمع فيه آدم وفيه هبط من الجنة إلى الأرض، وفيه قبلت توبته وهو أعظمها.
    قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال: حدثنا هناد بن السري قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: حدثنا أبو سعيد عن عكرمة عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال أبو السري قرأت عليه من هذا الموضع: أن اليهود أتوا النبي-صلى الله عليه وسلم- فسألته عن خلق السماوات والأرض؟ فقال: خلق الله الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلق الجبال يوم الثلاثاء وما فيهن من منافع الناس، وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب، هذه أربعة فقال: قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ إلى قوله: سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ قال لمن سأل من خلق يوم الجمعة: النجوم والشمس والقمر والملائكة إلى ثلاث ساعات بقيت منه، وخلق في أول ساعة من هذه الساعات الآجال حين يموت من مات، وفي الثانية ألقى الآفات على كل شيء مما ينفع الناس، وفي الثالثة آدم أسكنه الجنة، وأمر إبليس بالسجود، فأخرجه منها في آخر ساعة، ثم قالت اليهود: ماذا يا محمد ؟ قال: ثم استوى على العرش، فقالوا: قد أصبت لو أتممت ! قالوا: ثم استراح!! فغضب النبي-صلى الله عليه وسلم- غضبا شديدا، فنزل: وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ .
    قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عمران قال: حدثنا ابن أبي عمر العدني قال: حدثنا سفيان عن أبي سعيد عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ الآية. قال: أول ما خلق الله -عز وجل- الأرض في يومين: يوم الأحد ويوم الاثنين وجعل فيها رواسي، وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام. قال: ثم شق الأنهار، وغرس الأشجار، ووضع الجبال، وأجرى البحار، وجعل في هذه ما ليس في هذه، وفي هذه ما ليس في هذه، وجعل فيها منافع في يومين: يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ يوم الخميس ويوم الجمعة، وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ملائكتها وما أراد أن يخلق فيها. فمن سألك: في كم خلقت السماوات والأرض؟ فقل كما قال الله -عز وجل- قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ الآية، فاجتمع الخلق يوم الجمعة وخلق آدم عليه السلام في آخر ساعة من يوم الجمعة. -------------------------------- الخلاصة اخى الكريم محمد بن عبدالله بن محمد مما سبق- ان مبدأ تلك المدة التى خلق الله فيها السموات والارض اولها الاحد واخرها الجمعة وهو اعظم الايام عند الله وهذه الايام ثابتة بالكتاب والسنة ولكن صفة هذه الايام عند الله مختلفة عن ايامنا فى الدنيا على خلاف بين اهل العلم فى صفة ومقدار هذه الايام --------------
    فإذا تم خلق هؤلاء في هذه الأيام فذلك يعني أن الأرض موجودة، وأنها تدور حول نفسها، الدوران الذي تولد منه أيام الأسبوع: السبت والأحد ...
    السؤال
    إذا كان الله سبحانه وتعالى قد خلق كل شيء في ستة أيام ، فلماذا يتكون الأسبوع من سبعة أيام ؟
    نص الجواب
    الحمد لله
    أولا :
    لا يمكننا الجزم بشيء عن التقسيم السباعي لأيام الأسبوع ، وعن زمن بداية هذا التقسيم ، هل كان قبل خلق السماوات والأرض ، أم إن خلق السماوات والأرض هو الذي أدى إلى هذا التقسيم ، والسبب في ذلك أننا لم نقف على دليل صريح ينص على الجزم في هذا الشأن ، لكن الذي يدل عليه النظر في التواريخ ، وعادات الأمم وأخبارها : أن تقسيم الأسبوع إلى سبعة أيام مرتبط بأمر الدين ، ومأخوذ منه ، وله تعلق بأخباره وأحكامه .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ـ مجموع الفتاوى (7/95) ـ :
    " فكل أمة ليس لها كتاب ليس في لغتها أيام الأسبوع ، وإنما يوجد في لغتها اسم اليوم والشهر والسنة ، لأن ذلك عرف بالحس والعقل ، فوضعت له الأمم الأسماء ، لأن التعبير يتبع التصور ، وأما الأسبوع فلم يعرف إلا بالسمع ، لم يُعرف أن الله خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش إلا بأخبار الأنبياء الذين شرع لهم أن يجتمعوا في الأسبوع يوما يعبدون الله فيه ، ويحفظون به الأسبوع الأول الذي بدأ الله فيه خلق هذا العالم ؛ ففى لغة العرب والعبرانيين ومن تلقى عنهم : أيامُ الأسبوع ، بخلاف الترك ونحوهم فإنه ليس في لغتهم أيام الأسبوع لأنهم لم يعرفوا ذلك فلم يعبروا عنه " .--------
    فإذا تم خلق هؤلاء في هذه الأيام فذلك يعني أن الأرض موجودة
    اتفق العلماء والمفسرون على أن الزمان الناتج عن حركة الأفلاك السماوية لم يكن موجودا قبل خلق السماوات والأرض، ولهذا فإخبار الله عز وجل عن خلقهما في (ستة أيام) لا يراد به أيامنا الناتجة عن حركة الأرض حول الشمس، بل المراد المقدار المماثل في الزمان بما يناسب ظرف الخلق في ذلك الحين.
    قال البغوي رحمه الله :
    "أراد به: في مقدار ستة أيام، لأن اليوم من لدن طلوع الشمس إلى غروبها، ولم يكن يومئذ يوم، ولا شمس، ولا سماء" انتهى من "تفسير البغوي" (3/ 235)
    ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
    "والرسل أخبرت بخلق الأفلاك، وخلق الزمان، الذي هو مقدار حركتها، مع إخبارها بأنها خلقت من مادة قبل ذلك، وفي زمان قبل هذا الزمان؛ فإنه سبحانه أخبر أنه خلق السموات والأرض في ستة أيام. وسواء قيل: إن تلك الأيام بمقدار هذه الأيام المقدرة بطلوع الشمس وغروبها؛ أو قيل: إنها أكبر منها كما قال بعضهم: إن كل يوم قدره ألف سنة - فلا ريب أن تلك الأيام التي خلقت فيها السموات والأرض ، غير هذه الأيام، وغير الزمان الذي هو مقدار حركة هذه الأفلاك. وتلك الأيام مقدرة بحركة أجسام موجودة قبل خلق السموات والأرض" انتهى من "مجموع الفتاوى" (18/ 235)

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    602

    افتراضي رد: حكمة خلق السماوات والأرض في ستة أيام

    هل الذي فهمته من كلامك صحيح أم خطأ:
    أن الأحد والإثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة
    هذه الستة أيام
    لا علاقة لها بدوران الأرض حول نفسها؟.
    هل هذا الفهم صحيح أم خطأ؟
    دون إطالة لو تكرمت

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,596

    افتراضي رد: حكمة خلق السماوات والأرض في ستة أيام

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    هل الذي فهمته من كلامك صحيح أم خطأ:
    أن الأحد والإثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة
    هذه الستة أيام
    لا علاقة لها بدوران الأرض حول نفسها؟.
    هل هذا الفهم صحيح أم خطأ؟
    دون إطالة لو تكرمت
    بارك الله فيك - بدون إطالة - هذا الفهم صحيح- الايام الستة التى خلقت فيها السموات والارض لا علاقة لها بدوران الارض حول نفسها- والمسألة خلافية- وسأنقل الخلاف فى المشاركة القادمة ان شاء الله لمن اراد مزيد بيان

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,596

    افتراضي رد: حكمة خلق السماوات والأرض في ستة أيام

    اختلفوا في هذا "المقدار" للستة أيام، إن كان مساويا لمقدار أيام الدنيا، أم لا، وذلك على ثلاثة أقوال:
    القول الأول: أنها ستة أيام كأيام الدنيا العادية
    واستدلوا عليه بظاهر قول الله عز وجل: (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) الأعراف/ 54 ، وقوله سبحانه: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ) السجدة/ 4.
    كما يمكن أن يستدل عليه بحديث خلق التربة المشهور في "صحيح مسلم"، ولكن دلالته على هذا القول محل نظر كبير؛ لأن الحديث يبين تفاصيل المخلوقات على الأرض، وليس أصل خلق السماوات والأرض، فضلا عما يكتنف هذا الحديث من كلام نقدي يطول شرحه، سبق الكلام عليه في الجواب رقم: (218080) .
    يقول الزمخشري رحمه الله:
    "الظاهر أنها من أيام الدنيا" انتهى من "الكشاف" (3/ 288).
    ويقول ابن عطية رحمه الله :
    "قال أكثر أهل التفسير: الأيام: هي من أيام الدنيا. وقالت فرقة: هي من أيام الآخرة يوم من ألف سنة. قاله كعب الأحبار، والأول أرجح" انتهى من "المحرر الوجيز" (3/ 152) .
    وقال ابن كثير رحمه الله:
    "الجمهور على أنها كأيامنا هذه" انتهى من " البداية والنهاية" (1/ 16) .
    وجاء في "حاشيه الشهاب علي تفسير البيضاوي" (5/ 4):
    "(فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) قيل: هي مدة مساوية لأيام الدنيا. وقيل: هي بالمعنى اللغوي، وهو مطلق الوقت. وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنها من أيام الآخرة التي هي كألف سنة مما تعدون. قيل: والأوّل أنسب بالمقام لما فيه من الدلالة على القدرة الباهرة بخلق هذه الأجرام العظيمة في مثل تلك المدّة اليسيرة، ولأنه تعريف لنا بما نعرفه" انتهى.
    وهو ما اختاره الشيخ ابن عثيمين رحمه الله حين قال:
    "خلقها الله عز وجل في ستة أيام، والأيام أطلقها الله عز وجل، ولم يبين أن اليوم خمسين ألف سنة، أو أقل، أو أكثر، وإذا أطلق يحمل على المعروف المعهود، وهي أيامنا هذه، وقد جاء في الحديث أنها الأحد، والاثنين، والثلاثاء، والأربعاء، والخميس، والجمعة" انتهى من "تفسير العثيمين: الحجرات – الحديد" (ص: 364) .
    هذا حاصل من قال بالقول الأول، مع التحفظ على نسبة هذا القول إلى الجمهور؛ إذ لا يبدو أن الجمهور يقولون به، بل بالقول الثاني الذي وصفه الإمام الطبري بقوله: "لا نعلم قائلا من أئمة الدين قال خلافه".
    القول الثاني: مقدار كل يوم كألف سنة من أيام الدنيا
    عن ابن عباس في قوله: (في ستة أيام) قال: يوم مقداره ألف سنة. رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (5/ 1496)، والطبري في "جامع البيان" (20/168) .
    وعن مجاهد: يوم من الستة الأيام كألف سنة مما تعدّون. "تفسير الطبري" (12/482)
    وعن الضحاك: (وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام) ، قال: من أيام الآخرة، كل يوم مقداره ألف سنة. ابتدأ في الخلق يوم الأحد، وختم الخلق يوم الجمعة، فسميت "الجمعة"، وسَبَت يوم السبت فلم يخلق شيئًا". "تفسير الطبري" (15/245)، (20/168)
    ونحوه قال يحيى بن سلام كما في "تفسيره" (2/ 685) ,
    ويقول الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله:
    "أما قوله: (وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) [الحج: 47] فهذا من الأيام التي خلق الله فيها السموات والأرض، كل يوم كألف سنة" انتهى من "الرد على الجهمية" (ص70) ونسب ابن كثير هذا القول إليه أيضا في "تفسير القرآن العظيم" (3/426) .
    ويقول ابن جرير الطبري رحمه الله:
    "فإن قال قائل: وما دليلك على أن الأيام الستة التي خلق الله فيهن خلقه كان قدر كل يوم منهن قدر ألف عام من أعوام الدنيا، دون أن يكون ذلك كأيام أهل الدنيا التي يتعارفونها بينهم، وإنما قال الله عز وجل في كتابه: (الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام)، فلم يُعلمنا أن ذلك كما ذكرت، بل أخبرنا أنه خلق ذلك في ستة أيام، والأيام المعروفة عند المخاطبين بهذه المخاطبة ، هي أيامهم التي أول اليوم منها طلوع الفجر إلى غروب الشمس. ومن قولك: إن خطاب الله عباده بما خاطبهم به في تنزيله إنما هو موجه إلى الأشهر والأغلب عليه من معانيه، وقد وجهت خبر الله في كتابه عن خلقه السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام إلى غير المعروف من معاني الأيام، وأمر الله عز وجل ، إذا أراد شيئا أن يكونه : أنفذُ وأمضى من أن يوصف بأنه خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ، مقدارهن ستة آلاف عام من أعوام الدنيا، وإنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له: كن فيكون، وذلك كما قال ربنا تبارك وتعالى: (وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر)؟
    قيل له:
    قد قلنا فيما تقدم من كتابنا هذا : إنا إنما نعتمد في معظم ما نرسمه في كتابنا هذا على الآثار والأخبار عن نبينا صلى الله عليه وسلم، وعن السلف الصالحين قبلنا، دون الاستخراج بالعقول والفكر، إذ أكثره خبر عما مضى من الأمور، وعما هو كائن من الأحداث، وذلك غير مدرك علمه بالاستنباط [و] الاستخراج بالعقول:
    فإن قال: فهل من حجة على صحة ذلك من جهة الخبر؟
    قيل: ذلك ما لا نعلم قائلا من أئمة الدين قال خلافه.
    فإن قال: فهل من رواية عن أحد منهم بذلك؟
    قيل: علم ذلك عند أهل العلم من السلف ، كان أشهر من أن يحتاج فيه إلى رواية منسوبة إلى شخص منهم بعينه، وقد روي ذلك عن جماعة منهم مسمين بأعيانهم .
    فإن قال: فاذكرهم لنا.
    قيل: [فأورد مجموعة آثار بأسانيده عن ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، وكعب الأحبار]" انتهى من "تاريخ الرسل والملوك" (1/ 57-59) .
    ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
    "وقد أخبر الله أنه: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) في مواضع متعددة من القرآن. وأخبر أنه: (خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ)، وأنه: (وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ. ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ. فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ ... ) ، وأمثال هذه النصوص التي تدل على أن السماوات والأرض مخلوقة في أيام، وأن كل يوم كألف سنة، كما قال ذلك طائفة من السلف" انتهى من "مسألة حدوث العالم" (ص: 152) .
    ويقول العلامة محمد رشيد رضا رحمه الله:
    "(وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام) من أيام الله تعالى في الخلق والتكوين وما شاء من الأطوار، لا من أيامنا في هذه الدار التي وجدت بهذا الخلق ، لا قبله، فلا يصح أن تقدر أيام الله بأيامها كما توهم الغافلون عن هذا، وما يؤيده من قوله: (وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون) (22: 47) وقوله: (تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة) (70: 4)" انتهى من " تفسير المنار" (12/ 15) .
    القول الثالث: اليوم مطلق الوقت، أي : مرحلة زمنية تقديرية غير محددة .
    يقول الطاهر بن عاشور رحمه الله:
    "قيل المراد: في ستة أوقات، فإن اليوم يطلق على الوقت، كما في قوله تعالى: (ومن يولهم يومئذ دبره) [الأنفال: 16] أي: حين إذ يلقاهم زحفا. ومقصود هذا القائل أن السماوات والأرض خلقت عالما بعد عالم، ولم يشترك جميعها في أوقات تكوينها" انتهى من "التحرير والتنوير" (8-ب/ 161) .
    رابعا:

    إذا تبين أن المسألة يدخلها الاحتمال والاختلاف، وأن الآراء الشرعية في تناولها متنوعة بقدر كبير، وليس فيها حد قطعي ولا ترجيح جزمي، عرفنا أن خلق التعارض أو التناقض بين النقل الديني ، وعلوم الفلك والفيزياء في هذه المسألة : ليس من الصواب ولا من المنهجية الموضوعية، وسواء ترجح لدى الفلكيين أو الفيزيائيين خلق السماوات والأرض في مدة طويلة أو قصيرة، فلا يدل ذلك بحال على بطلان المنظور الكوني في النصوص الإسلامية، لما علمت من اتساع دلالة هذه النصوص، واحتمال العلماء لمجموعة من الأقوال في تفسيرها وتأويلها، مما يعني ضرورة بذل الباحث جهده في التوفيق بين المنظورين: الكوني والشرعي، وقراءتهما جميعا كوحدة واحدة صادرة عن الله سبحانه، الذي له الخلق والأمر، دون تكلف ادعاء تناقض، ولا تبجح باكتشاف التعارض.
    وقد وجدنا في المختصين الفيزيائيين من يجمع بين النظرين، ويبين أن ادعاء الحسم في مثل هذه القضايا – على المستوى الفيزيائي والفلكي – مخاطرة ومغامرة، كما أكد الأستاذ الدكتور حسين راشد عمري – الأستاذ في قسم الفيزياء في جامعة مؤتة – في بحث محكم منشور له في مجلة مؤتة للبحوث والدراسات، حيث يقول:
    " إذا كانت مادّة خلق السّماوات السّبع والأرضين السّبع مادّة نيوكليونيّة، فإنّ طول اليوم الواحد من أيّام خلقهنّ يعدلُ ألف سنةٍ ممّا نعدُّ.
    أمّا إذا كانت مادّة خلقهنّ مادّة غير نيوكليونيّة، فيرجّح أنّ أيّام خلق السّماوات السّبع والأرضين السّبع هي بطول الأيّام الأرضيّة (24 ساعة)" انتهى، وللتوسع ينظر البحث مطولا على الرابط الآتي:

    https://www.mutah.edu.jo/eijaz/univcreation.htm
    والله أعلم.

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    602

    افتراضي رد: حكمة خلق السماوات والأرض في ستة أيام

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك - بدون إطالة - هذا الفهم صحيح- الايام الستة التى خلقت فيها السموات والارض لا علاقة لها بدوران الارض حول نفسها- والمسألة خلافية- وسأنقل الخلاف فى المشاركة القادمة ان شاء الله لمن اراد مزيد بيان
    إذًا تسميتها لا تصح
    إلا أن تكون أسماء الأيام عند الله تعالى أيضا: (السبت، الأحد، الأثنين ...)
    وهذا يحتاج إلى توقيف، فإن كان لديك دليل [من كتاب أو سنة أو إجماع] تدل على هذا [أعني: تسمية أيام الله تعالى بهذه الأسماء] فاذكره.

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,596

    افتراضي رد: حكمة خلق السماوات والأرض في ستة أيام

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    إذًا تسميتها لا تصح
    إلا أن تكون أسماء الأيام عند الله تعالى أيضا: (السبت، الأحد، الأثنين ...)
    وهذا يحتاج إلى توقيف، فإن كان لديك دليل [من كتاب أو سنة أو إجماع] تدل على هذا [أعني: تسمية أيام الله تعالى بهذه الأسماء] فاذكره.
    لقد ذكرت الادلة من قبل واعيدها -
    عن أوس بن أوس : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَام ، وَفِيهِ قُبِضَ ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاةِ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ -أَيْ يَقُولُونَ قَدْ بَلِيتَ- قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلام ) . رواه أبو داود (1047) وصححه ابن القيم في تعليقه على سنن أبي داود (4/273) . وصححه الألباني في صحيح أبي داود (925) .
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا ) . رواه مسلم (1410)---------حدثنا الوليد قال: حدثنا أبو حاتم قال: حدثنا أبو صالح قال: حدثني يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال :خلق الله تبارك وتعالى السماوات من دخان، ثم ابتدأ خلق الأرض يوم الأحد ويوم الاثنين، وذلك قول الله -عز وجل- قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ثم قدر فيها أقواتها في يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء، فذلك قول الله -عز وجل- وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فسمكها وزينها بالنجوم، والشمس والقمر أجراهما في فلكهما، وخلق فيها ما شاء الله من خلقه وملائكته يوم الخميس ويوم الجمعة، وخلق الجنة يوم الجمعة، وخلق آدم يوم الجمعة، فذلك قول الله -عز وجل- خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وسبت كل شيء يوم السبت، فعظمت اليهود يوم السبت لأنه سبت فيه كل شيء، وعظمت النصارى يوم الأحد لأنه ابتدأ فيه خلق كل شيء، وعظم المسلمون يوم الجمعة لأن الله -عز وجل- فرغ فيه من خلقه، وخلق في الجنة رحمته، وجمع فيه آدم وفيه هبط من الجنة إلى الأرض، وفيه قبلت توبته وهو أعظمها. ---حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال: حدثنا هناد بن السري قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: حدثنا أبو سعيد عن عكرمة عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال أبو السري قرأت عليه من هذا الموضع: أن اليهود أتوا النبي-صلى الله عليه وسلم- فسألته عن خلق السماوات والأرض؟ فقال: خلق الله الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلق الجبال يوم الثلاثاء وما فيهن من منافع الناس، وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب، هذه أربعة فقال: قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ إلى قوله: سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ قال لمن سأل من خلق يوم الجمعة: النجوم والشمس والقمر والملائكة إلى ثلاث ساعات بقيت منه، وخلق في أول ساعة من هذه الساعات الآجال حين يموت من مات، وفي الثانية ألقى الآفات على كل شيء مما ينفع الناس، وفي الثالثة آدم أسكنه الجنة، وأمر إبليس بالسجود، فأخرجه منها في آخر ساعة، ثم قالت اليهود: ماذا يا محمد ؟ قال: ثم استوى على العرش، فقالوا: قد أصبت لو أتممت ! قالوا: ثم استراح!! فغضب النبي-صلى الله عليه وسلم- غضبا شديدا، فنزل: وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ .
    قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عمران قال: حدثنا ابن أبي عمر العدني قال: حدثنا سفيان عن أبي سعيد عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ الآية. قال: أول ما خلق الله -عز وجل- الأرض في يومين: يوم الأحد ويوم الاثنين وجعل فيها رواسي، وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام. قال: ثم شق الأنهار، وغرس الأشجار، ووضع الجبال، وأجرى البحار، وجعل في هذه ما ليس في هذه، وفي هذه ما ليس في هذه، وجعل فيها منافع في يومين: يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ يوم الخميس ويوم الجمعة، وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ملائكتها وما أراد أن يخلق فيها. فمن سألك: في كم خلقت السماوات والأرض؟ فقل كما قال الله -عز وجل- قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ الآية، فاجتمع الخلق يوم الجمعة وخلق آدم عليه السلام في آخر ساعة من يوم الجمعة.

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    602

    افتراضي رد: حكمة خلق السماوات والأرض في ستة أيام

    هذه أدلة على ماذا؟!!!!
    يقول صلى الله عليه وسلم: ((خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ...))
    وتقول: إن هذا دليل على أن الأيام الستة التي خلق الله فيها السموات والأرض مسماة؟!
    يعني تريد:
    أن طلوع الشمس كان قبل خلق السموات والأرض!!


    وأما أحاديث ابن عباس رضي الله عنه فهل هي موقوفة أم مرفوعة؟
    فإن كانت موقوفة فهل تحكم لها أنها مرفوعة، أو أنه أخذها من الإسرائيليات؟
    وهل يتحدث عن خلق بعد خلق كحديث مسلم خلق الله التربة أم يعني بها الستة الأيام؟.

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,596

    افتراضي رد: حكمة خلق السماوات والأرض في ستة أيام

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    هذه أدلة على ماذا؟!!!!
    يقول صلى الله عليه وسلم: ((خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ...))
    وتقول: إن هذا دليل على أن الأيام الستة التي خلق الله فيها السموات والأرض مسماة؟!
    يعني تريد:
    أن طلوع الشمس كان قبل خلق السموات والأرض!!


    وأما أحاديث ابن عباس رضي الله عنه فهل هي موقوفة أم مرفوعة؟
    فإن كانت موقوفة فهل تحكم لها أنها مرفوعة، أو أنه أخذها من الإسرائيليات؟
    وهل يتحدث عن خلق بعد خلق كحديث مسلم خلق الله التربة أم يعني بها الستة الأيام؟.
    انظر اخى الكريم بعد زوال الشمس وتكورها واندثار النجوم ويوم تبدل الارض غير الارض وبعد دخول المؤمنون منازلهم فى الجنة -قال ابن مسعود -رضي الله عنه-: “سارِعوا إلى الجمعة؛ فإن الله يبرُز لأهل الجنة في كل جمعة -؟؟؟؟؟- في كثيب من كافور فيكونون في قرب منه على قدر تسارُعِهم إلى الجمعة في الدنيا“.---وأعظمُ النعيم لهم فيها رؤية ربهم، وفي كل جمعة يتجلَّى اللهُ لهم، وهذا هو يوم المزيد، قال تعالى: (لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ)[ق: 35]، قال أنس -رضي الله عنه-: “يظهر لهم الربُّ -عز وجل- في كل جمعة“، ولاجتماع المسلمين في الدنيا فيه على الطاعة يكافئهم اللهُ باجتماعٍ خيرٍ منه؛ قال عليه الصلاة والسلام: “إن في الجنة سُوقًا يأتونها كلَّ جمعة ؛ يعني مجمعا لهم يجتمعون كما يجتمع الناس في الدنيا، فتهبُّ ريحُ الشمال فتحثُو في وجوههم وثيابِهم فيزدادون حُسْنًا وجَمالًا، فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حُسْنًا وجَمالا فيقول لهم أهلوهم: واللهِ لقد ازددتُم حسنا وجمالا؟ فيقولون: وأنتم والله لقد ازددتم بعدَنا حُسْنًا وجَمالًا(رواه مسلم).--------------------------أَقْسَمَ اللهُ به في كتابه فقال: (وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ)[الْبُرُوجِ: 3]، قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: “الشاهدُ يومُ الجمعةِ، والمشهودُ يومُ عرفةَ“، في الجمعة أمرٌ كونيٌّ عظيمٌ؛ ففيه أتمَّ اللهُ خلقَ السمواتِ والأرضِ، قال تعالى: (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ)[الْأَعْرَافِ: 54]، قال ابن كثير -رحمه الله-: “وفيه؛ أي: في يوم الجمعة اجتمع الخلق كله“ ----أيكفيك هذا وما رواه مسلم أم تريد المزيد

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,596

    افتراضي رد: حكمة خلق السماوات والأرض في ستة أيام

    اليك المزيد اخى الكريم بعد زوال الشمس والقمر الذى بهما الحساب وزوال ايام الدنيا ودخول ايام الاخرة - روى الطبراني في "المعجم الأوسط" (6717) عن أَنَس بْن مَالِكٍ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( أَتَانِي جِبْرِيلُ وَفِي يَدِهِ كَهَيْئَةِ الْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ ، فِيهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ ... وَهُوَ سَيِّدُ الْأَيَّامِ ، وَنَحْنُ نُسَمِّيهِ يَوْمَ الْمَزِيدِ ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا الْمَزِيدُ ؟ ، قَالَ: ذَلِكَ أَنَّ رَبَّكَ اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ مِنْ مَسْكٍ أَبْيَضَ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ يَهْبِطُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْ عَرْشِهِ إِلَى كُرْسِيِّهِ ، وَحُفَّ الْكُرْسِيُّ بِمَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فَجَلَسَ عَلَيْهَا النَّبِيُّونَ، وَحُفَّتِ الْمَنَابِرُ بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ فَجَلَسَ عَلَيْهَا الشُّهَدَاءُ، وَيَهْبِطُ أَهْلُ الْغُرَفِ مِنْ غُرَفِهِمْ ، فَيَجْلِسُونَ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ ، لَا يَرَوْنَ لِأَهْلِ الْكَرَاسِيِّ وَالْمَنَابِرِ عَلَيْهِمْ فضلًا فِي الْمَجْلِسِ ، ويَبْدُو لَهُمْ ذُو الْجِلَالِ وَالْإِكْرَامِ ، فَيَقُولُ: سَلُونِي، فَيَقُولُونَ: نَسْأَلُكَ الرِّضَا يَا رَبُّ ، فَيَقُولُ: رِضَائِي أَحَلَّكُمْ دَارِي ، وأَنالَكُمْ كَرامَتي ، ثُمَّ يَقُولُ: سَلُونِي، فَيَقُولُونَ بِأَجْمَعِهِمْ : نَسْأَلُكَ الرِّضَا، فَيُشْهِدُهمْ عَلَى الرِّضَا، ثُمَّ يَقُولُ: سَلُونِي ، فَيَسْأَلُونَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ كُلُّ عَبْدٍ مِنْهُمْ ، ثُمَّ يَفْتَحُ عَلَيْهِمْ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ) .
    ورواه ابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (88) من وجه آخر ، وزاد : ( ... فَلَيْسَ إِلَى شَيْءٍ أَحْوَجُ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَا يَزْدَادُونَ نَظَرًا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا ازْدَادُوا كَرَامَةً )
    قال المنذري رحمه الله :
    " رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِي ّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا جيد قوي وَأَبُو يعلى مُخْتَصرا وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَالْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ " .
    انتهى من "الترغيب والترهيب" (4/ 311) ، وحسنه الألباني في "صحيح الترغيب" (3761) .
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    " رَوَى الدارقطني بِإِسْنَادِ صَحِيحٍ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ( سَارِعُوا إلَى الْجُمُعَةِ فَإِنَّ اللَّهَ يَبْرُزُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فِي كَثِيبٍ مِنْ كَافُورٍ فَيَكُونُونَ فِي قُرْبٍ مِنْهُ عَلَى قَدْرِ تَسَارُعِهِمْ إلَى الْجُمُعَةِ فِي الدُّنْيَا ) ... " ثم ذكر له عدة طرق ثم قال :
    " وَهَذَا الَّذِي أَخْبَرَ بِهِ ابْنُ مَسْعُودٍ أَمْرٌ لَا يَعْرِفُهُ إلَّا نَبِيٌّ أَوْ مَنْ أَخَذَهُ عَنْ نَبِيٍّ ، فَيُعْلَمُ بِذَلِكَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أَخَذَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لِوُجُوهِ: (أَحَدُهَا) : أَنَّ الصَّحَابَةَ قَدْ نُهُوا عَنْ تَصْدِيقِ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا يُخْبِرُونَهُمْ بِهِ: فَمِنْ الْمُحَالِ أَنْ يُحَدِّثَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَا أَخْبَرَ بِهِ الْيَهُودُ عَلَى سَبِيلِ التَّعْلِيمِ وَيَبْنِيَ عَلَيْهِ حُكْمًا.
    (الثَّانِي) : أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - خُصُوصًا كَانَ مِنْ أَشَدِّ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - إنْكَارًا لِمَنْ يَأْخُذُ مِنْ أَحَادِيثِ أَهْلِ الْكِتَابِ .
    (الثَّالِثُ) : أَنَّ الْجُمُعَةَ لَمْ تُشْرَعْ إلَّا لَنَا وَالتَّبْكِيرُ فِيهَا لَيْسَ إلَّا فِي شَرِيعَتِنَا فَيَبْعُدُ مِثْلُ أَخْذِ هَذَا عَنْ الْأَنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمِي نَ وَيَبْعُدُ أَنَّ الْيَهُودِيَّ يُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذِهِ الْفَضِيلَةِ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ وَهُمْ الْمَوْصُوفُونَ بِكِتْمَانِ الْعِلْمِ وَالْبُخْلِ بِهِ وَحَسَدِ هَذِهِ الْأُمَّةِ " .
    انتهى من مجموع الفتاوى (6/ 403-405) .
    وروى مسلم (2833) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا، يَأْتُونَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ ، فَتَهُبُّ رِيحُ الشَّمَالِ فَتَحْثُو فِي وُجُوهِهِمْ وَثِيَابِهِمْ ، فَيَزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَمَالًا ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ وَقَدِ ازْدَادُوا حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ: وَاللهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَقُولُونَ: وَأَنْتُمْ ، وَاللهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا ).
    قال شيخ الإسلام :
    " يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ مُخْتَصَرًا مِنْ بَقِيَّةِ الْأَحَادِيثِ بِأَنَّ سَبَبَ الِازْدِيَادِ " رُؤْيَةُ اللَّهِ تَعَالَى " مَعَ مَا اقْتَرَنَ بِهَا، وَعَلَى هَذَا فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ " نِسَاؤُهُمْ الْمُؤْمِنَاتُ " رَأَيْنَ اللَّهَ فِي مَنَازِلِهِنَّ فِي الْجَنَّةِ " رُؤْيَةً " اقْتَضَتْ زِيَادَةَ الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ - إذَا كَانَ السَّبَبُ هُوَ الرُّؤْيَةَ كَمَا جَاءَ مُفَسَّرًا فِي أَحَادِيثَ أُخَرَ - "
    إلى أن قال :
    " إذَا تَلَخَّصَ ذَلِكَ. فَنَقُولُ: الْأَحَادِيثُ الزَّائِدَةُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَعْضِهَا ذِكْرُ الرُّؤْيَةِ فِي الْجُمُعَةِ ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ تَقْدِيرِ ذَلِكَ بِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي الدُّنْيَا ، كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثِ سُوقِ الْجَنَّةِ ، وَفِي بَعْضِهَا أَنَّهُمْ يَجْلِسُونَ مِنْ اللَّهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْآخِرَةِ عَلَى قَدْرِ رَوَاحِهِمْ إلَى الْجُمُعَةِ فِي الدُّنْيَا؛ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الرُّؤْيَةِ - كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ الْمَرْفُوعِ - وَفِي بَعْضِهَا ذِكْرُ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا وَهِيَ أَكْثَرُ الْأَحَادِيثِ " انتهى من "مجموع الفتاوى" (6/ 408-409) .
    وقال أيضا :
    " الرُّؤْيَةَ الْمُعْتَادَةَ الْعَامَّةَ فِي الْآخِرَةِ تَكُونُ بِحَسَبِ الصَّلَوَاتِ الْعَامَّةِ الْمُعْتَادَةِ ، فَلَمَّا كَانَ الرِّجَالُ قَدْ شُرِعَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا الِاجْتِمَاعُ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمُنَاجَاتِهِ وَتَرَائِيِهِ بِالْقُلُوبِ وَالتَّنَعُّمِ بِلِقَائِهِ فِي الصَّلَاةِ كُلَّ جُمُعَةٍ ، جَعَلَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ اجْتِمَاعًا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ لِمُنَاجَاتِهِ وَمُعَايَنَتِهِ وَالتَّمَتُّعِ بِلِقَائِهِ.
    " انتهى من "مجموع الفتاوى" (6/ 420) .

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    602

    افتراضي رد: حكمة خلق السماوات والأرض في ستة أيام

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    انظر اخى الكريم بعد زوال الشمس وتكورها واندثار النجوم ويوم تبدل الارض غير الارض وبعد دخول المؤمنون منازلهم فى الجنة -قال ابن مسعود -رضي الله عنه-: “سارِعوا إلى الجمعة؛ فإن الله يبرُز لأهل الجنة في كل جمعة -؟؟؟؟؟- في كثيب من كافور فيكونون في قرب منه على قدر تسارُعِهم إلى الجمعة في الدنيا“.---وأعظمُ النعيم لهم فيها رؤية ربهم، وفي كل جمعة يتجلَّى اللهُ لهم، وهذا هو يوم المزيد، قال تعالى: (لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ)[ق: 35]، قال أنس -رضي الله عنه-: “يظهر لهم الربُّ -عز وجل- في كل جمعة“، ولاجتماع المسلمين في الدنيا فيه على الطاعة يكافئهم اللهُ باجتماعٍ خيرٍ منه؛ قال عليه الصلاة والسلام: “إن في الجنة سُوقًا يأتونها كلَّ جمعة ؛ يعني مجمعا لهم يجتمعون كما يجتمع الناس في الدنيا، فتهبُّ ريحُ الشمال فتحثُو في وجوههم وثيابِهم فيزدادون حُسْنًا وجَمالًا، فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حُسْنًا وجَمالا فيقول لهم أهلوهم: واللهِ لقد ازددتُم حسنا وجمالا؟ فيقولون: وأنتم والله لقد ازددتم بعدَنا حُسْنًا وجَمالًا(رواه مسلم).--------------------------أَقْسَمَ اللهُ به في كتابه فقال: (وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ)[الْبُرُوجِ: 3]، قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: “الشاهدُ يومُ الجمعةِ، والمشهودُ يومُ عرفةَ“، في الجمعة أمرٌ كونيٌّ عظيمٌ؛ ففيه أتمَّ اللهُ خلقَ السمواتِ والأرضِ، قال تعالى: (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ)[الْأَعْرَافِ: 54]، قال ابن كثير -رحمه الله-: “وفيه؛ أي: في يوم الجمعة اجتمع الخلق كله“ ----أيكفيك هذا وما رواه مسلم أم تريد المزيد
    قال الله تعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ} [إبراهيم: 48]
    يعني أن هناك في ذلك اليوم أرضٌ وسماوات وشمس وكواكب، وفيها أيام كأيامنا، ومنها: يوم الجمعة

    قال شيخ الإسلام في المستدرك على مجموع الفتاوى (1/ 103) وذكر كلاما: (فهذا الحديث وسائر الآثار تبين أن الناس يحشرون على الأرض المبدلة، والقرآن يوافق على ذلك، كقوله تعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}...
    أو يقال: تبدل الأرض قبل الصراط، وعلى الصراط تبدل السموات).
    وفي صحيح مسلم عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ لَيْسَ فِيهَا عَلَمٌ لِأَحَدٍ)).
    والله أعلم

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,596

    افتراضي رد: حكمة خلق السماوات والأرض في ستة أيام

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    قال الله تعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ} [إبراهيم: 48]
    يعني أن هناك في ذلك اليوم أرضٌ وسماوات وشمس وكواكب، وفيها أيام كأيامنا، ومنها: يوم الجمعة

    قال شيخ الإسلام في المستدرك على مجموع الفتاوى (1/ 103) وذكر كلاما: (فهذا الحديث وسائر الآثار تبين أن الناس يحشرون على الأرض المبدلة، والقرآن يوافق على ذلك، كقوله تعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}...
    أو يقال: تبدل الأرض قبل الصراط، وعلى الصراط تبدل السموات).
    وفي صحيح مسلم عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ لَيْسَ فِيهَا عَلَمٌ لِأَحَدٍ)).
    والله أعلم
    يعني أن هناك في ذلك اليوم.. شمس وكواكب، وفيها أيام كأيامنا، ومنها: يوم الجمعة
    اليك هذه اخى محمد لعلها تكشف الالتباس -وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا
    قال تعالى : لا يرون فيها شمساً - -- الجنة ليس فيها شمس, ولا قمر, وهم في نور أبدًا، إنما يعرفون مقدار الليل من النهار بإرخاء الحجب، وإغلاق الأبواب, ويعرفون مقدار النهار برفع الحجب، وفتح الأبواب, كما جاء في تفسير الطبري والقرطبي وغيرهما عند قول الله تعالى: "وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا {مريم:62} -قال القرطبي: (قال العلماء: ليس في الجنة ليل ونهار، وإنما هم في نور دائم)
    قال ابن كثير في تفسير قوله - تعالى -: ولهم رزقهم فيها بكرة وعشياً، أي في مثل وقت البكرات ووقت العشيات، لا أن هناك ليلاً ونهاراً ولكنهم في أوقات تتعاقب يعرفون مضيها بأضواء وأنوار)..--.ومن ذلك ما أورده الشنقيطي في أضواء البيان قال: ... الجواب الخامس هو ما رواه الترمذي الحكيم في نوادر الأصول من حديث أبان عن الحسن وأبي قلابة قالا: قال رجل: يا رسول الله، هل في الجنة من ليل؟ قال: (وما يهيجك على هذا)؟ قال: سمعت الله تعالى يذكر: (ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا) فقلت: الليل بين البكرة والعشي, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس هناك ليل، إنما هو ضوء ونور، يرد الغدو على الرواح, والرواح على الغدو، تأتيهم طرف الهدايا من الله تعالى لمواقيت الصلاة التي كانوا يصلون فيها في الدنيا، وتسلم عليهم الملائكة)...
    قال تعالى لايرون فيها شمساً
    (أي في مثل وقت البكرات ووقت العشيات، لا أن هناك ليلاً ونهاراً ولكنهم في أوقات تتعاقب يعرفون مضيها بأضواء وأنوار).
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (والجنة ليس فيها شمس ولا قمر، ولا ليل ولا نهار، لكن تعرف البكرة والعشية بنور يظهر من قِبَل العرش).-----
    قال شيخ الاسلام بن تيمية في " مجموع الفتاوى " ( 2 / 494 ) :
    والجنة ليس فيها شمس ولا قمر ؛ ولكن تعرف الأوقات بأنوار أخر قد روي أنها تظهر من تحت العرش فالزمان هنالك مقدار الحركة التي بها تظهر تلك الأنوار -----

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    602

    افتراضي رد: حكمة خلق السماوات والأرض في ستة أيام

    أخي محمد، اقناعك من أصعب الأشياء، وذلك أنك تخرج من موضوع إلى موضوع لا علاقة له بالأول إلا في خيالك
    أقول: الاستشكال في تسمية الأيام (الأحد، الإثنين ...)
    فتجيب عن:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    اختلف أهل العلم في معنى الأيام الستة التي خلق الله فيها السموات والأرض ومقدار هذه الأيام؛ فمنهم من قال: هي أيامٌ كأيام الدُّنيا، ومنهم مَن قال: إن تلك الأيامَ مقدارُها ستةُ آلافِ يومٍ
    بل وتنقل في كلامك ما يناقض كلامك، ويوافق ما أستشكله، فتنقل عن شيخ الإسلام
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    "فتلك الأيام مدة وزمان مقدر بحركة أخرى غير حركة الشمس والقمر"[الجزء الاول -درء تعارض العقل والنقل]
    فأكرر أن حديثنا عن تسمية الأيام الستة التي خلق الله فيها السموات والأرض، وقت خلق السموات والأرض
    وتسمية: الأحد و...: مرتبط بالشمس، لا بالتي الأيام التي هي غير أيام الأرض
    إلا أن تقف على حديث ينص على أن هذه أيضا تسمى الأحد و...
    فتجيبني بفضل يوم الجمعة، وأنه فيه خلق آدم، وأنه ...
    وليس في شيء منها ما يدل على تسمية الأيام الست، فخلق آدم كان بعد خلق السموات والأرض، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: ((خير يوم طلعت عليه الشمس فيه خلق آدم))، فإن كان خلق آدم في يوم من غير أيام الأرض فليس للحديث معنًى، وليس ليوم الجمعة أي فضيلة؛ لأن الجمعة تلك غير الجمعة الأرضية.
    بمعنى: أن يوم الجمعة إن كان تسمية لليوم من أيام الله، وليس ليوم من أيامنا: فليس في الحديث دليل على فضل يوم الجمعة عندنا، بل يدل على فضل يوم الجمعة الذي عند الله.
    ثم تأتي بآيات وأحاديث لا دخل لها فيما نحن فيه.
    وكلما أردتك أن تختصر ما تقوله وتعيه، ترجع فتطول فيما لا غرض له من المباحثة، ولا تعي ما تقوله.
    أو تأتي بأحاديث باطلة كنقلك
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    ما رواه الترمذي الحكيم في نوادر الأصول من حديث أبان عن الحسن وأبي قلابة قالا: قال رجل: يا رسول الله، هل في الجنة من ليل؟ قال: (وما يهيجك على هذا)؟ قال: سمعت الله تعالى يذكر: (ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا) فقلت: الليل بين البكرة والعشي, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس هناك ليل، إنما هو ضوء ونور، يرد الغدو على الرواح, والرواح على الغدو، تأتيهم طرف الهدايا من الله تعالى لمواقيت الصلاة التي كانوا يصلون فيها في الدنيا، وتسلم عليهم الملائكة)...
    فإن فيه أبان بين أبي عياش البصري، وهو متروك!، ولم أعرف من موسى الراوي عنه!.

    وتأتي بآثارٍ ضعيفة، أو موقوفة، ولم تبين هل هي من الإسرائيليات أم مما له حكم المرفوع.

    وما ألبث أن جئت لي بأن ما بعد النشور فيه يوم الجمعة، وفي الجنة يوم الجمعة.
    وهذا مما لا دخل لنا فيه، فالكلام على وقت خلق السموات والأرض.

    وبيَّنْتُ لك أن ذلك اليوم: هو يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات.
    فتكون هناك أرض، وهناك سماءٌ
    وتكون الأيام أيامًا كما هي اليوم، وبهذا ينطبق على الأحاديث.
    فتخرج لنا بشيء جديد: أن الشمس غير موجودة بعد فناءها، وأنها لا تدخل في قوله تعالى: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات} مع أنها داخلة فيها
    مستدلا بأن أهل الجنة لا يرون شمسا، وهذا شيء عجيب، فعدم رؤية أهل الجنة الشمسَ: لا يدل على عدم وجودها
    ألا ترى أن في بلاد من الأرض تأتيهم بعض الأيام ليل لا نهار فيها، ويستمر ذلك أيام، فهل تسقط عنهم صلاة الجمعة!!!
    بل لو حجبت الشمس عنا بالسحاب: هل يقول عاقل: إنها غير موجودة، أم يقول: أنه لا يرى شمسًا؟!!
    فالذي قاله تعالى: {لا يرون فيها شمسا}، ولم يقل: ليس فيها شمسٌ، ففرق كبير بينهما
    ونقلت لك فيما مضى
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    قال شيخ الإسلام في المستدرك على مجموع الفتاوى (1/ 103) وذكر كلاما: (فهذا الحديث وسائر الآثار تبين أن الناس يحشرون على الأرض المبدلة، والقرآن يوافق على ذلك، كقوله تعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}...
    أو يقال: تبدل الأرض قبل الصراط، وعلى الصراط تبدل السموات).
    وفي صحيح مسلم عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ لَيْسَ فِيهَا عَلَمٌ لِأَحَدٍ))
    وأضيف إلى هذا الحديث مع ما ورد في صحيحي البخاري (4/ 141، 6/ 84) مسلم (1/ 184، رقم: 327) واللفظ للبخاري في الموضع الأول: عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم يوما بلحم فقال: ((إن الله يجمع يوم القيامة الأولين والآخرين في صعيد واحد، فيسمعهم الداعي وينفذهم البصر، وتدنو الشمس منهم، - فذكر حديث الشفاعة -)).
    وفي مسند أحمد ط الرسالة (36/ 523): عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((تَدْنُو الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَدْرِ مِيلٍ ...)).
    وفي صحيح مسلم (4/ 2196) عن سُلَيْم بْن عَامِرٍ، حَدَّثَنِي الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «تُدْنَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْخَلْقِ، حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ مِيلٍ» - قَالَ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ: فَوَاللهِ مَا أَدْرِي مَا يَعْنِي بِالْمِيلِ؟ أَمَسَافَةَ الْأَرْضِ، أَمِ الْمِيلَ الَّذِي تُكْتَحَلُ بِهِ الْعَيْنُ.
    أليس الحاصل لك من هذه النتيجة:
    أن الناس يحشرون بعد تبدل الأرض، وأن الشمس تدنو منهم، إذا الشمس موجودة بعد تبدل الأرض!
    فما الذي تنكره!.
    وفي صحيح البخاري (4/ 118): عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والذين على إثرهم كأشد كوكب إضاءة، ...، يسبحون الله بكرة وعشيا، ...))، وقال مجاهد: الإبكار: أول الفجر، والعشي: ميل الشمس إلى أن - أراه - تغرب.
    وفي صحيح البخاري (4/ 108): عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الشمس والقمر مكوَّرَانِ يوم القيامة».
    قال الإمام البغوي في شرح السنة (15/ 116): (قَوْله: «مكوران»، من قَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [التكوير: 1]، أَي: جمعت ولفت، وَمِنْه قَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ} [الزمر: 5]، أَي: يدْخل هَذَا عَلَى هَذَا، وتكوير الْعِمَامَة: لفها).


    أليست هذه الأدلة تدل على وجود الشمس يوم القيامة، فهل يصح أن تقول:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    زوال الشمس والقمر الذى بهما الحساب وزوال ايام الدنيا ودخول ايام الاخرة
    وإذا طلبت منك دليلا: أتيت بقول فلان وفلان، وهم وإن كانوا أئمة لكن كلامهم محتمل للتأويل، فقد ذكروا أيضا
    كما في مشكل الحديث وبيانه (ص: 222): (كل مَا قيل فِي ذَلِك من معنى أَيَّام الدُّنْيَا وأوقاتها فِيهَا كَقَوْلِه وَلَهُم رزقهم فِيهَا بكرَة وعشيا فَذَلِك على تَقْدِير أَيَّام الدُّنْيَا وأوقاتها، لَا أَن هُنَالك غدْوَة وعشيا أَو جُمُعَة أَو سبتا)، وقال أبو بكر بن العربي في عارضة الأحوذي (1/ 209): (وليس هنالك غدو ولا رواح ولا بكرة ولا عشية ولكنه بين بذلك نسبة المقادير هنالك إلى ما يعرف هاهنا فتبين بذلك المقصود)، وفي هذا نوع من الشبه لما ذكرته
    ومعنى هذا الكلام كالذي نقلته أنه لا يوجد اسم الجمعة حقيقة، وإنما هو تشبيه بأيام الدنيا، وفي هذا يقول الإمام الرافعي في شرح مسند الشافعي (1/ 539): (الجمعة تسمَّى يوم المزيد؛ لأنه يزاد في نعمة أهل الجنة في كل جمعة، ولعل ذلك على سبيل التقدير بالأسبوع في الدنيا كما قيل في قوله تعالى: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا}).

    وقال شيخ الإسلام في الفتاوى الكبرى (5/ 67): (قَالَ تَعَالَى: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} [مريم: 62] .قَالُوا: عَلَى مِقْدَارِ الْبُكْرَةِ وَالْعَشِيِّ فِي الدُّنْيَا).
    فما يجري يوم القيامة هو تابع لما يجري بعد خلق السموات والأرض، وصرح بهذا ابن القيم رحمه الله تعالى فقال في زاد المعاد في هدي خير العباد (1/ 359): (فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا صَيَّرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ وَأَهْلَ النَّارِ إِلَى النَّارِ، جَرَتْ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْأَيَّامُ وَهَذِهِ اللَّيَالِي، لَيْسَ فِيهَا لَيْلٌ وَلَا نَهَارٌ إِلَّا قَدْ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِقْدَارَ ذَلِكَ وَسَاعَاتِهِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ حِينَ يَخْرُجُ أَهْلُ الْجُمُعَةِ إِلَى جُمُعَتِهِمْ، نَادَى أَهْلَ الْجَنَّةِ مُنَادٍ، يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ! ...).
    ومعنى كلامهم إذا: أنه ليس هناك يوم اسمه يوم الجمعة، وإنما هو مقابل بيوم الجمة الأرضي.

    كل هذا الكلام لا دخل له فيما نحن فيه.
    فالاستشكال: تسمية الأيام ولا أشك أنها أيام، وإنما أشك في تسميتها بهذه الأسماء، وأتوقف على ما ورد صريحا

    والله أعلم

    وأعتذر من مواصلة النقاش، وتكراره
    والسلام
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •