مصطلح الليبرالية
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: مصطلح الليبرالية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    5,137

    افتراضي مصطلح الليبرالية





    مصطلح الليبرالية


    مصطلح الليبرالية



    الليبرالية مصطلح أجنبي معرب مأخوذ من (Liberalism) في الإنجليزية، و (Liberalisme) في الفرنسية، وهي تعني " التحررية "، ويعود اشتقاقها إلى (Liberaty) في الإنجليزية أو (Liberate) في الفرنسية، ومعناها الحرية .
    وهي مذهب فكري يركز على الحرية الفردية، ويرى وجوب احترام استقلال الأفراد، ويعتقد أن الوظيفة الأساسية للدولة هي حماية حريات المواطنين مثل حرية التفكير، والتعبير، والملكية الخاصة، والحرية الشخصية وغيرها.
    ولهذا يسعى هذا المذهب إلى وضع القيود على السلطة، وتقليل دورها، وإبعاد الحكومة عن السوق، وتوسيع الحريات المدنية.
    ويقوم هذا المذهب على أساس علماني يعظم الإنسان، ويرى أنه مستقل بذاته في إدراك احتياجاته، تقول الموسوعة الأمريكية الأكاديمية: ((إن النظام الليبرالي الجديد (الذي ارتسم في فكر عصر التنوير) بدأ يضع الإنسان بدلا من الإله في وسط الأشياء، فالناس بعقولهم المفكرة يمكنهم أن يفهموا كل شيء، ويمكنهم أن يطوروا أنفسهم ومجتمعاتهم عبر فعل نظامي وعقلاني) .
    وقول جميل صليبا: " ومذهب الحرية (Liberalism) أيضا مذهب سياسي فلسفي يقرر أن وحدة الدين ليست ضرورية للتنظيم الاجتماعي الصالح، وأن القانون يجب أن يكفل حرية الرأي والاعتقاد " .
    وقد أطلق مصطلح "الليبرالية" على عدة أمور، من أهمها:
    حركة فكرية ضمن البروتستانتية المعاصرة، وقد أطلق على هذه الحركة اسم "الليبرالية" لأنها تعتمد على حرية التفكير، وانتهاج الفكر العقلاني في التعامل مع النصوص الدينية. يقول " براتراند رسل " : بدأ يظهر في أعقاب عصر الإصلاح الديني موقف جديد إزاء السياسة والفلسفة في شمال أوروبا، وقد ظهر هذا الموقف بوصفه رد فعل على فترة الحروب الدينية والخضوع لروما مركزا في إنجلترا وهولندا.. ويطلق على هذا الموقف الجديد تجاه مشكلات الميدان الثقافي والاجتماعي اسم الليبرالية، وهي تسمية أقرب إلى الغموض، يستطيع المرء أن يدرك في ثناياها عددا من السمات المميزة، فقد كانت الليبرالية أولا بروتستانتية في المحل الأول، ولكن ليس على الطريقة الكالفينية الضيقة، والواقع أنها أقرب بكثير إلى أن تكون تطورا للفكرة البروتستانتية القائلة: إن على كل فرد أن يسوي أموره مع الله بطريقته الخاصة، هذا فضلا عن أن التعصب والتزمت يضر بالأعمال الاقتصادية" .
    والبروتستانتية في حد ذاتها اختصرت الطريق أمام الليبرالية العقلانية المحضة، وهذه الحركة الفكرية داخلها أطلق عليها اسم الليبرالية مع أنها لازالت حركة دينية لأنها فسرت الدين بطريقة معينة جعلته متوافقا مع الليبرالية العلمانية.
    يقول منير البعلبكي: " كما يطلق لفظ " الليبرالية " كذلك على حركة في البروتستانتية المعاصرة تؤكد على الحرية العقلية، و على مضمون النصرانية الروحي والأخلاقي، وقد كان من آثار هذه الحركة انتهاج الطريقة التاريخية في تفسير الأناجيل" .
    فقد نشأت الليبرالية كردة فعل غير واعية بذاتها ضد مظالم الكنيسة والإقطاع، ثم تشكلت في كل بلد بصورة خاصة، وكانت وراء الثورات الكبرى في العالم الغربي (الثورة الإنجليزية، والأمريكية، والفرنسية)، ولكن نقاط الالتقاء لم تكن واضحة بدرجة كافية، وهذا يتبين من تعدد اتجاهاتها وتياراتها.
    يقول "دونالد سترومبرج" : "والحق أن كلمة الليبرالية مصطلح عريض وغامض، شأنه في ذلك شأن مصطلح الرومانسية، ولا يزال حتى يومنا هذا على حالة من الغموض والإبهام" .
    و في الموسوعة الشاملة: "تعتبر الليبرالية مصطلحا غامضا لأن معناها وتأكيداتها تبدلت بصورة ملحوظة بمرور السنين" .
    وتقول الموسوعة البريطانية: "ونادرا ما توجد حركة ليبرالية لم يصبها الغموض، بل إن بعضها تنهار بسببه" .
    وإذا ذكر اسم " الليبرالية " فإنه – كما يقول رسل - : تسمية أقرب إلى الغموض، يستطيع المرء أن يدرك في ثناياها عددا من السمات المتميزة" .
    ومن أهم أسباب غموض مصطلح الليبرالية : غموض مبدأ الحرية:
    حيث يعتمد مفهوم الليبرالية على الحرية اعتمادا تاما، ولا يمكن إخراج "الحرية" من المفهوم الليبرالي عند أي اتجاه يعتبر نفسه ليبراليا.
    ولكن مفهوم، وكثرة كلام الناس فيه، لا يمكن تحديده وضبطه، لأن أصحاب الأفكار المختلفة في الحرية الليبرالية يعتمد كل واحد منهم على " الحرية " في الوصول لفكرته....... وقد خرجت أفكار مضادة لليبرالية من رحم الحرية التي تعتبر المكون الأساسي لليبرالية مثل الفاشية، والنازية، والشيوعية، فكل واحدة من هذه المذاهب تنادي بالحرية، وتعتبر نفسها الممثل الشرعي لعصر التنوير، وتتهم غيرها بأنه ضد الحرية.
    وقد حصل التنازع بين اتجاهات الليبرالية في تكييف " الحرية"، والبرامج المحققة لها، ومن هذا المنطلق جاء المفهوم السلبي، والمفهوم الإيجابي للحرية.
    منقول








    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    5,137

    افتراضي رد: مصطلح الليبرالية





    الأسس الفكرية لليبرالية



    تقوم الليبرالية على أسس فكرية هي القدر المشترك بين سائر اتجاهاتها وتياراتها المختلفة، ولا يمكن اعتبار أي فرد ليبراليا وهو لا يقر بهذه الأسس ولا يعترف بها، لأنها هي الأجزاء المكونة لهذا المذهب والمميزة له عن غيره.
    وتنقسم هذه الأسس المكونة لليبرالية إلى قسمين:
    ذاتية مميزة لليبرالية عن غيرها من المذاهب الفكرية الغربية التي ظهرت في عصر النهضة والتنوير، وهي أساسان هما: " الحرية " و " الفردية ".
    مشتركة بين الليبرالية وغيرها من المذاهب الفكرية الغربية، وهي أساس واحد هو: "العقلانية"، فكل المذاهب التي ظهرت في أوروبا في العصر الحديث خرجت من الفكر العقلاني الذي يعتقد باستقلال العقل في إدراك المصالح الإنسانية في كل أمر دون الحاجة إلى الدين.
    فالليبرالية حقيقة مركبة تركيبا تاما من " الحرية الفردية العقلانية "، ولكن هذه الأسس المكونة لحقيقتها مجملة، تعددت تصورات الليبراليين في تفصيلاتها الفكرية، فضلا عن آثارها العملية، والطريقة التطبيقية أثناء العمل السياسي أو الاقتصادي......,
    الأساس الأول: الحرية:
    التي تعني أن الفرد حر في أفعاله، ومستقل في تصرفاته دون أي تدخل من الدولة أو غيرها، فوظيفة الدولة حماية هذه الحرية، وتوسيعها، وتعزيز الحقوق، واستقلال السلطات، وأن يعطى الأفراد أكبر قدر من الضمانات في مواجهة التعسف والظلم الاجتماعي........،
    الأساس الثاني: الفردية:
    "الفردية هي السمة الأساسية الأولى لعصر النهضة، فها هو عصر النهضة يأتي كرد فعل لفكر القرون الوسطى، ويتحرر الفرد من الانضباط الكاثوليكي الطويل " .
    وقد ارتبطت الحرية بالفردية ارتباطا وثيقا، فأصبحت الفردية تعني استقلال الفرد وحريته.
    وقد جاءت هذه الفردية بمفهومين مختلفين:
    أحدهما: الفردية بمعنى الأنانية وحب الذات، وهذا المعنى هو الذي غلب على الفكر الغربي منذ عصر النهضة وإلى القرن العشرين، وهذا هو الاتجاه التقليدي في الأدبيات الليبرالية.
    والثاني: الفردية بمعنى استقلال الفرد من خلال العمل المتواصل والاعتماد على النفس، وهذا هو الاتجاه البراجماتي، وهو مفهوم حديث للفردية.
    الأساس الثالث: العقلانية:
    تعني العقلانية استقلال العقل البشري بإدراك المصالح والمنافع دون الحاجة إلى قوى خارجية، وقد تم استقلاله نتيجة تحريره من الاعتماد على السلطة اللاهوتية الطاغية.
    ونلاحظ أن الاعتماد على العقل وتحييد الدين جاء بصورة متدرجة، ولكنه استحكم في عصر التنوير، وزاد ترسيخه كمصدر وحيد للمعرفة في القرن التاسع عشر الذي هو قمة الهرب الليبرالي. وقد أصبح الاعتماد على العقل المجرد وإقصاء الدين والقيم والأخلاق سمة من أبرز سمات الفكر الأوروبي المعاصر......,








    منقول


    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    5,137

    افتراضي رد: مصطلح الليبرالية





    عوامل نشأة الليبرالية في الغرب




    أوروبا بين الانحراف الديني والاستبداد السياسي:
    أولا: الانحراف الديني :
    ظهرت دعوة المسيح – عليه السلام - في المستعمرات الشرقية للإمبراطورية الرومانية، وهي إمبراطورية وثنية لا تؤمن إلا بالأمور الحسية، وشديدة الاعتداد بالشهوات الجسدية. وتعتبر الإنساني سيد المخلوقات .
    وقد قابل الرومان أتباع الدين الجديد بالاضطهاد والتعذيب وساندهم في ذلك اليهود الحاقدون على المسيح – عليه السلام – والحواريين، مما اضطرهم إلى الهروب والاختفاء بدينهم.
    في هذه الأجواء القاسية عاشت النصرانية، و في مناخ الاضطهاد والمطاردة والقتل والتعذيب تربى أتباع المسيح – عليه السلام – وقد ظن الرومان أنهم قضوا على هذا الدين بصلب نبيهم وقتله.
    وقد قام اليهود بدور خطير في القضاء على النصرانية، وهو التحريف والتبديل من الداخل..........وعند التأمل في عقائد النصارى بعد التحريف نجد التشابه الكبير مع عقائد فلسفية كانت موجودة في حوض البحر المتوسط كالعقيدة المترائية، والأفلاطونية الحديثة، والفلسفة الرواقية وغيرها ....,
    ثانيا: الاستبداد السياسي:
    النظام السياسي الذي كان يحكم المجتمع الأوروبي في العصر الوسيط هو " نظام الإقطاع " وهو نظام جاهلي مستبد، وصل إلى ذروة الطغيان والعدوان على حرية الإنسان. وقد تكون هذا النظام بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية، ودخول البرابرة إلى روما، وانهيار الإمبراطورية الغربية وتفكك الدول المرتبطة بها وانقسامها


    منقول







    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    5,137

    افتراضي رد: مصطلح الليبرالية





    التحولات الفكرية في أوروبا نحو الليبرالية




    بدأت التحولات الفكرية في أوروبا في عصر النهضة،


    وهو العصر الممتد من القرن الرابع عشر الميلادي إلى القرن السابع عشر الميلادي،

    وقد كانت هذه التحولات متدرجة وكانت البداية الفعلية في إيطاليا من خلال الحركة الأدبية التي قامت بإحياء الآداب الإغريقية دون أي تعرض للأوضاع الدينية والاجتماعية،

    ثم جاءت حركة الإصلاح الديني التي هزت المجتمع الغربي بقوة، وكان دورها في الاتجاه نحو الليبرالية أقوى من الحركة الأدبية...,
    وأبرز المعالم التي كان لها دور بارز في الاتجاه نحو الليبرالية :
    أولا: الحركة الأدبية ذات النزعة الإنسانية (إحياء الآداب الإغريقية).



    ثانيا: حركة الإصلاح الديني.




    ثالثا: الفكر التجريبي المادي.



    منقول







    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    5,137

    افتراضي رد: مصطلح الليبرالية





    دور الطبقية الوسطى في ظهور الليبرالية




    يعتبر " النظام الإقطاعي " الذي سيطر على أوروبا في العصور الوسطى من أقسى الأنظمة وأكثرها عنصرية وطبقية. وهو مكون من طبقتين إحداهما: السادة، (النبلاء والملوك)، وهم الطبقة السياسية، ورجال الدين (الاكليروس)، وهم الطبقة الدينية، والثانية: الفلاحون (الرقيق) وهم عامة الشعب....,
    ....ومن عامة الشعب نشأت طبقة ثالثة ليست من النبلاء، ولا الرقيق، يعتمدون على التجارة والكسب من غير أن يكونوا رقيقا في الأرض. ويدخل في هذه الطبقة التجار، والمدرسون، والأطباء، والمهندسون، وأصحاب المهن الحرة. وقد عرفت هذه الطبقة بالطبقة الوسطى (البرجوازية).
    وقد ضاق التجار وأصحاب رؤوس الأموال من القيود والانغلاق الذي يقف حائلا دون تنمية رؤوس أموالهم، وتوسيع طموحاتهم المادية، وقد كانت لهذه الطبقة الجديدة دور بالغ الأهمية في تأسيس مجتمع السوق القائم على المنافسة، كما كان لها أثر بالغ في التحولات الاجتماعية في أوروبا، والوقوف في وجه الإقطاع والكنيسة.


    وقد كان يعوز هذه الطبقة: " النظرية الفلسفية " التي تساعدهم في الخروج من قبضة الإقطاع والكنيسة، وقد وجدوا بغيتهم في " الليبرالية " التي تقوم على " الحرية الاقتصادية " ورفع العوائق عن آليات السوق، وترك حركته مرسلة دون تدخل أو رقابة.....وبهذا نستطيع أن نقول إن الليبرالية هي فكر ومنهج الطبقة الوسطى، باعتبارها تقوم على أساس الفردية، وخاصة من خلال آراء " جون لوك " في الملكية الخاصة. وقد انتقلت الليبرالية من الفكر المجرد إلى الواقع العملي من خلال: الملكية الدستورية في إنجلترا (1688م)، والثورة الأمريكية (1775م)، والثورة الفرنسية (1798م).


    منقول







    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    5,137

    افتراضي رد: مصطلح الليبرالية





    اتجاهات الليبرالية



    أولا: الليبرالية الكلاسيكية:

    هذا الاتجاه هو النموذج المعتمد لليبرالية فهو الأقدم من حيث النشأة حيث ظهرت في القرن الثامن عشر، وكذلك تعود إليه الأفكار الليبرالية القديمة، ويعتمد هذا الاتجاه على الحرية الفردية، ومنع تدخل الدولة وغيرها سواء في الاقتصاد أو غيره، ويعتقد الكلاسيكيون أن ترك الفرد يحقق مصلحته الذاتية الخاصة كفيل بتحقيق السعادة للمجتمع بشكل طبيعي دون تدخل بشري.
    ثانيا: الراديكالية الفلسفية (مذهب المنفعة القانونية):
    يعتبر هذا الاتجاه في جوهره برنامج من إصلاحات قانونية واقتصادية وسياسية، تعتمد على مبدأ " تحقق أعظم السعادة لأكبر عدد "....,
    ثالثا: الليبرالية الفكرية:
    ارتبطت الليبرالية في المجال الفكري بجهود " جون ستيورات مل "، وقد جاءت جهوده في فترة مهمة من تاريخ الليبرالية، وقد اقتضت هذه الفترة وجود آراء تجديدية، لأن الشعارات الليبرالية تبين زيفها مما دعا لإعادة التقويم لليبرالية....,
    رابعا: التحليل الحديث (المدرسة الكلاسيكية الحديثة):
    ظهر هذا الاتجاه في ظروف اجتماعية متناقضة، وناقمة على أسلوب الإنتاج الرأسمالي، فهو اتجاه فكري اقتصادي ليبرالي، وأسلوب جديد مبتكر للتحليل الاقتصادي وقد قام هذا الاتجاه على فكر ثلاثة من أبرز الاقتصاديين الليبراليين وهم: ستانلي جيفونز "، " وليون فالراس "، و " كارل منجر "....,
    خامسا: الليبرالية الاجتماعية:
    يعد هذا الاتجاه من أقوى وأشهر الاتجاهات الليبرالية في مقابل الليبرالية الكلاسيكية وهو صورة من صور تنازل الليبرالية عن تطبيق منهجها الصارم المتمثل في الكلاسيكية والمبرر لظهور هذا الاتجاه هو المساوئ الاجتماعية العنيفة، والأزمات المتعددة لليبرالية، ومن أبرز هذه الأزمات أزمة الكساد العظيم في 1929م وما بعدها، وانتشار البطالة ووصول طبقات من المجتمع إلى قريب من الموت وعدم وجود ضمانات صحية وتعليمية، وغيرها....,
    سادسا: الليبرالية البراجماتية:
    هذا الاتجاه هو اتجاه " الليبرالية الأمريكية "، فقد بدأت الليبرالية الأمريكية متأثرة بجون لوك، ولكن ما لبثت أن تطورت بعد الثورة الصناعية الهائلة لتصبح أكثر عملية ومادية، ومن ثم اعتنقت فلسفة جديدة تعتمد على النتائج العملية في النظرة للحياة وهي (البراجماتية) وقد أصبحت النظرة الأمريكية الجديدة للحياة (البراجماتية) بمثابة إصلاح وتعديل للفكر الليبرالي ليكون موافقا لروح العصر وظروفه المتغيرة، وليكون دعما لتقدمه ونموه في ظل المتغيرات التقنية.
    والبراجماتية فلسفة أمريكية خالصة تركز على فردية الإنسان ونفعيته بصورة عملية مستقبلية...,
    سابعا: الليبرالية الجديدة:
    هذا الاتجاه هو آخر أطوار الليبرالية، وهو الليبرالية التي تبنته الدول الصناعية الكبرى والمنظمات الدولية كصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، ومنظمة التجارة العالمية وبدأت آثاره ومعالمه تتضح أكثر فأكثر.
    وقد أصبح صوت هذا الاتجاه هو المرتفع لتبني التجارة العالمية وبدأت آثاره ومعالمه تتضح أكثر فأكثر.
    وقد أصبح صوت هذا الاتجاه هو المرتفع لتبني الإمبراطورية الأمريكية له، لاسيما في ظل نظام القطب الواحد وقد شعرت بقية الدول المعتقدة لأفكار اقتصادية غيره تشعر أنه لا مجال في قبوله ولا مندوحة عنه، ولهذا أخذت في تعديل ما تعتقده من أفكار ليتوافق معه، ويسير مقارنا له، كما حدث في الاتجاه الأوروبي الذي يعتقد أكثر أعضائه الليبرالية الاجتماعية.









    منقول



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    5,137

    افتراضي رد: مصطلح الليبرالية





    مجالات الليبرالية




    1- الليبرالية السياسية:

    تعتمد الليبرالية على " الحرية الفردية " كمفهوم أساسي لها، ولكنها تواجه وضعا طبيعيا في الحياة الإنسانية وهو أن الإنسان اجتماعي بطبعه، ومن صور حياة الإنسانية الاجتماعية "الحياة السياسية"، وقد وجد لليبرالية أفكار سياسية تحاول الجمع بين ضرورة المحافظة على حريات الأفراد، وتنظيم شؤونهم السياسية......وقد اتجه بعض الليبراليين إلى تغليب جانب الحرية – وهذا هو الأصل في الفكر الليبرالي – فمنع تدخل الدولة حتى على مستوى إعانة الفقراء والمحتاجين، وحماية البيئة، وغلب آخرون جانب المساواة فطالبوا بالحد من الحريات لمصلحة المساواة الاجتماعية. وكذلك يحصل الاختلاف في أشكال الحكومات وصورها، وأنواع التدخل المشروع وغير المشروع في المجال الخاص للفرد.
    وأشير هنا إلى:
    أبرز المعالم السياسية لليبرالية :
    وهي نظرية العقد الاجتماعي باعتبارها النظرية الأساسية في تكون الدولة، وعلاقتها بالأفراد. والحقوق الأساسية للأفراد. وفصل السلطات باعتباره أهم ضمانات الحرية الفردية. وحدود سلطة المجتمع على الأفراد، وحرية التعبير.
    أولا: نظرية العقد الاجتماعي:
    تعود فكرة وجود عقد بين الحاكم والمحكوم، أو بين الدولة والأفراد في الفكر الأوروبي إلى الفلسفة اليونانية والرومانية، فكثير من السوفسطائيين بنوا تصورهم للدولة على أساس تعاقدي، و في الفكر اليوناني " ذهب كارتيادس " إلى أن الناس كانوا يعيشون قديما بلا قانون وكان كل منهم يعتدي على الآخر مما أدى إلى انتشار القلق والخوف ولذلك أبرموا عقدا فيما بينهم يخضعون وفقه لنظام يختارونه ...,
    ثانيا: الحقوق الأساسية للفرد:

    يعد القانون الطبيعي القاعدة والمرجعية للحقوق الأساسية للإنسان في الفكر الليبرالي، وهو المصدر الأساسي في التقنين الوضعي لها على شكل مواد محددة.
    وأي حكم قانوني أو قضائي يخالف هذه الحقوق فهو لاغ لا قيمة له، لأن هذه الحقوق هي أساس التشريع...,
    ثالثا: فصل السلطات:

    نشأت الحاجة إلى فصل السلطات في النظام السياسي الليبرالي باعتباره أكبر ضمان للحرية السياسية، وهو يعني انقسام السلطات إلى : تشريعية، وتنفيذية، وقضائية، بحيث تستقل كل منها بالتشريع، وتنفيذ القوانين، والقضاء، ولا تتدخل أي واحدة في شؤون الأخرى . والسلطة عندما تكون بيد واحدة فإنها تكون سببا في الاستبداد والطغيان.
    رابعا: حدود سلطة المجتمع على الفرد:

    فسلوك الفرد الذي يجب عليه مراعاته مع بقية أفراد المجتمع هو:
    أولا: عدم الإضرار بمصالح الآخرين، و على أقل تقدير الحقوق الأساسية، سواء ذكرت هذه الحقوق بنص القانون الصريح، أو بالفهم الضمني.
    ثانيا: تحمل الفرد لنصيبه من الأعباء التي يفرضها الدفاع عن المجتمع، وحماية أعضائه من الأذى...,
    خامسا: حرية الفكر والرأي:

    المنطلق الأساسي لليبرالية هو " الحرية " كقيمة إنسانية ضرورية، ولهذا فإن من واجبات الدولة حفظ الحريات، وحرية الفكر والرأي من أهم الحريات، فهي الضمان اللازم لحماية الفرد من استبداد الحكومات ومفاسدها .
    ويعتقد الليبراليون أن توسيع الخلاف، والتعددية في الآراء والأفكار ظاهرة إيجابية تنمي الفكر وتقوي الرأي، وتظهر الإبداع. ومن لوازم حرية الفكر عندهم: اعتقاد عدم امتلاك "الحقيقة المطلقة" لأن دعوى امتلاك هذه الحقائق يمنع من التفكير الحر, فالإيمان المطلق الذي لا يعتريه أدنى شك لا يتوافق مع الفكر الليبرالي الذي لا يبني عقيدة محددة يقينية, لأن ذلك يناقض حرية الفكر والمناقشة حسب وجهة نظرهم.
    ولهذا فالمعتقدات الدينية – عندهم – تعصب لاعتقاد المؤمن بها والجزم بعقيدته، واعتقاد المتدين بطلان الدين الآخر! – وهذا مما يناقض الإسلام كما سيأتي -.
    ومن لوازم حرية الفكر عندهم – أيضا - : " التسامح الديني "، وهو موقف ليبرالي ظهر أول الأمر أعقاب عصر الإصلاح الديني كرد فعل على الحروب الدينية، فأصبح التسامح محور "الموقف الليبرالي". وهذا الموقف (التسامح) يعني عدم اعتقاد يقينية الإنسان لرأيه أو فكره أو مذهبه أو دينه، لأن هذا الاعتقاد ينافي التسامح في الفكر الليبرالي. فالتسامح يقتضي الاعتراف بالآخر، وعدم الجزم في الأفكار، واحتمال صواب المخالف .
    2- الليبرالية الاقتصادية:

    سبق أن بينا أن "الليبرالية" ارتبطت في صعودها وأفكارها بالطبقة الوسطى (البرجوازية)، وهذا يدل على أن الجانب الاقتصادي أكثر أصالة في المذهب الليبرالي من الجانب السياسي. وقد اعتبر "جون لوك" الملكية الخاصة من أهم الحقوق الأساسية للفرد، ولهذا أعطى الملاك حق الانتخاب، ومنع غيرهم من هذا الحق.








    منقول


    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    5,137

    افتراضي رد: مصطلح الليبرالية





    الليبرالية في العالم الإسلامي




    كانت أغلب البلاد الإسلامية تحت حكم الدولة العثمانية في عصر النهضة الأوروبية، وهي دولة قائمة على تحكيم الشريعة الإسلامية في الجملة، وكانت الدولة العثمانية هي الحامية لبيضة الإسلام والقائمة على نشر العلم واحترام العلماء، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والحاملة لراية الجهاد في سبيل الله، وقد فتحت أقطارا واسعة في القارة الأوروبية، وأخضعتها للإسلام.
    وقد تسللت الليبرالية إلى البلاد الإسلامية من خلال "الجمعيات السرية" التي كونها أفراد تأثروا بالفكر الغربي وانبهروا بحضارته المادية. وقد كانت بقية الأمة الإسلامية ثابتة على دينها لا تحتاج إلى الأفكار والنظم الغربية، وهي معتزة بدينها واثقة بصحته، وصلاحيته للحكم والعمل في كل زمان ومكان .
    ولكن وجدت عوامل أضعفت ثقة الأمة بدينها، وهيئت المجتمع الإسلامي لتقبل الليبرالية وعدم مقاومتها، وهذه العوامل هي: الانحراف العقدي، والاستبداد السياسي، والجمود والتقليد، وهي ليست أسبابا مباشرة في وجود الليبرالية، ولكن هذه العوامل أوجدت أرضية متقبلة، ومناخا مناسبا للرضى بالليبرالية، والسكوت عليها.
    ولا شك أن السبب المباشر لدخول الليبرالية في العالم الإسلامي هو " الاستعمار وأذنابه " من دعاة التغريب، والمنبهرين بالحضارة الغربية، ولكن دخولها لم يكن له أن يتم لولا وجود عوامل معينة ساعدت على عدم الوقوف الجاد في وجه هذه الأفكار الإلحادية.
    ويجمع هذه العوامل " الانحراف "، وقد تم هذا الانحراف على يد الفرق الضالة كالمرجئة والصوفية ودعاة المذهبية، فهذه الانحرافات ساعدت على وجود الفكر الليبرالي عندما قدم مع الاستعمار وقد استغل المستعمرون هذه الانحرافات أبشع استغلال، ووظفوها في خدمة أهدافهم.
    ولما احتلت بلاد المسلمين فرضت الليبرالية عليها في النظام السياسي والاقتصادي، ولما رأى الاحتلال عدم تقبل المسلمين لأي أمر غير مرتبط بالإسلام جاء بفكرة " تطوير الإسلام وتحديثه "، ومن هذه الفكرة خرج " مشروع الإسلام الليبرالي ".








    منقول


    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    5,137

    افتراضي رد: مصطلح الليبرالية





    عوامل ظهور الليبرالية في العالم الإسلامي




    أولا: الانحراف العقدي:
    الانحراف العقدي هو السبب المباشر في ضعف الأمة الإسلامية وتخلفها وانحطاطها، وتراجعها في القرون المتأخرة، وتأثير الذنب (الانحراف العقدي) في الإنسان والمجتمع حقيقة شرعية، وسنة ربانية قدرها الله تبارك وتعالى في هذه الأمة، وهي من باب العقوبة على الذنب بالمصيبة. ويدل على ذلك قوله تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [ الرعد:11]، وقوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ} [ الأنفال:53]، فالضعف والهوان، والقابلية للمبادئ المنحرفة حصلت في الأمة الإسلامية بعد التغيير والتبديل في العقائد والتصورات.
    ....ولبيان حقيقة الانحراف العقدي في الحياة الإسلامية العامة، وآثاره العميقة، فإنه يجدر بنا توضيحه من خلال النقاط التالية:
    أ- الفرق الباطنية المنحرفة وآثارها:
    الباطنية : اسم عامل يدخل تحته عدد كبير من الفرق الكافرة في الحقيقة مع بقاء انتسابها للإسلام في الظاهر، ومنها: الإسماعيلية، والنصيرية، والدروز، والقاديانية، والبهائية، والرافضة لاسيما في العصور الأخيرة. وليس المقصود هنا بيان عقائدهم على التفصيل، ولكن المقصود بيان آثار هذه الفرق على المجتمع الإسلامي، فمن هذه الآثار:
    1- إشاعة العقائد الكفرية بين المسلمين، وإلصاق هذه العقائد بالإسلام، فهذه الفرق لا تدعي أنها أديان مستقلة عن دين الإسلام، بل يدعي أصحابها أنهم مسلمون مع المناقضة التامة بين عقائدهم وبين الإسلام.
    2- تفريق صفوف المسلمين وإشاعة الفوضى والاضطراب فيها، وقد كان لهم دول وحكومات وحركات وجماعات، وقد قاموا بحروب طاحنة داخل المجتمع الإسلامي، وأشغلوا الدول الإسلامية بمقاومتهم ورد كيدهم.
    3- التعاون مع اليهود والنصارى للكيد بالمسلمين ؛ وقد كان لهم دور خبيث في إعانة الاستعمار ومساعدته في الاستيلاء على بلاد المسلمين...,
    ب- الإرجاء وآثاره:
    يعتبر الإرجاء من أخطر الانحرافات العقدية المؤثرة في حياة المسلمين، فمسألة الإيمان أهم مسألة عقدية لأنها أصل الدين وأساسه، وهي المعيار في معرفة المؤمن من الكافر، والموحد من المشرك، فالانحراف فيها لابد أن يكون له آثار عظيمة في المجتمع الإسلامي...,
    ج- التصوف وآثاره:
    ظهر التصوف في فترة مبكرة من تاريخ المسلمين ، وتعود مصادره إلى نساك الهنود والفلسفة اليونانية الإشراقية، والزهد المسيحي وغيرها ، وقد أطلق عليهم كتاب الفرق الأوائل اسم " الزنادقة " ، ولا شك أن التصوف بصورته الراهنة ليس له علاقة بالزهاد والعباد الأوائل، بل هو بعيد كل البعد عن عقيدة الإسلام وسلوكه...,

    ثانيا: الاستبداد السياسي:
    وقد وجدت أسباب ساعدت في نموه، وبررت لوجوده، ودافعت عنه، ودعمته حتى وصل إلى هذا الحد المزري في الأمة.
    ومن هذه الأسباب:
    ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
    انتشار عقيدة الإرجاء والجبر – كما سبق – من خلال الصوفية والأشاعرة والماتريدية، وهاتان العقيدتان لهما تأثير كبير في ظهور روح الاستسلام للظلم، وتهوين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالإرجاء يبرر الطغيان ويعتذر له.
    دعم القوى الاستعمارية الأجنبية، والتي من مصلحتها بقاء الأمة الإسلامية تحت سلطة الأنظمة الاستبدادية، وهذا الدعم لا تكاد تخطؤه العين, ولا يزوغ عنه الفكر.
    ثالثا: الجمود والتقليد:
    ولهذا وقفت الدولة العثمانية موقفا سلبيا من دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب، والعلامة الشوكاني، والشيخ الآلوسي وغيرهم، لأن علماء الدولة يعتمدون اعتمادا كاملا على المذهب الحنفي، وهو من أقوى المذاهب منعا للاجتهاد وأكثرها تعصبا، وأبعدها عن الواقعية لكثرة الافتراضات فيه، وقد زاد الأمر سوءا اعتمادهم على المذهب الماتريدي الكلامي في العقيدة، و على التصوف الغالي في السلوك.
    وهذه الأمور الثلاثة (التقليد، والكلام، والتصوف) أحكمت غلق الباب في إمكانية عمل تجديدي من داخل المشيخة العلمية والسلطة السياسية في الدولة العثمانية...,
    رابعا: القوى الاستعمارية:
    تعود العداوة العميقة بين أوربا النصرانية والبلاد الإسلامية إلى الاختلاف الديني، وهذه حقيقة قررها القرآن الكريم ويشهد بها التاريخ والواقع، يقول تعالى: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [ البقرة:120]، ويقول تعالى: {وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُم ْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ } [ البقرة:217]، ولهذا وقعت الحروب الصليبية القديمة والحديثة.
    وعندما تخلت أوروبا عن النصرانية كدين لاهوتي، واعتنقت الفكر الليبرالي المادي العلماني بقيت معها " روح التعصب الصليبية "، وهذا ما يفسر التعامل الصليبي لأوروبا مع البلاد الإسلامية مع أنها دول علمانية مادية ملحدة.
    وقد كانت البدايات الأولى للاستعمار في حركة الكشوف الجغرافية التي لبست ثوب العلم والاكتشاف، ورافق ذلك الحملة العسكرية التي تهدف إلى تصفية الوجود الإسلامي في الأندلس. وقد انطلقت طلائع الاستعمار من روح صليبية حاقدة على الإسلام.
    .....ويمكن الإشارة إلى:
    جهود الاستعمار في فرض الليبرالية في العالم الإسلامي من خلال ما يلي:
    إلغاء الحكم بالشريعة الإسلامية، واستبدال القوانين الوضعية بها، وذلك من خلال حكومة نيابية دستورية على النمط الغربي.
    القضاء على التعليم الإسلامي، وتغيير مناهجه، وبناء المدارس الأجنبية، والمدارس التنصيرية في بلاد المسلمين بغرض التأثير على أبناء المسلمين ليسهل تقبل الأفكار الليبرالية، وتكسر الحواجز والعوائق دونها.
    القيام بإبراز الطوائف والمذاهب غير الإسلامية، باسم "حقوق الأقليات "، وهذا العمل وغيره يبدو غطاؤه الظاهر حماية الحريات ونبذ الطائفية والتعصب، ولكنه يبطن أمرا آخر وهو إبراز هذه الطوائف، وتوليتهم على المسلمين، وإضعاف الروح الدينية في المجتمع الإسلامي.
    تكوين جيل يحمل الفكر الليبرالي من أبناء المسلمين، وقد تم ذلك من خلال البعثات التعليمية، وبناء الجامعات المؤسسة على هذا الفكر، وجلب المستشرقين لها، ليكونوا أساتذة ومعلمين للجيل الجديد.


    منقول







    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    5,137

    افتراضي رد: مصطلح الليبرالية





    دعوى الإسلام الليبرالي:المقا الأول




    تعود جذور التقريب بين الإسلام والليبرالية إلى القرن التاسع عشر حيث تفككت الدولة العثمانية، واحتلت أكثر البلاد الإسلامية، وظهرت فيه قوة الغرب المادية، وضعف البلاد الإسلامية، وبرز فيه السؤال الفكري الشهير " لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟".
    وقد تمت عملية التقريب بين الإسلام والليبرالية في أجواء من الهزيمة النفسية أمام الغرب المنتصر، والذي أسر عقول الكثير من أبناء المسلمين في تلك الفترة، وجعل المقارنة بالغرب محمدة ومنقبة، وخاصة أنه صدم تلك الأجيال بأنواع جديدة من المعارف والعلوم في زمن ضعف العلم وانتشار الجهل وجمود التفكير وظهور التقليد من جراء آراء الفرق الضالة، والتعصب المذهبي، والاستبداد السياسي الذي سبق الكلام عنه.
    وقد حصل التقريب بين الإسلام والليبرالية من طرفين:
    أحدهما: "الحركة التلفيقية "

    التي حصلت على يد محمد عبده وتلاميذه في التقريب بين الإسلام والحضارة الغربية وهي المعروفة " بالحركة الإصلاحية "، وقد انتهت بتحول تلاميذ محمد عبده إلى الليبرالية الصرفة.
    والثاني: " الاستعمار "
    وخاصة بعد دخول الولايات المتحدة للهيمنة على المنطقة بعد خروج الاستعمار البريطاني والفرنسي منها في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وظهور الشيوعية ممثلة في الاتحاد السوفيتي كتحدي جديد لليبرالية الغربية.
    وقد استفاد الاحتلال والقوى الاستعمارية مما يسمى الحركة الإصلاحية وقام بتوجيهها لتحقيق أهدافه في إضعاف المفاهيم الإسلامية الصحيحة في النفوس والقضاء على الوحدة الإسلامية.
    أولا: المشروع الأمريكي لقضية الإسلام الليبرالي:
    اهتمت الولايات المتحدة بتفسير الإسلام تفسيرا ليبراليا منذ وقت مبكر، لأن ذلك يحقق كثيرا من المصالح الحيوية لهيمنتها، فهي تعلم أن إقصاء الإسلام تماما من البلاد الإسلامية أمر مستحيل لقوة تأثيره وتعلق المسلمين به فوجدت في التبديل والتحريف له أنجح السبل للقضاء على فاعليته وتأثيره. ومن جهة أخرى فإن تفسير الإسلام وتأويله تأويلا ليبراليا يقوي علاقة هذه البلاد وشعوبها بالحضارة الغربية وقيمها مما يضمن عملية استمرار الخضوع لها.
    ونشير هنا إلى بعض الوثائق والأعمال الأمريكية في هذا المجال:
    مؤتمر الشرق الأدنى مجتمعة وثقافته، مارس 1947م.
    مؤتمر الثقافة الإسلامية والحياة المعاصرة 1953م.
    دراسة " الإسلام في العصر الحديث " (ولفرد كانتول سميث).
    دراسة " الليبرالية الإسلامية: نقد للآيديولوجيات التنموية " ليوناردبايندر.
    تقرير مؤسسة راندا الأمريكية عن الإسلام الديمقراطي.
    والأهداف الحقيقية لهذا المشروع يمكن بيانها من خلال ما يلي:
    أولا: إعادة ترتيب أوضاع المنطقة لتتقبل النموذج الليبرالي في الشأن السياسي (الديمقراطي)، والشأن الاقتصادي (الرأسمالية) لظنهم أن تطبيق الليبرالية في هذه البلاد الشرق أوسطية سيخفف الاحتفال الشعبي وبالتالي يفقد الإرهابيين (المجاهدين) التأثير على الشعوب الإسلامية في المنطقة.
    ثانيا: تهيئة المنطقة للعولمة ودخول الشركات الغربية في أسواقها لزيادة الكسب، وحل مشكلة الفائض في الاقتصاديات الغربية، والبحث عن اليد العاملة الرخيصة.
    ثالثا: العمل على تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول المنطقة من خلال الاقتصاد والشراكة في حلف جديد غير مرتبط بهوية دينية أو قومية.
    ثانيا: الليبرالية في المال والاقتصاد
    دخلت الليبرالية في اقتصاد الدول الإسلامية من خلال سيطرة سيطرة الدول الراسمالية الكبرى على الاقتصاد العالمي، على ذلك ما كتبه "حسن حنفي" حيث يقول: " إن (الله) لفظة نعبر بها عن صرخات الألم وصيحات الفرج، أي أنه تعبير أدبى أكثر منه وصفا لواقع، وتعبير إنشائي أكثر منه وصفا خبريا.. إنه لا يعبر عن معنى معين، إنه صرخة وجودية أكثر منه معنى يمكن التعبير عنه بلفظ من اللغة، أو بتصور من العقل، هو ردة فعل على حالة نفسية أو تعبير عن إحساس أكثر منه تعبيرا عن فقد، يكون في الحس الشعبي هو الله، وكل ما تصبو إليه ولا نستطيع تحقيقه فهو أيضا في الشهود الجماهيري هو الله ، ويقول أيضا " فالصفات السبع هي في حقيقة الأمر صفات إنسانية خالصة، فالإنسانية هو العالم، والقادر، والحي، والسميع، والبصير، والمريد، والمتكلم... هذه الصفات في الإنسان ومنه على الحقيقة، و في الله واليه على المجاز" .
    ومع أن هذه الإلحاد والإنكار لوجود الله تعالى منافيا للإسلام من أصله إلا أن حسن حنفي يلصقه بالإسلام، ويحتج لذلك بكتابات ابن عربي وابن سبعين والحلاج وغيرهم من زنادقة وحدة الوجود، وكتابات الفلاسفة كابن سينا وغيره، ويعتبر ذلك قراءة إسلامية للإسلام مختلفة عن القراءات السلفية غير العقلانية . وهو بهذا يؤسس للإلحاد الشيوعي إسلاميا . وبهذه الطريقة يناقش " أبو زيد " قضية النبوة ويجعلها إنسانية محضة، ولا تعدو أن تكون اتصالا بين الفكر والواقع، وهي مجرد درجة قوية من درجات الخيال الناشئ عن " فاعلية المخيلة الإنسانية" ، وأساس هذا الفكر الإلحادي هو أن تأويل النص لا توجد له حقيقة موضوعية وليس له معيار لمعرفة الحق من الباطل، لأنه مرآة صامتة " فالنص أخرس، صامت، مؤلفه قد مات، والمؤول هو الذي يجعله يتكلم "، والنتيجة أنه مع تعدد القراءات يكون كل قراءة ظنية ممكنة الصدق أو الكذب، ولا يمكن إقامة البرهان عليها .
    ومن النماذج التطبيقية لهذا الفكر " فصل الدين عن الدولة "، و" تنحية الشريعة وتطبيق القوانين الوضعية " ولهذا ظهر ما يسمى " الإسلام العلماني "








    منقول


    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    5,137

    افتراضي رد: مصطلح الليبرالية





    دعوى الإسلام الليبرالي: المقال الثاني



    يقول حسن حنفي: " نشأت العلمانية استردادا للإنسان، ولحريته في السلوك والتعبير، وحريته في الفهم والإدراك، ورفض لكل أشكال الوصاية عليه، ولأي سلطة فوقية إلا سلطة العقل والضمير! العلمانية إذن هي أساس الوحي، فالوحي علماني في جوهره، والدينية طارئة عليه من صنع التاريخ " . والفصل بين الدين والدولة، واعتبار الدين شأنا شخصيا بينما الدولة أمرا مدنيا يبني على العقل والمصلحة من النقاط التي اتفق عليها كتاب المدرسة العصرانية الحديثة منذ أيام علي عبد الرازق في كتابه الإسلام وأصول الحكم وإلى زماننا المعاصر .
    ولاشك أن العصرانية وسيلة موصلة إلى العلمانية فيما مضى، أما الآن فقد اتفق العصرانيون والعلمانيون في تأويل عقائد الإسلام وأحكامه وأخلاقه ليتوافق مع التحديث الغربي، وهذا ما أصبح يعرف بالإسلام الليبرالي.
    وقضية الموقف من الآخر والاعتراف به من أهم القضايا التي يناقض فيها دعاة الإسلام الليبرالي أصول الدين وحقيقة الإسلام والولاء والبراء.
    فالأديان السماوية متساوية في الصحة والقبول – عندهم -، وهذا يقتضي عدم تكفير الآخر المنافي في أساس الدين، يقول عبد العزيز كامل: "ونحن في منطقة الشرق الأوسط نؤمن بالتوحيد بطريقة أو بأخرى. وأقولها واضحة يستوي في هذا الإسلام والمسيحية واليهودية، حتى الإيمان بالأقانيم الثلاثة في الفكر المسيحي يختم بإله واحد، هذه منطقة توحيد والصور تختلف، حتى في مصر القديمة مع التعدد الظاهري كان للآلهة كبير هو أوزير . وتقف فكرة الاعتراف بالآخر واعتقاد صحة إيمانه، و في أقل تقدير عدم الجزم ببطلان عقيدة الآخر على أساس التعددية والتنوع والاختلاف.
    ويتسع تعدد الحق عندهم إلى أن يصل إلى تصحيح الأديان الأخرى غير دين الإسلام، أو على الأقل عدم الجزم والتأكيد على أن عقائدهم باطلة، لأن هذا الجزم فكرة وثوقية مستعلية غير معترفة بالآخر.
    ومدرسة الإسلام الليبرالي ذات تنوع عجيب في أشخاصها وأفكارها وأهدافهم ومقاصدهم وارتباطاتهم ومستوى آرائهم من حيث الغلو، فهي مكونة من نسيج متعدد يشكل تأويل الإسلام لموافقة العصر (العصرانية) قاعدته المشتركة.
    فقمة هذه المدرسة مجموعة من الزنادقة والملاحدة يناقضون جذور الإسلام وأصوله الأساسية (11) ومنهم بعض المخلطين في الفكر والعقيدة، ومنهم منهزمون من الكتاب الإسلاميين وبعض الفقهاء والدعاة.
    وتتنوع أفكارهم: فمنهم من يوافق الفلاسفة والحلولية والباطنية والملاحدة في نفي حقيقة الألوهية، والنبوة، والوحي، والغيبيات، ويرفض تحكيم الشريعة، ومنهم من يفصل بين الدين والدولة، ويرى ضرورة القانون الوضعي المدني، وضرورة الربا للاقتصاد المعاصر، وينفي الحجاب عن المرأة ويراه احتقارا لها، ويرى البعض عدم الاستدلال إلا بالقرآن، وينفي السنة والإجماع، ويطالب بتجديد أصول الفقه وغيرها من العلوم المعيارية، ولهم آراء ترفض الولاء والبراء، وتكفير المشركين، وتنكر الجهاد، وتؤمن بالديمقراطية، والتعددية، والحريات بما في ذلك التصريح بنشر الإلحاد وغيرها من الأفكار الشاذة.
    وتختلف ارتباطاتهم: فمنهم عملاء للصليبية العالمية يتلقون الدعم المادي من العدو، ويتعاونون معه، ويشاطرونه الأفكار وأسلوب العمل، ويدافعون عن سياسيته، ومنهم مستلب حضاريا، منهزم فكريا غير قادر على الرفض مع ظهور علامات العدوان ودلائله ولكنه لا يتقاضى شيئا ماديا لآرائه، فهي ناشئة من الهزيمة الفكرية والنفسية مع قصور في العلم الشرعي، وتخليط في تكوينه الثقافي، ومنهم من يقف ضد المشروع الأمريكي ويناهضه، وهذا مع وجود آراء تقربه من مشروعه إلا أنه في تحسن مستمر، ووعي دائم، وتتكشف له الحقيقة، وهو مظنة العودة للحق إذا نوقش وتمت معه عملية حوار علمي مفيد.
    وتختلف مستوى آرائهم: فمنهم من يناقض أصل الدين في العقائد والأحكام والأخلاق والأمور الاجتماعية، وهو الذي تمت الإشارة إليه في تقرير مؤسسة راند الأمريكية مثل من ينكر الألوهية والنبوة والغيبيات ويرى " تاريخية النص "، ويرفض تحكيم الشريعة، والحجاب، ويبيح الربا وغيره. ومنهم من يناقض أصول الدين بدرجة أقل غلوا مثل من لا يكفر المشركين، ويرفض الولاء والبراء، ويرى ضرورة القوانين الوضعية والربا وغيرها، ومنهم روافد لا يصلون لهذه الدرجة ولكن آراءهم ترفدهم عن غير قصد مثل من ينفي وجوب كراهة الكفار، ويجوز الحكم بالديمقراطية وغيرها.
    منقول








    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •