معنى قول ابن عمر: كان الرجال والنساء يتوضئون من إناء واحد
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: معنى قول ابن عمر: كان الرجال والنساء يتوضئون من إناء واحد

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,877

    افتراضي معنى قول ابن عمر: كان الرجال والنساء يتوضئون من إناء واحد

    عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَمِيعًا»([1]).
    وفي لفظ عند أبي داود وغيره: «مِنَ الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ جَمِيعًا».
    قال زين الدين العراقي رحمه الله: «أطلق ابن عمر في حديثه وضوء النساء والرجال جميعًا؛ ولا شك أنه ليس المراد به الرجال من النساء الأجانب، وإنما أراد الزوجات، أو من يحل له أن يرى منها مواضع الوضوء؛ ولذلك بوب عليه البخاري: باب وضوء الرجل مع امرأته»اهـ([2]).

    [1])) أخرجه البخاري (193).

    [2])) «طرح التثريب في شرح التقريب» (2/ 40).
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    5,142

    افتراضي رد: معنى قول ابن عمر: كان الرجال والنساء يتوضئون من إناء واحد

    ما معنى كلام ابن عمر أن الرجال والنساء كانوا يتوضئون جميعاً ؟
    163409




    السؤال
    في كتاب الوضوء من كتاب البخاري هناك حديث لعبد الله بن عمر أنه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان الرجال والنساء يتوضئون سويّاً ، وقد استغل أحد الناس هذا الحديث كدليل على أن المرأة من الممكن أن تكشف شعرها ووجهها وذراعيها وقدميها ( الأعضاء التي تغسل في الوضوء ) أمام الرجل ، أرجو أن تقوموا بالرد عليه .
    نص الجواب




    الحمد لله
    أولاً:
    الحديث الذي أراد الأخ السائل الكلام في فقهه ومعناه هو ما رواه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ : كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيعاً .
    رواه البخاري ( 190 ) .
    وقد رواه أبو داود ( 80 ) وابن ماجه ( 381 ) - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - بلفظ " كُنَّا نَتَوَضَّأُ نَحْنُ وَالنِّسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ نُدْلِي فِيهِ أَيْدِيَنَا " .


    ثانياً:
    اختلف أهل العلم في توجيه الحديث على ثلاثة أقوال :
    الأول : أنه ليس الحديث في اجتماع الرجال والنساء في وقت واحد على الوضوء ، بل فيه بيان أن مكان وضوئهم والماء الذي يتوضؤون منه هو مكان واحد وماء واحد ، فإذا انتهى الرجال من الوضوء جاء النساء ، وهو قول سحنون من المالكية ، ومقصود ابن عمر من ذِكر هذا : بيان عدم تنجس الإناء من التناوب على الحوض بالوضوء منه حتى مع غمس الأيدي فيه ، وأن توضأ النساء منه غير مؤثر على الماء .
    الثاني : أن المراد بالنساء في الحديث الزوجات والمحارم ، وهو قول ولي الدين العراقي ، حيث قال – رحمه الله - : أطلق ابنُ عمر في حديثه وضوء النساء والرجال جميعاً ، ولا شك أنه ليس المراد به الرجال مع النساء الأجانب ، وإنما أراد الزوجات أو من يحل له أن يرى منها مواضع الوضوء ، ولذلك بوب عليه البخاري " باب وضوء الرجل مع امرأته " .
    " طرح التثريب " ( 2 / 39 ) .
    الثالث : أن يكون الحديث في وصف حدث قبل تشريع الحجاب على النساء ، وهو ترجيح الحافظ ابن حجر رحمه الله حيث قال : والأولى في الجواب أن يقال : لا مانع من الاجتماع قبل نزول الحجاب ، وأما بعده : فيُختص بالزوجات والمحارم .
    " فتح الباري " ( 1 / 300 ) ، وتبعه الشوكاني في "نيل الأوطار" (1/43) .


    وسواء قيل بالوجه الأول أو الثاني أو الثالث : فإنه ليس معنى الحديث أن الشرع جاء ليبيح للمرأة أن تكشف ذراعيها وساقيها ورأسها أمام الرجال الأجانب ! وهذا لا يقول به من عرف الشرع وأحكامه ، والعلماء مجمعون على تحريم إظهار تلك الأعضاء أمام الرجال الأجانب ، ولا يمكن للشرع المطهر أن يحرص في كل أحكامه على ستر المرأة والحرص على ابتعادها عن الرجال عموماً وفي أعظم العبادات وهي الصلاة خصوصاً ، فيحثها على صلاتها في بيتها ، ويحثَّها على الابتعاد عن الصف الأول ، ويجعل لها باباً خاصّاً تدخل منه للمسجد ، ويحثها على المبادرة بالخروج من المسجد سلام الإمام ، ثم يأتي ليبيح لها كشف ساقيها وذراعيها ورأسها أمام الرجال الأجانب في الوضوء ! .


    ولذا لمَّا كان اجتماع الرجال والنساء على مكان واحد للوضوء يمكن أن يحدث منه اطلاع الرجال على شيء من أعضاء النساء أثناء الوضوء ، عاقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه مَن اجتمع من النساء والرجال على مكان واحد ليتوضئوا جميعاً في وقت واحد ، وأمر بجعل مكان خاص للرجال وآخر للنساء ، فعن أبي سلامة الحبيبي قال : رأيتُ عمر بن الخطاب أتى حياضاً عليها الرجال والنساء يتوضؤون جميعاً ، فضربهم بالدِّرة ثم قال لصاحب الحوض : اجعل للرجال حياضاً وللنساء حياضاً ... " . رواه عبد الرزاق في " مصنفه " ( 1 / 75 ) .
    وينظر جواب السؤال رقم ( 127276 ) .


    والله أعلم


    https://islamqa.info/ar/answers/1634...8A%D8%B9%D8%A7

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •