من كلمات الشيخ ابن عثيمين حول حرية الإنسان
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2
2اعجابات
  • 2 Post By محمد طه شعبان

الموضوع: من كلمات الشيخ ابن عثيمين حول حرية الإنسان

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,875

    افتراضي من كلمات الشيخ ابن عثيمين حول حرية الإنسان

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
    فمن المصطلحات الرنانة التي لها تأثيرها المحبب على النفوس: "الحرية"، لكنه مصطلح ظاهره الرحمة، وفي باطنه الفساد والإفساد؛ لأن من ينادون بالحرية هدفهم سلخ الناس من العبودية لله عز وجل - التي هي الحرية الحقيقية - إلى رقِّ الهوى والشيطان، فيتحول الإنسان إلى شيطان إنسي، يعتنق ما يشاء من أفكار ومعتقدات، ويمارس ما يهوى من أفعال وتصرفات باسم الحرية.
    وحيث إنه قد يُلبس على البعض، فينخدع بهذا المصطلح، فلا بد من إيضاح مفهوم الحرية الحقيقية، وخير من يقوم بذلك العلماء، والعلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، له كلام عن الحرية في بعض مصنفاته، يسَّر الله لي جمعه، أسأل الله الكريم أن ينفع به، ويبارك فيه.
    الحرية المطلقة من أساليب أهل الكتاب في إضلال المسلمين:
    قال الشيخ رحمه الله: من أساليب أهل الكتاب في إضلال المسلمين - أن يلقوا الأفكار الرديئة الإلحادية الكفرية بين المسلمين باسم (الناس أحرار - دعوا كل أحد يعتنق ما يشاء - لا تستعبدوا الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا)، وما أشبه ذلك من الكلمات الرنانة، التي إذا سمعه الإنسان، قال: هذا هو الدين، ثم تحلل الناس وصار كل يعمل ما يريد... هذه من أساليب اليهود والنصارى التي يُضللون بها الناس، ويردونهم بعد إيمانهم كافرين.
    العبودية لله عز وجل هي الحرية الحقيقية:
    قال الشيخ رحمه الله: العبودية لله عز وجل هي الحرية الحقيقية، وسئل رحمه الله عن قول الإنسان: أنا حر؟ فأجاب: إذا قال ذلك رجل حُر وأراد أنه حر من رقِّ الخلق، فنعم، هو حر من رقِّ الخلق، وأما إن أراد أنه حر من رقِّ العُبودية لله عز وجل فقد أساء في فهم العبودية، ولم يعرف معنى الحرية؛ لأن العبودية لغير الله هي الرِّقِّ، أما عبودية المرء لربه عز وجل فهي الحرية، فإنَّه إن لم يذلَّ لله ذلَّ لغير الله، فيكون هنا خادعًا لنفسه إذا قال: إنَّه حُر، يعني: أنه مُتجرد من طاعة الله ولن يقوم بها.
    وقال رحمه الله: من المعلوم أن وصف الإنسان بالعبودية لله شرف له وعز؛ لأنه ما من إنسان إلا وهو عبد، إما أن يكون عبدًا لهواه، وإما أن يكون عبدًا لمولاه، وكل إنسان له إرادة، وكل إنسان متحرك، ولكن ما الإرادة؟ وإلى أين التحرك؟ إن كانت الإرادة إرادة لله عز وجل، والتحرك لدينه، فهذه هي الحرية.
    مَن تحلَّل مِن الشريعة فهو في غاية الرق:
    قال الشيخ رحمه الله: حرِّر قلبك من رق المعاصي حتى تتحرر، وقال رحمه الله: فوالله ليس بحُرٍّ من تحلَّل من الشريعة، بل هو في غاية من الرِّق، فالحرُّ هو الذي لا يخضع لأحد إلا الله عز وجل.
    وقال رحمه الله: كل من خالف الشرع، فإنه رقيق وليس بحرٍّ، ولهذا يشير ابن القيم رحمه الله في بيت أرى أن يكتب بماء الذهب، يقول:
    هربوا من الرقِّ الذي خُلقوا له ♦♦♦ وبُلوا برقِّ النفس والشيـطان
    يعني أنهم تحرَّروا من الرق الذي خُلقوا له، وهو الرق لله عز وجل، ولكنهم ابتلوا برق النفس والشيطان الذي هو الذُّلُّ والخسارة في الدنيا والآخرة.
    وقال رحمه الله: نرى أن هؤلاء الفوضويين الذين يريدون أن يكون الناس فوضى مدعين أن هذه هي الحرية - نرى أن هؤلاء هم الذين ابتُلوا بالرق؛ لأن الشيطان استرقهم وجعلهم عبيدًا له، وقال رحمه الله: الحرية المطلقة هي الرق المطلق؛ لأنك إذا تحررت من قيود الشرع تقيدت بقيود الشر.
    الإنسان ليس حُرًّا في معصية الله:
    سئل الشيخ عن قول العاصي عند الإنكار عليه: "أنا حُر في تصرفاتي"، فأجاب رحمه الله: هذا خطأ نقول: لست حُرًّا في معصية الله، بل إنَّك إذا عصيت ربك فقد خرَجت من الرِّقِّ الذي تدَّعيه في عُبودية الله إلى رقِّ الشيطان والهوى.
    الحرية الكاملة هي المبنية على كتاب الله وسنة رسوله علية الصلاة والسلام:
    قال الشيخ رحمه الله: الحرية الكاملة هي المبنية على كتاب الله وسنة رسوله علية الصلاة والسلام، ولا أحد أحكم من الله، ولا أعدل منه، وقد عدل عز وجل في الحرية التي منحها لعباده.
    حرية المرأة:
    قال الشيخ رحمه الله في تفسير قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ ﴾ [آل عمران: 100]، من فوائد الآية: أن هؤلاء الفريق من أهل الكتاب لا يرضون منا بما دون الكفر، إلا يكون وسيلة إلى الكفر؛ لأن الغاية قال: يرُدُّكم بعد إيمانكم كافرين، وأساليب أهل الكتاب في إضلال المسلمين كثيرة جدًّا ومتنوعة، منها: أن يفتحوا على الناس باب الشهوات، ولهذا هم يسعون جادين على أن يعطوا المرأة ما يُسمى بالحرية، وهي في الحقيقة الرق وليست حرية؛ لأن المرأة إذا خرجت عن حدود الله، خرجت من رقٍّ الدين إلى رقِّ الشيطان، وإذا خرجت إلى رقِّ الشيطان واسترقَّها الشيطان، صارت عبدًا له، ولهذا تجدهم يركزون على المرأة أن تتدهور، وتتحرَّر من عبودية الله؛ لتقع في عبودية الشيطان؛ لأنهم يعلمون أن أشدَّ فتنة على الرجال هي المرأة، فيسعون بكل جهدهم على أن تختلط بالرجال، وتشاركهم الأعمال.
    كتب الشيخ رحمه الله التي تم الرجوع إليها:
    ♦ تفسير سورة البقرة.
    ♦ تفسير سورة آل عمران.
    ♦ تفسير سورة الأنعام.
    ♦ تفسير سورة الصافات.
    ♦ تفسير سورة فصلت.
    ♦ أحكام من القرآن الكريم.
    ♦ التعليق على القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن.
    ♦ شرح الكافية الشافية.
    ♦ شرح العقيدة السفارينية.
    ♦ فتاوى العقيدة.


    رابط الموضوع: https://www.alukah.net/sharia/0/131823/#ixzz5bWkD3K1m
    محمدعبداللطيف و أم علي طويلبة علم الأعضاء الذين شكروا.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,563

    افتراضي رد: من كلمات الشيخ ابن عثيمين حول حرية الإنسان

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد طه شعبان مشاهدة المشاركة
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
    فمن المصطلحات الرنانة التي لها تأثيرها المحبب على النفوس: "الحرية"، لكنه مصطلح ظاهره الرحمة، وفي باطنه الفساد والإفساد؛ لأن من ينادون بالحرية هدفهم سلخ الناس من العبودية لله عز وجل - التي هي الحرية الحقيقية - إلى رقِّ الهوى والشيطان، فيتحول الإنسان إلى شيطان إنسي، يعتنق ما يشاء من أفكار ومعتقدات، ويمارس ما يهوى من أفعال وتصرفات باسم الحرية.
    وحيث إنه قد يُلبس على البعض، فينخدع بهذا المصطلح، فلا بد من إيضاح مفهوم الحرية الحقيقية، وخير من يقوم بذلك العلماء، والعلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، له كلام عن الحرية في بعض مصنفاته، يسَّر الله لي جمعه، أسأل الله الكريم أن ينفع به، ويبارك فيه.
    الحرية المطلقة من أساليب أهل الكتاب في إضلال المسلمين:
    قال الشيخ رحمه الله: من أساليب أهل الكتاب في إضلال المسلمين - أن يلقوا الأفكار الرديئة الإلحادية الكفرية بين المسلمين باسم (الناس أحرار - دعوا كل أحد يعتنق ما يشاء - لا تستعبدوا الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا)، وما أشبه ذلك من الكلمات الرنانة، التي إذا سمعه الإنسان، قال: هذا هو الدين، ثم تحلل الناس وصار كل يعمل ما يريد... هذه من أساليب اليهود والنصارى التي يُضللون بها الناس، ويردونهم بعد إيمانهم كافرين.
    نعم، لقد انخدع البعض بذلك، لا حول ولا قوة إلا بالله.

    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •