تسهيل الفهم لكيفية الكفر بما يعبد من دون الله
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 12 من 12
1اعجابات
  • 1 Post By أم علي طويلبة علم

الموضوع: تسهيل الفهم لكيفية الكفر بما يعبد من دون الله

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,573

    افتراضي تسهيل الفهم لكيفية الكفر بما يعبد من دون الله

    كيف يتم الكفر بما يعبد من دون الله
    ذكر الله عز وجل في كتابه أنواع من المعبودات صرف لها المشركون العبادة من دون الله، وسمَّاها الله بأسماء مختلفة ونحن إن شاء الله فى هذا الموضوع نبين بطريقه سهلة ومبسَّطَة انواع هذه المعبودات وكيفية الكفر بها ، قال الامام محمد بن عبد الوهاب -
    اعلم رحمك الله: أن معنى لا إله إلا الله، نفي وإثبات: لا إله نفي، إلا الله إثبات; تنفي أربعة أنواع; وتثبت أربعة أنواع; المنفي الآلهة، والطواغيت، والأنداد، والأرباب.
    فالإله ما قصدته بشيء من جلب خير أو دفع ضر، فأنت متخذه إلها
    والطواغيت: من عبد، وهو راض، أو ترشح للعبادة، مثل: شمسان; أو تاج، أو أبي حديدة.
    والأنداد: ما جذبك عن دين الإسلام، من أهل، أو مسكن ,أو عشيرة، أو مال، فهو: ند، لقوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} [سورة البقرة آية: 165] .
    والأرباب: من أفتاك بمخالفة الحق، وأطعته مصدقا، لقوله تعالى:{اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [سورة التوبة آية: 31]

    وتثبت أربعة أنواع: القصد, كونك ما تقصد إلا الله, والتعظيم، والمحبة، لقوله عز وجل {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ} [سورة البقرة آية: 165] ، والخوف، والرجاء، لقوله تعالى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [سورة يونس آية: 107] .
    فمن عرف هذا، قطع العلائق من غير الله، ولا يكبر عليه جهامة الباطل، كما أخبر الله عن إبراهيم، على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام، بتكسيره الأصنام، وتبريه من قومه;
    لقوله تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [سورة الممتحنة آية: 4] ."
    المصدر
    الدرر السنية في الأجوبة النجدية
    ج2/ص122-123

    1- الأنداد: الند هو المثيل والشبيه والنظير،
    قال تعالى: (فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)(الب قرة: من الآية22). قال ابن جرير رحمه الله: عن بن مسعود وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (فلا تجعلوا لله أندادا) قال أكْفَاء من الرجال تطيعونهم في معصية الله.
    ........قال بن زيد في قول الله (فلا تجعلوا لله أندادا) قال: الأنداد الآلهة التي جعلوها معه وجعلوا لها مثل ما جعلوا له.انتهى
    وقال البغوي: ( فلا تجعلوا لله أندادا ) أي أمثالا تعبدونهم كعبادة الله.انتهى
    وقال تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ) (البقرة: من الآية165) ، قال ابن جرير: واختلف أهل التأويل في الأنداد التي كان القوم اتخذوها وما هي، فقال بعضهم هي آلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله،............ عن السدي قال: الأنداد من الرجال يطيعونهم كما يطيعون الله إذا أمروهم أطاعوهم وعصوا الله. انتهى-- قال ابن جرير -- يعني سادة لهم من دون الله يطيعونهم في معاصي الله فيحلون ما أحلوه لهم مما قد حرمه الله عليهم ويحرمون ما يحرمونه عليهم مما قد أحله الله لهم. انتهى
    ويدخل في هذه الأنداد :
    * الأوثان التي اتخذها المشركون آلهة لتقربهم إلى الله زلفى ورجوا من عندها النفع والضر، وقصدوها بالسؤال والدعاء، ونذروا لها النذور وقربوا لها القرابين.
    ** السادة الذين كانوا يطيعونهم في مخالفة دين الله، ويلتزمون من تعظيمهم والانقياد لهم ما يلتزمه المؤمنون من الانقياد لله تعالى - فيحلون ما أحلوه لهم مما قد حرمه الله عليهم ويحرمون ما يحرمونه عليهم مما قد أحله الله لهم.
    -
    2- الآلهة: قال تعالى: ( وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلا سُوَاعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً) (نوح: 23)، قال ابن كثير: وهذه أسماء أصنامهم التي كانوا يعبدونها من دون الله، قال البخاري ... عن ابن عباس: صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بَعْدُ...... وهي أسماء رجال صالحين من قوم نوح عليه السلام فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابا وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك وتنسخ العلم عُبدت.انتهى
    وقال عز وجل: ( وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ ) . فكل من قصده الناس بشيء من العبادة لجلب نفع أو دفع ضر فقد اتخذوه إلهاً مع الله.
    -
    3- الأرباب: قال عز وجل: (وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ)(آل عمران: من الآية64). قال ابن جرير: فإن اتخاذ بعضهم بعضا هو ما كان بطاعة الأتباع الرؤساء فيما أمروهم به من معاصي الله وتركهم ما نهوهم عنه من طاعة الله كما قال جل ثناؤه: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ).
    وقال أيضا: (أربابا من دون الله) يعني سادة لهم من دون الله يطيعونهم في معاصي الله فيحلون ما أحلوه لهم مما قد حرمه الله عليهم ويحرمون ما يحرمونه عليهم مما قد أحله الله لهم. انتهى
    فالأرباب: هم المتبعون والمطاعون فيما يخالف دين الله.
    ويدخل في ذلك: العلماء والعبَّاد والشيوخ والرؤساء، الذين بدَّلوا دين الله، وغيروا أحكامه، ووضعوا القوانين والتشريعات التي تخالف دين الله.
    -
    4- الطواغيت: قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ)(النساء:
    وقال أيضا: (يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ)(ا لنساء: من الآية50). قال بن القيم الطاغوت كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله، أو يعبدونه من دون الله، أو يتبعونه على غير بصيرة من الله، أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله انظر فتح المجيد لعبد الرحمن بن حسين ص 16 ط 7 سنة 1377
    الطاغوت هو: كل من طغى وجاوز حد العبودية لله، وصار يشارك الله في حقه الخالص بالعبادة والخضوع والاستسلام.
    فكل من عُبد من دون الله ورضي بالعبادة فهو طاغوت، وعلى رأسهم الشيطان، قال تعالى: (لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً * وَلَأُضِلَّنَّه ُمْ وَلَأُمَنِّيَنّ َهُمْ وَلَآمُرَنَّهُم ْ فَلَيُبَتِّكُنّ َ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُم ْ فَلَيُغَيِّرُنّ َ خَلْقَ اللَّهِ) (النساء:118: 119)
    5- الأصنام والأوثان: قال تعالى: ( قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَاماً فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ) (الشعراء: من الآية71).
    وقال تعالى: ( إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً) (العنكبوت:17).
    قال ابن الأثير : قد تكرر ذكر الصنم والأصنام وهو ما اتُخِذ إلهاً من دون الله. وقيل: هو ما كان له جسم أو صورة فإن لم يكن له جسم أو صورة فهو وثن.
    وقال أيضاً : الفرق بين الوثن والصنم أن الوثن كل ماله جثة معمولة من جواهر الأرض أو من الخشب والحجارة كصورة الآدمي تعمل وتنصب فتعبد، والصنم الصورة بلا جثة، ومنهم من لم يفرق بينهما وأطلقهما على المعنيين. وقد يطلق الوثن على غير الصورة.
    ومنه حديث عدي بن حاتم قدمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي عنقي صليب من ذهب فقال لي القي هذا الوثن عنك.انتهى --«الطاغوت»: ما تجاوز به العبد حدّه، من معبود، أو متبوع، أو مطاع. فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله r أو يعبدونه من دون الله، أو يتبعونه على غير بصيرة من الله أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله.
    قال مالك وغير واحد من السلف والخلف: كل ما عبد من دون الله فهو طاغوت، وقال عمر بن الخطاب t وابن عباس رضي الله عنهما وكثير من المفسرين: الطاغوت الشيطان.
    ويشمل كل معبود من دون الله، وكل رأس في الضلال يدعو إلى الباطل ويحسنه، ويشمل أيضًا كل من نصبه الناس للحكم بينهم بأحكام الجاهلية المضادة لحكم الله ورسوله
    ـ «تحكيم» القوانين الوضعية: تحكيم للطاغوت.
    قال الشيخ عبد الرحمن السعدي -:«كل من حكم بغير شرع الله فهو: طاغوت»
    ـ «النظم المخالفة لشرع الله» التي وضعت للتحاكم إليها، مضاهاة لتشريع الله، داخلة في معنى الطاغوت.--------قال الشيخ عبد العزيز بن باز:ومن أنواع الشرك الأكبر: من يجعل لله ندًا في التشريع، بأن يتخذ مشرعًا له سوى الله، أو شريكًا لله في التشريع، يرتضي حكمه، ويدين به في التحليل والتحريم، عبادة وتقرُّبًا وقضاءً وفصلاً في الخصومات، أو يستحله وإن لم يره دينًا ----«الغاية» من إرسال الرسل: إفرادهم وحدهم بالطاعة المطلقة والمتابعة، فإذا كانت الطاعة لغيرهم، لم تحصل الفائدة المقصودة من إرسالهم.-----قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن «وقول الرسول r: (وأن محمدًا عبده ورسوله)، أي: وشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أي: بصدق ويقين، وذلك يقتضي: اتباعه، وتعظيم أمره ونهيه، ولزوم سنته r؛ وأن لا تعارض بقول أحد، لأن غيره r يجوز عليه الخطأ، والنبي r قد عصمه الله تعالى وأمرنا بطاعته والتأسِّي به، والوعيد على ترك طاعته بقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ .
    ـ «التوحيد» يتضمن، ويستلزم: تحكيم الرسول r في كل موارد النزاع، وهذا هو مقتضى الشهادتين، ولازمها، الذي لا بد منه.
    -
    6- الأولياء: قال جل ثناؤه: (اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ) (الأعراف:3). وقال: (إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ )(لأعراف: من الآية30). وقال: (أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ)(الك هف: من الآية102).
    7- الشركاء: قال تعالى: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ )(الأنعام: من الآية100) ، وقال: (وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ)(يونس: من الآية66) . وقال: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ)(الشورى: من الآية21).
    -
    وكل هذه الأنواع المذكورة ( الأنداد، والآلهة، والأرباب، والطاغوت، والأصنام والأوثان، والأولياء ، والشركاء) تختلف في الاسم وتتشابه مع بعضها في كونها كلها عُبِدَتْ من دون الله عز وجل ، وكلها معبودات باطلة، جعلها أصحابها شركاء لله الذي خلقها وأوجدها، فهي في الحقيقة عبد مملوك لله، كما قال تعالى: ( إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً). وقال عز وجل : (وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ) . فجاوز بها المشركون حد العبودية لله إلى أن صارت شريكاً لله في العبادة، تُعبد كما يُعبد رب العالمين، حيث صرفوا لها ما هو حق خالص لخالق السموات والأرض.
    ومن المعلوم أن العبادة بجميع أنواعها لا يستحقها إلا الله عز وجل، وأن التوحيد هو إفراد الله بجميع أنواع العبادة، وأن من أشرك مع الله غيره في شيء منها فهو كافر مشرك.
    فالشرك هو أن تصرف شيئا من العبادة لغير الله، قال تعالى:
    (قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ) (الزمر:64) (وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِباً أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ) (النحل:52) (أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً )(الأنعام: من الآية114)
    (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)(الأ نعام: من الآية14)
    (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ )(الأنعام: من الآية164)
    (قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهاً)(لأعراف: من الآية140)
    (وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً)(الكهف: من الآية26)
    (وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً)(الكهف: من الآية110)
    (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً) (الجـن:18) (قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً) (الجـن:20) (أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئا)(آل عمران: من الآية64)
    (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً )(النساء: من الآية36)

    فهنا يجب معرفة أمرين لكي يعرف الإنسان حقيقة الشرك وصوره:
    الأمر الأول: أن الشرك يحصل بأن تصرف شيئا من العبادة لغير الله ولو عبادة واحدة كالدعاء مثلا، وليس من شرطه أن تصرف العبادة كلها لغير الله، كما قال الله عز وجل (وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً)، فتأمل قوله (شيئا)
    الأمر الثاني: أن كل ما سوى الله لا يستحق شيئا من العبادة، يستوي في ذلك جميع الخلق من الملائكة والأنبياء والصالحين وغيرهم، وليس من شرط الشرك أن يكون المعبود صنماً، كما قال تعالى في الآيات السابقة (قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ) فانتبه لقوله (أَفَغَيْرَ اللَّهِ) في ست آيات سابقة، وكذلك قوله (وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً) في أربع آيات.

    فأي شيء من العبادة صُرفت لغير الله فهي باطلة وشرك بالله الواحد الأحد وإن لم يسمها أصحابها شركاً.
    وأي شيء صُرِف له شيء من العبادة غير الله فهو معبود باطل وإله لعابديه، وإن لم يسمه صاحبه إلها أو ربا أو معبودا أو شريكا لله، سواء كان نبيا أو ملَكا أو صالحا أو صنما.
    فمن دعا نبيا أو وليا صالحا أو استغاث به لقضاء حاجة أو كشف كربة لا يقدر عليها إلا الله أو ذبح له أو نذر أو اعتقد فيه النفع والضر كان كمن عبد الأصنام والأوثان من دون الله، كل هذا شرك وكفر بالله.
    فلا فرق بين من يعبد الصنم وبين من يعبد المسيح وبين من يعبد القبور وبين وبين التشريع وتبديل الدين والطاعة فى التحليل والتحريم المخالف لدين رب العالمين-- لأن الشرك هو أن يتخذ الإنسان مع الله معبوداً يعبده مع الله، فإذا حصل هذا المعنى فقد حصل الشرك بالله.
    وقد ذكر الله عز وجل في كتابه أصنافاً من الكفار لكل صنف إله يعبده مع الله فشملهم بحكم الكفر ووصف الشرك ولم يجعل اختلاف معبوداتهم سببا للتفريق بينهم.
    يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب: القاعدة الثالثة: أن النبي صلى الله عليه وسلم ظهر على أناس متفرقين في عباداتهم: منهم من يعبد الشمس والقمر، ومنهم من يعبد الملائكة، ومنهم من يعبد الأنبياء والصالحين؛ ومنهم من يعبد الأشجار والأحجار، وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفرق بينهم، والدليل قوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ [سورة الأنفال آية : 39].
    فدليل الشمس والقمر، قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [ سورة فصلت آية : 37].
    ودليل الملائكة قوله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ} [ سورة سبأ آية : 40"41].
    ودليل الأنبياء قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ} الآية [سورة المائدة آية : 116]. وقوله: {وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [ سورة آل عمران آية : 80].
    ودليل الصالحين قوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلاً} [سورة الإسراء آية : 56].
    ودليل الأشجار والأحجار، قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى} [ سورة النجم آية : 19"20].انتهى
    -
    فانظر هداك الله في كتاب الله هل تجد فيه أن الله فرق بين من كان معبوده حجراً ومن كان معبوده شجراً ومن كان معبوده نبيا، ومن كان معبوده شيطانا رجيماً؟!!
    قال الله عز وجل: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) (التوبة:31) ، فانظر كيف سوَّى الله بين عبادة الأحبار والرهبان التي كانت باتباعهم فيما شرعوه، وبين عبادة المسيح التي كانت باعتقاد ألوهيته مع الله والتقرب له بأنواع العبادة.
    فهنا نجد اختلافا في العبادة وفي المعبود، ولا نجد اختلافا في الحكم على الفعل بأنه شرك بالله، وعلى الفاعل بأنه مشرك عابد لغير الله.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,573

    افتراضي رد: تسهيل الفهم لكيفية الكفر بما يعبد من دون الله

    بعد ان إتضح انواع المعبودات من دون الله - يجب أن ننظر إلى أنواع العبادة التي تُصرف لغير الله،
    فيدخل فيما يعبد من دون الله:
    من يُدعى ويُستغاث به ويُلتجأ إليه لقضاء حاجة أو كشف كربة غير الله عز وجل.
    ومن يُستنصر ويُستعان به فيما لايقدر عليه إلا الله
    ومن يُحب ويُخاف ويُرتجى ويُتوكل عليه غير الله.
    ومن يُذبح ويُنذر ويُعتكف ويُطاف له غير الله
    ومن يُطاع ويُتبع حكمه وقانونه من دون الله عز وجل.
    ومن يُحَكِّم ويشرِّع ويحلل ويحرم مبدلا دين الله عز وجل.
    ومن يرضى بتحكيم التشريعات المناقضة لشريعة الله عز وجل.
    فكل هذه آلهة ومعبودات باطلة وجب الكفر بها والبراءة منها
    ومن أمثلتها ايضا:
    القبور المعبودة من دون الله المنتشرة في بقاع الأرض، كالبدوي والجيلاني وعبد القادر وقبر الحسين وعائشة وزينب كما يزعمون، ... وغيرها كثير كثير.
    وهناك أشجار وعيون وأحجار أيضا تعبد مع الله
    وهناك تماثيل وأصنام منحوتة تعبد مع الله أيضا، كما في الهند وغيرها.
    وهذه القوانين الوضعية المتبعة في كثير من الدول .
    وكذلك الحكام المشرعين من دون الله ،، المبدلين لأحكام الله.
    وأولئك الأحبار والرهبان من المنتسبين للإسلام ومن اليهود والنصارى الذي يغيرون دين الله ويشرعون من العقائد والأحكام ما يلائم أربابهم العلمانيين ويتمشى مع أهواء الطواغيت.
    كل هذه الأرباب والآلهة والطواغيت والأنداد يجب الكفر بها ليدخل المرء في الإسلام ويحقق التوحيد ويؤمن بلا إله إلا الله.
    وأما كيفية الكفر بها اعتقادا وقولا وعملا فعلى النحو التالي:
    أولا: أن تعتقد بطلان كل ما عُبد من دون الله، وكل عبادة صُرفت لغير الله، وكل دين غير دين الله.
    قال تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) (الحج:62) ، وقال جل ثناؤه: (فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ) (يونس:32) ، وقال : (ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ)(محمد : من الآية3) ، وقوله تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِين}.
    ثانيا: أن تجتنب عبادة كل ما يعبد من دون الله، وتبغضها أشد البغض، وتخلع جميع الأرباب والأنداد المعبودة مع الله، وتبرأ منها.
    قال تعالى: (أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ)(الأ نعام: من الآية19).
    وقال تعالى: (قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ)(الأ نعام: من الآية78)
    وقال عز وجل: (قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ)(هود : من الآية54)
    وقال سبحانه: (وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ) (الزمر:17)

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,573

    افتراضي رد: تسهيل الفهم لكيفية الكفر بما يعبد من دون الله

    وقال جل ثناؤه: (قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ * فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ) (الشعراء:75 :76: 77) وقال تعالى: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * ....) (الزخرف:26)
    وقال تعالى:(قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ* لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ* وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ* وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ* وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ* لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِين).
    فلا يكفي أن يعتقد المرء أن عبادة غير الله ضلال وشرك وأن كل معبود غير الله باطل، بل لابد أن يجتنب هذه المعبودات ويبرأ منها ويهجرها ويترك عبادتها، فلا يدعوها مع الله ولا يستغيث بها ولا يحبها ولا يخافها ولا يتقرب لها بالذبح والنذر وسائر العبادات، ولا يتبع تشريعات وأحكام الطواغيت المشرعين من دون الله، ولا ينصرها ولا يحميها، ولا يحكم بشيء منها ولا يتحاكم إليها في صغير ولا كبير.
    فإن اعتقد بطلان هذه الآلهة والأرباب والأنداد والأوثان المعبودة من دون الله، وهجرها واجتنبها وتبرأ منها واعتزلها ولم يصرف لها شيئا من العبادة، فقد تبرأ منها ومن عبادتها وبقى عليه شيء آخر لابد له منه ولا محيص له عنه وهو البراءة ممن عبدها واتخذها شركاء مع الله عز وجل. وهو الأمر الثالث المطلوب تحقيقه ليصح الكفر بما يعبد من دون الله.
    ثالثا: أن تتبرأ ممن اتخذها أربابا وآلهة من دون الله الواحد الأحد وصرف لها من العبادة ما لا يستحقه إلا خالق السموات والأرض ، والبراءة منهم هي تكفيرهم وبغضهم ومعاداتهم.
    قال تعالى: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ )(الممتحنة: من الآية4)
    وقال تعالى: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (الأنعام:74) وقال عز وجل: (قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ)( الأنعام:78: 79).
    وقال تعالى: (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) (الكافرون:6) وقال جل وعلا: (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ)(الأنعام: من الآية159).
    والبراءة ممن جعل مع الله غيره، واتخذ من دونه أربابا وأندادا وشركاء، وكان عَبْداً للطاغوت من دون الله خالقِه ورازقِه ومالكِ أمره، هذه البراءة الدليل عليها هو الإسلام نفسه ولا تحتاج لذكر آية من كتاب الله أو حادثة من السيرة أو حديثا عن المصطفى صلى الله عليه وسلم؛ لأن كل من عرف الإسلام لابد أن يميز بين من يدين به ومن لا يدين به، حتى الكفار الذين عرفوا الإسلام ولم يدخلوا فيه يفرِّقون بين من يدين به ومن لا يدين به وكانوا يقولون لمن أسلم صبأ فلان يعنون أنه خرج عن دين قومه؛ ولا يعتقد أحدٌ أن الإسلام هو دين الله الحق إلا واعتقد أن ما سواه باطل وضلال، وإلا لَزِم أن يكون هناك دين آخر غير الإسلام يكون صحيحا ومقبولا عند الله، وهذا ينفيه ويعتقد بطلانه كل من يصدق بأن الإسلام هو دين الله الذي لايقبل سواه.
    ومن اعتقد أن الإسلام هو الدين الحق لا يشك في أن أهله الذين يدينون به على حق، وفي المقابل لا يشك في أن كل من دان بدين غير الإسلام على ضلال وباطل.
    ومن أقرَّ بأن عبادة الله وحده هو الحق لابد أن يقر بأن عبادة غيره باطل وضلال، وأن من عبد الله وحده هو المحق وأن من عبد غيره هو المبطل، ولا يحتاج هذا إلى برهنة واستدلال.
    فمن عرف أن الإسلام لا يتحقق إلا بتوحيد الله والكفر بما سواه قولا وعملا، وأراد أن يدخل في هذا الدين ؛ فإنه من الوهلة الأولى سيعرف أن من يعبد غير الله ليس بمسلم بل هو في دين آخر باطل وضلال، وسيعتقد هذا دون أي شك.
    فالذي يعرف الفارق الصحيح بين دين الله الحق وغيره من الأديان الباطلة المردودة سيعرف الفرق بين المسلمين أهل الدين الحق وبين الكفار أهل الأديان الباطلة.
    ومن لم يعرف الفارق الصحيح الذي يميز بين الإسلام وغيره من الأديان الباطلة المردودة، فهذا هو الذي لايستطيع أن يميز بين المسلمين وغيرهم من الكفار، وهو نفسه لن يستطيع أن يكون مسلما وهو لايعرف الإسلام من الكفر.
    ومن هنا نعرف أن البراءة ممن يدين بغير دين التوحيد يعرفها كل من عرف الإسلام الحق وأراد أن يكون من أهل هذا الدين، كما عرفها الناس قديما يوم دعتهم رسل الله لترك ما هم عليه والدخول في الإسلام.
    ولكي تتضح المسألة أكثر نقول:
    عندما يسمع أحد الكفار دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم يعرف للوهلة الأولى أن هذا الرسول جاء يدعو لدين جديد غير هذا الدين المألوف عن الآباء والأجداد، ثم إذا التقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمع منه يعرف حقيقة هذا الدين الجديد وما هو الفارق بينه وبين ما يدين به هو وقومه من الكفار، ثم إذا اقتنع وصدَّق بما دعاه إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف ويقتنع ويصدق بأن ما يدين به هو وقومه باطل وضلال وأن الدين الذي دُعي إليه هو الهدى والحق ، ثم إذا أراد أن يدخل في هذا الدين الجديد يعرف ويعتقد أنه انتقل من باطل إلى حق، وأن من تركهم في دينه الأول على باطل وضلال وجاهلية وكفر، ومن انتقل معهم في الدين الجديد على الهدى والحق والإسلام.
    وبالتالي فإنه يبرأ من قومه وما يعبدون من دون الله، ويوالي الله ورسوله والمسلمين.
    وهذا يحصل مع كل من ينتقل من الضلال إلى الحق ومن الجاهلية إلى الإسلام.
    -
    فهل يُعقل أن يعرف أحدٌ الإسلامَ الحق الذي يريده الله ويدعو إليه رسلُه ولا يعرف أنه على النقيض مما يدين به المشركون؟!
    وهل يُعقل أن يترك أحد من الكفار ما كان يعبد من الآلهة والأنداد وينتقل للإسلام ليوحد الله ولا يشرك به شيئا وهو يتخيل أن ينتقل من حق إلى حق؟!!!
    وهل يتصور إنسان عاقل أنه يمكن لرجل أن يترك دينه الذي اعتاده وألفه بعد أن عرف أنه دين باطل وينتقل إلى الإسلام ويخالف قومه، ثم مع هذا يعتقد أن قومه الذين خرج عن دينهم على حق وأن المسلمين الذين دخل معهم في دينهم على حق أيضا؟!
    كل هذا لا يستحيل تصوره أبداً
    والحق الذي لا مرية فيه أن كل من خرج عن الكفر ودخل في الإسلام الحق لابد أنه يدرك جيدا:
    - أن ما خرج عنه هو الكفر والضلال وأن ما دخل فيه هو الهدى والحق.
    - وأن من خالفهم في الدين على ضلال وفي جاهلية وهم كفار مشركون، وأن من انتقل إليهم ودان بدينهم على الحق والنور والهدى وهم مسلمون موحدون.
    كل هذا يعرفه من عرف الإسلام على اختلاف أفهامهم وعقولهم ولا يحتاج إلى أن يُبيَّن له ويُنبَّه عليه.
    فمن عبد غير الله واتخذ من دونه إلها وجبت البراءة منه ومما يعبده ويدين به، ولا يتحقق الكفر بما يعبد من دون الله دون الكفر والبراءة من عابديه. ومن المعلوم أن كل معبود من دون الله له من يعبده ويَصرف له ما لا ينبغي أن يُصرف إلا لله، وبفعل هذا المشرك صار إلها مع الله، فلابد من البراءة من المعبود ومن عبادته ومن عابديه، ولا تتحقق واحدة منها دون الأخرى.

    فلا يستقيم ولا يصح البراءة من المعبود دون البراءة من عبادته.

    ولا يستقيم أيضا ولا يصح البراءة من المعبود وعبادته دون البراءة ممن جعله معبودا وصرف له العبادة من دون الله.
    وليست البراءة من المعبود بأولى من البراءة من العابد، وهل يصير العبد المخلوق إلها معبودا إلا بوجود من أشركه مع الله وعبده معه؟!
    وكمثال لذلك الآلهة التي كانت موجودة في قوم نوح فما هي إلا تماثيل نحتها أناس ربما لم يصلوا إلى الشرك في ذلك الوقت يوم أن نحتوها، وبعد موت هؤلاء اتخذها من بعدهم آلهة تعبد كما يعبد الله الواحد القهار، ولولا أولئك المشركون لما صارت آلهة معبودة مع الله ولبقت مجرد تماثيل ترمز لرجال صالحين كانوا فبادوا.

    فلو أن رجلا في عهد نوح سمع بما يدعو إليه نوحا عليه السلام فأراد أن يتبعه فترك عبادة غير الله واعتقد أن ما كان يعبده باطل لا يستحق العبادة وأن الله وحده هو المستحق للعبادة، فهل تراه يعتبر نفسه أنه كان على حق في عبادة غير الله؟! هذا لا يستقيم أبدا.

    بل الصواب سيعتبر نفسه أنه كان على باطل وضلال في شركه بالله وأن الحق هو توحيد الله وإفراده بالعبادة، وبالتالي سيعتبر من لم يوحد الله واستمر على عبادة غيره أنهم على ضلال وباطل، وسوف يتبرأ منهم كما تبرأ من آلهتهم ودينهم. وهذا ما نقصده بالبراءة من المشركين.
    ومثال آخر هذه القبور التي تعبد اليوم من دون الله فلولا ما يفعله المشركون عندها وما يعتقدونه فيها لما زاد عن كونها قبورا لأناس كانوا أحياء يأكلون ويشربون ويحتاجون لما يحتاج إليه البشر الضعفاء فماتوا وقُبروا في هذه القبور وهي كغيرها من سائر القبور الأخرى، ولكن المشركين عظموها وغلوا في محبة أصحابها حتى عبدوهم مع الله فصارت آلهة تعبد مع الله الواحد الأحد وطواغيت تقدس من دون الله.

    فهل تستقيم البراءة منها دون البراءة ممن اتخذها وصيرها آلهة من دون الله؟
    هل يصح في الفطر السليمة والعقول المستقيمة والملة الحنيفية أن نعتقد أن هذه القبور آلهة باطلة لا تستحق شيئا من العبادة وأن عبادتها كفر وشرك بالله تناقض الإسلام وتبطله، ولا نعتقد كفر وضلال من عبدها، بل نجعلهم في زمرة الموحدين ونساويهم بمن يعبدون الله وحده ولا يشركون به شيئا ويكفرون بما يعبد من دونه؟!

    هل يستوي من يكفر بهذه القبور مع من يعبدها؟!

    كلا - والذي ارتضى الإسلام لنا دينا - لايستوي دين من وحَّد الله وكفر بما يُعبد من دونه مع دين من جهل التوحيد وجعل مع الله آلهة أخرى.
    قال تعالى: (قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ) (الأنعام:19)

    وقال تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ)." الأنعام: من الآية:159".

    كيف يكون المشرك الذي جعل العبادة شِرْكَةً بين الله وبين خلقه مسلما على دين إبراهيم عليه السلام والأنبياء جميعا؟؟!!
    كيف يستوي من وحَّد الله وعظَّمه ونزَّهه بمن سبَّه وانتقصه وشبهه بمخلوق من مخلوقاته وعبد من عبيده؟!!

    لقد أعلن جميع رسل الله براءتهم من كل من عبد غير الله وكفروا بهم وأبغضوهم وعادوهم، قال تعالى: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ)(الممتح نة: من الآية4).
    والله عز وجل أمرنا بإتباع ملة إبراهيم، وجعله للناس إماماً، واتخذه خليلاً، وملة إبراهيم هي الحنيفية وهي البراءة من المشركين ومما يعبدون من دون الله.

    كما قال تعالى: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُون َ* إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ)." الزخرف:27:26".

    وقد ختم الله عز وجل سورة التوحيد بقوله تعالى: ( لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ). فدين من وحد الله فَعَبَدَه وحده ولم يشرك به شيئا هو الإسلام، ولا يمكن أن يجتمع مع من أشرك بالله على دين واحد أبداً، ولا يمكن أن يستويان أبداً، بل كل واحد منهما متبرئ مما عليه الآخر، ولا يشاركه فيه، فلا يمكن أن يكون الموحد عابد لغير الله، ولا يمكن أن يكون المشرك عابداً لله وحده.

    وديننا الذي نعتقد أنه لايتحقق إلا بتوحيد الله والكفر بعبادة القبور وسائر ما يعبده المشركون من دون الله،

    فإسلامنا يختلف عن الإسلام الذي يدَّعيه من يعبد غير الله هم على طرفي نقيض لا يجمعنا دين واحد.

    . فكل من عرف الإسلام ودان به يعرف ويُقرُّ بأن الكافر على غير دينه لا يحتاج إلى أن يُنبه لمثل هذا. ولا يتصور أن يكون هناك مسلم يعتقد أن الإسلام هو دين الله الذي لايقبل سواه ثم يعتبر المخالفين له في الدين مسلمين مثله.

    الذي يعتقد أن اجتناب الشرك والبراءة منه من أصل الدين لابد أن يؤمن بكفر من خالفه فيه، ولا يمكن أن يعتقد بإسلام من لم يجتنب الشرك ويتبرأ منه.

    والايمان بأن عبادة الله وحده والكفر بما يعبد من دونه هى أصل الدين، دل هذا ولزم الجميع لزوما ضروريا لا ينفك عنه البراءة من العابد والمعبود من دون الله، فمن آمن بالاثبات وهو اثبات ان الله وحده هو المستحق للعبادة لزمه البراءة من العابد والمعبود وإلا كان إيمانه باطلا.
    فالمسلمون جميعا متفقون في أصل الدين، وهو الذي يجمعهم على دين واحد ويفرق بينهم وبين سائر الكفار،

    ولا يتصور أن يكون هناك مسلم ليس عنده أصل الدين الذي يميِّز به بين المسلم والكافر، والجهل بهذا يعني الجهل بالإسلام، والجهل بالإسلام يعني عدم الإسلام، فكيف يكون الرجل مسلما من غير إسلام؟!

    فكل من عرف الإسلام عرف أصله الذي لايتحقق إلا به، وعرف أيضا بكل بساطة أن من خالف في هذا الأصل فليس على الإسلام، وعرف أيضا أن من جهل هذا الأصل لا يمكن أن يأتي به.

    وبهذا يثبت لمن أراد الحق وتجرد له وأراد الاخرة وسعى لها سعيها أنه لا إسلام لمن لم يكفِّر بما يعبد من دون الله ...........

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,573

    افتراضي رد: تسهيل الفهم لكيفية الكفر بما يعبد من دون الله

    قال الامام محمّد بن الوهّاب ((وما أحسن ما قال واحد من البوادي لما قدم علينا وسمع شيئا من الإسلام قال: أشهد أنّنا كفار- يعني هو وجميع البوادي - وأشهد أنّ المطوع الذي يسمّينا أهل الإسلام أنّه كافر. (مجموعة رسائل في التوحيد والإيمان ص 34 )
    قال الشيخ سليمان بن سحمان (( ويصدق عليهم قول الأعرابيّ الذي وَفَد على الشّيخ في الدرعيّة - لمّا تبيّن له الإسلام ، وعرف أنّ ما هم عليه قبل ذلك هو الكفر والإشراك بالله - فقال : أشهد بالله أنّي وسائر البدو كفّار ، وأنّ المطوع الذي ما يُكفّر البدو كافر ))[ مناهج أهل الحق والاتباع في مخالفة أهل الجهل والابتداع ص 10 ]
    قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب (( وأنت يا من منَّ الله عليه بالإسلام، وعرف أن ما من إله إلاَّ الله؛ لا تظن أنك إذا قلت هذا هو الحق، وأنا تارك ما سِواه، لكن لا أتعرض للمشركين، ولا أقول فيهم شيئاً، لا تظن: أن ذلك يحصل لك به الدخول في الإسلام، بل: لا بُدَّ من بُغضِهم، وبغض من يحبهم، ومسبتهم، ومعاداتهم، كما قال أبوك إبراهيم، والذين معه: {إنَّا بُرءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده} [الممتحنة/4] وقال تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى} [البقرة/256] وقال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} [النحل/36]. ولو يقول رجل: أنا أتبع النبي صلى الله عليه وسلم وهو على الحق، لكن: لا أتعرض اللاَّت، والعُزى، ولا أتعرض أبا جهل، وأمثاله، ما عليَّ منهم؛ لم يصح إسلامه )) رحمه الله في الدرر السنية 2/109 --------------------------و أحسن من هذا كله قوله عز وجل ( فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انفِصَامَ لَهَا ) اشترط سبحانه على كل خلقه الكًـفـر بالطاغوت و الايمان بالله ليثبُت تسمكهم بالعُروة الوثقى التي هي كلمة التوحيد و الاسلام ..وصفة الكفر بالطاغوت معلومة في كتاب الله تطبيقا من إمام الحنفاء إبراهيم عليه السلام فقال جل وعلا ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا ( هذا معنى كَفَرَ بالطاغوت) حتى تؤمنوا بالله وحده ( الايمان بالله ) )
    قال الشيخ عبدالرحمن بن حسن في الدرر السُنّية ج11ص 522 و 523 ((فلقد ساد شيخنا بهذا التوحيد، وبيانه والدعوة إليه .وهذا يُبين حال هذا الرجل: أنه لم يعرف لا إله إلا الله. ولو عرف معنى لا إله إلا الله؛ لعرف أن من شك، أو تردد في كفر من أشرك مع الله غيره؛ أنه لم يكفر بالطاغوت)) ..و معلوم أن ّمن لم يكفر بالطاغوت لا يُعدُّ مسلما و هذا يشمل العالم و العامي ....فالواجب علينا بل اول الواجبات واعظم الفرائض الكفر بما يعبد من دون الله وهذه هى الحنيفية ملة ابراهيم عليه السلام التى امرنا الله بإتباعها.... يقول أيضاً مخاطباً نبيه محمد صلى الله عليه وسلم و الموحدين من بعده : ( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين ) ( سورة النحل: 123 )
    ثم أمرنا سبحانه باتباع هذه الملة فقال تعالى (قُلْ صَدَقَ اللَّهُ ۗ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) ال عمران 95 و قد بيّن سبحانه الاسم الشرعي لمن يُخالف هده الطريق أنّه سفيه فقال تعالى ( ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه) (سورة البقرة: 130 )
    فهذا فهم سهل لكيفية الكفر بمايعبد من دون الله - جمعه سبحانه فى قوله كفــــــــــرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده... )

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,573

    افتراضي رد: تسهيل الفهم لكيفية الكفر بما يعبد من دون الله

    قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ فى قرة عيون الموحدين صفحة 9(فمعنى شهادة أن لا اله الا الله :نفى الشرك والبراءة منه وممن فعله وإخلاص العبادة لله وحده والإيمان بالرسول وطاعته)ا.هـ
    وعلق على حديث عبادة بن الصامت (من شهد أن لا إله إلا الله) فقال: (قوله -من شهد-لا ريب أن الشهادة لا تكون شهادة إلا إذا كانت عن علم ويقين وصدق , وأما مع الجهل والشك فلا تعتبر ولا تنفع فيكون الشاهد والحاله هذه كاذباً لجهله بالمعنى الذى شهد به......... وقال : فكم ضل بسبب الجهل بمعناها من ضل وهم الأكثرون فقلبوا حقيقة المعنى فأثبتوا الإلهية المنفية لمن نفيت عنه من المخلوقين، أرباب القبور والمشاهد والطواغيت والأشجار والأحجار والجن وغير ذلك, واتخذوا ذلك دينا ,وشبهوا وزخرفوا ،واتخذوا التوحيد بدعة وأنكروه على من دعاهم إليه، فلم يعرفوا منها ما عرفه أهل الجاهلية وكفار قريش ونحوهم. فإنهم عرفوا معناها وأنكروا مادلت عليه من الإخلاص كما قال تعالى(إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون. ويقولون إئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون)الصافات
    والمشركون أواخر هذه الأمة أنكروا ما أنكره أولئك على من دعاهم إلى ترك عبادة ما كانوا يعبدون من دون الله من القبور والمشاهد والطواغيت ونحوها.فأولئك عرفوا المعنى وأنكروه, وهؤلاء جهلوا هذا المعنى وأنكروه . فلهذا تجده يقول لا إله إلا الله وهو يدعو مع الله غيره)ا.هـ
    ..
    وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب فى كتاب التوحيد معلقا على حديث طارق إبن اشيم ( من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه)قال :(وهذا من أعظم ما يبين معنى لا إله إلا الله فإنه لم يجعل التلفظ بها عاصماً للدم والمال ولا معرفة معناها مع لفظها , بل ولا الإقرار بذلك , بل ولا كونه لا يدعو إلا الله وحده لا شريك له . بل لا يحرم ماله ودمه حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله . فإن شك أو توقف لا يحرم ماله ولا دمه.)ا.هـ ---قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب:«ومعنى الكفر بالطاغوت: أن تبرأ من كل ما يعتقد فيه غير الله من جني أو إنسي أو شجر أو حجر أو غير ذلك، وتشهد عليه بالكفر والضلال، وتبغضه ولو كان أباك وأخاك.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,573

    افتراضي رد: تسهيل الفهم لكيفية الكفر بما يعبد من دون الله

    قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن
    --------------------------------------
    وأما قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: " وكفر بما يعبد من دون الله " فهذا: شرط عظيم لا يصح قول: لا إله إلا الله إلا بوجوده وإن لم يوجد لم يكن من قال لا إله إلا الله معصوم الدم والمال لأن هذا هو معنى لا إله إلا الله فلم ينفعه القول بدون الإتيان بالمعنى الذي دلت عليه , من ترك الشرك , والبراءة منه وممن فعله ، فإذا أنكر عبادة كل ما يعبد من دون الله، وتبرأ منه وعادى من فعل ذلك: صار مسلما , معصوم الدم والمال وهذا معنى قول الله تعالى: (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم)
    قال الشيخ حمد بن عتيق
    ----------------------------
    وها هنا نكتة لطيفة في قوله :
    { إنا براء منكم ومما تعبدون من دون الله } وهي أن الله قدم البراءة من المشركين العابدين غير الله على البراءة من الأوثان المعبودة من دون الله لأن الأول أهم من الثاني فإنه قد يتبرأ من الأوثان ولا يتبرأ ممن عبدها فلا يكون آتيا بالواجب عليه فأما إذا تبرأ من المشركين فإن هذا يستلزم البراءة من معبوداتهم وهذا كقوله تعالى : { وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيا } فقدم اعتزالهم على اعتزال معبوداتهم وكذا قوله :{ فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله } وقوله :{ وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله }
    فعليك بهذه النكتة فإنها تفتح لك بابا إلى عداوة أعداء الله فكم من إنسان لا يقع في الشرك ولكنه لا يعادي أهله فلا يكون مسلما بذلك إذ ترك دين جميع المرسلين ...
    قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب
    -------------------------------------------
    وقد ذكر في الإقناع عن الشيخ تقي الدين ، أن من دعا علي ابن أبي طالب فهو كافر ، وأن من شك في كفره فهو كافر ، فإذا كان هذا حال من شك في كفره مع عداوته له ومقته له ، فكيف بمن يعتقد أنه مسلم ولم يعاده ، فكيف بمن أحبه ، فكيف بمن جادل عنه وعن طريقته ، وتعذر أنا لا نقدر على التجارة وطلب الرزق إلا بذلك ، وقد قال تعالى : ( وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا ) فإذا كان هذا قول الله تعالى فيمن تعذر عن التبيين بالعمل بالتوحيد ومعاداة المشركين بالخوف على أهله وعياله فكيف بمن اعتذر في ذلك بتحصيل التجارة ، ولكن الأمر كما تقدم عن عمر إذا نشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية لهذا لم يعرف معنى القرآن ، وأنه أشر وأفسد من الذين قالوا : ( إن نتبع الهدى معك ) الآية .
    ( مفيد المستفيد )

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,573

    افتراضي رد: تسهيل الفهم لكيفية الكفر بما يعبد من دون الله

    قال الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في قرة عيون الموحدين: ( فيه دليل أنه لا يحرم ماله ودمه إلا إذا قال: لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد من دون الله فإن قالها ولم يكفر بما يعبد من دون الله فدمه وماله حلال لكونه لم ينكر الشرك ويكفر به، ولم ينفه كما نفته لا إله إلا الله. فتأمل هذا الموضوع فإنه عظيم النفع). انتهى.

    قال في فتح المجيد: (قوله: "من شهد أن لا إله إلى الله" أي: من تكلم بها عارفاً لمعناها، عاملاً بمقتضاها، باطناً وظاهراً، فلابد في الشهادتين من العلم واليقين والعمل بمدلولهما، كما قال تعالى: (فاعلم أنه لا إله إلا الله) [محمد: 19]. وقوله: (إلا من شهد بالحق وهم يعلمون) [الزخرف: 86]، أما النطق بها من غير معرفة لمعناها، ولا يقين ولا عمل بما تقتضيه: من البراءة من الشرك، وإخلاص القول والعمل: قول القلب واللسان، وعمل القلب والجوارح ، فغير نافع بالإجماع.-----قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن:«أجمع العلماء سلفًا وخلفًا من الصحابة، والتابعين، والأئمة، وجميع أهل السنَّة، أن المرء لا يكون مسلمًا، إلاَّ بالتجرُّد من الشرك الأكبر، والبراءة منه وممن فعله، وبغضهم ومعاداتهم بحسب الطاقة والقدرة، وإخلاص الأعمال كلها لله، كما في حديث معاذ الذي في الصحيحين: «فإنَّ حقَّ الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا».
    ولو يقول رجل: أنا أتبع النبي وهو على الحق، لكن لا أتعرَّض اللاَّت، والعُزَّى، ولا أتعرض أبا جهل وأمثاله، ما علىّ منهم؛ لم يصح إسلامه-----وقال الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن رحمه الله تعالى:«قال الله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِْنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ ومعنى يعبدون: يوحِّدون، والعبادة هي: التوحيد، لأن الخصومة بين الرسل وأممهم فيه، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ﴾ الأيه
    ـ «العبادة» لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد، ولا تحصل إلا بالكفر بالطاغوت، فإذا خالطها الشرك أفسدها، لأن اجتنابه شرط في صحتها.
    وقال سليمان بن عبد الله:«إن التجرد من الشرك لا بدَّ منه في العبادة، وإلاَّ فلا يكون العبد آتيًا بعبادة الله بل مشرك»-------- قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:«قال رسول الله r: (من قال لا إله إلاَّ الله، وكفر بما يعبد من دون الله حُرم ماله ودمه، وحسابه على الله عز وجل).
    والحديث يفصح: أن لا إله إلاَّ الله لها: لفظ ومعنى.ولكن الناس فيها ثلاث فرق، فرقة نطقوا بها وحقَّقوها، وعلموا أن لها معنى وعملوا به، ولها نواقض فاجتنبوها. وفرقة: نطقوا بها في الظاهر، فزيَّنوا ظواهرهم بالقول، واستبطنوا الكفر والشك. وفرقة نطقوا بها، ولم يعملوا بمعناها، وعملوا بنواقضها، فهؤلاء ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾.
    فالفرقة الأولى هي:الناجية، وهم المؤمنون حقًا، والثانية هم: المنافقون، والثالثة هم: المشركون

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,573

    افتراضي رد: تسهيل الفهم لكيفية الكفر بما يعبد من دون الله

    قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن في بيان أحوال الأمة، وما أصابها من الشرك الذي ضرب بأطنابه وجذوره في كافة بلدان المسلمين، قبل ظهور دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهَّاب رحمهم الله جميعًا.
    «كان أهل عصره ومصره في تلك الأزمان، قد اشتدت غربة الإسلام بينهم، وعفت آثار الدين لديهم، وانهدمت قواعد الملَّة الحنيفية، وغلب على الأكثرين ما كان عليه أهل الجاهلية، وانطمست أعلام الشريعة في ذلك الزمان، وغلب الجهل والتقليد، والإعراض عن السنَّة والقرآن، وشبَِّ الصغير، وهو لا يعرف من الدين إلاَّ ما كان عليه أهل تلك البلدان، وهرم الكبير على ما تلقاه عن الآباء والأجداد، وأعلام الشريعة مطموسة؛ ونصوص التنزيل وأصول السنة فيما بينهم مدروسة، وطريقة الآباء والأسلاف مرفوعة الأعلام، وأحاديث الكهَّان، والطواغيت، مقبولة غير مردودة، ولا مدفوعة، قد خلعوا ربقة التوحيد والدين، وجدُّوا واجتهدوا في الاستغاثة والتعلق على غير الله، من الأولياء، والصالحين، والأوثان، والأصنام، والشياطين...
    ـ «من» أعظم أسباب عودة الشرك: دوران الناس مع الألفاظ المجردة، دون الوقوف مع المعاني، التي ترتبت عليها الأحكام، وأناطها بها الشارع الحكيم.
    قال عبد اللطيف بن عبد الرحمن رحمهما الله تعالى:«وتلطف الشيطان في كيد هؤلاء الغلاة في قبور الصالحين، بأن دسَّ عليهم تغيير الأسماء والحدود الشرعية، والألفاظ اللغوية، فسموا الشرك وعبادة الصالحين: توسُّلاً ونداء، وحسن اعتقاد في الأولياء، وتشفعًا بهم، واستظهارًا بأرواحهم الشريفة؛ فاستجاب له صبيان العقول، وخفافيش البصائر، وداروا مع الأسماء، ولم يقفوا مع الحقائق.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,573

    افتراضي رد: تسهيل الفهم لكيفية الكفر بما يعبد من دون الله

    قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى:«ولمَّا بلغ أربعين سنة بعثه الله بشيرًا ونذيرًا ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾ولما أتى قومه بلا إله إلاَّ الله قالت قريش: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا﴾ولما أمره الله بالهجرة هاجر وأظهر الله دينه على الدين كله، وقاتل جميع المشركين ولم يميز بين من اعتقد في نبي ولا ولي ولا شجر ولا حجر، وما زال يعلِّم الناس التوحيد، ويقمع من دعاة الشرك كل شيطان مريد، حتى أزال الله الجهل والجهال وبان للناس من التوحيد ساطع الجمال.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,573

    افتراضي رد: تسهيل الفهم لكيفية الكفر بما يعبد من دون الله

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كما بَدَأَ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ.
    سأل عمرو بن عبسة رسول الله صلى الله عليه وسلم: فمن معك على هذا؟ قال عليه السلام: حر وعبد.
    فالزم طريق الهدى ولا يضرك قلة السالكين وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين.
    قال نُعَيْمُ بن حَمَّادٍ إذَا فَسَدَتْ الْجَمَاعَةُ فَعَلَيْك بِمَا كانت عليه الْجَمَاعَةُ قبل أَنْ تَفْسُدَ وان كُنْت وَحْدَك فَإِنَّك أنت الْجَمَاعَةُ حِينَئِذٍ.
    وقال عبد الله بن مسعود: الْجَمَاعَةُ ما وَافَقَ الْحَقَّ وان كُنْت وَحْدَك.
    قال أبو شامة: حيث جاء الأمر بلزوم الجماعة فالمراد به لزوم الحق واتباعه وإن كان الممتسك به قليلا والمخالف له كثيرا لأن الحق هو الذي كانت عليه الجماعة الأولى من عهد النبي وأصحابه ولا نظر إلى كثرة أهل البدع بعدهم.
    قال ابن القيم: فالبصير الصادق لا يستوحش من قلة الرفيق ولا من فَقْدِه إذا استشعر قلبه مرافقة الرعيل الأول الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، فتفرد العبد في طريق طلبه دليل على صدق الطلب.
    ولقد سئل إسحاق بن راهويه عن مسألة فأجاب فقيل له : إن أخاك أحمد بن حنبل يقول فيها بمثل ذلك فقال : ما ظننت أن أحدا يوافقني عليها. ولم يستوحش بعد ظهور الصواب له من عدم الموافقة فإن الحق إذا لَاحَ وتبين لم يحْتَجْ إلى شاهد يشهد به، والقلب يبصر الحق كما تبصر العين الشمس، فإذا رأى الرائي الشمس لم يحتج في علمه بها واعتقاده أنها طالعة إلى من يشهد بذلك ويوافقة عليه.
    وقال ابن القيم أيضا: وكان الإمام أحمد وحده هو الجماعة ، ولما لم تحمل ذلك عقول الناس قالوا للخليفة يا أمير المؤمنين أتكون أنت وقضاتك وولاتك والفقهاء والمفتون على الباطل ، وأحمد وحده على الحق، فلم يتسع علمه لذلك فأخذه بالسياط والعقوبة بعد الحبس الطويل. فلا إله إلا الله ما أشبه الليلة بالبارحة.انتهى

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,612

    افتراضي رد: تسهيل الفهم لكيفية الكفر بما يعبد من دون الله

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    والطواغيت: من عبد، وهو راض، أو ترشح للعبادة، مثل: شمسان; أو تاج، أو أبي حديدة.

    بارك الله فيكم،، هل من نبذة عن هذه الطواغيت؟
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,573

    افتراضي رد: تسهيل الفهم لكيفية الكفر بما يعبد من دون الله

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم،، هل من نبذة عن هذه الطواغيت؟
    بارك الله فيك وجزاك خيرا
    --
    سئل الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله عن يوسف وشمسان وتاج فأجاب: يوسف وشمسان وتاج أسماء أناس كفرة طواغيت؛ فأما تاج فهو من أهل الخرج، تُصَرف إليه النذور، ويُدعى ويُعتقَد فيه النفع والضر، وكان يأتي إلى أهل الدرعية من بلده الخرج لتحصيل ما له من النذور، وقد كان يخافه كثير من الناس الذين يعتقدون فيه، وله أعوان وحاشية لا يُتعَرَّض لهم بمكروه، بل يُدَّعى فيهم الدعاوى الكاذبة وتنسب إليهم الحكايات القبيحة؛ ومما ينسب إلى تاج أنه أعمى ويأتي من بلده الخرج من غير قائد يقوده.
    وأما شمسان فالذي يظهر من رسائل إمام الدعوة رحمه الله أنه لا يعبد عن العارض، وله أولاد يعُتقَد فيهم.
    وأما يوسف فقد كان على قبره وثن يُعتَقد فيه، ويظهر أن قبره في الكويت =-----أَما تاريخ وجودهم فهو قريب من عصر امام الدعوة الشيخ محمد ابن عبدالوهاب رحمه الله، وقد ذكرهم في كثير من رسائله، لأَنهم من أَشهر الطواغيت التي يعتقد فيها أَهل نجد وما يقاربها، وكانوا يعتقدون فيهم الولاية، ويصرفون لهم شيئًا من العبادة، وينذرون لهم النذور، ويرجون بذلك نظير ما يرجوه عباد الَّلات والعزى[شرح كشف الشبهات للشيخ محمد بن ابراهيم]

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •