أفضل القرب الى الله عداوة من حاد الله
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: أفضل القرب الى الله عداوة من حاد الله

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,573

    افتراضي أفضل القرب الى الله عداوة من حاد الله

    قال شيخ الاسلام بن تيمية -قال سبحانه: {تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وفِي العَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ . ولَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والنَّبِيِّ ومَا أُنزِلَ إلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ ولَكِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ } [المائدة:80-81]. «فذكر جملة شرطية تقتضي أنه إذا وجد الشرط وجد المشروط بحرف "لو" التي تقتضي مع الشرط انتفاء المشروط فقال: {ولَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والنَّبِيِّ ومَا أُنزِلَ إلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ } فدل ذلك على أن الإيمان المذكور ينفي اتخاذهم أولياء ويضاده، لا يجتمع الإيمان واتخاذهم أولياء في القلب، ودل ذلك على أن من اتخذهم أولياء، ما فعل الإيمان الواجب من الإيمان بالله والنبي، وما أنزل إليه» [من كتاب الإيمان ص 13]. --- قال الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله فى رسالة سبيل النجاة والفكاك من المرتدين واهل الاشراك - قال جل وعلا

    ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوه َا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ) ( 23 – 24 ) سورة التوبة

    " نهى سبحانه وتعالى المؤمن عن موالاة أبيه وأخيه إذ كان دينهما غير الإيمان ، وبين أن الذي يتولى أباه وأخاه إذا كانا كافرين ، فهو ظالم ، فكيف بمن تولى الكافرين الذين هم أعداءُ له ، ولآبائه ، ودينه

    ثم بين تعالى أن هذه الثمانية لاتكون عذرا ً في موالاة الكافرين ، فليس لأحد أن يواليهم خوفا ً على أبيه ، أو أخيه ، أو بلاده ، أو ماله ، أو مشحته بعشيرته ، أو مخافته على زوجاته ، فإن الله قد سد على الخلق باب الأعذار ، بأن هذا ليس بعذر ... ) بيان النجاة والفكاك من موالاة المرتدين وأهل الإشراك صـ15
    ----قال شيخ الإسلام ابن تيميه قال تعالى-{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} (57) سورة المائدة

    وقال سبحانه :
    {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} (81) سورة المائدة
    قال شيخ الإسلام في هذه الآية :

    " الإيمان بالله والنبي وماأنزل إليه ، مستلزم بعدم ولايتهم ، وثبوت ولايتهم يوجب عدم الإيمان ، لأن عدم اللازم ، يقتضى عدم الملزوم "
    --------------يقول الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب: «فهل يتم الدين أو يقام علم الجهاد، أو علم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بالحب في الله والبغض في الله، ولو كان الناس متفقين على طريقة واحدة ومحبة من غير عداوة ولا بغضاء، لم يكن فرقانًا بين الحق والباطل، ولا بين المؤمنين والكفار، ولا بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان» [من رسالته أوثق عرى الإيمان ص 38]. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبايع أصحابه على تحقيق هذا الأصل العظيم، فقد قال عليه الصلاة والسلام: « أُبَايِعُكَ عَلَى أنْ تَعْبُدَ اللهَ وتُقِيمَ الصَّلاةَ وتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وتُنَاصِحَ المُسْلِمِينَ وتُفَارِقَ المُشْرِكِينَ » [رواه النسائي وأحمد]. -------------يقول ابن كثير في تفسير هذه الآية: «نهى تبارك وتعالى عباده المؤمنين أن يوالوا الـكـفـار وأن يتخذوهم أولياء يسرون إليهم بالمودة من دون المؤمنين، ثم توعد على ذلك فقال تعالى: { ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ} أي ومن يرتكب نهي الله في هذا فهو بريء من الله، كما قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِـينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا} [النساء:144]، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ومَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإنَّهُ مِنْهُمْ } [المائدة:51]» [تفسير ابن كثير 1/ 357]. فهذه حقيقة ثابتة لا تتغير ولا تتبدل، وهي أن الكفار دائمًا وأبدًا هم أعداؤنا وخصومنا، كما قرر ذلك القرآن في أكثر من موضع، فقد بين الله سبحانه وتعالى هذه الحقيقة فقال سبحانه عنهم: { لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إلًّا ولا ذِمَّةً } [التوبة:10]، وقال تعالى: { مَا يَوَدُّ الَذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ وَلاَ المُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ } [البقرة:105]، وقال سبحانه: { ودَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنْ بَعْدِ إيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم } [البقرة:109]، هكذا حذر الله تعالى من الكفار: { أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ} [الملك:14]، ولكي يطمئن قلبك، فانظر إلى التاريخ في القديم والحديث، وما فعله الكفار في الماضي وما يفعلونه في هذه الأيام، وما قد سيفعلونه مستقبلاً. -----------------قال أبو الوفاء ابن عقيل، رحمه الله: إذا أردت أن تعرف محل الإسلام من أهل الزمان، فلا تنظر إلى ازدحامهم في أبواب المساجد، ولا إلى ضجيجهم بـ"لبيك"، ولكن انظر إلى مواطأتهم لأعداء الشريعة. فاللجا اللجا إلى حصن الدين! والاعتصام بحبل الله المتين! والانحياز إلى أوليائه المؤمنين! والحذر الحذر من أعدائه المخالفين!--وعقب الشيخ اسحاق بن عبد الرجمن
    فأفضل القرب إلى الله تعالى: مقت من حاد الله ورسوله، وجهاده باليد واللسان والجنان بقدر الإمكان، وما ينجي العبد من النيران؛ ومن كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، فلا بد أن ينقاد لأوامر القرآن والسنة، ويتبرأ من كل معتقد يخالف ما عليه السلف الصالح من سادات الأمة. وهل زال الإسلام، وغيرت الأحكام، وابتدع في الدين ما لم يأذن به الملك العلام، إلا بدعاة أبواب جهنم، يصدون الناس عن دينهم.
    فاتقوا الله عباد الله! ولا تذهب بكم الدنيا كل الذهاب، فإنها رأس كل خطيئة، وليست من أولها إلى آخرها عوضا – والله - عن ذرة من ذرات الآخرة. وكل ما صدر ممن يدعي الإسلام من الإعراض عن هذا الأمر، وتولى المشركين، والطعن على المسلمين، واستعجال الراحة، والرضى عن النفس، والتزيين، هو بعينه نفس العقوبة، وسبب الخذلان، ومركب الندم والهوان، قال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} [سورة الأنفال آية: 73] .
    فكيف يخلد إلى الدنيا، ويصادق الأعداء، وينسى عهود الحمى، من يؤمن بالله واليوم الآخر، ويخاف سوء الحساب، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [سورة المائدة آية: 51] . قال حذيفة رضي الله عنه: "ليتق أحدكم أن يكون يهودياً أو نصرانياً وهو لا يشعر"، وتلا هذه الآية. وعاتب عمر رضي الله عنه أبا موسى، في جعل النصراني كاتباً، وقال: "ما لك؟ قاتلك الله! أما اتخذت حنيفاً مسلماً؟ "، وتلا هذه الآية، وهذا مع استخدامه، فكيف بموالاته وإكرامه؟! وقد نفى الله تعالى الإيمان عمن وادّ المشركين، فقال تعالى: {لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} الآية [سورة المجادلة آية: 22] .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,573

    افتراضي رد: أفضل القرب الى الله عداوة من حاد الله

    ومن المعلوم: أن من وادَّ أحداً فهو عنه راض، فإذا رضي عنه رضي بدينه، فصار من أهل ملته وهو لا يشعر. وأكثر الناس يفطن للمعصية ووسائلها، ولا يفطن للشرك ووسائله، ولما نهى الله عن موالاة أعدائه من الكفار والمشركين، وأباح التقية مع الإكراه،

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,573

    افتراضي رد: أفضل القرب الى الله عداوة من حاد الله

    ... نعم، خف أمر أهل الملل عندنا، لما سمعنا بمن جاسوا خلال الدين، وهموا باختلاس عقائد المسلمين، وأدخلوا الشبه ليصدوا بها الناس عن الحق الواضح المستبين، من أحسائي ذي غلّ، وفارسي مضل، فتقربوا إلى الله تعالى بالبعد عن داعي الشبهات، واطلبوا علم التوحيد بدليله من البينات. قال بعض السلف: إن الله يحب البصر الناقد عند ورود الشبهات، والعقل الكامل عند ورود الشهوات; فأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين، واقبلوا نصيحة مشفق بالمسلمين[الدرر السنية فى الاجوبة النجدية]

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,573

    افتراضي رد: أفضل القرب الى الله عداوة من حاد الله

    قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله : ( وأجمع العلماء سلفاً وخلفاً ؛ من الصحابة والتابعين ، والأئمة ، وجميع أهل السنة : أن المرء لا يكون مسلماً إلاَّ بالتجرُّد من الشرك الأكبر ، والبراءة منه وممن فعله، وبُغضهم ومُعاداتهم بحسب الطاقة ، والقدرة ، وإخلاص الأعمال كلها لله )11/545
    قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله : ( وأنت يا من منَّ الله عليه بالإسلام ، وعرف أن ما من إله إلاَّ الله ؛ لا تظن أنك إذا قلت هذا هو الحق ، وأنا تارك ما سِواه ، لكن لا أتعرض للمشركين ، ولا أقول فيهم شيئاً ، لا تظن : أن ذلك يحصل لك به الدخول في الإسلام ، بل : لا بُدَّ من بُغضِهم ، وبغض من يحبهم ، ومسبتهم ، ومعاداتهم، كما قال أبوك إبراهيم ، والذين معه : { إنَّا بُرءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده } [ الممتحنة / 4 ] وقال تعالى : {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى } [ البقرة / 256 ] وقال تعالى : { ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت } [ النحل / 36 ] . ولو يقول رجل : أنا أتبع النبي صلى الله عليه وسلم وهو على الحق ، لكن : لا أتعرض اللاَّت ، والعُزى ، ولا أتعرض أبا جهل ، وأمثاله ، ما عليَّ منهم ؛ لم يصح إسلامه ) الدرر السنية 2 / -------قال شيخ الإسلام :( وقال تعالى :{إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض} إلى قوله {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض }ـ إلى قوله ـ {والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم }الآيات فعقد الله سبحانه الموالاة بين المهاجرين والأنصار وبين من آمن من بعدهم وهاجر وجاهد إلى يوم القيامة . والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه , والجهاد باق إلى يوم القيامة. فكل شخص يمكن أن يقوم به هذان الوصفان , إذ كان كثير من النفوس اللينة يميل إلى هجر السيئات دون الجهاد والنفوس القوية قد تميل إلى الجهاد دون هجر السيئات , وإنما عقد الله الموالاة لمن جمع بين الوصفين وهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم الذين آمنوا به إيمانا صادقا وقال :{إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون }ونظائر هذا في غير موضع من القرآن يأمر سبحانه بموالاة المؤمنين حقا الذين هم حزبه وجنده ويخبر أن هؤلاء لا يوالون الكافرين ولا يوادونهم ...) اقتضاء الصراط ج: 1------8/447
    قال الشيخ حمد بن عتيق: (ومن أعظم الواجبات على المسلم (المؤمن) محبة الله ومحبة ما يحبه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، وكذلك ما يحبه من الأشخاص كالملائكة وصالحي بني آدم وموالاتهم، وبغض ما يبغضه الله من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة وبغض من فعل ذلك، فإذا رسخ هذا الأصل في قلب المؤمن لم يطمئن إلى عدوّ لله ولم يجالسه ولم يساكنه وساءه النظر إليه ) “ اهـ الدرر15/---------------يقول الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن عن بعض أهل العلم..( الفتنة في الأرض الشرك والفساد الكبير اختلاط المسلم بالكافر والمطيع بالعاصي، فعند ذلك يختل نظام الإسلام وتضمحل حقيقة التوحيد، ويحصل من الشر ما الله به عليم، فلا يستقيم الإسلام ويقوم قائم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويرتفع علم الجهاد إلاّ بالحب في الله والبغض في الله وموالاة أوليائه ومعاداة أعدائه والآيات الدالة على ذلك أكثر من أن تحصر) اهـ -----

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,573

    افتراضي رد: أفضل القرب الى الله عداوة من حاد الله

    يقول الشيخ حمد بن عتيق في الدرر السنية: (فليتأمل العاقل وليبحث الناصح لنفسه عن السبب الحامل لقريش على إخراج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من مكة وهي أشرف البقاع، فإن المعلوم أنهم ما أخرجوهم إلا بعدما صرحوا لهم بعيب دينهم وضلال آبائهم، فأرادوا منه صلى الله عليه وسلم الكف عن ذلك وتوعدوه وأصحابه بالإخراج، وشكا إليه أصحابه شدة أذى المشركين لهم، فأمرهم بالصبر والتأسي بمن كان قبلهم ممن أوذي، ولم يقل لهم اتركوا عيب دين المشركين وتسفيه أحلامهم، فاختار الخروج بأصحابه ومفارقة الأوطان مع أنها أشرف بقعة على وجه الأرض {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً}
    فمعاداة أهل الحق للباطل وأهله ومفارقتهم لهم قضية قديمة جداً افترضها الله منذ أن أهبط آدم صلى الله عليه وسلم إلى هذه الأرض.. وشاءها الله قدراً وشرعاً ليتميز أولياؤه من أعدائه وحزبه من حربه والخبيث من الطيّب ويتخذ من المؤمنين شهداء.. فقال جلّ وعلا: {اهبطوا بعضكم لبعض عدو} [الأعراف: 24]، وعلى هذا مضت وسارت قافلة الرسل جميعاً وهذا هو دينهم - --الخطورة كل الخطورة فى عدم تمييز المؤمن من الكافر-يقول بن كثير رحمه الله-والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير -أي : إن لم تجانبوا المشركين وتوالوا المؤمنين ، وإلا وقعت الفتنة في الناس ، وهو التباس الأمر ، واختلاط المؤمن بالكافر ، فيقع بين الناس فساد منتشر طويل عريض . وهذا ما حصل فى مطلع القرن الثانى عشر ويتكرر بنفس الصورة الآن
    وعن ثوبان أيضاً مرفوعاً: "ولا تقوم الساعة حتى يلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان" وقد اتسعت الفتنة بهم، وعظم الخطب، ودب الشوم على عقائد أهل الإسلام وإيمانهم، والتحق بهم من ليس له بصيرة ولا قدم صدق، ولا معرفة بالحق، وظنوا أنهم بالتزامهم بعض أركان الإسلام، من دون هذا الركن الأعظم، على هدى مستقيم. وليس الأمر كذلك، بل هو كما قال أبو الوفاء ابن عقيل، رحمه الله: إذا أردت أن تعرف محل الإسلام من أهل

    الزمان، فلا تنظر إلى ازدحامهم في أبواب المساجد، ولا إلى ضجيجهم بـ"لبيك"، ولكن انظر إلى مواطأتهم لأعداء الشريعة. فاللجا اللجا إلى حصن الدين! والاعتصام بحبل الله المتين! والانحياز إلى أوليائه المؤمنين! والحذر الحذر من أعدائه المخالفين
    ولما عظمت غربة الإسلام، ولاذ أكثر المتفقهة بالأوهام، جعلوا يؤسسون عقد المصالحة بين أهل الإسلام، وضدهم اللئام، وليت شعري إلى أي شيء قاموا به من عداوة المشركين؟ وأي ثغر رابطوا فيه ولو ساعة لنصر الدين؟ لقد والله نسجت على الدين عناكب النسيان، وسمح دونه بكثرة الهذيان، وعد عند الأكثرين في خبر كان [الدرر السنية]

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •