ما قل ودل من كتاب " الزهد " لأحمد بن حنبل
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: ما قل ودل من كتاب " الزهد " لأحمد بن حنبل

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    5,187

    افتراضي ما قل ودل من كتاب " الزهد " لأحمد بن حنبل





    ما قل ودل من كتاب " الزهد " لأحمد بن حنبل:المقال الأول


    أيمن الشعبان

    قال سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا يُعْرَفُ مِنْ بَيْنِ عَبِيدِهِ.

    قال سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ جِمَاعُ الْإِيمَانِ.
    ص19
    قال عمر: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَضَعُوهُ عَلَى مَوَاضِعِهِ، وَلَا تَتَّبِعُوا فِيهِ أَهْوَاءَكُمْ.
    ص32
    قال بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ: إِنَّ الْإِيمَانَ عَفِيفٌ عَنِ الْمَطَامِعِ، وَالْمَطَاعِمَ عَفِيفٌ عَنِ الْمَحَارِمِ.
    قال سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا يُعْرَفُ مِنْ بَيْنِ عَبِيدِهِ.
    ص33
    قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: جَرَّبْنَا الْعَيْشَ؛ لَيِّنَهُ وَشَدِيدَهُ، فَوَجَدْنَاهُ يَكْفِي مِنْهُ أَدْنَاهُ.
    ص35
    قَالَ سُلَيْمَانُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: عَجَبًا لِتَاجِرٍ كَيْفَ يَخْلُصُ؟ يَحْلِفُ بِالنَّهَارِ، وَيَنَامُ بِاللَّيْلِ.
    قَالَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِابْنِهِ: عَلَيْكَ بِخَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ فَإِنَّهَا غَلَبَتْ كُلَّ شَيْءٍ.
    ص36
    قال عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ: مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ، وَحَقَّرَهُ، وَصَغَّرَهُ.
    ص39
    قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، اتَّخِذْ طَاعَةَ اللَّهِ تِجَارَةً تَأْتِكَ الْأَرْبَاحُ مِنْ غَيْرِ بِضَاعَةٍ.
    ص43
    قال لقمان: يَا بُنَيَّ، اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تُرِ النَّاسَ أَنَّكَ تَخْشَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ؛ لِيُكْرِمُوكَ بِذَلِكَ، وَقَلْبُكَ فَاجِرٌ.
    قال لقمان: يَا بُنَيَّ، مَا نَدِمْتُ عَلَى الصَّمْتِ قَطُّ، وَإِنْ كَانَ الْكَلَامُ مِنْ فِضَّةٍ، فَإِنَّ السُّكُوتَ مِنْ ذَهَبٍ.
    قِيلَ لِلُقْمَانَ: أَيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟ قَالَ: الَّذِي لَا يُبَالِي أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ مُسِيئًا.
    ص44
    قال وَهْبٍ: إِنَّ الْبَلَاءَ لِلْمُؤْمِنِ كَالشِّكَالِ لِلدَّابَّةِ.
    ص48
    قال عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: اجْعَلُوا كُنُوزَكُمْ فِي السَّمَاءِ؛ فَإِنَّ قَلْبَ الْمَرْءِ عِنْدَ كَنْزِهِ.
    ص50
    كانَ عِيسَى كَثِيرًا مَا يَقُولُ: بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ، إِنَّ أَشَدَّكُمْ حُبًّا لِلدُّنْيَا أَشَدُّكُمْ جَزَعًا عَلَى الْمُصِيبَةِ.
    ص53
    قَالَ دَاوُدُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِلَهِي، لَا تَجْعَلْ لِي أَهْلَ سُوءٍ، فَأَكُونَ رَجُلَ سُوءٍ.
    ص61
    قَالَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِلَهِي، أَيُّ رِزْقٍ أَطْيَبُ؟ قَالَ: ثَمْرَةُ يَدِكَ يَا دَاوُدُ.
    ص62
    قَالَ الصِّبْيَانُ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: اذْهَبْ بِنَا نَلْعَبْ قَالَ: وَلِلَّعِبِ خُلِقْنَا؟
    قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، لَا تَأْكُلْ شِبَعًا فَوْقَ شِبَعٍ؛ فَإِنَّكَ إِنْ تُلْقِهِ بْنَبْذِهِ لِلْكَلْبِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ ذَلِكَ.
    ص65
    قال أَبَو حَصِينٍ: كَانَ يُقَالُ: إِذَا سَاءَ عَمَلُ أُمَّةٍ، زَيَّنُوا مَسَاجِدَهُمْ!
    ص72
    قَالَ سُلَيْمَانُ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، إِيَّاكَ وَالنَّمِيمَةَ؛ فَإِنَّهَا كَحَدِّ السَّيْفِ.
    ص76
    قال عيسى عليه السلام: رَأْسُ الْخَطِيئَةِ حُبُّ الدُّنْيَا، وَالنِّسَاءُ حِبَالَةُ الشَّيْطَانِ، وَالْخَمْرُ مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ.
    ص77
    قال عيسى عليه السلام: كَمَا لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى مَوْجِ الْبَحْرِ دَارًا؛ كَذَلِكُمُ الدُّنْيَا لَا تَتَّخِذُوهَا قَرَارًا.
    ص78
    قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: لَا تَتَعَلَّمْ مَا لَمْ تَعْلَمْ حَتَّى تَعْمَلَ بِمَا تَعْلَمُ.
    ص80
    قال مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: مَنْ كَانَ لَهُ جَارٌ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي فَلَمْ يَنْهَهُ فَهُوَ شَرِيكُهُ.
    قَالَ لُقْمَانُ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا تَقَرُّ فِيهِ عَيْنُ حَكِيمٍ.
    قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، حَمَلْتُ الْجَنْدَلَ وَالْحَدِيدَ، فَلَمْ أَجِدْ أَثْقَلَ مِنْ جَارِ السُّوءِ.
    ص86
    قَالَتِ الْحِكْمَةُ: يَا ابْنَ آدَمَ، تَلْتَمِسُنِي وَأَنْتَ تَجِدُنِي فِي حَرْفَيْنِ: تَعْمَلُ بِخَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَتَدَعُ شَرَّ مَا تَعْلَمُ.
    قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَذُو قَلْبَيْنِ: قَلْبٌ يَرْجُو بِهِ، وَقَلْبٌ يَخَافُ بِهِ.
    قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: أَيْ بُنَيَّ، إِنَّ الْحِكْمَةَ أَجْلَسَتِ الْمَسَاكِينَ مَجَالِسَ الْمُلُوكِ.
    قِيلَ لِلُقْمَانَ: مَا حِكْمَتُكَ؟ قَالَ: لَا أَسْأَلُ عَمَّا كُفِيتُ، وَلَا أَتَكَلَّفُ مَا لَا يَعْنِينِي.
    ص87
    قال لقمان: الصَّمْتُ حِكْمَةٌ، وَقَلِيلٌ فَاعِلُهُ.
    قال نَجِيحٌ:مَنْ قَالَ وَاتَّقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرٌ مِمَّنْ صَمَتَ وَاتَّقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ.
    مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ: لَا تَخُنِ الْخَائِنَ؛ خِيَانَتُهُ تَكْفِيهِ.
    ص88
    قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ابْكُوا، فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا.
    قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَدِدْتُ أَنِّي شَعْرَةٌ فِي جَنْبِ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ.
    كان أبو بكر الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يأخذ بلسانه ويقول: هَذَا أَوْرَدَنِيَ الْمَوَارِدَ.
    ص90
    قال الْقَاسِمُ بنُ محمد: مِنَ النَّاسِ نَاسٌ لَا تُذْكَرُ عُيُوبُهُمْ.
    ص92
    قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ هَذِهِ الشَّجَرَةَ تُؤْكَلُ وَتُعْضَدُ.
    ص93
    قال ابْنِ عُيَيْنَةَ: الْعِلْمُ إِنْ لَمْ يَنْفَعْكَ يَضُرُّكَ.
    قَالَ عُمَرُ: وَجَدْنَا خَيْرَ عَيْشِنَا بِالصَّبْرِ.
    قال عُمَرَ بن الخطاب: الْمَدْحُ الذَّبْحُ.
    كَانَ عمر يَقُولُ: اللَّهُمَّ، اجْعَلْ عَمَلِي صَالِحًا، وَاجْعَلْهُ لَكَ خَالِصًا، وَلَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ فِيهِ شَيْئًا.
    ص97
    قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: التُّؤَدَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ خَيْرٌ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ.
    ص98
    قَالَ عُمَرُ: إِنَّ فِي الْعُزْلَةِ الرَّاحَةَ مِنْ خِلَالِي السُّوءِ.
    كان عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَمُرُّ بِالْآيَةِ فِي وِرْدِهِ فَتَخْنُقُهُ فَيَبْقَى فِي الْبَيْتِ أَيَّامًا يُعَادُ يَحْسَبُونَهُ مَرِيضًا.
    قَالَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: جَالِسُوا التَّوَّابِينَ فَإِنَّهُمْ أَرَقُّ شَيْءٍ أَفْئِدَةً.
    ص99
    كَانَ فِي وَجْهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَّانِ أَسْوَدَانِ مِنَ الْبُكَاءِ.
    ص100
    قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَلَيْكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ وَإِيَّاكُمْ وَذِكْرَ النَّاسِ فَإِنَّهُ دَاءٌ.
    ص101
    قال عمر: كَفَى بِالْمَرْءِ سَرَفًا أَنْ يَأْكُلَ كُلَّمَا اشْتَهَاهُ.
    ص102
    قال عمر: وَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُو لَا أَجْرَ وَلَا وِزْرَ!
    ص103
    قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ الدِّينَ لَيْسَ بِالطَّنْطَنَةِ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَلَكِنَّ الدِّينَ الْوَرَعُ.
    قال عثمان رضي الله عنه: مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ عَمَلًا إِلَّا كَسَاهُ اللَّهُ رِدَاءَ عَمَلِهِ.
    ص104
    قَالَ عُثْمَانُ رضي الله عنه: لَوْ طَهُرَتْ قُلُوبُكُمْ مَا شَبِعْتُمْ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
    كان عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُطْعِمُ النَّاسَ طَعَامَ الْإِمَارَةِ وَيَدْخُلُ إِلَى بَيْتِهِ فَيأَكَلَ الْخَلَّ وَالزَّيْتَ.
    ص106
    قِيلَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لِمَ تُرَقِّعُ قَمِيصَكَ؟ قَالَ: يَخْشَعُ الْقَلْبُ وَيَقْتَدِي بِهِ الْمُؤْمِنُ.
    ص108
    قال أَبِو الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه: ادْعُ اللَّهَ يَوْمَ سَرَّائِكَ لَعَلَّهُ يَسْتَجِيبُ لَكَ يَوْمَ ضَرَّائِكَ.
    سُئِلَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ مَا كَانَ أَفْضَلُ عَمَلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ؟ قَالَتِ: التَّفَكُّرُ وَالِاعْتِبَارُ .
    قال أبو الدرداء: نِعْمَ صَوْمَعَةُ الرَّجُلِ بَيْتُهُ يَكُفُّ فِيهَا بَصَرَهُ وَلِسَانَهُ، وَإِيَّاكُمْ وَالسُّوقَ فَإِنَّهَا تُلْهِي وَتُلْغِي.
    ص111
    قال أبو الدرداء: اعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا قَبْلَ الْغَزْوِ فَإِنَّمَا تُقَاتِلُونَ النَّاسَ بِأَعْمَالِكُمْ .
    قال أبو الدرداء: الْعَالِمُ وَالْمُتَعَلِّم ُ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ وَلَا خَيْرَ فِيمَا سِوَاهُمَا.
    قال أبو الدرداء: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ إِذَا لَقِيتُ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَقُولَ لِي: قَدْ عَلِمْتَ فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ.
    ص112
    قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: لَأَنْ أُكَبِّرَ مِائَةَ مَرَّةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِمِائَةِ دِينَارٍ.
    قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: اطْلُبُوا الْعِلْمَ فَإِنْ لَمْ تَطْلُبُوهُ فَأَحِبُّوا أَهْلَهُ، فَإِنْ لَمْ تُحِبُّوهُمْ فَلَا تُبْغِضُوهُمْ.
    ص113
    قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِذَا جَاءَكَ أَمْرٌ لَا كِفَاءَ لَكَ بِهِ فَاصْبِرْ وَانْتَظِرِ الْفَرَجَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
    ص115
    قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مَا أَهْدَى إِلَيَّ أَخِي هَدِيَّةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ السَّلَامِ وَلَا بَلَغَنِي عَنْهُ خَبَرٌ أَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْ مَوْتِهِ.
    ص116
    قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَيْلٌ لِلَّذِي لَا يَعْلَمُ مَرَّةً وَوَيْلٌ لِلَّذِي يَعْلَمُ ثُمَّ لَا يَعْمَلُ سَبْعَ مَرَّاتٍ.
    قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: الْبِرُّ لَا يُبْلَى وَالْإِثْمُ لَا يُنْسَى وَالدَّيَّانُ لَا يَنَامُ فَكُنْ كَمَا شِئْتَ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ.
    قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: لِيَحْذَرِ امْرُؤٌ أَنْ يَمْقُتَهُ، قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ.
    قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِنَّ مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ قَلَّ حَسَدُهُ وَبَغْيُهُ.
    ص117
    قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مَنْ يُتْبِعْ نَفْسَهُ كُلَّ مَا يَرَى فِي النَّاسِ يَطُلْ حُزْنُهُ وَلَا يَشِفُّ غَيْظُهُ.
    قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: ثَلَاثٌ مِنْ مِلَاكِ أَمْرِ ابْنِ آدَمَ، أَنْ لَا، تَشْكُوَ مُصِيبَتَكَ وَلَا تُحَدِّثَ بِوَجَعِكَ وَلَا تُزَكِّيَ نَفْسَكَ بِلِسَانِكَ.
    ص118








    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    5,187

    افتراضي رد: ما قل ودل من كتاب " الزهد " لأحمد بن حنبل





    ما قل ودل من كتاب " الزهد " لأحمد بن حنبل:المقال الثاني


    أيمن الشعبان






    قال الزبير بن العوام: مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ تَكُونَ، لَهُ خَبِيئَةٌ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ فَلْيَفْعَلْ.
    ص119
    قال أبو ذر: يَكْفِي مِنَ الدُّعَاءِ مَعَ الْبِرِّ مَا يَكْفِي الطَّعَامَ مِنَ الْمِلْحِ.
    ص120
    قَالَ أَبُو ذَرٍّ: هَلْ تَرَى النَّاسَ؟ مَا أَكْثَرُهُمْ مَا فِيهِمْ خَيْرٌ إِلَّا تَقِيٌّ أَوْ تَائِبٌ.
    ص121
    قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ رضي الله عنه: وَدِدْتُ أَنِّي رَمَادٌ تَذْرُونِي الرِّيَاحُ.
    ص123
    قال سلمان الفارسي رضي الله عنه: أَكْثَرُ النَّاسِ ذُنُوبًا أَكْثَرُهُمْ كَلَامًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
    ص124
    قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود: لَا رَاحَةَ لِلْمُؤْمِنِ دُونَ لِقَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
    ص128
    قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود: لَيْتَنِي إِذَا مِتُّ لَمْ أُبْعَثْ.
    قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود: مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ تَخَشُّعًا رَفَعَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ تَطَاوَلَ تَعَظُّمًا وَضَعَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
    قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود: إِنِّي لَأَحْسَبُ الرَّجُلَ يَنْسَى الْعِلْمَ كَانَ يَعْلَمُهُ بِالْخَطِيئَةِ يَعْمَلُهَا.
    قَالَ عُبَدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: مَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيُثَوِّرِ الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّ فِيهِ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ.
    ص129
    قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: وَدَدْتُ أَنَّ اللَّهَ، غَفَرَ لِيَ ذَنْبًا مِنْ ذُنُوبِي أَوْ خَطِيئَةً مِنْ خَطَايَايَ، وَإِنِّي لَا أَعْرِفُ لِيَ نَسَبًا.
    قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: ذَهَبَ صَفْوُ الدُّنْيَا، وَبَقِيَ كَدَرُهَا، فَالْمَوْتُ الْيَوْمَ جُنَّةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.
    قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: كَفَى بِخَشْيَةِ اللَّهِ عِلْمًا وَكَفَى بِالِاغْتِرَارِ جَهْلًا.
    كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ كَأَنَّهُ ثَوْبٌ مُلْقًى.
    ص130
    قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لَيْسَ الْعِلْمُ بِكَثْرَةِ الرِّوَايَةِ وَلَكِنَّ الْعِلْمَ الْخَشْيَةُ.
    قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: الِاقْتِصَادُ فِي السُّنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الِاجْتِهَادِ فِي الْبِدْعَةِ.
    قال الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ: إِنِّي لَأَبْغَضُ الرَّجُلَ أَنْ أَرَاهُ فَارِغًا لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ عَمَلِ الدُّنْيَا وَلَا عَمَلِ الْآخِرَةِ.
    قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا يَضُرُّ عَبْدًا يُصْبِحُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَيُمْسِي عَلَيْهِ مَا أَصَابَهُ مِنَ الدُّنْيَا.
    ص131
    قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: أكثر الناس خَطَايَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ خَوْضًا فِي الْبَاطِلِ.
    قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود: الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لَا دَارَ لَهُ، وَمَالُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ، وَلَهَا يَجْمَعُ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ.
    ص132
    أَبْصَرَ عَبْدَ اللَّهِ بن مسعود رَجُلًا يَضْحَكُ فِي جِنَازَةٍ، فَقَالَ: تَضْحَكُ فِي جِنَازَةٍ لَا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا.
    قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود: إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ فَاشْغِلُوهَا بِالْقُرْآنِ وَلَا تُشْغِلُوهَا بِغَيْرِهِ.
    ص133
    قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَاعَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ شَيْءٌ أَحَقُّ لِطُولِ سِجْنٍ مِنْ لِسَانٍ.
    قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود: اتَّبِعُوا وَلَا تَبْتَدِعُوا فَقَدْ كُفِيتُمْ، كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ.
    قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود: إِنَّ أَحَدًا لَا يُوَلَدُ عَالِمًا، وَإِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ.
    قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود: مَعَ كُلِّ فَرْحَةٍ تَرْحَةٌ، وَمَا مُلِئَ بَيْتٌ حَبْرَةً إِلَّا مُلِئَ عِبْرَةً.
    قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود: إِنَّ كُلَّ مُؤَدِّبٍ يُحِبُّ أَنْ يُوتَى أَدَبُهُ، وَإِنَّ أَدَبَ اللَّهِ الْقُرْآنُ.
    ص134
    قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود: مَا أَحَدٌ أَصْبَحَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا وَهُوَ ضَيْفٌ، وَمَا لَهُ عَارِيَةٌ، وَالضَّيْفُ مُرْتَحِلٌ، وَالْعَارِيَةُ مَرْدُودَةٌ.
    ص135
    قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: وَدَدْتُ أَنِّي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا.
    قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: إِنَّكُمْ تَفْعَلُونَ أَفْضَلَ الْعِبَادَةِ التَّوَاضُعَ.
    قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: أَقِلُّوا الذُّنُوبَ؛ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَلْقَوُا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ قِلَّةِ الذُّنُوبَ.
    كَتَبَتْ عَائِشَةُ إِلَى مُعَاوِيَةَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ عَادَ حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ ذَامًّا.
    عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا مَرَّتْ بِشَجَرَةٍ، فَقَالَتْ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ وَرَقَةً مِنْ وَرَقِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ.
    قَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ: الدُّنْيَا أَسْحَرُ لِقَلْبِ الْعَبْدِ مِنْ هَارُوتَ وَمَارُوتَ، وَمَا آثَرَهَا عَبْدٌ قَطُّ إِلَّا أَصْرَعَتْ خَدَّهُ.
    قالت أم الدرداء:طَلَبْت الْعِبَادَةَ بكُلِّ شَيْءٍ فَمَا وَجَدْتُ شَيْئًا أَشْفَى لِصَدْرِي وَلَا أَحْرَى أَنْ أُصِيبَ بِهِ الدِّينَ مِنْ مَجَالِسِ الذِّكْرِ.
    ص136
    كان عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ إِذَا نَاوَلَ السَّائِلَ الصَّدَقَةَ قَبَّلَهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ.
    كان عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، يَحْمِلُ الْجِرَابَ فِيهِ الْخُبْزُ، وَيَقُولُ: إِنَّ صَدَقَةَ اللَّيْلِ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ.
    قال عَبْدُ الْأَعْلَى التَّيْمِيُّ: إِنَّ مَنْ أُوتِيَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَا يُبْكِيهِ لَخَلِيقٌ أَنْ لَا يَكُونَ أُوتِيَ مِنْهُ عِلْمًا يَنْفَعُهُ.
    ص137
    قال سفيان بن عيينة: لَيْسَ الْعَالِمُ الَّذِي يَعْرِفُ الْخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ، إِنَّمَا الْعَالِمُ الَّذِي يَعْرِفُ الْخَيْرَ، فَيَتَّبِعُهُ وَيَعْرِفُ الشَّرَّ فَيَجْتَنِبُهُ.
    ص138
    قال عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: إِنَّكُمُ الْيَوْمَ فِي زَمَانٍ مَعْرُوفُهُ مُنْكَرٌ، زَمَانٌ قَدْ مَضَى، وَمُنْكَرُهُ مَعْرُوفٌ زَمَانٌ يَأْتِي.
    قال ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا: عَالَجْتُ لِسَانِي عِشْرِينَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يَسْتَقِيمَ لِي.
    ص139
    قال أبو وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ: تَابَعْنَا الْأَعْمَالَ، فَلَمْ نَجِدْ عَمَلًا أَبْلَغَ فِي طَلَبِ الْآخِرَةِ مِنَ الزَّهَادَةِ فِي الدُّنْيَا.
    ص141
    كَانَ يُقَالُ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ أَقَلُّ شَيْءٍ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَخٌ مُؤْنِسٌ، أَوْ دِرْهَمٌ مِنْ حَلَالٍ، أَوْ عَمَلٌ فِي سُنَّةٍ.
    ص142
    قال صَالِحِ بْنِ خَالِدٍ: لِمَاذَا يَلْقَى الرَّجُلُ أَخَاهُ بِالِانْقِبَاضِ ، أَلْقِ أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ، فَإِنْ كَانَ عِنْدَكَ خَيْرٌ فَأَنْحِلْ بِهِ.
    قَالَ طَلْقٌ: إِنِّي لَأَشْتَهِي أَنْ أَقُومَ حَتَّى يَشْتَكِيَ صُلْبِي، وَكَانَ طَلْقٌ يَفْتَحُ الْبَقَرَةَ فَلَا يَرْكَعُ حَتَّى يَبْلُغَ الْعَنْكَبُوتَ.
    ص143
    سُئِلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ هَلْ كَانَ أَحَدٌ مِنَ السَّلَفِ يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْخَوْفِ؟ قَالَتْ: لَا لَكِنْ كَانُوا يَبْكُونَ.
    مَرَّ أَبُو أُمَامَةَ بِرَجُلٍ سَاجِدٍ قَدْ أَطَالَ السُّجُودَ وَهُوَ يَبْكِي، فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: يَا لَهَا سَجْدَةً لَوْ كَانَتْ فِي بَيْتِكَ.
    ص144
    قَالَتْ لَهُ أُمُّ الدَّرْدَاءِ: أَتَعَمْلُ بِكُلِّ مَا تَسْأَلُ عَنْهُ؟ قَالَ: فَقَالَ: لَا، قَالَ: فَقَالَتْ: فَمَا ازْدِيَادُكَ مِنْ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَيْكَ.
    قال عَمَّار بْنُ يَاسِرٍ: كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظًا، وَكَفَى بِالْيَقِينِ غِنًى، وَكَفَى بِالْعِبَادَةِ شُغُلًا.
    قال أبو هُرَيْرَةَ: أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى غَنِيمَةٍ بَارِدَةٍ؟ قَالُوا: مَاذَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ.
    قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا صَدَّقَتْكُمْ أَنْفُسُكُمْ تَأْمَلُونَ مَا لَا تَبْلُغُونَ، وَتَجْمَعُونَ مَا لَا تَأْكُلُونَ وَتَبْنُونَ مَا لَا تَسْكُنُونَ.
    ص145
    عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ أَنِّ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَصْحَابُهُ كَانُوا إِذَا صَامُوا قَعَدُوا فِي السَّحَرِ؛ قَالُوا نُطَهِّرُ سَيِّآتِنَا.
    كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَقُولُ: وَيْلٌ لِي مِنْ بَطْنِي، إِنْ أَشْبَعْتُهُ كَضَّنِي وَإِنْ أَجَعْتُهُ أَنْصَبَنِي.
    قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يُبْصِرُ أحَدُكُمُ الْقَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيهِ، وَيَنْسَى الْجَذْعَ أَوِ الْجِذْلَ فِي عَيْنِهِ.
    قَالَ أبو هريرة: لَنْ يَلِجَ النَّارَ مَنْ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ.
    ص146
    قال حُذَيْفَةُ: أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْخُشُوعُ، وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الصَّلَاةُ.
    قَالَ حُذَيْفَةُ: مِنْ أَحَبِّ حَالٍ يَحْمِدُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْعَبْدَ عَلَيْهَا أَنْ يَجِدَهُ عَافِرًا وَجْهَهُ.
    ص147
    قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: مَنْ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَقٌّ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ دَخَلَ الْجَنَّةَ.
    ص148
    قال أبو مسعود الأنصاري: إِيَّاكُمْ وَالتَّلَوُّنَ فِي الدِّينِ مَا عَرَفْتُمُ الْيَوْمَ فَلَا تُنْكِرُوهُ غَدًا، وَمَا أَنْكَرْتُمُوهُ الْيَوْمَ فَلَا تَعْرِفُوهُ غَدًا.
    ص149
    قال جُنْدُبٌ الْبَجَلِيُّ: مَثَلُ الَّذِي يَعِظُ النَّاسَ وَيَنْسَى نَفْسَهُ مَثَلُ الْمِصْبَاحِ يُضِيءُ لِغَيْرِهِ وَيَحْرِقُ نَفْسَهُ.
    قال معاذ: ثَلَاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلْمَقْتِ: الضَّحِكُ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ، وَالنَّوْمُ مِنْ غَيْرِ سَهَرٍ، وَالْأَكْلُ مِنْ غَيْرِ جُوعٍ.
    ص150
    قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَدِدْتُ أَنِّي كَبْشٌ، فَذَبَحَنِي أَهْلِي، فَأَكَلُوا لَحْمِي، وَحَسَوْا مَرَقِي.
    ص151
    قَالَ أَبُو بُرْدَةَ الْأَسْلَمِيُّ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا فِي حِجْرِهِ دَنَانِيرُ يُعْطِيهَا، وَآخَرَ ذَاكِرًا لِلَّهِ لَكَانَ الذَّاكِرُ أَفْضَلَ.
    ص153
    عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ آخِذًا بِلِسَانِهِ وَهُوَ يَقُولُ: بِاللِّسَانِ: قُلْ خَيْرًا تَغْنَمْ أَوِ اصْمُتْ تَسْلَمْ قَبْلَ أَنْ تَنَدَّمَ.
    قال ابن عباس: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ وَوَاحِدٌ يَقُولُ: اللَّهُ اللَّهُ.
    قال ابن عباس: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَذْكُرَ عُيُوبَ صَاحِبِكَ فَاذْكُرْ عُيُوبَ نَفْسِكَ.
    قَالَ ابن عباس: بَلَغَنِي أَنَّ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ هُوَ عَلَى شَيْءٍ أَحْنَقَ مِنْهُ عَلَى لِسَانِهِ.
    ص154
    كان عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَا يَأْكُلُ طَعَامًا إِلَّا عَلَى خُوَانِهِ يَتِيمٌ.
    ص155
    عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: دَخَلْتُ مَنْزِلَ ابْنِ عُمَرَ فَمَا كَانَ فِيهِ مَا يُسَاوِي طَيْلَسَانِي هَذَا.
    كَانَ ابنُ عمر إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَصَدَّقَ قَالَ: ادْخُلُوا عَلَى السُّودَانِ فَإِنَّهُمْ ضُعَفَاءُ النَّاسِ.
    كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا رَآهُ إِنْسَانٌ ظَنَّ أَنَّ بِهِ شَيْئًا مِنَ اتِّبَاعِهِ آثَارَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
    ص156
    قَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَا غُلَامُ، أَنْضِجِ الْعَصِيدَةَ تَذْهَبْ حَرَارَةُ الزَّيْتِ، فَإِنَّ أَقْوَامًا تَعَجَّلُوا طَيِّبَاتِهِمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا.
    قال ميمون بن مهران: أَتَتِ ابْنَ عُمَرَ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ أَلْفَ دِينَارٍ فِي مَجْلِسٍ فَلَمْ يَقُمْ حَتَّى فَرَّقَهَا.
    قال ابنُ عمر: إِذَا طَابَ الْمَكْسَبُ زَكَتِ النَّفَقَةُ.
    قال ابن عمر: وَإِنْفَاقُهُ خَيْرٌ مِنْ إِمْسَاكِهِ.
    ص157
    قال مجاهدٌ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَنَا أُرِيدُ، أَنْ أَخْدُمَهُ، فَكَانَ يَخْدُمُنِي أَكْثَرَ.
    ص158
    قال ابن عمر: مَا أُبَالِي لَوْ أَنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا أَعْرِفُ عَدَدَهُ وَأُؤَدِّي زَكَاتَهُ.
    ص159
    قال أبو موسى: إِنَّ هَذَا الدِّرْهَمَ وَالدِّينَارَ أَهْلَكَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَإِنِّي مَا أَرَاهُمَا إِلَّا مُهْلِكَيْكُمْ.
    ص162

    قال تميم الداري: اشْتَرَى تَمِيمٌ الدَّارِيُّ حُلَّةً بِأَلْفٍ كَانَ يُصَلِّي فِيهَا.
    ص163







    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    5,187

    افتراضي رد: ما قل ودل من كتاب " الزهد " لأحمد بن حنبل





    ما قل ودل من كتاب " الزهد " لأحمد بن حنبل :المقال الثالث


    أيمن الشعبان





    قال مسلم بن يسار: إِذَا لَبِسْتَ ثَوْبًا وَظَنَنْتَ أَنَّكَ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ أَفْضَلُ مِمَّا فِي غَيْرِهِ فَبِئْسَ الثَّوْبُ هُوَ لَكَ.
    ص201
    قال مسلم بن يسار: إِنِّي لَأُصَلِّي فِي نَعْلِي وَخَلْعُهُمَا أَهْوَنُ عَلَيَّ وَمَا أَطْلُبُ بِذَلِكَ إِلَّا السُّنَّةَ.
    قال مسلم بن يسار: مَا أَدْرِي مَا حَسْبُ إِيمَانِ عَبْدٍ لَا يَدَعُ شَيْئًا يَكْرَهُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ؟
    قال مسلم بن يسار: مَا مِنْ شَيْءٍ مِنْ عَمَلِي إِلَّا وَأَنَا أَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَهُ شَيْءٌ أَفْسَدَهُ إِلَّا الْحُبَّ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
    ص202
    قَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ: اعْمَلْ عَمَلَ رَجُلٍ لَا يُنْجِيهِ إِلَّا عَمَلُهُ وَتَوَكَّلْ تَوَكُّلَ رَجُلٍ لَا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ.
    قَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ: إِيَّاكُمْ وَالْمِرَاءُ فَإِنَّهَا سَاعَةُ جَهْلِ الْعَالِمِ وَبِهَا يَبْتَغِي الشَّيْطَانُ زَلَّتَهُ.
    ذُكِرَ لمُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ قِلَّةُ الْتِفَاتِهِ فِي صَلَاتِهِ قَالَ: مَا يُدْرِيكُمْ أَيْنَ قَلْبِي.
    ص203
    قَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ: كَانُوا يَقُولُونَ لِلرَّجُلِ إِذَا بَرِئَ مِنْ مَرَضِهِ: لِيَهْنِكَ الطُّهْرُ.
    قال مسلم بن يسار: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَرَانِيَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ أُصَلِّي لَهُ قَاعِدًا مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ.
    ص204
    قال شُميطٌ: عَجَبًا لِابْنِ آدَمَ فَبَيْنَمَا قَلْبُهُ فِي الْآخِرَةِ وَحَكَّهُ بُرْغُوثٌ فَنَسِيَ الْآخِرَةَ.
    كان من دعاء أبي الأحوص: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الظِّلَّ وَالْمَاءَ الْمُبَارَكَ وَالْأَمْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
    ص205
    قال الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ: لَا تُتْبِعْ بَصَرَكَ رِدَاءَ الْمَرْأَةِ فَإِنَّ النَّظَرَ يُجْعَلُ شَهْوَةً فِي الْقَلْبِ.
    ص206
    قال الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ: إِنَّمَا نَحْنُ قَوْمٌ وَضَعْنَا أَنْفُسَنَا فِي النَّارِ فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُخْرِجَنَا مِنْهَا أَخْرَجَنَا.
    قال عسعسُ بنُ سلامة: عَلَيْكُمْ بِالغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ مَعَ حَظٍّ مِنَ الدُّلْجَةِ مَعَ الِاسْتِقَامَةِ .
    قَالَ عَسْعَسُ بْنُ سَلَامَةَ: الْمُتَعَفِّفُ تُرْفَعُ لَهُ رَايَةُ الْغِنَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَسِيرُ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى تُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ.
    ص207
    قِيلَ لِرَجُلٍ: أَلَا تَنَامُ؟ قَالَ: إِنَّ عَجَائِبَ الْقُرْآنِ أَذَهَبَتْ نَوْمِي.
    قال الحسن: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَذْكُرُوا، اللَّهَ عَلَى طَهَارَةٍ.
    قال الْحَسَنِ: ذَهَبَتِ الْمَعَارِفُ وَبَقِيَتِ الْمَنَاكِرُ وَمَنْ بَقِيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ مَغْمُومٌ.
    قال الحسن: إِنَّ الْمَوْتَ فَضَحَ الدُّنْيَا فَلَمْ يَتْرُكْ لِذِي لُبٍّ فَرَحًا.
    قال الحسن: ابْنَ آدَمَ كَيْفَ يَرِقُّ قَلْبُكَ وَهَمُّكَ فِي آخَرَ.
    ص209
    قال الحسن: إِنَّهُ مَنْ خَوَّفَكَ حَتَّى تَلْقَى الْأَمْنَ خَيْرٌ مِمَّنْ أَمَّنَكَ حَتَّى تَلْقَى الْمَخَافَةَ.
    قال الحسن: وَاللَّهِ لَقَدْ عَبَدَ بَنُو إِسْرَائِيلَ الْأَصْنَامَ بَعْدَ عِبَادَتِهِمْ الرَّحْمَنَ عَزَّ وَجَلَّ بِحُبِّهِمُ الدُّنْيَا.
    ص210
    قال الحسن: لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا وَصَحِبْتُ طَوَائِفَ مِنْهُمْ مَا سَأَلُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ الْجَنَّةَ قَطُّ حَيَاءً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
    قال الْحَسَنِ: قَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَطْلُبُ الْعِلْمَ فَلَا يَلْبَثُ أَنْ يَرَى ذَلِكَ فِي تَخَشُّعِهِ وَهَدْيِهِ وَفِي لِسَانِهِ وَبَصَرِهِ وَبِرِّهِ.
    قال الحسن: أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَخْلُفُ أَخَاهُ فِي أَهْلِهِ أَرْبَعِينَ عَامًا.
    قال الحسن: لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لِيَجْلِسُ مَعَ الْقَوْمِ يَرَوْنَ أَنَّهُ عَيِيٌّ وَمَا بِهِ عِيٌّ إِنَّهُ لَفَقِيهٌ.
    ص211
    قال الحسن: يَقُولُ أَحَدُهُمْ: أَحُجُّ أَحُجُّ قَدْ حَجَجْتَ صِلْ رَحِمًا، نَفِّسْ عَنْ مَغْمُومٍ، أَحْسِنْ إِلَى جَارٍ.
    كَانَ الْحَسَنُ كَثِيرًا مَا يُرَدِّدُ هَذَيْنِ الْحَرْفَيْنِ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ.
    قال الحسن: كَانُوا يَقُولُونَ: مَوْتُ الْعَالِمِ ثَلْمَةٌ فِي الْإِسْلَامِ لَا يَسُدُّهَا شَيْءٌ مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ.
    ص212
    قال الحسن: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَجْلِسُ الْمَجْلِسَ فَتَجِيئُهُ عَبْرَتُهُ فَيَرُدَّهَا فَإِذَا خَشِيَ أَنْ تَسْبِقَهُ قَامَ.
    قَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: إِنِّي أُرِيدُ سَفَرًا فَزَوِّدْنِي قَالَ: ابْنَ أَخِي، أَعِزَّ أَمْرَ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ يُعِزَّكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
    قال الحسن: أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا كَانُوا لَا يَفْرَحُونَ بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا أَتَوْهُ وَلَا يَأْسُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا فَاتَهُمْ.
    قال الحسن: كَانَ يُقَالُ: إِنَّ الْإِيمَانَ لَيْسَ بِالتَّحَلِّي وَلَا بِالتَّمَنِّي وَإِنَّمَا الْإِيمَانُ مَا وَقَرَ فِي الْقَلْبِ وَصَدَّقَهُ الْعَمَلُ.
    ص213
    قال الحسن: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ رُفِعَتْ لَكُمُ الْآخِرَةُ لَمَا عَدَلْتُمْ وَلَا مُيِّلْتُمْ.
    قال الْحَسَنُ: شَرُّ دَاءٍ خَالَطَ قَلْبًا - يَعْنِي الْهَوَى-.
    قال الحسن: الصَّلَاةُ إِذَا لَمْ تَنْهَ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ، لَمْ تَزِدْ صَاحِبَهَا إِلَّا بُعْدًا.
    ص214
    قال الحسن: الرَّجَاءُ وَالْخَوْفُ مَطِيَّتَا الْمُؤْمِنِ.
    سُئِلَ الحسن: مَا عُقُوبَةُ الْعَالِمِ؟ قَالَ: «مَوْتُ الْقَلْبِ» ، قُلْتُ: وَمَا مَوْتُ الْقَلْبِ؟ قَالَ: «طَلَبُ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ.
    قال الحسن: لَقَدْ رَأَيْتُ أُنَاسًا تُعْرَضُ لِأَحَدِهِمُ الدُّنْيَا حَلَالًا فَلَا يَتَّبِعُونَهَا يَقُولُونَ: مَا نَدْرِي مَا حَالُنَا فِيهَا.
    قال الحسن: أَفْضَلُ الْعِلْمِ الْوَرَعُ وَالتَّوَكُّلُ.
    ص215
    سُئِلَ الْحَسَنُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، هَلْ يَنَامُ إِبْلِيسُ؟ قَالَ: لَوْ نَامَ لَوَجَدْنَا لِذَلِكَ رَاحَةً.
    قَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، أَشْكُو إِلَيْكَ قَسْوَةَ قَلْبِي قَالَ: ادْنُهْ مِنَ الذِّكْرَى، أَيْ: مِمَّنْ يَذْكُرُ.
    قَالَ الْحَسَنُ: إِنِّ الْقُلُوبَ تَمُوتُ وَتَحْيَا فَإِذَا هِيَ مَاتَتْ فَاحْمِلُوهَا عَلَى الْفَرَائِضِ فَإِذَا هِيَ أُحْيِيَتْ فَأَدِّبُوهَا بِالتَّطَوُّعِ.
    قال الحسن: إِنَّمَا الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا الْبَصِيرُ بِذَنْبِهِ الْمُدَاوِمُ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ.
    ص216
    قال الحسن: كَمْ مِنْ مُسْتَدْرِجٍ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَكَمْ مِنْ مَفْتُونٍ بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَكَمْ مِنْ مَغْرُورٍ بِالسَّتْرِ عَلَيْهِ.
    قال الحسن: إِنَّمَا التَّقْوَى مَا وَقَرَ فِي الْقَلْبِ وَصَدَّقَهُ الْعَمَلُ وَالْفِعْلُ.
    عَنِ الْحَسَنِ، {وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا} [الإسراء: 59] قَالَ: «الْمَوْتُ الذَّرِيعُ».
    عَنِ الْحَسَنِ، {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا} [المزمل: 8] قَالَ: «أَخْلِصْ إِلَيْهِ إِخْلَاصًا».
    قال الحسن: لَبَابٌ وَاحِدٌ مِنَ الْعِلْمِ أَتَعَلَّمُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.
    ص217
    قال الحسن: إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَخَذَ عَنِ اللَّهِ، أدَبًا حَسَنًا إِذَا وَسَّعَ عَلَيْهِ أَوْسَعَ وَإِذَا أَمْسَكَ عَلَيْهِ أَمْسَكَ.
    قال الحسن: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَمَا يَزَالُ كَئِيبًا حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ.
    قال الحسن: مَا أَكْثَرَ عَبْدٌ ذِكْرَ الْمَوْتِ إِلَّا رَأَى ذَلِكَ فِي عَمَلِهِ وَلَا طَالَ أَمَلُ عَبْدٍ قَطُّ إِلَّا أَسَاءَ الْعَمَلَ.
    ص218
    مر الحسن فِي السُّوقِ فَرَأَى لَغَطَ أَهْلِ الْأَسْوَاقِ فَقَالَ: أَمَا يَقِيلُ هَؤُلَاءِ مَا أَظُنُّ لَيْلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا لَيْلَ سُوءٍ.
    عن هشام قال: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ يَحْلِفُ بِاللَّهِ: مَا أَعَزَّ أَحَدٌ الدِّرْهَمَ إِلَّا أَذَلَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
    قال الحسن: ابْنَ آدَمَ السِّكِّينُ تُحَدُّ وَالْكَبْشُ يُعْلَفُ وَالتَّنُّورُ يُسْجَرُ.
    ص219
    عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: {لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: 142] قَالَ: «إِنَّمَا قَلَّ؛ لِأَنَّهُ لِغَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ».
    قال الحسن: تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ.
    ص220
    كَانَ الْحَسَنُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى قَالَ لِأَهْلِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: «يَا أَهْلَاهُ الثُّوِيُّ فِيكُمْ قَلِيلٌ».
    قَالَ الْحَسَنُ: لَا تَلْقَى الْمُؤْمِنَ إِلَّا شَاحِبًا وَلَا تَلْقَى الْمُنَافِقَ إِلَّا وَابِصًا.
    قال الحسن: اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ وَأَهْوَاءَكُمْ عَلَى دِينِ اللَّهِ وَانْتَصِحُوا كِتَابَ اللَّهِ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَدِينِكُمْ.
    عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ وَأَهْوَاءَكُمْ عَلَى دِينِ اللَّهِ وَانْتَصِحُوا كِتَابَ اللَّهِ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَدِينِكُمْ.
    عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: مَطْعَمَانِ طَيِّبَانِ رَجُلٌ يَعْمَلُ بِيَدِهِ وَآخَرُ يَحْمِلُ عَلَى ظَهْرِهِ.
    قَالَ الْحَسَنُ: مَنْ بَنَى فَوْقَ مَا يَكْفِيهِ طُوِّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ.
    عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ} قَالَ: إِنْ صَلَّاهَا صَلَّاهَا رِيَاءً وَإِنْ لَمْ يُصَلِّهَا لَمْ يُبَالِهَا.
    قال الحسن: اعْرَفُوا الْمُهَاجِرِينَ بِفَضْلِهِمْ وَاتَّبِعُوا آثَارَهُمْ وَإِيَّاكُمْ وَمَا أَحْدَثَ النَّاسُ فِي دِينِهِمْ فَإِنَّ شَرَّ الْأُمُورِ الْمُحْدَثَاتُ.
    ص221
    قال الحسن: عِظِ النَّاسَ بِفِعْلِكَ وَلَا تَعِظْهُمْ بِقَوْلِكَ.
    كان الحسن يَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا عَالَ مُقْتَصِدٌ قَطُّ.
    قال الحسن: ابْنَ آدَمَ مَالِي مَالِي هَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ.
    قال أبو موسى: جَلِيسُ الصِّدْقِ مِثْلُ الْعَطَّارِ إِنْ لَمْ يُصِبْكَ عَبَقَكَ مِنْ رِيحِهِ.
    قال عِيسَى بْنُ زَاذَانَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَسْكُنُ الشَّيْطَانُ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَبْكِيَ بَكَى.
    ص222
    قال مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ قَالَ: إِنَّهُ لَيَمْنَعُنِي أَنْ أَلْبَسَ الثَّوْبَ الْجَدِيدَ مَخَافَةَ أَنْ يَحْدُثَ لِجِيرَانِي الْحَسَدُ وَيَقُولُونَ: مِنْ أَيْنَ هُوَ لَهُ.
    قال عَمْرَو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيَّ: إِذَا سَمِعْتَ شَيْئًا، مِنَ الْخَيْرِ فَاعْمَلْ بِهِ تَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ وَلَوْ مَرَّةً.
    ص223
    قال الحسن: رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا قَالَ فَغَنِمَ أَوْ سَكَتَ فَسَلِمَ.
    ص224
    قال الحسن: إِنَّ الرَّجُلَ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَمَا يَنْسَاهُ وَمَا يَزَالُ مُتَخَوِّفًا مِنْهُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ.
    قال الحسن: ابْنَ آدَمَ إِنَّمَا أَنْتَ أَيَّامٌ وَكُلَّمَا ذَهَبَ يَوْمٌ ذَهَبَ بَعْضُكَ.
    عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَلَنُحْيِيَنّ هُ حَيَاةً طَيِّبَةً} [النحل: 97] قَالَ: نَرْزُقُهُ قَنَاعَةً.
    قال الحسن: الْكَذِبُ جِمَاعُ النِّفَاقِ.
    قَالَ الْحَسَنُ: لَا يَزَالُ الرَّجُلُ بِخَيْرٍ مَا عَلِمَ بِالَّذِي يُفْسِدُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ.
    ص225
    قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ وَاللَّهِ مَا يُصْبِحُ إِلَّا حَزِينًا، وَلَا يُمْسِي إِلَّا حَزِينًا.
    قال الحسن: ضَحِكُ الْمُؤْمِنِ إِنَّمَا هُوَ غَفْلَةٌ مِنْهُ.
    قال الحسن: مَنْ عَرَفَ رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَحَبَّهُ وَمَنْ أَبْصَرَ الدُّنْيَا زَهِدَ فِيهَا، وَالْمُؤْمِنُ لَا يَلْهُو حَتَّى يَغْفَلَ وَإِذَا فَكَّرَ حَزِنَ.
    قال الحسن: يَا ابْنَ آدَمَ، تَرْكُ الْخَطِيئَةِ أَيْسَرُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ.
    قيل للحسن: أَيُّ شَيْءٍ التَّوَاضُعُ يَا أَبَا سَعِيدٍ؟ قَالَ: يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ فَلَا يَلْقَى مُسْلِمًا إِلَّا ظَنَّ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنْهُ.
    قيل للحسن: مَنِ الْفَقِيهُ؟ قَالَ: الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا الرَّاغِبُ فِي الْآخِرَةِ الْبَصِيرُ بِدِينِهِ الْمُجْتَهِدُ فِي الْعِبَادَةِ، هَذَا الْفَقِيهُ.

    قال الحسن: كَانُوا يَرْجُونَ فِي حِمَى لَيْلَةٍ كَفَّارَةً لِمَا سَلَفَ مِنَ الذُّنُوبِ.
    ص226
    قال الْحَسَنَ: النِّيَّةُ أَبْلَغُ مِنَ الْعَمَلِ.
    ص227
    قال الحسن: كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَنْبٍ قَدْ تَابَ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ ابْتَلَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ.
    قال الحسن: الْخَيْرُ عَادَةٌ وَالشَّرُّ لَجَاجَةٌ.
    قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: يَا حُسْنَ عَيْنٍ بَكَتْ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
    قال الحسن: يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّ لَكَ قَوْلًا وَعَمَلًا وَسِرًّا وَعَلَانِيَةً، وَعَمَلُكَ أَوْلَى بِكَ مِنْ قَوْلِكَ، وَسِرُّكَ أَوْلَى بِكَ مِنْ عَلَانِيَتِكَ.

    ص228







    منقول


    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •