عيوبٌ تحت المجهر
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: عيوبٌ تحت المجهر

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    5,187

    افتراضي عيوبٌ تحت المجهر

    عيوبٌ تحت المجهر1


    حورية قاضي، حنين عابد

    من الأمور النادرة أن يسأل الإنسان نفسه " أين عيوبي " ؟
    فالواحد منا دائما لا يرى في نفسه إلا الخير لأنه يحبها.
    يقول ابن الجوزي:
    ( لتعلم أن النفس محبوبة وعيوب المحبوب قد تخفى على المحب، وفي الناس من يقوى نظره وجهاده للنفس فينزلها منزلة العدو في المخالفة، فيظهر لها عيوبها ) .

    -ومن أهم أسباب الجهل بعيوب النفس الخوف من نظرة الناس مما يجعلنا نتجاهل تلك العيوب و ننسى أن الله ينظر إلى أعمالنا وهو مطلع على السرائر.

    -وقد يصل الحال ببعض الناس أن يذم غيره بما فيه ويفرح إن مدح هو بما ليس فيه.
    مع العلم أن البشر جميعا لا يسلمون من النقائص والعيوب ولكنها قد تقل عند البعض وتكثر عند الآخرين.
    والإنسان السوي هو الذي يسعى جاهدا إلى تحسين عيوبه والتخلص منها ولهذا جاء في الدعاء المأثور عنه صلى الله عليه وسلم: ] اللهم اهدني لأحسن الأخلاق والأقوال والأفعال لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت[ .
    وحتى نقف على عيوب أنفسنا لا بد من أن نعرف أهم صفاتها كما وصفها الله تعالى في القرآن الكريم.

    فمنها :
    1- الضعف: يقول الله تعالى : ((يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا)) النساء 28
    ويقول في سورة الروم: ((اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ)) 54
    إن الآيات تدل على أن خلق الإنسان كان من عنصر الضعف، وحسبه ضعفا أنه يتعرض للنسيان بعد العلم، وللمرض بعد العافية ، وللهرم بعد الشباب ، وأخيرا لا بد أن يموت.
    ومن العجيب أن ينسى ضعفه إذا ملك شيئا بعد القوة بسبب ما وهبه الله من العقل والفكر ، وما يلبث أن يستعلي ويسعى في الأرض بالفساد إلا المؤمن.

    لذا كان من حكمته عز وجل أن ينزل بالإنسان ما يذكره ويشعره بضعفه من أمراض ومصائب وابتلاءات حتى يعود إليه بخضوع وإيمان.
    وفتح له باب التوبة إذا ضعف أمام الأهواء والشهوات والمعاصي.
    كما أن الأحكام تنزل متوافقة لهذه الصفة كرفع الخطأ والنسيان وغير ذلك.
    ويتغلب الإنسان على ضعفه بشعوره أنه قوي بالله تعالى، وبينت بعض الأحاديث أسباب القوة وسبيلها.
    كقوله صلى الله عليه وسلم : ] احرص على ما ينفعك واستعن بالله[

    2- الهلع و الجزع و المنع :

    يقول تعالى في سورة المعارج: ((إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا {70/ 19} إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا {70/ 20} وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا {70/ 21} إِلَّا الْمُصَلِّينَ))
    اتصاف الإنسان بالهلع نتيجة لحبه لذاته وحبه للسلامة والبقاء، لذا يصيبه الخوف وربما التضجر إذا نزل به ما يكره وقد يتعدى ذلك إلى الضرب واللطم إلا إذا اتخذ لنفسه وقاية عن طريق عقيدته وتربيته لنفسه على الصبر والتحمل لنيل الأجر.
    وكذلك هو منوع نتيجة لحرصه الشديد على ما يملكه ومن شدة الحرص يأتي الإمساك والمنع .
    ويتغلب الإنسان على الهلع بالطريقة التي بينها القرآن الكريم وذلك بحسن صلته بالله ومراقبته وتأدية الحقوق المالية والإيمان بيوم القيامة وما أعد الله فيه من الثواب والعقاب.

    3- العجلة:

    يقول تعالى ((وَيَدْعُ الإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولاً)) الإسراء11
    و يقول سبحانه ((خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ)) الأنبياء 371
    العجلة من مقتضيات الشهوة ، لذلك ذمت في القرآن ، وهي طلب الشيء ، وتحريه قبل أوانه ، وهي تؤدي إلى كثرة الزلل و الوقوع في الخطأ ثم الندم .
    ومقدار العجلة في الناس ليست واحدة ، فبعضهم أكثر عجلة من غيره ، إلا أن الدوافع النفسية للجميع تجعلهم عجولين ؛ لأن كل فرد يحب أن تكون رغائبه رهن خواطره ، إلا أن الإنسان العاقل قوي الإرادة ، يستطيع
    أن يضبط عجلته الفطرية .
    و أصل فطرة العجلة ليس من النقائص ؛ لأنها تمثل نوعاً من الحوافز للجد والعمل ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي صححه العلامة الألباني رحمه الله ] التؤدة في كل شيء إلا في عمل الآخرة [ ،و لكنها تغدو من النقائص حين يسيء الإنسان إدارتها فإذا صارت هي المسيطرة على العقل و الإرادة اختل توازن الإنسان ، و جانب الحكمة في تصرفاته .

    4_ الإنسان كنود كفور فخور :

    يقول تعالى في سورة هود ( 9 – 11 ) : ((وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ {11/9} وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاء بَعْدَ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ {11/10} إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ(( و في سورة العاديات يقول تعالى ((إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ {100/6} وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ {100/7} وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ)) .
    و الإنسان يحس بذلك من نفسه في خطراته ، فإن أصابته نعمة أو غنى فأول ما يخطر له أنها كانت بعلمه و سعيه و مهارته و حسن تدبيره ، و أن الله رآه مستحقاً للتكريم فأكرمه ، و إذا مسه الضر تضجر و ربما تسخط ، وزعم أن الله لم يعطه في الحياة و أنه أهانه ، بل ربما شك في عدله سبحانه و تعالى .
    و في نفس الوقت إذا وقع في خوف و ضيق لجأ إلى ربه يدعوه و يرجوه النجاة و يعاهده على الشكر إن هو كتبها له ، فإذا فرج الله عنه نقض العهد، و أخذ يعلل نجاته بالأسباب و عاد إلى ما كان عليه ، مع أن الأمر في الحالتين ليس كما يتصوره الإنسان ، بل اقتضت حكمة الله لعلمه بطبيعة كل منهما أن يمتحن هذا بالنعم ، و أن يمتحن هذا بالمكاره ، فهي ألوان امتحان فحسب .
    و هذا التصحيح هو ما يقره القرآن الكريم لتقويم هذا العيب ، لكي يكون العبد على بصيرة ، ويعلم ما يجب عليه من سلوك قلبي و نفسي و عملي .
    فالإيمان بالقضاء و القدر و اليوم الآخر والتواصي بالحق و الصبر ، تنجي بإذن الله من المستوى المهلك لهذه الصفات .

    5- القتر و الشح :

    يقول تعالى في سورة الإسراء: ((قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنفَاقِ وَكَانَ الإنسَانُ قَتُورًا)) آية 100
    ويقول تعالى في النساء 128 : ((وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ))
    الإنسان في بذله قتور والسبب تخوفه من الفقر – فلو أنه ملك ما يستحيل نفاده- وهي خزائن رحمة الله- لخشي نفادها وأمسك.
    و من أشد صور الشح : بخل الإنسان على نفسه بالطاعات و الحسنات و شعوره بالاكتفاء بما هو قليل يسير منها ، و كأنه يمن على الله بها .. نعوذ بالله من الخذلان ..
    وقد قوم الإسلام هذه الصفة فحذر من الشح بجميع صوره سواء بالمال أو الشح بالكلمة الطيبة والأخلاق الحسنة وصنائع المعروف.
    و أمره بالبذل والإنفاق في الخير ونهاه عن الإسراف، وحثه على التخلق بالأخلاق الحسنة.

    6- إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى .

    قال تعالى في سورة العلق ((كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى {96/6} أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى)) 7
    هذه الظاهرة تشاهد في الإنسان الذي يرى أنه استغنى بما يملك ، فيطغى .
    وهذا الاستغناء قد يكون بالمال أو بالقوة أو بالعلم أ و بالصحة والعافية .
    و لكن كيف ؟
    نضرب مثالاً على العلم : إذا رأى الإنسان أنه وصل إلى درجة من العلم و شعر بأنه استغنى بعلمه أخذه الكبر والعجب و الصلف ، فيحتقر هذا ، ويزدري ذاك ، و يسخر بآخر و هكذا ...

    ومثال آخر بالمال : إذا رأى أنه غني ، و شعر بالاستغناء بذلك المال طغى بالتبذير والإسراف و اتباع الشهوات و التفاخر و إذلال الناس ومنع حقوقهم في ذلك المال .

    و يتغلب الإنسان على هذه الصفة بالإيمان و العمل الصالح و شعوره الدائم بالفقر لربه في جميع أحواله ..
    وهذا ما بينه القرآن إذ جعل الله تعالى الإنسان حبيس الحاجة و الافتقار إلى الله فإذا مسه الغرور فطغى ، جاءته العقوبة فذل و خضع و عندها يعرف حدود نفسه و يعرف افتقاره الدائم إلى ربه .

    يقول تعالى ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ {35/15} إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ {35/16} وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ)) فاطر 17


    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    5,187

    افتراضي رد: عيوبٌ تحت المجهر

    عيوبٌ تحت المجهر2


    حورية قاضي، حنين عابد


    هذه النفس الإنسانية بتلك الصفات السابقة بين ثلاث حالات ، كما بين ذلك القرآن الكريم :
    1. نفس مطمئنة : يقول تعالى (( يا أيتها النفس المطمئنة )) الفجر 27
    فهي ساكنة إلى الله ، أنست بقربه ، واطمأنت إلى أمره و نهيه فانخلعت من صفاتها الذميمة .

    2. نفس لوامة : ((ولا أقسم بالنفس اللوامة)) القيامة 2
    قال الحسن : إن المؤمن والله ما تراه يلوم إلا نفسه على كل حالاته يستقصرها في كل ما يفعل فيندم ويلوم نفسه، وإن الفاجر ليمضي قدما لا يعاقب نفسه.
    وهي كثيرة التردد لا تستقر على حال

    3. نفس أمارة بالسوء: ((وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي)) يوسف 53
    وهي تأمر صاحبها بما تهواه، وتقود صاحبها إلى كل قبيح ومكروه.

    يقول ابن القيم رحمه الله :
    [والنفس قد تكون تارة أمارة بالسوء وتارة لوامة وتارة مطمئنة والحكم للغالب عليها من أحوالها] ا. هـ بتصرف

    نبدأ الآن بذكر بعض من عيوب النفس وعلينا أن نعلم جيدا أننا كلما كنا صادقين مع أنفسنا كلما استطعنا الوصول إلى تسديد ذلك النقص.
    ومن العلماء الذين تكلموا عن عيوب النفس ودقائقها الإمام ابن القيم رحمه، والإمام أبو عبد الرحمن السلمي سنعرج على بعضها بشيء من التوضيح والبيان وطرق العلاج والله ولي التوفيق.

    نبدأ بعبارة لابن الجوزي رحمه الله أما أنها والله لعبارة حري بالإنسان أن يقرأها عدة مرات ويتأملها.
    يقول: [ علامة الاستدراج العمى عن عيوب النفس، ما ملكها عبد إلا عز وما ملكت عبدا إلا ذل].
    ويقول ابن المقفع (( من أشد عيوب الإنسان خفاء عيوبه عليه ، فإن من خفي عليه عيبه خفيت عليه محاسن غيره )) ..
    ثم ما النتيجة ؟
    يقول (( و من خفي عليه عيب نفسه و محاسن غيره ، فلن يقلع عن عيبه الذي لا يعرف ، و لن يعرف محاسن غيره التي لا يبصر أبداً )) .

    العيب الأول
    الاشتغال بعيوب الناس

    هذا العيب خفية من خفايا النفس إذ الإنسان بذلك يغطي على عيوبه ، ولعون بن عبد الله مقولة دقيقة في ذلك إذ يقول : (( ما أحسب أحداً تفرغ لعيب الناس إلا من غفلة عن نفسه )) .

    و من أسباب هذا العيب :
    أ) الفراغ و غياب الهدف :
    مما يجعل النفس تبحث عما يملأ وقتها ، وقد تسوغ لها الأهداف ، ويلبس الإنسان على نفسه فيقول : إن المقصد إبانة أحوال الناس أو بيان زيف الزائفين لأخذ الحذر منهم ، فهو بذلك يطمئن إلى أن فعله سامٍ بل و مأجور عليه .
    - ومن صوره أنه قد يرمي علته على غيره حتى لا يعترف بعيبه ، وقد تكلم عنها د.محمد الصغير في كتابه (ما تحت الأقنعة) بما يسمى بـ(الإسقاط) .

    ب ) الكبر :
    حيث يصور لنفسه الكمال مقابل إظهار عيوب الآخرين .
    فيرى أنه كبير و عظيم ، و غيره أصغر منه و أقل شأناً ، و قد يصل ذلك إلى درجة أعلى و هي البحث عن العيب في الجسم أو القول أو النقص في الرأي ، و يسرع إلى لفت الأنظار إليه ، و السخرية منه .

    جـ ) الحسد :
    و هذا من خبث النفس بشكل عام فنجده إذا وصف عنده حال عبد أنعم الله عليه بالنعم شق عليه ذ لك ..
    و إذا ذكر عنده تنغص عيش أخيه فرح به ، و قد يصل إلى مرحلة السعي إلى إزالة النعم عنه بأي طريق ، ومنها ذكر مثالبه و معايبه ، وقد يصل به الحد إلى الظلم و العدوان و اتهامه بما ليس فيه .
    - و فيه مدخل دقيق على بعض طلبة العلم إن أحس من أحد أقرانه قبولاً بين الناس فيبدأ بعيبه إن مدح ، بل ربما إن عجز أن يمسك عليه شيئاً ظاهراً ، عابه بخارم من خوارم المروءة مما لا يأثم الإنسان به ، وجعل ذلك سبباً للاستهزاء به و تحقيره ، ولو في نفسه ، المهم إشباع دواخلها بنقص كمال غيره .
    و علاج الحسد بشكل عام أجمله ابن الجوزي في مختصر منهاج القاصدين فقال : (( و أما العمل النافع فيه ، فهو أن يتكلف نقيض ما يأمر به الحسد ، فإذا بعثه على الحقد و القدح في المحسود ، كلف نفسه المدح له ، و الثناء عليه ، و إن حمله على الكبر ، ألزم نفسه التواضع له ، و إن بعثه على كف الإنعام عنه ، ألزم نفسه زيادة في الإنعام ، وقد كان جماعة من السلف إذا بلغهم أن شخصاً اغتابهم ، أهدوا إليه هدية )) .

    - و هذا العيب ( الاشتغال بعيوب الناس ) يجر إلى مهالك و وويلات فهو يؤدي إلى الوقوع في الغيبة ، و تتبع العورات و هتك ستر المسلمين ، و من ثم إلى قسوة القلب نتيجة انشغاله عن تعاهده و إصلاحه ، و الغلظة على المؤمنين و عداواتهم لأنه اعتاد على البحث و التنقيب عن عيوبهم و من ثم احتقارهم .


    العلاج

    1 / الفرار من حظوظ النفس إلى الله عز وجل ، و ليسأل نفسه إذا أراد أن يذكر أحدا بسوء عدة أسئلة:

    ما هدفي ، و ما قصدي من ذلك ؟
    ما هي نظرة الله لي ؟ و ما هي منزلتي عند الله تعالى ؟
    و ليشغل نفسه بذلك ..
    ثم يردد في نفسه ( ربما يكون بين هذا الشخص و بين الله خبيئة رفعت قدره و أعلت منزلته عند الله عز و جل )
    بذلك يردعها و يردها إلى الحق .

    2/ إشغال فراغ النفس بالطاعات و بما ينفعها :

    وقد امتدح الله عز وجل أولي الألباب الذي يشغلون أنفسهم بالطاعات في كل أحوالهم فقال (( الذين يذكرون الله قياماً و قعوداً و على جنوبهم )) فلما كانوا في بعض أوضاعهم لا يستطيعون القيام بعبادات فعلية شغلوا أنفسهم بعبادات قولية ، فهم في شغل دائم بالطاعات و السير الجاد إلى الله عز وجل ..

    3/ أن يضع الإنسان قاعدة له يتعامل فيها مع الناس : و هي أن الله عز وجل لن يسأله عن عمل فلان أو تقصيره ، إلا في حالة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بشروطه المعروفة ، و ما عدا ذلك فإن الله سيحاسبه فقط عن نفسه و أعماله و تقصيره ، يقول سبحانه في سورة سبأ (( قل لا تسألون عما أجرمنا و لا نسئل عما تعملون )) ، يقول العلامة ابن عاشور في تفسيره التحرير و التنوير ( أي أن كل فريق مؤاخذ و حده بعمله ، فالأجدى بكلا الفريقين أن ينظر كل في أعماله و أعمال ضده ليعلم أي الفريقين أحق بالنور و النجاة عند الله) .
    و يقول تعالى (( و لا تزر وازرة وزر أخرى )) .

    4/ أن يضع له شعاراً عند حكمه على الناس : و هو أنهم بشر ، فبشريتهم تقتضي صدور الزلات و الهفوات منهم ، و النبي صلى الله عليه وسلم يقول (( إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر و أغضب كما يغضب البشر )) رواه مسلم .



    5/ إدراك خطورة اللسان :
    يقول ابن مسعود رضي الله عنه (( والذي لا إله غيره ، ما على ظهر الأرض شيء أحوج إلى طول سجن من لسان )) ، و يكفينا عظة و عبرة حديث النبي صلى الله عليه وسلم (( ثكلتك أمك يا معاذ ، و هل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم )) .

    - و أخيراً يقول ابن القيم رحمه الله (( مقت النفس في ذات الله من صفات الصديقين ، ويدنو العبد به من الله تعالى في لحظة واحدة أضعاف أضعاف ما يدنو به من العمل )) .
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    5,187

    افتراضي رد: عيوبٌ تحت المجهر

    حب المدح والرضا به والغضب عند الذم3


    عيوب تحت المجهر..

    حورية قاضي، حنين عابد

    هناك تلازم بين المدح والرضا؛ لأن الرضا بالمدح يجر غالبا إلى كره من يذمه.
    وصاحب هذا العيب قيدته نفسه فهو معها أين كانت، يحب من يمدحه ويعادي من يكشف عيبا أو خللا أو حتى ينصحه لأنه مس مشاعره وأحاسيسه، وهو بذلك يحقق لذة الجاه والمنزلة في القلوب.
    ومن كانت هذه نفسه فإن صاحبها ذو نفس دنية صغيرة.
    وقد يصل هذا العيب إلى درجة أن صاحبه يضيق صدره إذا لم يجد الثناء على عمل قام به، وربما يندم عليه وقد يكون صالحا، بل ويشعر أنه أضاع وقته وجهده بلا فائدة لأنه لم يجد القبول عند الناس.
    ولهذا العيب آثار وخيمة إن لم يتدارك صاحبه نفسه فهو يؤدي إلى:
    1- حرمان التوفيق الإلهي إذ به يركن إلى هذا الرضا ولا يحرص على تحسين مستواه العلمي وعلاقته بربه.
    بل ربما يؤدي إلى نسيان نفسه فإن من أعجب بنفسه ضعف تشميره وإنما يشمر للعمل من يرى نفسه مقصرا.
    ولذلك ورد النهي عن المدح في الوجه لمن يخاف عليه الفتنة.
    2-نسيان نعمة الله تعالى عليه بتوفيقه إلى العمل وتيسير القيام به.
    3-تشتت الهم بسبب ملاحظة قلوب الخلق، فإن رضى الناس غاية لا تدرك فكلما أرضى فريقا قد يسخط الفريق الآخر والنتيجة سخط الله وسخط الناس عليه.
    4-رد النصيحة وبغض من ينصحه.
    5-قد يجر إلى أن تصرف الأعمال لهدف واحد وهو مدح الناس والعياذ بالله ( وهو لا يشعر ) فالمهم أن يرضي نفسه ودواخله، وهذا أمر خطير قد يحبط العمل ويدخل في النفاق.
    يقول ابن القيم في الفوائد: ((لا يجتمع الإخلاص في القلب ومحبة المدح والثناء والطمع فيما عند الناس إلا كما يجتمع الماء والنار))
    6-قد يعظم هذا العيب حتى تحب النفس وترضى أن تمدح بما ليس فيها وربما يدخل ذلك في قوله تعالى:
    { لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } آل عمران 188
    أي محبة أن يحمدوا على فعل الخير الذي ما فعلوه
    7-يؤدي إلى العجب وحب الانتقام لها:
    قال أبو عثمان : ( العجب يتولد من رؤية النفس وذكرها ومن رؤية الخلق وذكرهم)ا.هـ
    وقد يسعى إلى النيل ممن ذمه والانتقام منه بل وظلمه و( هو يشعر بلذة شيطانية يرد بها اعتبار نفسه ).
    العلاج
    1- أن يذكر نفسه بمجرد أن يتولد في نفسه ذلك الشعور أنه ليس أحد ينفع مدحه ويضر مقته إلا الله عز وجل.
    وهذا يولد اليأس والزهد فيما عند الناس.
    يقول ابن الجوزي ((واعلم أن ترك النظر إلى الخلق ومحو الجاه من قلوبهم بالعمل وإخلاص القصد وستر الحال هو الذي رفع من رفع)) .
    وصدق ابن خثيم في قوله الجميل: ((كل ما لا يراد به وجه الله يضمحل)).
    2-أن يقوم في نفسه أن المدح لا يزيد رزقا ولا أجلا، والذم لا يضره ولا يؤخر رزقه ولا يعجل أجله.
    بذلك تفتر رغبته عن حب المدح وبغض الذم.
    3-مشاهدة منة الله وتوفيقه وأنه بالله لا بنفسه.
    يقول أحد السلف:-
    ((إذا رأى العبد نفسه في طاعة فليقل لنفسه هذا هو الذي منّ الله بها علي))
    4-مراقبة الله عز وجل في السر والعلن وفي القلب بالذات.
    يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرح رياض الصالحين:-
    ((وراقب الله في سرك وفي قلبك، انظر ماذا في قلبك من الشرك بالله والرياء وانحرافات والحقد على المؤمنين وبغضاء وكراهية ومحبة للكافرين وما أشبه ذلك من الأشياء التي لا يرضاها الله عز وجل )).
    راقب قلبك فإن الله يقول:-} وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ {
    راقب الله في مواضع ثلاثة ، الفعل والقول والقلب.
    5-أن يتمثل بأخلاق السلف . فإن الرجل إذا مدح قال:
    (( اللهم اغفر لي ما لا يعلمون ولا تؤاخذني بما يقولون واجعلني خيرا مما يظنون))
    فهذه العبارات ترد شرور النفس وتذكرها بحقيقتها.
    ابن تيمية رحمه الله إن مدحه أحد في وجهه قال:
    ((والله إني إلى الآن أجدد إسلامي وما أسلمت بعد إسلاما جيدا))
    وقفة:
    ما ذكرناه لا يمنع أن الإنسان لا يخرج من بشريته فهو يفرح إذا مدح ويضيق صدره إذا سمع مذمته ولكن المهم أن يقف عند ذلك الشعور...يزنه بميزان الشرع وضوابطه والتي من أهمها الإخلاص لله فيما مدح وقبول النصيحة إذا قدمت له، فهو بذلك يحكمها ولا تحكمه ، ويرقى بها إلى الأعلى ولا تنزل به إلى الأسفل.
    كما أن ذلك لا يتنافى مع حديث : ((تلك عاجل بشرى المؤمن...))
    يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:-
    إذا عمل العمل لأجل الله (نلاحظ أنه في الأساس أنه لله تعالى وليس للمدح) ثم ألقى الله الثناء له في قلوب المؤمنين ففرح لم يضره ذلك ولم يعد من الرياء ..... والله أعلم.



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    5,187

    افتراضي رد: عيوبٌ تحت المجهر


    نكران الجميل

    عيوب تحت المجهر4

    حورية قاضي، حنين عابد

    وهذا العيب دليل على خسة النفس، فصاحب هذه النفس المعروف لديه ضائع، والشكر عنده مهجور، وأقصى ما يرنو إليه هو تحقير المعروف الذي أسدي إليه ، وعدم الوفاء لمن أحسن إليه.
    ولله در وهب بن منبه عندما قال:
    ((ترك المكافأة من التطفيف)) .

    وقد عرف العلماء نكران الجميل بأنه:
    ألا يعترف الإنسان بلسانه بما يقر به قلبه من المعروف والصنائع الجميلة التي أسديت إليه.

    يقول تعالى: ((يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا)) النحل 83

    والنفس البشرية السوية تحب من أحسن إليها بل وإن الإحسان يقلب مشاعرها العدوانية إلى موالاة حميمة، أخبرنا بذلك خالقنا العالم بنا وبطباعنا.
    يقول تعالى :
    ((ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ)) فصلت 34

    لذا فإن النفس التي تنكر الجميل والإحسان (وتتناساه) نفس لئيمة، وقد قال بعض الفضلاء:
    ((الكريم شكور أو مشكور واللئيم كفور أو مكفور))
    ويسمى هذا الأمر في حق الله تعالى : كفران النعم وجحودها.

    والاعتقاد السائد عند أغلب الناس في الصورة الواجبة لشكر النعم الاكتفاء بقول (الحمد لله) دون استكمال أركان الشكر والذي من أهمها أن يتذكر أنه أعطي ما أعطي ليستعين بها إلى الوصول لله تعالى ويستخدمها في طاعته.
    وقد ذكر ابن الجوزي في رحمه الله في منهاج القاصدين أن من أهم أسباب حجود النعم هو الغفلة عنها...لأن بعض النعم لعمومها وهي مبذولة لهم في الغالب بلا أدنى سبب كالسمع والبصر وغير ذلك..فلا يرى كل واحد لنفسه منهم اختصاصا بها فيقصرون في الشكر.

    ومن الجهل أنهم إذا سلبوا شيئا منها ثم عادت إليهم قدر ذلك واعتبرها عندئذ نعمة فأصبح الشكر موقوفا على سلب النعمة ثم ردها.

    وقد وصف الحسن البصري حال بعض الناس في جحودهم لنعم الله بصورة تحكي الواقع وذلك عند توضيح معنى (الكنود) فقال: " هو الذي يعد المصائب وينسى نعم الله عليه " ، فلا يرى و لا يبحث إلا عما ينقصه ، وهذا مدخل عظيم يوصل إلى نكران النعم .
    ومن الناس من يسأل الله النعمة سواءً من المال أو الصحة أو الولد فإذا أعطاه الله ، نسي فضل الله ، وبدلاً من أن يشكر الله و يوجه ما أعطاه في مرضاته ، نراه يستعملها فيما ينافي الشكر بل فيما يغضب الله عز وجل ، نسأل الله العافية ، و حال هذا يشبه حال من قال الله فيهم " ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدّقن و لنكونن من الصالحين ، فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون " التوبة 75-76

    و أما نكران الجميل مع الناس فله صور متعددة ، فقد يكون بين الزوج و زوجته، و بين الآباء والأبناء ، وبين عامة الناس .
    - فكم من زوجة يحسن إليها زوجها و عند أول خلاف قالت : (ما رأيت منك خيرًا قط) كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم .

    - و كم من زوج ينسى ما بينه و بين زوجه من الجميل و الإحسان و يبدأ برصد السقطات و إغفال الحسنات و قد يكون بسبب ساقطة في الفضائيات ، أو لنفسه اللئيمة ، و الله عز وجل يقول " و لا تنسوا الفضل بينكم" البقرة
    وهذا الرسول صلى الله عليه و سلم حفظ جميل خديجة رضي الله عنها حتى بعد وفاتها بأبي هو و أمي ..

    - و كم من أم مات زوجها فضحت بنفسها و مالها ليكمل ابنها الطريق ، بل و نحتت الصخر حتى ظهر شأنه و علا ، ولما فتح الله عليه ، ووسع له في رزقه إذا به يتنكر لتلك الأم الرائعة ، بل و يفضل زوجته عليها ، بل ربما وصل الأمر لحد العقوق فكم من أم بكت من ولدها .. الله أكبر .. أين هؤلاء من قول ابن عمر رضي الله عنه عندما ذكر الكبائر قال ( و بكاء الوالدين من العقوق ) .. وقد تحدث مثل هذه الصورة و غيرها مع الأب كذلك ..
    و هنا أقول لكل زوجة تحرض زوجها على عقوق والديه : اعلمي أنه من لا خير له في والديه ، لا خير فيه في زوجته ، وستظهر الأيام ذلك ..
    و ليحمد الله عز وجل كل رجل يرزقه الله بزوجة تذكره و تحرضه على بر والديه ، و خاصة الأم ،
    فالزوجة الصالحة من أسباب السعادة ، و من علامات توفيق الله للعبد .

    - ومن صور نكران جميل الوالدين : ما يبذله الوالدان من جهدهما و مالهما و وقتهما لصلاح أولادهما ، وربما تحملا المشاق ليصل إلى حلقة في مسجد أو مدرسة تعينه على الصلاح فإذا ما يسر الله للابن صحبة طيبة أو شيوخاً أفاضل أو معلمين أجلاء ، فثبت أقدامه على الطريق و صلح حاله ، و استقام ، نسب الفضل لهؤلاء بعد الله دون والديه و ربما لم ير لهما فضلاً في صلاحه ، نعوذ بالله من الخذلان .
    - وفي المقابل ، من الآباء و الأمهات من يرزقه الله بصلاح أولادهم و برهم ، ولكنهم ينكرون ما يقدمه الأولاد لهم ، و يتعنتون ، و يصبح هذا البر كالسيف المسلط على كل أمر .
    هذه الصورة و إن كان على الأبناء الصبر و الاحتساب فلن يضيع الله أجورهم ، إلا أنه يعين الشيطان عليهم ، و يقتل الحب بين الآباء و الأبناء ، و الله المستعان..
    و على الوالدين أن يحسنا إنزال البر في مواضعه حتى يكونوا عوناً لأولادهم على زيادة البر و العطاء .

    وهناك صورة أصبحت متفشية للأسف ، و هي أن يكون الإنسان في غفلة و تيه عن الحق ، منغمساً في ضلالة و عصيان ، فيقيض الله له داعية أو مصلحاً فينتشله مما كان فيه ، و يكون سبباً في هدايته ، حتى إذا ما فتح الله عليه ، و استزاد في طريقه و تعرف على من يظن أنه أعلم .. نسي صاحب الفضل الأول عليه بعد الله .. بل ربما انقلب عليه و أصبح همه و شغله الشاغل تتبع عوراته و زلاته ، و يحرص على فضحه و التشهير به ..
    فيالله .. أي نفس لئيمة هذه ؟!

    وهذا العيب له آثار وخيمة منها :
    1. أنه من أسباب زوال النعمة بعد حصولها .
    2. يؤدي إلى نسيان نعم الله على العبد ، وبالتالي إلى الجحود .
    قال ابن الأثير في النهاية : (من كانت عادته و طبعه كفران نعمة الناس وترك شكره لهم ، كان من عادته كفر نعمة الله عز و جل و ترك الشكر له ) .
    3. تخلي الناس عنه و خاصة عندما يحتاج إلى المعونة .
    4. يجلب الشقاء و نكد البال و سوء الحال .
    5. يؤدي إلى تولد الكراهية و يقطع الأواصر بين الناس .

    العلاج
    1. تعاهد النفس بتذكيرها نعم الله عليها دوما ، و لنقرأ هذه الآية جيداً ، يقول تعالى " يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم " فاطر 3
    نلاحظ قوله تعالى "اذكروا" فيها أمر للإنسان أن يذكر نفسه التي من طبيعتها النسيان ، فهي تحتاج إلى وقفات تستعرض النعم استعراضاً .. نعمة .. نعمة .. حتى يثمر ذلك الشكر ، و إلا فإن تقلب الإنسان فيها إن لم يذكر نفسه أنها من الله تجعله يركن إليها ، وينسى أداء حقها و الله المستعان ..

    2. المسارعة في رد المعروف لقوله صلى الله عليه و سلم : ]من أتى عليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه [ .
    3. الحرص على الاتصال بحلقات الذكر و مجالسة من يذكر النفس بالحقوق و أدائها لأصحابها .
    و أخيراً ..
    كلمة نذكر بها من واجه نكران الجميل ، وهي مقولة رائعة لأحد الحكماء : (لا يزهدنك في المعروف كفر من كفره ، فإنه يشكرك عليه من لا تصنعه إليه ) .
    فأجره عند الله لن يضيع ، و سيرفع الله قدره و شأنه عند الناس ، و يخذل من ينكر صنيعه ..
    و عبارة جميلة لا بد أن لا ننساها :
    "الكريم يحفظ ود ساعة " .



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •