قال شيخ الاسلام بن تيمية الإسلام أوسع من الإيمان، وليس كل إسلام إيمانا
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 10 من 10
2اعجابات
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف

الموضوع: قال شيخ الاسلام بن تيمية الإسلام أوسع من الإيمان، وليس كل إسلام إيمانا

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,572

    افتراضي قال شيخ الاسلام بن تيمية الإسلام أوسع من الإيمان، وليس كل إسلام إيمانا

    قال شيخ الاسلام بن تيمية:[ ونقول إن الإسلام أوسع من الإيمان، وليس كل إسلام إيمانا]
    __________
    قال الشيخ صالح ال الشيخ - ، الإسلام أوسع من الإيمان هذا صحيح؛ لأن أوامر الإسلام ومن ينطبق عليه لفظ الإسلام أو خصال الإسلام، هذا أكثر من خصال الإيمان، والمؤمن أخص من المسلم كما هو معروف، فلهذا اختلف أهل العلم في تمثيل الدوائر في حديث عمر المعروف، قال"الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله" إلى آخره "والإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله" الدائرة الكبرى ما هي؟ والدائرة الصغرى ما هي؟
    بعضهم قال الدائرة الكبرى هي الإسلام، والصغرى هي الإيمان التي في داخلها، على اعتبار أن الإسلام أوسع من الإيمان.
    وبعضهم عكس الكبرى هي الإيمان، والصغرى هي الإسلام.
    هنا نظر من قال الإيمان والإسلام أن كل مؤمن مسلم، وكل مسلم ليس بمؤمن[ الشيخ يريد: ليس كل مسلم بمؤمن، ]؛ لأن الإيمان أخص من الإسلام، لهذا إذا نظرت إلى أهل الإسلام وأهل الإيمان فأهل الإسلام في أهل الإيمان أكثر؛ لأنهم أخذوا بالإسلام صار أوسع من هذه الجهة، فصارت الدائرة الكبرى دائرة الإسلام والدائرة الصغرى دائرة الإيمان.
    ومن نظر إلى أن الإيمان والإسلام يشتركان في شيء فقال الدائرة الصغرى هي دائرة الإسلام والدائرة الكبرى هي دائرة الإيمان؛ لأنه ليس كل مسلم مؤمنا، وهذه تنتبه لها كثيرا يحصل فيها الاختلاف باختلاف الاعتبار.
    فيصح أن تجعل الكرة الإسلام داخلها الإيمان باعتبار أوامر الإسلام؛ الإسلام في نفسه لا في أهله أوسع من الإيمان، وإذا عكست ونظرت على أهل الإيمان كل مؤمن مسلم نرسم دائرة الإسلام في داخلها داخل دائرة الإيمان، فهذه صحيحة وهذه صحيحة.
    وقوله الإسلام أوسع من الإيمان وهذا صحيح، والمسلمين أكثر من المؤمنين هذا صحيح، من ثمرات هذا الكلام، وإذا قلنا الإيمان أخص من الإسلام هذا صحيح، وإذا قلت الإيمان يشمل الإسلام زيادة يشمل الإسلام وزيادة يعني يصبح الإسلام داخل الإيمان فهذا أيضا صحيح.
    فإذن الاعتبارات مختلفة في هذه المسألة تداخل الإسلام والإيمان، حصل فيها النقاش المعروف والبحث المعروف عند السلف، وأئمة كثيرون مثل مالك والبخاري وغيره ممن لهم آراء مختلفة في تداخل الإيمان والإسلام[
    شَرْحُ الْفَتْوَى الحَمَوِيَّة الكُبْرَى]

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,572

    افتراضي رد: قال شيخ الاسلام بن تيمية الإسلام أوسع من الإيمان، وليس كل إسلام إيمانا

    الفرق بين الإسلام والإيمان
    يقول الله تعالى في سورة الذاريات/35-36: (فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) ما هو الفرق بين المؤمنين والمسلمين ، ومن أرفع درجات ؟
    نص الجواب
    الحمد لله
    الفرق بين الإسلام والإيمان من المسائل التي أطال العلماء في بيانها في كتب العقائد ، وحاصل ما يقررونه في هذا : أنه إذا ورد أحد هذين اللفظين مفردا عن الآخر فالمقصود به دين الإسلام كله ، ولا فرق حينئذ بين الإسلام والإيمان .
    وأما إذا ورد هذان اللفظان معًا في سياق واحد ، فالإيمان يراد به : الأعمال الباطنة ، وهي أعمال القلوب كالإيمان بالله تعالى ، وحبه وخوفه ورجائه سبحانه وتعالى والإخلاص له .
    وأما الإسلام : فيراد به الأعمال الظاهرة التي قد يصحبها الإيمان القلبي ، وقد لا يصحبها فيكون صاحبها منافقا أو مسلما ضعيف الإيمان .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    " اسم " الإيمان " تارة يذكر مفردا غير مقرون باسم الإسلام ، ولا باسم العمل الصالح ، ولا غيرهما ، وتارة يذكر مقرونا بالإسلام كقوله في حديث جبرائيل : (ما الإسلام ... وما الإيمان) ، وكقوله تعالى : (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَات ِ وَالْمُؤْمِنِين َ وَالْمُؤْمِنَات ِ) الأحزاب/35 ، وقوله عز وجل : (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ) الحجرات/14، وقوله تعالى : (فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) .
    فلما ذكر الإيمان مع الإسلام :
    جعل الإسلام هو الأعمال الظاهرة : الشهادتان والصلاة والزكاة والصيام والحج .
    وجعل الإيمان ما في القلب من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر .
    وإذا ذكر اسم الإيمان مجردا دخل فيه الإسلام والأعمال الصالحة ، كقوله في حديث الشعب : (الإيمان بضع وسبعون شعبة ، أعلاها : قول لا إله إلا الله ، وأدناها : إماطة الأذى عن الطريق) .
    وكذلك سائر الأحاديث التي يجعل فيها أعمال البر من الإيمان " انتهى باختصار.
    "مجموع الفتاوى" (7/13-15) .
    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
    "إذا اقترن أحدهما بالآخر فإن الإسلام يفسر بالاستسلام الظاهر الذي هو قول اللسان ، وعمل الجوارح ، ويصدر من المؤمن كامل الإيمان ، وضعيف الإيمان ، قال الله تعالى : (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ) ، ومن المنافق ، لكن يسمى مسلما ظاهرا ، ولكنه كافر باطنا .
    ويفسر الإيمان بالاستسلام الباطن الذي هو إقرار القلب وعمله ، ولا يصدر إلا من المؤمن حقا كما قال تعالى : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا)
    وبهذا المعنى يكون الإيمان أعلى ، فكل مؤمن مسلم ولا عكس" انتهى.
    "مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (4/92) .
    والآية الواردة في السؤال موافقة لهذا المعنى في وصف أهل بيت لوط عليه السلام مرة بالإيمان ومرة أخرى بالإسلام.
    فالمراد بالإسلام هنا الإسلام الظاهر ، والإيمان هو الإيمان القلبي الحقيقي ، فلما وصف الله تعالى أهل البيت جميعاً وصفهم بالإسلام ، وذلك لأن امرأة لوط عليه السلام من أهل بيته ، وكانت مسلمة في الظاهر ، كافرة في حقيقة الأمر ، ولما وصف الله تعالى المخرجين الناجين وصفهم بالإيمان . (فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) الذاريات/35 – 36 .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    "امرأة لوط كانت منافقةَ كافرةً في الباطن ، وكانت مسلمة في الظاهر مع زوجها ، ولهذا عُذِّبت بعذاب قومِها . فهذه حال المنافقين الذين كانوا مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مستسلمين له فيَ الظاهر ، وهم في الباطن غير مؤمنين" انتهى .
    "جامع المسائل" (6/221) .
    وقال أيضا رحمه الله :
    "وقد ظن طائفة من الناس أن هذه الآية تقتضي أن مسمى الإيمان والإسلام واحد ، وعارضوا بين الآيتين .
    وليس كذلك ؛ بل هذه الآية توافق الآية الأولى ؛ لأن الله أخبر أنه أخرج من كان فيها مؤمنا ، وأنه لم يجد إلا أهل بيت من المسلمين ؛ وذلك لأن امرأة لوط كانت في أهل البيت الموجودين ، ولم تكن من المخرجين الذين نجوا ؛ بل كانت من الغابرين الباقين في العذاب ، وكانت في الظاهر مع زوجها على دينه ، وفي الباطن مع قومها على دينهم ، خائنة لزوجها ، تدل قومها على أضيافه ، كما قال الله تعالى فيها : ( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا ) التحريم/10 وكانت خيانتهما لهما في الدين لا في الفراش ، والمقصود أن امرأة لوط لم تكن مؤمنة ، ولم تكن من الناجين المخرجين ، فلم تدخل في قوله : (فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) وكانت من أهل البيت المسلمين ، وممن وجد فيه ، ولهذا قال تعالى : ( فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ )
    وبهذا تظهر حكمة القرآن ، حيث ذكر الإيمان لما أخبر بالإخراج ، وذكر الإسلام لما أخبر بالوجود" انتهى .
    "مجموع الفتاوى " (7/472-474)
    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
    "قال تعالى في قصة لوط : (فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) .
    فإنه فرق هنا بين المؤمنين والمسلمين ؛ لأن البيت الذي كان في القرية بيت إسلامي في ظاهره ، إذ إنه يشمل امرأة لوط التي خانته بالكفر وهي كافرة ، أما من أخرج منها ونجا فإنهم المؤمنون حقا الذين دخل الإيمان في قلوبهم" انتهى .
    "مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (1/47-49)
    والله أعلم .https://islamqa.info/ar/answers/148793/
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,572

    افتراضي رد: قال شيخ الاسلام بن تيمية الإسلام أوسع من الإيمان، وليس كل إسلام إيمانا

    الفرق بين الإسلام والإيمان والإحسان:
    - دائرة الإحسان أعم من دائرة الإيمان، ودائرة الإيمان أعم من دائرة الإسلام، فالإحسان أعم من جهة نفسه؛ لأنه يشمل الإيمان، فلا يصل العبد إلى مرتبة الإحسان إلا إذا حقق الإيمان، والإحسان أخص من جهة أهله؛ لأن أهل الإحسان طائفة من أهل الإيمان، فكل محسن مؤمن، وليس كل مؤمن محسناً.
    - والإيمان أعم من الإسلام من جهة نفسه؛ لأنه يشمل الإسلام، فلا يصل العبد إلى مرتبة الإيمان إلا إذا حقق الإسلام، والإيمان أخص من جهة أهله؛ لأن أهل الإيمان طائفة من أهل الإسلام ليسوا كلهم، فكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمناً.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,572

    افتراضي رد: قال شيخ الاسلام بن تيمية الإسلام أوسع من الإيمان، وليس كل إسلام إيمانا

    يقول بن عثيمين رحمه الله --الفرق بين الإسلام و الإيمان والإحسان، ، الفرق بين هذه الثلاثة بينه النبي عليه الصلاة والسلام حين سأله جبريل عن الإسلام والإيمان والإحسان فقال له: «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت». فسأله عن الإيمان فقال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره». فسأله عن الإحسان فقال: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك». هذا هو الفرق، ومن ترك واحدا من ذلك ففيه تقصير؛ من ترك الشهادتين فلم يشهد أن لا إله إلا لله ولا أن محمداً رسول الله فهو كافر مرتد بإجماع المسلمين، ومن أتى بالشهادتين لكن ترك الصلاة فهو كافر على القول الراجح، ومن ترك الزكاة أو الصيام أو الحج فإنه لا يكفر على القول الراجح؛ لقول عبد الله بن شقيق كان أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة، وأما الإيمان فأركانه ستة، إذا أنكر واحداً منها كفر، لو لم يؤمن بالله فهو كافر، أو بملائكته فهو كافر، أو بكتبه فهو كافر، أو برسله فهو كافر، أو باليوم الآخر فهو كافر، أو بالقدر فهو كافر، وأما الإحسان فهو كمال إن أتى به اٌلإنسان، فلا شك أنه أكمل يعني صلى كأنه يرى ربه، فإن لم يكن يراه فإن الله تعالى يراه، فالإحسان كمال وفضل، والإيمان ترك واحد من أركانه كفر، والإسلام فيه تفصيل.http://binothaimeen.net/content/12073

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,572

    افتراضي رد: قال شيخ الاسلام بن تيمية الإسلام أوسع من الإيمان، وليس كل إسلام إيمانا

    فالإيمان أعم من الإسلام؛ حيث إن كل مؤمن مسلم من غير عكس، كما في قوله تعالى: قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُواوَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْأِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ.{الحجرات:14}.
    وذلك لأن الإيمان يشمل الإسلام وزيادة. فمن نطق بالشهادة وأتي ببعض الأعمال الظاهرة فهو مسلم، أما الإيمان فهو اعتقاد وقول وعمل: اعتقاد بالجنان، وقول باللسان، وعمل بالجوارح والأركان.
    وبين الإسلام والإيمان عموم وخصوص؛ بمعنى أنه لابد لكل مسلم من وجود أصل الإيمان في قلبه، وهو تصديق القلب وانقياده، حتى يصح إسلامه بينه وبين ربه، وإلا كان منافقا. وكذلك لا يصح إيمان في الباطن دون وجود أصل الإسلام في الظاهر، وهو كلمة التوحيد، اللهم إلا مع عجز أو إكراه، وإلا فمجرد تصديق الباطن لا ينفع صاحبه، كما قال تعالى عن قوم فرعون: وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْ هَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا.{النمل:14}.
    وعلى ذلك، فنقول إن كان قصد السائلة أن تكون مؤمنة مطلق الإيمان: أي الحد الأدنى لكي يصح إسلامها بينها وبين الله ولا تكون من المنافقين، فهذا يتحقق بالتصديق الباطني مع الإتيان بالإسلام الظاهر.
    أما إن كان قصدها أن تكون مؤمنة الإيمان المطلق الكامل، فهو بذلك الاعتبار اعتقاد وقول وعمل كما سبق، فمن أدى الفرائض واجتنب المحرمات مع التصديق الباطني فهو مؤمن، ومن أتى بالإسلام الظاهر مع التصديق الباطني، لكن لم يقم بما يجب عليه من أمور الإيمان، فهو مسلم ليس بمؤمن.
    وعلى ذلك فالإيمان يتفاوت، فهو يزيد وينقص، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، فبقدر تحقيقك واستكمالك لشعب الإيمان تترقين في درجات الإيمان حتى تكوني كاملة الإيمان، وبقدر تقصيرك فيها يقل إيمانك.
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الإيمان بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان. رواه مسلم.
    وعن عدي بن عدي قال كتب إلي عمر بن عبد العزيز: أما بعد فإن للإيمان فرائض وشرائع فمن استكملها استكمل الإيمان ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان، فإن عشت أبينها لكم حتى تعملوا بها إن شاء الله وإن مت فوالله ما أنا على صحبتكم بحريص.http://fatwa.islamweb.net/fatwa/




  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,572

    افتراضي رد: قال شيخ الاسلام بن تيمية الإسلام أوسع من الإيمان، وليس كل إسلام إيمانا

    يقول الشيخ صالح ال الشيخ - مسألة الإيمان خاض فيها كثيرون في هذا العصر، كتبوا فيها كتابات سواء في الإيمان أو في التكفير، وهم لم يدركوا حقيقة مذهب أهل السنة والجماعة في هذه المسألة.
    فمنهم من أدخل مذاهب المرجئة في مذهب أهل السنة وقَصَرْ الكفر على التكذيب والإيمان على التصديق وإما قولاً أو باللازم.."
    (شرح العقيدة الطحاوية شريط رقم 29)

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,572

    افتراضي رد: قال شيخ الاسلام بن تيمية الإسلام أوسع من الإيمان، وليس كل إسلام إيمانا

    الشيخ صالح ال الشيخ في [شرح الأصول الثلاثة]: الإيمان قول وعمل واعتقاد، ويراد به تارة الاعتقادات الباطنة، وهو الذي يناسب المرتبة الثانية، لأن المرتبة الأولى هي الإسلام، وهي ما يشمل العمل الظاهر كما جاء في حديث جبريل, فقد جاء في بعض طرقه أنه ذكر عليه الصلاة والسلام لجبريل أن من الإسلام بعد الحج الغُسل من الجنابة، ومنه الذكر، ونحو ذلك مما هو من جنس الأعمال الظاهرة. وأما الإيمان: فهو العقائد الباطنة؛ الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر. الشيخ رحمه الله تعالى هنا قال (الإيمان بضع وسبعون شعبة) وهذا يعني به اسم الإيمان العام الذي يدخل فيه الإسلام؛ لأن الإيمان أوسع من الإسلام، والإسلام بعض الإيمان، وأهل الإيمان أخص مرتبة من أهل الإسلام، لهذا الإيمان يشمل الإسلام وزيادة، بهذا المعنى ولهذا المعنى قال الشيخ رحمه الله (وهو بضع وسبعون شعبة فأعلاها قول لا إله إلا الله) ومن المعلوم أن قول لا إله إلا الله أنه أول أركان الإسلام؛ شهادة لله بالتوحيد بقول لا إله إلا الله مع توابع ذلك هذا الركن الأول، فهنا عدَّ قول لا إله إلا الله أعلى شعب الإيمان، وهذا لأن الإيمان يشمل الإسلام وزيادة، وهذا قد جاء مبينا في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم وغيرهما أن النبي عليه الصلاة والسلام قال «الإيمان بضع وستون أو قال بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان» فذكر أن أعلى شُعب الإيمان لا إله إلا الله، وقوله شُعب هذا تمثيل للأيمان بالشجرة التي لها شعب ولها فروع، وقد مثل عليه الصلاة والسلام بأعلى الشعب وبأدنى الشعب، ومثّل بشعبة من الشعب، وهذه الثلاث التي ذكرها عليه الصلاة والسلام متنوعة:
    • فالأول وهو أعلاها قول: قول لا إله إلا الله.
    • وأدناها إماطة الأذى عن الطريق هذا عمل.
    • والحياء شعبة من الإيمان، الحياء عمل القلب.
    فذكر في هذا قول لا إله إلا الله، وهذا قول باللسان، ولا شك أنه يتبعه اعتقاد بالجنان، وذكر الحياء أيضا وهو عمل بالقلب، وذكر إماطة الأذى عن الطريق وهو عمل الجوارح، فتمثيله عليه الصلاة والسلام لذلك لأجل أن يُستدل لكل واحد من هذه الثلاثة؛ لكل شعبة من هذه الشعب على نظائرها:
    فيُستدل بكلمة التوحيد بقول لا إله إلا الله على الشعب القولية.
    ويُستدل بإماطة الأذى عن الطريق بالشعب العملية؛ عمل الجوارح.
    ويُستدل بذكره الحياء على الشعب القلبية."

    [شرح الأصول الثلاثة]

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,572

    افتراضي رد: قال شيخ الاسلام بن تيمية الإسلام أوسع من الإيمان، وليس كل إسلام إيمانا

    ويقول الشيخ صالح ال الشيخ - الإسلام هو الأعمال الظاهرة، ولا يصح إلا بقدر مصحِّحٍ له من الإيمان، وهو الإيمان الواجب بالأركان الستة؛ فالإيمان الواجب يعني أقل قدر من الإيمان به يصبح المرء مسلمًا، هذا مشمول في قوله (أن تَشْهَدَ أَن لا إلَهَ إلاَّ الله)؛ لأن الشهادة معناها الاعتقاد والنطق والإخبار والإعلام، تشمل ثلاثة الأمور هذه، فالاعتقاد يرجع إليه أركان الإيمان الستة.
    فنخلص من هذا إلى أنّ الإسلام -وإن قال أهل العلم فيه: إن المراد به هنا الأعمال الظاهرة- فإنه لا يصح الإسلام إلا بقدر من الإيمان مصحح له، وهذا القدر من الإيمان دلنا على اشتراطه لفظ (أن تَشْهَدَ) لأن لفظ الشهادة في اللغة والشرع متعلق بالباطن والظاهر.
    والاعتقاد في الشهادتين بـ(أنْ لا إلَهَ إلاَّ الله)، هذا هو الإيمان بالله، وبـ(أَنَّ مُحَمَدََا رَسُولُ الله) يرجع إليه الإيمان بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وبما أخبر به عليه الصلاة والسلام من الإيمان بالملائكة، والكتب، والرسل، والإيمان باليوم الآخر، والقدر خيره وشره. الإيمان فسّره النبي - صلى الله عليه وسلم - لجبريل بالاعتقادات الباطنة، وهذا الفرق بين المقامين لأجل وردوهما في حديث واحد،فالإسلام إذا اقترن مع الإيمان رجع الإسلام إلى الأعمال الظاهرة ومنها الشهادتان، ورجع الإيمان إلى الأعمال الباطنة، وإذا أُفرد الإسلام فإنه يراد به الدين كله، وهو الذي منه قسم الإسلام هذا، وإذا أُفرد الإيمان فإنه يراد به الدين كله بما فيه الأعمال، ولهذا أجمع السلف والأئمة على أن الإيمان قول وعمل واعتقاد، وعلى أن الإيمان قول وعمل؛ يعني قول وعمل واعتقاد، يعني إذا أُفرد، وهذا هو الذي عليه عامة أهل العلم من أهل السنة والجماعة في أنّ الإسلام غير الإيمان، وأن الإيمان إذا جاء مستقلاً عن الإسلام فإنه يُعنى به الدين كله؛ يعنى به الإسلام والإيمان والإحسان، وإذا أتى الإسلام في سياق مستقل عن الإيمان يُعنى به الدين كله، وأن الإسلام والإيمان إذا اجتمعا افترقا من حيث الدِّلالة، فجُعل الإسلام للأعمال الظاهرة، وجُعل الإيمان للاعتقادات الباطنة
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,572

    افتراضي رد: قال شيخ الاسلام بن تيمية الإسلام أوسع من الإيمان، وليس كل إسلام إيمانا

    ويقول الشيخ صالح ال الشيخ - الإيمان الشرعي - المراد به في هذا الموطن الذي يكون قريناً للإسلام كما فسرت لك، يراد به الاعتقاد الباطن، فإذا قرن بين الإسلام والإيمان انصرف الإسلام إلى عمل اللسان وعمل الجوارح، والإيمان إلى الاعتقادات الباطنة؛ فلهذا نقول إذًا لا يُتصور أن يوجد إسلام بلا إيمان، ولا أن يوجد إيمان بلا إسلام، فكل مسلم لا بد أن يكون معه من الإيمان قدرٌ هو الذي ذكرنا صحَّح به إسلامه، فلو لم يكن عنده ذلك القدر ما سُمي مسلماً أصلاً، فلا يُتصور مسلم بلا إيمان، فكل مسلم عنده قدر من الإيمان، وهذا القدْر هو القدْر المجزئ الذي ذكرت لك. وكل مؤمن عنده قدْر من الإسلام مصحِّح لإيمانه، فإنه لا يُقبل من أحد إيمان بلا إسلام، كما أنه لا يقبل من أحد إسلام بلا إيمان.
    فإذا قلنا: هذا مسلم، فمعناه أنّه وُجد إسلامه الظاهر مع أصل الإيمان الباطن، وهو القدْر المجزئ.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,572

    افتراضي رد: قال شيخ الاسلام بن تيمية الإسلام أوسع من الإيمان، وليس كل إسلام إيمانا

    ويقول الشيخ صالح ال الشيخ --اذا تقرّر هذا فنقول -الإيمان يتفاوت أهلُه فيه، ولتفاوت أهله فيه، صار الإيمان أعلى مرتبة من الإسلام، وصار المؤمن أعلى مرتبة من المسلم؛ لأن الإيمان في المرتبة التي هي أعلى من مرتبة الإسلام قد حقق فيها الإسلام، وما معه من القدر المجزئ من الإيمان، وزاد على ذلك فيكون إذًا إيمانه أرفع رتبة من إسلامه؛ لأنه اشتمل على الإسلام وزيادة. ولهذا قال العلماء: كل مؤمن مسلم، وليس كل مسلم مؤمنا. ولهذا جاء في الحديث الصحيح أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له أحد الصحابة: أعطِ فلانا فإنه يا رسول الله مؤمن. فقال عليه الصلاة والسلام «أو مسلم»، فأعادها عليه الصحابي، فقال عليه الصلاة والسلام «أو مسلم»، فهذه قوله (أو مسلم) فيها دليل على تفريق ما بين المسلم والمؤمن، فإن مرتبة المؤمن أعلى من مرتبة المسلم، كما دلّت عليها آية الحجرات?قَالَتْ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلْ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ } [الحجرات:14] فدل على أنهم لم يبلغوا مرتبة الإيمان الذي هي أعلى من مرتبة الإسلام.
    فإذًا نخلص من هذا إلى أن الإيمان الذي هو تحقيق هذه الأركان الستة بالقدْر المجزئ منه، ليس هو المراد بذكر هذه المراتب؛ لأنه داخل في قوله (أنْ تَشْهَدَ أَن لا إلَهَ إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَدََا رَسُولُ الله)، فتحقيق مرتبة الإيمان يكون بالقدر المجزئ، وما هو أعلى من ذلك؛ لأن الإيمان أعلى رتبة من الإسلام، والمؤمن أعلى رتبة من المسلم .............

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •