متى لا يحق للمسافر ان يقصر من صلاته ؟؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 10 من 10
5اعجابات
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة
  • 2 Post By السعيد شويل
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة
  • 1 Post By السعيد شويل

الموضوع: متى لا يحق للمسافر ان يقصر من صلاته ؟؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,901

    افتراضي متى لا يحق للمسافر ان يقصر من صلاته ؟؟

    قال الإمام الترمذي رحمه الله :
    (ثُمَّ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمُسَافِرَ
    يَقْصُرُ مَا لَمْ يُجْمِعْ إِقَامَةً، وَإِنْ أَتَى عَلَيْهِ سِنُونَ) .

    الجامع للترمذي عقيب حديث رقم ٥٤٨

    م

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,730

    افتراضي رد: متى لا يحق للمسافر ان يقصر من صلاته ؟؟

    جزاك الله خيرًا
    مسألة قصر الصلاة في السفر طال فيها الخلاف بين العلماء، وهذا مختصر لحاصل كلامهم:
    الفرع الأول: حُكْمُ القَصْرِ لِمَن نوى الإقامَةَ:
    مَن نوَى الإقامةَ يَلزمُه الإتمامُ.
    الدَّليل من الإجماع:
    نقَل الإجماعَ على ذلك: ابنُ عبد البرِّ.
    الفرع الثاني: مُدَّةُ الإقامةِ التي تَقطَعُ السَّفَرَ إذا نواها:
    لا يَقْصُرُ المسافِرُ الصلاةَ إذا نوى الإقامةَ أربعةَ أيَّامٍ فأكثرَ، وهذا مذهبُ المالِكيَّة، والشافعيَّة، وروايةٌ عن أحمد، وبه قال بعضُ السَّلَف، واختارَه الطبريُّ.
    الأدلَّة:
    أولًا: من السُّنَّة:
    1-عن العَلاءِ بنِ الحضرميِّ قال: قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (يُقيمُ المهاجرُ بمكَّةَ بعدَ قضاءِ نُسُكِه ثَلاثًا).
    وَجْهُ الدَّلالَةِ:
    أنَّه كان يَحرُم على المهاجرين الإقامةُ بمكَّةَ؛ فالإذنُ في الثلاثةِ؛ ليقضوا حوائجهم، يدلُّ على بقاءِ حُكمِ السَّفرِ فيها، وأن ثلاثةَ أيامٍ ليس لها حكمُ الإقامةِ، وأنَّ ما زاد عليها- وهي أربعةُ أيامٍ- تُعتبر إقامةً لمن نواها.
    ثانيًا: من الآثار:
    عن عُمرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه: (أنَّه أجْلَى اليهودَ مِن الحجازِ، ثم أذِنَ لِمَن قدِمَ منهم تاجرًا أن يُقيمَ ثلاثًا).
    وَجْهُ الدَّلالَةِ:
    أنَّ الاقتصارَ في الإذنِ لهم للتجارةِ ثلاثًا بعدَ إجلائِهم منها يُشيرُ إلى أنَّ ذلك مقامُ السَّفر، وما جاوزه مقامُ الإقامةِ.
    ثالثًا: عمَلُ أهلِ المدينةِ:
    نقَل الإمامُ مالكٌ: عمَلَ أهلِ المدينةِ على ذلك.
    الفرع الثالث: مَن حُبِسَ ولم يَنوِ الإقامةَ، أو مَكَثَ لقضاءِ حاجتِه:
    مَن مكَثَ لقضاءِ حاجتِه ولم يُجْمِعْ على الإقامةِ، فإنَّ له قَصرَ الصَّلاةِ، وإنْ طالتْ مدَّةُ إقامتِه.
    الأدلَّة:
    أولًا: من السُّنَّة:
    عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما قال: (أقامَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تِسْعةَ عَشَرَ يَقْصُرُ).
    ثانيًا: مِنَ الِإِجْماع:
    نقَل الإجماعَ على أنَّ للمُسافرِ أن يَقصُرَ ما لم يَجمعْ إقامةً، وإنْ طالتْ مُدَّةُ إقامتِه: الترمذيُّ، وابنُ عبد البَرِّ، وابنُ رُشدٍ.
    الفرع الرابع: الملَّاحُ الذي معه أهلُه لا يَنوي الإقامةَ ببلدٍ:
    الملَّاحُ مسافِرٌ وله قَصرُ الصَّلاةِ، ولو كان أهلُه معه، ما دامَ أنَّه ليس قريبًا من وطنِه، وهذا مذهبُ الجمهور: الحَنَفيَّة، والمالِكيَّة، والشافعيَّة، وهو قول داودَ.
    الأدلَّة:
    أولًا: من السُّنَّة:
    عن ابنِ عبَّاسٍ قال: (فرَضَ اللهُ الصَّلاةَ على لِسانِ نبيِّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الحضَرِ أربعًا، وفي السَّفَرِ ركعتينِ، وفي الخوف ركعةً).
    وَجْهُ الدَّلالَةِ:
    أنَّ الملَّاحَ في البحرِ مسافرٌ؛ فله حُكمُه.
    ثانيًا: أنَّه مسافرٌ؛ فله الترخُّصُ برُخَصِ السَّفرِ، وكونُ أهلِه معه لا يَمنَعُ الترخُّصَ، كالجَمَّالِ
    <span id="enc-23" class="Tips2" title="" data-toggle="tooltip" data-original-title=" ((المغني)) لابن قدامة (2/195). " style="box-sizing: border-box; cursor: pointer; font-size: 16px; color: rgb(51, 51, 51); font-family: Amiri, &quot;Traditional Arabic&quot;; text-align: justify;">https://dorar.net/feqhia/1455/%D8%A7...B3%D9%81%D8%B1
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن المطروشى الاثرى
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,901

    افتراضي رد: متى لا يحق للمسافر ان يقصر من صلاته ؟؟

    ولعلك شيخنا لم تتطرق الى رأي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    475

    افتراضي رد: متى لا يحق للمسافر ان يقصر من صلاته ؟؟

    .........
    قصر الصلاة : استثناء من الأصل
    أجازه الله : لمن خرج يضرب فى الأرض ابتغاء الفضل والرزق من الله .. ولمن خرج يجاهد ويقاتل فى سبيل الله .

    يقول سبحانه : { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ .. فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ .. إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ }
    وأجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم
    لمن كان حاجاً لبيت الله ..

    فيصلى الحاج الظهر والعصر قصراً وجمعاً فى يوم عرفة وعلى صعيدها .. ويجمع بين صلاة المغرب والعشاء فى ليلة مزدلفة وعلى أرضها ..
    ...

    دفعاً للمشقة ورفعاً للضيق والحرج .. ولتوخى الحيطة والحذر من ميل الأعداء .. أجاز الله قصر صلاة الظهر أو العصر أو العشاء : حال الضرْب فى الأرض . وحال القتال والخوف ..
    فإذا ما زال السبب الذى من أجله شُرع القصر .. عاد الشىء ورُدّ إلى أصله ..
    فبالإطمئنان والأمان . أو بالقعود وعدم الضرب فى الأرض .. تؤدى الصلاة كما فرضها الله .
    يقول جل شأنه : { فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً .. فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَمَا عَلَّمَكُم }
    ويقول جل ذكره : { فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ .. فَأقِيمُواْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً }
    .....

    يقول ابن قدامة فى كتابه " المغنى " : ( قال الحسن وابن سيرين وأصحاب الرأى ‏لا يجوز الجمع إلا فى يوم عرفة بعرفة‏‏
    وليلة مزدلفة بها وهذا رواية ابن القاسم عن مالك واختياره ‏) ..
    وإذا كان فى سفره مشقة أو ضيق وحرج : جاز له الجمع دون القصر ..

    وقال أحمد ‏اذا خرج الرجل الى بعض البلدان تنزهاً وتلذذاً ليس فى طلب
    حديث ولاحج ولا عمرة ولا تجارة‏ فإنه لا يقصر الصلاة .. لأنه إنما شرع إعانة على تحصيل المصلحة ولا مصلحة فى هذا ) ..
    ولذا : فإن من قام بسفر فى سياحة أو نزهة أو فى زيارة أو رحلة أو مصيف أو مشتى وإن جاز له الجمع فلا يجوز ولا يباح له القصر ..
    .......


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    411

    افتراضي رد: متى لا يحق للمسافر ان يقصر من صلاته ؟؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن المطروشى الاثرى مشاهدة المشاركة
    قال الإمام الترمذي رحمه الله :
    (ثُمَّ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمُسَافِرَ
    يَقْصُرُ مَا لَمْ يُجْمِعْ إِقَامَةً، وَإِنْ أَتَى عَلَيْهِ سِنُونَ) .

    الجامع للترمذي عقيب حديث رقم ٥٤٨
    م
    لا بد من فهم كلام السلف حسب مرادهم
    وتصوير المسألة التي يريدها الترمذي رحمه الله تعالى كقائد الطيارة، أو القطار أو السفينة، لا يقيم في بلد أكثر من 3 أيام
    فهذا له الجمع والقصر، ويجوز له فطر رمضان، ونحوها، ولو أقام على هذه الحال سنين
    وليس مراده: أنه لو أقام ببلد أكثر من ثلاثة أيام: أن له الجمع والفصر؛ لأنه لا يسمى والحالة هذه مسافرا، ولا مستوطنا، بل يسمى: مقيمًا
    والله أعلم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,730

    افتراضي رد: متى لا يحق للمسافر ان يقصر من صلاته ؟؟

    للفائدة: هذا بحث مختصر للمسألة قد أعددته ضمن كتابي: (الصراط السوي في سؤالات الصحابة للنبي -صلى الله عليه وسلم-)، -كتاب الصلاة - يسر الله إتمامه وطبعه-
    باب قصر الصلاة في السفر:
    ـ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (فلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا) [النساء: 101]
    فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ فَقَالَ عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: (صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ).(
    [1])
    بين يدي الحديث:
    سبب تعجب يعلى بن أمية وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما أن الآية يفهم منها أن القصر مشروطًا ومقيدًا بالخوف ولذا كان هذا مثار تساؤل بين الصحابة، ففي رواية أبي داود وأحمد: (قلت لعمر بن الخطاب إقصار الناس الصلاة اليوم، وإنما قال الله عز وجل: (إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا)، فقد ذهب اليوم ذلك، وجواب النبي صلى الله عليه وسلم يزيل هذا الإشكال ويقضي عليه، بأن الله منحكم هذا تفضيلًا منه وفضلًا بلا مقابل فلا ترفضوها.
    وفي الحديث أن فضل الله الواصل إلى عباده صدقة منه عليهم، وقد كان بعض السلف ينكر ذلك ويقول: (أنما الصدقة ممن يطلب جزاءها وأجرها، والصحيح خلاف ذلك فقد قال النبي صلى الله عليه في حديث الباب: (صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ).
    وقال: (من كانت له صلاةٌ بليلٍ، فغلب عليه نومٌ فنام عنها، كتب الله له أجرَ صلاتِه، وكان نومُه صدقةً مِنَ الله تصدَّق بها عليه).([2])
    - حكم القصر في السفر:
    اختلف العلماء في حكمه على قولين:
    القول الأول:
    أنه سنة وهو مذهب جمهور العلماء، وقالوا المسافر مخير بين الإتمام والقصر، ومن ثمَّ اختلفوا في إيهما أفضل القصر أم الإتمام، فمن رجح القصر قالوا: لمداومة النبي صلى الله عليه وسلم عليه في أسفاره، وكذا صحابته رضي الله عنهم، من رجح الإتمام قالوا بفعل بعض الصحابة كعثمان وعائشة وهي راوية حديث القصر، ومنهم من علقه بالخوف؛ فإن آمن أتم.
    واستدلوا على السنية بحديث الباب الذي معنا، فقالوا في قوله تعالى: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ ...)، ذلك رخصة من الله لهم في القصر لا على الحتم والإيجاب؛ بدليل قوله في الحديث: (صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته).
    وقالوا: نفي الجناح يدل على ذلك؛ كقوله تعالى: (فلا جناح عليهما أن يتراجعا)، وذلك على التوسعة للزوجين المطلقين في المراجعة لا على إيجابه.
    وأجيب: أن نفي الجناح قد يكون للتخيير، وقد يكون للإيجاب؛ كقوله تعالى: (فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ...)، وذلك على الحتم عند جميع العلماء؛ لأنه ليس لأحد في حج أو عمرة أن يترك الطواف.
    إذن ليس لأحد أن يحمل ذلك على أحد المعنيين دون الآخر إلا بدليل يدُّله على ذلك من كتاب أو سنة أو إجماع، وقد جاءت الآثار متواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بقصره في أسفاره كلها،
    منها:
    حديث عمر بن الخطاب، فعن شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ: قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، فَقُلْتُ لَهُ: فَقَالَ: (إِنَّمَا أَفْعَلُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ).(
    [3])
    وعن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم ويصلي الركعتين لا يدعهما –يعني لا يزيد عليهما.
    وعن ابن عباس قال سافر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقام تسعة عشر يومًا يصلي ركعتين.
    القول الثاني: وجوب القصر:
    وهو مذهب أبو حنيفة والظاهرية، واستدلوا بما ورد عن الصحابة بصيغة الفرض، منها:
    عن ابن عباس قال: (قد فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعًا وفي السفر ركعتين).
    وعن عائشة قالت: (فرضت الصلاة ركعتين فأقرت صلاة السفر وزيد في الحضر).
    وأجيب: بأن لفظ الفرض لا تفيد الوجوب وإنما للتقدير، وهذا يرده ظاهر النص، والحمل عليه متعين.
    فلو قال قائل: قد أتم عثمان وعائشة رضي الله عنهم، وعائشة راوية الحديث وهي أدرى وأفهم له، وكذا أقرهم الصحابة على ذلك، ولو كان واجبًا ما أتم هؤلاء.
    وأجيب: أن عثمان وعاشة رضي الله عنهم أتما متأولين، واختُلِفَ في توجيه فعلهما، فقيل أنهم اعتقدوا أن عائشة أم المؤمنين وعثمان إمامهم فحيث حلَّا مكانهما فهو منزلهما، ويردَّه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أولى بذلك فهو أبو المؤمنين وإمامهم ولم يتم.
    وقيل: لأن عثمان تأهَّل بمكة أي أخذ أهله أي زوجته، ويردَّه أن النبي صلى الله عليه وسلم سافر بزوجاته ولم يتم.
    وقيل: أنه فعل ذلك لأجل تعليم الأعراب وخوفًا من أن يظنوا فرض الركعتين دون الأربع في السفر والحضر، ويردَّه صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين، وهو القدوة للأعراب وغيرهم، وأن أمر الصلاة وعددها أمر أشتهر ولا يخفى على أحد.
    وقيل: أنه أتم لأنه يذهب إلى أن لا يقصر إلا من حل وارتحل وحمل الزاد أي جدَّ في السفر، فإذا نزل بمكان واستقر فلا يقصر، أو يخاف العدو، فعنه أنه قال: (إنما يقصر الصلاة من حمل الزاد والمزاد، وحل وارتحل).
    وعنه أيضًا: (بلغني أن قومًا يخرجون إما لتجارة وإما لجبانة وإما لشجر ثم يقصرون الصلاة، وإنما يقصر الصلاة من كان شاخصًا أو بحضرة عدو).
    قلت: وعلَّ هذا أقرب في التأويل، والله أعلم.
    أما عائشة رضي الله عنها فقيل: أنها أتمت لأنها ترى أن القصر للمشقة، فقد قالت لعروة بن الزبير لما سألها عن إتمامها: (يا ابن أختي إنه لا يشق عليَّ).
    قلت: وعلَّ هذا الأقرب من تأويلها والله أعلم.
    وقيل: أن إتمامها لأنها كانت ترى أن القصر في السفر لأجل الخوف.
    أما قولهم: أنها راوية الحديث وهي أفهم لما روت.
    فجوابه: أن عروة الراوي عنها قد قال لما سئل عن إتمامها في السفر أنها تأولت كما تأول عثمان؛ فعلى هذا لا تعارض بين روايتها وبين رأيها، فروايتها صحيحة، ورأيها مبني على ما تأولت.
    وقد قال ابن عبد البر في التمهيد: (وأحسن ما قيل في قصر عائشة وإتمامها أنها أخذت برخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم لتري الناس أن الإتمام ليس فيه حرج وإن كان غيره أفضل: (فإن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه) ولعلها كانت تذهب إلى أن القصر في السفر رخصة وإباحة وأن الإتمام أفضل فكانت تفعل ذلك وهي التي روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يخير بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا فلعلها ذهبت إلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يختر القصر في أسفاره إلا توسعة على أمته وأخذًا بأيسر أمر الله).([4])
    والذي يظهر من أقوال العلماء: أن القصر واجب في السفر لما تقدم، مع التنبيه والأخذ في الاعتبار أن المسألة مما يسوغ الخلاف فيها.
    وذهب ابن تيمية إلى كراه الإتمام، قال ابن تيمية: (ويكره إتمام الصلاة في السفر قال أحمد: لا يعجبني، ونقل عن أحمد إذا صلى أربعًا أنه توقف في الإجزاء، وتوقفه عن القول بالإجزاء يقتضي أنه يخرج على قولين في مذهبه، ولم يثبت أن أحدًا من الصحابة كان يتم على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- في السفر، وحديث عائشة في مخالفة ذلك لا تقوم به الحجة).([5])
    قال ابن القيم: (وكان يقصر الرباعية، فيصليها ركعتين من حين يخرج مسافرًا إلى أن يرجع إلى المدينة، ولم يثبت عنه أنه أتم الرباعية في سفره البتة، وأما حديث عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم (كان يقصر في السفر، ويتم، ويفطر، ويصوم) فلا يصح. وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هو كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم).([6])
    وهل يختص القصر بسفر الطاعة؟
    ذهب عامة العلماء إلى جوازه في كل سفر مباح ومنْعِه في سفر المعصية، وهو قول مالك والشافعي والطبري، وذهب أبو حنيفة وأصحابه والثوري إلى جوازه في كل سفر طاعة كان أو معصية.(
    [7])
    وهذه المسألة متفرعة من مسألة أصولية اختلف فيها العلماء وهي:
    هل الرخص تُناط بالمعاصي؟
    وقد وردت هذه القاعدة بصيغ مختلفة، فمن الفقهاء من أوردها بصيغة الاستفهام كقولهم:
    هل تبطل المعصية الترخص أم لا؟
    العصيان هل ينافي الترخيص؟

    ومنهم من أوردها بصيغة الجزم كقولهم:
    الرخصة لا تكون إلا للمطيع أما العاصي فلا.
    وقولهم: إنما جعلت الرخص لمن لم يكن عاصيًا، وهذا إنما يدل على اختلافهم فيها، فمنهم من أقرها واعتبرها قاعدة، ومنهم من لا يعتبرها كذلك.
    وأصل المسألة مستنبطة من قوله عز وجل: ﴿فَمَن اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾
    وهذه الآية فيها إجمال واشتراك، الشيء الذي جعل العلماء يذهبون في حكم الترخيص في المعصية
    إلى ثلاثة أقوال:
    1 - منع الترخص في المعصية: وقد ذهب هذا المذهب الشافعية، والحنابلة، وطائفة من المالكية كابن العربي، وحجتهم في ذلك قول الله تعالى: ﴿فَمَن اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾، فقالوا: غير باغ ولا عاد، أي غير باغ على المسلمين ولا معتد عليهم، فمن خرج يقطع الرحم أو يقطع السبيل أو يفسد في الأرض أو مفارقًا للجماعة والأئمة، أو خرج في معصية الله فاضطر إلى أكل الميتة لم تحل له؛ لأن الرخصة إنما أباحها الله عونًا للمكلف، والعاصي لا يحل له أن يعان، فإن أراد أن يأكل فليتب وليأكل؛ ولأن الرخصة نعمة من الله، والنعمة لا تنال بالمعاصي.
    2 - جواز الترخيص في المعصية: وقد ذهب هذا المذهب الحنفية وطائفة من المالكية، وحجتهم في ذلك قوله عز وجل: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً﴾
    وقد حملوا قول الله عز وجل: ﴿فَمَن اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾، أي غير متجاوز حدود الضرورة ولا معتد الذي أبيح له، ومعنى الآية على هذا الاحتمال: إن المسافر إذا اضطر إلى أكل الميتة فله ذلك في حدود ما يسد به رمقه ويذهب عنه الضرر والهلاك المتوقع.
    قال الجصاص: (ومن امتنع عن المباح حتى مات كان قاتلًا لنفسه، متلفًا لها عند جميع أهل العلم، ولا يختلف في ذلك عندهم حكم العاصي والمطيع، بل يكون امتناعه عند ذلك من الأكل زيادة على عصيانه).
    3 - التفصيل في الترخص: وهذا هو المشهور عند المالكية، فقد فصلوا في الترخص في المعصية فأجاز الرخصة في الأكل للمضطر، والتيمم، وعدم الرخصة في الفطر والقصر، وقال : (فأما الأكل عند الاضطرار فالطائع والعاصي فيه سواء، لأن الميتة يجوز تناولها في السفر والحضر (للضرورة) وليس بخروج الخارج إلى المعاصي يسقط عنه حكم المقيم، بل أسوأ حال من أن يكون مقيمًا، وليس كذلك الفطر والقصر، لأنهما رخصتان متعلقتان بالسفر، فمتى كان السفر سفر معصية لم يجز أن يقصر فيه، لأن هذه الرخصة تختص بالسفر، ولذلك قلنا : إنه يتيمم إذا عدم الماء في سفر المعصية، لأن التيمم في الحضر والسفر سواء، وكيف يجوز منعه من أكل الميتة والتيمم لأجل معصية ارتكبها، وفي ترك الأكل تلف نفسه، وتلك أكبر المعاصي، وفي تركه التيمم إضاعة الصلاة، أيجوز أن يقال : ارتكبت معصية فارتكب أخرى ؟! أيجوز أن يقال لشارب الخمر: ازن؟! وللزاني أكفر، أو يقال لهما ضيعا الصلاة، وهذا القول هو الذي قرره القاضي عبد الوهاب وأكده أبو الوليد الباجي
    وهل القصر مختص بالخوف:
    ظاهر فهم يعلى بن أمية وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما ذلك؛ ولكن يردُّه قول النبي صلى الله عليه وسلم فقد ثبت القصر في الأمن ببيان السنة، وفي البخاري من حدبث حارثة بن وهب قال: (صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم آمن ما كان بمنى ركعتين).(
    [8])
    قال ابن حجر: (قوله: (آمن)، أفعل تفضيل من الأمن.
    وفي حديث ابن عباس: (خرج من المدينة إلى مكة لا يخاف إلا الله يصلي ركعتين).
    والقائلين بالقصر يختص بالخوف تمسكوا بقوله تعالى: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ...).
    ولم يأخذ الجمهور بهذا المفهوم، فقيل لأن شرط مفهوم المخالفة أن لا يكون خرج مخرج الغالب، وقيل هو من الأشياء التي شرع الحكم فيها بسبب ثم زال السبب ونفي الحكم كالرَمَل، وقيل المراد بالقصر في الآية قصر الصلاة في الخوف إلى ركعة، وفيه نظر لحديث الباب، فهو ظاهر في أن الصحابة فهموا من ذلك قصر السفر مطلقًا لا قصرها في الخوف خاصة).([9])
    كيفية صلاة السفر:
    صلاة المسافر ركعتان من حيث خروجه من بلده إلى رجوعه، لكن إن صلى خلف إمام مقيم يتم صلاته سواء أدرك الصلاة من أولها أم فاته شيء منها؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: (فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا).(
    [10])
    فيشمل المسافر وغيره، وسئل ابن عباس ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد وأربعًا إذا ائتم بمقيم؟
    فقال: (تلك السنة).([11])
    فلو قيل: لو كان القصر واجب لما أمر بالإتمام، والواجب لا يخير في الإتيان ببعضه، فكان التخيير مختصًا بالتطوع، ويردُّه أن التخيير في الواجب وارد كالإقامة في منى. قاله ابن بطال.([12])
    قلت: وكالكفارة الواجبة فهو مخير بين الكسوة والإطعام، وككفارة محظورات الإحرام فهو مخير بين صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين أو ذبح شاة، والله أعلم.



    ([1]) مسلم: (686)، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، وأبو داود: (1199)، كتاب الصلاة، والترمذي: (3034)، وقال حسن صحيح، والنسائي: (1433)، كتاب الصلاة، وابن ماجه: (1065)، كتاب الصلاة، والدارمي: (1505)، كتاب الصلاة، وأحمد: (174).

    ([2]) النسائي: ()، من حديث عائشة.

    ([3]) مسلم: (692).

    ([4]) التمهيد: (11/ 172).
    ينظر: مشكل الآثار: (1/ 415 – 427)، إكمال المعلم شرح صحيح مسلم: (3/ 6)، وفتح الباري: (1/ 464).

    ([5]) الفتاوى الكبرى: (5/ 350).

    ([6]) زاد المعاد: (1/ 447).

    ([7]) إكمال المعلم شرح صحيح مسلم: (3/ 7).

    ([8]) البخاري: (1083).

    ([9]) فتح الباري: (2/ 564).

    ([10]) البخاري: (636).

    ([11]) مسلم: (602).

    ([12]) فتح الباري: (2/ 565).
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن المطروشى الاثرى
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,901

    افتراضي رد: متى لا يحق للمسافر ان يقصر من صلاته ؟؟

    جزاكم الله خيرا

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,730

    افتراضي رد: متى لا يحق للمسافر ان يقصر من صلاته ؟؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن المطروشى الاثرى مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرا
    وجزاكم آمين
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    475

    افتراضي رد: متى لا يحق للمسافر ان يقصر من صلاته ؟؟

    ـ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ( فلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا )
    فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ فَقَالَ عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: (صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ)
    ....
    أخى أبو البراء .. لا أمان إلى يوم القيامة

    قول الله تعالى :{ فلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ }
    إِن : فى الآية ليست للشرط .. بل قبلها جمع .. ولتقرأ معى النص القرآنى كاملاً غير مجتزأ :
    { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ : فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ .. إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوّاً مُّبِيناً }
    بمعنى :
    إذا خرجتم للضرب فى الأرض ابتغاء الفضل والرزق من الله .. و .. إن خرجتم تقاتلون وتجاهدون فى سبيل الله وخفتم من الذين كفروا أثناء الحرب والقتال :
    فقد أجاز
    الله وأباح لكم قصر الصلاة ..
    ثم جاء النص بعد الآية مباشرة مبيناً لصلاة الخوف : { .... وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ
    وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُم ْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُم ْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً }
    ثم جاء النص :
    فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ .. فَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً }
    ........
    ولتريط بين ذلك كله بما جاء فى سورة البقرة .. فقد قال سبحانه :
    { فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً .. فَإِذَا أَمِنتُمْ .. فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَمَا عَلَّمَكُم }
    ........
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن المطروشى الاثرى

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,901

    افتراضي رد: متى لا يحق للمسافر ان يقصر من صلاته ؟؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    ـ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ( فلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا )
    فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ فَقَالَ عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: (صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ)
    ....
    أخى أبو البراء .. لا أمان إلى يوم القيامة

    قول الله تعالى :{ فلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ }
    إِن : فى الآية ليست للشرط .. بل قبلها جمع .. ولتقرأ معى النص القرآنى كاملاً غير مجتزأ :
    { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ : فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ .. إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوّاً مُّبِيناً }
    بمعنى :
    إذا خرجتم للضرب فى الأرض ابتغاء الفضل والرزق من الله .. و .. إن خرجتم تقاتلون وتجاهدون فى سبيل الله وخفتم من الذين كفروا أثناء الحرب والقتال :
    فقد أجاز
    الله وأباح لكم قصر الصلاة ..
    ثم جاء النص بعد الآية مباشرة مبيناً لصلاة الخوف : { .... وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ
    وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُم ْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُم ْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً }
    ثم جاء النص :
    فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ .. فَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً }
    ........
    ولتريط بين ذلك كله بما جاء فى سورة البقرة .. فقد قال سبحانه :
    { فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً .. فَإِذَا أَمِنتُمْ .. فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَمَا عَلَّمَكُم }
    ........
    لعلك توضح أكثر شيخنا الفاضل ...
    هل رأيك رأي شيخنا ابا البراء ...

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •