معمر بن راشد ومرويات البصريين عنه في الصحيحين
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3
1اعجابات
  • 1 Post By ابو وليد البحيرى

الموضوع: معمر بن راشد ومرويات البصريين عنه في الصحيحين

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    4,701

    افتراضي معمر بن راشد ومرويات البصريين عنه في الصحيحين

    معمر بن راشد ومرويات البصريين عنه في الصحيحين


    الدكتور/ حسن عبة جي


    قسم الدراسات الإسلامية ـ كلية التربية


    جامعة الملك سعود



    الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، مالك يوم الدين ، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيد الأولين والآخرين ، وإمام الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .

    وبعد :
    فهذا بحث بعنوان :" معمر بن راشد ، ومرويات البصريين عنه في الصحيحين " أقدِّمه للباحثين في مجال السنة خاصة ، وإلى طلاب العلم عامة ، معرِّفاً من خلاله بأحد الأئمة الذين حفظوا لنا السنة الشريفة ، ومبرزاً جانب الدِّقَّة والمنهجية عند الإمامين الجليلين البخاري ومسلم من خلال انتقاء أحاديث كتابيهما ، والتزامهما بما هو شرط لقبول بعض الأحاديث ، كأحاديث الإمام معمر بن راشد رحمه الله .

    وقد اشتمل البحث على تعريف بالإمام معمر بن راشد ، مسلِّطاً الضوء على عدة جوانب مهمة في حياته : كجهوده الحديثية في مجال الرواية والتصنيف والرحلة ، وإمامته في السنة ، ومشاركته في العلوم الأخرى ، واتِّفاق الأئمة النُّقّاد على تعديله ، وكلامهم في ضبطه مع ذكر أسباب اختلاف الضبط عنده ، إضافة إلى ذكر اسمه ، وذكر عدد من شيوخه وتلاميذه ، وتحقيق سنة ولادته ووفاته .
    ولما كانت أحاديث معمر في البصرة قد اشتملت على أغاليط وأوهام بينت سبب ذلك ، وذكرت شرط العلماء لقبول تلك الأحاديث ، وقمت بجمعها من الصحيحين خاصة ؛ للنظر في تحقق شرط القبول فيها ، حفاظاً على مكانة الصحيحين من أن تصل إليهما يد عابث ، فيضعِّف من الكتابين ماشاء ، أو يجترئ عليهما عدو حاقد، فيشكِّك في أصحِّيَّتهما ؛ بحجة اشتمالهما على مثل تلك الأحاديث .

    وقسمت الموضوع إلى مبحثين :
    المبحث الأول : ترجمة معمر بن راشد .

    المبحث الثاني : مرويات البصريين عن معمر في الصحيحين .
    وذكرت في الخاتمة خلاصة البحث وأهم النتائج التي توصلت إليها .
    هذا ، وأسأل الله تعالى التوفيق والسداد ، والإخلاص في القول والعمل ، إنه قريب مجيب .
    * * *

    المبحث الأول : ترجمة معمر بن راشد :

    اسمه وكنيته ونسبته :

    هو([1])مَعْمَر بن راشد ، أبو عروة بنُ أبي عمرو ، الأَزْديُّ مولاهم([2])، المُهَلَّبي([3])، الحُدّانيُّ([4])، البصري ، نزيل صنعاء اليمن([5]).
    - ولادته ، وبداية طلبه للعلم :

    ولد معمر سنة خمس أو ست وتسعين ، كذا عند الذهبي([6])، ولعل الراجح سنة ست وتسعين ؛ لما يلي :
    1- قال أبو حاتم([7]): " يقال : إن معمراً أكبر من الثوري بسنة " .
    فإذا كانت ولادة الثوري سنة سبع وتسعين([8]) ، فولادة معمر سنة ست وتسعين .
    2- قال معمر : " خرجت مع الصبيان وأنا غلام إلى جنازة الحسن ، فطلبت العلم سنة مات الحسن([9]) .
    ووفاة الحسن سنة عشر ومئة([10])، وكان عمر معمر وقتها أربع عشرة سنة .

    قال معمر : " سمعت من قتادة وأنا ابن أربع عشرة سنة ، فما شيء سمعته في تلك السنين إلا وكأنه مكتوب في صدري([11] ) .
    فإذا كان عمر معمر سنة عشر ومئة ـ سنة وفاة الحسن ـ أربع عشرة سنة ، فإن ولادته كانت سنة ست وتسعين.
    على أن الجمع بين القولين ممكن على تقدير أن الولادة حدثت أواخر سنة خمس وأوائل سنة ست ، فبعضهم ذكر هذا ، وبعضهم ذكر هذا ، وفي هذا الجمع يكون الفرق بين القولين ضئيلاً ، والله أعلم .
    وكانت ولادته بالبصرة([12]).
    وحُبِّب إليه العلم ، فبدأ حياته جادّاً في الطلب ، حريصاً على الإفادة ، دؤوباً ، حتى تميَّز بين أقرانه ، وتقدَّم على أهل زمانه ، شهد له بذلك الأئمة الكبار .

    قال أحمد : " لاتضم أحداً إلى معمر إلا وجدته يتقدمه في الطلب ، كان من أطلب أهل زمانه للعلم([13] ) .

    وفي رواية أخرى عنه : " لست تضم إلى معمر أحداً إلا وجدته فوقه([14] ) .
    وتوَّج معمر علمه الذي أحبَّه وحرص عليه بالإخلاص وتصحيح النية في طلبه .
    قال معمر : " لقد طلبنا هذا الشأن وما لنا فيه نية ، ثم رزقنا الله النية بعد " .
    وقال أيضاً : " كان يقال : إن الرجل يطلب العلم لغير الله ، فيأبى عليه العلم حتى يكون لله " .
    وعلَّق الذهبي([15])على القولين : " نعم ، يطلبه أولاً والحامل له حب العلم ، وحب إزالة الجهل عنه ، وحب الوظائف ، ونحو ذلك ، ولم يكن عَلِمَ وجوبَ الإخلاص فيه ، ولاصدق النية ، فإذا علم حاسب نفسه ، وخاف من وَبَالِ قَصْدِه ، فتجيئه النية الصالحة كلها أو بعضها ، وقد يتوب من نيته الفاسدة ويندم ... " .
    ورزق الله معمراً النية الصالحة فانتفع بعلمه ، وظهرت آثاره عليه .
    فهو لايقبل عطايا الولاة ، فضلاً عن التودُّد لهم ليحظى بنوالهم ، ولما بعث إليه معن بن زائدة([16])والي اليمن بذهب رَدَّه ، وقال لأهله : " إن علم بهذا غيرنا لم يجتمع رأسي ورأسك أبداً([17] ) .

    وهو لا يأكل طعامهم ، ويحترس من لقمة تدخل جوفه من عندهم .
    قال يحيى بن معين :" سمعت أنه كان زوج أخت امرأة معمر مع معن بن زائدة ، فأرسلت إليها أختها بدانجوج([18])، فعلم بذلك معمر بعد ما أكل ، فقام فتقيأ([19] ) .
    وهو لايأكل من مال النائحة ؛ لحرمة كسبها ، فقد أكل مرة فاكهة من عند أهله ، ثم سأل عن مصدرها ؟ فقيل : هدية من فلانة النوّاحة ، فقام فتقيأ([20]).
    إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على ورعه وتقواه وغيرهما من الخلال الفاضلة التي تُعَدُّ من ثمرات العلم ، ومن أخلاق حملته .

    - رحلاته :

    رحل معمر في طلب العلم ، وركب الصَّعْب والذَّلُول ، وتحمل المتاعب والمشاق ، يسمع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجمعه ، ويطلب العلم ، ويفيد من الشيوخ .

    قال أحمد([21]): حدثنا عبد الرزاق قال : قال ابن جريج : " إن معمراً شرب من العلم بأَنْقُعٍ([22] ) .
    قال ابن الأثير([23]): " أي : إنه ركب في طلب الحديث كل حَزْن ، وكتب من كل وجه " .
    وقد رحل معمر إلى جهات عديدة ، منها : الرُّصافة ، والكوفة ، وواسط ، والحجاز ، واليمن ، وغيرها .

    قال معمر : " أتيت الزهري بالرُّصافة ، قال : فلم يكن أحد يسأله عن الحديث ، قال : فكان يُلْقي عليَّ([24] ) .
    ولازم معمر الزهريَّ ، وأفاد منه علماً وفضلاً ، وازداد به نُبْلاً ونَجَابة ، حتى سُمِّيَ : معمراً الزهري ، منسوباً إليه .

    قال حماد بن سلمة : " لما رحل معمر إلى الزهري نَبُلَ ، فكنا نسميه : معمر الزهري([25] ) .
    وقال أبو حاتم : " انتهى الإسناد إلى ستة نفر أدركهم معمر وكتب عنهم ، لاأعلم اجتمع لأحد غير معمر ، من الحجاز : الزهري ، وعمرو بن دينار ، ومن الكوفة : أبو إسحاق ، والأعمش ، ومن البصرة : قتادة ، ومن اليمامة : يحيى بن أبي كثير([26] ) .
    ولا أدري ، أرحل معمر إلى يحيى بن أبي كثير وهو في اليمامة ، أم رحل إليه وهو في المدينة ؟ فقد ذكروا في ترجمة (يحيى) أنه أقام بالمدينة عشر سنين([27]) .

    وقال أحمد : " رحل ـ معمر ـ في الحديث إلى اليمن ، وهو أول من رحل . فقيل له : والشام ؟ فقال : لا، الجزيرة([28] ) .

    وقال عَبّاد بن العـوام الواسطي : " قدم علينا معمر وشريك واسط ... ([29] ) .
    وقيل لأحمد : عبد الله ـ يعني ابن المبارك ـ سمع من معمر ؟ قال : " سمع منه بمكة ... ([30] ) .
    لكن تبقى الرحلة البارزة في حياة معمر تلك التي كانت إلى اليمن .
    قال ابن سعد([31]): " كان من أهل البصرة ، فانتقل فنـزل اليمن " .
    وقال أحمد : " هو أول من رحل إلى اليمن([32] ) .
    ونزل من اليمن في صنعاء ، قال العجلي([33]): " سكن صنعاء ، وتزوج بها " .
    وكان زواجه رغبة من أهل صنعاء في إقامته بينهم .

    قال العجلي([34]): " لما دخل معمر صنعاء كرهوا أن يخرج من بين أظهرهم ، فقال لهم رجل : قَيِّدوه ، فزوَّجوه " انتهى .
    وأقام بين ظهرانيهم عشرين سنة يحدثهم ويفيدهم ، حتى صار له فيهم كبير الأثر .

    قال هشام بن يوسف ـ أحد تلاميذه فيها ـ : " أقام معمر عندنا عشرين سنة ، ما رأينا له كتاباً . يعني : أنه كان يحدثهم من حفظه([35] ) .
    وتخلَّلَتْ إقامتَه في اليمن رحلةٌ إلى البصرة مسقط رأسه ، وذلك بقصد زيارة أمه .
    قال عبيد الله بن عمرو الرَّقِّي : " كنت بالبصرة أنتظر قدوم أيوب من مكة ، فقدم علينا ومعمرٌ مُزامِلُه ، قدم معمر يزور أمَّه([36] ) .
    - شيوخه :

    إن مثل معمر بن راشد في كثرة رحلاته ، وشدة حرصه على العلم وسماع الحديث ، وتوافر الشيوخ له ، قد يكون متعذراً استقصاء جميع من سمع منه وأفاد .

    وقد ذكر المِزِّيُّ([37])من شيوخه سبعة وخمسين شيخاً ، غالبهم ممن له رواية عنهم في أحد الكتب الستة ، واقتصر الذهبي([38])منهم على أربعة وعشرين شيخاً ، ويبقى عدد كبير من شيوخه ليس لهم ذكر عندهما ، ومن هؤلاء :

    آدم بن أبي أوفى ، وإبراهيم بن أبي حُرَّة ، وإبراهيم بن عقبة ، وإسحاق بن راشد ، وإسماعيل بن شَرْوَس، وإسماعيل أبو سعيد ، وبُدَيل بن مَيْسرة العُقَيلي ، وبُرَيد بن أبي مريم السَّلُولي ، وبِشْر بن حرب النَّدَبي ، وبكر بن عبدالله بن شَرْوَس ، وتميم بن حويص الأزدي ، وتميم بن عبد الرحمن ، وجعفر بن محمد بن عَبّاد ، وحفص بن سليمان المِنْقَرِي ، وحرام بن عثمان الأنصاري ، وذَوَّاد - وقيل : داود - العُقَيلي ، والزبير بن عَرَبي ، وزياد بن جيل ، وزياد بن مسلم ، وزيد بن رُفَيع ، وسلمة بن وَهْرام ، وسليمان بن عبدالله بن عُلاثة ، وسيف بن فلان العَنَـزي ، وشَدّاد بن جابان ، وصالح بن مِسْمار ، وعبد الله بن عبدالرحمن ، وعبد الحكيم بن فلان بن يَعْلَى ، وعبد الرحمن بن عقبة ، وعثمان بن يَزْدُويَهْ ، وعثمان الجَزَري ، وعدي بن عبد الحميد ، وعدي بن الفُضَيل ، وعلي بن الحكم البُنَاني ، وعلي بن أبي طلحة ، وكثير بن سُوَيد الجَنَدي ، ومحمد بن زيد العَبْدي ، ومحمد بن السائب الكلبي ، ومحمد بن عمرو بن مِقْسَم ، ومحمد بن كثير المِصِّيصي ، وهارون بن رِئاب ، ويحيى بن شهاب المدني ، ويحيى بن عبدالله بن بَحِير ، ويحيى بن مختار ، ويزيد مولى معمر ، ويزيد الرِّشك ، ويونس بن خَبَّاب .

    ذكرهم البخاري في " التاريخ الكبير "، أو ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ، مع النصِّ على أن معمراً روى عنهم .

    - تلاميذه :

    حرص طلاب العلم على اختلاف طبقاتهم على حديث معمر ، وتسارعوا إلى السماع منه ؛ لعلمهم بأنه لم يبق في زمانه أعلم ولا أجمع للحديث منه .

    قال عبد الرزاق : سمعت ابن جريج يقول : " عليكم بهذا الرجل - يعني معمراً - فإنه لم يبق أحد من أهل زمانه أعلم منه([39] ) .
    وقال أبو حاتم : " انتهى الإسناد إلى ستة نفر أدركهم معمر وكتب عنهم ، لا أعلم اجتمع لأحد غير معمر([40] ) .
    وقد بلغ من حرصهم على السماع منه أن رحلوا إليه .
    قال العجلي([41]): " رحل إليه سفيان الثوري([42])، وسمع منه هناك " . يعني : في صنعاء .
    وقال السمعاني([43]): " أبو سفيان محمد بن حميد اليشكري المعمري : إنما اشتهر بهذه النسبة لرحلته إلى معمر بن راشد بصنعاء ، وتحصيله كتبه وحديثه " .

    وتفاوتت طبقات الآخذين عنه ، فكان منهم من هو في عداد شيوخه ، ومنهم من هو من أقرانه ، وجم غفير من تلاميذه .

    فأما من روى عنه وهو في طبقة شيوخه : فأيوب السَّخْتِياني ، وعمرو بن دينار ، وأبو إسحاق السَّبيعي ، وغيرهم .
    وأما من روى عنه وهو من أقرانه : فسفيان الثوري ، وشعبة بن الحجاج ، وسعيد بن أبي عَرُوبة ، وغيرهم .
    قال ابن أبي عَرُوبة : " وقد نبَّلْنا معمراً " يعني : بروايته عنه([44]).
    وأما من روى عنه وهو في طبقة تلاميذه فكثيرون ، منهم : إسماعيل ابن عُلَيَّة ، ورباح بن زيد الصنعاني ، وعبد الواحد بن زياد ، وغيرهم .
    ولازمه بعضهم ملازمة طويلة ، وسمع منه حديثاً كثيراً ، مثل : محمد بن حميد اليشكري الذي اشتهر بنسبته إليه .

    قال النووي([45]): " قيل له المعمري لأنه رحل إلى معمر بن راشد ، وقيل : لأنه كان يتَّبَّعُ أحاديث معمر " .

    ومثل : عبد الرزاق بن همام الصنعاني ـ صاحب المصنَّف ـ فقد رُوي عنه أنه قال : " جالست معمراً مابين الثمان إلى التسع "([46]).
    لذا قال أحمد : " إذا اختلف أصحاب معمر في حديث معمر ، فالحديث حديث عبدالرزاق "([47]).
    ومنهم من كانت ملازمته يسيرة ، مثل : إبراهيم بن خالد الصنعاني ، سمع من معمر حديثاً واحداً([48]).
    وآخر من حدث عنه : محمد بن كثير الصنعاني ، فهو آخر أصحابه موتاً ، بقي إلى آخر سنة ست عشرة ومئتين([49]).
    وقد ذكر المِزِّيُّ([50])من الرواة عن معمر ثلاثة وأربعين راوياً ، واقتصر الذهبي([51])منهم على عشرين فقط ، وبقي عدد كبير من الرواة عنه ليس لهم ذكر عندهما ، مثل :

    الحسين بن عيسى الحنفي ، وخلف بن أيوب العامري ، وعبد الله بن عمر بن مسلم الجَنَدي ، وعبد الرحمن بن حسن التميمي ، وعثمان بن مطر الشيباني ، وعلي ابن أبي طلحة الهاشمي ، والقاسم بن الحكم الأنصاري ، ومحمد بن حفص الحصني ، ومحمد بن دينار الطّاحي ، ومحمد بن يحيى المَأْرِبي .

    ذكرهم البخاري في " التاريخ الكبير " ، أو ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " مع النصِّ على روايتهم عن معمر .
    ـ إمامته في علم الحديث :

    يُعَدُّ معمر واحداً من اثني عشر إماماً جمعوا الأصول من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في زمانهم .
    قال علي بن المَديني : " دار حديث الثقات على ستة ، رجلان من البصرة ، ورجلان من الكوفة ، ورجلان من الحجاز ، فأما اللذان من البصرة : فقتادة ، ويحيى ابن أبي كثير ، وأما اللذان بالكوفة : فأبو إسحاق ، والأعمش ، وأما اللذان بالحجاز : فالزهري ، وعمرو بن دينار ، ثم صار حديث هؤلاء إلى اثني عشر ..." وذكر منهم معمراً([52]).

    وقال أبو حاتم : " انتهى الإسناد إلى ستة نفر أدركهم معمر وكتب عنهم ، لاأعلم اجتمع لأحد غير معمر"([53])، والستة هم المذكورون في النص السابق .
    فاجتمع له من حديث الأئمة الثقات مالم يجتمع لغيره ، وبلغت محفوظاته مبلغاً كبيراً ، حتى فاق بذلك جميع أقرانه :
    قال ابن المديني : " جُمِع لمعمر من الإسناد مالم يُجْمَع لأحد من أصحابه "([54]).
    وقال ابن جريج : " عليكم بهذا الرجل ، فإنه لم يبق أحد من أهل زمانه أعلم منه "([55]).
    وبلغ مجموع الأحاديث التي سمعها منه عبد الرزاق خاصة عشرة آلاف حديث .
    قال مُؤَمَّل بن يِهَاب : قال عبد الرزاق : " كتبت عن معمر عشرة آلاف حديث "([56]).

    كما حرص بعض شيوخ معمر على سماع حديثه وكتابته .

    قال معمر : " حدثت يحيى بن أبي كثير بأحاديث ، فقال : اكتب حديث كذا وكذا . فقلت : أما تكره أن تكتب العلم ياأبا نصر ؟ فقال : اكتبه لي ، فإن لم تكن كتبت فقد ضيعت . أو قال : عجزت "([57]).
    وحديث معمر مروي في الصحيحين ، ومسند أحمد ، والسنن الأربعة ، وغالب دواوين الإسلام .
    وقد صنَّف معمر جامعاً يُعَدُّ من أوائل المصنفات الحديثية عامة ، وأول مُصنَّف باليمن على وجه الخصوص .
    قال الرَّامَهُرْمُز ِيُّ([58]): " أول من صنَّف وبوَّب ـ فيما أعلم ـ الرَّبِيع بن صُبَيح بالبصرة ، ثم سعيد بن أبي عَروبة بها ، وخالد بن جميل الذي يقال له : العبد ، ومعمر باليمن ... " .

    وقال الأُبِّي([59]): " أول تأليف وُضِعَ : كتاب ابن جريج ، وضعه بمكة في الآثار وشيء من التفسير عن عطاء ومجاهد وغيرهما من أصحاب ابن عباس ، ثم كتاب معمر بن راشد اليماني باليمن ، فيه سنن ، ثم الموطأ ، ثم جامع سفيان الثوري ، وجامع سفيان بن عيينة ، في السنن والآثار وشيء من التفسير ، فهذه الخمسة أول شيء وضع في الإسلام " .

    و "جامع " معمر برواية عبد الرزاق عنه ، طبعه الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في آخر " المصنف " لعبدالرزاق ، ويبدأ من صفحة (397) من الجزء العاشر ، وينتهي بنهاية الجزء الحادي عشر ، وقد بلغ عدد رواياته بالترقيم المطبوع (1614) ألفاً وستَّ مئةٍ وأربعَ عشرةَ روايةً .
    وإضافة لما تقدم : يُعَدُّ معمر من الأئمة النُّقّاد الذين يعتمد قولهم في توثيق الرجال وتجريحهم ، وهو معدود في الطبقة الأولى منهم :

    قال الذهبي([60]): " فنشرع الآن بتسمية من كان إذا تكلم في الرجال قُبِل قوله ، ورُجِع إلى نقده ، ونسوق مَن يسَّر الله تعالى منهم على الطبقات والأزمنة ، والله الموفق للسداد بمَنِّه .

    الطبقة الأولى : شعبة بن الحجاج العَتَكي ، وأبو عمرو الأوزاعي ، ومعمر ابن راشد ..." إلى آخر من ذكر .
    وقال السخاوي([61]): " فلما كان عند آخر عصر التابعين وهو حدود الخمسين ومئة ، تكلم في التوثيق والتضعيف طائفة من الأئمة ... وممن إذا قال في هذا العصر قُبِل قولُه : معمر ... " إلى آخره .
    ومن أقواله في الرجال : " عامة علم ابن عباس من ثلاثة : عمر ، وعلي ، وأُبيِّ ابن كعب "([62]).
    وقولُه : " كان الزهري في أصحابه مثل الحَكَم بن عُتَيبة في أصحابه ، ينقل حديث بعضهم إلى بعض "([63]).

    وقوله : " ما عدَدْتُ عَمْراً([64])عاقلاً قط "([65]).

    وقال عبد الرزاق : قلت لمعمر : مالك لم يكثر عن ابن شَرْوَس؟([66]) قال : " كان يُثَبِّج الحديث "([67]).
    وقال أيضاً : " ما رأيت أحداً بصنعاء إلا وهو يُثَبِّج الحديث إلا خَلاد بن عبدالرحمن([68] ) .
    إلى غير ذلك من الأقوال والأحكام القيِّمة ، الجديرة بالجمع والدراسة .
    ـ مشاركته في العلوم الأخرى :

    لم يكن لدى معمر الجمودُ الذي يَقْصُره على سماع الحديث وأدائه ، وجمع طرقه ورواياته ، كعامة النَّقَلة والرواة ، فقد كانت له اهتمامات شتى ، ومشاركات متنوعة .
    فقد اهتم ـ إضافة إلى جمع الحديث وروايته ـ بفقه الحديث ، ولغته ، وشرح غريبه ، وتوضيح مبهمه ، والاستنباط منه ، وشارك في معظم العلوم المتصلة بالسنة .

    قال الذهبي([69]): " معمر بن راشد الإمام الحجة ... أحد الأعلام ، وعالم اليمن " .

    وقال أيضاً([70]): " كان من أوعية العلم مع الصدق والتَّحَرِّي والورع والجلالة وحسن التصنيف " انتهى .
    ومن الأدلة على سعة علمه ، ومشاركاته المختلفة :
    قوله عقب حديث منصور عن أبي وائل قال : اشتكى رجل منا بطنه يقال له : خيثم بن عداء ، فنُعِت له السَّكَر ، فقال له عبدالله بن مسعود : " إن الله لم يكن ليجعل شفاءكم فيما حرم عليكم([71] ) .

    قال معمر بعد هذه الرواية : " والسَّكَر يكون من التمر يخلط معه شيء "([72]).

    وقال ابن معين([73]): حدثنا عبد الرزاق قال : سألت معمراً عن الخَرْق يكون في الخُفِّ ؟ فقال : " إذا خرج من مواضع الوضوء شيء فلاتمسح عليه ، واخلع " .
    ورَوَى معمر([74])حديثَ ابن عمر مرفوعاً : " الشُّؤْم في ثلاثة : في الفرس ، والمرأة ، والدار " .
    ثم قال : " وسمعت من يفسر الحديث يقول : شؤم المرأة إذا كانت غير وَلود ، وشؤم الفرس إذا لم يُغْزَ عليه في سبيل الله ، وشؤم الدار جار السوء " .
    وأخرج إسحاق بن راهويه([75])بسنده إلى موسى بن أبي شيبة الجَنَدي ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ردَّ شهادة رجل في كذبة .
    قال معمر : " ما أدري ما تلك الكذبة ، أكذب على النبي ، أو غير ذلك ؟ " .
    ولفظه عند ابن عبد البر([76]): " لا أدري أكذب على الله ، أو على رسوله ، أو كذب على أحد من الناس؟" .
    وروى ابن الجارود([77])بسنده : إنما العُمْرَى([78])التي أجاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقول : هي لك ولِعَقِبِكَ ... الحديث . ثم قال : قال معمر : وكان الزهري يفتي به .

    وروى معمر([79])بسنده إلى مسروق قوله : من اضطر إلى الميتة والدم ولحم الخنـزير فلم يأكل ولم يشرب حتى يموت دخل النار . وإلى قتادة قوله : يأكل من الميتة مايبلغه ، ولايتضَلَّع منها .
    ثم قال معمر : " ليس في الخمر رخصة " يعني للمضطر .
    وأخرج البيهقي([80])من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه في غسل واحد .
    قال معمر:" ولكن لانشك أنه كان عليه- الصلاة والسلام - يتوضأ بين ذلك " .
    ومن توضيحه للمبهمات : قوله عقب حديث عائشة رضي الله عنها : استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ... الحديث .
    قال معمر عقبه : " وبلغني أن الرجل كان عيينة بن حصن " أخرجه إسحاق([81]).

    ومن نقده للمتون : قوله في زيادة " النار جبار " على حديث أبي هريرة مرفوعاً : " العجماء جبار .. " : " لاأُراه إلا وهماً " أخرجه البيهقي([82]).

    ومن اهتمامه بلغة الحديث : سؤاله أئمة اللغة عن الألفاظ الغريبة الواردة في الأحاديث .
    يقول معمر : " قلت لأبي عمرو بن العلاء([83]): ما العُثان؟ فسكت ساعة ، ثم قال : هو الدخان من غير نار([84]) .
    ومن ترجيحاته : أنه ذكر اختلاف عائشة وابن عباس في رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه ليلة الإسراء ، فعائشة نفتها ، وابن عباس أثبتها ، فقال معمر : " ما عائشة عندنا بأعلم من ابن عباس([85]) .
    إلى غير ذلك من النقول الدالة على سعة علمه ، وتنوع مشاركاته ، واتساع دائرة معارفه .

    - عدالته :

    اتفقت كلمة الأئمة النقاد ممن عاصر معمراً ومن جاء بعده على أنه عدل ثقة فاضل مأمون جليل القدر ، وإليك بعض شهادات أئمة الجرح والتعديل :
    قال عبدالرزاق : قيل للثوري : ما منعك من الزهري ؟ قال : قلة الدراهم ، وقد كفانا معمر([86]).
    وقال الحُميدي : قيل لابن عيينة : أهذا الحديث مما حفظتَ عن معمر ؟ قال : نعم ، رحم الله أبا عروة([87]).

    وأخرج النَّسائي([88])حديث لعن المنافقين في القنوت من طريق معمر ، ثم قال : " لم يرو هذا الحديث أحد من الثقات إلا معمر " .

    ونقل المِزِّيُّ([89])عن النسائي أيضاً قوله : " معمر بن راشد الثقة المأمون " .
    وقال ابن سعد([90]): " كان معمر رجلاً له حلم ومروءة ونبل في نفسه " .
    وقال ابن معين : ثقة([91]).
    وقال يعقوب بن شيبة : " معمر ثقة ، وصالح التثبُّت عن الزهري([92]) .
    وقال عمرو بن علي الفلاس : " معمر من أصدق الناس([93]) .
    وقال العجلي : " ثقة رجل صالح " ([94]) .
    وقال ابن حبان : " كان فقيهاً متقناً حافظاً ورعاً " ([95]).
    وقال ابن حزم([96]): " ثقة مأمون " .
    ووثَّقه الدارقطني([97])أيضاً .
    وقال الذهبي([98]): " الإمام الحافظ شيخ الإسلام ... كان من أوعية العلم ، مع الصدق والتحري والورع والجلالة وحسن التصنيف " .
    وقال أيضاً([99]): " الإمام الحجة ... أحد الأعلام ، وعالم اليمن " .
    وقال ابن حجر([100]): " ثقة ثبت فاضل " .

    فهذه النقول وغيرها تؤكد عدالة معمر ، وإن كانت بعض ألفاظهم تدل على ماهو أشمل من ذلك ، فهي تتناول إلى جانب تعديله : تثبته وضبطه أيضاً ، لكن الأخير فيه تفصيل ، وقد أفردت له النقطة التالية .
    - ضبطه :

    وإذ ثبتت عدالة معمر عند الأئمة ، فإن لهم تفصيلاً في ضبطه : مادرجته ؟ ، وهل كان معمر ضابطاً في أوقاته كلها ؟ ، ضابطاً لحديث شيوخه جميعهم ؟ .
    فيقال في الجواب : لم يكن الضبط لدى معمر على درجة واحدة يحمل النقاد على حكم واحد فيه إثباتاً أو نفياً ، فقد كان ضبطه متفاوتاً ، فهو ضابط في حين ، غير ضابط في حين آخر ، وضابط في مكان ، غير ضابط في مكان آخر ، وضابط لحديث شيخ ، غير ضابط لحديث شيخ آخر ، مما حمل الأئمة على الكلام في ضبطه ، والنظر في حديثه ، والتمييز بين مايقبل ومايرد منه .

    قال عبدالرحمن بن مهدي : " اثنان إذا كتبت حديثهما هكذا رأيت فيه ، وإذا انتقيتهما كانت حساناً : معمر ، وحماد بن سلمة "([101]).

    وسئل أحمد([102]): كيف معمر في الحديث ؟ فقال : " ثبت ، إلا أن في بعض حديثه شيئاً " .
    وقيل لسفيان : إن معمراً يقول في حديث اجتناب الأسقية : عن عطاء بن يزيد الليثي ؟ فقال : " لم يحفظ " قال : " أخبرني عبيدالله بن عبدالله " ثم قال : " أخطأ معمر " ([103]).
    وقال الذهبي([104]): " أحد الأعلام الثقات ، له أوهام معروفة احتملت له في سعة ماأتقن " .
    وقال ابن حجر([105])ـ وقد أشار إلى رواية لمعمر خالف فيها إسناداً ومتناً ـ : " وهو خطأ من معمر ، وإذا كان لم يضبط المتن ، فلا يُتَعجَّبُ من كونه لم يضبط الإسناد " .

    ويمكن إرجاع اختلاف الضبط عند معمر إلى :
    1ـ مايتعلَّق بالسن التي تَلقَّى فيها .

    2ـ مايتعلَّق بالشيخ الذي سمع عنه .
    3ـ مايتعلَّق بالمكان الذي أدّى فيه .
    4ـ مايتعلَّق بأمرٍ طرأ عليه .

    5ـ مايتعلَّق بأمرٍ خارجٍ عنه .

    أولاً : اختلاف ضبطه بالنظر إلى السن التي تَلقَّى فيها:
    لم يكن ضبط معمر للمرويات التي سمعها وهو صغير في قوة ضبطه لما سمعه بعد ماكَبِر واتَّسعَتْ مَدارِكُه ، فقد كان اهتمامه في الصغر منصرفاً إلى جانب من المرويات دون جانب ، غير مدقِّق في الأخبار من حيث صحتُها وسلامةُ أسانيدها .

    ويُمَثَّلُ لهذا بمروياته عن قتادة ، فقد سمع معمر منه في أول طلبه وهو صغير.
    قال ابن أبي خيثمة : سمعت يحيى بن معين يقول : قال معمر : " جلست إلى قتادة وأنا صغير ، فلم أحفظ عنه الأسانيد "([106]).
    وجاء النصُّ عند الباجي([107])هكذا : " فلم أحفظ عنه إلا الأسانيد " .
    وأياً كان هو الصواب فإنه يدل على أن اهتمامه كان منصرفاً إلى جانب واحد ، فلم يجمع في حفظه بين الأسانيد والمتون .
    وهذا النصُّ يقيد قوله الآخر : " سمعت من قتادة وأنا ابن أربع عشرة سنة ، فما شيء سمعته في تلك السنين إلا وكأنه مكتوب في صدري "([108])، فيكون معناه : من المتون فقط ، أو من الأسانيد فقط .

    يضاف إلى هذا : أنه روى التفسير عن قتادة بأسانيد منقطعة .

    قال عبدالرزاق : سمعت مالكاً يقول ـ وسألته عن معمر فقال ـ : إنه لولا ! قلت : لولا ماذا ؟ قال : لولا روايته عن قتادة([109]).
    وجاء الخبر عند الذهبي([110])هكذا : قال عبدالرزاق : قال لي مالك : " نعم الرجل كان معمر ، لولا روايته التفسير عن قتادة " .
    وعلَّق الذهبي قائلاً : " يظهر على مالك الإمام إعراض عن التفسير لانقطاع أسانيد ذلك ..." .
    من أجل هذا ، ضعَّف الأئمة حديث معمر عن قتادة .

    قال الدارقطني في " العلل "([111]): " سيء الحفظ لحديث قتادة .. " .
    وقدَّموا رواية غيره من الثقات عن قتادة على روايته عنه .

    قيل لأبي داود([112]): شيبان([113])أحبُّ إليك في قتادة من معمر ؟ قال : نعم .
    ولم يعُدُّوا مخالفة معمر لغيره من الثقات عن قتادة علة قادحة في صحة الخبر .
    أخرج البخاري([114])من طريق سعيد بن أبي عَروبة قال : حدثنا قتادة أن أنس بن مالك حدثهم قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " مابال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم ... " الحديث .

    وخالف فيه معمر ، فرواه عن قتادة مرسلاً ، أخرجه عبدالرزاق([115])عنه .
    قال ابن حجر([116]): " وهي علة غير قادحة ؛ لأن سعيداً أعلم بحديث قتادة من معمر " انتهى .
    وليس في الصحيحين من حديث معمر عن قتادة سوى ثلاثة أحاديث أخرجها مسلم([117])في المتابعات ، وحديث رابع ذكره البخاري([118])تعليقاً .
    ثانياً : اختلاف ضبطه بالنظر إلى الشيخ الذي سمع عنه :

    لم يكن ضبط معمر لحديث شيوخه الذين سمع منهم على حد سواء ، فقد ضبط حديث بعضهم ، ولم يضبط حديث بعضهم الآخر .

    فمن شيوخه الذين ضبط حديثهم : الزهري([119])، وهو محمد بن مسلم بن عبيدالله ابن عبدالله بن شهاب ، أبو بكر المدني ، الإمام المشهور ، أخذ عنه خلق كثير ، ومن أبرز تلاميذه الثقات : مالك بن أنس ، وسفيان بن عيينة، وشعيب بن أبي حمزة ، وصالح بن كَيْسان ، ويونس بن يزيد ، وزياد بن سعد ، ومعمر بن راشد ، وغيرهم .

    قال عبد الواحد بن زياد : قلت لمعمر : كيف سمعت من ابن شهاب؟ قال : " كنت مملوكاً لقوم من طاحية([120]) ، فأرسلوني بِبَزٍّ أبيعه ، فقَدِمْتُ المدينة ، فنزلت داراً ، فرأيت شيخاً والناس حوله يعرضون عليه العلم ، فعرضتُ عليه معهم "([121]).

    ولمعرفة درجة ضبط معمر لحديث شيخه الزهري ، جمعت أبرز أقوال الأئمة في تحديد الراوي الأثبت في الزهري والأضبط لحديثه .

    قال علي بن المديني : كان يحيى ـ القطان ـ يقول : " أصحاب الزهري : مالك ، وسفيان ، ومعمر "([122]). كذا باستخدام واو العطف المقتضية مطلق الجمع .

    وفي نقل آخر عنه جاء التعبير بـ " ثم " المقتضية للترتيب بين الثلاثة ، وذلك حينما سأله عثمان بن أبي شيبة : مَن أثبت في الزهري ؟ فقال : " مالك ، ثم ابن عيينة ، ثم معمر "([123]).
    وكان عبد الرحمن بن مهدي لايقدم على مالك أحداً([124]).

    وقال محمد بن عبدالرحيم صاعقة : سمعت علياً قال : " أثبت الناس في الزهري : سفيان بن عيينة ، وزياد بن سعد ، ثم مالك ، ومعمر ، ويونس من كتابه "([125]).
    وقال ابن الجنيد([126]): سئل يحيى بن معين وأنا أسمع : مَن أثبت من روى عن الزهري ؟ فقال : " مالك بن أنس، ثم معمر ، ثم عُقَيل ، ثم يونس ، ثم شعيب والأوزاعي والزُّبَيدي وسفيان بن عيينة ، وكل هؤلاء ثقات " .
    وقال عثمان بن سعيد الدارمي([127]): سألت يحيى بن معين قلت : ابن عيينة أحب إليك في الزهري أو معمر ؟ قال : معمر . قلت : معمر أحب إليك أو صالح بن كَيْسان ؟ قال : معمر أحب إليّ . قلت : فمعمر أحب إليك أو يونس ؟ قال : معمر .

    وقال أحمد : معمر أثبت من سفيان([128]).

    واختلفت الرواية عنه في المفاضلة بين مالك ومعمر ، فمرة قدم مالكاً([129])، ومرة قال : " معمر أحبهم إليَّ وأحسنهم حديثاً وأصح ، وبعده مالك "([130]).
    وقال ابن شاهين([131]): " شعيب بن أبي حمزة ليس به بأس ، هو أعلم بالزهري من يونس ، ومعمر " إلى غير ذلك من النقول .

    وهذه المفاضلة ـ كما ترى ـ بين فاضل وأفضل ، وضابط وأكثر ضبطاً ، وليست بين فاضل ومفضول ، وضابط وغير ضابط ، فهي لاتفيد إلا عند التعارض ، وذلك بتقديم حديث من ترجح أنه أثبت وأضبط ، مع اتفاقهم جميعاً على أن كل من ذكر هو من أهل الثقة والضبط ، صرَّح بهذا ابن معين فقال : " وكل هؤلاء ثقات "([132]).

    فمعمر كمالك وسفيان وغيرهما ممن ذكر ، جميعهم حفاظ أثبات ضابطون لحديث الزهري ، يتراوح الواحد منهم بين الطبقة الأولى والتي تليها ، ولاينزلون بحال عن رتبة الحفاظ الضابطين .

    ولعل أفضل السبل في التعامل مع حديثهم عند اختلافهم على الزهري : مانقله النسائي([133])عن عبدالله بن المبارك أنه قال : " الحفاظ عن ابن شهاب ثلاثة : مالك ومعمر وابن عيينة ، فإذا اجتمع اثنان على قول أخذنا به وتركنا قول الآخر " . قال النسائي : " وذكر ابن المبارك هذا الكلام عن أهل الحديث " .
    وحديث معمر عن الزهري معتمد عند الشيخين ، وافر في الصحيحين([134]).

    ومنهم : عبدالله([135])بن طاوس بن كيسان ، أبو محمد اليماني ، الثقة .

    قال معمر : قال لي أيوب ـ السَّخْتِياني ـ : " إن كنتَ راحلاً إلى أحد فارحل إلى ابن طاوس ، وإلا فالزم تجارتك "([136]).
    وقال معمر : " ما رأيتُ ابنَ فقيه مثل ابن طاوس "([137]).
    ورواية معمر عن ابن طاوس صحيحة .

    قال ابن معين : " إذا حدثك معمر عن العراقيين فخالفه ، إلا عن الزهري ، وابن طاوس ؛ فإن حديثه عنهما مستقيم "([138]).

    وفي الصحيحين عدد من الأحاديث من رواية معمر عن عبدالله بن طاوس([139]).

    ومنهم : هَمّام([140])بن مُنَبِّه ، أبو عقبة اليماني ، الثقة .

    قال هشام بن يوسف : " عرض معمر على همّام بن مُنبِّه هذه الأحاديث ، إلا أنه سمع منها نيِّفاً وثلاثين حديثاً([141]) .
    قلت : العرض يكون بقراءة الطالب والشيخ يسمع ، والرواية به صحيحة عند جمهور العلماء ، وروى معمر عن شيوخه : الزهري ، وأيوب السَّخْتِياني ، ومنصور ابن المعتمر صحة الرواية به .
    قال معمر : " رأيت أيوب يُعرض عليه العلم فيجيزه ، وكان منصور بن المعتمر لايرى بالعرض بأساً " .

    وقال عبدالرزاق : " أخبرنا معمر عن منصور وأيوب والزهري أنهم يرون العرض "([142]).
    ولعل التنبيه في خبر هشام على أن تحمل معمر عن شيخه همّام كان غالبه عرضاً ، يرجع إلى اختلافهم في الأفضل : العرض أم السماع ؟

    فذهب مالك والبخاري ومعظم علماء الحجاز والكوفة وغيرهم إلى المساواة بينهما .

    وذهب جمهور علماء المشرق إلى ترجيح السماع .
    وذهب أبو حنيفة وابن أبي ذئب وغيرهما إلى ترجيح العرض([143]).
    وكأن معمراً يرى رجحان السماع على العرض ، فتراه يعتذر عن وهم وقع له في حديث بأنه تحمَّله عَرْضاً .
    ففي حديث الزهري عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه قال أبو بكر الحميدي : قال سفيان: سمعت معمراً حدثه عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه . فقلت له : يا أباعروة ، إنما هو عن أبي بكر بن عبيد الله . فقال معمر : إن هذا مما عرضنا . ثم صار سفيان بعدُ ربما قال إذا حدث بهذا الحديث : فقال لي معمر : إنا عرضنا([144]).

    وعموماً فقد شهد الأئمة بصحة رواية معمر عن همّام ، ووصفوها بالقوة .
    قال الذهلي : قلت لابن المديني : محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أحبُّ إليك أم : معمر ، عن همّام ، عن أبي هريرة ؟ قال : " محمد أشهر ، وهذا أقوى "([145]).

    وجعل الذهبي الأسانيد الصحيحة على مراتب ، فاحتلَّت رواية معمر عن همّام المرتبة الثانية .

    قال الذهبي([146]): " فأعلى مراتب المُجْمَع عليه : مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر . أو : منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله . أو : الزهري ، عن سالم ، عن أبيه . أو : أبو الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة .

    ثم بعده : معمر ، عن همّام ، عن أبي هريرة ... " إلى آخر المراتب .

    وبهذه الترجمة جملة من الأحاديث التي أخرج الشيخان عدداً منها([147]).
    ومن شيوخه الذين لم يضبط حديثهم : ثابت([148])بن أسلم البُنَاني ، أبو محمد البصري ، الثقة .
    فقد ذهب الأكثر إلى تضعيف رواية معمر عن ثابت .
    قال ابن معين : " معمر عن ثابت ضعيف "([149]).
    وفي رواية أخرى عنه : " حديث معمر عن ثابت مضطرب كثير الأوهام "([150]).

    وقال ابن المديني : " في أحاديث معمر عن ثابت أحاديث غرائب منكرة " وذكر أنها تشبه أحاديث أبان بن أبي عياش([151]).
    وقال العقيلي([152]): " أَنكَرُهُمْ عن ثابت معمرٌ " .
    وقال ابن رجب([153]): " ضُعِّف حديثه عن ثابت خاصة " .
    لكن سئل أحمد عما روى معمر عن ثابت ؟ فقال : " ماأحسن حديثه ! " ثم قال : " حماد بن سلمة أحبُّ إليَّ ، ليس أحد في ثابت مثل حماد بن سلمة ... "([154]).

    وقال مرة أخرى([155]): " معمر حسن الحديث عن ثابت " انتهى .
    وهذا محمول على مالم ينكر من رواية معمر عن ثابت ، وفي " صحيح مسلم " حديثان من روايته عنه .
    الأول : " لاتقوم الساعة على أحد يقول : الله الله " . تابع معمرٌ فيه حمادَ بن سلمة ، عن ثابت([156]).
    والثاني : أن رجلاً خياطاً دعا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ... الحديث . تابع معمرٌ فيه سليمانَ بن المغيرة، عن ثابت ، إضافة إلى أن مسلماً في هذه الرواية قد أخرج الحديث عن "معمر ، عن ثابت البُناني وعاصم الأحول" فروى له مقروناً بآخر([157]).

    وعلَّق البخاري([158])بالجزم رواية لمعمر عن ثابت ، تابع فيها معمر حماداً .
    وأما عموم روايته عن ثابت فهي ضعيفة ، ومن ذلك :
    ما أخرجه عبد الرزاق([159])قال : أخبرنا معمر ، عن ثابت البُناني ، عن أنس قال : خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - على جُلَيْبِيبٍ امرأةً من الأنصار إلى أبيها ... الحديث ، وفي آخره : ثم فزع أهل المدينة ، فركب جليبيب ، فوجدوه قد قتل ، ووجدوا حوله ناساً من المشركين قد قتلهم .

    قال ابن رجب([160]): " أخطأ ـ معمر ـ في إسناده ، إنما رواه ثابت ، عن كنانة ابن نعيم ، عن أبي برزة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذا رواه حماد بن سلمة ، عن ثابت([161]) .

    ومنهم : هشام([162])بن عروة بن الزبير الأسدي ، الفقيه ، الثقة ، وعاصم([163])بن بهدلة أبو بكر الكوفي ، المقرئ ، الصدوق ، ورواية معمر عنهما ضعيفة .

    قال ابن معين([164]): " حديث معمر عن ثابت وعاصم بن أبي النَّجود وهشام بن عروة وهذا الضرب مضطرب كثير الأوهام " انتهى .
    وفي الصحيحين حديثان مرفوعان من رواية معمر عن هشام بن عروة مقروناً بآخر :

    ففي البخاري([165]): حديث " كُسِفَتِ الشمسُ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ... " .

    وفي مسلم([166]): حديث " حُجِّي واشتَرِطي أنَّ مَحِلِّي حيث حبَسْتَني " .
    أخرجاهما من طريق معمر ، عن الزهري وهشام بن عروة ، عن عروة ، عن عائشة .
    وعند البخاري من رواية معمر عن هشام أيضاً حديثان موقوفان :

    أحدهما : قال عروة : كان في الزبير ثلاث ضربات بالسيف ... الحديث([167]).

    والآخر : قال الزبير : ضُربت يوم بدر للمهاجرين بمئة سهم([168]).

    وليس في الصحيحين شيء من رواية معمر عن عاصم بن أبي النَّجود أصلاً .
    فهذه نماذج من شيوخ معمر ، يقاس من لم يذكر منهم على من ذكر ، وقد علم بما تقدم تفاوت ضبطه لما رواه عنهم .
    يتبع



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    4,701

    افتراضي رد: معمر بن راشد ومرويات البصريين عنه في الصحيحين

    معمر بن راشد ومرويات البصريين عنه في الصحيحين


    الدكتور/ حسن عبة جي



    ثالثاً : اختلاف ضبطه بالنظر إلى المكان الذي أدَّى فيه :

    ميَّزَ الأئمة بين مارواه معمر باليمن وما رواه بالبصرة ، فجوَّدوا حديثه باليمن ، وذكروا عن حديثه بالبصرة بأن فيه أخطاء وأوهاماً .
    قال ابن رجب([169]): " حديثه بالبصرة فيه اضطراب كثير ، وحديثه باليمن جيد " .
    وقال أبو حاتم([170]): " معمر بن راشد ماحدَّث به بالبصرة ففيه أغاليط ، وهو صالح الحديث " .
    والمراد : ما حدَّث به بالبصرة حين قدم إليها لزيارة أمه ، وذلك لأنه لم يحضر معه كتبه ، فحدث من حفظه، فوهم في أشياء .
    قال أحمد([171]): " قلت لإسماعيل ابن عُلَيَّة ـ وهو من البصريين ـ : كان معمر يحدثكم من حفظه ؟ " قال : " كان يحدثنا بحفظه " .
    وقال أحمد أيضاً : " حديث عبد الرزاق عن معمر أحبُّ إليَّ من حديث هؤلاء البصريين ، كان يتعاهد كتبه وينظر ـ يعني باليمن ـ وكان يحدثهم بخطأ بالبصرة([172]) .
    وقال يعقوب بن شيبة : " سماع أهل البصرة من معمر حين قدم عليهم فيه اضطراب ؛ لأن كتبه لم تكن معه([173]).
    وقال الذهبي([174]): " ومع كون معمر ثقة ثبتاً فله أوهام ، لاسيما لما قدم البصرة لزيارة أمه ، فإنه لم يكن معه كتبه ، فحدث من حفظه ، فوقع للبصريين عنه أغاليط ، وحديث هشام وعبدالرزاق عنه أصح ؛ لأنهم أخذوا عنه من كتبه ".
    وللأئمة منهج خاص في التعامل مع مرويات البصريين عن معمر ، سأوضحه في المبحث الثاني .
    رابعاً : اختلاف ضبطه بسبب أمر طرأ عليه :

    قد يطرأ على المحدث أمرٌ مّا يؤثِّر في ضبطه ، ويُصَيِّر حديثَه كلَّه أو قسماً منه غير مقبول ، كما حصل لمعمر بالنسبة للأحاديث التي يرويها عن الأعمش ، وذلك حينما فقد الصحيفة التي دوَّن فيها أحاديثه عنه ، فصار بعد ذلك إذا أراد أن يحدث عن الأعمش حدَّث من ذاكرته .
    قال معمر : " سقطت مني صحيفة الأعمش ، فإنما أتذكَّر حديثه وأحدِّث من حفظي "([175]).
    فوقع الغلط في حديثه عن الأعمش ، ومن ثَمَّ حكم الأئمة بسوء حفظه له .
    قال الدارقطني في " العلل "([176]): " معمر سيء الحفظ لحديث قتادة والأعمش " .
    ونقل ابن رجب([177])عن أحمد بن الحسن السُّكَّري الحافظ قوله : " ... وأما معمر في الأعمش فهو سيء الحفظ جداً " . ثم قال : " وكذا ذكره ابن معين والأثرم والدارقطني " .
    ونقل عن أحمد قوله : " أحاديث معمر عن الأعمش التي يغلط فيها ليس هو من عبدالرزاق ، إنما هو من معمر ، يعني الغلط " .
    وليس في الكتب الستة ـ فضلاً عن الصحيحين منها ـ شيء من حديث معمر عن الأعمش .
    وثَمَّت عارض آخر طرأ على معمر ، تأثَّرت به ذاكرته ، ونسي محفوظاته .
    قال أبو داود([178]): قال معمر : احتجمْتُ فذهب عقلي ، حتى كنتُ أُلَقَّنُ فاتحة الكتاب في صلاتي . ـ قال ـ : وكان احتجم على هامته([179]).
    وليس بين أيدينا مايحدِّدُ المدة الزمنية التي استمر فيها معمر على هذا ، ولا مايدل على أنه حدَّث في تلك الحالة .

    خامساً : تضعيف حديث معمر لأمر خارج عنه :

    لمعمر بن راشد ابن أخ رافضيٌّ ، وكان أدخل عليه حديثاً ليس مما سمعه عن شيوخه .
    أخرج الخطيب([180])من طريق أبي الأزهر قال : حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عبيدالله بن عبدالله ، عن ابن عباس قال : نظر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى علي فقال : " أنت سيد في الدنيا ، سيد في الآخرة ، ومن أحبك فقد أحبني ، وحبيبي حبيب الله ، وعدوك عدوي ، وعدوي عدو الله ، والويل لمن أبغضك من بعدي " .
    وقد حكم الأئمة ببطلان هذا الحديث ، وقد أَخبر أبو الأزهر ـ أحد رواته ـ يحيى بنَ معين به ، وبينما هو عنده في جماعة من أهل الحديث ، إذ قال يحيى بن معين : " مَنْ هذا الكذّاب النيسابوري الذي حدَّث عن عبدالرزاق بهذا الحديث ؟ فقام أبو الأزهر فقال : هو ذا أنا . فتبسم يحيى بن معين وقال : أَمَا إنك لست بكذاب ، وتعجب من سلامته ! وقال : الذنب لغيرك في هذا الحديث "([181]).
    وقال أبوحامد الشرقي : " هذا حديث باطل ، والسبب فيه أن معمراً كان له ابن أخ رافضي ، وكان معمر يُمَكِّنُه من كتبه ، فأدخل عليه هذا الحديث ، وكان معمر رجلاً مَهيباً لايقدر عليه أحد في السؤال والمراجعة ، فسمعه عبدالرزاق في كتاب ابن أخي معمر "([182])انتهى .
    لكن يبقى السؤال : هل هناك أحاديث أخرى أدخلها ابن الأخ على عمه ؟ والجزم بالنفي أو الإثبات يحتاج إلى طول تتبُّع ونظر .
    - وفاته :

    بعد حياة علمية حافلة ، تعلَّم فيها معمر وعلَّم ، وجمع سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ودوَّنها ورواها ، شاء الله تعالى أن ينطفئ قنديل هذا الإمام ، لكن يبقى ذِكْرُه خالداً بخلود الكم الكبير من الأحاديث والآثار التي يرويها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وصحابته الكرام رضوان الله عليهم .
    وقد وافته المنية في اليمن([183])، في شهر رمضان([184])، واختلفت أقوال المؤرخين في سنة الوفاة :
    فنقل ابن سعد([185])عن عبد المنعم بن إدريس قوله : توفي ـ معمر ـ في أول سنة خمسين ومئة .
    ونقل الفسوي([186])عن زيد بن المبارك : سنة اثنتين وخمسين ومئة .
    وقال إبراهيم بن خالد الصنعاني([187])، والواقدي([188])، وخليفة بن خياط([189])، وغيرهم : سنة ثلاث وخمسين ومئة .
    وقال ابن حبان([190]): سنة اثنتين أو ثلاث وخمسين ومئة .
    ولعل الراجح من هذه الأقوال سنة ثلاث وخمسين ؛ لأنه قول إبراهيم بن خالد تلميذِه وبلديِّه ، وكان ممن حضر وفاته وصلَّى عليه([191])، ووصف الذهبي([192])هذا القول بأنه الأصح ، وقال : " ولم يبلغ ستين سنة " .
    وقال أحمد وابن معين([193])، وأبو نعيم([194])، وابن المديني([195])وغيرهم : مات - معمر - سنة أربع وخمسين ومئة .
    وهذا ليس ببعيد عن الصحة ، إذا قدَّرْنا أن الوفاة حدثت أوائل سنة أربع وخمسين ، أو أواخر السنة التي قبلها ، على نحو ما تقدم في ولادته .
    وإنما قلت هذا لقول الإمام أحمد([196]): " مات معمر وله ثمان وخمسون سنة " .
    ومثله عن أبي داود([197])، وأبي نعيم([198])، وغيرهما .
    فإذا ماأنقصنا ثمانياً وخمسين ـ وهو عمره ـ من أربع وخمسين ومئة ـ وهو تاريخ وفاته ـ كان الناتج ستاً وتسعين ، وهو مارجحناه في سنة ولادته ، والله أعلم .
    وجاء عند الطبراني([199]): " وكان معمر بن راشد وسَلْم بن أبي الذيَّال فُقِدا ، فلم يُرَ لهما أثر " ، ونقله عنه المِزِّيُّ([200]).
    وهذا مردود بما نقل البخاري([201])عن إبراهيم بن خالد الصنعاني وهو تلميذ معمر وبلديُّه من قوله : " مات معمر في رمضان ، سنة ثلاث وخمسين ومئة ، وصليت عليه " .
    وبما نقل مغلطاي([202])عن عبدالرحمن بن يونس أنه قال : " سمعت سفيان بن عيينة يسأل عبدالرزاق فقال : أخبرني عما تقول الناس في معمر أنه فُقِد ، ماعندكم فيه ؟
    فقال عبدالرزاق : مات معمر عندنا ، وحضرنا موته ، وخلف على امرأته قاضينا مطرف بن مازن " .
    قال مغلطاي : " وفي هذا وأشباهه يرد ما في كتاب المزي من أنه فُقِد " .
    المبحث الثاني : مرويات البصريين عن معمر في الصحيحين :

    تقدم عند الكلام على ضبط معمر : أن رواية أهل البصرة عنه تشتمل على أوهام وأغاليط ، فهل ردَّ الأئمة بناء عليه كلَّ ماروي من هذه الطريق ؟ .
    والجواب بأن في المسألة تفصيلاً : فقد ردَّ الأئمة ماروي من هذه الطريق عند وجود الوهم ، وذلك يتحقَّق في صورتين :
    الصورة الأولى : إذا روى أهل البصرة عن معمر حديثاً على وجه يخالف رواية غيرهم عنه .
    مثال ذلك : حديث : كوى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أسعد بن زُرارة من الشوكة .
    أخرجه الترمذي([203])من طريق يزيد بن زُريع قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن أنس .
    فهذا الحديث من رواية بصري عن معمر .
    قال أبو حاتم([204]): " هذا خطأ ، أخطأ فيه معمر ، إنما هو عن الزهري ، عن أبي أمامة بن سهل ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كوى أسعد ، مرسل " .
    وقال ابن رجب([205]): " رواه ـ معمر ـ باليمن عن الزهري ، عن أبي أمامة بن سهل مرسلاً ، ورواه بالبصرة عن الزهري ، عن أنس ، والصواب المرسل " .
    وحديث : نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن مُتعة النساء .
    يرويه إسماعيل ابن عُليَّة ، عن معمر ، عن الزهري ، عن علي بن محمد بن علي ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن متعة النساء([206]).
    قال أحمد : " إنما هو عبدالله وحسن ابنا علي ، عن أبيهما ، ولكن كذا قال معمر([207]) يعني في البصرة ، فإسماعيل ابن عُليَّة بصري ، وقد خولف :
    فرواه عبد الرزاق([208])عن معمر ، عن الزهري ، عن الحسن وعبد الله ابني محمد بن علي ، عن أبيهما محمد بن علي ، أنه سمع أباه علي بن أبي طالب .
    ورواه أحمد([209])عن سفيان ، عن الزهري ، بمثل ماتقدم عند عبد الرزاق .
    الصورة الثانية : إذا روى معمر بالبصرة حديثاً على وجه يخالف رواية غيره من الثقات .
    مثال ذلك : حديث تقديم الأيمن في الشرب ، وفيه : فقال عمر : أعط أبا بكر يارسول الله عندك . فأعطاه الأعرابيَّ الذي عن يمينه ... الحديث .
    أخرجه البخاري([210])من طريق شعيب ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك .
    وأخرجه الإسماعيلي من طريق وهيب ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أنس . وفيه : " فقال عبد الرحمن بن عوف " بدل " فقال عمر " .
    قال ابن حجر([211]): " والأول هو الصحيح ، ومعمر لما حدَّث بالبصرة حدَّث من حفظه فوهم في أشياء ، فكان هذا منها ، ويحتمل أن يكون كل من عمر وعبدالرحمن قال ذلك ؛ لتوفر دواعي الصحابة على تعظيم أبي بكر " .
    قلت : الاحتمال الثاني مقبول لولا اتِّحاد المخرج في هذه الرواية ، فشعيب ومعمر يرويانه عن الزهري ، عن أنس ، ويبعد أن يكون الزهري حدَّث شعيباً فذكر عمر ، وحدَّث معمراً فذكر عبدالرحمن بن عوف ! ويبقى وهم معمر في البصرة هو السبب ، والله أعلم .
    وحديث : " مَنْ يُرِدِ الله به خيراً يُفَقِّهْهُ في الدِّين " .
    أخرجه البخاري([212])ومسلم([213])من طريق يونس ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن معاوية ، مرفوعاً .
    قال الدارقطني([214]): " ويرويه البصريون عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة : عبدُ الواحد بنُ زياد ، وغيرُه " .
    قلت : رواية عبد الواحد عن معمر ، أخرجها الطبراني([215])، وقال([216]): " لم يروه عن الزهري عن سعيد بن المسيب إلا معمر ، تفرَّد به عبد الواحد بن زياد " .
    ودعوى تفرُّد عبد الواحد بالرواية عن معمر تردُّها رواية عبد الأعلى عنه عند ابن ماجه([217])، وهو بصري أيضاً.
    قال الدارقطني([218]): " والصحيح حديث حميد عن معاوية " انتهى ، إلى غير ذلك من الأمثلة .
    وقبل الأئمة مارواه أهل البصرة عن معمر عند الأمن من الخطأ والوهم ، وذلك بموافقة ثقة من غير أهل البصرة لما رواه البصري عن معمر ، نصَّ على هذا الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله .
    فقد روى عبد الرزاق الصنعاني([219])حديث غيلان الذي أسلم وتحته عشر نسوة ، عن معمر ، عن الزهري ، مرسلاً .
    وروى البصريون([220])هذا الحديث عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، موصولاً .
    قال الإمام مسلم : " أهل اليمن أعرف بحديث معمر من غيرهم ، فإنه ـ يعني معمراً ـ حدَّث بهذا الحديث عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه بالبصرة ، وقد تفرَّد بروايته عنه البصريون ، فإن حدَّث به ثقة من غير أهل البصرة صار الحديث حديثاً ، وإلا فالإرسال أولى " أخرجه البيهقي([221]).
    فقد أوضح مسلم الشرط الذي تقبل به مرويات البصريين عن معمر ، وهو : موافقة ثقة من غير أهل البصرة لما رواه أهل البصرة عن معمر .
    وقد وجدنا في الصحيحين أحاديث لمعمر رواها عنه بصريون ، وهنا نتساءل : هل التزم الشيخان بالشرط المذكور ، أم حصل منهما تساهل في تطبيقه ؟ .
    أما الإمام مسلم فهو الذي نصَّ على هذا الشرط ـ كما تقدم ـ ، وأما البخاري فيقول عنه الحافظ ابن حجر([222]): " ولم يُخَرِّج له ـ يعني لمعمر ـ من رواية أهل البصرة عنه إلا ماتوبعوا عليه عنه " انتهى .
    وللتَّحقُّق من توافر الشرط المذكور لمرويات البصريين عن معمر في الصحيحين ، كان لابدَّ من جمع تلك المرويات والنظر فيها .
    وقد تتبَّعْتُها في الصحيحين فبلغ عددها (38) ثمانياً وثلاثين رواية ، اشترك الشيخان في (4) أربع روايات ، وانفرد كل منهما بـ (17) سبع عشرة رواية ، وإليك هذه الروايات مع ذكر متابعاتها من الكتابين .
    أولاً : ما أخرجه الشيخان من طريق البصريين عن معمر

    1- حديث : " خمسٌ فَواسقُ يُقْتَلْنَ في الحَرَم ... " .
    أخرجه الشيخان([223])من طريق يزيد بن زريع ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، مرفوعاً .
    قلت : يزيد بن زُرَيع ([224]) بصري ، وقد توبع : تابعه عبد الرزاق ، وأخرج حديثه مسلم([225]).
    وتابع يونس بن يزيد معمراً عن الزهري ، وأخرج حديثه الشيخان([226]).
    2- حديث : "أنهم كانوا يُضْرَبون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذا اشتروا طعاماً جُزافاً([227])أن يبيعوه في مكانه قبل أن يُحَوِّلوه" .
    أخرجه الشيخان([228])من طريق عبد الأعلى ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن عبد الله بن عمر .
    قلت : عبد الأعلى([229]) بصري ، يروي هذا الحديث عن معمر ، وعند الشيخين([230])متابعة لمعمر عن الزهري ، تابعه يونس بن يزيد .
    3- حديث: " يتقارب الزمان ... " .
    أخرجه الشيخان([231])من طريق عبدالأعلى ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، مرفوعاً .
    قلت : لم أقف في الصحيحين على من تابع عبد الأعلى عن معمر ، ولا من تابع معمراً عن الزهري ، في هذا الحديث ، بل فيهما مخالفة للطريق المذكورة .
    فقد قال البخاري عقبه : " وقال شعيب ويونس والليث وابن أخي الزهري : عن الزهري ، عن حميد ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم " .
    قال ابن حجر : " يعني أن هؤلاء الأربعة خالفوا معمراً في قوله : " عن الزهري عن سعيد " فجعلوا شيخ الزهري حميداً لا سعيداً " انتهى . ووصل الشيخان طريق شعيب ، ووصل مسلم وحده طريق يونس([232]).
    قال الحافظ ابن حجر([233]): " وصنيع البخاري يقتضي أن الطريقين صحيحان ، فإنه وصل طريق معمر هنا ، ووصل طريق شعيب في كتاب الأدب ، وكأنه رأى أن ذلك لايقدح ؛ لأن الزهري صاحب حديث فيكون الحديث عنده عن شيخين ، ولايلزم ذلك اطّراده في كل من اختلف عليه في شيخه ، إلا أن يكون مثل الزهري في كثرة الحديث والشيوخ ، ولولا ذلك لكانت رواية يونس ومن تابعه أرجح ، وليست رواية معمر مدفوعة عن الصحة لما ذكرته " .
    قلت : هذا كلام وجيه يمكن قبوله عند تكافؤ الطريقين ، كيف وطريق ( الزهري عن حميد ) رواها أربعة : شعيب بن أبي حمزة ، والليث بن سعد ، ويونس بن يزيد ، ومحمد بن عبدالله بن مسلم ابن أخي الإمام الزهري ، أما طريق (الزهري عن سعيد) فهي من رواية البصريين عن معمر ؟ .
    والعجب من الحافظ ابن حجر حيث لم يتعرَّض هنا لذكر أيِّ شيء عن رواية عبد الأعلى البصري عن معمر ـ رغم مخالفتها ـ وهو القائل في حديث آخر أخرجه البخاري من الطريق نفسه ، مانصُّه([234]): " وإنما احتاج معمر عنده إلى المتابعة لأن في رواية البصريين عنه مقالاً ؛ لكونه حدَّثهم بالبصرة من حفظه ، وهذا من رواية البصريين " ! .
    وفي هذا الحديث فقدت المتابعة ، وتحققت المخالفة ، لذا قال الدارقطني([235]): " المحفوظ حديث حميد " .
    4- حديث : " لايبيع حاضر لباد ، ولا تناجشوا ... " .
    أخرجه البخاري([236])من طريق يزيد بن زُريع ، ومسلمٌ([237])من طريق عبدالأعلى . كلاهما عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، مرفوعاً .
    قلت : تابعهما عبدُالرزاق عن معمر ، وأخرج حديثه مسلم([238]).
    وتابع معمراً عن الزهري : ابنُ جريج عند البخاري([239])، وسفيانُ بن عيينة ويونسُ بن يزيد عند مسلم([240])، ونصَّ الدارقطني([241])على أن هذه الرواية محفوظة .
    ثانياً : مارواه البخاري من طريق البصريين عن معمر:

    5- حديث : "رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم- يصلي على راحلته حيث توجهت به " .
    أخرجه البخاري([242])من طريق عبد الأعلى ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبد الله بن عامر ، عن أبيه .
    قلت : توبع معمر عن الزهري ، تابعه عُقيل بن خالد ، وأخرج حديثه البخاري([243]).
    6- حديث : "فرضت الصلاة ركعتين ، ثم هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم- ففرضت أربعاً ... ".
    أخرجه البخاري([244])من طريق يزيد بن زُريع ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة .
    ثم قال : " تابعه عبدالرزاق عن معمر " ، ولم يُخَرِّج البخاري هذه المتابعة ، وأخرجها البيهقي([245])، ولفظه : عن عائشة قالت :" فرضت الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة ركعتين ركعتين ، فلما خرج إلى المدينة فرضت أربعاً ، وأُقِرَّتْ صلاة السفر ركعتين " .
    قال البيهقي : " وهذا التقييد ـ يعني الركعتين بمكة والأربع بالمدينة ـ تفرَّد به معمر بن راشد عن الزهري ، وسائر الثقات أطلقوه " انتهى .
    ويؤيده أن رواية سفيان بن عيينة عند الشيخين([246])، ورواية يونس بن يزيد عند مسلم([247])، كلاهما عن الزهري بالسند المتقدم ، ليس فيهما هذا التقييد ، ولاتعد الزيادة في رواية معمر شذوذاً ، بل هي من قبيل زيادة الثقة ، وهي مقبولة ، والله أعلم .
    7- حديث :" صلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإحدى الطائفتين ..." الحديث في هيئة صلاة الخوف .
    أخرجه البخاري([248])من طريق يزيد بن زُريع ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم ابن عبدالله بن عمر ، عن أبيه.
    قلت : توبع معمر عن الزهري ، تابعه شعيب بن أبي حمزة ، وأخرج حديثه البخاري([249]).
    8- حديث المجامع امرأته في نهار رمضان .
    أخرجه البخاري من طريق عبد الواحد بن زياد ، عن معمر ، عن الزهري ، عن حميد ابن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة.
    و " عبد الواحد بن زياد"([250]) بصري ، يرويه عن معمر .
    وقد توبع معمر عن الزهري ، تابعه عند البخاري :سفيان بن عيينة([251])، والليث ابن سعد([252])، ومنصور بن المعتمر([253])، والأوزاعي([254])، وشعيب([255])، وإبراهيم بن سعد([256]).
    قال ابن حجر([257]): " توارد عليه أصحاب الزهري ، وقد جمعت منهم في جزء مفرد لطرق هذا الحديث أكثر من أربعين نفساً " ثم عدَّد بعضهم .
    قلت : اسم هـذا الجزء : " نزهة الناظر السامع في طرق حديث الصائم المجامع "([258]).
    9- حديث :" نَعَى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى أصحابه النجاشيَّ ..." .
    أخرجه البخاري([259])من طريق يزيد بن زُريع ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة .
    قلت : توبع معمر عن الزهري ، تابعه مالك ، وأخرج حديثه البخاري([260]).
    10- حديث : أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلاً يسوق بدنة ، قال : " اركبها ..." .
    أخرجه البخاري([261])من طريق عبد الأعلى ، عن معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عكرمة ، عن أبي هريرة .
    ثم قال : " تابعه محمد بن بشار ، حدثنا عثمان بن عمر ، أخبرنا علي بن المبارك ، عن يحيى ، عن عكرمة ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم- " .
    قال ابن حجر : " المُتابَع ـ بالفتح ـ هنا هو معمر ، والمُتابِع ـ بالكسر ـ ظاهر السياق أنه محمد بن بشار، وفي التحقيق هو علي بن المبارك .
    وإنما احتاج معمر عنده إلى المتابعة؛ لأن في رواية البصريين عنه مقالاً ؛ لكونه حدَّثهم بالبصرة من حفظه ، وهذا من رواية البصريين " انتهى .
    ومع كون هذه المتابعة غير موصولة عند البخاري ، إلا أن الحديث أخرجه من طريق آخر إلى أبي هريرة([262]).
    11- حديث :" لاتَلَقَّوْا الركبان ، ولايبع حاضر لباد " .
    أخرجه البخاري([263])من طريق عبد الواحد ، عن معمر ، عن عبد الله بن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس .
    توبع عبد الواحد عن معمر ، تابعه عبد الأعلى ، وأخرج حديثه البخاري([264])، إلا أنه بصري مثله ، ولاتكسبه متابعته قوة .
    وتابعه عبد الرزاق ، وأخرج حديثه مسلم([265])، وتلك هي المتابعة التي تقوية .
    12- حديث: " إذا استأذنت امرأة أحدكم فلا يمنعها " .
    أخرجه البخاري([266])من طريق يزيد بن زُريع ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه .
    قلت : توبع معمر عن الزهري ، تابعه سفيان بن عيينة ، وأخرج حديثه البخاري([267]).
    13- حديث:" قضى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- بالشُّفْعة ...".
    أخرجه البخاري([268])من طريق عبد الواحد ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن ، عن جابر .
    توبع عبد الواحد : تابعه عند البخاري : عبد الرزاق([269])، وهشام بن يوسف([270]).
    ونصَّ الدارقطني([271])على أنه محفوظ .
    14- حديث: " مَطْلُ الغنيِّ ظلمٌ " .
    أخرجه البخاري([272])من طريق عبد الأعلى ، عن معمر ، عن همام بن مُنَبِّه ، عن أبي هريرة .
    توبع عبد الأعلى : تابعه عند مسلم([273]): محمد بن رافع ، وعبد الرزاق .
    وأخرجه الشيخان([274])من طريق مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة .
    15- حديث : "نهى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن لِبْسَتين ، وعن بيعتين .." .
    أخرجه البخاري([275])من طريق عبد الأعلى ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عطاء ابن يزيد ، عن أبي سعيد .
    توبع معمر : تابعه سفيان ، وأخرج حديثه البخاري([276]) ، ثم قال : " تابعه معمر ، ومحمد بن أبي حفص ، وعبد الله بن بُدَيل ، عن الزهري " .
    قال ابن حجر([277])في هذا الحديث : " اختلف فيه على الزهري :
    فرواه معمر ، وسفيان ، وابن أبي حفصة ، وعبد الله بن بُديل ، وغيرهم ، عنه ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبي سعيد.
    ورواه عُقيل ، ويونس ، وصالح بن كَيْسان ، وابن جُريج ، عن الزهري ، عن عامر بن سعد ، عن أبي سعيد.
    وروى ابن جُريج بعضَه عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن أبي سعيد .
    وهو محمول عند البخاري على أنها كلَّها عند الزهري ، واقتصر مسلم على طريق عامر بن سعد وحده ، وأعرض عما سواها " انتهى .
    قال الدارقطني([278]): " الصحيح حديث عامر بن سعد ، ورواه معمر وابن عيينة ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبي سعيد ، ويشبه أن يكونا صحيحين " .
    16- حديث: " لاتُسَمُّوا العنب الكَرْمَ ، ولاتقولوا خيبة الدهر ، فإن الله هو الدهر " .
    أخرجه البخاري([279])من طريق عبد الأعلى ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة .
    وخولف عبد الأعلى عن معمر في شيخ الزهري :
    فرواه مسلم([280])من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " قال الله- عزَّ وجلَّ - يؤذيني ابن آدم يقول : ياخيبة الدهر ، فلا يقولن أحدكم ياخيبة الدهر ؛ فإني أنا الدهر ... " . فقال : ابن المسيب ، بدلاً من : أبي سلمة .
    قال ابن عبد البر([281]): " الحديثان للزهري عن أبي سلمة وعن سعيد بن المسيب جميعاً صحيحان " .
    وقال النسائي([282]): " كلاهما محفوظ ، لكن حديث أبي سلمة أشهرهما " .
    وأشار الدارقطني([283])إلى هذا الخلاف ، وأفاد أن الأثبت رواية من قال : عن أبي سلمة .
    وما عدَّه العلماء الأشهر والأثبت هو رواية أهل البصرة عن معمر ، مع عدم وجود المتابعة من غيرهم ، فضلاً عن وجود المخالفة ، وهذا على خلاف قاعدتهم ، فيحفظ المثال لنظائره .
    17- حديث : " اسق يازبير ، ثم أرسل الماء إلى جارك " ...
    أخرجه البخاري([284])من طريق محمد بن جعفر ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير قال : خاصم الزبير رجلاً من الأنصار في شريج من الحَرَّة ... الحديث .
    و " محمد بن جعفر" ([285]) الملقب بغُنْدَر : بصري ، يحتاج إلى من يتابعه في هذا الحديث عن معمر ، وقد تابعه عبد الله بن المبارك ، وأخرج حديثه البخاري([286]).
    كما تابع معمراً عن الزهري : ابنُ جريج ، وشعيبُ بن أبي حمزة ، وحديثهما عند البخاري([287]).
    قال الدارقطني([288]): " وهو المحفوظ عن الزهري " .
    18- قول عمر :" لما توفي النبي- صلى الله عليه وسلم - قلت لأبي بكر : انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار ..." .
    هذا حديث طويل أخرج البخاري([289])طرفاً منه من طريق عبد الواحد ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، عن عمر .
    وأخرج في موضع آخر طرفاً آخر([290])من الطريق نفسها .
    وأخرجه([291])بطوله من طريق صالح بن كَيْسان عن الزهري ، به .
    فتَقوَّتْ رواية معمر عن الزهري بهذه المتابعة .
    19- قال البخاري([292]): حدثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب ، عن الزهري قال : أخبرني عروة بن الزبير ، أن عائشة قالت : أعتم النبي صلى الله عليه وسلم .
    وقال عيّاش : حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : أعتم رسول الله في العشاء حتى ناداه عمر : قد نام النساء والصبيان ... الحديث .
    قلت : رواية عبد الأعلى عن معمر أوردها البخاري تعليقاً ، فليس لها حكم الروايات الموصولة في الصحيح ، لكن أفاد ابن حجر أنه وقع في بعض روايات الصحيح : " قال لي عيّاش " فتكون حينئذ موصولة ، وهي قوية وإن كانت من طريق بصري عن معمر ؛ لمتابعة شعيب لمعمر ، ولفظ حديث شعيب ساقه البخاري في الباب الذي بعد هذا([293]).
    20- قال البخاري([294]): حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا عثمان بن عمر ، أخبرنا يونس ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : أقيمت الصلاة ، وعُدِّلت الصفوف قياماً ، فخرج إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما قام في مُصلاّه ذكر أنه جنب ... فذكر الحديث .
    ثم قال : تابعه عبد الأعلى ، عن معمر ، عن الزهري .
    قلت : هذه المتابعة وإن كانت من رواية البصريين عن معمر إلا أنه لم يسندها ، فليس لها حكم الأحاديث المسندة في الصحيح ، وقد تساهلوا في المتابعات ما لم يتساهلوا بمثله في الأصول .
    21- قال البخاري([295]): وقال الليث : حدثني يونس ، عن ابن شهاب قال : أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن عائشة زوجَ النبي - صلى الله عليه وسلم- قالت : لما أُمِر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بتخيير أزواجه بدأ بي ... الحديث .
    ثم قال : تابعه موسى بن أعين ، عن معمر ، عن الزهري قال : أخبرني أبو سلمة .
    وقال عبد الرزاق وأبو سفيان المعمري : عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة .
    قلت : هذا الأخير علَّقه البخاري من طريق أبي سفيان المعمري البصري([296])مقروناً بعبد الرزاق ؛ لئلا يتوهم أنه مما انفرد به بصري عن معمر ، وبخاصة أن طريقه مخالف للطريقين السابقين ، وهذه المخالفة لاتضر في حق الزهري وأشباهه ممن كثر مشايخه ، فهو محمول على أنه سمع الحديث من شيخين ، وقد تقدم له نظائر([297]).
    وأفاد الحافظ ابن حجر([298])أن رواية عبد الرزاق وصلها مسلم وابن ماجه من طريقه ، وأخرجها أحمد وإسحاق في مسنديهما عنه ، وأن رواية أبي سفيان المعمري أخرجها الذُّهْلي في " الزُّهْريّات " .
    ثم قال : " وتابع معمراً على عروة : جعفر بن بُرْقان ، ولعل الحديث كان عند الزهري عنهما ، فحدَّث به تارة عن هذا ، وتارة عن هذا ، وإلى هذا مال الترمذي " .
    ثالثاً : مارواه مسلم من طريق البصريين عن معمر:

    22- حديث: " تُشَدُّ الرِّحالُ إلى ثلاثة مساجد ... " .
    أخرجه مسلم([299])من طريق عبد الأعلى ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة .
    توبع معمر عن الزهري : تابعه سفيانُ بن عيينة ، وأخرج حديثه مسلم([300])، ولفظه : " لاتُشَدُّ الرِّحال إلا إلى ثلاثة مساجد ... " .
    23- حديث: " من أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس ... " .
    أخرجه مسلم([301])من طريق معتمر بن سليمان ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، عن أبي هريرة .
    و "معتمر بن سليمان" ([302]) بصري ، يحتاج إلى من يتابعه عن معمر ، وقد تابعه عبد الله بن المبارك ، وأخرج حديثه مسلم([303]).
    24- حديث: " تَفْضُل صلاة في الجميع على صلاة الرجل وحده خمساً وعشرين درجة ..." .
    أخرجه مسلم([304])من طريق عبد الأعلى ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة .
    توبع معمر عن الزهري ، تابعه مالك بن أنس ، وأخرج حديثه مسلم([305]).
    وخالفهما شعيب ، فقال : عن الزهري قال : أخبرني سعيد وأبو سلمة ، أن أبا هريرة ... الحديث أخرجه مسلم([306])أيضاً .
    ومثل هذا الاختلاف موجود عند البخاري في حديث آخر ، وصنيع الشيخين يقتضي أن الطريقين صحيحان، وأن هذا الاختلاف ليس بقادح ؛ لأن الزهري كثير الشيوخ ، وهو محمول على أن الحديث سمعه من شيخين([307])، والله أعلم .
    25- حديث: " أوتروا قبل أن تصبحوا " .
    أخرجه مسلم([308])من طريق عبد الأعلى ، عن معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد .
    توبع معمر عن يحيى ، تابعه شيبان بن عبد الرحمن ، وأخرج حديثه مسلم([309]).
    26- حديث : " من شهد الجنازة حتى يُصَلَّى عليها فله قيراط ... " .
    أخرجه مسلم([310])من طريق عبد الأعلى وعبد الرزاق كلاهما عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة .
    وخولف معمر : فرواه يونس ، عن ابن شهاب ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة . أخرجه مسلم([311]) أيضاً .
    ولهذه المخالفة نظائر تقدمت ، وهي غير قادحة ؛ لذا قال الدارقطني([312]): " القولان محفوظان " .
    27- حديث : " مامن مولودٍ يُولَدُ إلا نَخَسَهُ الشيطانُ فيَسْتَهِلُّ صارخاً ... " .
    أخرجه مسلم([313])من طريق عبد الأعلى ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة .
    وتوبع عبد الأعلى : فرواه عبد الرزاق عن معمر ، وتوبع معمر : فرواه شعيب عن الزهري ، وقرن مسلم بين الطريقين في إسناد واحد([314]).
    28- حديث : " ما من مولودٍ إلا يُولَدُ على الفِطْرةِ ... " .
    أخرجه مسلم([315])من طريق عبد الأعلى وعبد الرزاق ، كلاهما عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة .
    وأخرجه أيضاً([316])من طريق الزبيدي ، عن الزهري ، به .
    فهذه متابعتان : الأولى لعبد الأعلى عن معمر ، والثانية لمعمر عن الزهري .
    وما تقدم أحد الأوجه لهذا الحديث عن الزهري ، وله أوجه أخرى ذكرها الدارقطني([317])، ثم قال : " ويشبه أن تصح الأقاويل " .
    29- حديث : نهى - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح عن متعة النساء .
    أخرجه مسلم([318])من طريق ابن عُليّة ، عن معمر ، عن الزهري ، عن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني ، عن أبيه.
    و ( ابن عُلَيَّة ) هو إسماعيل بن إبراهيم البصري([319])يروي عن معمر ، وقد توبع معمر : تابعه سفيان بن عيينة ، وصالح بن كَيْسان ، عن الزهري([320])به ، والحديثان أخرجهما مسلم .
    30- حديث : " لاتَزالُ المسألةُ بأحدِكُم حتى يَلْقَى اللهَ وليس في وجهه مُزْعةُ لحمٍ " .
    أخرجه مسلم([321])من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، وإسماعيل بن إبراهيم ، عن معمر ، عن عبد الله بن مسلم أخي الزهري ، عن حمزة بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه .
    هذا حديث من رواية اثنين من أهل البصرة : عبدِ الأعلى وإسماعيلَ بنِ إبراهيم ، عن معمر .
    وفي مسلم([322]) متابعة لشيخ معمر : عبدِ الله بن مسلم ، تابعه عبيد الله بن أبي جعفر ، عن حمزة ، عن أبيه .
    31- حديث : " ليس الكذابُ الذي يُصْلِحُ بين الناس ويقولُ خيراً ... " .
    أخرجه مسلم([323])من طريق إسماعيل بن إبراهيم ، عن معمر ، عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي مُعَيط .
    وتوبع معمر عن الزهري : تابعه يونس بن يزيد ، وصالح بن كيسان ، وحديثهما عند مسلم([324]).
    ورواه عمرو بن فائد الأسواري([325])، عن معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة .
    قال الدراقطني([326]): " ووهم فيه على معمر ، والصواب عن معمر وغيره ، عن الزهري ، عن حميد بن عبدالرحمن ، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة " أي : بمثل ماتقدم عند مسلم .
    32- حديث : " لايُقِيمَنَّ أحدُكم أخاه ثم يجلس في مجلسه " .
    أخرجه مسلم([327])من طريق عبد الأعلى ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر .
    توبع عبد الأعلى عن معمر : تابعه عبد الرزاق ، وأخرج حديثه مسلم([328]) .
    33- حديث : أن رجلاً اطَّلع من جحر في باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ( في النهي عن النظر في بيوت الآخرين ) .
    أخرجه مسلم([329])من طريق عبد الواحد ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سهل بن سعد .
    وتوبع معمر ، عن الزهري : تابعه الليث ، ويونس ، وسفيان ، وأحاديثهم عند مسلم([330]).
    34- حديث: " إنَّ هذا الوَجَعَ أو السَّقَمَ رِجْزٌ ... " يعني : الطاعون .
    أخرجه مسلم([331])من طريق عبد الواحد ، حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن عامر ابن سعد ، عن أسامة بن زيد.
    وتوبع معمر ، عن الزهري : تابعه يونس ، وأخرج حديثه مسلم([332]).
    35- حديث : " لاتباغضوا ولا تحاسدوا ... " .
    أخرجه مسلم([333])من طريق يزيد بن زُريع ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أنس .
    وتوبع يزيد بن زريع : تابعه عبد الرزاق ، عن معمر ، وقرن مسلم بينهما في إسناد واحد .
    وتوبع معمر : فرواه مالك ، ومحمد بن الوليد ، ويونس ، وسفيان ، أربعتهم عن الزهري([334]).
    36- حديث: " لايكون اللعّانون شفعاء ولاشهداء يوم القيامة " .
    أخرجه مسلم([335])من طريق معتمر بن سليمان ، عن معمر ، عن زيد بن أسلم ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء .
    وتوبع معتمر بن سليمان : تابعه عبد الرزاق ، عن معمر ، وقرن مسلم بينهما في إسناد واحد .
    وتوبع معمر : تابعه حفص بن ميسرة ، عن زيد بن أسلم ، وأخرج حديثه مسلم([336]).
    37- حديث: " مثل المؤمن كمثل الزرع ... " .
    أخرجه مسلم([337])من طريق عبد الأعلى ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة .
    وتوبع عبد الأعلى : فرواه عبد الرزاق ، عن معمر ، وأخرج حديثه مسلم([338]).
    38- حديث : " احتجَّتِ الجنَّةُ والنارُ ... " .
    أخرجه مسلم([339])من طريق أبي سفيان محمد بن حُميد ، عن معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة .
    وأخرجه عبد الرزاق([340])، عن معمر ، عن همام بن مُنبِّه ، عن أبي هريرة ، مرفوعاً .
    ثم قال : " قال معمر : وأخبرني أيوب ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم- مثله " .
    وهذا يدل على أن الحديث عند معمر على وجهين : وصل عبد الرزاق أحدهما ، وعلَّق الثاني الذي وصله أبو سفيان محمد بن حميد أولاً .
    فأما مسلم([341]) فقد أخرجه من الطريقين ، وأما البخاري([342])فقد اقتصر على طريق عبد الرزاق ، ولعل صنيعه هذا من قبيل ترجيح رواية غير البصريين عن معمر على رواية البصريين عنه ، والله أعلم .
    * * *
    يتبع


    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    4,701

    افتراضي رد: معمر بن راشد ومرويات البصريين عنه في الصحيحين

    معمر بن راشد ومرويات البصريين عنه في الصحيحين


    الدكتور/ حسن عبة جي


    الخاتمة :

    وبعد ، فهذه ثمانية وثلاثون حديثاً من رواية البصريين عن معمر ، رويت في أصح كتب السنة : صحيح البخاري ، وصحيح مسلم ، وقد التزم الشيخان في إخراجها بشرط موافقة غير البصريين للبصريين غالباً ، واشتمل الكتابان على متابعات مختلفة لواحد وثلاثين حديثاً منها :

    جاءت المتابعة في ستة عشر حديثاً لمعمر نفسه ، وهي الأحاديث ذات الأرقام الآتية : ( 2 ، 5 ، 7 ، 8 ، 9، 12 ، 15 ، 18 ، 19 ، 22 ، 24 ، 25 ، 29 ، 31 ، 33 ، 34 ) .
    وفي خمسة أحاديث لتلميذه البصري ، وهي ( 13 ، 23 ، 26 ، 32 ، 37 ) .
    وفي سبعة أحاديث لمعمر وتلميذه معاً ، وهي : ( 1 ، 4 ، 17 ، 27 ، 28 ، 35 ، 36 ) .
    وفي حديث واحد تقدم برقم (30) لشيخ معمر ، وفي حديثين آخرين تقدما برقم (10 و 14) للتابعي .
    كما اشتملت عشرة أحاديث مما تقدم على أكثر من متابعة ، وهي : ( 4 ، 8 ، 13 ، 14 ، 17 ، 27 ، 28 ، 31 ، 33 ، 35 ) .
    وجاء حديث (20 ، 21) وهما عند البخاري بدون متابعة ، أحدهما معلق ، والثاني متابعة ، فليس لهما حكم الأحاديث المسندة في الكتاب .
    وجاءت المتابعة في حديث عند البخاري تقدم برقم (11) غير قوية ؛ لأنها من رواية بصري عن معمر أيضاً ، فأوردت له متابعة من " صحيح مسلم " تحقق الشرط المطلوب .
    وأشار البخاري في الحديث رقم (6) إلى المتابعة ولم يسندها ، وقد أخرجتها مسندة من " السنن الكبرى " للبيهقي .
    وذكر الحديث المتقدم برقم (16) بدون متابعة ، وأوردت نقولاً عن عدد من الأئمة تقويه وترجحه .
    وأخرج الشيخان حديث (3) ، ومسلم فقط حديث (38) ، بدون متابعة ومع وجود مخالفة في سنديهما لروايات أخرى عندهما ، وقد أوردت عن الأئمة مايبرر مثل تلك المخالفة ويجعلها غير قادحة .
    وهذه النتيجة تُعَرِّفنا بجهود أئمة الحديث عموماً ، وبجهود الإمامين الجليلين البخاري ومسلم خصوصاً ، وتوقفنا على المنهجية والدِّقَّة عندهما ، وتزيدنا اطمئناناً بصنيعيهما من خلال مراعاة شرط قبول رواية كل من أخرجا له ، والالتزام بإخراج أصح الأحاديث المسندة .
    وهذه أهم نتائج البحث :

    1- معمر بن راشد : أحد أئمة الإسلام ، الذين جمعوا سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ورَوَوْها للناس .
    2- هو أول من رحل من المحدثين إلى اليمن ، وأول من صنَّف فيها جامعه .
    3- لم يجمد معمر عند الرواية والعناية بالأسانيد ، بل تعدَّى هذا ليشارك في معظم علوم الإسلام .
    4- اتَّفقت كلمة النُّقّاد على أن معمراً ثقة جليل القدر .
    5- يُعَدُّ معمر ضابطاً في الجملة ، واختلاف الضبط في بعض حديثه أرجعتُه إلى أسباب خمسة .
    6- توقَّف العلماء في قبول مرويات معمر في البصرة إلى حين وجود متابعات لتلك المرويات .
    7- بلغ عدد مرويات البصريين عن معمر في الصحيحين (38) ثمانية وثلاثين حديثاً ، (31) واحد وثلاثون حديثاً منها لها متابعات في الصحيحين ، تارة لتلميذ معمر ، وتارة لمعمر نفسه ، وفي حديث واحد لشيخ معمر ، وفي حديثين للتابعي .
    وجاء حديث واحد عند البخاري بدون متابعة ، ومتابعته أخرجها مسلم ، وحديث آخر علَّق البخاري متابعته ووصلها البيهقي ، كما أورد تعليقاً ومتابعة من طريق البصرين عن معمر ، وليس لهما حكم الروايات المسندة .
    وأورد الشيخان ثلاثة أحاديث اختلف في إسنادها ، وقد نقلت عن العلماء مايؤكد على أن تلك المخالفة غير قادحة .
    8- الدِّقَّة والمنهجية عند الشيخين من خلال انتقائهما لأحاديث الصحيحين ، ومراعاتهما لشروط قبول أحاديث الرواة .
    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، والحمد لله رب العالمين .
    * * *
    فهرس المصادر والمراجع :

    1- الأُبِّي ، محمد بن خِلْفة ، أبو عبد الله ـ ت 827 هـ
    * إكمال إكمال المعلم ( القاهرة ، مطبعة السعادة ، الأولى 1328) .
    2- ابن أبي حاتم ، عبد الرحمن ، أبو محمد ـ ت 327 هـ
    * الجرح والتعديل ، تحقيق عبد الرحمن المعلمي ( بيروت ، مصورة دار الكتب العلمية لطبعة حيدر آباد ، الأولى 1371) .
    3-ابن الأثير ، المبارك بن محمد الجزري ، أبو السعادات ـ ت 606 هـ
    * النهاية في غريب الحديث والأثر ، تحقيق طاهر أحمد الزاوي ومحمود محمد الطناحي ( بيروت ، مصورة المكتبة العلمية عن طبعة عيسى البابي الحلبي بالقاهرة ) .
    4- ابن الجارود ، عبد الله بن علي ، أبو محمد ـ ت 307هـ
    *المنتقى من السنن المسندة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بيروت ، دار القلم ، الأولى 1407) .
    5- ابن الجزري ، محمد بن محمد ، أبو الخير ـ ت 833 هـ
    *غاية النهاية في طبقات القراء ، عني بنشره ج . برجشتراسر ( بيروت ، مصورة دار الكتب العلمية ، الثالثة 1402) .
    6- ابن الجعد ، علي بن الجعد ، أبو الحسن ـ ت 230 هـ
    *مسند ابن الجعد ، رواية : عبد الله بن محمد ، أبو القاسم البغوي ـ ت 317 هـ ، طبعة الشيخ عامر أحمد حيدر ( بيروت ، مؤسسة نادر ، الأولى 1410 ) .
    7- ابن حجر ، أحمد بن علي ، أبو الفضل العسقلاني ـ ت 852 هـ
    *تقريب التهذيب ، تحقيق محمد عوامة ( حلب ، دار الرشيد ، الأولى 1406).
    * تهذيب التهذيب ( بيروت ، مصورة دار صادر ، الأولى ) .
    * فتح الباري بشرح صحيح البخاري ، طبعة قصي محب الدين الخطيب ( القاهرة ، دار الريان ، الأولى 1407).
    * هدي الساري مقدمة فتح الباري .
    8- ابن حزم ، علي بن أحمد ، أبو محمد الظاهري ـ ت 456هـ
    *المحلى ( القاهرة ، المطبعة المنيرية ، الأولى 1351هـ ) .
    9- ابن راهويه ، إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي ـ ت 238هـ
    *مسند إسحاق بن راهويه ، تحقيق د. عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي ( المدينة المنورة ، مكتبة الإيمان ، الأولى 1412) .
    10- ابن رجب ، عبد الرحمن بن أحمد ، أبو الفرج الدمشقي الحنبلي ـ ت 795 هـ
    *شرح علل الترمذي ، تحقيق الدكتور همام عبدالرحيم سعيد ( الأردن ، مكتبة المنار ، الأولى 1407) .
    11- ابن سعد ، محمد بن سعد البصري ، أبو عبد الله ـ ت 230 هـ
    *الطبقات الكبرى ، تحقيق إحسان عباس ( بيروت ، دار صادر ، 1405) .
    12- ابن شاهين ، عمر بن أحمد ، أبو حفص ـ ت 385هـ
    *تاريخ أسماء الثقات ممن نقل عنهم العلم ، تحقيق الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي ( بيروت ، دار الكتب العلمية ، الأولى 1406) .
    13- ابن عبد البر ، يوسف بن عبد الله النمري ، أبو عمر ـ ت 463 هـ
    *التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد ، تحقيق مصطفى بن أحمد العلوي ، ومحمد عبد الكبير البكري ( الرباط 1387) .
    14- ابن ماجه ، محمد بن يزيد ، أبو عبدالله القزويني ـ ت 275هـ
    *سنن ابن ماجه ، طبعة محمد فؤاد عبدالباقي ( القاهرة ، دار الحديث ) .
    15-ابن معين ، يحيى أبو زكريا ـ ت 233هـ
    * تاريخ ابن معين ، رواية الدُّوري ، تحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف ( مكة المكرمة ، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى الأولى 1399) .
    *سؤالات ابن الجنيد ، تحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف (147) ، (المدينة المنورة ، مكتبة الدار ، الأولى 1408) .
    *تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي ـ ت 280هـ ، تحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف ( مكة المكرمة ، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى ) .
    16- أبو داود ، سليمان بن الأشعث السِّجِسْتاني ـ ت 275هـ
    *سؤالات أبي عبيد الآجرّي لأبي داود ، تحقيق محمد علي قاسم العمري ( المدينة المنورة ، الجامعة الإسلامية ، الأولى 1399) .
    *سنن أبي داود ، طبعة عزت عبيد الدعاس وعادل السيد ( حمص ، دار الحديث ، الأولى 1389) .
    17- أبو زرعة ، عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي ـ ت 281هـ
    *تاريخ أبي زرعة الدمشقي ، تحقيق شكر الله بن نعمة الله القوجاني ( دمشق ـ مطبوعات مجمع اللغة العربية ) .
    18- الأزدي ، معمر بن راشد ، أبو عروة ـ ت 153هـ
    *الجامع ، المطبوع آخر " المصنف " لعبد الرزاق ، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي ( بيروت ، المكتب الإسلامي ، الثانية 1403) .
    19- الباجي ، سليمان بن خلف ، أبو الوليد ـ ت474 هـ
    *التعديل والتجريح لمن خرّج له البخاري في الجامع الصحيح ، تحقيق د. أبو لبابة حسين ( الرياض ، دار اللواء ، الأولى 1406) .
    20- البخاري ، محمد بن إسماعيل ، أبو عبد الله ـ ت 256 هـ
    *التاريخ الكبير ، ( بيروت ، مصورة دار الكتب العلمية لطبعة حيدر آباد 1361) .
    *صحيح البخاري ، المطبوع مع شرحه " فتح الباري " ، طبعة قصي محب الدين الخطيب ( القاهرة ، دار الريان ، الأولى 1407) .
    21- البستي ، محمد بن حبان أبو حاتم ـ ت 354 هـ
    *الثقات ، ( الهند ، دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن ، الأولى 1393) .
    * صحيح ابن حبان ، بترتيب ابن بلْبان ، تحقيق شعيب الأرنؤوط ( بيروت ، مؤسسة الرسالة ، الثانية 1414) .
    *كتاب المجروحين ، تحقيق محمود إبراهيم زايد 1 : 55 ( حلب ، دار الوعي ، الأولى 1396) .
    * مشاهير علماء الأمصار ، تحقيق م. فلايشهمر ( القاهرة ، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر 1379 ) .
    22- البغدادي ، إسماعيل باشا .
    *هدية العارفين ، أسماء المؤلفين وآثار المصنفين من كشف الظنون ( بيروت ، مصورة دار الفكر ، 1410 ) .
    23- البكجري ، مغلطاي بن قليج ـ ت 762 هـ
    * إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال ، تحقيق عادل بن محمد وأسامة بن إبراهيم ( القاهرة ، الفاروق الحديثة للطباعة والنشر ، الأولى 1422) .
    24- البيهقي ، أحمد بن الحسين ، أبو بكر ـ ت 458 هـ
    * السنن الكبرى ( بيروت ، مصورة دار المعرفة لطبعة حيدر آباد 1344) .
    25- الترمذي ، محمد بن عيسى بن سَوْرة ، أبو عيسى ـ ت 279 هـ
    *سنن الترمذي ، تحقيق أحمد محمد شاكر وآخرين ( بيروت ، مصورة دار إحياء التراث العربي ) .
    26- الخطيب البغدادي ، أحمد بن علي بن ثابت ، أبو بكر ـ ت 463 هـ
    *تاريخ بغداد ( بيروت ، مصورة دار الكتب العلمية ) .
    *الرحلة في طلب الحديث ، تحقيق د . نور الدين عتر ( بيروت ، دار الكتب العلمية ، الأولى 1395) .
    27- خليفة بن خياط ، أبو عمرو الليثي ـ ت 240 هـ
    *تاريخ خليفة بن خياط ، تحقيق الدكتور أكرم ضياء العمري ( الرياض ، دار طيبة ، الثانية 1405) .
    28- الدارقطني ، علي بن عمر ، أبو الحسن ـ ت 385هـ
    *سنن الدارقطني ، اعتنى به السيد عبد الله هاشم يماني المدني ( القاهرة ، دار المحاسن ) .
    *العلل الواردة في الأحاديث النبوية ، تحقيق د. محفوظ الرحمن زين الله السلفي ( الرياض ، دار طيبة ، الأولى 1405) .
    29- الذهبي ، محمد بن أحمد ، أبو عبد الله ـ ت 841 هـ
    * تذكرة الحفاظ ، تحقيق عبد الرحمن المعلمي 1 : 190 ( بيروت ، مصورة دار إحياء التراث العربي ) .
    * ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل المطبوع ضمن : " أربع رسائل في علوم الحديث " تحقيق عبد الفتاح أبو غدة ، ( حلب ، مكتب المطبوعات الإسلامية ، الخامسة 1410) .
    * سير أعلام النبلاء ، تحقيق الشيخ شعيب الأرنؤوط ( بيروت ، مؤسسة الرسالة ، السابعة 1410) .
    * الموقظة ، اعتنى به عبدالفتاح أبو غدة ( حلب ، مكتب المطبوعات الإسلامية ، الأولى 1405) .
    * ميزان الاعتدال في نقد الرجال ، تحقيق علي محمد البجاوي ( بيروت ، مصورة دار الفكر عن طبعة عيسى البابي الحلبي بالقاهرة ، 1382) .
    30- الرامهرمزي ، الحسن بن عبد الرحمن ، أبو محمد ـ ت نحو 360 هـ
    *المحدث الفاصل بين الراوي والواعي .
    31- السخاوي ، محمد بن عبد الرحمن ، أبو عبدالله ـ ت 902 هـ
    * فتح المغيث بشرح ألفية الحديث ، تحقيق علي حسن علي ( دار الإمام الطبري ، الثانية 1412) .
    32- السَّفِيري ، محمد بن عمر ـ ت 956هـ
    * مختصر الجواهر والدرر ، مصورة الجامعة الإسلامية ، فيلم رقم (6491) عن نسخة خطية محفوظة بمكتبة شيخ الإسلام عارف حكمت بالمدينة المنورة .
    33- السمعاني : عبد الكريم بن محمد ، أبو سعد ـ ت 562 هـ
    *الأنساب ، تقديم وتعليق عبد الله عمر البارودي ( بيروت ، دار الجنان ، الأولى 1408 ) .
    34- السيوطي ، عبد الرحمن بن أبي بكر ـ ت 911هـ
    * تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي ، تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف ( المدينة المنورة ، المكتبة العلمية ، الثانية 1392) .
    35- الشيباني ، أحمد بن حنبل ، أبو عبد الله ـ ت 241هـ
    *العلل ومعرفة الرجال ، رواية المَرُّوذي وغيره ، تحقيق الدكتور وصي الله بن محمد عباس ( الهند ، الدار السلفية ، الأولى 1408) .
    *المسند ( مصورة دار صادر للطبعة الميمنية ) .
    36- الصنعاني ، عبد الرزاق بن همام ، أبو بكر ـ ت 211 هـ
    *المصنف ، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي ( بيروت ، المكتب الإسلامي ، الثانية 1403) .
    37- الطبراني ، سليمان بن أحمد ، أبو القاسم ـ ت 360 هـ
    *المعجم الأوسط ، تحقيق الدكتور محمود الطحان ( الرياض ، مكتبة المعارف ، الأولى 1415) .
    *المعجم الصغير ( بيروت ، دار الكتب العلمية ) .
    *المعجم الكبير ، تحقيق حمدي عبدالمجيد السلفي (بغداد ، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ، الثانية ) .
    38- العجلي ، أحمد بن عبد الله ، أبو الحسن ـ ت 261هـ
    * تاريخ الثقات ، تحقيق الدكتور عبد المعطي قلعجي ( بيروت ، دار الكتب العلمية ، الأولى 1405) .
    39- العقيلي ، محمد بن عمرو ، أبو جعفر ـ ت 322هـ
    *الضعفاء الكبير ، تحقيق الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي ( بيروت ، دار الكتب العلمية ، الأولى 1404) .
    40- الفسوي ، يعقوب بن سفيان ، أبو يوسف ـ ت 277 هـ
    * المعرفة والتاريخ ، تحقيق الدكتور أكرم ضياء العمري ( المدينة المنورة ، مكتبة الدار ، الأولى 1410) .
    41- المزي ، يوسف أبو الحجاج ـ ت 742 هـ (((
    * تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف ، تحقيق عبد الصمد شرف الدين ( بيروت ، المكتب الإسلامي ، الثانية 1403) .
    * تهذيب الكمال في أسماء الرجال ، تحقيق الدكتور بشار عواد معروف ( بيروت ، مؤسسة الرسالة ، السادسة 1415) .
    42- مسلم بن الحجاج ، أبو الحسين النيسابوري ـ ت 261هـ
    * صحيح مسلم ، طبعة محمد فؤاد عبد الباقي ( بيروت ، مصورة دار إحياء التراث العربي ) .
    43- النسائي ، أحمد بن شعيب ، أبو عبد الرحمن ـ ت 303 هـ
    *السنن الكبرى ، تحقيق عبدالغفار سليمان البنداري وسيد كسروي حسن ( بيروت ، دار الكتب العلمية ، الأولى 1411) .
    44- النووي ، يحيى بن شرف ، أبو زكريا ـ ت676 هـ
    * شرح صحيح مسلم ( القاهرة ، المطبعة المصرية ، الثالثة ) .
    * * *

    [1] انظر مصادر ترجمته في تعليق الدكتور بشار عواد معروف على " تهذيب الكمال في أسماء الرجال " للحافظ المزي ، يوسف أبي الحجاج ـ ت 742 هـ ـ 28 : 303 ( بيروت ، مؤسسة الرسالة ، السادسة 1415) ، وتعليق الشيخ شعيب الأرنؤوط على " سير أعلام النبلاء " للإمام الذهبي، محمد بن أحمد ، أبي عبد الله ـ ت 841 هـ ـ 7 : 5 ( بيروت ، مؤسسة الرسالة ، السابعة 1410) ، ويضاف إلى ماذكراه : " إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال " للإمام مغلطاي بن قليج البكجري - ت 762هـ - تحقيق عادل بن محمد وأسامة بن إبراهيم 11 : 300 – 302 (4677)، ( القاهرة ، الفاروق الحديثة للطباعة والنشر ، الأولى 1422) .

    [2] كان معمر مولى لعبد السلام بن عبد القدوس أخي صالح بن عبد القدوس ، وعبدُ السلام مولى لعبد الرحمن ابن قيس الأزدي ، وعبدُ الرحمن الأزدي أخو المهلَّب بن أبي صُفْرة أمير خراسان لأمه ، وهو منسوب إلى الأزد بن عمران . انظر : ابن حبان ، محمد بن حبان أبو حاتم البستي ـ ت 354 ـ " مشاهير علماء الأمصار " ، تحقيق م. فلايشهمر ص 192 (1543) ، ( القاهرة ، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر 1379 ) ، و "الثقات" 7 : 484 ( الهند ، دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن ، الأولى 1393) ، والباجي : سليمان بن خلف ، أبو الوليد ـ ت474 ـ "التعديل والتجريح لمن خرّج له البخاري في الجامع الصحيح" 2 : 741 (674) ، تحقيق د. أبو لبابة حسين ( الرياض ، دار اللواء ، الأولى 1406) ، والسمعاني : عبد الكريم بن محمد ، أبو سعد ـ ت 562 ـ " الأنساب " تقديم وتعليق عبد الله عمر البارودي 1 : 120 ( بيروت ، دار الجنان ، الأولى 1408 ) .

    [3] ابن أبي حاتم : عبد الرحمن ، أبو محمد ـ ت 327 ـ " الجرح والتعديل " ، تحقيق عبد الرحمن المعلمي ( بيروت ، مصورة دار الكتب العلمية لطبعة حيد آباد ، الأولى 1371) . والمهلَّبي : نسبة إلى المهلَّب بن أبي صفرة . راجع التعليقة السابقة .

    [4] بضم الحاء وتشديد الدال المهملتين ، نسبة إلى حُدّان ، وهم من الأزد ، وعامتهم بصريون . " الأنساب " 2 : 184 ، وتحرفت هذه النسبة في "هدية العارفين" 6 : 466 إلى : الحراني ـ بالراء ـ فتصحح .

    [5] العجلي : أحمد بن عبد الله ، أبو الحسن ـ ت 261ـ " تاريخ الثقات " ، تحقيق الدكتور عبد المعطي قلعجي ص 435 (1611) ، ( بيروت ، دار الكتب العلمية ، الأولى 1405) .

    [6] " سير أعلام النبلاء " 7 : 5 .

    [7] " الجرح والتعديل " 8 : 256 (1165) .

    [8] نقله المزي في " تهذيب الكمال " 11 : 169 عن العجلي وغير واحد .

    [9] البخاري : محمد بن إسماعيل ، أبو عبد الله ـ ت 256 ـ " التاريخ الكبير " 7 : 378 (1631) ، ( بيروت ، مصورة دار الكتب العلمية لطبعة حيد آباد 1361) .

    [10] نقله المِزِّيُّ عن غير واحد " تهذيب الكمال " 6 : 126 (1216) .

    [11] " التاريخ الكبير " 7 : 378 (1631) ، و " الجرح والتعديل " 8 : 256 (1165) ، و الفسوي : يعقوب بن سفيان ، أبو يوسف ـ ت 277 ـ " المعرفة والتاريخ " تحقيق الدكتور أكرم ضياء العمري 2 : 1410142 ، ( المدينة المنورة ، مكتبة الدار ، الأولى 1410) . وفي " الجرح والتعديل " خاصة : " منقش " بدل : " مكتوب " .

    [12] " مشاهير علماء الأمصار " ص 192 (1543) .

    [13] " تهذيب الكمال " 28 : 307 (6104) .

    [14] " المعرفة والتاريخ " 2 : 200.

    [15] " سير أعلام النبلاء " 7 : 17 .

    [16] أحد الولاة الأجواد الأبطال الفصحاء ، توفي سنة 152هـ ، وأخباره كثيرة . " سير أعلام النبلاء " 7 : 97 .

    [17] " سير أعلام النبلاء " 7 : 17 .

    [18] هو من أنواع الطعام ، ولمعرفة ماهيته راجعت " المعرب " للجواليقي ، و " لسان العرب " و " القاموس " فلم أقف على ذكره .

    [19] " سير أعلام النبلاء " 7 : 11 .

    [20] المصدر السابق 7 : 17 .

    [21] أحمد بن حنبل الشيباني ، أبو عبد الله ـ ت 241ـ " المسند " 6 : 454 ( مصورة دار صادر للطبعة الميمنية ) .

    [22] تصحفت كلمة ( أنقع ) على الدكتور أكرم ضياء العمري في تحقيقه لكتاب " المعرفة والتاريخ " فأثبتها في أكثر من موضع " ما نفع " بالفاء ، فتصحح في 2 : 287 ـ مرتين ـ 819 .

    [23] ابن الأثير : المبارك بن محمد الجزري ، أبو السعادات ـ ت 606 ـ " النهاية في غريب الحديث والأثر " تحقيق طاهر أحمد الزاوي ومحمود محمد الطناحي 5 : 108 ( بيروت ، مصورة المكتبة العلمية عن طبعة عيسى البابي الحلبي بالقاهرة ).

    [24] " المعرفة والتاريخ " 1 : 639.

    [25] أبو زرعة ، عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي ـ ت 281هـ ـ " تاريخ أبي زرعة الدمشقي " 1 : 437 (1071) ، تحقيق شكر الله بن نعمةالله القوجاني ( دمشق ـ مطبوعات مجمع اللغة العربية ) .

    [26] " الجرح والتعديل " 8 : 256-257 (1165) .

    [27] " تهذيب الكمال " 31 : 510 (6907) .

    [28] " المعرفة والتاريخ " 2 : 200.

    [29] ابن الجعد : علي بن الجعد ، أبو الحسن ـ ت 230هـ ـ " مسند ابن الجعد " رواية : البغوي : عبد الله بن محمد ، أبو القاسم ـ ت 317 ـ ، طبعة الشيخ عامر أحمد حيدر ، ص 350 (2421) ، ( بيروت ، مؤسسة نادر ، الأولى 1410 ) .

    [30] " المعرفة والتاريخ " 2 : 199.

    [31] ابن سعد : محمد بن سعد البصري ، أبو عبد الله ـ ت 230 ـ " الطبقات الكبرى " ، تحقيق إحسان عباس 5 : 546 ( بيروت ، دار صادر ، 1405) .

    [32] " سير أعلام النبلاء " 7 : 7 .

    [33] " تاريخ الثقات " ص 435 (1611) .

    [34] المصدر السابق .

    [35] " سير أعلام النبلاء " 7 : 8 .

    [36] " طبقات ابن سعد " 5 : 546 .

    [37] " تهذيب الكمال " 28 : 304-305 (6104) .

    [38] " سير أعلام النبلاء " 7 : 5-6 .

    [39] " الجرح والتعديل " 8 : 256 (1165) .

    [40] المصدر السابق .

    [41] " تاريخ الثقات " ص 435 (1611) .

    [42] أسند ابن الجعد إلى أبي نعيم قوله : " خرج سفيان في مضاربة لرجل إلى اليمن فلقي معمراً " . " مسند ابن الجعد " ص 271 (1799) .

    [43] " الأنساب " 5 : 345 .

    [44] " الجرح والتعديل " 8 : 256 (1165) ، وجاء في " فتح الباري بشرح صحيح البخاري " لابن حجر ، أحمد بن علي ـ ت 852 ـ طبعة قصي محب الدين الخطيب ( القاهرة ، دار الريان ، الأولى 1407) : كتاب الحدود ـ باب قول الله تعالى : { أ¤-أچ‘$آ،آ،9$#ur èps%أچ‘$آ،آ،9$#ur ...} 12 : 103 أن أبا عوانة أخرج حديث " تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعداً " فوصله من طريق سعيد بن أبي عَرُوبة عن معمر ، " وقال أبو عَوانة في آخره : قال سعيد : نبَّلْنا معمراً ، رويناه عنه وهو شاب ، وهو بنون وموحدة ثقيلة ، أي : صيَّرْناه نبيلاً . قلت ـ القائل ابن حجر ـ : وسعيد أكبر من معمر، وقد شاركه في كثير من شيوخه " .

    [45] النووي ، يحيى بن شرف ، أبو زكريا ـ 676 ـ " شرح صحيح مسلم " 11 : 130-131 ( القاهرة ، المطبعة المصرية ، الثالثة ) .

    [46] " المعرفة والتاريخ " 3 : 30 .

    [47] ابن شاهين ، عمر بن أحمد ، أبو حفص ـ ت 385هـ ـ " تاريخ أسماء الثقات ممن نقل عنهم العلم " ، تحقيق الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي ص 275 ( بيروت ، دار الكتب العلمية ، الأولى 1406) .

    [48] " الجرح والتعديل " 2 : 97 (264) .

    [49] " تهذيب الكمال " 28 : 306 ، و " سير أعلام النبلاء " 7 : 6 .

    [50] " تهذيب الكمال " 28 : 305-306 .

    [51] " سير أعلام النبلاء " 7 : 6 .

    [52] ابن حبان " كتاب المجروحين " ، تحقيق محمود إبراهيم زايد 1 : 55 ( حلب ، دار الوعي ، الأولى 1396) .

    [53] " الجرح والتعديل " 8 : 256 (1165) .

    [54] " سير أعلام النبلاء " 7 : 9 .

    [55] " الجرح والتعديل " 8 : 256 (1165) .

    [56] " سير أعلام النبلاء " 7 : 11 .

    [57] المصدر السابق 7 : 9 .

    [58] الرامهرمزي ، الحسن بن عبد الرحمن ، أبو محمد - ت نحو 360هـ - " المحدث الفاصل بين الراوي والواعي " ص 611 .

    [59] الأُبِّي : محمد بن خِلْفة ، أبو عبد الله ـ ت 827 هـ ـ " إكمال إكمال المعلم " ، ( القاهرة ، مطبعة السعادة ، الأولى 1328) .

    [60] " ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل " المطبوع ضمن : " أربع رسائل في علوم الحديث " تحقيق عبد الفتاح أبو غدة ، ص 175 ( حلب ، مكتب المطبوعات الإسلامية ، الخامسة 1410) .

    [61] السخاوي ، محمد بن عبد الرحمن ، أبو عبدالله ـ ت 902 ـ " فتح المغيث بشرح ألفية الحديث " ، تحقيق علي حسن علي 4 : 357 ( دار الإمام الطبري ، الثانية 1412) .

    [62] " المعرفة والتاريخ " 1 : 541 .

    [63] المصدر السابق 1 : 639 .

    [64] هو عمرو بن عُبيد البصري المعتزلي ـ ت 143 ـ . ابن حجر ، أحمد بن علي ، أبو الفضل العسقلاني ـ ت 852 ـ " تقريب التهذيب " ، تحقيق محمد عوامة ( 5071) ، ( حلب ، دار الرشيد ، الأولى 1406)

    [65] " المعرفة والتاريخ " 2 : 261 .

    [66] هو : إسماعيل بن شروس ، أبو المقدام الصنعاني ، أحد رواة الحديث . الذهبي " ميزان الاعتدال في نقد الرجال " تحقيق علي محمد البجاوي 1 : 234 (895) ، ( بيروت ، مصورة دار الفكر عن طبعة عيسى البابي الحلبي بالقاهرة ، 1382) .

    [67] أي : يخلط في روايته ، والنص في " المعرفة والتاريخ " 3 : 30 .

    [68] هو من شيوخ معمر ، وله ترجمة في " التقريب " (1764) ، والنص في " المعرفة والتاريخ " 2 : 28 .

    [69] " تذكرة الحفاظ " ، تحقيق عبد الرحمن المعلمي 1 : 190 ( بيروت ، مصورة دار إحياء التراث العربي ) .

    [70] " سير أعلام النبلاء " 7 : 6 .

    [71] أخرجه الطبراني ، سليمان بن أحمد ، أبو القاسم ـ ت 360 ـ في " المعجم الكبير " تحقيق حمدي عبدالمجيد السلفي 9 : 345 (9714) ، (بغداد ، وزارة الأوقاف والشئون الدينية ، الثانية ) ، وأخرجه مختصراً عبد الرزاق بن همام ، أبو بكر ـ ت 211 ـ في " المصنف " ، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي 9 : 250 (17097) ، ( بيروت ، المكتب الإسلامي ، الثانية 1403) .

    [72] " المصنف " 9 : 250 (17098) .

    [73] يحيى بن معين ـ ت 233هـ ـ " تاريخ بن معين " رواية الدُّوري ، تحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف 4 : 254 (4230) ، ( مكة المكرمة، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى ، الأولى 1399) .

    [74] " الجامع " لمعمر ، المطبوع آخر " المصنف " لعبد الرزاق 10 : 411 (19527) .

    [75] إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهويه الحنظلي ـ ت 238هـ ـ " مسند إسحاق بن راهويه " 3 : 655 (1246) ، تحقيق د . عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي ( المدينة المنورة ، مكتبة الإيمان ، الأولى 1412) .

    [76] ابن عبد البر ، يوسف بن عبد الله النمري ، أبو عمر ـ ت 463هـ ـ " التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد " 1 : 68 ، تحقيق مصطفى بن أحمد العلوي ، ومحمد عبد الكبير البكري ( الرباط 1387) .

    [77] ابن الجارود ، عبد الله بن علي ، أبو محمد ـ ت 307هـ ـ " المنتقى من السنن المسندة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " صفحة 364 ( 988 ) ، ( بيروت ، دار القلم ، الأولى 1407) .

    [78] قال ابن الأثير : " يقال : أعمرتُه الدارَ عُمْرى ، أي : جعلتها له يسكنها مدة عمره ، فإذا مات عادت إليَّ ، وكذا كانوا يفعلون في الجاهلية ، فأبطل ذلك وأعلمهم أن من أُعْمِر شيئاً في حياته فهو لورثته من بعده " . " النهاية " 3 : 298 .

    [79] " الجامع " لمعمر ، المطبوع مع " مصنف " عبد الرزاق10 : 413 (19537) .

    [80] البيهقي ، أحمد بن الحسين ، أبو بكر ـ ت 458هـ ـ " السنن الكبرى " 7 : 192 ( بيروت ، مصورة دار المعرفة لطبعة حيدر آباد 1344)

    [81] " مسند إسحاق " 2 : 309 (833) .

    [82] " سنن البيهقي " 8 : 344 .

    [83] هو : زَبّان بن العلاء بن عمار ، أبو عمرو التميمي البصري ، أحد القراء السبعة ومن أئمة اللغة والأدب ، توفي سنة 154. ابن الجـزري ، محمد بن محمد ، أبو الخير ـ ت 833 ـ " غاية النهاية في طبقات القراء " ، عني بنشره ج.برجشتراسر 1 : 288 (1283) ، ( بيروت ، مصورة دار الكتب العلمية ، الثالثة 1402) .

    [84] " المعجم الكبير " 7 : 133 (6601) .

    [85] " شرح صحيح مسلم " 3 : 5 .

    [86] " سير أعلام النبلاء " 7 : 8 .

    [87] المصدر السابق 7 : 7 .

    [88] النسائي ، أحمد بن شعيب ، أبو عبد الرحمن ـ ت 303 ـ " السنن الكبرى " : كتاب التطبيق ـ لعن المنافقين في القنوت 1 : 226-227 (665) ، تحقيق عبدالغفار سليمان البنداري وسيد كسروي حسن ( بيروت ، دار الكتب العلمية ، الأولى 1411) .

    [89] " تهذيب الكمال " 28 : 310 .

    [90] " الطبقات الكبرى " 5 : 546 .

    [91] " تهذيب الكمال " 28 : 309 .

    [92] المصدر السابق .

    [93] المصدر السابق أيضاً .

    [94] " تاريخ الثقات " ص 435 (1611) ، دون لفظة : (ثقة) ، وهي ثابتة في " سير أعلام النبلاء " 7 : 8 .

    [95] " الثقات " 7 : 484 .

    [96] ابن حزم ، علي بن أحمد ، أبو محمد الظاهري ـ ت 456هـ ـ " المحلى " 9 : 441 ( القاهرة ، المطبعة المنيرية ، الأولى 1351هـ ) .

    [97] الدارقطني ، علي بن عمر ، أبو الحسن ـ ت 385هـ ـ " سنن الدارقطني " 1 : 121 ، 164 اعتنى به السيد عبد الله هاشم يماني المدني ( القاهرة ، دار المحاسن ) .

    [98] " سير أعلام النبلاء " 7 : 5 ، 6 .

    [99] " تذكرة الحفاظ " 1 : 190.

    [100] " التقريب " (6809) .

    [101] " المعرفة والتاريخ " 3 : 157 .

    [102] أحمد بن حنبل " العلل ومعرفة الرجال " رواية المَرُّوذي وغيره ، تحقيق الدكتور وصي الله بن محمد عباس ص 49 ، الفقرة (25) ، ( الهند ، الدار السلفية ، الأولى 1408) .

    [103] " المعرفة والتاريخ " 2 : 725-726 .

    [104] " ميزان الاعتدال " 4 : 154 (8682) .

    [105] " فتح الباري " 11 : 528 عند شرح حديث (6626) .

    [106] ابن رجب ، عبد الرحمن بن أحمد ، أبو الفرج الدمشقي الحنبلي ـ ت 795ـ " شرح علل الترمذي " ، تحقيق الدكتور همام عبدالرحيم سعيد 2: 689 ( الأردن ، مكتبة المنار ، الأولى 1407) .

    [107] " التعديل والتجريح " 2 : 742 .

    [108] " التاريخ الكبير " 7 : 378 (1631) .

    [109] " المعرفة والتاريخ " 2 : 181 .

    [110] " سير أعلام النبلاء " 7 : 9 .

    [111] ليس في القسم المطبوع من " العلل " ، ونقلته عن تعليقات الدكتور بشار عواد معروف على " تهذيب الكمال " 28 : 311-312 .

    [112] أبو داود ، سليمان بن الأشعث السِّجِسْتاني ـ ت 275هـ ـ " سؤالات أبي عبيد الآجرّي لأبي داود " تحقيق محمد علي قاسم العمري 1 : 269 (372) ، ( المدينة المنورة ، الجامعة الإسلامية ، الأولى 1399) .

    [113] هو شيبان بن عبد الرجمن النحوي ، أبو معاوية البصري الثقة . " التقريب " (2833) .

    [114] " صحيح البخاري " المطبوع مع شرحه " فتح الباري " كتاب الأذان ـ باب رفع البصر إلى السماء في الصلاة 2 : 272 (750) ، طبعة قصي محب الدين الخطيب ( القاهرة ، دار الريان ، الأولى 1407) .

    [115] " المصنف " 2 : 253 (3259) .

    [116] " فتح الباري " 2 : 273.

    [117] مسلم بن الحجاج ، أبو الحسين النيسابوري ـ ت 261ـ " صحيح مسلم " : كتاب الصلاة – باب التشهد في الصلاة 1 : 305 حديث 64 (404) ، وكتاب صلاة المسافرين وقصرها ـ باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض 1 : 514 (بدون رقم ) ، وكتاب صفات المنافقين وأحكامهم ـ باب انشقاق القمر 4 : 2159 بعد حديث 46 (2802) ، طبعة محمد فؤاد عبد الباقي ( بيروت ، مصورة دار إحياء التراث العربي ) .

    [118] هو حديث أنس : كان النبي صلى الله عليه وسلم شثن القدمين والكفين . علَّقه البخاري في كتاب اللباس ـ باب الجعد (5910) .

    [119] ترجمته في " تهذيب الكمال " 26 : 419 (5606) .

    [120] طاحية : محلة بالبصرة ، وقبيلة من الأزد نزلت هذه المحلة . انظر " الأنساب " 4 : 26 .

    [121] " سير أعلام النبلاء " 7 : 6-7 .

    [122] " المعرفة والتاريخ " 2 : 138.

    [123] " سير أعلام النبلاء " 7 : 10 .

    [124] " المعرفة والتاريخ " 2 : 138 .

    [125] المصدر السابق .

    [126] إبراهيم بن عبدالله ، أبو إسحاق ـ توفي في حدود سنة 260 ـ " سؤالات ابن الجنيد " ، تحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف (147) ، (المدينة المنورة ، مكتبة الدار ، الأولى 1408) .

    [127] النص كما أثبتُّه في " الجرح والتعديل " 8 : 257 ، وهو مفرَّق في " تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي " ـ ت 280هـ ـ ، تحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف ، ص 41 (3) ، 43 (8) ، 45 (20) . ( مكة المكرمة ، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى ) .

    [128] " المعرفة والتاريخ " 2 : 201 .

    [129] المصدر السابق 2 : 200 .

    [130] " شرح علل الترمذي " 1 : 458.

    [131] " تاريخ أسماء الثقات " لابن شاهين ص 166 .

    [132] " سؤالات ابن الجنيد " (147) .

    [133] " السنن الكبرى " : كتاب الجنائز ـ مكان الماشي من الجنازة 1 : 632 بعد حديث (2072) .

    [134] انظر : المزي " تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف " 1 : 392-393 ، 5 : 391-398 ، 10 : 48-57 ، 11 : 48-52 ، 12 : 86-95 ، تحقيق عبد الصمد شرف الدين ( بيروت ، المكتب الإسلامي ، الثانية 1403) .

    [135] ترجمته في " تهذيب الكمال " 15 : 130 (3346) .

    [136] " المعرفة والتاريخ " 3 : 473 ، والخطيب ، أحمد بن علي بن ثابت ، أبو بكر ـ ت 463 ـ " الرحلة في طلب الحديث " ص 92 (19) ، تحقيق الدكتور نور الدين عتر ( بيروت ، دار الكتب العلمية ، الأولى 1395) وسقطت لفظة " ابن " من المرجع الأول ، فتستدرك .

    [137] " المعرفة والتاريخ " 1 : 710 .

    [138] ابن حجر " تهذيب التهذيب " 10 : 245 ( بيروت ، مصورة دار صادر ، الأولى ) .

    [139] انظر : " تحفة الأشراف " 5 : 9-10(5705-5707) ، 5 : 13 (5715) ، 5 : 14(5717).

    [140] ترجمته في " تهذيب الكمال " 30 : 298 (6600) .

    [141] " تاريخ ابن معين " رواية الدُّوري 3 : 81 (334) .

    [142] " المعرفة والتاريخ " 2 : 827 ، 828 .

    [143] للتوسع : السيوطي ، عبد الرحمن بن أبي بكر ـ ت 911ـ " تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي " تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف 2 : 12-16( المدينة المنورة ، المكتبة العلمية ، الثانية 1392) .

    [144] " المعرفة والتاريخ " 2 : 735 .

    [145] " سير أعلام النبلاء " 7 : 10 .

    [146] " الموقظة " ص 24-25 ، اعتنى به عبدالفتاح أبو غدة ( حلب ، مكتب المطبوعات الإسلامية ، الأولى 1405) .

    [147] انظر : " تحفة الأشراف " 10 : 394-412 .

    [148] ترجمته في " تهذيب الكمال " 4 : 342 (811) .

    [149] المصدر السابق 28 : 309 .

    [150] " شرح علل الترمذي " 2 : 691 .

    [151] المصـدر السابق ، و ( أبان بن أبي عياش ) بصري ، قال عنه ابن حجر في " التقريب " (142) : " متروك " .

    [152] العقيلي ، محمد بن عمرو ، أبو جعفر ـ ت 322هـ ـ " الضعفاء الكبير " 2 : 291 ، تحقيق الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي ( بيروت ، دار الكتب العلمية ، الأولى 1404) .

    [153] " شرح العلل " 2 : 804 .

    [154] " المعرفة والتاريخ " 2 : 166 .

    [155] " العلل ومعرفة الرجال " رواية المَرُّوذي وغيره ص 40 ، الفقرة (3) .

    [156] مسلم : كتاب الإيمان ـ باب ذهاب الإيمان آخر الزمان 1 : 131 حديث 234 (148) .

    [157] مسلم : كتاب الأشربة ـ باب جواز أكل المرق ...3 : 1615 حديث 145 (2041) .

    [158] البخاري : كتاب مناقب الأنصار ـ باب منقبة أسيد بن حضير وعباد بن بشر (3805) .

    [159] " المصنف " 6 : 155 (10333) .

    [160] " شرح العلل " 2 : 804 .

    [161] أخرجه مسلم : كتاب فضائل الصحابة ـ باب من فضائل جليبيب رضي الله عنه 4 : 1918 حديث 131 (2472) .

    [162] ترجمته في " تهذيب الكمال " 30 : 232 (6585) .

    [163] ترجمته في " تهذيب الكمال " 13 : 473 (3002) .

    [164] " تهذيب التهذيب " 10 : 245 .

    [165] البخاري : كتاب الكسوف ـ باب لاتنكسف الشمس لموت أحد ولا لحياته (1058) .

    [166] مسلم : كتاب الحج ـ باب جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه 2 : 868 حديث 105 (1207) .

    [167] البخاري : كتاب المغازي ـ باب قتل أبي جهل (3973) .

    [168] البخاري : كتاب المغازي ـ باب (12) حديث (4027) .

    [169] " شرح علل الترمذي " 2 : 767 .

    [170] " الجرح والتعديل " 8 : 257 (1165) .

    [171] " العلل ومعرفة الرجال " 1 : 305 (513) .

    [172] " شرح العلل " 2 : 767 .

    [173] المصدر السابق .

    [174] " سير أعلام النبلاء " 7 : 12 .

    [175] " المعرفة والتاريخ " 3 : 29 .

    [176] نقلاً عن ابن رجب " شرح العلل " 2 : 698 ، ولم أجد النص في القسم المطبوع من " علل " الدارقطني .

    [177] " شرح العلل " 2 : 720 .

    [178] " سنن أبي داود " : كتاب الطب - باب في موضع الحجامة ، بعد حديث (3860) ، طبعة عزت عبيد الدعاس وعادل السيد ( حمص ، دار الحديث ، الأولى1389) .

    [179] الهامة : الرأس . " النهاية " 5 : 283 .

    [180] " تاريخ بغداد " 4 : 41 ( بيروت ، مصورة دار الكتب العلمية ) .

    [181] المصدر السابق 4 : 41-42 .

    [182] المصدر السابق أيضاً 4 : 42 .

    [183] " الجرح والتعديل " 8 : 256 (1165) .

    [184] " المعرفة والتاريخ " 1 : 139 ، و " التاريخ الكبير " 7 : 379 (1631) ، وغيرهما .

    [185] " طبقات ابن سعد " 5 : 546 .

    [186] " المعرفة والتاريخ " 1 : 139 .

    [187] " التاريخ الكبير " 7 : 379 (1631) .

    [188] " طبقات ابن سعد " 5 : 546 .

    [189] " تاريخ خليفة بن خياط " ، تحقيق الدكتور أكرم ضياء العمري ص 426 ( الرياض ، دار طيبة ، الثانية 1405) .

    [190] " الثقات " 7 : 484 .

    [191] " التاريخ الكبير " 7 : 379 (1631) .

    [192] " تذكرة الحفاظ " 1 : 191 .

    [193] " التعديل والتجريح " 2 : 742 .

    [194] " المعرفة والتاريخ " 1 : 140 .

    [195] " الجرح والتعديل " 8 : 256 (1165) .

    [196] " المسند " 6 : 455 .

    [197] " تهذيب الكمال " 28 : 311 .

    [198] " المعرفة والتاريخ " 1 : 140 .

    [199] " المعجم الكبير " 11 : 156 عقب حديث (11348) .

    [200] " تهذيب الكمال " 28 : 311 .

    [201] " التاريخ الكبير " 7 : 378-379(1631) .

    [202] " إكمال تهذيب الكمال " 11 : 300 (4677) .

    [203] الترمذي : محمد بن عيسى بن سَوْرة ، أبو عيسى _ ت 279 _ " سنن الترمذي " : كتاب الطب ـ باب ماجاء في الرخصة في ذلك ـ يعني التداوي بالكي ـ 4 : 390 (2050) وقال : " وفي الباب عن أُبَيّ وجابر ، وهذا حديث حسن غريب " . تحقيق أحمد محمد شاكر وآخرين ( بيروت ، مصورة دار إحياء التراث العربي ) .

    [204] " علل الحديث " 2 : 261 .

    [205] " شرح العلل " 2 : 767-768 ، وفيه أمثلة أخرى .

    [206] " العلل ومعرفة الرجال " 2 : 589 (3797) .

    [207] المصدر السابق .

    [208] " المصنف " 7 : 501 (14032) ، ورواه عنه أحمد في " المسند " 1 : 142.

    [209] " المسند " 1 : 79 .

    [210] البخاري : كتاب الشرب والمساقاة ـ باب من رأى صدقة الماء وهبته ووصيته جائزة (2352) .

    [211] " فتح الباري " 5 : 39 .

    [212] البخاري : كتاب العلم ـ باب من يرد الله به خيراً ... 1 : 197 (71) .

    [213] مسلم : كتاب الزكاة ـ باب النهي عن المسألة 2 : 719 حديث 100 (1037) .

    [214] " العلل الواردة في الأحاديث النبوية " تحقيق د . محفوظ الرحمن زين الله السلفي 7 : 59 (1210) . ( الرياض ، دار طيبة ، الأولى 1405) .

    [215] الطبراني " المعجم الأوسط " تحقيق الدكتور محمود الطحان 6 : 202 (5420) ، ( الرياض ، مكتبة المعارف ، الأولى 1415) . و " المعجم الصغير " 2 : 18 ( بيروت ، دار الكتب العلمية ) .

    [216] " المعجم الصغير " 2 : 18.

    [217] ابن ماجه ، محمد بن يزيد ، أبو عبدالله القزويني ـ ت 275هـ ـ " سنن ابن ماجه " ، طبعة محمد فؤاد عبدالباقي 1 : 80 (220) ، ( القاهرة دار الحديث ) .

    [218] " العلل " 7 : 60 (1210) .

    [219] " المصنف " 7 : 162 (12621) .

    [220] " صحيح ابن حبان " بترتيب ابن بلْبان 9 : 463 (4156) تحقيق شعيب الأرنؤوط ( بيروت ، مؤسسة الرسالة ، الثانية 1414) .

    [221] " السنن الكبرى " 7 : 182-183.

    [222] " هدي الساري مقدمة فتح الباري " ص 467 .

    [223] البخاري : كتاب بدء الخلق ـ باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ... (3314) . ومسلم : كتاب الحج ـ باب مايندب للمحرم وغيره قتله من الدواب ... 2 : 857 حديث 69 (1198) .

    [224] ترجمته في " تهذيب الكمال " 32 : 124 .

    [225] مسلم : كتاب الحج ـ باب مايندب للمحرم وغيره قتله من الدواب ... 2 : 857 حديث 70 (1198) .

    [226] البخاري : كتاب جزاء الصيد ـ باب مايقتل المحرم من الدواب (1829) ، و مسلم : كتاب الحج ـ باب مايندب للمحرم وغيره قتله من الدواب ... 2 : 857 حديث 71 (1198) .

    [227] " الجَزْف والجُزاف : المجهول القدر مكيلاً كان أو موزوناً " . ابن الأثير " النهاية " 1 : 269 .

    [228] البخاري : كتاب الحدود ـ باب كم التعزير والأدب (6852) ، ومسلم : كتاب البيوع ـ باب بطلان بيع المبيع قبل القبض 3 : 1161 حديث 37 (1527) .

    [229] ترجمته في " تهذيب الكمال " 16 : 359 .

    [230] البخاري : كتاب البيوع ـ باب من رأى إذا اشترى طعاماً جزافاً ... (2137) ، ومسلم : كتاب البيوع ـ باب بطلان بيع المبيع قبل القبض 3 : 1161 حديث 38 (1527) .

    [231] البخاري : كتاب الفتن ـ باب ظهور الفتن (7061) ، ومسلم : كتاب العلم ـ باب رفع العلم وقبضه ... 4 : 2057 حديث12(157) .

    [232] البخاري : كتاب الأدب : باب حسن الخلق ... (6037) و مسلم : كتاب العلم ـ باب رفع العلم وقبضه ... 4 : 2057 حديث 11(157).

    [233] " فتح الباري " 13 : 17-18 .

    [234] " فتح الباري " 3 : 642 عند شرح حديث (1706) .

    [235] " العلل " 9 : 181 .

    [236] البخاري : كتاب الشروط ـ باب مالايجوز من الشروط في النكاح (2723) .

    [237] مسلم : كتاب النكاح ـ باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك 2 : 1033 حديث 53 (1413) .

    [238] مسلم : كتاب النكاح ـ باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك 2 : 1033 حديث 53 (1413) .

    [239] البخاري : كتاب البيوع ـ باب لايشتري حاضر لباد بالسمسرة (2160) .

    [240] مسلم : كتاب النكاح ـ باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك 2 : 1033 حديث 51 ، 52 (1413)

    [241] " العلل " 9 : 135 (1678) .

    [242] البخاري : كتاب تقصير الصلاة ـ باب صلاة التطوع على الدابة وحيثما توجهت به (1093) .

    [243] البخاري : كتاب تقصير الصلاة ـ باب ينـزل للمكتوبة (1097) .

    [244] البخاري : كتاب مناقب الأنصار ـ باب التاريخ ، من أين أرَّخوا ؟ (3935) .

    [245] " سنن البيهقي " 1 : 362.

    [246] البخاري : كتاب تقصير الصلاة ـ باب يقصر إذا خرج من موضعه (1090) ، ومسلم : كتاب صلاة المسافرين وقصرها ـ باب (1) 1 : 478 حديث 3 (685) .

    [247] مسلم : كتاب صلاة المسافرين وقصرها ـ باب (1) 1 : 478 حديث 2 (685) .

    [248] البخاري : كتاب المغازي ـ باب غزوة ذات الرقاع (4133) .

    [249] البخاري : كتاب صلاة الخوف ـ باب صلاة الخوف (942) .

    [250] ترجمته في " تهذيب الكمال " 18 : 450.

    [251] البخاري : كتاب كفارات الأيمان ـ باب قوله تعالى { ô‰s% uأڑtsù آھ!$# أ¶/أ¤3s9 s'©#أڈtrB أ¶Nأ¤3أڈZ»yJ÷ƒr& } (6709) ، وباب يعطي في الكفارة عشرة مساكين ... (6711) .

    [252] البخاري : كتاب الحدود ـ باب من أصاب ذنباً دون الحد ... (6821) .

    [253] البخاري : كتاب الصوم ـ باب المجامع في رمضان هل يطعم أهله من الكفارة ... (1937) .

    [254] البخاري : كتاب الأدب ـ باب ماجاء في قول الرجل (ويلك) (6164) .

    [255] البخاري : كتاب الصوم ـ باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء ... (1936) .

    [256] البخاري : كتاب النفقات ـ باب نفقة المعسر على أهله (5368) ، وكتاب الأدب ـ باب التبسم والضحك (6087) .

    [257] " فتح الباري " 4 : 193 عند شرح حديث (1936) .

    [258] ذكره السَّفِيري ، محمد بن عمر ـ ت 956هـ ـ في " مختصر الجواهر والدرر " 98/أ ( مصورة الجامعة الإسلامية ، فيلم رقم (6491) عن نسخة خطية محفوظة بمكتبة شيخ الإسلام عارف حكمت بالمدينة المنورة ) .

    [259] البخاري : كتاب الجنائز ـ باب الصفوف على الجنازة (1318) .

    [260] البخاري : كتاب الجنائز ـ باب التكبير على الجنازة أربعاً (1333) .

    [261] البخاري : كتاب الحج ـ باب تقليد النعل (1706) .

    [262] البخاري : كتاب الحج ـ باب ركوب البُدْن (1689) .

    [263] البخاري : كتاب البيوع ـ باب هل يبيع حاضر لباد بغير أجر ... (2158) ، وكتاب الإجارة ـ باب أجر السمسرة (2274) .

    [264] البخاري : كتاب البيوع ـ باب النهي عن تلقي الركبان ... (2163) .

    [265] مسلم : كتاب البيوع ـ باب تحريم بيع الحاضر للبادي 3 : 1157 حديث 19(1521) .

    [266] البخاري : كتاب الأذان ـ باب استئذان المرأة زوجها بالخروج للمسجد (873) .

    [267] البخاري : كتاب النكاح ـ باب استئذان المرأة زوجها في الخروج إلى المسجد وغيره (5238) .

    [268] البخاري : كتاب البيوع ـ باب بيع الأرض والدور والعروض مشاعاً .. (2214) ، وكتاب الشفعة ـ باب الشفعة فيما لم يقسم .. (2257) ، وكتاب الشركة ـ باب إذا قسم الشركاء الدور أو غيرها ... (2496) .

    [269] البخاري : كتاب البيوع ـ باب بيع الشريك من شريكه (2213) .

    [270] البخاري : كتاب الشركة ـ باب الشركة في الأرضين وغيرها (2495) ، وكتاب الحيل ـ باب في الهبة والشفعة (6976) .

    [271] " العلل " 4 : 278 (560) .

    [272] البخاري : كتاب الاستقراض ـ باب مطل الغني ظلم (2400) .

    [273] مسلم : كتاب المساقاة ـ باب تحريم مطل الغني ... 3 : 1197 حديث 33 (1564) .

    [274] البخاري : كتاب الحوالة ـ باب الحوالة ... (2287) ، ومسلم : الموضع السابق .

    [275] البخاري : كتاب البيوع ـ باب بيع المنابذة (2147) .

    [276] البخاري : كتاب الاستئذان ـ باب الجلوس كيفما تيسر (6284) .

    [277] " فتح الباري " 4 : 422 .

    [278] " العلل " 11 : 299 .

    [279] البخاري : كتاب الأدب ـ باب لاتسبوا الدهر (6182) .

    [280] مسلم : كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها ـ باب النهي عن سب الدهر 4 : 1762 حديث 3 (2246).

    [281] " التمهيد " 18 : 154 .

    [282] لم أجده في " المجتبى " ولا في " السنن الكبرى " ، ونقلته بواسطة " فتح الباري " 10 : 581.

    [283] " العلل " 8 : 45 .

    [284] البخاري : كتـاب التفسير ـ سورة النساء ، باب { إ¸xsù y7أژn/u‘ur إ¸w إ،cqأ£YأڈB÷sأ£ƒ 4أ“®Lym x8qأںJأ…j3ysأ£ƒ $yJإ*أڈù tyfx© } (4585) .

    [285] ترجمته في " تهذيب الكمال " 25 : 5 .

    [286] البخاري : كتاب الشرب والمساقاة ـ باب شرب الأعلى قبل الأسفل (2361) .

    [287] حديث ابن جريج : كتاب الشرب والمساقاة ـ باب شرب الأعلى إلى الكعبين (2362) ، وحديث شعيب : كتاب الصلح ـ باب إذا أشار الإمام بالصلح ... (2708) .

    [288] " العلل " 4 : 228 .

    [289] البخاري : كتاب المغازي ـ باب (12) حديث (4021) .

    [290] البخاري : كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ـ باب ماذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - وحض على اتفاق أهل العلم (7323) .

    [291] البخاري : كتاب الحدود ـ باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت (6830) .

    [292] البخاري : كتاب الأذان ـ باب وضوء الصبيان ... (862) .

    [293] البخاري : كتاب الأذان ـ باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس (864) .

    [294] البخاري : كتاب الغسل ـ باب إذا ذكر في المسجد أنه جنب خرج كما هو ولا يتيمم (275) .

    [295] البخاري : كتاب التفسير ـ باب { bأژ)ur £`çFZأ¤. إ،c÷إ*أژè? ©!$# ¼أ£&s!qأں™u‘ur u‘#¤$!$#ur notأ…zFy$# ... } (4786) .

    [296] اسمه : محمد بن حُميد ، وترجمته في " تهذيب الكمال " 25 : 109 (5168) .

    [297] انظر حديث رقم (3) .

    [298] " فتح الباري " 8 : 383 .

    [299] مسلم : كتاب الحج ـ باب لاتشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد 2 : 1015 حديث 512 (1397) .

    [300] مسلم : الموضع السابق 2 : 1014 حديث 511 (1397)

    [301] مسلم : كتاب المساجد ومواضع الصلاة ـ باب من أدرك ركعة من الصلاة ... 1 : 425 عقب حديث 165 (608) .

    [302] ترجمته في " تهذيب الكمال " 28 : 250 .

    [303] مسلم : كتاب المساجد ومواضع الصلاة ـ باب من أدرك ركعة من الصلاة ... 1 : 425 حديث 165 (608) .

    [304] مسلم : كتاب المساجد ومواضع الصلاة ـ باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها 1 : 450 حديث 246 (649) .

    [305] المصدر السابق 1 : 449 حديث 246 (649) .

    [306] المصدر السابق 1 : 450 بعد حديث 246 (649) .

    [307] انظر ما علَّقه الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " 13 : 17-18 على حديث (7061) .

    [308] مسلم : كتاب صلاة المسافرين وقصرها- باب صلاة الليل مثنى مثنى ... 1 : 519 حديث 160 (754) .

    [309] المصدر السابق حديث 161 (754) .

    [310] مسلم : كتاب الجنائز ـ باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها 2 : 652 بعد حديث 52 (945) .

    [311] الموضع السابق .

    [312] " العلل " 9 : 149 (1684) .

    [313] مسلم : كتاب الفضائل ـ باب فضائل عيسى عليه السلام 4 : 1838 حديث 146(2366) .

    [314] الموضع السابق .

    [315] مسلم : كتاب القدر- باب معنى كل مولود يولد على الفطرة ... 4 : 2047 بعد حديث 22 (2658) .

    [316] الموضع السابق .

    [317] " العلل " 8 : 288-289 (1575) .

    [318] مسلم : كتاب النكاح ـ باب نكاح المتعة 2 : 1026 حديث 25(1406) .

    [319] ترجمته في " تهذيب الكمال " 3 : 23 .

    [320] مسلم : كتاب النكاح ـ باب نكاح المتعة 2 : 1026 حديث 24 - 26 (1406) .

    [321] مسلم : كتاب الزكاة ـ باب كراهة المسألة للناس 2 : 720 حديث 103 (1040) .

    [322] الموضع السابق حديث 104 .

    [323] مسلم : كتاب البر والصلة والآداب ـ باب تحريم الكذب وبيان المباح منه 4 : 2012 بعد 101 (2605) .

    [324] الموضع السابق 4 : 2011-2012 حديث 101 (2605) .

    [325] قال الدارقطني : متروك . وقال ابن المديني : ذاك عندنا ضعيف . وقال العقيلي : لايقيم الحديث . وقال ابن عدي : بصري ، منكر الحديث . "ميزان الاعتدال" 3 : 283 (6421) .

    [326] " العلل " 7 : 303 (1370) .

    [327] مسلم : كتاب السلام ـ باب تحريم إقامة الإنسان من موضعه المباح الذي سبق إليه 4 : 1714 حديث 29 (2177) .

    [328] الموضع السابق .

    [329] مسلم ـ كتاب الآداب ـ باب تحريم النظر في بيت غيره 3 : 1698 بعد 41 (2156) .

    [330] الموضع السابق حديث 40 ، 41 (2156) .

    [331] مسلم : كتاب السلام ـ باب الطاعون والطيرة والكهانة وغيرها 4 : 1739 بعد 96 (2218) .

    [332] الموضع السابق 4 : 1738 حديث 96 .

    [333] مسلم : كتاب البر والصلة والآداب ـ باب تحريم التحاسد والتباغض والتدابر 4 : 1983 بعد 23 (2559) .

    [334] الموضع السابق .

    [335] مسلم : كتاب البر والصلة والآداب ـ باب النهي عن لعن الدواب وغيرها 4 : 2006 بعد حديث 85 (2598) .

    [336] مسلم : كتاب البر والصلة والآداب ـ باب النهي عن لعن الدواب وغيرها 4 : 2006 حديث 85 (2598) .

    [337] مسلم : كتاب صفة المنافقين وأحكامهم ـ باب مثل المؤمن كالزرع ومثل الكافر كشجر الأرز 4 : 2163 حديث 58 (2809) .

    [338] الموضع السابق .

    [339] مسلم : كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ـ باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء 4 : 2186 بعد حديث 35 (2846) .

    [340] " المصنف " 11 : 422 (20894) .

    [341] مسلم : كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ـ باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء 4 : 2186حديث 35ـ36 (2846) .


    [342] البخاري : كتاب التفسير ـ باب { أ£Aqà)s?ur أ¶@yd `أڈB 7‰ƒأŒ“¨B } (4850) .



    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ماجد مسفر العتيبي
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •