سؤال أرهقني!! - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 40 من 40
28اعجابات

الموضوع: سؤال أرهقني!!

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    348

    افتراضي رد: سؤال أرهقني!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    أخرجه البخاري في الأدب المفرد، 20، برقم 18، وحسنه الألباني في صحيح الأدب المفرد، ص9، برقم 14.
    وهو في شعب الإيمان،10/ 270، والمستدرك، 4/ 41، والسنن الكبرى للبيهقي، 7/ 304، والمعجم الكبير للطبراني،24/ 190، وتهذيب الآثار مسند عمر بن الخطاب،1/ 411 بلفظ: ((ولا ترفع عصاك عنهم، أخفهم لله)). وأيضاَ في 1/ 415، بلفظ: ((لا ترفع عصاك عن أهلك))، قال: فكان يشتري سوطاً فيعلقه في قبته، لتنظر إليه امرأته وأهله. ومسند عبد بن حميد، 1/ 462 عن أم أيمن أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوصي بعض أهله فقال: ((لا تشرك بالله شيئا، وإن قطعت أو حرقت بالنار، ولا تفر يوم الزحف، فإن أصاب الناس موت وأنت فيهم فاثبت، وأطع والديك، وإن أمراك أن تخرج من مالك، ولا تترك الصلاة متعمداً، فإنه من ترك الصلاة متعمداً فقد برئت منه ذمة الله، إياك والخمر، فإنها مفتاح كل شر، والمعصية فإنها تسخط الله، ولا تنازع الأمر أهله وإن رأيت أن لك، أنفق على أهلك من طولك، ولا ترفع عصاك عنهم وأخفهم في الله - عز وجل -، قال عمرو ثنا غير سعيد أن الزهري قال كان الموصى بهذه الوصية ثوبان.
    <span style="color: rgb(102, 85, 85); font-family: 'Simplified Arabic', Arial; font-size: 18.6667px; line-height: 29.8667px; text-align: justify;">http://shamela.ws/browse.php/book-96478/page-256
    جزاك الله خيرا , و لعل الحديث يحتاج إلى تخريج موسع في موضوع مستقل لأنه ورد عن عدد من الصحابة و بألفاظ مختلفة .

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    348

    افتراضي رد: سؤال أرهقني!!

    20122 - أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن إسماعيل بن أمية، قال رجل: أوصني يا رسول الله، قال: «لا تشرك بالله شيئا وإن حرقت أو نصفت» ، قال: زدني يا رسول الله، قال: «بر والديك، ولا ترفع عندهما صوتك، وإن أمراك أن تخرج من دنياك فاخرج لهما» ، قال: زدني يا رسول الله، قال: «لا تشرب الخمر، فإنها مفتاح كل شر» ، قال: زدني يا رسول الله، قال: «أدب أهلك، وأنفق عليهم من طولك، ولا ترفع عنهم عصاك، أخفهم في ذات الله» ، قال معمر: «يعني بالعصا: اللسان بقول بعضهم»
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة مريم ياسين

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,674

    افتراضي رد: سؤال أرهقني!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح محمود مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا , و لعل الحديث يحتاج إلى تخريج موسع في موضوع مستقل لأنه ورد عن عدد من الصحابة و بألفاظ مختلفة .
    وجزاكم آمين.
    علك تنشط لذلك، بارك الله فيك
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة صالح محمود

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,798

    افتراضي رد: سؤال أرهقني!!

    والحديث على أقل أحواله حسن إن شاء الله تعالى "
    لكنه فيصل في هذا الموضوع
    وكنت سابقا قد طرحت موضوعا عن " أحوال النساء "
    وذكرت أثرا لكنه فيه مقال لعل يستشهد به
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة مريم ياسين

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    191

    افتراضي رد: سؤال أرهقني!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن المطروشى الاثرى مشاهدة المشاركة
    والحديث على أقل أحواله حسن إن شاء الله تعالى "
    لكنه فيصل في هذا الموضوع
    وكنت سابقا قد طرحت موضوعا عن " أحوال النساء "
    وذكرت أثرا لكنه فيه مقال لعل يستشهد به
    لم يطمئن قلبي لثبوته أبداً .. وهذا لأنه صلى الله عليه وسلم لم يرفع عصاه على نسائه قط كما ذكرت عائشة رضي الله عنها في الصحيح أنه ما ضرب شيئاً بيده قط ..
    ولا أخفيكم أمراً أن توجيه العلماء له لايخلو من تكلف .. ما بين تأويل لكلمة عصا بمعنى القول والعظة .. وتأويلها بمعنى العقوبة و الإخافة ..
    وإن كنت أرجح الثانية على الأولى لشدة ضعفها الذي بينه الطبري رحمه الله في كتابه تهذيب الآثار صفحة 163.

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    406

    افتراضي رد: سؤال أرهقني!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مريم ياسين مشاهدة المشاركة
    لم يطمئن قلبي لثبوته أبداً .. وهذا لأنه صلى الله عليه وسلم لم يرفع عصاه على نسائه قط كما ذكرت عائشة رضي الله عنها في الصحيح أنه ما ضرب شيئاً بيده قط ..
    ولا أخفيكم أمراً أن توجيه العلماء له لايخلو من تكلف .. ما بين تأويل لكلمة عصا بمعنى القول والعظة .. وتأويلها بمعنى العقوبة و الإخافة ..
    وإن كنت أرجح الثانية على الأولى لشدة ضعفها الذي بينه الطبري رحمه الله في كتابه تهذيب الآثار صفحة 163.
    عدم ضربه صلى الله عليه وسلم ليس فيه أي دلالة أو إنكار
    فهو لم يضرب من بلغ 10 سنوات، مع أنه قال: ((واضربوهم عليها لعشر))
    ولم يقتل أحدا من الكفار بنفسه إلا واحدا، وليس في هذا دليل على نقص أجر من قتل كافرا.
    فعدم ضربه صلى الله عليه وسلم: لا ينقض قوله تعالى: {فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ } [النساء: 34]، ونحوه من الأحاديث النبوية، ونحو قوله تعالى: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ} [ص: 44]
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة مريم ياسين

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    348

    افتراضي رد: سؤال أرهقني!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    وجزاكم آمين.
    علك تنشط لذلك، بارك الله فيك
    بارك الله فيك وأسأل الله أن ييسر لي ذلك .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    348

    افتراضي رد: سؤال أرهقني!!

    وجدير بالذكر أن هذه الأحاديث التي بهذا المعنى (لا تضع عصاك عن أهلك) اختلف العلماء في قبولها و ذكر ذلك الطبري في كتابه تهذيب الآثار حيث قال :
    (686 - حدثني ابن البرقي، وابن عسكر البخاري، قالا: حدثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا نافع بن يزيد، قال: حدثني سيار بن عبد الرحمن، عن يزيد بن قوذر عن سلمة بن شريح، عن عبادة بن الصامت، قال: أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «لا تضع عصاك عن أهلك، وأنصفهم من نفسك» [ص:413] وما أشبه ذلك من الأخبار المروية عن رسول الله في ذلك؟ قيل: قد اختلف أهل العلم في ذلك. فقال بعضهم: هذه أخبار غير جائز الاحتجاج بها في الدين لوهاء أسانيدها، وضعف بعض من في نقلتها ورواتها. قالوا: وإذ كان الأمر في ذلك كذلك، فأفضل الأخلاق التي يتخلق بها الرجل في أهله، الصبر عليهم، والصفح عنهم، على ما تتابعت به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأخبار الصحاح الأسانيد. وقال آخرون بتصحيح هذه الأخبار، ثم اختلف مصححو ذلك بينهم في معناه. فقال بعضهم: معنى ذلك: أن يضرب الرجل امرأته إذا رأى منها ما يكره، فيما يجب عليها في طاعته، واعتلوا بأن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين كانوا يفعلون ذلك؛ اتباعا منهم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه) .
    أبو البراء محمد علاوة و مريم ياسين الأعضاء الذين شكروا.

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,798

    افتراضي رد: سؤال أرهقني!!

    اذا جاء نهر الله بطل نهر معقل !!!
    اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث !!
    اذا ثبت الاثر وجب التسليم
    وتتبع اقوال اهل العلم في بيانه وتوضيحه بدل اهماله وبطلانه !
    لا عليك اختاه !
    فكما ان للمراة احيانا تحتاج الى شدة وحزم للتاديب
    لطبيعة الخلقة
    فكما ايضا الحلم والعفو والصفح واللين
    فرفقا رفقا بالقوارير
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة مريم ياسين

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    348

    افتراضي رد: سؤال أرهقني!!

    للأخت الفاضلة الحق في الإقتناع بعدم صحة هذه الأحاديث وتقليد من ضعفها لأنها ليست محل إجماع للمحدثين في تصحيحها كما ذكر الطبري .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة مريم ياسين

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    406

    افتراضي رد: سؤال أرهقني!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مريم ياسين مشاهدة المشاركة
    حديث علقوا السوط قرأت عدة أبحاث انتهت إلى تضيعفه.
    جهد مشكور منكم إخوتي .. جزاكم الله خير الجزاء ..
    ولكن أحداً لم يجب على سؤالي :
    ما ضابط شدة الضرب التي يكون بها مبرحاً فيخرج من حيز الإباحة إلى الحظر؟!
    أما الضرب للزوجات وإباحته فثابتة في عدة أحاديث ويبقى آلية الضرب، وقد ذكر الشافعي ذلك مختصرا، فقال في الأم للشافعي ط دار الوفاء (6/ 492): فِي نَهْيِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ضَرْبِ النِّسَاءِ . ثُمَّ إذْنِهِ فِي ضَرْبِهِنَّ وَقَوْلِهِ «لَنْ يَضْرِبَ خِيَارُكُمْ» يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْهُ عَلَى اخْتِيَارِ النَّهْيِ، وَأَذِنَ فِيهِ بِأَنَّ مُبَاحًا لَهُمْ الضَّرْبُ فِي الْحَقِّ، وَاخْتَارَ لَهُمْ أَنْ لاَ يُضْرَبُوا لِقَوْلِهِ «لَنْ يَضْرِبَ خِيَارُكُمْ»
    ( قَالَ ) وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ نُزُولِ الآيَةِ بِضَرْبِهِنَّ ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ بَعْدَ نُزُولِهَا بِضَرْبِهِنَّ.
    قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَفِي قَوْلِهِ «لَنْ يَضْرِبَ خِيَارُكُمْ» دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّ ضَرْبَهُنَّ مُبَاحٌ لاَ فَرْضٌ أَنْ يُضْرَبْنَ، وَنَخْتَارُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا اخْتَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَنُحِبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ لاَ يَضْرِبَ امْرَأَتَهُ فِي انْبِسَاطِ لِسَانِهَا عَلَيْهِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
    وقال في (6/ 493): (وَلاَ يَبْلُغُ فِي الضَّرْبِ حَدًّا وَلاَ يَكُونُ مُبَرِّحًا وَلاَ مُدْمِيًا).
    وقال في (7/ 367): قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَدْ أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِضَرْبِ النِّسَاءِ إذَا ذَئِرْنَ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ وَبَلَغَنَا : ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَذِنَ بِضَرْبِهِنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَقَالَ اتَّقُوا الْوَجْهَ)).
    قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَدْ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِضَرْبِهِنَّ إذَا خِيفَ نُشُوزُهُنَّ فَقَالَ : {وَاَللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ} إلَى : {سَبِيلاً}.
    ( قَالَ ) وَلَوْ تَرَكَ الضَّرْبَ كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - : ((لَنْ يَضْرِبَ خِيَارُكُمْ))

    فعلم من مجموع كلامه:
    أنه يختار عدم الضرب، وأنه مباح له، لكن بشرطين:
    الأول: لا يكون الضرب إلا في النشوز أو ما يتعلق به.
    الثاني: ضوابط الضرب وهي:
    1) لا يكون الضرب مبرحًا، قال الماوردي: (المبرح: القاتل)، أي: المفضي إلى الموت.
    2) ولا يكون مدميًا، قال الماوردي: (المدمي إنهار الدم).
    3) ولا يكون مزمنًا، وذكره في الحاوي، وقال: (المزمن: تعطيل إحدى أعضائها).
    4) ويتقي الوجه، للنهي عنه.
    5) ألا يبلغ به حدا من حدود الله.

    ولإمام الحرمين تفصيل رائعٌ ذكره في موضعين، وللنووي في موضع أنقلها للفائدة:
    قال إمام الحرمين في نهاية المطلب (13/ 280)
    باب الحكمين في الشقاق بين الزوجين
    8680 - الأحوال الدائرة في هذه الفنون بين الزوجين تنقسم ثلاثة أقسام: أحدها - أن يصدر العدوان من الرجل في إيذائها والإضرار بها، فإذا تحقق ذلك منه، منعناه من الإضرار، واستوفينا منه ما يمتنع عنه من الحقوق، وإن كان جسوراً لم نأمن أن يضربها ضرباً مبرِّحاً، وقد يفضي ذلك إلى هلاكها، فنحول بينها وبينه؛ فإنَّا إنْ ضربناه لضَرْبه إياها تعزيراً، فقد يضم لذلك حنقاً ويبلغ منها مبلغاً لا يستدرك.
    ثم إذا استشعر الوالي ذلك وضَربَ الحيلولة، لم يردّها إليه حتى تلين عريكتُه، وتظهر عاطفته، وذلك لا يتبين بقوله، وإنما يتضح بأن يُختبرَ ويوكلَ به في السر من يبحث عن مكنون ضميره فيها، فإذا غلب على الظن أنه مأمون في حقها رُدَّت إليه، وهذا يُضاهي البحثَ عن الإعسار وغيره من الأمور الباطنة المتعلقة بالنفي، ويتصل به استبراؤنا الفاسقَ إذا تاب.
    وإن لم يتحقق إيذاؤه إياها، بل ظننا ذلك ظناً، فالوجه أن يأمر الحاكم من يراقبهما في السر والعلن، ولا يشترط أن يتحقق ذلك، ولا يضرب القاضي حيلولة بينهما بمجرد الظن إذا لم تبدر منه بادرة، فإذا بدرت، فقد يديم الحيلولة إلى ظهور الظن بالأمر، وإذا تحققنا الإضرار بها، فليس إلاَّ الحيلولة، فأما إلزام الطلاق، فلا.
    8681 - وإن تحقق العدوان منها، فهو النشوز، وقد مضى فيه باب، وإن توهمنا نشوزاً، فلا يدَ للقاضي، ويدُ الزوجِ متسلطة عليها، فإن بلغ الأمرُ مبلغاً يُعجز الزوجَ، استعان بالسلطان.

    نهاية المطلب في دراية المذهب (17/ 347)
    قال: " ولو خاف نشوز امرأته ... إلى آخره ".
    11224 - للزوج تأديب زوجته إذا نشزت، والأب يؤدب ولده، والمعلّم يؤدب الصبي، ولكن هؤلاء المؤدِّبين مطالبون شرعاً بأن يقتصروا على ما يقع التأديبُ به، على شرط السلامة، وتحقيق هذا أن التأديب لو كان لا يحصل إلا بالضرب المبرِّح الذي يُخشى من مثله الهلاك، فلا يجب تحصيل التأديب، وليس هذا بمثابة عمل الأجير في تحصيل الغرض الملتمس منه في العين المملوكةِ المسلَّمةِ إليه؛ فإن المستأجِر إذا التُمس منه ما لا يتأتى تسليمه إلا بعيب يلحق العين المسلّمة إليه، فإذا حصل الغرض، ولحق العيب، لم يجب الضمان، على الرأي الظاهر، كما فصلناه.
    وإن كان التأديب يحصل بما لا يُفضي إلى الهلاك، يباح تحصيله، وإن لم يجب.
    وقال المحققون: إذا كان لا يحصل التأديب إلا بالضرب المبرِّح، فلا يجوز الضرب الذي لا يبرّح أيضاً، فإنه عريٌّ عن الفائدة. ثم إذا اعتقد المؤدب أنه اقتصر واقتصد، واتفق الهلاك، فنعلم أنه مخطئ في ظنه، فإن القتل لم يحصل إلا لمجاوزته الحدَّ.

    قال النووي في روضة الطالبين وعمدة المفتين (7/ 368)
    وَأَمَّا الضَّرْبُ، فَهُوَ ضَرْبُ تَأْدِيبٍ وَتَعْزِيرٍ، وَقَدْرُهُ نَذْكُرُهُ فِي بَابِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
    وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ مُدْمِيًا، وَلَا مُبَرِّحًا، وَلَا عَلَى الْوَجْهِ وَالْمَهَالِكِ. فَإِنْ أَفْضَى إِلَى تَلَفٍ، وَجَبَ الْغُرْمُ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ إِتْلَافٌ لَا إِصْلَاحٌ، ثُمَّ الزَّوْجُ وَإِنْ جَازَ لَهُ الضَّرْبُ، فَالْأَوْلَى لَهُ الْعَفْوُ، بِخِلَافِ الْوَلِيِّ، فَإِنَّهُ لَا يَتْرُكُ ضَرْبَ التَّأْدِيبِ لِلصَّبِيِّ؛ لِأَنَّ مَصْلَحَتَهُ لِلصَّبِيِّ، وَفِي الْحَدِيثِ النَّهْيُ عَنْ ضَرْبِ النِّسَاءِ.
    وَأَشَارَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ إِلَى تَأْوِيلَيْنِ لَهُ. أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِالْآيَةِ أَوْ حَدِيثٍ آخَرَ بِضَرْبِهِنَّ. وَالثَّانِي: حُمِلَ النَّهْيُ عَلَى الْكَرَاهَةِ، أَوْ تَرْكِ الْأَوْلَى، وَقَدْ يُحْمَلُ النَّهْيُ عَلَى الْحَالِ الَّذِي لَمْ يُوجَدْ فِيهِ السَّبَبُ الْمُجَوِّزُ لِلضَّرْبِ.
    قُلْتُ: هَذَا التَّأْوِيلُ الْأَخِيرُ هُوَ الْمُخْتَارُ، فَإِنَّ النَّسْخَ لَا يُصَارُ إِلَيْهِ إِلَّا إِذَا تَعَذَّرَ الْجَمْعُ وَعَلِمْنَا التَّارِيخَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
    إِذَا عَرَفْتَ هَذَا، فَلِتَعَدِّي الْمَرْأَةِ ثَلَاثُ مَرَاتِبَ. إِحْدَاهَا: أَنْ يُوجَدَ مِنْهَا أَمَارَاتُ النُّشُوزِ قَوْلًا أَوْ فِعْلًا، بِأَنْ تُجِيبَهُ بِكَلَامٍ خَشِنٍ بَعْدَ أَنْ كَانَ لَيِّنًا، أَوْ يَجِدَ مِنْهَا إِعْرَاضًا وَعُبُوسًا بَعْدَ طَلَاقَةٍ وَلُطْفٍ، فَفِي هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ، يَعِظُهَا وَلَا يَضْرِبُهَا وَلَا يَهْجُرُهَا.
    الثَّانِيَةُ: أَنْ يَتَحَقَّقَ نُشُوزُهَا، لَكِنْ لَا يَتَكَرَّرُ، وَلَا يَظْهَرُ إِصْرَارُهَا عَلَيْهِ، فَيَعِظُهَا وَيَهْجُرُهَا. وَفِي جَوَازِ الضَّرْبِ قَوْلَانِ، رَجَّحَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِي ُّ الْمَنْعَ، وَصَاحِبَا «الْمُهَذَّبِ» وَ «الشَّامِلِ» الْجَوَازَ.
    قُلْتُ: رَجَّحَ الرَّافِعِيُّ فِي «الْمُحَرَّرِ» الْمَنْعَ، وَالْمُوَافِقُ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ الْجَوَازُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
    الثَّالِثَةُ: أَنْ يَتَكَرَّرَ وَتُصِرَّ عَلَيْهِ، فَلَهُ الْهِجْرَانُ وَالضَّرْبُ بِلَا خِلَافٍ، هَذِهِ هِيَ الطَّرِيقَةُ الْمُعْتَمَدَةُ فِي الْمَرَاتِبِ الثَّلَاثِ. وَحَكَى ابْنُ كَجٍّ قَوْلًا فِي جَوَازِ الْهِجْرَانِ وَالضَّرْبِ عِنْدَ خَوْفِ النُّشُوزِ، لِظَاهِرِ الْآيَةِ. وَحَكَى الْحَنَّاطِيُّ فِي حَالَةِ ظُهُورِ النُّشُوزِ، ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ.
    أَحَدُهَا: لَهُ الْوَعْظُ وَالْهِجْرَانُ وَالضَّرْبُ. وَالثَّانِي: يَتَخَيَّرُ بَيْنَهَا وَلَا يَجْمَعُ. وَالثَّالِثُ: يَعِظُهَا. فَإِنْ لَمْ تَتَّعِظْ هَجَرَهَا، فَإِنْ لَمْ تَنْزَجِرْ ضَرَبَهَا.


    هذا بعض ما عند الشافعية، ولا شك أن هناك ضوابط في المذاهب الأخرى تخالف ما ذكرته
    والله أعلم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة مريم ياسين

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    191

    افتراضي رد: سؤال أرهقني!!

    لحظة وفقكم الله .. وهل يملك "مسلم" إنكار مشروعية الضرب؟! قد ثبتت بنص قطعي الثبوت قطعي الدلالة ولا مناص من التسليم بقضاء الله عز وجل إنما عنيت بعدم اطمئنان قلبي لثبوت الحديث هو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان "ليوصي" "بتعهد" ما لم يفعله قط .. فعند تأمل حديث "لا تضع عصاك عن أهلك" وعلى الأخذ بظاهره دون تأويل .. نجده وصية للمسلم "بألا يترك" تأديب زوجته بالعصا وهو ما يخالف سنته صلى الله عليه وسلم إذ "لم يؤدب نسائه بالعصا قط" .. أي أنه ترك ما أوصى بعدم تركه!! رغم وجود محله كاتفاقهن على سؤاله الزيادة في النفقة مما جعله يعتزلهن شهراً وكحادثة غارت أمكم وعندما لهد عائشة رضي الله عنها لهدة أوجعتها.. إلخ .. ولو أردنا التسليم بتوجيهات العلماء في الجمع بين الأمرين لما سلمنا من التكلف .. فالفارق كبير بين "المشروعية" و"الوصية".

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    406

    افتراضي رد: سؤال أرهقني!!

    جزاك الله خيرا

    الوصية تختلف بحسب الموصَى له، لا بحسب الموصي
    ألا ترين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى أبا هريرة بألا ينام إلا بعد أن يوتر


    والأغلب من حاله صلى الله عليه وسلم الوتر بعد النوم
    والوصية هنا بوضع العصا، لا بضربهم بدون وجه حق، فهذا لا يعقل أن يوصي به مسلمٌ، فكيف برسول الله صلى الله عليه وسلم.
    فكأن معنى وصيته: أن يعتقد المرعيُّون: أن الراعيَ يعاقب؛ حتى لا يسيئوا الأدب، وفي المثل: من أمن العقوبة أساء الأدب.
    والله أعلم
    أبو البراء محمد علاوة و مريم ياسين الأعضاء الذين شكروا.

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    191

    افتراضي رد: سؤال أرهقني!!

    وفقك الله .. اختلف العلماء في من الموصي له وهذا يدل على إطلاق الوصية دون تقييد .. ففارق بينها وبين الوصية لمعين كما تفضلت بذكر مثال أبي هريرة رضي الله عنه .. وإن ثبت الخبر لما استطعنا أن نمنع مسلماً من الأخذ بها .. ولاشك أن التأديب بالضرب بل بالهجر لا يكون إلا بحق فلا إشكال في هذا
    إنما الإشكال كما أسلفت "ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أوصى بعدم تركه" فقد ترك التأديب بالعصا - ولو بحق - مع أنه أوصى بعدم تركه .. ولأن التعارض لا يخفى عليكم فقد وجهتم معنى العصا إلى أنه العقوبة ذاتها لا العصا نفسها .. وهو توجيه سبقكم إليه عدد من العلماء ولعله أقرب إلى الصواب من توجيه معنى العصا بالقول ..
    رغم عدم سلامته من التكلف - في رأيي - بارك الله فيكم ووفقكم لما يحب ويرضى.

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Sep 2015
    الدولة
    Libya
    المشاركات
    42

    افتراضي رد: سؤال أرهقني!!

    فَكَانَ إِذَا عَتَبَ عَلَى إِحْدَانَا ..
    .
    قلت : يكون الضرب من الوالد وولي الأمر -بطبيعة الحال للتأديب لا التشفي سواء الزوجة أو الأولاد- عند وقوع الفتنة وهو معنى العتب وعتب الزوج إهانته إمام الناس أي كلما ظهر ما يهينه أمام الناس سواء في الدين أو البيت .
    وله شاهد من حديث عائشة بين أبيها الصديق والنبي عليه مالسلام فمنعه النبي عليه الصلاة والسلام . وبينها وبين النبي عندما نهاها عن الغيبة فقالتبعد زمن "لتزال تجد برد يده على كتفها" .
    لهذا لم يكن عند القوم إنكار لا مدرج ولا مصنف.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة مريم ياسين

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,798

    افتراضي رد: سؤال أرهقني!!

    *•⊰✿الأساليب النبوية في معالجة المشكلات الزوجية『14』✿⊱ *

    ⇦ المبحث العاشر: أسلوب التخيير والتشاور.

    • أولا: الآيات الواردة في قصة التخيير:

    ✵ قال تعالى: {وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا * يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا}[سورة الأحزاب:٢٨-٢٩].

    ✵ قال المفسرون: إن أزواج النبي ﷺ سألنه شيئا من عرض الدنيا، وطلبن منه الزيادة في النفقة فنزلت الآية، ولما نزلت بدأ بعائشة رضي الله عنها وكانت أحبهن إليه فخيرها فاختارت الله ورسوله والدار الآخرة، ثم اختار جميعهن اختيارها، وكن يومئد تسعا: عائشة، وحفصة، وأم حبيبة، وأم سلمة، وسودة -وهؤلاء من نساء قريش- وصفية، وميمونة، وزينب بنت جحش، وجويرية بنت الحارث. وقيل في سبب التخيير غير ما ذكر هنا.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة مريم ياسين

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    191

    افتراضي رد: سؤال أرهقني!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبيل عبد الحميد العريفي مشاهدة المشاركة
    فَكَانَ إِذَا عَتَبَ عَلَى إِحْدَانَا ..
    .
    قلت : يكون الضرب من الوالد وولي الأمر -بطبيعة الحال للتأديب لا التشفي سواء الزوجة أو الأولاد- عند وقوع الفتنة وهو معنى العتب وعتب الزوج إهانته إمام الناس أي كلما ظهر ما يهينه أمام الناس سواء في الدين أو البيت .
    وله شاهد من حديث عائشة بين أبيها الصديق والنبي عليه مالسلام فمنعه النبي عليه الصلاة والسلام . وبينها وبين النبي عندما نهاها عن الغيبة فقالتبعد زمن "لتزال تجد برد يده على كتفها" .
    لهذا لم يكن عند القوم إنكار لا مدرج ولا مصنف.
    إهانة الزوج أمام الناس لا تبيح الضرب المبرح .. فهو لا يجوز بحال.

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    191

    افتراضي رد: سؤال أرهقني!!

    الرابط لا يعمل أخي حسن وفقك الله.

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    191

    افتراضي رد: سؤال أرهقني!!

    حسناً .. إخوتي في الله .. قد سعدت للغاية بالمناقشة العلمية الثرية معكم وفقكم الله جميعاً وجزاكم خير الجزاء ..
    ولكي نفيد القارئ سألخص ما توصلنا إليه في عدة نقاط :
    1) الضرب المبرح حرام بنص صحيح صريح : فاضربوهن ضرباً غير مبرح ..
    ولا يملك أحد كائناً من كان إباحة المحرم بنص ولا يعتبر قوله أو فعله حجة طالما كان معارضاً للسنة النبوية الشريفة الصحيحة.
    2) تعريف الضرب المبرح : هو الذي يسبب تلف عضو أو يترك أثراً أو يعظم ألمه عادة .. وهو لا يباح بحال حتى ولو لم يكن من سبيل لإصلاح الزوجة إلا به.
    3) بالنسبة لأثر الزبير بن العوام رضي الله عنه مع أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما :
    فرواته ثقات ولا يسعنا سوى التوقف فيه لأننا لا نعلم حجم عود المشجب هذا أو سمكه وهل كان الضرب به مما يصنف على أنه ضرب مبرح أم لا.
    4) على فرض كون الضرب المذكور في الأثر ضرباً مبرحاً بالفعل فهو ليس بحجة في إباحة الضرب المبرح لمعارضته النص الصحيح الصريح
    ولا يصح الاقتداء بالأثر في مثل هذا وإن ثبت فعل الزبير بن العوام رضي الله عنه لذلك فلعله من السعي المغفور له لا المشكور
    رحم الله صحابة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.
    5) أما الأثر الثاني المسئول عنه لشج أبي مجلز زوجته فهي واقعة حال لا يستدل بها.
    6) تفسير عدم استنكار العلماء رحمهم لتلك الآثار في كتبهم لا نعلمه .. غير أننا حاولنا استقراء ذلك بالنظر في سياق كلامهم ..
    فوجدنا أنهم ذكروا تلك الآثار في معرض ذكرهم لحجج الفريق الذي يرى جواز التأديب بالعصا والضرب بها
    توجيهاً منهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم المروي عنه : لا تضع عصاك عن أهلك ..
    فكأنهم أرادوا الكلام حول استخدام العصا في حد ذاتها .. بغض النظر عن ضوابط الضرب الأخرى وشروطه.
    7) حديث لا تضع عصاك عن أهلك .. حسنه الألباني رحمه الله ولا حرج في الاعتقاد بعدم ثبوته فهو ليس محل إجماع.
    8) للعلماء في معنى "العصا" الواردة في الحديث توجيهات منها :
    أنها العظة باللسان ومنها أنها العقوبة ذاتها إخافة من الراعي لرعيته في ذات الله ومنعاً لهم من التجرؤ على محارمه فمن أمن العقوبة أساء الأدب.
    9) ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يؤدب نسائه بالضرب قط على اختلاف الحوادث ..
    وهو لا يقدح في مشروعية الضرب ذاته حيث ثبتت بالقرآن والسنة .. إنما يدل على أفضلية تركه في حظ النفس كما صرح بذلك عدد من العلماء.
    هذا ما تيسر جمعه .. وفقنا الله جميعاً لما يحب ويرضى.

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,674

    افتراضي رد: سؤال أرهقني!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مريم ياسين مشاهدة المشاركة
    حسناً .. إخوتي في الله .. قد سعدت للغاية بالمناقشة الثرية العلمية معكم وفقكم الله جميعاً .. ولكي نفيد القارئ سألخص ما توصلنا إليه في عدة نقاط :
    1) الضرب المبرح حرام بنص صحيح صريح : فاضربوهن ضرباً غير مبرح .. ولا يملك أحد كائناً من كان إباحة المحرم بنص ولا يعتبر قوله أو فعله حجة طالما كان معارضاً للسنة النبوية الشريفة الصحيحة.
    2) تعريف الضرب المبرح : هو الذي يسبب تلف عضو أو يترك أثراً أو يعظم ألمه عادة .. وهو لا يباح بحال حتى ولو لم يكن من سبيل لإصلاح الزوجة إلا به.
    3) بالنسبة لأثر الزبير بن العوام رضي الله عنه مع أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما فرواته ثقات ولا يسعنا سوى التوقف فيه لأننا لا نعلم حجم عود المشجب هذا أو سمكه وهل كان الضرب به مما يصنف على أنه ضرب مبرح أم لا.
    4) على فرض كون الضرب المذكور في الأثر ضرباً مبرحاً بالفعل فهو ليس بحجة في إباحة الضرب المبرح لمعارضته النص الصحيح الصريح ولا يصح الاقتداء بالأثر في مثل هذا وإن ثبت فعل الزبير بن العوام رضي الله عنه لذلك فلعله من السعي المغفور له لا المشكور .. رحم الله صحابة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.
    5) أما الأثر الثاني المسئول عنه لشج أبي مجلز زوجته فهي واقعة حال لا يستدل بها.
    6) تفسير عدم استنكار العلماء رحمهم لتلك الآثار في كتبهم لا نعلمه .. غير أننا حاولنا استقراء ذلك بالنظر في سياق كلامهم .. فوجدنا أنهم ذكروا تلك الآثار في معرض ذكرهم لحجج الفريق الذي يرى جواز التأديب بالعصا والضرب بها توجيهاً منهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم المروي عنه : لا تضع عصاك عن أهلك .. فكأنهم أرادوا الكلام حول استخدام العصا في حد ذاتها .. بغض النظر عن ضوابط الضرب الأخرى وشروطه.
    7) حديث لا تضع عصاك عن أهلك .. حسنه الألباني رحمه الله ولا حرج في الاعتقاد بعدم ثبوته فهو ليس محل إجماع.
    8) للعلماء في معنى "العصا" الواردة في الحديث توجيهات منها : أنها العظة باللسان ومنها أنها العقوبة ذاتها إخافة من الراعي لرعيته في ذات الله ومنعاً لهم من التجرؤ على محارمه فمن أمن العقوبة أساء الأدب.
    9) ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يؤدب نسائه بالضرب قط على اختلاف الحوادث .. وهو لا يقدح في مشروعية الضرب ذاته حيث ثبتت بالقرآن والسنة .. إنما يدل على أفضلية تركه في حظ النفس .. كما صرح بذلك عدد من العلماء.
    هذا ما تيسر جمعه .. وفقنا الله جميعاً لما يحب ويرضى.
    جزاكم الله خيرًا على توضيخ وتلخيص المسألة:
    أما عن عود المشجب: فهو
    ما تُعَلَّقُ عليه الثِّياب ونحوها، والجمع: مَشَاجِبُ .
    وقَالَ الْأَصْمَعِي: المِشْجَبُ: أَعْوَاد تُربَطُ توضعُ عَلَيْهَا الثيابُ. [تهذيب اللغة: (10/ 290)].
    وقال أيضًا: المَشاجِرُ: عيدان الهودجِ. [تاج اللغة: (3/ 693)].
    ففي الحديث: (صَلَّى جَابِرٌ فِي إِزَارٍ قَدْ عَقَدَهُ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُ وَثِيَابُهُ مَوْضُوعَةٌ عَلَى الْمِشْجَبِ، قَالَ لَهُ قَائِلٌ : تُصَلِّي فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ: إِنَّمَا صَنَعْتُ ذَلِكَ لِيَرَانِي أَحْمَقُ مِثْلُكَ، وَأَيُّنَا كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

    وأيضًا: ( أولِكُلِّكُمْ ثوبان). قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَتَعْرِفُ أَبَا هُرَيْرَةَ ! يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَثِيَابُهُ عَلَى الْمِشْجَبِ.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة مريم ياسين
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •