الوسائل المعينة على التخلص من قسوة القلب
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الوسائل المعينة على التخلص من قسوة القلب

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    4,624

    افتراضي الوسائل المعينة على التخلص من قسوة القلب





    الوسائل المعينة على التخلص من قسوة القلب:المقال الأول



    الوسائل المعينة على التخلص من قسوة القلب والغلظة والفظاظة:



    قال ابن القيم: (القلب يمرض كما يمرض البدن، وشفاؤه في التوبة، والحمية، ويصدأ كما تصدأ المرآة، وجلاؤه بالذكر، ويعري كما يعري الجسم وزينته التقوى، ويجوع ويظمأ كما يجوع البدن، وطعامه وشرابه المعرفة والمحبة، والتوكل، والإنابة، والخدمة) .
    ومن هذه الوسائل:
    1-
    الدعاء:
    قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُ واْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186].
    قال ابن القيم: (قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب: إنِّي لا أحمل هم الإجابة، ولكن هم الدعاء، فإذا ألهمت الدعاء فإن الإجابة معه . وعلى قدر نية العبد وهمته ومراده ورغبته في ذلك، يكون توفيقه سبحانه، وإعانته، فالمعونة من الله تنزل على العباد على قدر هممهم، وثباتهم، ورغبتهم، ورهبتهم، والخذلان ينزل عليهم على حسب ذلك، فالله سبحانه أحكم الحاكمين، وأعلم العالمين، يضع التوفيق في مواضعه اللائقة به، والخذلان في مواضعه اللائقة به، هو العليم الحكيم، وما أتي من أتي إلا من قبل إضاعة الشكر، وإهمال الافتقار، والدعاء، ولا ظفر من ظفر بمشيئة الله وعونه، إلا بقيامه بالشكر، وصدق الافتقار، والدعاء، وملاك ذلك الصبر) .
    حيث كان من دعاء النَّبي صلى الله عليه وسلم التعوذ من جمود العين، وعدم خشوع القلب، كما في حديث زيد بن أَرْقمَ، وفيه كان رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ((... «ومن قلب لا يخشع» )) [ مسلم] .
    2- قراءة القرآن وتدبر آياته:

    قال تعالى: {وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: 204].
    أما (الاستماع له، فهو أن يلقي سمعه، ويحضر قلبه، ويتدبر ما يستمع،.. فإنه ينال خيرًا كثيرًا، وعلمًا غزيرًا، وإيمانًا مستمرًا متجددًا، وهدى متزايدًا، وبصيرة في دينه، ولهذا رتب الله حصول الرحمة عليهما، فدلَّ ذلك على أنَّ من تُلِيَ عليه الكتاب، فلم يستمع له وينصت، أنه محروم الحظ من الرحمة، قد فاته خير كثير) .
    وقال تعالى: {لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الحشر: 21].
    هذه دعوة من الله سبحانه وتعالى لعباده بتدبر القرآن (وإن كانوا في القسوة وصلابة القلوب كالجبال الرواسي، فإنَّ هذا القرآن لو أنزل على جبل لرأيته خاشعًا متصدعًا من خشية الله، لكمال تأثيره في القلوب، فإنَّ مواعظ القرآن أعظم المواعظ على الإطلاق، وأوامره ونواهيه محتوية على الحكم والمصالح المقرونة بها، وهي من أسهل شيء على النفوس، وأيسرها على الأبدان، خالية من التكلف لا تناقض فيها ولا اختلاف، ولا صعوبة فيها ولا اعتساف، تصلح لكل زمان ومكان، ولا أنفع للعبد من التفكر في القرآن والتدبر لمعانيه، فإن التفكر فيها يفتح للعبد خزائن العلم، ويبين له طرق الخير والشر، ويحثه على مكارم الأخلاق، ومحاسن الشيم، ويزجره عن مساوئ الأخلاق) .
    3- الإكثار من
    ذكر الله:
    قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28].
    قال رجل للحسن: (يا أبا سعيد، أشكو إليك قسوة قلبي، قال: أدنه من الذكر) .
    4- الإكثار من
    الاستغفار والتوبة:
    قال تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53].
    عن أبي هريرة: عن النَّبي صلى الله عليه و سلم فيما يحكي عن ربه عز و جل قال: (( «أذنب عبد ذنبًا فقال: اللهم اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبًا فعلم أنَّ له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب فقال: أي رب اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: عبدي أذنب ذنبًا فعلم أن له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب فقال: أي رب اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبًا فعلم أن له ربًّا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، اعمل ما شئت فقد غفرت لك» )) [رواه مسلم] .
    قال ابن رجب الحنبلي: (والمعنى: ما دام على هذا الحال كلَّما أذنب استغفر. والظاهر أنَّ مرادهُ الاستغفارُ المقرون بعدم الإصرار) .
    قال العظيم آبادي: (إنَّ القلب إنَّما خلق لأن يتخشع لبارئه، وينشرح لذلك الصدر، ويقذف النور فيه، فإذا لم يكن كذلك كان قاسيًا، فيجب أن يستعاذ منه، قال تعالى: {فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ } [الزمر: 22]) .
    منقول

    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    4,624

    افتراضي رد: الوسائل المعينة على التخلص من قسوة القلب





    الوسائل المعينة على التخلص من قسوة القلب:المقال الثاني



    5- تذكر الموت وزيارة القبور:
    وعن سعيد بن جبير قال: (لو فارق ذكر الموت قلبي خشيت أن يفسد عليَّ قلبي) .
    كان سفيان الثوري: (لا ينام إلَّا في أوَّل اللَّيل، ثمَّ ينتفض فزعًا، مرعوبًا، ينادي: النَّار، شغلني ذكر النَّار عن النَّوم والشَّهوات) .
    قال المناوي: (من أعظم أدوية قسوة القلوب، زيارة القبور، وتأمل حال المقبور، وما بعده من البعث والنشور، الباعث على ذكر هاذم اللذات، ومفرق الجماعات، وكذا مشاهدة المحتضرين، وتغسيل الموتى والصلاة على الجنائز، فإن في ذلك موعظة بليغة) .
    6- مصاحبة الصالحين، ومجالستهم، وقراءة سير السلف الصالح:

    قال تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف: 25].
    وقال تعالى: {الأَخِلاَّء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ} [الزخرف: 67].
    ومصاحبة الصالحين كلها خير، يذكِّرون بالله، ويأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ويعلِّمون الجاهل، وسبب في مغفرة الذنوب، كما في حديث أبي هريرة أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: (( «إنَّ لله تبارك وتعالى ملائكة سيارة، فضلًا يتتبعون مجالس الذكر، فإذا وجدوا مجلسًا فيه ذكر قعدوا معهم، وحف بعضهم بعضًا بأجنحتهم، حتى يملئوا ما بينهم وبين السماء الدنيا، فإذا تفرقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء، قال: فيسألهم الله عزَّ وجلَّ، وهو أعلم بهم: من أين جئتم؟ فيقولون: جئنا من عند عباد لك في الأرض، يسبحونك، ويكبرونك، ويهللونك، ويحمدونك، ويسألونك، قال: وماذا يسألوني؟ قالوا: يسألونك جنتك، قال: وهل رأوا جنتي؟ قالوا: لا، أي رب قال: فكيف لو رأوا جنتي؟ قالوا: ويستجيرونك، قال: ومم يستجيرونني؟ قالوا: من نارك يا رب، قال: وهل رأوا ناري؟ قالوا: لا، قال: فكيف لو رأوا ناري؟ قالوا: ويستغفرونك، قال: فيقول: قد غفرت لهم فأعطيتهم ما سألوا، وأجرتهم مما استجاروا، قال: فيقولون: رب فيهم فلان عبد خطَّاء، إنما مرَّ فجلس معهم، قال: فيقول: وله غفرت هم القوم لا يشقى بهم جليسهم» )) [رواه مسلم] .
    قال ابن الجوزي: (ينبغي للمنفرد لطاعة الله تعالى عن الخلق أن يجعل خلوته أنيسه، والنظر في سير السلف جليسه) .
    7– الإحسان إلى الضعفاء:

    قال تعالى: {وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ} [القصص: 77].
    وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ رجلًا شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قسوة قلبه قال: (( «إن أردت أن يلين قلبك، فأطعم المسكين، وامسح برأس اليتيم» )) [حسنه الألباني] .
    قال مالك بن دينار: (المؤمن كريم في كل حالة، لا يحب أن يؤذي جاره، ولا يفتقر أحد من أقربائه، وهو والله مع ذلك غني القلب، لا يملك من الدنيا شيئا،..إن أتاه منها شيء فرقه، وإن زوي عنه كل شيء فيها لم يطلبه قال: ثم يبكي ويقول: هذا والله الكرم، هذا والله الكرم) .
    8- زيارة المرضى:

    عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفكوا العاني» [رواه البخاري ] .
    عن ثوبان، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((من عاد مريضًا لم يزل في خرفة الجنة، قيل يا رسول الله وما خرفة الجنة؟ قال: جناها)) [مسلم] .
    قال ابن عثيمين: (في ذلك تذكير للعائد بنعمة الله عليه بالصحة؛ لأنه إذا رأى هذا المريض، ورأى ما هو فيه من المرض، ثم رجع إلى نفسه، ورأى ما فيها من الصحة والعافية عرف قدر نعمة الله عليه بهذه العافية؛ لأن الشيء إنما يعرف بضده) .
    عن (مالك أنَّه بلغه، أنَّ عيسى ابن مريم كان يقول: لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسو قلوبكم، فإنَّ القلب القاسي بعيد من الله، ولكن لا تعلمون، ولا تنظروا في ذنوب النَّاس كأنَّكم أرباب، وانظروا في ذنوبكم كأنَّكم عبيد، فإنَّما النَّاس مبتلى، ومعافى، فارحموا أهل البلاء واحمدوا الله على العافية) .
    9- الاعتبار بقصص أهل القسوة، والغلظة، والفظاظة.
    10- تجنب قراءة كتب أهل
    البدع والفجور.
    منقول

    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •