الخطبة والنكاح عن طريق وسائل الاتصال الحديثة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3
1اعجابات
  • 1 Post By السعيد شويل

الموضوع: الخطبة والنكاح عن طريق وسائل الاتصال الحديثة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    4,198

    افتراضي الخطبة والنكاح عن طريق وسائل الاتصال الحديثة

    لعظيم شأن الفتوى في النوازل المعاصرة، وتقريبا للعلم والاستفادة منه؛ استحدثت هذه الصفحة المباركة - في كل عدد - من أجل عرض نازلة معينة، بالوقوف على مصادرها، ومظانها المختلفة، وتجلية صورها، وبيان أحكامها، وأدلتها.



    إعداد: د. محمود محمد الكبش


    عضو هيئة تدريس جامعة


    أم القرى - مكة

    الخطبة والنكاح



    - عنوان النازلة: الخطبة والنكاح عن طريق وسائل الاتصال الحديثة



    - الخلاصة الحكمية:


    1- دلت القرارات الواردة في هذا العدد على أنه لا يصح إجراء عقد النكاح عن طريق البرق والفاكس والحاسب الآلي والهاتف اللاسلكي؛ وذلك لاشتراط الإشهاد فيه، ونظرا إلى ما كثر في هذه الأيام من التغرير والخداع، إلا إذا استخدمت هذه الوسائل لتوكيل شخص للنكاح، فإنه يصح.


    2- إلا أنه يمكن أن يقال الآن: إنه بتطور آلات الاتصال التي تنقل بها الصورة مع الصوت، قد يحصل التأكد من شخصية الطرفين مع الشاهدين، وكلامهما بالإيجاب والقبول، وتجري هذه الرؤية عن بعد مجرى الحضور في المجلس الواحد الذي اشترطه الفقهاء. وهنا يكون العقد صحيحا.


    < القرارات، والتوصيات، والبحوث الصادرة من المجامع والفتاوى الخاصة، والهيئات الشرعية بخصوص هذا الموضوع:


    < أولا: صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة؛ رقم 52 (3/6)، بشأن حكم إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة:


    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين:


    إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17-23 شعبان 1410هـ الموافق 14-20 مارس 1990م، بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة.


    ونظرا إلى التطور الكبير الذي حصل في وسائل الاتصال وجريان العمل بها في إبرام العقود لسرعة إنجاز المعاملات المالية والتصرفات.


    وباستحضار ما تعرض له الفقهاء بشأن إبرام العقود بالخطاب وبالكتابة وبالإشارة وبالرسول، وما تقرر من أن التعاقد بين الحاضرين يشترط له اتحاد المجلس - عدا الوصيـة والإيصاء والوكالة - وتطابق الإيجاب والقبول، وعدم صدور ما يدل على إعراض أحد العاقدين عن التعاقد، والموالاة بين الإيجاب والقبول بحسب العرف.


    قرر ما يلي:


    أولا: إذا تم التعاقد بين غائبين لا يجمعهما مكان واحد، ولا يرى أحدهما الآخر معاينة، ولا يسمع كلامه، وكانت وسيلة الاتصال بينهما الكتابة أو الرسالة أو السفارة (الرسول)، وينطبق ذلك على البرق والتلكس والفاكس وشاشات الحاسب الآلي (الحاسوب)، ففي هذه الحالة ينعقد العقد عند وصول الإيجاب إلى الموجه إليه وقبوله.


    ثانيا: إذا تم التعاقد بين طرفين في وقت واحد وهما في مكانين متباعدين، وينطبق هذا على الهاتف واللاسلكي، فإن التعاقد بينهما يعتبر تعاقدا بين حاضرين، وتطبق على هذه الحالة الأحكام الأصلية المقررة لدى الفقهاء المشار إليها في الديباجة.


    ثالثا: إذا أصدر العارض، بهذه الوسائل، إيجابا محدد المدة يكون ملزما بالبقاء على إيجابه خلال تلك المدة، وليس له الرجوع عنه.


    رابعا: إن القواعد السابقة لا تشمل النكاح لاشتراط الإشهاد فيه، ولا الصرف لاشتراط التقابض، ولا السلم لاشتراط تعجيل رأس المال.


    خامسا: ما يتعلق باحتمال التزييف أو التزوير أو الغلط يرجع فيه إلى القواعد العامة للإثبات.


    انتهى القرار.


    وبمثل هذا القرار صدرت فتوى رئيس لجنة الإفتاء في الجامعة الإسلامية بغزة؛ حيث ورد إليه سؤال:


    > السؤال: ما حكم عقود البيع التي تجرى بواسطة شاشة الحاسب الآلي (الكمبيوتر) والتي تعرف بـ«التجارة الإلكترونية»؟


    < الإجابة:.... وإبرام العقود عبر شاشات الحاسب الآلي (الكمبيوتر) لا يشمل عقد النكاح لاشتراط الإشهاد فيه، ولا عقد الصرف لاشتراط التقابض، ولا عقد السلم لاشتراط تعجيل رأس المال في المجلس.


    أما ما يتعلق من احتمال التزييف أو التزوير أو الغلط أثناء التعاقد عبر «الكمبيوتر» فهذا يرجع فيه إلى القواعد العامة للإثبات (البينة على من ادعى واليمين على من أنكر).


    رئيس لجنة الإفتاء: د. أحمد ذياب شويدح.


    < التعليق:


    لما كان لابد لصحة عقد الزواج من وجود الشاهدين مع الزوجين في مجلس العقد، وذلك للتأكد من شخصية الزوجين وسماع الصيغة، وكان الكلام في التليفون أو ما يشبهه من الوسائل المذكورة مما يعسر فيه التحقق من صوت الزوج؛ لإمكان التقليد والمحاكاة للأصوات، وكذلك إذا سمعته الزوجة فالشاهدان ربما لا يسمعانه؛ كان لابد من اشتراط ذلك والتأكيد عليه، واستثناؤه من القرار السابق.


    إلا أنه يمكن أن يقال الآن: إنه بتطور آلات الاتصال التي تنقل بها الصورة مع الصوت قد يحصل التأكد من شخصية الطرفين مع الشاهدين، وكلامهما بالإيجاب والقبول، وتجري هذه الرؤية عن بعد مجرى الحضور في المجلس الواحد الذي اشترطه الفقهاء. وهنا يكون العقد صحيحا.


    راجع كتاب: «أحكام الأسرة في الإسلام» للدكتور محمد مصطفى شلبي.


    وأما اشتراط العدالة في الشهود:


    فذهب الأحناف إلى أن العدالة لا تشترط، وأن الزواج ينعقد بشهادة الفاسقين.


    والشافعية قالوا: لابد من أن يكون الشهود عدولا لحديث: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل». فإذا عقد الزواج بشهادة مجهولي الحال، ففيه وجهان. والمذهب: أنه يصح.


    < ثانيا: ثم صدرت فتوى اللجنة الدائمة حول عقد النكاح عن طريق الهاتف؛ حيث جاء في السؤال الثاني من الفتوى رقم 1216 ما يلي:


    > السؤال: إذا توافرت أركان النكاح وشروطه إلا أن كلا من الولي والزوج في بلد، فهل يجوز العقد تليفونيا أم لا؟


    < الجواب: نظرا إلى ما كثر في هذه الأيام من التغرير والخداع، والمهارة في تقليد بعض الناس بعضا في الكلام وإحكام محاكاة غيرهم في الأصوات، حتى إن أحدهم يقوى على أن يمثل جماعة من الذكور والإناث، صغارا وكبارا، ويحاكيهم في أصواتهم وفي لغاتهم المختلفة محاكاة تلقي في نفس السامع أن المتكلمين أشخاص، وما هم إلا شخص واحد، ونظرا إلى عناية الشريعة الإسلامية بحفظ الفروج والأعراض، والاحتياط لذلك أكثر من الاحتياط لغيرها من عقود المعاملات، رأت اللجنة أنه ينبغي ألا يعتمد في عقود النكاح في الإيجاب والقبول والتوكيل على المحادثات التليفونية؛ تحقيقا لمقاصد الشريعة، ومزيد عناية في حفظ الفروج والأعراض حتى لا يعبث أهل الأهواء ومن تحدثهم أنفسهم بالغش والخداع.


    وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


    انتهت الفتوى.


    < التعليق:


    الذي يظهر والله أعلم في هذه المسألة: أنه يجوز عقد النكاح عن طريق الهاتف والإنترنت إذا أمن التلاعب، وتحقق من شخص الزوج والولي، وسمع الشاهدان الإيجاب والقبول. وهذا ما أفتى به الشيخ ابن باز رحمه الله، حيث سأله المشرف على موقع الإسلام سؤال وجواب في سؤال حمل رقم 2201، وهو مقتضى فتوى اللجنة الدائمة التي منعت النكاح هنا لأجل الاحتياط وخوف الخداع.


    وبهذا يعلم أن الإشكال هنا ليس في مسألة اتحاد المجلس، فإن الاتصال الهاتفي أو «الإنترنتي» من الطرفين في الوقت نفسه يأخذ حكم المجلس الواحد.


    والشهادة على هذا العقد ممكنة، بسماع صوت المتكلم عبر الهاتف أو الإنترنت، بل في ظل التقدم العلمي اليوم يمكن مشاهدة الولي وسماع صوته أثناء الإيجاب، كما يمكن مشاهدة الزوج أيضا.


    < ثالثا: ثم صدر قرار ندوة مجمع الفقه الإسلامي بالهند في دورته الثالثة عشرة عام (4/2001م) بشأن إجراء التعاقد بالآلات الحديثة:


    أولا: المراد من المجلس الحال التي يشتغل فيها العاقدان بإجراء التعاقد. والقصد من اتحاد المجلس أن يتصل الإيجاب بالقبول في وقت واحد، ومن اختلاف المجلس ألا يتصل الإيجاب بالقبول في وقت واحد.


    ثانيا:


    (أ) يصح الإيجاب والقبول في البيع عن طريق الهاتف ومؤتمر الفيديو، وإذا كان العاقدان على الإنترنت في وقت واحد ويظهر الطرف الآخر قبوله بعد الإيجاب بالفور انعقد البيع، ويعتبر مجلس العاقدين في هذه الصورة متحدا.


    (ب) إذا أجاب أحد في البيع على الإنترنت ولم يكن الطرف الآخر متواجدا على الإنترنت وقت الإيجاب، وبعد وقت تسلم الإيجاب، فهذه إحدى صور البيع بالكتابة، وعندما يقرأ الإيجاب يلزمه إظهار القبول في حينه.


    ثالثا: إذا أراد المشتري والبائع إخفاء تعاقدهما واستخدما لذلك الأرقام السرية، لم يجز لشخص آخر الاطلاع على هذا التعاقد، أما إذا كان لشخص ما حق الشفعة أو حق شرعي آخر متعلق بذلك العقد أو البيع جاز له الاطلاع عليه.


    رابعا: إن عقد النكاح يحمل خطورة أكثر من عقد البيع، وفيه جانب تعبدي، ويشترط فيه الشاهدان، لذلك لا يعتبر مباشرة الإيجاب والقبول للنكاح على الإنترنت ومؤتمر الفيديو والهاتف، أما إذا استخدمت هذه الوسائل لتوكيل شخص للنكاح، ويقوم الوكيل من جانب موكله بالإيجاب والقبول أمام الشاهدين صح النكاح، ويلزم في هذه الصورة أن يكون الشاهدان يعرفان الموكل أو يذكر الموكل اسمه واسم أبيه عند الإيجاب والقبول.


    انتهى القرار.


    < التعليق:


    نص القرار كسابقه على أن عقد النكاح لا يصح انعقاده عن طريق الوسائل الإلكترونية الحديثة، إلا أنه زاد عليه صحة ذلك إذا استخدمت هذه الوسائل لتوكيل شخص للنكاح.


    قال ابن قدامة: «ويجوز التوكيل في عقد النكاح في الإيجاب والقبول، ولأن النبي " صلى الله عليه وسلم" وكل عمرو بن أمية وأبا رافع في قبول النكاح له، ولأن الحاجة تدعو إليه؛ فإنه ربما احتاج إلى التزويج من مكان بعيد لا يمكنه السفر إليه؛ فإن النبي " صلى الله عليه وسلم" تزوج أم حبيبة وهي يومئذ بأرض الحبشة» (المغني 5/203).
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    454

    افتراضي رد: الخطبة والنكاح عن طريق وسائل الاتصال الحديثة

    بعيداً عن الفتاوى أخى أبو وليد :
    لقد وصف الله عقد الزواج بين الرجل والمرأة بأنه : رباط وثيق وميثاق غليظ .. فقال جل شأنه :

    { وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً } . وقال عز وجل : { عُقْدَةَ النِّكَاحِ }
    فليس هناك رباطاً أغلظ ميثاقاً ولا أشد إحكاماً من عقد الزواج فهو أقوى كل العقود والعهود والأيْمان .
    .....

    يجب أن يكون مجلس العقد الذى حصل فيه الإيجاب والقبول بين الزوج والزوجة : واحداً ومتحداً ليس متفرقاً ولا منفصلاً .
    فوصف عقد الزواج بأنه : ( عُقْدَةَ النِّكَاحِ ) يستلزم وجود طرفى هذه العقدة .
    ووصفه بأنه : ( مِّيثَاقاً غَلِيظاً ) أى أن الغلظة والإحكام لهذا الميثاق لا تتأتى إلا : إذا تم إبرام العقد بطرفيه وهذين الطرفين حاضرين ومتصلين فى مجلس واحد ومكان واحد .
    .....
    ولكم تحياتى وخالص دعواتى
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ابو وليد البحيرى

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    4,198

    افتراضي رد: الخطبة والنكاح عن طريق وسائل الاتصال الحديثة

    جزاكم الله خيرا واحسن الله اليكم
    رفع الله قدركم فى الدنيا والاخرة

    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •