الشيخ محمد بهجة البيطار -يرحمه الله-




هو محمد بهجة بن محمد بهاء الدين البيطار، العالم الفقيه، والمصلح الأديب، والمؤرخ الخطيب، ولد بدمشق في أسرة دمشقية عريقة، جدها الأعلى من الجزائر، كان والده من كبار الشيوخ في دمشق.

نشأ في حجر والده الشيخ محمد بهاء الدين، وتلقى عليه مبادئ علوم الدين واللغة، ثم درس على يد أعلام عصره، مثل:

العلامة الشيخ جمال الدين القاسمي.
العلامة محمد الخضر حسين.
الشيخ محمد بن بدران الحسني.
الشيخ العلامة محمد رشيد رضا.
أعماله

تولى الشيخ البيطار رحمه الله العديد من المناصب العلمية منها:

عضو في جمعية العلماء.
عضو في رابطة العلماء في دمشق.
الخطابة والإمامة والتدريس في جامع "القاعة" في الميدان خلفًا لوالده، ثم في جامع "الدقاق" في الميدان أيضًا، واستمر فيه حتى وفاته.
عضو المجمع العلمي العربي ومشرفًا على مجلته.
مدير المعهد العلمي السعودي بمكة المكرمة.
مدرس في المسجد الحرام بمكة المكرمة.
عضو مجلس المعارف في المملكة العربية السعودية.
تنقل الشيخ البيطار رحمه الله في وظائف التدريس في سوريا والحجاز ولبنان، كما أنه درّس التفسير والآداب الإسلامية في الكلية الشرعية بدمشق، ودرّس كذلك في دار المعلمين العليا وفي كلية الآداب في دمشق.
وبعد التقاعد قصر نشاطه على المحاضرات الجامعية والتدريس الديني، وسافر للحجاز وحضر مؤتمر العالم الإسلامي في مكة المكرمة عام 1345ﻫ، وأبقاه الملك عبد العزيز حيث ولاه إدارة المعهد العلمي في المدينة المقدسة، ثم ولاه القضاء فيها، فاشتغل به مدة ثم ولاه العديد من الوظائف التعليمية، ثم دعي الشيخ لإنشاء دار التوحيد في الطائف.
وكان خطيبًا بارعًا يخطب ارتجالًا، وقد كان سببًا في هداية عدد كبير من طلبة العلم والمثقفين والأدباء إلى العقيدة الإسلامية الصحيحة، ومنهم الشيخ الأديب علي الطنطاوي.
مؤلفاته

لقد ترك الشيخ البيطار رحمه الله العديد من المؤلفات القيمة، منها:

مسائل الإمام أحمد: أبو داود "تعليق".
أسرار العربية لابن الأنباري "تحقيق".
قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث: محمد جمال الدين القاسمي "تحقيق وتعليق".
الإسلام والصحابة الكرام بين السنَّة والشيعة.
تفسير سورة يوسف.
حياة شيخ الإسلام ابن تيمية: محاضرات ومقالات ودراسات.
الرحلة النجدية الحجازية: صور من حياة البادية.
حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر: لجده عبد الرازق البيطار "تحقيق وتقديم".
الفضل المبين على عقد الجوهر الثمين، وهو شرح الأربعين العجلونية: تأليف جمال الدين القاسمي "تقديم وتحقيق".
وفاته

توفى الشيخ البيطار في شهر جمادي الآخرة 1396ﻫ في دمشق، وصُلي عليه ودفن فيها.
رحم الله الشيخ محمد بهجة البيطار رحمة واسعة، فقد كان يحمل لواء الحق في عصر التعصب المذهبي.
منقول