أدلة أهل السُّنَّة على أنَّ الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن ولا تفنيان أبدًا.
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 5 من 5
3اعجابات
  • 1 Post By محمد طه شعبان
  • 1 Post By محمد طه شعبان
  • 1 Post By محمد طه شعبان

الموضوع: أدلة أهل السُّنَّة على أنَّ الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن ولا تفنيان أبدًا.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,506

    افتراضي أدلة أهل السُّنَّة على أنَّ الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن ولا تفنيان أبدًا.

    أولًا: أدلَّة أهل السُّنَّة على أنَّ الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن:
    عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة أنَّ الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن؛ كما دلَّ على ذلك أدلَّة الكتاب والسُّنَّة؛ ومن هذه الأدلَّة:
    قوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133)﴾ [آل عمران: 133].
    وقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24)﴾ [البقرة: 24].
    وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15)﴾ [النجم: 13- 15].
    وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَالَ اللَّهُ: «أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17)﴾ [السجدة: 17]»([1]).
    وقد رأى النبي ﷺ الجنة في رحلة الإسراء والمعراج.
    فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، في حديث الإسراء والمعراج الطويل، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى انْتَهَى بِي إِلَى سِدْرَةِ المُنْتَهَى، وَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ؛ ثُمَّ أُدْخِلْتُ الجَنَّةَ، فَإِذَا فِيهَا حَبَايِلُ اللُّؤْلُؤِ وَإِذَا تُرَابُهَا المِسْكُ»([2]).
    وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ»([3]).
    وفي حديث صلاة الكسوف، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ فِي مَقَامِي هَذَا كُلَّ شَيْءٍ وُعِدْتُهُ، حَتَّى لَقَدْ رَأَيْتُ أُرِيدُ أَنْ آخُذَ قِطْفًا مِنَ الجَنَّةِ، حِينَ رَأَيْتُمُونِي جَعَلْتُ أَتَقَدَّمُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ»([4]).
    وفي حديث الكسوف أيضًا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ؟ فَقَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُ الجَنَّةَ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَرَأَيْتُ النَّارَ، فَلَمْ أَرَ كَاليَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ»([5]).
    وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي إِمَامُكُمْ، فَلَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ، وَلَا بِالْقِيَامِ وَلَا بِالِانْصِرَافِ ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ أَمَامِي وَمِنْ خَلْفِي»، ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا»، قَالُوا: وَمَا رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ»([6]).
    وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «اطَّلَعْتُ فِي الجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ»([7]).
    وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه، كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: «أَبْرِدْ»، ثُمَّ قَالَ: «أَبْرِدْ»، حَتَّى فَاءَ الفَيْءُ؛ يَعْنِي لِلتُّلُولِ ثُمَّ قَالَ: «أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ»([8]).
    وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ، نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَهْوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ»([9]).
    وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِذْ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا القَصْرُ؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا، فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ: أَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ»([10]).
    وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، أَرْسَلَ جِبْرِيلَ، قَالَ: انْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا، فَجَاءَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِأَهْلِهَا فِيهَا، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فقَالَ: وَعِزَّتِكَ، لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا، فَأَمَرَ بِهَا فَحُجِبَتْ بِالْمَكَارِهِ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهَا فَانْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهَا فَإِذَا هِيَ قَدْ حُجِبَتْ بِالْمَكَارِهِ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ، قَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ، قَالَ: اذْهَبْ إِلَى النَّارِ فَانْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا، فَجَاءَهَا فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أُعِدَّ لِأَهْلِهَا فِيهَا، فَإِذَا هِيَ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَرَجَعَ، فقَالَ: وَعِزَّتِكَ، لَا يَسْمَعَ بِهَا أَحَدٌ فَيَدْخُلَهَا، فَأَمَرَ بِهَا فَحُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، قَالَ: وَعِزَّتِكَ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَنْجُوَ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا»([11]).
    وفي حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما، الطويل، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ، فَيُجْلِسَانِهِ ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ، فَافْرِشُوا لَهُ مِنَ النَّارِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا، وَسَمُومِهَا»([12]).
    ونظائر هذا في السُّنَّة كثيرة.


    [1])) متفق عليه: أخرجه البخاري (3244)، ومسلم (2824).

    [2])) متفق عليه: أخرجه البخاري (349)، ومسلم (163).

    [3])) متفق عليه: أخرجه البخاري (1379)، ومسلم (2866).

    [4])) متفق عليه: أخرجه البخاري (1212)، ومسلم (901).

    [5])) متفق عليه: أخرجه البخاري (5197)، ومسلم (907).

    [6])) أخرجه مسلم (3241).

    [7])) متفق عليه: أخرجه البخاري (540)، ومسلم (426)، واللفظ له.

    [8])) متفق عليه: أخرجه البخاري (3258)، ومسلم (616).

    [9])) متفق عليه: أخرجه البخاري (3260)، ومسلم (617).

    [10])) متفق عليه: أخرجه البخاري (3242)، ومسلم (2395).

    [11])) أخرجه أحمد (8398)، وأبو داود (4744)، والترمذي (2560)، وقال: «هذا حديث حسن صحيح»، والنسائي (3763)، وصححه الألباني في «صحيح الترغيب» (3669).

    [12])) أخرجه أحمد (18534)، وأبو داود (4753)، وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (1676).
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,506

    افتراضي رد: أدلة أهل السُّنَّة على أنَّ الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن ولا تفنيان أبدًا.

    ثانيًا: أدلَّة أهل السُّنَّة على أنَّ الجنة والنار باقيتان لا تفنيان أبدًا:
    دلَّت أدلَّة كثيرة في الكتاب والسُّنَّة على أنَّ الجنة والنار باقيتان لا تفنيان أبدًا:
    من هذه الأدلة:
    قوله تعالى: ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ (198)﴾ [آل عمران: 198].
    وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَة ِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (161) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (162)﴾ [البقرة: 161، 162].
    وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14)﴾ [النساء: 13، 14].
    والآيات في هذا المعنى كثيرة.
    وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «يُنَادِي مُنَادٍ: إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فَلَا تَسْقَمُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فَلَا تَمُوتُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فَلَا تَهْرَمُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فَلَا تَبْأَسُوا أَبَدًا؛ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (43)﴾ [الأعراف: 43]»([1]).
    وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُؤْتَى بِالْمَوْتِ كَهَيْئَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ، فَيَشْرَئِبُّون َ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا المَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، ثُمَّ يُنَادِي: يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَشْرَئِبُّون َ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: وهَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا المَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، فَيُذْبَحُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ»، ثُمَّ قَرَأَ: «﴿ وَأَنْذرهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (39)﴾ [مريم: 39]، وَهَؤُلَاءِ فِي غَفْلَةٍ أَهْلُ الدُّنْيَا ﴿وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾»([2]).
    وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا»([3]).
    والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.


    [1])) أخرجه مسلم (2837).

    [2])) متفق عليه: أخرجه البخاري (4730)، ومسلم (2849).

    [3])) متفق عليه: أخرجه البخاري (5778)، ومسلم (109).
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,802

    افتراضي رد: أدلة أهل السُّنَّة على أنَّ الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن ولا تفنيان أبدًا.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد طه شعبان مشاهدة المشاركة
    ثانيًا: أدلَّة أهل السُّنَّة على أنَّ الجنة والنار باقيتان لا تفنيان أبدًا:
    -قال الشيخ صالح ال الشيخ فى شرح الطحاوية --أما قول أهل السنة المعروف - هو أن الجنة والنار مخلوقتان لا تبيدان ولا تفنيان أبد الآبدين، ينعّم أهل الجنة في الجنة أبد الآبدين، ويعذب الكفار في النار أبد الآبدين.
    قد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال «يؤتى يوم القيامة بموت على هيئة كبش فيذبح بين الجنة والنار ثم ينادي المنادي يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت»، والتنصيص على الأبدية في نعيم أهل الجنة وخلودهم فيها يدل على أنّ المكان الذي يخلدون فيه يبقى، حيث قال جل وعلا في الجنة ?خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا? (172)، وقال في النار ?خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا? (173) فهم في المكان فيقتضي أن المكان أيضا يبقى أبد الآبدين.
    ومن أهل السنة من قال: إن النار منها ما يفنى وينتهي بإنهاء رب العالمين له وهو طبقة أو درك الموحّدين من النار، وهي الطبقة العليا من النار؛ لأن الموحدين موعودون بأن يخرجوا من النار، فلا يخلد في النار من كان في قلبه ذرة من الإيمان، لابد له من يوم يخرجون منها؛ لأن معهم التوحيد ولو طالت مدتهم، ثم تبقى تلك الطبقة لا أحد فيها فيُفنيها الله جل وعلا.
    وهذا منسوب إلى بعض السلف، وجاء في الأثر عن عمر وفي إسناده مقال وضعف: أن أهل النار لو لبثوا فيها كقدر رمل [عالج] -موضع فيه رمل كثير لكان لهم يوم يخرجون منها، وليأتين عليها يوم تصطفق أبوابها ليس فيها أحد.
    ومما يُنسب أيضا إلى بعض أهل السنة من أئمة أهل السنة أن فناء النار ممكن - وأن فناءها لا يمتنع، وهو القول المشهور عن الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله وعن غيره كابن القيم وجماعة من المتقدمين أيضا ومن الحاضرين.
    وهذا القول منشؤه -مع علم هؤلاء بالدليل وبالنصوص- على وجه الاختصاص النظر في صفات الله جل وعلا، وذلك أن من المتقرر في النصوص أن صفة الرحمة ذاتية ملازمة للرب جل وعلا، والجنة من آثار رحمة الله جل وعلا «أنت رحمتي أرحم بك من أشاء» والنار أثر غضب الله جل وعلا والغضب صفة فعلية اختيارية لا تنقلب إلى أن تكون صفة ذاتية كالرحمة، ولو بقي أثر الغضب لبقي الأصل وهو الغضب، لو بقيت النار وهو أثر الغضب لبقي الغضب أبد الآبدين، وهذا يعني أنه أصبح صفة ملازمة، وهذا هو مأخذ هؤلاء الأئمة في هذه المسألة.
    وهذا فيه بحث ونظر معروف في تقرير هذه المسألة؛ لكن من بحثها وكثير من الناس كتبوا فيها لم يلحظوا علاقة المسألة بقول هؤلاء بصفات الله جل وعلا، وهي أصل منشأ هذه المسألة. -
    قد قال ابن القيم سألت ابن تيمية عنها فقال: هذه مسألة عظيمة، وذكر في موضع بعد أن ذكر أدلة الجمهور أهل السنة وأدلة هؤلاء، فقال في آخره: فإن قلت إلى أي شيء انتهت أقدامكم في هذه المسالة العظيمة؟ قلنا - انتهت أقدامنا إلى قول الله جل وعلا ?إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ?[هود:107].
    ومما لا ينبغي أن يخاض في هذه المسألة؛ لكن لما أوردها الشارح وهي مسألة مشهورة عند طلبة العلم أوردت عليها هذا التقرير الموجز وهي معروفة بتفاصيل من التعليل لقول ابن تيمية وابن القيم.
    ولم يصب - من زعم أنه لا يصح نسبة هذا القول إلى الشيخين ابن تيمية وابن القيم. [شرح الطحاوية للشيخ صالح ال الشيخ]

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,802

    افتراضي رد: أدلة أهل السُّنَّة على أنَّ الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن ولا تفنيان أبدًا.

    السؤال
    قرأت فتواكم -كما أذكر- عن خلود النار، وعن براءة ابن تيمية من ذلك. وكما أذكر للشيخ الفوزان أن هذه المسألة خلافية، ولا يستوجب قائلها الكفر. فما رأيكم؟ وجزاكم الله خيرا، ونفع الله بكم، وسامحوني على الإطالة.
    الإجابــة
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
    فأما كلام الشيخ الفوزان، فخلاصته أن النار وإن كان الصواب فيها أنها لا تفنى، إلا أن القول بذلك ليس محل إجماع، ولا القول بفنائها من بدع الضلالة.
    فقد ذكر الشيخ في تعقيباته على كتاب (السلفية ليست مذهبا) عند ذكر البوطي بدعية القول بفناء النار، وأن ذلك داخل بإجماع المسلمين في البدعة! فتعقبه الشيخ الفوزان فقال: تعقيبنا عليه من وجهين:
    ـ الوجه الأول: أنه لم يحصل إجماع على تخطئة القول بفناء النار، وعدِّه من البدع، كما زعم، فالمسألة خلافية، وإن كان الجمهور لا يرون القول بذلك، لكنه لم يتم إجماع على إنكاره، وإنما هو من المسائل الخلافية التي لا يبتدع فيها.
    ـ الوجه الثاني: أن الذين قالوا بفنائها، استدلوا بأدلة من القرآن والسنة، وبقطع النظر عن صحة استدلالهم بها، أو عدم صحته، فإن هذا القول لا يعتبر من البدع ما دام أن أصحابها يستدلون له؛ لأن البدع ما ليس له دليل أصلا، وغاية ما يقال: إنه خطأ، أو رأى غير صواب. ولا يقال: بدعة. وليس قصدي الدفاع عن هذا القول، ولكن قصدي بيان أنه ليس بدعة، ولا ينطبق عليه ضابط البدعة، وهو من المسائل الخلافية. اهـ. .................

    وأما المسألة ذاتها (فناء النار) ورأي الإمام ابن تيمية فيها، فمحل بحث طويل، والذي لا بد من التنبيه عليه فيما ينقل في هذه المسألة، هو التفريق بين المواضع التي يتناول فيها الرد على أهل البدع القائلين بفناء الجنة والنار معا ـ وقولهم خطأ محض، وبدعة ضلالة، وبين القول ببقاء الجنة، وفناء النار وحدها.

    قال ابن القيم ـ وهو أحد من أطال النفس في بيان أدلة القائلين بفناء النار بما يقوي قولهم ـ في كتابه (حادي الأرواح)
    قال:لا ريب أن القول بفنائهما ـ يعني الجنة والنار ـ قول أهل البدع من الجهمية، والمعتزلة، وهذا القول لم يقله أحد من الصحابة، ولا التابعين، ولا أحد من أئمة المسلمين.
    وأما فناء النار وحدها: فقد أوجدناكم من قال به من الصحابة، وتفريقهم بين الجنة والنار، فكيف يكون القول به من أقوال أهل البدع، مع أنه لا يعرف عن أحد من أهل البدع التفريق بين الدارين! فقولكم: إنه من أقوال أهل البدع. كلام من لا خبرة له بمقالات بني آدم، وآرائهم، واختلافهم.
    قالوا: والقول الذي يعد من أقوال أهل البدع ما خالف كتاب الله، وسنة رسوله، وإجماع الأمة، إما الصحابة، أو من بعدهم. وأما قول يوافق الكتاب والسنة، وأقوال الصحابة، فلا يعد من أقوال أهل البدع، وإن دانوا به،واعتقدوه، فالحق يجب قبوله ممن قاله، والباطل يجب رده على من قاله. اهـ.
    وقد سبق لنا ذكر أدلة خلود النار، وإيراد شيء من النقول عن شيخ الإسلام ابن تيمية في هذه المسألة،
    وهنا ننبه على أن القول بفناء النار وحدها، وإن كان مخالفا للصواب، ومجانبا للحق، إلا أن وصفه بالبدعة ـ فضلا عن الكفر ـ محل نظر؛ لاعتماد القائلين به على اجتهاد في فهم بعض النصوص الشرعية، وآثار تروى عن السلف في ذلك، الصحابة، فمن دونهم.
    قال الألوسي في (جلاء العينين): ثم اعلم أنه قد تبين لك مما نقلناه من الأقوال: أن القول الصحيح، الحري بالترجيح، هو بقاء الجنة والنار وساكنيهما من الأخيار، والفجار. وأن الشيخ ابن تيمية لم يتبين عنه نقل صحيح فيما نسب إليه. ولئن سلم أنه مال لذلك، فقد ذهب إليه بعض السلف، وأفراد من الخلف، كما تقدم آنفاً، فليس في ميله ما يوجب تكفيراً عند من أنصف. على أنا لا نعلم ـ إن صح النقل ـ عدم رجوعه عنه، وهو لا يعد عند المنصفين إلا من العلماء المجتهدين، وأي مجتهد قرنت بالصواب جميع أقواله، وصوبت كافة أحواله، وكم رجع مجتهد عن اجتهاده الأول، ونص على خلافه، وعول. اهـ. [ باختصار من ]http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...waId&Id=322054


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,506

    افتراضي رد: أدلة أهل السُّنَّة على أنَّ الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن ولا تفنيان أبدًا.

    بارك الله فيك.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •