هل كل الصفات الفعلية متعلقة المشيئة ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 6 من 6
4اعجابات
  • 1 Post By الطيبوني
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف

الموضوع: هل كل الصفات الفعلية متعلقة المشيئة ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    682

    افتراضي هل كل الصفات الفعلية متعلقة المشيئة ؟

    عندي اشكال في بعض الصفات

    كالمحبة و البغض و الرضا و الكره و البغض والسمع و البصر باعتبار الاحاد لا النوع

    ام انها توجد باعتبار اسبابها و متعلقاتها فلا تتعلق بها المشيئة و ان كانت متعلقة باسبابها

    صحيح ان الله عز وجل ( يفعل ما يشاء )

    لكن الاية عامة و نحن اصطلحنا على تسمية ما يحصل بالمشيئة بالصفات الفعلية

    و وجه الاشكال ان هذه الصفات توجد في حق المخلوق بلا ارادة و لا مشيئة

    و لا ادري ان كان ذلك لازما لها و هي مطلقة كلية

    ام ان عدم تعلق المشيئة و الارداة بها انما كان بعد تخصيصها و اضافتها للمخلوق ؟
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,802

    افتراضي رد: هل كل الصفات الفعلية متعلقة المشيئة ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    عندي اشكال في بعض الصفات

    كالمحبة و البغض و الرضا و الكره و البغض ........و نحن اصطلحنا على تسمية ما يحصل بالمشيئة بالصفات الفعلية......؟
    بارك الله فيك-عُرِّفَت الصفات الذاتية والفعلية بأكثر من تعريف وهو اجتهاد من العلماء، لكن لعله يكون من أقربها:
    - أنَّ الصفات الذاتية هي الملازمة للموصوف.
    - والصفات الفعلية هي الصفات غير الملازمة للمتصف بها، غير الملازمة للذات.
    ويُعْنَى بالمُلَازَمَةْ التي لا تنفك عن الذات الموصوفة بهذه الصفة.
    ففي حق الله ? نقول الوجه صفة ذات لأنه لا ينفك، فالله ? متصفٌ بهذه الصفة دائماً وأبداً وأنه سبحانه متصفٌ بالعظمة والكبرياء والجلال والنور وأشباه ذلك، هذه صفات ذاتية.
    والقسم الثاني الصفات الفعلية، وهذه الصفات الفعلية هي غير الملازمة، يعني التي تتعلق بمشيئة الله ? وقدرته واختياره سبحانه وتعالى، فليست ملازمة فإنها تكون في حال دون حال.
    والصفات الفعلية:
    - منها ما يكون دائماً صفة فعلية.
    - ومنها ما يكون آحاده صِفَةَ فِعْلٍ واختيار وأَصْلُهُ صفةَ ذات مُلازِمة.
    & مثال الأول صفة الغضب والرضا فإنها متعلقة بمن يغضب عليه وبمن يرضى عنه.
    & ومثال الثاني الكلام لله فإنه سبحانه كلامه كما أنه قديم فإنه متجدد الآحاد.[ شرح الطحاوية للشيخ صالح ال الشيخ] ---------------------
    إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ-- فلا يقال في شيء من هذه الأفعال إنه قديم، ولهذا لا يقال: إنه تعالى لم يزل مستويًا على العرش ، ولم يزل نازلًا إلى السماء الدنيا، ولم يزل قائلا: يا موسى، أو قائلا للملائكة: إني خالق بشرًا ، أو لم يزل غاضبًا، أو محبًا، أو مبغضًا، أو فرحًا، أو ضاحكًا؛ لتوقف هذه الأفعال على أسبابها ومتعلَّقاتها، وهذه الأسبابُ والمتعلَّقات متوقفةٌ على مشيئته سبحانه، فتدخل هذه الأفعالُ كلُّها في أنه فعّال لما يريد، فهذا وصفٌ لازم له سبحانه.
    و وجه الاشكال ان هذه الصفات توجد في حق المخلوق بلا ارادة و لا مشيئة
    هل ذلك يعنى انه يضحك لا ارادى بلا سبب- يغضب لا ارادى بلا سبب - يفرح لا ارادى بلا سبب- ماذا تسمى اخى الطيبونى من يضحك و يفرح ويغضب بلا ارادة ولا اسباب--معنى متعلقة بالمشيئة والاسباب- انها تكون فى حال دون حال حسب متعلقاتها لتوقف هذه الأفعال على أسبابها ومتعلَّقاتها وجميع الافعال منشأها الارادة-
    كالمحبة و البغض و الرضا و الكره و البغض .......توجد في حق المخلوق بلا ارادة
    قال بن القيم فى روضة المحبين-فالمحبة والإرادة أصل كل فعل ومبداه فلا يكون الفعل إلا عن محبة وإرادة حتى دفعه للأمور التي يبغضها ويكرهها فإنما يدفعها بإرادته ومحبته لأضدادها واللذة التي يجدها بالدفع كما يقال شفى غيظه وشفى صدره والشفاء والعافية يكون للمحبوب وإن كان كريها مثل شرب الدواء الذي يدفع به ألم المرض فإنه وإن كان مكروها من وجه فهو محبوب لما فيه من زوال المكروه وحصول المحبوب وكذلك فعل الأشياء المخالفة للهوى فإنها وإن كانت مكروهة فإنما تفعل لمحبة وإرادة وإن لم تكن محبوبة لنفسها فإنه مستلزمة للمحبوب لنفسه فلا يترك الحي ما يحبه ويهواه إلا لما يحبه ويهواه ولكن يترك أضعفهما محبة لأقواهما محبة ولذلك كانت المحبة والإرادة أصلا للبغض والكراهة فإن البغيض المكروه ينافي وجود المحبوب والفعل إما أن يتناول وجود المحبوب أو دفع المكروه المستلزم لوجود المحبوب فعاد الفعل كله إلى وجود المحبوب
    والحركة الاختيارية - أصلها الإرادة - والقسرية والطبيعية تابعتان لها - فعاد الأمر إلى الحركة الإرادية فجميع حركات العالم العلوي والسفلي تابعة للإرادة والمحبة وبها تحرك العالم ولأجلها فهي العلة الفاعلية والغائية بل هي التي بها ولأجلها وجد العالم فما تحرك في العالم العلوي والسفلي حركة إلا والإرادة والمحبة سببها وغايتها بل حقيقة المحبة حركة نفس المحب إلى محبوبه فالمحبة حركة بلا سكون وكمال المحبة هو العبودية والذل والخضوع والطاعة للمحبوب وهو الحق الذي به وله خلقت السموات والأرض والدنيا والآخرة قال تعالى وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وقال الله تعالى {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً} وقال تعالى {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً}[روضة المحبين ونزهة المشتاقين

    ]

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    682

    افتراضي رد: هل كل الصفات الفعلية متعلقة المشيئة ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة


    ام انها توجد باعتبار اسبابها و متعلقاتها فلا تتعلق بها المشيئة و ان كانت متعلقة باسبابها
    ......
    و وجه الاشكال ان هذه الصفات توجد في حق المخلوق بلا ارادة و لا مشيئة

    و لا ادري ان كان ذلك لازما لها و هي مطلقة كلية

    ام ان عدم تعلق المشيئة و الارداة بها انما كان بعد تخصيصها و اضافتها للمخلوق ؟
    لعلك لم تفهم وجه الاشكال جيدا

    افعال الله عز وجل متعلقة باسباب قد تكون مخلوقة و قد ترجع الى حكمته عز وجل
    يعني ان الفعل متعلق بسبب بلا خلاف
    فمثلا صفة المحبة و الغضب تتعلق بفعل العبد المكلف
    و فعل العبد مخلوق تتعلق به المشيئة و الارادة
    لكن محبة الله عز وجل لفعله . هل نقول المشيئة متعلقة بالصفة ام نقول المشيئة متعلقة بفعل العبد
    فلا اشكال ان فعل المكلف هنا تابع لمشيئة الله عز وجل و لولا المشيئة لما وجد الفعل
    لكن محبة الله عز وجل لفعله هل لها مشيئة خاصة بها
    ام نقول ان المشيئة متعلقة بفعل العبد فاذا وجد الفعل تعلقت به المحبة ؟

    يعني لو قلنا ان المحبة تعلقت بها مشيئة خاصة غير المشيئة المتعلقة بفعل المكلف
    لقلنا شاء ان يحب فلان فاحبه . و شاء ان يغضب على فلان فغضب عليه ؟
    و شاء ان يبصر فلان فابصره . و شاء ان يسمع كلام فلان فسمعه

    فلعلك تفرق بين هذه الافعال و بين افعال اخرى كالخلق و الرزق و الاستواء و النصر و المجيء و ما شابه ذلك في تعلق المشيئة .

    و قد وضحت موطن الاشكال جيدا كي لا يفهم من كلامي ما لم اقصده
    فقلت

    صفة المحبة و الغضب مثلا في حق المخلوق لا يفتقر و جودها الى قصد و ارادة منه . فالمحبة تتعلق بالمحبوب بلا قصد منك و لا ارادة . و قد يغضب الرجل على ولده بلا قصد منه و لا ارادة . و قد تبصر الشيء و تسمع الصوت بلا قصد منك و لا ارادة . و لا يدخل هنا الاستماع و الاستبصار ( ان صح التعبير ) الذي يكون بقصد الفاعل و ارادته لذلك .

    و لا يخفى عليك ان بعض الاعمال القلبية يكون لازما للقلب بلا قصد و لا ارادة . كما قال شيخ الاسلام في الفتاوى
    ( من أحوال القلب وأعماله ما يَكُون من لوازمِ الإيمانِ الثابِتَةِ فيه، بحيث إذا كان الإنسان مؤمناً، لَزم ذلك بغَيْرِ قَصْدٍ مِنْهُ ولا تَعمُّد له )

    فالمرء لا يقصد محبة الشيء و لا بغضه و انما يحصل ذلك في القلب بوجود سببه و متعلقه
    فلا يقول عاقل ان الرجل قبل محبته لولده و زوجه يشاء ذلك . بل هذه الامور تهجم على القلب بلا قصد و لا ارادة

    المهم

    هذا الذي ذكرته انما هو في حق المخلوق فيجد المرء في نفسه فرقا بين افعاله . فلا ادري ان كان هذا الفرق ثابت لهذه الافعال لذاتها و هي مطلقة كلية . ام ان هذا الفرق انما هو خاص بالمخلوق و لزم ذلك بعد الاضافة ؟

    فالاشكال ليس في وقوع الفعل و تعلقه بسببه . و انما هو في افتقار جميع الافعال لمشيئة خاصة بها ؟

    و اما عن نقل ابن القيم رحمه الله فهو يبين ان المحبة هي الدافع للفعل و الترك و ان ارداة الفعل تسبقه المحبة . فعندما تحب شيئا تريده و عندما تبغض شيء تتركه . فالارادة تبع للمحبة . لكن هل المحبة هنا سبقتها ارادة خاصة تعلقت بها ؟
    ام ان المحبة نشئت من رؤية المحبوب و الملائم فحصلت بلا مشيئة و ارادة ؟ و الحركة و الفعل يحصل بعد ذلك و يكون مسبوق بارادة سبقتها المحبة ؟

    و بارك الله فيك اخي محمد و زادك الله حرصا على نفع اخوانك

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,802

    افتراضي رد: هل كل الصفات الفعلية متعلقة المشيئة ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    لكن محبة الله عز وجل لفعله هل لها مشيئة خاصة بها
    من احبه الله اجتمعت فيه الارادتين الارادة الكونية[المشيئة] والارادة الشرعية [المحبة] - بيان ذلك-----المحققون من أهل السنة يقولون: الإرادة في كتاب الله نوعان:
    إرادة قدرية خلقية، وإرادة دينية شرعية.
    فالإرادة الشرعية هي المتضمنة المحبة والرضا، والكونية هي المشيئة الشاملة لجميع الموجودات.
    فالإرادة الشرعية كقوله تعالى: يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [البقرة:185]، وقوله: مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [المائدة: 6] يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا [النساء: 26-28] وقوله: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا [الأحزاب:33].
    فهذا النوع من الإرادة لا تستلزم وقوع المراد، إلا إذا تعلق به النوع الثاني من الإرادة، وهذه الإرادة تدل دلالة واضحة على أنه لا يحب الذنوب والمعاصي والضلال والكفر، ولا يأمر بها ولا يرضاها، وإن كان شاءَها خلقاً وإيجاداً.
    وأنه يحب ما يتعلق بالأمور الدينية ويرضاها ويثيب عليها أصحابها، ويدخلهم الجنة، وينصرهم في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وينصر بها العباد من أوليائه المتقين وحزبه المفلحين وعباده الصالحين.
    وهذه الإرادة تتناول جميع الطاعات حدثت أو لم تحدث.
    والإرادة الكونية القدرية هي الإرادة الشاملة لجميع الموجودات، التي يقال فيها: ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وهذه الإرادة مثل قوله تعالى: فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا [الأنعام:125]. وقوله: وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ [هود:34]. وقوله: وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ [البقرة:253]. وقوله: وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ إِن تُرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا [الكهف:39]. وهذه الإرادة إرادة شاملة لا يخرج عنها أحد من الكائنات، فكل الحوادث الكونية داخلة في مراد الله ومشيئته هذه، وهذه يشترك فيها المؤمن والكافر والبر والفاجر، وأهل الجنة وأهل النار، وأولياء الله وأعداؤه، وأهل طاعته الذين يحبهم ويحبونه، ويصلي عليهم هو وملائكته، وأهل معصيته الذين يبغضهم ويمقتهم ويلعنهم اللاعنون. وهذه الإرادة تتناول ما حدث من الطاعات والمعاصي دون ما لم يحدث منها. والمخلوقات مع كل من الإرادتين أربعة أقسام:
    الأول: ما تعلقت به الإرادتان، وهو ما وقع في الوجود من الأعمال الصالحة، فإن الله أراده إرادة دين وشرع، فأمره وأحبه ورضيه، وأراده إرادة كون فوقع، ولولا ذلك ما كان.
    والثاني: ما تعلقت به الإرادة الدينية فقط، وهو ما أمر الله به من الأعمال الصالحة، فعصى ذلك الكفار والفجار، فتلك كلها إرادة دين، وهو يحبها ويرضاها وقعت أم لم تقع.
    والثالث: ما تعلقت به الإرادة الكونية فقط، وهو ما قدره الله وشاءه من الحوادث التي لم يأمر بها كالمباحات والمعاصي، فإنه لم يأمر بها، ولم يرضها، ولم يحبها، إذ هو لا يأمر بالفحشاء ولا يرضى لعباده الكفر، ولولا مشيئته وقدرته وخلقه لها لما كانت ولما وجدت، فإنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.
    والرابع: ما لم تتعلق به هذه الإرادة ولا هذه، فهذا ما لم يقع ولم يوجد من أنواع المباحات والمعاصي.------------------دل الوحي مع العقل على أنه سبحانه يحب ويبغض، أما الوحي فالقرآن مملوء من ذلك، وأما العقل فما نشاهد في العالم من إكرام أوليائه وأهل طاعته، وإهانة أعدائه وأهل معصيته شاهد لمحبته لهؤلاء ورضاه عنهم وبغضه لهؤلاء وسخطه عليهم، ومعلوم قطعا أن من يحب ويبغض أكمل محبة وبغض وهو قادر على تحصيل محابه فإن حكمته فيما يفعله ويتركه أتم حكمة وأكملها، فهو يفعل ما يفعله لأنه يوصل إلى محابه، ويترك ما يتركه لأنه لا يحبه، وإذا فعل ما يكرهه لم يفعله إلا لإفضائه إلى ما يحب، وإن كان مكروها في نفسه، فإن أردت باللذة والسرور والهم والحزن الحب والبغض فالرب تعالى يحب ويبغض ولا يطلق عليه لذة ولا غم ولا حزن، تعالى الله عن ذلك، وإن أردت حقائق تلك الألفاظ، لم يلزم من كونه يفعل لحكمة أن يتصف بذلك----------------------أهل الحق الذين يثبتون محبة الله لعباده، ومحبة العباد لربهم، فإنهم يفرقون بين محبة الخالق ومحبة المخلوق، فالله سبحانه قد قال عن نفسه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى: 11]؛ فالله -عز وجل- من صفاته: القوة، قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: 58] وهذه الصفة ليست كمثل صفة المخلوقين، كما قال تعالى: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ [القصص: 26]. فصفات الله صفات كمال وكذلك أسماءه الحسنى، نؤمن بها من غير تعطيل أو تأويل، ومن غير تكييف أو تحريف، ومن غير تمثيلٍ أو تشبيه، ومن صفاته أيضاً محبته لعباده المؤمنين، ولكن تلك المحبة ليست كمحبة المخلوق، قال ابن الجوزي: "ثم أن محبة الله -عز وجل- للعبد ليست بشغف كمحبة الآدميين بعضهم بعضاً"), وقال شيخ الاسلام بن تيمية: "والخلة والمحبة: صفتان لله هو موصوف بهما، ولا تدخل أوصافه تحت التكييف والتشبيه، وصفات الخلق من المحبة والخلة جائزٌ عليها الكيف فأما صفاته- تعالى- فمعلومةٌ في العلم وموجودةٌ في التعريف، قد انتفى عنهما التشبيه فالإيمان به واجبٌ واسم الكيفية عن ذلك ساقطٌ----------------ضابط صفات الأفعال أنك إذا أدخلت المشيئة عليها صلحت للتركيب، وهي التي تتعلق بالمشيئة والاختيار، مثل الرضا والغضب والحب والبغض والأسف والعداوة والولاية كل هذه من صفات الأفعال. الأدلة من الكتاب والسنة على إثبات صفات الأفعال من الكتاب قول الله تعالى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وقال الله سبحانه لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ قال تعالى: مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وقال: وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وقال وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وقال: ﴿ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ وقال: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِي نَ وقال: وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ ------------------قال الشيخ عبد العزيز الراجحي في (شرح كتاب الإيمان لأبي عبيد): قالوا: إن الله يحب من علم أنه يموت على الإيمان ولو كان كافراً، وإن الله يبغض من يموت على الكفر ولو كان مؤمناً، أي أن الكافر الذي علم الله أنه يموت على الإيمان، يحبه الله ولو في وقت كفره، وهذا باطل، ليس بصحيح. والذي يطيع الله وقد علم أنه يموت على الكفر، يبغضه الله ولو كان مطيعاً ... وهذا ليس بصحيح، بل هو باطل؛ فالمؤمن المطيع يحبه الله في حال طاعته، فإذا عصى، صار مبغوضاً من الله. اهـ.
    وقال الدكتور عبد الرزاق البدر في كتابه: ؟
    فهم يقولون: إن محبة الله، ورضاه، وسخطه، وبغضه قديم ...
    أما جمهور أهل العلم، فيقولون: الولاية، والعداوة وإن تضمنت محبة الله، ورضاه، وبغضه، وسخطه فهو سبحانه يرضى عن الإنسان، ويحبه بعد أن يؤمن، ويعمل صالحاً، وإنما يسخط عليه، ويغضب بعد أن يكفر، كما قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ} فأخبر أن الأعمال أسخطته، وكذلك قال: {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ}. قال المفسرون: أغضبونا. وكذلك قال تعالى: {وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ}. وغير ذلك من النصوص الدالة على أن غضب الله، وسخطه، ورضاه، وحبه يكون بعد حصول ما يقتضي ذلك من العبد،فالله يبغض العبد إذا حصل منه الكفر، ويحبه إذا حصل منه الإيمان. اهـ.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,802

    افتراضي رد: هل كل الصفات الفعلية متعلقة المشيئة ؟

    محبة الله تعالى، وبغضه، ورضاه، وسخطه، هي صفات متعلقة بمشيئة الله تعالى، فيحدث منها ما يشاء، فيحب العبد إذا آمن وعمل صالحا، فإذا كفر وعمل غير صالح، أبغضه بعد أن كان يحبه، والعكس كذلك. وهو سبحانه يعلم بكلا الحالين أزلاً، وعاقبة الصنفين سلفاً، فلا بداء في ذلك على الله أبداً.

    ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية عن الكلابية وغيرهم ممن يوجبون الاستثناء في الإيمان: أن الإيمان هو ما مات عليه الإنسان، والإنسان إنما يكون عند الله مؤمنًا، وكافرًا باعتبار الموافاة، وما سبق في علم الله أنه يكون عليه، وما قبل ذلك لا عبرة به. فالإيمان الذي يتعقبه الكفر، فيموت صاحبه كافرًا، ليس بإيمان، وكذلك قالوا في الكفر. ويقولون: إن الرضى، والسخط، والغضب ونحو ذلك، صفات ليست هي الإرادة، كما أن السمع، والبصر ليس هو العلم، وكذلك الولاية، والعداوة.
    قال شيخ الإسلام: هذه كلها صفات قديمة، أزلية عند أبي محمد عبد الله بن سعيد بن كلاب، ومن اتبعه من المتكلمين، ومن أتباع المذاهب من الحنبلية، والشافعية، والمالكية وغيرهم. قالوا: والله يحب في أزله من كان كافرًا، إذا علم أنه يموت مؤمنًا. فالصحابة ما زالوا محبوبين لله، وإن كانوا قد عبدوا الأصنام مدة من الدهر، وإبليس ما زال الله يبغضه، وإن كان لم يكفر بعد ...
    وهذا القول، قاله كثير من أهل الكلام أصحاب ابن كلاب، ووافقهم على ذلك كثير من أتباع الأئمة، لكن ليس هذا قول أحد من السلف، لا الأئمة الأربعة ولا غيرهم، ولا كان أحد من السلف الذين يستثنون في الإيمان، يعللون بهذا، لا أحمد، ولا من قبله. اهـ.
    وقال ابن القيم في (الصواعق المرسلة): سميتم ـ يعني المعطلةـ كلامه بمشيئته، ونزوله إلى سماء الدنيا، وغضبه إذا عصي، ورضاه إذا أطيع، وفرحه إذا تاب إليه العباد، ونداءه لموسى حين أتى إلى الشجرة. ومحبته لمن كان يبغضه في حال كفره، ثم صار يحبه بعد إيمانه ... ـ: حوادث. وقلتم: الرب منزه عن حلول الحوادث! وحقيقة هذا التنزيه، أنه منزه عن الوجود، وعن الإلهية، وعن الربوبية، وعن الملك، وعن كونه فعالا لما يريد، بل عن الحياة، والقيومية. اهـ.----قال الطحاوى رحمه الله---وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته، ومشيئته تنفذ لا مشيئة للعباد إلا ما شاء لهم، فما شاء لهم كان وما لم يشأ لم يكن


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,802

    افتراضي رد: هل كل الصفات الفعلية متعلقة المشيئة ؟

    سئل الشيخ عبد الرحمن البراك.

    س : قال شيخ الإسلام رحمه الله حين أثبت القول بتسلسل الحوادث دعاه إلى ذلك ألا يعطل الله عن صفات الفعل والخلق والإرادة والكلام ، التي هي من لوازم كمال الحياة ، فهل يقال ذلك في جميع الصفات كالمغفرة والتوبة ؟ فتقتضي وجود من يتوب عليهم ويغفر لهم ، وهل يقال بوجود مخلوقات أخرى قبل الثقلين كانت في إطار التكليف ؟ أم ذلك الإثبات خاص بالصفات التي هي من لوازم الحياة ؟
    الجواب :
    فإن من المعلوم بالضرورة عقلا وشرعا أن الله لم يزل موجودا وموصوفا بجميع صفات الكمال ، من الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والإرادة والكلام والعزة والحكمة والرحمة والخلق والرزق والعفو والمغفرة ، ونحو ذلك من الصفات الذاتية والصفات الفعلية الذاتية ، فكلها ثابتة للرب سبحانه أزلا وأبدا ، فلم يزل ولا يزال سبحانه حيا قيوما ، عليما حكيما ، غفورا رحيما ، خالقا رازقا ، سميعا بصيرا ، عفوا قديرا ، فعالا لما يريد .
    فصفاته الذاتية سبحانه لازمة لذاته ولا تتعلق بها المشيئة .
    وأما صفاته الذاتية الفعلية ، فالأسماء المتضمنة لها لازمة له ، لا تتوقف على المشيئة ، مثل العفو والغفور ،و الخالق والرازق ، فإنه لم يزل سبحانه ولا يزال مستحقا لهذه الأسماء ، وما تتضمنه من الصفات ، ولكن أثرها ومتعلقها تابع للمشيئة فتقول : إنه تعالى يخلق ما شاء إذا شاء ، ويرزق من يشاء ويغفر لمن يشاء .
    وما كان تابعا للمشيئة فليس هو من لوازم ذاته ، ومن هذا النوع صفة الفعل وصفة الكلام ، فإنه تعالى لم يزل متكلما بما شاء إذا شاء ، ولم يزل فعالا لما يريد ، وآحاد كلامه ، وآحاد فعله ليس من لوازم ذاته ، فمن آحاد كلامه نداؤه الأبوين ، وقوله للملائكة " إني خالق بشرا " وقوله لآدم " اسكن أنت وزوجك الجنة وكلامه سبحانه لا نفاد له كما قال " قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا " وآحاد أفعاله سبحانه التي تدل عليها أسماؤه وأنواع أفعاله التي ليس له منها اسم هي التي تعرف عند أهل العلم بالصفات الفعلية كاستوائه على العرش ونزوله إلى السماء الدنيا .
    وخلقه السماوات والأرض ، وحبه وبغضه لمن شاء ، وأنه تعالى يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر على من يشاء ، ويؤتي الملك من يشاء وينزعه عمن يشاء ، ويغفر لمن يشاء ويذل من يشاء ، إلى غير ذلك من أفعاله التي تكون بقدرته ومشيئته وحكمته . فلا يقال في شيء من هذه الأفعال إنه قديم ، ولهذا لا يقال : إنه تعالى لم يزل مستويا على العرش ، ولم يزل نازلا إلى السماء الدنيا ، ولم يزل قائلا : يا موسى أو قائلا للملائكة : إني خالق بشرا ، أو لم يزل غاضبا أو محبا أو مبغضا أو فرحا أو ضاحكا ، لتوقف هذه الأفعال على أسبابها ومتعلقاتها وهذه الأسباب والمتعلقات متوقفة على مشيئته سبحانه ، فتدخل هذه الأفعال كلها في أنه فعال لما يريد ، فهذا وصف لازم له سبحانه
    فلم يزل ولا يزال فعالا لما يريد ، ولا يلزم في الأزل أنه يريد كل فعل لأنه لا يلزم في الأزل أنه يريد أسبابها ومتعلقاتها بل ذلك في حكم الإمكان لكمال قدرته وأنه لم يزل على كل شيء قدير وأما وقوع هذه الأفعال ومتعلقاتها وأسبابها فيتوقف نفيه وإثباته على الدليل .
    ولهذا فإن تسلسل المخلوقات ودوامها في الماضي الذي ينكره أكثر أهل الكلام ، ويقولون (إنه ممتنع) لا ريب أنه ممكن ، لأن ذلك لازم قدرة الرب سبحانه .
    وشبهة القائلين بامتناع حوادث لا أول لها ، ويُعبر عنه بتسلسل الحوادث ودوام الحوادث هي اعتقادهم أنه يلزم من ذلك قدمُ العالم مع الله ، وهو الذي تقول به الفلاسفة ، فرَدوا الباطل بباطل حين قالوا بامتناع دوام الحوادث فإنه يستلزم أن الله كان غير قادر ثم صار قادرا ، والحق أنه لا يلزم من دوام المخلوقات في الماضي الذي معناه ما من مخلوق إلا وقبله مخلوق إلا مالا نهاية لا يلزم منه قدم شيء من المخلوقات مع الله بحيث يكون مقارنا لوجوده في الأزل ، لأن المخلوق مع الله بحيث يكون مقارنا لوجوده في الأزل ، لأن المخلوق متأخر عن الخالق ضرورة ، وعلى هذا فكل مخلوق يُفرَض فإنه مسبوق بعدم نفسه لأنه حادث بعد أن لم يكن ، فالقدم المطلق – الذي لا بداية له – الله وحده .
    فعُلم مما تقدم أن كل ما تقتضيه أسماؤه وصفاته من أفعاله ومفعولاته فإنما يكون بمشيئته ، والجزم بوقوعه أو عدم وقوعه يتوقف على الدليل فإن النافي في مثل هذا عليه الدليل كما على المثبت .
    وظاهر كلام شيخ الإسلام رحمه الله أن تسلسل المخلوقات في الماضي واقع ، وينبني ذلك على أن الله لم يزل على كل شيء قديرا ، وفعالا لما يريد ، ولكنه لا يعين جنسا ولا نوعا من المخلوقات ، ولا نوعا من الأفعال .-------------
    تقسيم الصفات الثبوتية كذلك إلى قسمين :
    ·1 القسم الأول: الصفات اللازمة
    وتعريفها: هي الصفات اللازمة للموصوف لا تفارقه إلا بعدم ذاته. أو بعبارة أخرى: هي الصفات التي لا تنفك عن الذات وتنقسم إلى قسمين:
    الصفات الذاتية : وهي التي لا يمكن تصور الذات مع تصور عدمها.
    ومنها: الوجه - اليد - الأصبع - العين - القدم.
    الصفات المعنوية: وهي ما يمكن تصور الذات مع تصور عدمها.
    ومنها: الحياة - العلم - القدرة - العزة - العظمة - الكبرياء - الملك - الحكمة - السمع - البصر.
    ·1 القسم الثاني: الصفات العارضة أو الصفات الاختيارية
    وتعريفها: هي الصفات التي يمكن مفارقتها له مع بقاء الذات.
    أو: الصفات التي تنفك عن الذات.
    أو: الصفات التي تتعلق بالمشيئة والقدرة.
    وهي إما من باب الأفعال: كالاستواء، والاتيان، والمجيء، والنزول.
    وإما من باب الأقوال والكلمات: التكليم والنداء، والمناجاة، والقول.
    وإما من باب الأحوال: كالفرح، والغضب، والرضا، والضحك .
    فكل ما كان بعد عدمه فإنما يكون بمشيئة الله وقدرته، وهذا ضابط ما يدخل في الصفات الاختيارية .
    الصفات الاختيارية:
    وضابطها: هي الأمور التي يتصف بها الرب عز وجل، فتقوم بذاته بمشيئته وقدرته .
    والصفات الاختيارية أعم من الصفات الفعلية، لأنها تشمل بعض الصفات الذاتية التي لها تعلق بالمشيئة، مثل: الكلام، السمع، البصر، الإرادة، المحبة، الرضا، الرحمة، الغضب، السخط.
    كما أنها -أي الصفات الاختيارية- تشمل الصفات الفعلية غير الذاتية.
    مثل: الخلق، الإحسان، العدل، وهذه فعلية متعدية.
    (42/468)

    ومثل: الاستواء، المجيء، الإتيان، النزول، وهذه فعلية لازمة.
    فالكلام (صفة ذات وفعل) فهو سبحانه يتكلم بمشيئته وقدرته كلاما قائما بذاته.
    وكل ما كان بعد عدمه، فإنما يكون بمشيئة الله وقدرته ، وما تعلق بالمشيئة مما يتصف به الرب فهو من الصفات الاختيارية ، والصفات الصادرة عن الأفعال موصوف بها في القدم، ولم تتغير ذاته من أفعاله، ولم يكتسب عن أفعاله صفات كمال، فهو سبحانه لم يزل كريما خالقا.
    ومن معتقد أهل السنة والجماعة إثبات قيام جميع هذه الصفات بالذات، خلافا لقول الكلابية والأشاعرة والماتريدية.
    فهذا نوع من تقسيمات الصفات يفصل بين عقيدة أهل السنة من جهة وعقيدة الصفاتية من أهل الكلام وهم (الكلابية، والأشاعرة، والماتريدية) من جهة أخرى.
    فالكلابية وقدماء الأشاعرة يثبتون الصفات ما عدا صفات الأفعال الاختيارية فإنهم ينفون كونها صفات قائمة بالله.
    والمتأخرون من الأشاعرة والماتريدية ينفون الصفات الذاتية والاختيارية ويثبتون سبعا من الصفات المعنوية هي (العلم - الحياة - القدرة - الإرادة - السمع - البصر - الكلام).http://islamport.com/d/3/amm/1/256/3617.html


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •