ميراث المرأة والعلمانيون السفهاء
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ميراث المرأة والعلمانيون السفهاء

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    293

    افتراضي ميراث المرأة والعلمانيون السفهاء

    تَظَلُّ الشُبهَةُ التافهةُ تدورُ على ألسنةِ التافهين لا يُلقِي لها العقلاءُ بالاً حتى يلتقطها عاقلٌ اختلَّ في عَقلِهِ مَحَلُّ النزاع، وتداخلت في عينه جِهاتُ النظر؛ فيعرضها على الناسِ مُغَلَّفَةً ببعضِ عَقلِه؛ فاتحاً فيها بابَ الإمكان بـ(رُبَّمَا ولَعَلّ)، بعد أن كان مُغلقاً بـ(هَيهَاتَ وَشَتَّان).. ثم يُكثرُ الحَزَّ ولا يُصيبُ المِفْصَل؛ فتكون الفتنةُ ببعض عقلِهِ أشدَّ على الناسِ من الفتنةِ بالشبهة ذاتها!!
    وقد رأيتُ بعضَ الفُضلاء يتفاعلون- دون نكيرٍ كامل أو قبولٍ كامل- مع شبهة قديمة كنتُ أسمعها من أنعام العلمانيين واليساريين في مقاهي المكلمة في وسط البلد؛ فقد كانوا يرددون- لابسين قناع الاجتهاد والفذلكة- أن (المواريث) مِن المعاملات وليست من العبادات؛ وكُلُّ ما هو في الشريعة من المعاملات إنما يدورُ مع العلةِ والمصلحةِ حيث دارا؛ فإذا سَقَطَت العلةُ وتحققت المصلحةُ؛ فإن من الواجب أو المستحب شرعاً أن يتغير الحكمُ بسقوط العلة وتَحَقُّقِ المصلحة؛ فيأخذ الذكرُ أكثرَ من الأنثى حيناً، وتأخذ الأنثى أكثر من الذكر حيناً؛ حسب المصلحة والسياق غير عابئين بالنص القطعي الدلالة والثبوت!!
    وهؤلاء الأنعام يعرفون قبل غيرهم- ولكنهم يستهبلون- أن المرأة في الإسلام تَرِثُ مثل الرجل، أو أكثرَ من الرجل، أو ترثُ ولا يَرِثُ الرجلُ في أكثر من ثلاثين حالة تقريباً، وتَرِثُ نصفَ الرجل في أربع حالات!!
    ولأنهم يريدون إسقاط النصِّ وليس مصلحةَ المرأة؛ فقد وقفوا عند الحالات الأربع ولم يجاوزوها.. ولو كان لهم عقلٌ يفكرون به لوجدوا كفة المرأة راجحةً- في الواقع الإسلامي الصحيح- حتى في الحالات الأربع.. فإذا غَيَّروا الواقع بإبعاد الدين عن المجتمع؛ فـ "هذا فليذوقوه حميم وغساق".. والإسلام يُغَيِّرُ المجتمعات ولا تُغيِّرُ أصولَه المجتمعات!!
    فلهؤلاء- دون الفضلاء- أقول:
    إذا كانت (المواريث) من المعاملات وليست من العبادات؛ فإن (الزواج) أيضاً من المعاملات وليس من العبادات؛ فهل إذا سَقَطِت العلةُ وتحققت المصلحةُ يجوز لك أن تتزوج أمكَ، أو بنتكَ، أو أختكَ، أو خالتكَ، أو عمتكَ، أو ابنةَ أخيكَ أو ابنةَ أختكَ أو حماتك؟!
    إن الإسلامَ لا ينظرُ في الإرث إلى الذكورة والأنوثة؛ بل ينظرُ إلى درجة القرابة وموقع الجيل الوارث.. الابن يرث أكثر من الأب وهما ذكران، والبنت ترث أكثر من الأب وهي أنثى وهو ذكر!!
    (العبادات) و(المعاملات) تقسيمان فقهيان- وهناك غيرهما حولهما- قَسَّمَهُمَا الفقهاءُ لتيسير العلم وليس لتهوين الشأن.. والأصل في العبادات (المنع) إلا بنص شرعي؛ لئلا يُشرِّع الناسُ في الدين ما لم يُشَرِّعهُ الله، كما أن الأصل في المعاملات (الإباحة) إلا بنصٍّ شرعي؛ فلا يُمنعُ في المعاملات شيءٌ إلا بنص صريح الدلالة صحيح الثبوت.. فإذا جاء النصُّ الصريح الصحيح فما عليك إلا أن تقول: سمعنا وأطعنا!!
    فإذا تفذلكت في باب المعاملات فلا تتفذلك فيما جاء فيه نصُّ صريحُ الدلالة صحيحُ الثبوت..
    فإن أبيتَ إلا الغباء والحمق؛ فأعطيتَ الذَّكَر ما لم يفرضه الله، وأعطيتَ الأنثى ما لم يفرضه الله؛ فَتَزَوَّجْ أُمَّكَ إن حزبتك المصلحةُ وسَقَطَتِ العلَّة..
    أَعَلَّكَ اللهُ وأَرَاحَنَا مِنك!!

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    293

    افتراضي رد: ميراث المرأة والعلمانيون السفهاء

    الموضوع كتبه الرائع علي فريد

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •