بيان للعلامة البراك : الدعوة إلى وحدة الأديان من نواقض الإسلام
النتائج 1 إلى 18 من 18

الموضوع: بيان للعلامة البراك : الدعوة إلى وحدة الأديان من نواقض الإسلام

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    126

    افتراضي بيان للعلامة البراك : الدعوة إلى وحدة الأديان من نواقض الإسلام

    الدعوة إلى وحدة الأديان من نوقض الإسلام



    الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبيه محمد وآله وصحبه أجمعين، أما بعد:

    فإن الله بعث رسله من أولهم إلى آخرهم من نوح إلى محمد صلى الله عليهم أجمعين بدين الإسلام الذي حقيقته عبادة الله وحده لا شريك له، وترك عبادة ما سواه والبراءة منه، وهذا حقيقة إخلاص الدين له، { فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ}[الزمر:2].



    ويدخل في حقيقة الإسلام طاعته سبحانه وطاعة رسله، وقد دل على هذا الحقيقة آيات كثيرة، قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ} [النحل:36]، وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}[الأنبياء:25] وقال تعالى:{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ } [الزخرف: 26-27]

    وحقيقة الإسلام هو معنى "لا إله إلا الله"، وهو الكفر بالطاغوت والإيمان بالله، وهي العروة الوثقى، وكلمة التقوى، قال تعالى: { فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة:256]



    ومن الدليل على أن دين الرسل اسمه الإسلام قوله تعالى عن نوح u: {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [يونس:72]

    وقال عن إبراهيم ويعقوب عليهما السلام : {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}[البقرة:132]

    وعن موسى u : {وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ} [يونس:84]

    وقال عن الحواريين: {آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ}[آل عمران:52]



    وبين سبحانه أن الدين عنده الإسلام، وأنه لا يقبل من أحد دينا سواه، قال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ} [آل عمران:19]، وقال تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران:85]



    فعلم بذلك أن من خرج عن دين الرسل = فهو كافرٌ خاسر في الدنيا والآخرة، سواء خرج بالجحد والتكذيب، أو الشك، أو الاستكبار عن قبول دعوة الرسل، ولو كان مصدقا في الباطن، قال تعالى: {فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ}[الأنعام:33]

    وقال تعالى في فرعون وقومه: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْ هَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ}[النمل:14]



    فعلم أن الرسل وأتباعهم مسلمون، ويجب أن يعلم أن من أصول الإيمانِ الإيمانُ بجميع الرسل فمن آمن ببعضهم دون بعض لم يكن مؤمنا ولا مسلما؛ بل يكون مكذبا بجميعهم، ولهذا قال تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ} [الشعراء:105]، وقال تعالى: {كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ} [الشعراء:123]، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً * أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا} [النساء:150-151]، وقال تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُون َ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ}[البقرة:285]



    ومن أدلة الكتاب والسنة على أن دين الرسل واحد قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ}[المؤمنون:51-52]، وقال النبي r " أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة، والأنبياء إخوة لِعَلَّات، أمهاتهم شتى، ودينهم واحد " متفق عليه.



    وهذا مما يؤكد أن دين الرسل واحد، ولهذا يبشر أولُهم بآخرهم ويؤمن به، وآخرُهم يصدق أولَهم ويؤمن به، كما قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} [الصف:6].



    وأعظم الأمم ذكرًا في القرآن وتنويها بشأنها بنو إسرائيل ـ يعقوب u ـ فقد كانت النبوة قبل مبعث محمد r فيهم، وأعظم أنبيائهم موسى وعيسى عليهما السلام وعلى سائر الأنبياء والمرسلين؛ فإنهما من أولي العزم من الرسل، وقد أنزل الله عليهما التوراة والإنجيل، وقد قص الله علينا من خبر هذين الرسولين في نشأتهما وإرسالهما وأحوال بني إسرائيل معهما خبرا مفصلا، وقد كان أنبياء بني إسرائيل من بعد موسى يحكمون بالتوراة حتى جاء عيسى u، فجاء مصدقا بالتوراة وناسخا لبعض أحكامها، قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ} [المائدة:44]، وقال عن المسيح u: {وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ}[آل عمران:50].



    وكان المؤمنون بموسى u المحكمون لشريعة التوراة مسلمين على الحق حتى جاء عيسى ابن مريم فمن آمن به واتبعه كان مسلما، ومن كذبه كان كافرا، وكان المنتسبون للإيمان بموسى u يُعرفون باليهود حتى جاء عيسى u فعُرف أتباعه بالنصارى، وبقي اسم اليهود لمن كفر به، وبهذا صار بنو إسرائيل طائفتين: اليهود والنصارى، وكلٌ من الطائفتين منهم المؤمن والكافر، وقد فصَّل الله في كتابه الخبر عن الطائفتين: مؤمنهم وكافرهم، وبيَّن أسباب كفر من كفر منهم، فأما اليهود فمن أسباب كفرهم تحريفهم التوراة، وقتل الأنبياء، وقلوهم: عزير ابن الله، ثم بتكذيبهم للمسيح u، ثم بتكذيبهم لخاتم النبيين محمد r فجمعوا بين أنواع من الكفر، ولهذا قال سبحانه وتعالى: {وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ * بِئْسَمَا اشْتَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُواْ بِمَا أنَزَلَ اللّهُ بَغْياً أَن يُنَزِّلُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ فَبَآؤُواْ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِين َ عَذَابٌ مُّهِينٌ }[البقرة:89-90].



    وأما النصارى فمن أسباب كفرهم تأليه المسيح وأمه، وقولهم: المسيح ابن الله، وقولهم: إن الله ثالث ثلاثة، ثم بتكذيبهم لمحمد r خاتم النبيين والمرسلين، قال تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ* لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}[المائدة:72-73].



    وقد أخبر الله تعالى في كتابه عن غرور كلٍ من الطائفتين بأنفسها وذمها للأخرى، وزعمها اختصاص ما هم عليه بالهدى، واختصاصهم بدخول الجنة دون من سواهم، قال تعالى: {وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}[البقرة:111-112]، وقال تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ} [ البقرة:113]، وقال تعالى: {وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [البقرة:135]، وقد زعمت اليهود أنهم على ملة إبراهيم، وأنه كان يهوديا، وزعمت النصارى مثل ذلك، فأكذبهم الله فقال سبحانه: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}[آل عمران:67]، ثم قال تعالى: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران:68].



    ومن ههنا يعلم أن أهل الملل الثلاث: اليهود والنصارى والمسلمين يتفقون على تعظيم إبراهيم u والانتساب إليه، وقد أبطل الله دعوى اليهود والنصارى لذلك، وحكم بان أولى الناس بإبراهيم الذين اتبعوه على التوحيد، والبراءة من الشرك والمشركين، ومحمد r والمؤمنون معه، وذلك أن ملة إبراهيم هي: عبادة الله وحده لا شريك له، وإخلاص الدين له، والبراءة من المشركين وما يعبدون، وهي التي أمر الله نبيه محمد r باتباعها، قال تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [النحل:123] فالمسلمون هم الذين على ملة إبراهيم دون اليهود والنصارى، قال تعالى: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ}[الحـج:78]، وقد مضت عصور المسلمين على هذا الاعتقاد، وهو أن دين الإسلام هو دين الحق الذي لا يقبل الله ولا يرضى دينا سواه، وأن كل من لم يدخل دين الإسلام الذي جاء به محمد r فهو كافر مستوجب لدخول النار والخلود فيها إذا مات على ذلك، ولهذا أوجب الله دعوة الناس كلهم من اليهود والنصارى وغيرهم إلى الإسلام وجهادهم لإعلاء كلمة الله ودينه ليدخل في الإسلام من شاء الله أو يخضع لسلطان الحق، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة:33]، ولم تزل الحرب سجالا بين المسلمين وأعدائهم والأيام دولٌ، وضمن الله نصره لمن نصره، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 7-8]، وقد عظمت محنة الإسلام والمسلمين في العصور المتأخرة بغلبة النصارى على كثير من بلاد المسلمين ثم باستيلاء الموالين لهم من المنتسبين للإسلام، فلما زال عن بلاد المسلمين الاستعمار العسكري بقي الاستعمار الفكري في التعليم والإعلام وسائر نظم الحياة ينفذه من ربطوا أنفسهم بالتبعية لدول الغرب الكافر، وذلك بسبب جهلهم بحقيقة دين الإسلام، وبعدهم عن القيام بشرائعه وأحكامه في أنفسهم فضلا عن حمل شعوبهم على ذلك؛ فأذلهم الله وسلط عليهم دول الكفر والطغيان دولة الأمريكان تعدهم وتوعدهم وتمنيهم، وجعلت لنفسها الوصاية على بلادهم والتدخل في شؤونها الداخلية باسم "هيئة الأمم المتحدة"، ودولة الأمريكان هي المتحكمة في الحقيقة فجعلوها مرجهم يتحاكمون إليها في قضاياهم، وأبرز مثال لذلك القضية الفلسطينية لم تستطع الدول العربية والإسلامية حلها، ولا حل لها إلا بجهاد دولة اليهود من خارج فلسطين، وهذا لا ينتظر ممن تقدم وصف حالهم، ولكن قد قال الله تعالى: {هَاأَنتُمْ هَؤُلَاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [محمد:38] فهذا وعد من الله والله لا يخلف الميعاد، ولا ينتظر النصر إلا بشرطه المذكور في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 7-8].



    ومن آثار احتلال النصارى لبلاد المسلمين عسكريا في السابق، وتنفيذ مخططاتهم على أيدي المتولين لهم في الحاضر لم يكتف الأعداء وأولياؤهم من المنتسبين للإسلام بما نشروه في مجتمعات المسلمين من أنواع الفساد والانحرافات، وقد اتخذوا المرأة أداة لذلك منذ بداية الاستعمار وإلى اليوم باسم حقوقها وحريتها، وكذا ما وضعوه من القوانين التي جعلوها بدلا من شرع الله فحكموا هذه القوانين، وفرضوا التحاكم إليها، لم يكتفوا بهذا وذاك حتى طمعوا في إفساد عقيدة المسلمين في أصل دينهم بطريقة ماكرة فلذلك روَّج لها المنافقون على علم، وقبلها كثير من جهل المسلمين لجهلهم بحقيقتها؛ بل وجهلهم بحقيقة دين الإسلام، وهذه الطريقة الماكرة الخبيثة هي ما يسمى : بـ "دعوة التقريب بين الإسلام والنصرانية"، أو " دعوة التقريب بين الأديان"، أو "وحدة الأديان"، أو "توحيد الأديان الثلاثة"، أو "الإبراهيمية"، أو "الملة الإبراهيمية"، أو "الوحدة الإبراهيمية"، أو "وحدة الكتب السماوية"، ومن عباراتهم عن هذه الدعوة "الإخاء الديني"، و "نبذ التعصب الديني"، و "الصداقة الإسلامية المسيحية"، و"التضامن الإسلامي المسيحي ضد الشيوعية" أو "ضد الإلحاد" .



    وكل هذه الأسماء والعبارات من لبس الحق بالباطل، ومن زخرف القول لتزيين الباطل، وقد يمعنون في الخداع والتلبيس فيعبرون عن هذه الدعوة بـ "حوار الحضارات" أو " حوار الأديان"، والغاية من هذه الدعوة أحد أمرين:



    1- احترام الأديان الباطلة، أو احترام ما يسمى بالأديان السماوية كاليهودية والنصرانية، وذلك بعدم الطعن فيها، وبترك الجهر ببطلانها، وترك إطلاق اسم الكفر على من يدين بها، وهذا ما يعبر عنه بعضهم بـ " التعايش السلمي بين أهل الملل الثلاث".

    2- الاعتراف بصحتها، وبأنها طريق إلى الله كالإسلام، ومعنى هذا أن كلاً من اليهود والنصارى والمسلمين لا فرق بينهم إذ كل منهم على دين صحيح.

    وهذه حقيقة الوحدة المزعومة، وبهذا يكونون إخوة فلا عداوة ولا بغضاء؛ بل لا دعوة ولا جهاد، والقول بهذه الوحدة كفر بواح، وهو معدود في نواقض الإسلام.



    فتحصل مما تقدم أمور:

    1- أن الدين عند الله الإسلام، وهو دين الرسل كلهم.

    2- أن الله لا يقبل من أحد دينا سواه.

    3- أن الإسلام بعد بعثة محمد r مختص فيما جاء به وفي أتباعه.

    4- أن كل من خرج عن شريعة الإسلام التي جاء بها محمد r فهو كافر؛ لأن رسالة محمد r عامة فلا يسع أحدًا الخروجُ عمَّا جاء به.

    5- أن اليهود والنصارى كفار تجب دعوتهم إلى الإسلام وجهادهم إذا تهيأت أسبابه، كما تجب دعوة المشركين وجهادهم لتكون كلمة الله هي العليا ودينه الظاهر، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة:33].

    6- أن من صحح دين اليهود والنصارى الذي هم عليه بعد التحريف والتبديل والنسخ؛ فهو كافر مرتد عن الإسلام.

    7- أن من مات من اليهود والنصارى وغيرهم على كفره، وقد بلغته دعوة الإسلام؛ فهو من أهل النار خالدا فيها، كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِين َ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ}[البينة:7]، وقال النبي r: " والذي نفسي محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة: يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به؛ إلا كان من أصحاب النار". رواه مسلم.

    8- وجوب البراءة من الكافرين ومن دينهم، وبغضهم وعداوتهم حتى يؤمنوا بالله وحده.

    9- بطلان دعوة التقريب بين الأديان، أو وحدة الأديان، وأنها دعوة كفرية؛ لأنها تتضمن صحة دين اليهود والنصارى الذي هم عليه، وهو دين باطل.

    10- تحريم ما يتخذ وسيلة إلى ذلك، مثل ما يسمى بـ: "حوار الأديان"، ونحوه من الأسماء، وأما الحوار بين المسلمين وأهل الأديان الباطلة لدعوتهم إلى الدخول في الإسلام على أساس من قوله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ}[آل عمران:64]، وقوله تعالى: {وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا} [النساء:36]، وقوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}[الأعراف:158] فهو من سبيل الرسول r وأتباعه، {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف:108].

    11- تحريم ما يسمى "احترام الأديان" و "التسامح بين الأديان" الذي مضمونه ترك الطعن في الأديان الباطلة كاليهودية والنصرانية وغيرهما؛ فإنه لا دين يجب احترامه إلا دين الإسلام؛ لأنه الدين الحق، دون ما سواه.

    12- أنه لا أخوة بين المسلمين والكفار، فلا يجوز أن يقال: إخواننا النصارى أو غيرهم من الكافرين، وإنما الأخوة والولاء بين المؤمنين، قال تعالى:{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}[الحجرات:10]، وقال النبي r:" وكونوا عباد الله إخوانا" متفق عليه، {وَالْمُؤْمِنُو َ وَالْمُؤْمِنَات ُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ} [التوبة:71]، وقد عقد الله الأخوة بين الكفار والمنافقين، قال تعالى: {أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} [الحشر:11]، وجعل سبحانه وتعالى الكافرين بعضهم أولياء بعض، قال تعالى: {وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} [الأنفال:73].

    13- أن التوراة والإنجيل بعد التحريف والتغيير والنسخ لا يجوز الرجوع إليهما في طلب الهدى ومعرفة ما يقرب إلى الله، ولا يجوز ذكرهما مع القرآن على أن لهما حرمة بحجة أنهما منزلان من عند الله، فقد دخلهما كثير من الباطل، ونسخ كثير من أحكامهما، وما فيهما من حق أغنى الله المسلمين عنه بكتابه العزيز الذي {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ}[فصلت:42]، ولهذا لما أتى عمر بن الخطاب t إلى النبي r بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب، غضب النبي r، وقال: "أمتهوكون فيها يا بن الخطاب؟! .. والذي نفسي بيده لو أن موسى r كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني". رواه أحمد.



    هذا، ونسأل الله أن يهدينا وسائر المسلمين صراطه المستقيم صراط{الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِين َ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا}، وأن يجنبنا طريق المغضوب عليهم والضالين، وأن يحبب إلينا الإيمان ويزينه في قلوبنا، ويكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، ويجعلنا من الراشدين فضلا منه ونعمة والله عليم حكيم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين.



    أملاه
    عبد الرحمن بن ناصر البراك


    اسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجزي شيخنا خير الجزاء , وأن يطيل عمره على طاعته , وأن يبارك في علمه ووقته وماله وأهله وولده , ويزيده قوة في الحق وصدعاً به , وأن ينفع به الإسلام والمسلمين .

    اللهم آمين .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    85

    افتراضي رد: بيان للعلامة البراك : الدعوة إلى وحدة الأديان من نواقض الإسلام

    الله يحفظ شيخنا من كل مكروه ..
    أحسبه والله من البقية الباقية و لا أزكي على الله أحدا ..

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    السعودية (الرياض)
    المشاركات
    1,350

    افتراضي رد: بيان للعلامة البراك : الدعوة إلى وحدة الأديان من نواقض الإسلام

    أطلعت على هذا المقال في أكثر من موقع، ولكنني عندما دخلت لموقع الشيخ البراك -حفظه الله- لم أجده !!
    ليتك أخي الكريم تحيلنا إلى المرجع -كرمًا لا أمرًا-
    شكرا لك ... بارك الله فيك ...

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    86

    افتراضي رد: بيان للعلامة البراك : الدعوة إلى وحدة الأديان من نواقض الإسلام

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ممعن النظر مشاهدة المشاركة
    اسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجزي شيخنا خير الجزاء , وأن يطيل عمره على طاعته , وأن يبارك في علمه ووقته وماله وأهله وولده , ويزيده قوة في الحق وصدعاً به , وأن ينفع به الإسلام والمسلمين .
    اللهم آمين .
    اللهم آمين

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    ~ المــرِّيـْـخ ~
    المشاركات
    1,554

    افتراضي رد: بيان للعلامة البراك : الدعوة إلى وحدة الأديان من نواقض الإسلام

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غالب بن محمد المزروع مشاهدة المشاركة
    أطلعت على هذا المقال في أكثر من موقع، ولكنني عندما دخلت لموقع الشيخ البراك -حفظه الله- لم أجده !!
    ليتك أخي الكريم تحيلنا إلى المرجع -كرمًا لا أمرًا-
    شكرا لك ... بارك الله فيك ...
    مصدر البيان الموقع الرسمي للشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر البراك
    رابط البيان :
    http://albrrak.net/index.php?option=...=view&id=10096
    يا ربِّ : إنَّ لكلِّ جُرْحٍ ساحلاً ..
    وأنا جراحاتي بغير سواحِلِ !..
    كُل المَنافي لا تبدد وحشتي ..
    ما دامَ منفايَ الكبيرُ.. بداخلي !

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    ~ المــرِّيـْـخ ~
    المشاركات
    1,554

    افتراضي رد: بيان للعلامة البراك : الدعوة إلى وحدة الأديان من نواقض الإسلام

    عجزت يا إخوان . . أنسخ الرابط وبعدما ألصقه وأضيف المشاركة يطلع ناقص هكذا = ... =

    والبيان موجود في موقع الشيخ البراك نزل الليلة
    يا ربِّ : إنَّ لكلِّ جُرْحٍ ساحلاً ..
    وأنا جراحاتي بغير سواحِلِ !..
    كُل المَنافي لا تبدد وحشتي ..
    ما دامَ منفايَ الكبيرُ.. بداخلي !

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    السعودية (الرياض)
    المشاركات
    1,350

    افتراضي رد: بيان للعلامة البراك : الدعوة إلى وحدة الأديان من نواقض الإسلام

    بالفعل الرابط لا يُوصل إلى المقال مباشرة !! ولكن عنوان المقال ظاهر في الصفحة ...
    وكيف أن المقال نزل الليلة ، وقد نزل قبلُ في مواقع أخرى ؟!

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    ~ المــرِّيـْـخ ~
    المشاركات
    1,554

    افتراضي رد: بيان للعلامة البراك : الدعوة إلى وحدة الأديان من نواقض الإسلام

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غالب بن محمد المزروع مشاهدة المشاركة
    بالفعل الرابط لا يُوصل إلى المقال مباشرة !! ولكن عنوان المقال ظاهر في الصفحة ...
    وكيف أن المقال نزل الليلة ، وقد نزل قبلُ في مواقع أخرى ؟!
    لأن المقال مسجل بالموقع بتاريخ 15 - 6 - 1429هـ

    تجده في قسم : المقالات العلمية
    يا ربِّ : إنَّ لكلِّ جُرْحٍ ساحلاً ..
    وأنا جراحاتي بغير سواحِلِ !..
    كُل المَنافي لا تبدد وحشتي ..
    ما دامَ منفايَ الكبيرُ.. بداخلي !

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    126

    افتراضي رد: بيان للعلامة البراك : الدعوة إلى وحدة الأديان من نواقض الإسلام

    الإخوة الكرام العواد وابن رجب والقلزم والأمل والراحل

    شكر الله لكم واستجاب دعاءكم .

    وأما الأخ غالب , فأنصحك بالاشتغال بما ينفعك , فسؤالك عن المصدر , قد أُجيب عنه إجابة شافية كافية .

    وأما سؤالك الآخر فأرى أنه من إضاعة الوقت , ولا أدري ما الثمرة التي ستجنيها من الجواب .

    فالبيان مصدره الشيخ وليس الموقع , حتى تستغرب خروجه في مواقع أخرى قبل موقع الشيخ .

    لا أدري حقيقة ما الذي تريد الوصول إليه ؟

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    السعودية (الرياض)
    المشاركات
    1,350

    افتراضي رد: بيان للعلامة البراك : الدعوة إلى وحدة الأديان من نواقض الإسلام

    أخي الكريم : سامحك الله ...
    أليس من الأولى عند إيرادك كلام الشيخ -حفظه الله- في هذه المسألة المهمة أن تعزو إلى المصدر الذي نقلت منه ؟!
    أين التثبت ؟!
    ثم هل كذّبتُ الخبر حتى تلومني ؟!
    أخي الكريم لقد قرأت الخبر في موقعين قبل إيرادك إياه (بدون عزوٍ للمصدر) كما فعلت أنت !!
    ثم دخلت وبحثت في موقع الشيخ بحثًا واسعًا ولم أجده !!
    ولهذا أجابتني الأخت (الأمل الراحل) بأنه قد تم إضافته هذه الليلة كما هو مبيّن في مشاركتها !!
    أخي الكريم ...
    مزيدًا من الإنصاف والعدل والتوثيق عند نقل الأخبار بالإضافة لعدم إساءة الظن بإخوانك ...
    وفقك الله ...

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    ~ المــرِّيـْـخ ~
    المشاركات
    1,554

    افتراضي رد: بيان للعلامة البراك : الدعوة إلى وحدة الأديان من نواقض الإسلام

    هداك الرحمـن يا ممعن النظر ، أحسن الظن !
    لا شك أن نشر البيان في موقع الشيخ أفضل وأوثق وأضمن .
    ولا يعني سؤاله شكه في ناقل البيان ، بل زيادة في التثبت والله أعلم .
    وفق الله الجميع
    يا ربِّ : إنَّ لكلِّ جُرْحٍ ساحلاً ..
    وأنا جراحاتي بغير سواحِلِ !..
    كُل المَنافي لا تبدد وحشتي ..
    ما دامَ منفايَ الكبيرُ.. بداخلي !

  12. #12
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: بيان للعلامة البراك : الدعوة إلى وحدة الأديان من نواقض الإسلام

    هنا سبب انتشار الفتوى قبل نزوله في موقع الشيخ:
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=140626
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    126

    افتراضي رد: بيان للعلامة البراك : الدعوة إلى وحدة الأديان من نواقض الإسلام

    الحمد لله أولاً وآخراً .

    نسأل الله أن ينفع بهذا البيان , وأن يجد له آذان صاغية وقلوب واعية .

  14. #14
    الحمادي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,775

    افتراضي رد: بيان للعلامة البراك : الدعوة إلى وحدة الأديان من نواقض الإسلام


    جزى الله شيخنا العلامة عبدالرحمن البراك خير الجزاء، وبارك في علمه ونفع به
    وأحب التنبيه على أن هذا البيان أملاه شيخنا على أخينا الشيخ عبدالرحمن بن صالح السديس في مجالس
    ونشره الشيخ السديس في ملتقى أهل الحديث وملتقى أهل التفسير، وأرسل إلى موقع نور الإسلام لينشروه
    لكنهم تأخروا في نشره
    ويبدو أن أخانا الكريم ممعن النظر نقله عن أحد الملتقيين، إما أهل الحديث أو التفسير

    وهذه رسالة توضيحية من أخينا الشيخ السديس وفقه الله وبارك في علمه:

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن السديس
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الأخ الشيخ الفاضل عبد الله الحمادي وفقه الله
    رأيت سؤالا في موقع الألوكة عن مصدر بيان الشيخ البراك...وجواب الأخ ممعن النظر فأزعجني تصرفه أولا وجوابه ثانيا.
    والموضوع :
    أن هذا البيان أملاه الشيخ ـ حفظه الله ـ عليَّ ، وحين انتهيت منه = أرسلت نسخة لموقع الشيخ على البريد وقمت بالإتصال بهم بالهاتف وأخبرتهم بالتريث في نشره بناء على رغبة الشيخ وكان الكلام قبل أسبوعين تقريبا، وحين أمرني الشيخ بنشره = اتصلت على الموقع فلم يرد أحد ، فأرسلت رسالة بالجوال أفيدهم بذلك ، ونشرتُه في ملتقى أهل الحديث والتفسير باسمي، وتأخر الأخ في الموقع في نشره ثم نشره في موقع نور الإسلام في الصفحة الرئيسية، ثم أرسلت له رسالة أمس بأهمية وضعه في موقع الشيخ = ففعل.
    هذا كل ما في الأمر.
    والأخ الكاتب هنا نقله عني ولم يشر لذلك، وكان ينبغي عليه أن يشير إلى المصدر، وإذا سأل أن يجيب فالسائل من حقه أن يتثبت خصوصا إذا كان الكاتب غير معروف "يكتب باسم مستعار" .

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    السعودية (الرياض)
    المشاركات
    1,350

    Arrow رد: بيان للعلامة البراك : الدعوة إلى وحدة الأديان من نواقض الإسلام

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحمادي مشاهدة المشاركة

    جزى الله شيخنا العلامة عبدالرحمن البراك خير الجزاء، وبارك في علمه ونفع به
    اللهم آمين ...
    مع شكري للمشايخ عبد الرحمن بن صالح السديس ، و عدنان بخاري ، والحمادي على الإيضاح ...
    وأشكر أخي الشيخ الحمادي على نقله المهم عن أخينا الشيخ السديس؛ والذي ينمُّ عن فهم عميق؛ لذا أدعو الجميع للتمعن بقراءة بيانه هذا، ولذا أنقله عن أخي الشيخ الحمادي كما هو:
    ــــــــــــــ
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن السديس
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الأخ الشيخ الفاضل عبد الله الحمادي وفقه الله
    رأيت سؤالا في موقع الألوكة عن مصدر بيان الشيخ البراك...وجواب الأخ ممعن النظر فأزعجني تصرفه أولا وجوابه ثانيا.
    والموضوع :
    أن هذا البيان أملاه الشيخ ـ حفظه الله ـ عليَّ ، وحين انتهيت منه = أرسلت نسخة لموقع الشيخ على البريد وقمت بالإتصال بهم بالهاتف وأخبرتهم بالتريث في نشره بناء على رغبة الشيخ وكان الكلام قبل أسبوعين تقريبا، وحين أمرني الشيخ بنشره = اتصلت على الموقع فلم يرد أحد ، فأرسلت رسالة بالجوال أفيدهم بذلك ، ونشرتُه في ملتقى أهل الحديث والتفسير باسمي، وتأخر الأخ في الموقع في نشره ثم نشره في موقع نور الإسلام في الصفحة الرئيسية، ثم أرسلت له رسالة أمس بأهمية وضعه في موقع الشيخ = ففعل.
    هذا كل ما في الأمر.
    والأخ الكاتب هنا نقله عني ولم يشر لذلك، وكان ينبغي عليه أن يشير إلى المصدر، وإذا سأل أن يجيب فالسائل من حقه أن يتثبت خصوصا إذا كان الكاتب غير معروف "يكتب باسم مستعار" .

    ـــــــــــــ
    وهو في الحقيقة ردٌّ شافٍ كافٍ ، فجزاه الله خيرًا، وأحسن إليه .
    وأقول أيضًا لأخينا الشيخ عبد الرحمن: (المجلس العلمي في الألوكة بمن فيه افتقدك، وافتقد قلمك المميز، وينتظر عودتك سريعًا)
    وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه -آمين-

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    126

    افتراضي رد: بيان للعلامة البراك : الدعوة إلى وحدة الأديان من نواقض الإسلام

    سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    ~ المــرِّيـْـخ ~
    المشاركات
    1,554

    افتراضي رد: بيان للعلامة البراك : الدعوة إلى وحدة الأديان من نواقض الإسلام

    الاعتذار عن الخطأ لا يقلل من قيمة أو قدر المعتذر !!
    يا ربِّ : إنَّ لكلِّ جُرْحٍ ساحلاً ..
    وأنا جراحاتي بغير سواحِلِ !..
    كُل المَنافي لا تبدد وحشتي ..
    ما دامَ منفايَ الكبيرُ.. بداخلي !

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    السعودية (الرياض)
    المشاركات
    1,350

    Exclamation رد: بيان للعلامة البراك : الدعوة إلى وحدة الأديان من نواقض الإسلام

    ثم شاء الله عزوجل أن أدخل إلى ملتقى أهل التفسير بعد انقطاع لقرابة الأسبوعين فوجدت رسالةً على البريد الخاص موجّهة لي من قبل الشيخ عبد الرحمن السديس-وفقه الله- وهي بنفس مضمون الرسالة التي أرسلها للشيخ الحمادي، وهاكم اقتباسًا لها ...
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن السديس
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الأخ الشيخ الفاضل غالب المزروع وفقه الله
    رأيت سؤالكم في موقع الألوكة عن مصدر بيان الشيخ البرك...وجواب الأخ لكم فأزعجني تصرفه أولا وجوابه ثانيا.
    والموضوع :
    أن هذا البيان أملاه الشيخ ـ حفظه الله ـ عليَّ ، وحين انتهيت منه = أرسلت نسخة لموقع الشيخ على البريد وقمت بالإتصال بهم بالهاتف وأخبرتهم بالتريث في نشره بناء على رغبة الشيخ وكان الكلام قبل أسبوعين تقريبا، وحين أمرني الشيخ بنشره = أتصلت على الموقع فلم يرد أحد ، فأرسلت رسالة بالجوال أفيدهم بذلك ، ونشرتُه في ملتقى أهل الحديث والتفسير باسمي، وتأخر الأخ في الموقع في نشره ثم نشره في موقع نور الإسلام في الصفحة الرئيسية، ثم أرسلت له رسالة أمس بأهمية وضعه في موقع الشيخ = ففعل.
    هذا كل ما في الأمر.
    والأخ الكاتب هنا نقله عني ولم يشر لذلك، وكان ينبغي عليه أن يشير إلى المصدر، وإذا سأل أن يجيب فالسائل من حقه أن يثبت خصوصا إذا كان الكاتب غير معروف "يكتب باسم مستعار" .
    شكر الله لأخينا فضيلة الشيخ عبد الرحمن السديس على توضيحه واهتمامه ...
    كما أطالبه مرة أخرى بضرورة العودة إلى موقع الألوكة - كرمًا لا أمرًا -

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •