واو الثمانية في آية الزمر
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 16 من 16

الموضوع: واو الثمانية في آية الزمر

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي واو الثمانية في آية الزمر

    واو الثمانية في آية الزمر
    حيث ذكرت في زمرة المتقين وحذفت عند ذكر زمرة الكافرين , (حتى اذا جاؤوها وفتحت أبوابها )
    و هاته الواو التي تسمى (واو الثمانية ) كانت عند العرب أسلوبا في العد فيعدون الى سبعة ثم يدخلون الواو قبل العدد ثمانية
    قال الثعلبي في تفسيره ((إن العرب يقولون: واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة، سبعة، وثمانية))انتهى
    مثل قوله عزوجل (((وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ))
    وكذا ( التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ))
    أما الواو في آية الزمر , فمعلوم أن أبواب النار هي سبعة , ولكن أبواب الجنة ثمانية , فزادت على السبعة , ولذلك دخلت واو الثمانية وزيدت في آية أصحاب الجنة لأن أبواهم التي ستفتح لهم هي ثمانية أبواب ولله الحمد .
    لكن اعترض بعض كبار النحويين على ذلك منهم أبو علي الغساني والقشيري وقالوا هذه ليست واو الثمانية والعرب لا تعرف نهاية العد الى سبعة ثم تستأنف بالثمانية ,
    كما أنكر ابن القيم في حادي الأرواح أن تكون هذه الواو هي واو الثمانية
    فحذف الواو في الزمرة الأولى أي زمرة الكفار أصحاب انار , فيه معنى المفاجأة والمباغتة , فحال وصول الكفار الى النار تنفتح الأبواب في وجوههم فيفجؤهم لهيبها ويباغتهم حرها وعذابها اذالالا لهم وزيادة في تعذيبهم وكأن جهنم كانت تنتظرهم متشوقة اليهم متغيظة عليهم
    (اذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا)
    أما أهل الجنان فانهم لا يدخلونها الا بعد الانتظار و الاستئذان , فدل وجود الواو على وجود فاصل زمني بين الوصول والدخول مصداقا لما رواه مسلم عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "آتي باب الجنة يوم القيامة فأستفتح فيقول: الخازن من أنت فأقول محمد فيقول بلى أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك ))
    وفي هذا اظهار لكرامة النبي عليه السلام , وشرفه وعلو منزلته في ذلك المقام فان الدخول لا يتم الا بعد شفاعته صلى الله عليه وسلم .
    وقال الكوفيون أن هذه الواو زائدة , وهذا قول ضعيف اذ من المحال أن يكون في القرآن حرف زائد بلا معنى ولا فائدة
    ومن قال أن الواو عاطفة وأن جواب (اذا) محذوف دال عليه سياق الكلام , هذا القول أقرب الى الصواب

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    377

    افتراضي رد: واو الثمانية في آية الزمر

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة
    وقال الكوفيون أن هذه الواو زائدة , وهذا قول ضعيف اذ من المحال أن يكون في القرآن حرف زائد بلا معنى ولا فائدة
    الزيادة اصطلاح نحوي، كقولهم: إن (ما) بعد (إذا) زائدة، كقوله تعالى: {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124)} [التوبة: 124]
    وكزيادة حرف الجر الباء في خبر (ليس)، و(ما) كقوله تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِـأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8)}

    وعبروا عن هذا في القرآن تأدبا: (صلة)
    فما ذكرته لا يصلح أن يكون ردًّا؛ لأنه لا مشاحة في الاصطلاح

    على أن الكوفيين يقولون: هذه الواو: واقعة في جواب الشرط، كقوله تعالى: {إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ} جوابها عندهم: {وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ} وكذا قوله : {وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ} جوابه: {وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ}
    وكذا {فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} جوابه: {وَنادَيْناهُ}
    كل هذا عندهم وقع جواب الشرط مقترنا بالواو، كما يقترن الجواب بالفاء في مواضعه المشهورة!!

    والله أعلم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي رد: واو الثمانية في آية الزمر

    كالعادة الاعتراض من أجل الانتقاد ؟
    فما ذكرته لا يصلح أن يكون ردًّا؛ لأنه لا مشاحة في الاصطلاح
    لم يعجبك ردي ؟ طيب ما رأيك بابن القيم , اقرأ كلامه على مكث وبتمهل عسى أن يصلح للرد عليك
    قال في حادي الأرواح
    ((وقالت طائفة أخرى الواو زائدة والجواب الفعل الذي بعدها كما هو في الآية الثانية وهذا أيضا ضعيف فإن زيادة الواو غير معروف في كلامهم ولا يليق بأفصح الكلام أن يكون فيه حرف زائد لغير معنى ولا فائدة
    وقالت طائفة ثالثة الجواب محذوف وقوله "وفتحت أبوابها" عطف على قوله جاؤها وهذا اختيار أبي عبيدة والمبرد والزجاج وغيرهم
    قال المبرد:" وحذف الجواب أبلغ عند أهل العلم"
    قال أبو الفتح بن جني:" وأصحابنا يدفعون زيادة الواو ولا يجيزونه ويرون أن الجواب محذوف للعلم به))انتهى
    ابن جني -امام العربية كما قال الذهبي - لا يعترف بالاصطلاح الذي تفطن له المعاصرون الأكابر ؟

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    377

    افتراضي رد: واو الثمانية في آية الزمر

    حتى تفهم الفرق بين كلامك وكلام شيخ الإسلام ابن القيم!!

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي رد: واو الثمانية في آية الزمر

    حتى تفهم الفرق بين كلامك وكلام شيخ الإسلام ابن القيم!!

    شر البلية ما يضحك ؟
    قد جن جنونك من كلام ابن جني ((
    " وأصحابنا
    يدفعون زيادة الواو ولا يجيزونه
    ويرون أن الجواب محذوف للعلم به)) انتهى
    الفرق بين المدرستين الكوفية والبصرية , من جعل الواو زائدة حتى يخلص جواب الشرط المتمثل في انفتاح الأبواب عند المجيء
    ومن لم يجوز أن تكون الواو زائدة جعلها عاطفة (وبعض الأئمة قدرها على أنها واو الحال) فيكون على هذا التقدير جواب الشرط محذوفا , وقد استحسن الزمخشري حذفه في مثل هذا السياق
    ولا أريد أن أكثر عليك بتفاصيل يند منها عقلك ويضطرببها رأسك , ولو رأيتك أهلا للفهم والعلم لنقلت لك كلام الأئمة
    لكن أيقنت أنك مجرد مخاصم بالباطل وتجادل عن الباطل لتنصر نفسك

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    377

    افتراضي رد: واو الثمانية في آية الزمر

    ليتك تدرك الفرق بين كلامك وكلام ابن القيم رحمه الله تعالى
    والسلام

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي رد: واو الثمانية في آية الزمر

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    ليتك تدرك الفرق بين كلامك وكلام ابن القيم رحمه الله تعالى
    والسلام
    سأكتب كلامي ثم كلام ابن القيم , وأذكر لي الفرق بينهما ان كنت من الصادقين
    ((وقال الكوفيون أن هذه الواو زائدة , وهذا قول ضعيف اذ من المحال أن يكون في القرآن حرف زائد بلا معنى ولا فائدة)

    قال ابن القيم ((
    وقالت طائفة أخرى الواو زائدة والجواب الفعل الذي بعدها كما هو في الآية الثانية
    وهذا أيضا ضعيف
    فإن زيادة الواو غير معروف في كلامهم ولا يليق بأفصح الكلام أن يكون فيه حرف
    زائد لغير معنى ولا فائدة
    ))
    هل تدري ماذا يقصدبأفصح الكلام ؟ القرآن
    لا يليق أن يكون فيه حرف زائد بلا معنى ولا فائدة
    انظر ما كتب بالأحمر فهو القدر المشترك بين كلامي وكلامه , وهو يردع ويدمغ كلامك

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    377

    افتراضي رد: واو الثمانية في آية الزمر

    وإن كنت أترفع عمن لا يحترم العلماء السابقين، لكن من أجل كرامتهم، وفضحا لمن تطاول عليهم
    أنقل نصين يكشفان [لمن يفهم] ذلك، وهما:
    1) ما جاء في عروس الأفراح (1/ 516)؛ قال:
    (الواو إذا جاءت لدفع الوهم، فالظاهر أنها زائدة ...)، ثم قال: (...، وذلك شأن الزائد يؤتى به للتأكيد، والتأكيد أكثر ما يأتي: لدفع إيهام غير المراد.
    وقد جوَّز الكوفيون زيادتها، وتبعهم ابن مالك، وجوَّزه الأخفش في بعض المواضع، وجعلوا منه قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها﴾ وقيل: المزيد الواو في: ﴿وقال لهم خزنتها﴾، وأنشدوا عليه:
    فما بال من أسعى لأجبر عظمه … حفاظا وينوى من سفاهته كسرى
    وقوله:
    ولقد رمقتك فى المجالس كلّها … فإذا وأنت تعين من ينعينى)

    2) ما جاء في الدر المصون (9/ 447)، ونحوه: اللباب لابن عادل (16/ 553)، والسراج المنير للخطيب الشربيني (3/ 464):
    قوله: {وَفُتِحَتْ} : في جواب «إذا» ثلاثةُ أوجهٍ:
    أحدها: قوله: «وفُتحت» والواو زائدةٌ، وهو رأيُ الكوفيين والأخفش، وإنما جيْءَ هنا بالواوِ دونَ التي قبلها؛ لأنَّ أبوابَ السجون مغلقةٌ إلى أَنْ يَجيْئَها صاحب الجريمة فتُفتَحَ له ثم تُغْلَقَ عليه فناسَبَ ذلك عَدَم الواوِ فيها، بخلافِ أبوابِ السرورِ والفرحِ فإنَّها تُفْتَحُ انتظاراً لمَنْ يَدْخُلُها).
    فالدر المصون من أمهات كتب إعراب القرآن
    أفيتكلم رجل دون الرجوع إليه وإلى أمثاله!!
    وأعني بأمقاله من تكلم على هذه الآية من أئمة النحاة، فستجد في جلها رأي الكوفيين، بأنها زائدة

    وإلى زيادتها ذهب:
    الفراء والأخفش وأبو بكر بن الأنباري وابن فارس
    وإمام النحاة ابن مالك رحمه الله تعالى كما في شرح التسهيل لابن مالك (3/ 355).

    وجوَّز زيادتها أئمة، منهم:
    أبو حيان الأندلسي في التذييل والتكميل (7/ 322) في هذه الآية
    ابن هشام النحوي في مغني اللبيب (ص: 473) في هذه الآية.
    والسيرافي شارح كتاب سيبويه كما في مناظرته المشهورة كما في الإمتاع والمؤانسة (ص: 95)
    والمرزوقي كما في شرح ديوان الحماسة (ص: 247)
    وابن عصفور كما في كتابه الضرائر.


    أما قول بعض الأئمة: (إن هذا لا يجوز) فهذا مبني على قول البصريين.
    أفكل مسألة قال فيها بصري: (هذا لا يجوز) كان ذلك حجة على كوفي!!!
    ما هذه العقلية؟!!!

    والله أعلم

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي رد: واو الثمانية في آية الزمر

    ##
    ما معنى الواو هنا ؟ انها زائدة ليس لها معنى ؟
    وتعالى كلام الله أن يكون حرف زائد كما يصرح هنا بعضهم##
    والأئمة السابقون ما كانوا يقولون ذلك انما يسمونها صلة أو حشوا , ومع ذلك كره غيرهم هذا الاطلاق الذي يتنزه عنه أحسن الكلام ,
    ##

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي رد: واو الثمانية في آية الزمر

    وقد
    جوَّز الكوفيون زيادتها، وتبعهم ابن مالك، وجوَّزه الأخفش
    في بعض المواضع، وجعلوا منه قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذا جاؤُها
    وَفُتِحَتْ أَبْوابُها
    ﴾ وقيل: المزيد الواو في: ﴿وقال لهم خزنتها﴾، وأنشدوا عليه:
    فما بال من أسعى لأجبر عظمه … حفاظا وينوى من سفاهته كسرى
    وقوله:
    ولقد رمقتك فى المجالس كلّها … فإذا وأنت تعين من ينعينى)
    سبحان الله , منذ البداية وأنا أقول أن الكفيين قالوا انها زائدة
    وهو الآن بعيه ## يثبت ما قلته وما قال الأئمة عن الكوفيين
    قالوا انها زائدة , فهل لها معنى تؤديه في الآية ؟
    لو كان لها معنى لما قالوا هي زائدة
    ##

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي رد: واو الثمانية في آية الزمر

    وأشرح للقراء لما جعلوها زائدة , لأني أوقن أنه لا يفقه الكلام ولا ينفعه هذا التفصيل
    الفعل بعد (اذا) الشرطية غالبا ما يتبعه جوابه دون فصل بينهما بحرف الواو الا اذا أدخلت الفاء فانها تصير جوابا له
    مثل قوله عزوجل (حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم ..)
    (حتى اذا جاؤوك يجادلونك ..)
    (حتى اذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة )
    (حتى اذا جاءه لم يجده شيئا )
    (حتى اذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا )
    حتى اذا جاؤوا قال أكذبتم..) ......
    ففي هاته الأيات جواب الشرط واضح , وقد يسميه بعض المتقدمين جواب المجازاة
    لكن اذا أدخل حرف الواو بين الفعلين , تعذر أن يجعل الفعل الثاني جوابا للشرط , فلذلك يصير حرف عطف والجواب يتأخر عنه مثل قوله عزوجل
    (حتى اذا جاء أمرنا -- وفار التنور - قلنا احنل فيها )
    فلو حذفت الواو في (وفار التنور ) صار الفوران هو جواب الشرط , لكن هنا الجواب في حملة (قلنا )

    وكذلك (حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ -وَجَرَيْنَ بِهِم -بريح طيبة -وفرحوا بها- جاءتها ريح عاصف ..})
    فالجواب في قوله (جاءتها ) والواو في (وجرين ) والتي بعدها للعطف
    والآن نأتي الى أية الزمر
    (حتى اذا جاؤوها وفتحت أبوابها )
    فاذا جعلنا فتح اأبواب هو جواب الشرط , كما في الأية التي قبلها , صارت الواو زائدة , فيكون تقدير الكلام (حتى اذا جاؤوها فتحت أبوابها) مثل الأية الأولى في آهل النار
    لكن بعض الأئمة خالفوا هذا المذهب وقالوا الواو ليست زائدة , فهي واو العطف كما في المثالين السابقين
    وجواب الشرط محذوف معلوم من سياق الكلام , وحذفه في هذا الخير له معنى حسن كما قال الزمخشري
    ومنهم من قال انها واو الثمانية , ومنهم من قال هي واو الحال
    وأضعف الأقوال هو من جعلها زائدة ؟
    ولا أظن رجلا في رأسه عقل لا ينفذ الى عقله مثل هذا الشرح

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    377

    افتراضي رد: واو الثمانية في آية الزمر

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة
    والأئمة السابقون ما كانوا يقولون ذلك انما يسمونها صلة أو حشوا , ومع ذلك كره غيرهم هذا الاطلاق الذي يتنزه عنه أحسن الكلام ,
    سبحان الله!!
    رجعنا مرة أخرى إلى الاصطلاح!!

    انظر في:
    معانى القرآن للأخفش (1/ 131): وقوله {أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} وقوله {أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} فيشبه ان تكون الفاء زائدة كزيادة "ما" ويكون الذي بعد الفاء بدلا من "أن" التي قبلها.... وقد فسر الحسن {حَتَّى إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا} على حذف الواو...، فالواو في هذا زائدة.
    تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة (ص: 158): و(واو النّسق) قد تزاد حتى يكون الكلام كأنه لا جواب له، كقوله: حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها [الزمر: 73].
    المقتضب للمبرد (2/ 80): وَقَالَ قوم آخَرُونَ الْوَاو فِي مثل هَذَا تكون زَائِدَة فَقَوله {إِذا السَّمَاء انشقت وأذنت لِرَبِّهَا وحقت} يجوز أَن يكون {إِذا الأَرْض مدت} وَالْوَاو زَائِدَة كَقَوْلِك حِين يقوم زيد حِين يَأْتِي عَمْرو...، وَمن قَول هَؤُلَاءِ: إِن هَذِه الْآيَة على ذَلِك {فَلَمَّا أسلما وتله للجبين وناديناه} قَالُوا الْمَعْنى ناديناه أَن يَا إِبْرَاهِيم قَالُوا وَمثل ذَلِك فِي قَوْله {حَتّى إِذا جاءوها وفُتِحَتْ أبْوابُها وقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُها} الْمَعْنى عِنْدهم حَتَّى إِذا جاءوها فتحت أَبْوَابهَا كَمَا كَانَ فِي الْآيَة الَّتِي قبلهَا فِي مَوَاضِع من الْقُرْآن كَثِيرَة من هَذَا الضَّرْب قَوْلهم وَاحِد.
    المنتخب من كلام العرب لكراع النمل (ص: 694): فالواو تزاد أولًا نحو قوله عز وجل: (فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ونَادَيْنَاهُ) أي ناديناه، وقوله تعالى: (وأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ)، أي أوحينا، وقوله سبحانه: (حَتَّى إِذَا جَاؤُهاَ وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا)
    تفسير الطبري (13/ 30): وَقَوْلُهُ: {فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا} [يوسف: 15] فَأُدْخِلَتِ الْوَاوُ فِي الْجَوَابِ، ...، وَكَذَلِكَ: {فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا} [يوسف: 15] لِأَنَّ قَوْلَهُ «أَجْمَعُوا» هُوَ الْجَوَابُ.
    تفسير الطبري (16/ 409): حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ} [الأنبياء: 97] قَالَ: «اقْتَرَبَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مِنْهُمْ» وَالْوَاوُ فِي قَوْلِهِ: {وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ} [الأنبياء: 97] مُقْحَمَةٌ، وَمَعْنَى الْكَلَامِ: حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ اقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ، وَذَلِكَ نَظِيرُ قَوْلِهِ: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ} [الصافات: 104] مَعْنَاهُ: نَادَيْنَاهُ، بِغَيْرِ وَاو.
    تفسير الطبري (19/ 586): قَوْلِهِ: {وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} [الصافات: 105] وَهَذَا جَوَّابُ قَوْلِهِ: {فَلَمَّا أَسْلَمَا} [الصافات: 103] وَمَعْنَى الْكَلَامِ: فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ، وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ؛ وَأُدْخِلَتِ الْوَاوُ فِي ذَلِكَ كَمَا أُدْخِلَتْ فِي قَوْلِهِ: {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} وَقَدْ تَفْعَلُ الْعَرَبُ ذَلِكَ فَتُدْخِلُ الْوَاوَ فِي جَوَابِ فَلَمَّا، وَحَتَّى إِذَا.
    سر صناعة الإعراب لابن جني (2/ 289) واعلم أن البغداديين قد أجازوا في الواو أن تكون زائدة في مواضع:
    منها قوله جَلَّ اسْمُهُ: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ، وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ} [الصافات: 103-104] قالوا: معناه ناديناه، والواو زائدة...
    ومنها قوله عَزَّ اسْمُهُ: {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا} [الزمر: من الآية73] تقديره عندهم: حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها، واحتجوا لجواز ذلك بقول الشاعر...
    الصحاح للجوهري (6/ 2556): وقد تكون الواو زائدة: قال الاصمعي: قلت لابي عمرو: قولهم ربنا ولك الحمد ؟ فقال: يقول الرجل للرجل: بعنى هذا الثوب، فيقول: وهو لك، وأظنه أراد: هو لك... وقوله تعالى: (حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها) فقد يجوز أن تكون الواو هنا زائدة.
    الصاحبي لابن فارس (ص: 28): وتكون الواو مُقحَمةً كقوله جلَّ ثناؤه: " فاضْرِبْ بِهِ ولا تَحْنثْ " أراد - والله أعلم - فاضرب بِهِ لا تحنث، جزماً عَلَى جواب الأمر، وَقَدْ تكون نهياً والأول أجود. وكذلك " مكنّا ليوسُفَ فِي الأرض ولِنُعلّمِهُ " أراد " لنعلمه " وَقَدْ قيل: " ولنعلمه فعلنا ذَلِكَ " . وكذلك " وحِفْظاً من كل شيطان " أي " وحفظاً فعلنا ذَلِكَ ".
    شرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص: 247): ...، وعند من يجوز زيادة الحروف في مثل هذا المكان يكون " حل بها النذور " أو فحانت " الجواب، فيكون الفاء والواو مقحمةً، وهكذا يقولون في قول الله تعالى: " حتى إذا جاءوها وفتحت أبوبها " عندهم الواو زائدة، والمراد: فتحت.
    درج الدرر لإمام البلاغيين عبدالقاهر الجرجاني (3/ 976): وقيل: الواو في قوله: {وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ} مقحمة كما في قوله: {جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} [الزمر: 73].
    درج الدرر (3/ 993): {وَأَوْحَيْنَا} [يوسف: ] واو مقحمة كما في قوله: {وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} [الزمر: 73] {وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} [الصافات: 103]
    وعنون لها ابن الأنباري في إنصافه (2/ 374، رقم: 64): مسألة: هل يجوز أن تجيء واو العطف زائدة؟.

    هذه النصوص وغيرها مما تركته لتأخره، كنصوص ابن مالك وأبي حيان وابن هشام من أئمة النحو إنما هي في هذه المسألة
    فكيف لو نقلت لك عباراتهم في زيادة حروف الجر، كالباء في قوله تعالى: {أليس الله بأحكم الحاكمين}،
    وكقول الطبري في تفسيره (12/ 325): كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَزْعُمُ أَنَّ كُلَّ مَاشٍ فَهُوَ دَابَّةٌ، وَأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ: وَمَا دَابَّةٌ فِي الْأَرْضِ، وَأَنَّ «مِنْ» زَائِدَةٌ.
    وقوله أيضا (14/ 535): وَقَوْلُهُ: {وَكَفَى بِرَبِّكَ} [الإسراء: 17] أُدْخِلَتِ الْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: {بِرَبِّكَ} [الإسراء: 17] وَهُوَ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ، لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ: وَكَفَاكَ رَبُّكَ، وَحَسْبُكَ رَبُّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا، دَلَالَةٌ عَلَى الْمَدْحِ، وَكَذَلِكَ تَفْعَلُ الْعَرَبُ فِي كُلِّ كَلَامٍ كَانَ بِمَعْنَى الْمَدْحِ أَوِ الذَّمِّ، تُدْخِلُ فِي الِاسْمِ الْبَاءَ وَالِاسْمُ الْمُدْخَلَةُ عَلَيْهِ الْبَاءُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ لِتَدُلَّ بِدُخُولِهَا عَلَى الْمَدْحِ أَوِ الذَّمِّ كَقَوْلِهِمْ: أَكْرِمْ بِهِ رَجُلًا، وَنَاهِيكَ بِهِ رَجُلًا، وَجَادَ بِثَوْبِكَ ثَوْبًا، وَطَابَ بِطَعَامِكُمْ طَعَامًا، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْكَلَامِ، وَلَوْ أُسْقِطَتِ الْبَاءُ مِمَّا دَخَلَتْ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ رُفِعَتْ، لِأَنَّهَا فِي مَحَلِّ رَفْعٍ
    وأبي علي الفارسي في الحجة للقراء السبعة (5/ 241): {فأتبعهم فرعون بجنوده} فالباء زائدة في قوله، لأنّ أتبعهم منقول من تبعهم، وتبع يتعدى إلى مفعول واحد، فإذا نقلته بالهمزة تعدّى إلى آخر كقوله: وأتبعوا في هذه لعنة [هود/ 99] فإذا كان كذلك جعلت الباء زائدة كما تزاد في كثير من المفعولات...
    وقول تلميذه ابن جني في المحتسب (2/ 114): ومن ذلك قراءة أبي جعفر يزيد: "يُذْهِبُ"، بضم الياء، قال أبو الفتح [هو ابن جني]: الباء زائدة، أي يذهِبُ الأبصار. ومثله في زيادة الباء في نحو هذا قوله: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}...
    والبغوي في تفسيره (5/ 377): قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ} أَيْ: فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ وَهُوَ الْمَيْلُ إِلَى الظُّلْمِ، الْبَاءُ فِي قَوْلِهِ "بِإِلْحَادٍ" زَائِدَةٌ كَقَوْلِهِ: {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} (المُؤْمِنُونَ: 20)
    وابن القيم في إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان (2/ 242) وتكلم عن قوله تعالى: {مَا كانَ لله أنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ} [مريم: 35].فقوله "من ولد" لا مفعول دونه سواه، ولو قال: ما كان لله أن يتخذ أحدا من ولد، لم يحسن فيه دخول "من" لأن فعل الاتخاذ مشغول بأحد، وصحح آخرون هذه القراءة لفظا ومعنى، وأجروها على قواعد العربية.
    قالوا: وقد قرأ بها من لا يرتاب فى فصاحته. فقرأ بها زيد بن ثابت، وأبو الدرداء وأبو جعفر، ومجاهد، ونصر بن علقمة، ومكحول، وزيد بن على، وأبو رجاء، والحسن، وحفص بن حُميد، ومحمد بن على، على خلاف عن بعض هؤلاء ذكر ذلك أبو الفتح ابن جنى. ثم وجهها بأن يكون "من أولياء" فى موضع الحال: أى ما كان ينبغى لنا أن نتخذ من دونك أولياء. ودخلت "من" زائدة لمكان النفى. كقولك اتخذت زيدا وكيلا، فإذا نفيت قلت: ما اتخذت زيدا من وكيل. وكذلك أعطيته درهما وما أعطيته من درهم. وهذا فى المفعول فيه. قلت: يعنى أن زيادتها مع الحال، كزيادتها مع المفعول. ونظير ذلك أن تقول: ما ينبغى لى أن أخدمك متثاقلا، فإذا أكدت، قلت: من متثاقل....


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة
    والأئمة السابقون ما كانوا يقولون ذلك
    سبحان الله!!
    نعم صرّح مَن سمَّيتهم بـ(بعض المعتوهين) بأن الواو زائدةٌ في هذه الآية، وكذا صرح غيرهم في غير هذه الواو بالزيادة،
    ومنهم: الخليل، سيبويه، الأخفش، المبرد، الطبري، و.... و ... وابن مالك وابن هشام، و...
    بل وابن القيم رحمهم الله تعالى، ففي بدائع الفوائد (1/ 31): وربما أرادوا توكيد تعلق الحرف بالجملة إذ كان مؤلفا من حرفين نحو هل فربما توهم الوقف عليه أو خيف ذهول السامع عنه فأُدْخِل في الجملة حرفٌ زائدٌ ينبه السامع عليه، وقام ذلك الحرف مقام العمل، نحو "هل زيد بذاهب" و"ما زيد بقائم"، فإذا سمع المخاطب الباء وهي لا تدخل في الثبوت تأكد عنده ذكر النفي والاستفهام، وأن الجملة غير منفصلة عنده، ولذلك أعمل أهل الحجاز ما النافية لشبهها بالجملة، ومن العرب من اكتفى في ذلك التعلق وتأكيده بإدخال الباء في الخبر ورآها ثابتة في التأثير عن العمل الذي هو النصب.
    اقرأ حتى تفهم أن ما ذكره ابن القيم هو هو قول عروس الأفراح: (وذلك شأن الزائد يؤتى به للتأكيد، والتأكيد أكثر ما يأتي لدفع إيهام غير المراد).




    حنثت في يمينك

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    377

    افتراضي رد: واو الثمانية في آية الزمر

    اللهم ألهمنا رشدا وصوابا


    يا أيه الأخ العزيز


    لعلك لا تعي بعض ما تكتبه؛ فإنك عللت ضعف قول الكوفيين بـ:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة
    وقال الكوفيون أن هذه الواو زائدة , وهذا قول ضعيف اذ من المحال أن يكون في القرآن حرف زائد بلا معنى ولا فائدة
    أليس هذا كلامك، فسبب الضعف هو أن الزيادة محال في كتاب الله!!
    فحتى تنتقض عليك هذه العلة رددت عليك بأن الزيادة أمر اصطلاحي، ذكرها جل النحاة، وحكموا على مواضع في كتاب الله بأنها زائدة.
    ومنها ما هو زائد باتفاق النحاة بصريهم وكوفيهم، متقدمهم ومتأخرهم، فهل نحكم على هذا بأنه محال!!!

    ##
    وسبب الخطأ أن يحكم عليه النحوي بأنه زائد أو فضلة: لا يلزم منه أنه لا دلالة له في الكلام، وموضع بيان هذه الدلالة: هو كتب أئمة البلاغة رحمه الله تعالى.
    ولذا تأدب بعضهم فسمى ما يسميه زائدا في غير القرآن: سماه في القرآن: صلة، حشوا مقحما.

    فالرد بأنه ضعيف لأنه محال ...: لا يعبأ به.
    بل لم يرد نحاة البصرة على الكوفة بهذا، مع الصراع الدائم بينهم منذ نشأة النحو، فلماذا؟؟!!
    والجواب: لأنهم يقولون بالزيادة في القرآن.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة
    وأشرح للقراء لما جعلوها زائدة , لأني أوقن أنه لا يفقه الكلام ولا ينفعه هذا التفصيل
    الفعل بعد (اذا) الشرطية غالبا ما يتبعه جوابه دون فصل بينهما بحرف الواو الا اذا أدخلت الفاء فانها تصير جوابا له
    مثل قوله عزوجل (حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم ..)
    (حتى اذا جاؤوك يجادلونك ..)
    (حتى اذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة )
    (حتى اذا جاءه لم يجده شيئا )
    (حتى اذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا )
    حتى اذا جاؤوا قال أكذبتم..) ......
    ففي هاته الأيات جواب الشرط واضح , وقد يسميه بعض المتقدمين جواب المجازاة
    لكن اذا أدخل حرف الواو بين الفعلين , تعذر أن يجعل الفعل الثاني جوابا للشرط , فلذلك يصير حرف عطف والجواب يتأخر عنه مثل قوله عزوجل
    (حتى اذا جاء أمرنا -- وفار التنور - قلنا احنل فيها )
    فلو حذفت الواو في (وفار التنور ) صار الفوران هو جواب الشرط , لكن هنا الجواب في حملة (قلنا )

    وكذلك (حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ -وَجَرَيْنَ بِهِم -بريح طيبة -وفرحوا بها- جاءتها ريح عاصف ..})
    فالجواب في قوله (جاءتها ) والواو في (وجرين ) والتي بعدها للعطف
    للأسف الشديد، هذا يدل على أنك لم تدرس العربية جيدا
    فهذه المواضع اتفق عليها البصريون والكوفيون، فأي حاجة تأتي بها هنا؟!!!
    فللكوفي أن يقول للبصري بعد أن يورد هذه الآيات، ثم يقول له: جرت العادة بذكر الجواب كما في هذه الآيات، فلماذا قلتم بحذفها؟؟!!
    وشبَّه أهل الكوفة هذه الواو بالفاء الواقعة في جواب الشرط، فقالوا: هي واو واقعة في جواب الشرط.
    فلماذا قبلت أن تكون هناك فاء واقعة في جواب الشرط، ولم تقبل واوا؟!!

    وأقصد بكلامي: أن هذه الآيات لا إشكال فيها، إذ جواب الشرط ظاهر، غير خفيٍّ
    لكن لما جاءهم قوله تعالى: ﴿حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها﴾
    وقوله تعالى: ﴿فلمَّا أسْلَمَا وتَلَّهُ للجبِينِ ونادَيْناهُ أن يا إبراهيم﴾
    وقوله تعالى: ﴿حَتَّى إذَا فُتِحَتْ يَأجوجُ ومَأجوجُ وهُمْ من كل حَدَب يَنْسِلُون. واقْتَرَبَ﴾
    وقوله تعالى: ﴿ فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ﴾
    ونحوها
    وهذه آيات جاءت فيها أداة الشرط بلا جواب ظاهر، كالآيات التي ذكرتها:
    أعمل فيها العلماء أذهانهم، كلٌّ بحسب مدرسته:
    فرجع البصري إلى مبدئه، وهو الحذف، واستدل على ذلك بأمور.
    وذهب الكوفي إلى أن الواو زائدة واقعة في جواب الشرط، كالفاء، واستدل على ذلك بشواهد جزم ابن هشام في بعضها أنها لا يصح إلا القول بزيادة الواو، ورجح ذلك ابن مالك رحمه الله تعالى.
    وقعدوا لذلك قاعدة، وهو أن (حتى إذا) و(لما) يجوز في جوابها اتصاله بالواو.
    وذهب إلى بعض المواضع الأخفش.


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة
    سبحان الله , منذ البداية وأنا أقول أن الكوفيين قالوا إنها زائدة
    وهو الآن ... يثبت ما قلته وما قال الأئمة عن الكوفيين
    ما أدري ما هذا؟؟!!
    وأنا الذي قلت أولا:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    الزيادة اصطلاح نحوي، كقولهم: إن (ما) بعد (إذا) زائدة، كقوله تعالى: {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124)} [التوبة: 124]
    وكزيادة حرف الجر الباء في خبر (ليس)، و(ما) كقوله تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِـأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8)}
    ثم قلت:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    فما ذكرته لا يصلح أن يكون ردًّا؛ لأنه لا مشاحة في الاصطلاح
    فأين في كلامي أني أنكر أن الكوفيين يقولون إنها ليس زائدة؟!
    بل أقول: زائدة واقعة في جواب الشرط، وهذا قياسي عندهم.


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة
    قالوا إنها زائدة , فهل لها معنى تؤديه في الآية ؟
    لو كان لها معنى لما قالوا هي زائدة
    هذا يثبت أنك لا تفهم معنى الزيادة عند النحاة
    على أني دللتك على فائدتها، وهي:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    1) ما جاء في عروس الأفراح (1/ 516)؛ قال:
    (الواو إذا جاءت لدفع الوهم، فالظاهر أنها زائدة ...)، ثم قال: (...، وذلك شأن الزائد يؤتى به للتأكيد، والتأكيد أكثر ما يأتي: لدفع إيهام غير المراد.
    وقد جوَّز الكوفيون زيادتها، وتبعهم ابن مالك، وجوَّزه الأخفش في بعض المواضع، وجعلوا منه قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها﴾ وقيل: المزيد الواو في: ﴿وقال لهم خزنتها﴾، وأنشدوا عليه:
    فما بال من أسعى لأجبر عظمه … حفاظا وينوى من سفاهته كسرى
    وقوله:
    ولقد رمقتك فى المجالس كلّها … فإذا وأنت تعين من ينعينى)

    2) ما جاء في الدر المصون (9/ 447)، ونحوه: اللباب لابن عادل (16/ 553)، والسراج المنير للخطيب الشربيني (3/ 464):
    قوله: {وَفُتِحَتْ} : في جواب «إذا» ثلاثةُ أوجهٍ:
    أحدها: قوله: «وفُتحت» والواو زائدةٌ، وهو رأيُ الكوفيين والأخفش، وإنما جيْءَ هنا بالواوِ دونَ التي قبلها؛ لأنَّ أبوابَ السجون مغلقةٌ إلى أَنْ يَجيْئَها صاحب الجريمة فتُفتَحَ له ثم تُغْلَقَ عليه فناسَبَ ذلك عَدَم الواوِ فيها، بخلافِ أبوابِ السرورِ والفرحِ فإنَّها تُفْتَحُ انتظاراً لمَنْ يَدْخُلُها).

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي رد: واو الثمانية في آية الزمر

    ##
    وهل أنا أنكرت وقوع هذا الكلام منهم ؟
    الذي ذكرته في موضوعي ##
    أن من قال أنها زائدة فهو قول ضعييييييييييييي يييف ##
    سأنقل فقط عبارة مما نسخته أنت من كلام ابن جني ثم أعقب بكلام ابن جني ##
    سر صناعة الإعراب لابن جني (2/ 289) واعلم أن البغداديين قد
    أجازوا في الواو أن تكون زائدة
    في مواضع:
    منها قوله جَلَّ اسْمُهُ: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ، وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ} [الصافات: 103-104] قالوا: معناه ناديناه،
    والواو زائدة
    ...
    ومنها قوله عَزَّ اسْمُهُ: {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا} [الزمر: من الآية73] تقديره عندهم: حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها، واحتجوا لجواز ذلك بقول الشاعر..
    اذا هذا مذهبهم , أنها زائدة ؟
    ما معنى زائدة ؟ هل لها معنى عندك , ##
    قال ابن جني في الكلام الذي رفضته ##
    ((
    وأصحابنا
    يدفعون زيادة الواو ولا يجيزونه
    ويرون أن الجواب محذوف للعلم به)
    لان الذي قال أن الجواب هو بعد الواو اضطر الى أن يجعلها زائدة
    ##


  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    377

    افتراضي رد: واو الثمانية في آية الزمر

    أمور منها:
    قوله تعالى: {جنات عدن مُفَتَّحَة لهم الأبواب}
    قولك أنت أن الواو حال

    أما الحديث: فيدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من تفتح له الأبواب، والحديث الآخر أنه أول من يقرع الباب
    وليس فيه ما يدل على أنه ينتظرون فتح الباب
    فمن أين لك أنت الجزم بأنه سيقوا أولا، إلى أن فتح لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟!!

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي رد: واو الثمانية في آية الزمر

    أمور منها:
    قوله تعالى: {جنات عدن مُفَتَّحَة لهم الأبواب}
    قولك أنت أن الواو حال

    أما الحديث: فيدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من تفتح له الأبواب، والحديث الآخر أنه أول من يقرع الباب
    وليس فيه ما يدل على أنه ينتظرون فتح الباب
    فمن أين لك أنت الجزم بأنه سيقوا أولا، إلى أن فتح لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟!!

    أوقعك اتباع أبي حيان -في شيء نقله احتمالا عن بعض المفسرين - في مخالفة نبيك عليه السلام ؟
    هو يقول أنا أول من يقرع الباب , وهو من يستفتحها ويشفع لأهل الجنة حتى تفتح لهم وأنت تقول أنها مفتوحة قبل مجيئهم ؟
    فهذا الحديث يدل على أنها كانت مغلقة وستبقى مغلقة حتى يكون هو من يستفتحها ؟
    فكفاك تخرصا وتقولا بلا علم لأجل نصرة قول يقول أن في القرآن حرفا زائدا وجوده وعدمه سواء.
    أما الآية (مفتحة لهم الأبواب) فليس معناها ما دار في رأسك , فارجع الى تفسير الطبري لعله ينكشف لك ما غاب عنك
    وما رأيك في هذا الحديث الصحيح ؟
    (اذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة ..))
    فهذه الأمور الغيبية كان عليك أن تسكت عنها ولا تتخرص برأي من عندك لتنصر نفسك وتخالف نبيك عليه السلام
    وأختم بكلام ابن القيم ##
    ((فإن هذا شأن الجزاء المرتب على الشرط أن يكون عقيبه فإنها دار الإهانة والخزي فلم يستأذن لهم في دخولها ويطلب إلى خزنتها أن يمكنوهم من الدخول وأما الجنة فإنها دار الله ودار كرامته ومحل خواصه وأوليائه فإذا انتهوا إليها صادفوا أبوابها مغلقة فيرغبون إلى صاحبها ومالكها أن يفتحها لهم ويستشفعون إليه بأولي العزم من رسله وكلهم يتأخر عن ذلك حتى تقع الدلالة على خاتمهم وسيدهم وأفضلهم فيقول:" أنا لها" فيأتي إلى تحت العرش ويخر ساجدا لربه فيدعه ما شاء الله أن يدعه ثم يأذن له في رفع رأسه وأن يسأل حاجته فيشفع إليه سبحانه في فتح أبوابها فيشفعه ويفتحها تعظيما لخاطره وإظهارا لمنزلة رسوله وكرامته عليه))

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •