سلف مرجئة اليوم في استدلالهم على مسائل الايمان ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 11 من 11
10اعجابات
  • 1 Post By الطيبوني
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By إسلام بن منصور
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By الطيبوني
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف

الموضوع: سلف مرجئة اليوم في استدلالهم على مسائل الايمان ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    682

    افتراضي سلف مرجئة اليوم في استدلالهم على مسائل الايمان ؟

    احياء علوم الدين للغزالي

    الدرجة الثالثة /

    أن يوجد التصديق بالقلب والشهادة باللسان دون الأعمال بالجوارح وقد
    اختلفوا في حكمه فقال أبو طالب المكي العمل بالجوارح من الإيمان ولا يتم دونه وادعى الإجماع فيه واستدل بأدلة تشعر بنقيض غرضه كقوله تعالى {الذين آمنوا وعملوا الصالحات} إذ هذا يدل على أن العمل وراء الإيمان لا من نفس الإيمان وإلا فيكون العمل في حكم المعاد والعجب أنه ادعى الإجماع في هذا وهو مع ذلك ينقل قوله صلى الله عليه وسلم لا يكفر أحد إلا بعد جحوده لما أقر به وينكر على المعتزلة قولهم بالتخليد في النار بسبب الكبائر .

    والقائل بهذا قائل بنفس مذهب المعتزلة إذ يقال له

    - من صدق بقلبه وشهد بلسانه ومات في الحال فهل هو في الجنة فلا بد أن يقول نعم وفيه حكم بوجود الإيمان دون العمل

    - فنزيد ونقول لو بقي حياً حتى دخل عليه وقت صلاة واحدة فتركها ثم مات أو زنى ثم مات فهل يخلد في النار فإن قال نعم فهو مراد المعتزلة وإن قال لا فهو تصريح بأن العمل ليس ركناً من نفس الإيمان ولا شرطاً في وجوده ولا في استحقاق الجنة به .

    - وإن قال أردت به أن يعيش مدة طويلة ولا يصلي ولا يقدم على شيء من الأعمال الشرعية فنقول فما ضبط تلك المدة وما عدد تلك الطاعات التي بتركها يبطل الإيمان وما عدد الكبائر التي بارتكابها يبطل الإيمان وهذا لا يمكن التحكم بتقديره ولم يصر إليه صائر أصلاً .

    الدرجة الرابعة /

    أن يوجد التصديق بالقلب قبل أن ينطق باللسان أو يشتغل بالأعمال ومات فهل نقول مات مؤمناً بينه وبين الله تعالى وهذا مما اختلف فيه ومن شرط القول لتمام الإيمان يقول هذا مات قبل الإيمان وهو فاسد إذ قال صلى الله عليه وسلم يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان وهذا قلبه طافح بالإيمان فكيف يخلد في النار ولم يشترط في حديث جبريل عليه السلام للإيمان إلا التصديق بالله تعالى وملائكته وكتبه واليوم الآخر كما سبق .

    الدرجة الخامسة /

    أن يصدق بالقلب ويساعده من العمر مهلة النطق بكلمتي الشهادة وعلم وجوبها ولكنه لم ينطق بها فيحتمل أن يجعل امتناعه عن النطق كامتناعه عن الصلاة ونقول هو مؤمن غير مخلد في النار والإيمان هو التصديق المحض واللسان ترجمان الإيمان فلا بد أن يكون الإيمان موجوداً بتمامه قبل اللسان حتى يترجمه اللسان وهذا هو الأظهر إذ لا مستند إلا اتباع موجب الألفاظ ووضع اللسان أن الإيمان هو عبارة عن التصديق بالقلب.

    وقد قال صلى الله عليه وسلم يخرج من كان في قلبه مثقال ذرة ولا ينعدم الإيمان من القلب بالسكوت عن النطق الواجب كما لا ينعدم بالسكوت عن الفعل الواجب وقال قائلون القول ركن إذ ليس كلمتا الشهادة إخباراً عن القلب بل هو إنشاء عقد آخر وابتداء شهادة والتزام والأول أظهر وقد غلا في هذا طائفة المرجئة فقالوا هذا لا يدخل النار أصلاً وقالوا إن المؤمن وإن عصى فلا يدخل النار وسنبطل ذلك عليهم .

    انتهى المقصود


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,802

    افتراضي رد: سلف مرجئة اليوم في استدلالهم على مسائل الايمان ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    سلف مرجئة اليوم في استدلالهم على مسائل الايمان ؟

    -------احياء علوم الدين للغزالي
    أن يصدق بالقلب ويساعده من العمر مهلة النطق بكلمتي الشهادة وعلم وجوبها ولكنه لم ينطق بها فيحتمل أن يجعل امتناعه عن النطق كامتناعه عن الصلاة ونقول هو مؤمن غير مخلد في النار - والإيمان هو التصديق المحض - واللسان ترجمان الإيمان فلا بد أن يكون الإيمان موجوداً بتمامه قبل اللسان حتى يترجمه اللسان وهذا هو الأظهر إذ لا مستند إلا اتباع موجب الألفاظ ووضع اللسان أن الإيمان هو عبارة عن التصديق بالقلب.

    انتهى المقصود
    بارك الله فيك اخى الكريم الطيبونى ----قال شيخ الإسلام فالتصديق الذي لا يكون معه شيء من ذلك ليس إيمانا البتة، بل هو كتصديق فرعون واليهود وإبليس، وهذا هو الذي أنكره السلف على الجهمية. قال الحميدى: سمعت وكيعا يقول: أهل السنة يقولون: الإيمان قول وعمل، والمرجئة يقولون: الإيمان قول، والجهمية يقولون: الإيمان المعرفة. وفى رواية أخرى عنه: وهذا كفر. قال محمد بن عمر الكلابي: سمعت وكيعا يقول: الجهمية شر من القدرية. قال: وقال وكيع: المرجئة الذين يقولون الإقرار يجزئ عن العمل، ومن قال هذا فقد هلك، ومن قال: النية تجزئ عن العمل فهو كفر، وهو قول جهم، وكذلك قال أحمد بن حنبل) .
    وقال: (بل قد كفر أحمد بن حنبل ووكيع وغيرهما من قال بقول جهم في الإيمان) .
    وقال: (وأما جهم فكان يقول: إن الإيمان مجرد تصديق القلب وإن لم يتكلم به، وهذا القول لا يعرف عن أحد من علماء الأمة وأئمتها، بل أحمد ووكيع وغيرهما كفروا من قال بهذا القول، ولكن هو الذي نصره الأشعري وأكثر أصحابه، ولكن قالوا مع ذلك: إن كل من حكم الشرع بكفره حكمنا بكفره واستدللنا بتكفير الشارع له على خلو قلبه من المعرفة) .--------------------
    ويلاحظ هنا أن شيخ الإسلام يسوي بين القول بأن الإيمان هو المعرفة، والقول بأنه مجرد التصديق، وقد قال في بيان ذلك: (وأيضا فإن الفرق بين معرفة القلب وبين مجرد تصديق القلب الخالي عن الانقياد الذي يُجعل قول القلب، أمرٌ دقيق، وأكثر العقلاء ينكرونه. وبتقدير صحته، لا يجب على كل أحد أن يوجب شيئين لا يتصور الفرق بينهما، وأكثر الناس لا يتصورون الفرق بين معرفة القلب وتصديقه، ويقولون: إن ما قاله ابن كلاب والأشعري من الفرق كلام باطل لا حقيقة له، وكثير من أصحابه اعترف بعدم الفرق) ، إلى أن قال: (والمقصود هنا أن الإنسان إذا رجع إلى نفسه عسُر عليه التفريق بين علمه بأن الرسول صادق، وبين تصديق قلبه تصديقا مجردا عن انقياد وغيره من أعمال القلب بأنه صادق) ...
    والحاصل أن جهما ومن وافقه يرون أن الإيمان هو مجرد المعرفة أو التصديق، وأن ذلك ينفع صاحبه ولو لم يتكلم قط بالإسلام، ولا فعل شيئا من واجباته. ومع ذلك فقد التزم جهم بتكفير من كفره الشرع كإبليس وفرعون، زاعما أنه لم يكن في قلبيهما شيء من المعرفة بالله.
    ولاشك أن إلزام الجهمية بالقول بإيمان إبليس وفرعون لوجود التصديق منهما- كما سيأتي- إلزام لا محيد لهم عنه، ولهذا اضطربوا في الجواب عنه.
    قال ابن القيم: (ومن قال إن الإيمان هو مجرد اعتقاد صدق الرسول فيما جاء به وإن لم يلتزم متابعته، وعاداه وأبغضه، وقاتله، لزمه أن يكون هؤلاء كلهم مؤمنين، وهذا إلزام لا محيد عنه، ولهذا اضطرب هؤلاء في الجواب عن ذلك لما وَرد عليهم، وأجابوا بما يستحي العاقل من قوله، كقول بعضهم: إن إبليس كان مستهزئا ولم يكن يقر بوجود الله ولا بأن الله ربه وخالقه، ولم يكن يعرف ذلك، وكذلك فرعون وقومه لم يكونوا يعرفون صحة نبوة موسى، ولا يعتقدون وجود الصانع.
    وهذه فضائح نعوذ بالله من الوقوع في أمثالها، ونصرة المقالات وتقليد أربابها تحمل على أكثر من هذا، ونعوذ بالله من الخذلان) .
    وقد دلت الأدلة على أن إبليس كان عارفا بالله، مصدقا بربوبيته، وكذلك كان فرعون، كما قال سبحانه عن إبليس: قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّه ُمْ أَجْمَعِينَ [الحجر:39]، وقال: قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُم ْ أَجْمَعِينَ [ص:82].
    وقال عن فرعون وقومه: وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْ هَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ [النمل:14]، وقال حاكياً قول موسى صلى الله عليه وسلم لفرعون: قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَـؤُلاء إِلاَّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَا فِرْعَونُ مَثْبُورًا [الإسراء:102]، فدل هذا على أن إبليس وفرعون كانا مصدقين،
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,156

    افتراضي رد: سلف مرجئة اليوم في استدلالهم على مسائل الايمان ؟

    متااااااااااااا ااااااااااااابع
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    العلم النافع ، وذكر الله الحقيقي ، يُهذب الطبع ، ويحسن الأخلاق (البحر المديد /5/317)

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,802

    افتراضي رد: سلف مرجئة اليوم في استدلالهم على مسائل الايمان ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إسلام بن منصور مشاهدة المشاركة
    متااااااااااااا ااااااااااااابع
    بارك الله فيك اخى الفاضل إسلام بن منصور------------------------تنبيهات مهمة على جملة من اللوازم الباطلة المنادية ببطلان مقالة المرجئة في إخراج العمل من الإيمان، أو تصور إيمان تام في القلب بدون عمل ظاهر ومن هذه اللوازم:
    قال قال شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله: "ويمتنع أن يقوم بالقلب إيمان تام بدون عمل ظاهر؛ ولهذا صاروا يقدرون مسائل يمتنع وقوعها؛ لعدم تحقق الارتباط الذي بين البدن والقلب، مثل:
    أن يقولوا: رجل في قلبه من الإيمان مثل ما في قلب أبي بكر وعمر، وهو لا يسجد لله سجدة، ولا يصوم رمضان، ويزني بأمه وأخته، ويشرب الخمر نهار رمضان، يقولون: هذا مؤمن تام الإيمان، فيبقى سائر المؤمنين ينكرون هذا غاية الإنكار" [الايمان].
    ثم علق شيخ الإسلام على هذه الصورة بقوله: "وإنما قال الأئمة بكفر هذا؛ لأن هذا فرض ما لا يقع، فيمتنع أن يكون الرجل لا يفعل شيئا مما أمر به من الصلاة والزكاة والصيام والحج، ويفعل ما يقدر عليه من المحرمات، مثل الصلاة بلا وضوء وإلى غير القبلة، ونكاح الأمهات، وهو مع هذا مؤمن في الباطن، بل لا يفعل ذلك إلا لعدم الإيمان الذي في قلبه" [الايمان] .
    - قال شيخ الإسلام: "ولهذا فرض متأخروا الفقهاء مسألة يمتنع وقوعها، وهو أن الرجل إذا كان مقرا بوجوب الصلاة، فدعي إليها، وامتنع، واستتيب ثلاثا، مع تهديده بالقتل، فلم يصل حتى يقتل: هل يموت كافرا أو فاسقا؟ على قولين.
    وهذا الفرض باطل، فإنه يمتنع في الفطرة أن يكون الرجل يعتقد أن الله فرضها عليه، وأنه يعاقبه على تركها، ويصبر على القتل، ولا يسجد لله سجدة من غير عذر له في ذلك، هذا لا يفعله بشر قط، بل ولا يضرب أحد ممن يقرب بوجوب الصلاة إلا صلى، لا ينتهي الأمر به إلى القتل.
    وسبب ذلك - أن القتل ضرر عظيم لا يصبر عليه الإنسان إلا لأمر عظيم، مثل لزومه لدين يعتقد أنه إن فارقه هلك، فيصبر عليه حتى يقتل، وسواء كان الدين حقا أو باطلا، أما مع اعتقاده أن الفعل يجب عليه باطنا وظاهرا، فلا يكون فعل الصلاة أصعب عليه من احتمال القتل قط" [الايمان] .
    - قال شيخ الإسلام: "ويعلم أنه لو قدر قوما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: نحن نؤمن بما جئتنا به بقلوبنا من غير شك، ونقر بألسنتنا بالشهادتين، إلا أنا لا نطيعك في شيء مما أمرت به ونهيت عنه، فلا نصلي ولا نصوم ولا نحج، ولا نصدق الحديث، ولا نؤدي الأمانة، ولا نفي بالعهد، ولا نصل الرحم، ولا نفعل شيئا من الخير الذي أمرت به، ونشرب الخمر، وننكح ذوات المحارم بالزنا الظاهر، ونقتل من قدرنا عليه من أصحابك وأمتك، ونأخذ أموالهم، بل نقتلك أيضا، ونقاتلك مع أعدائك.
    هل كان يتوهم عاقل أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لهم: أنتم مؤمنون كاملوا الإيمان، وأنتم من أهل شفاعتي يوم القيامة، ويرجى لكم أن لا يدخل أحد منكم النار؟
    بل كل مسلم يعلم بالاضطرار أنه يقول لهم: أنتم أكفر الناس بما جئت به، ويضرب رقابهم إن لم يتوبوا من ذلك" [الايمان] .
    ومن المعلوم أنه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كان من أسلم، ودخل في دين الله يلزم بالأعمال الظاهرة، من صلاة وزكاة وصيام وحج، ولم يكن أحد يترك بمجرد الكلمة، بل كان من أظهر المعصية يعاقب عليها، ولو كان من أتى به هو الواجب عليه فقط، لما عوقب على تركه لغيره [الايمان] .
    و((لما جاء نفر من اليهود إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، فقالوا نشهد إنك لرسول الله.
    فقال صلى الله عليه وسلم: لم تتبعوني، قالوا: نخاف من يهود)) .
    فلم يكونوا مسلمين بذلك؛ لأنهم قالوا ذلك على سبيل الإخبار عما في أنفسهم، أي نعم ونجزم أنك رسول الله،
    فعلم أن مجرد العلم والإخبار عنه ليس بإيمان حتى يتكلم بالإيمان على وجه الإنشاء، المتضمن للالتزام والانقياد، مع تضمن ذلك الإخبار عما في أنفسهم.
    والمنافقون قالوا مخبرين كاذبين، فاكانوا كفارا في الباطن، وهؤلاء قالوها غير ملتزمين ولا منقادين، فكانوا كفارا في الظاهر والباطن [الايمان الاوسط] .
    - نقل شيخ الإسلام عن الإمام أحمد في معرض نقضه لمن اكتفى في الإيمان بالإقرار أنه قال:
    "ويلزمه أن يقول: هو مؤمن بإقراره، وإن أقر بالزكاة في الجملة، ولم يجد في كل مائتي درهم خمسة أنه مؤمن،
    فيلزمه أن يقول:
    إذا أقر، ثم شد الزنار في وسطه، وصلى للصليب، وأتى الكنائس والبيع، وعمل الكبائر كلها، إلا أنه في ذلك مقر بالله، فيلزمه أن يكون عنده مؤمنا، وهذه الأشياء من أشنع ما يلزمهم .
    قلت "القائل: شيخ الإسلام": هذا الذي ذكره الإمام أحمد من أحسن ما احتج الناس به عليهم، جمع جملا يقول غيره بعضها، وهذا الإلزام لا محيد لهم عنه.
    ولهذا لما عرف متكلموهم، مثل جهم، ومن وافقه أنه لازم لهم التزموه، وقالوا: لو فعل ما فعل من الأعمال الظاهرة لم يكن بذلك كافرا في الباطن، لكن يكون دليلا على الكفر في أحكام الدنيا.
    فإذا احتج عليهم بنصوص تقتضي أن يكون كافرا في الآخرة؟
    قالوا: فهذه النصوص تدل على أنه في الباطن ليس معه من معرفة الله شيء، فإنها عندهم شيء واحد، فخالفوا صريح المعقول، وصريح الشرع"[الايمان] .
    - ذكر شيخ الإسلام أيضا أن مما يلزمهم "أن من سجد للصليب والأوثان طوعا، وألقى المصحف في الحش عمدا، وقتل النفس بغير حق، وقتل كل ما رآه يصلي، وسفك دم كل من يراه يحج البيت، وفعل ما فعلته القرامطة بالمسلمين يجوز أن يكون مع ذلك مؤمنا وليا لله، إيمانه مثل إيمان النبيين والصديقين"[الايمان الاوسط]--------[موسوعة الفرق]--
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,802

    افتراضي رد: سلف مرجئة اليوم في استدلالهم على مسائل الايمان ؟

    أقوال السلف الصالح في ذم الإرجاء وأهله --------------------قال الإمام الزهري رحمه الله : (( ما ابتدع في الإسلام بدعة هي أضر على أهله من هذه , يعني الإرجاء )) [ الإبانة 2/885 لابن بطة , والشريعة 2/676 للآجري ---------------------
    وقال الإمام الأوزاعي رحمه الله : (( كان يحيى وقتادة يقولان : ليس من الأهواء شيء أخوف عندهم على الأمة من الإرجاء )) [ الإبانة 2/885 ]----------------------------قال الإمام سعيد بن جبير رحمه الله : (( المرجئة يهود القبلة )) [ ابن بطة , لوحة 168 ]-
    وما ذلك إلا لأن المرجئة جعلوا نواقض الإسلام والمكفرات كالكبائر – كفر دون كفر - التي لا يخلد أصحابها في النار , واليهود يقولون : ( لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة ) [ البقرة : 80 ] واليهود ( يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيُغفر لنا ) ! [ الأعراف : 169 ]
    قال المقدسي :
    كفراً بواحاً صراحاً لا خفاء به *** لكنه سـفهـاً يحـلـو لعميـانِ
    يرونـه شططاً إيـمان مرجئة *** ويـنعتونه كفـراً دون كفـرانِ !
    عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين: ( ما ليل بنهار أشبه من المرجئة باليهود ) [رواه اللالكائي5/1064 ]
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : (( المرجئة وأمثالهم ممن يسلك مسلك طاعة الأمراء مطلقاً وإن لم يكونوا أبراراً )) [ مجموع الفتاوى : 28/508 ]
    قال الإمام سعيد بن جبير رحمه الله : (( المرجئة مثل الصابئين )) ويشرح ذلك في رواية أخرى , مبيناً وقوفهم في الوسط بين أهل السنة والخوارج بزعمهم , قال : (( مثلهم كمثل الصابئين , إنهم أتوا اليهود , فقالوا : ما دينكم ؟ قالوا : اليهودية , قالوا : فمن نبيكم ؟ قالوا : موسى , قالوا : فماذا لمن تبعكم ؟ قالوا : الجنة . ثم أتوا النصارى , فقالوا : ما دينكم ؟ قالوا : النصرانية , قالوا : فمن نبيكم ؟ قالوا : عيسى , قالوا : فماذا لمن تبع دينكم ؟ قالوا : الجنة . قالوا : فنحن بين ذين )) [ ابن بطة , لوحة 168-169 ]
    قلت : والمرجئة لا إلى أهل السنة والجماعة – ولا إلى الخوارج المارقون : ( مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل اللهُ فلن تجد له سبيلاً )
    عن الوليد بن زياد قال: قال مجاهد: ( يبدؤون فيكم مرجئة ثم يكونون قدرية ثم يصيرون مجوساً ) [رواه اللالكائي 5/1060 ]----------------
    عن إبراهيم بن المغيرة قال: سألت سفيان الثوري، أصلي خلف من يقول الإيمان قول بلا عمل؟ قال: (لا، ولا كرامة)------------------------عن ابي نعيم قال: (مرت بنا جنازة مسعر بن كدام منذ خمسين سنة ليس فيها سفيان ولا شريك)--------------------------قال حجاج سمعت شريكا وذكرالمرجئة فقال: (هم أخبث قوم، وحسبك بالرافضة خبثا ولكن المرجئة يكذبون على الله) .---------------------------------

    وعن عبد الرحمن بن مهدي قال: بلغني أن شعبة قال لشريك: كيف لا تجيز شهادة المرجئة؟ قال: (وكيف أجيز شهادة قوم يزعمون أن الصلاة ليست من الإيمان؟).-------------------------------
    حدث الحميدي عن معن بن عيسى أن رجلا بالمدينة يقال له أبو الجورية يرى الإرجاء فقال مالك بن أنس: (لا تناكحوه)-----------قال هشام - بن عمار -: لقيت شهابا وأنا شاب في سنة أربع وسبيعن فقال لي: (إن لم تكن قدريا ولا مرجئا حدثتك، وإلا لم أحدثك)، فقلت: ما فيّ من هذين شيء----------- وعن جعفر الأحمر قال: قال منصور بن المعتمر في شيء: (لا أقول كما قالت المرجئة الضالة المبتدعة) [رواه عبد الله بن أحمد1/312 والآجري 3/682 واللالكائي 5/1064 وابن بطة 1/376 ]
    -----------------------
    عن إسحاق بن راهوية قال: سمعت معاذ بن خالد بن شقيق يقول لعبد الله بن المبارك: أيهم أسرع خروجا الدجال أو الدابة؟ فقال عبدالله: (استقضاء فلان الجهمي على بخارى أشد على المسلمين من خروج الدابة أو الدجال)----------------------------------------------
    قال
    وكيع بن الجراح : (قالت المرجئة: الإقرار بما جاء من عند الله عز وجل يجزئ من العمل، وقالت الجهمية المعرفة بالقلب بما جاء من عند الله يجزئ من القول والعمل وهذا كفر)-------------------------------------------------
    سئل
    سفيان بن عيينة رحمه الله عن الإرجاء، فقال: (الإرجاء على وجهين: قوم أرجوا أمر علي وعثمان، فقد مضى أولئك. فأما المرجئة اليوم فهم يقولون الإيمان قول لا عمل. فلا تجالسوهم ولا تؤاكلوهم ولا تشاربوهم، ولا تصلوا معهم ولا تصلوا عليهم)----------عن محمد بن أسلم قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: (من كان داعية إلى الإرجاء فإن الصلاة خلفه تعاد) ---------------------------------
    وعن إسحاق بن بهلول قال: قلت ليزيد بن هارون: أصلي خلف الجهمية؟ قال: (لا)، قلت: أصلي خلف المرجئة؟ قال: (إنهم لخبثاء) --------------
    قال الحسن بن وهب: قدم عبد العزيز بن أبي روّاد وهو شاب فمكث فينا أربعين أو خمسين سنة , لا يُعرف بشيء من الإرجاء، حتى نشأ ابنُه عبد المجيد , فأدخله في الإرجاء، فكان أشأم مولود ولد في الإسلام على أبيه.----------قال حنبل سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: من قال هذا فقد كفر بالله ورد عليه أمره وعلى الرسول ما جاء به عن الله-

    قلت: فانظر عدد من يقول بهذا اليوم ممن ينتسب زورا وبهتانا إلى السلف، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

    عن حرب بن إسماعيل قال سمعت إسحاق
    بن راهويه وسأله رجل قال: الرجل يقول أنا مؤمن حقا؟ قال: (هو كافر حقا)

    روى الخلال عن أبي داوود قال: قلت لأحمد
    بن حنبل: يُصلى خلف المرجئ؟ قال: (إذا كان داعية فلا تصلي خلفه)

    وعن أبي بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد الله يقول: (المرجئ إذا كان يخاصم فلا يصلى خلفه)

    وعن إسحاق بن منصور أنه قال لأبي عبد الله: المرجئ إذا كان داعيا؟ قال: (إي والله يجفى ويقصى)

    وحدث أبو حارث أن أبا عبد الله قال: (إذا كان المرجئ داعية فلا تكلمه)

    وفي كتاب السنة ورسالة الإصطرخي عنه قال: (المرجئة: وهم الذين يزعمون أن الإيمان مجرد النطق باللسان وأن الناس لا يتفاضلون في الإيمان، وأن إيمانهم وإيمان الملائكة والأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم واحد وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص وأن الإيمان ليس فيه استثناء، وأن من أمن بلسانه ولم يعمل فهو مؤمن حقا. هذا كله قول المرجئة وهو أخبث الأقاويل). وقال: (وأما المرجئة فيسمون أهل السنة شكاكا، وكذب المرجئة بل هم بالشك أولى وبالتكذيب أشبه) ------------------------------------

    حدث الحسن بن علي بن الحسين الأسكافي أنه سأل أبا عبد الله عن حديث من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن قال أبو عبد الله: من سرته سيئته فأي شيء هو؟ سلهم!-------------

    حدث حمدان بن علي الوراق حدثهم قال سألت أحمد وذكر عنده المرجئة فقلت له إنهم يقولون إذا عرف الرجل ربه بقلبه فهو مؤمن فقال: (المرجئة لا تقول هذا بل الجهمية تقول بهذا المرجئة تقول حتى يتكلم بلسانه و "إن لم" تعمل جوارحه والجهمية تقول إذا عرف ربه بقلبه وإن لم تعمل جوارحه وهذا كفر إبليس قد عرف ربه فقال {رب بما أغويتني}، قلت فالمرجئة لو كانوا يجتهدون وهذا قولهم؟ قال: البلاء)-------------------------

    حدث إسحاق قال: قال أبو عبدالله قال شعبة قلت لحماد بن أبي سليمان هذا الأعمش وزبيد ومنصور حدثونا عن شقيق عن عبدالله عن النبي سباب المسلم فسوق فأيهم نتهم أنتهم الأعمش أنتهم منصور؟ (قال لا، أتهم أبا وائل) قال إسحاق قلت لأبي عبدالله وأيش إتهم من أبي وائل؟ قال: (إتّهمَ رأيه الخبيث)، يعني حمادا بن أبي سليمان-----------------------

    عن الحسين بن محمد بن وضاح ومكي بن خلف بن عفان قالا: سمعنا محمد بن إسماعيل
    البخاري رحمه الله يقول: (كتبت عن ألف نفر من العلماء وزيادة ولم أكتب إلا عن من قال الإيمان قول وعمل، ولم أكتب عمن قال الإيمان قول
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    682

    افتراضي رد: سلف مرجئة اليوم في استدلالهم على مسائل الايمان ؟

    .............................. ...........

    و يقول ايضا في - الاحياء -

    قد اشتهر عن السلف قولهم الإيمان عقد وقول وعمل فما معناه ؟

    قلنا لا يبعد أن يعد العمل من الإيمان لأنه مكمل له ومتمم كما يقال الرأس واليدان من الإنسان ومعلوم أنه يخرج عن كونه إنساناً بعدم الرأس ولا يخرج عنه بكونه مقطوع اليد وكذلك يقال التسبيحات والتكبيرات من الصلاة وإن كانت لا تبطل بفقدها فالتصديق بالقلب من الإيمان كالرأس من وجود الإنسان إذ ينعدم بعدمه وبقية الطاعات كالأطراف بعضها أعلى من بعض وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن

    والصحابة رضي الله عنهم ما اعتقدوا مذهب المعتزلة في الخروج عن الإيمان بالزنا ولكن معناه غير مؤمن حقاً إيماناً تاماً كاملاً كما يقال للعاجز المقطوع الأطراف هذا ليس بإنسان أي ليس له الكمال الذي هو وراء حقيقة الإنسانية . انتهى


    .............................. ..


    المقصود ان الاشاعرة لا ينكرون ان العمل من الايمان . اي مكمل له و متمم . فهم لا يستبعدون ذلك

    فلا يخرج المرء من قول المرجئة باقراره ان الايمان قول و عمل او بقوله العمل من الايمان اذا كان موافقا لهم في ان الايمان لا يزول بزوال العمل .


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,802

    افتراضي رد: سلف مرجئة اليوم في استدلالهم على مسائل الايمان ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    .............................. ...........
    فلا يخرج المرء من قول المرجئة باقراره ان الايمان قول و عمل او بقوله العمل من الايمان اذا كان موافقا لهم في ان الايمان لا يزول بزوال العمل .
    نعم بارك الله فيك---
    قال الشافعي رحمه الله :
    " وكان الإجماع من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ومن أدركناهم يقولون:
    الإيمان قول وعمل ونية لا يجزئ واحد من الثلاثة إلا بالآخر
    " انتهى نقلا عن "شرح أصول اعتقاد أهل السنة لللالكائي" (5/956) ، مجموع الفتاوى (7/209).
    وقال الآجري رحمه الله :
    " اعلموا رحمنا الله تعالى وإياكم: أن الذي عليه علماء المسلمين أن الإيمان واجب على جميع الخلق،
    وهو تصديق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالجوارح.
    ثم اعلموا أنه لا تجزيء المعرفة بالقلب والتصديق إلا أن يكون معه الإيمان باللسان نطقا،
    ولا تجزيء معرفة بالقلب ونطق باللسان حتى يكون عمل بالجوارح،
    فإذا كملت فيه هذه الثلاث الخصال كان مؤمنا. دل على ذلك الكتاب والسنة وقول علماء المسلمين
    " انتهى من "الشريعة" (2/611).
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    " وهذه المسألة لها طرفان:
    أحدهما: في إثبات الكفر الظاهر.
    والثاني: في إثبات الكفر الباطن.

    فأما الطرف الثاني فهو مبني على مسألة كون الإيمان قولا وعملا كما تقدم ، ومن الممتنع أن يكون الرجل
    مؤمنا إيمانا ثابتا في قلبه بأن الله فرض عليه الصلاة والزكاة والصيام والحج ويعيش دهره لا يسجد لله سجدة ،
    ولا يصوم رمضان ، ولا يؤدي لله زكاة ، ولا يحج إلى بيته، فهذا ممتنع ،
    ولا يصدر هذا إلا مع نفاق في القلب وزندقة ، لا مع إيمان صحيح
    " انتهى من "مجموع الفتاوى" (7/616).
    وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله :
    " لا خلاف بين الأمة أن التوحيد : لابد أن يكون بالقلب ، الذي هو العلم ؛ واللسان الذي هو القول ،
    والعمل الذي هو تنفيذ الأوامر والنواهي ، فإن أخل بشيء من هذا ، لم يكن الرجل مسلما.
    فإن أقر بالتوحيد ، ولم يعمل به ، فهو كافر معاند ، كفرعون وإبليس. وإن عمل بالتوحيد ظاهراً ،
    وهو لا يعتقده باطناً ، فهو منافق خالصاً ، أشر من الكافر والله أعلم
    " انتهى من "الدرر السنية في الأجوبة النجدية" (2/124).
    وقال أيضا :
    " اعلم رحمك الله أن دين الله يكون على القلب بالاعتقاد وبالحب وبالبغض ، ويكون على اللسان بالنطق وترك النطق بالكفر ،
    ويكون على الجوارح بفعل أركان الإسلام ، وترك الأفعال التي تكفّر ، فإذا اختل و احدة من هذه الثلاث كفر وارتد
    " انتهى من "الدرر السنية" (10/87).
    وكلام أهل السنة في هذه المسألة مستفيض ، ومنه ما أفتت به اللجنة الدائمة في التحذير من بعض الكتب
    التي تبنت مقالة أن عمل الجوارح شرط كمال للإيمان
    ، وصرحت اللجنة أن هذا مذهب المرجئة .
    وينظر : فتاوى اللجنة الدائمة (2/127 – 139) المجموعة الثانية .
    فعمل الجوارح عند أهل السنة ركن وجزء من الإيمان ، لا يصح الإيمان بدونه ،
    وذهابه يعني ذهاب عمل القلب ؛ لما بينهما من التلازم ، ومن ظن أنه يقوم بالقلب إيمان صحيح ،
    دون ما يقتضيه من عمل الجوارح ، مع العلم به والقدرة على أدائه، فقد تصور الأمر الممتنع ،
    ونفى التلازم بين الظاهر والباطن ، وقال بقول المرجئة المذموم .
    والله أعلم .
    -------------------------------------------------------------------------------------
    آثار سلفية في المسألة
    1- قول علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود والحسن وسعيد بن جبير :
    جاء عن هؤلاء قولهم : ( لا ينفع قول إلا بعمل ، ولا عمل إلا بقول ، ولا قول وعمل إلا بنية ، ولا نية إلا بموافقة السنة).
    أثرعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود .

    3- الأوزاعي رحمه الله : قال :( لا يستقيم الإيمان إلا بالقول ، ولا يستقيم الإيمان والقول إلا بالعمل ،
    ولا يستقيم الإيمان والقول والعمل إلا بنية موافقة للسنة .
    وكان من مضى من سلفنا لا يفرقون بين الإيمان والعمل ، والعمل من الإيمان ، والإيمان من العمل ،
    وإنما الإيمان اسم يجمع هذه الأديان اسمها ، ويصدقه العمل ،
    فمن آمن بلسانه وعرف بقلبه وصدق بعمله فتلك العروة الوثقى التي لا انفصام لها .
    ومن قال بلسانه ولم يعرف بقلبه ولم يصدقه بعمله لم يقبل منه وكان في الآخرة من الخاسرين ) .
    الإبانة لابن بطة 2/807 (1097).
    قال شيخ الإسلام بعد نقله : ( وهذا معروف عن غير واحد من السلف والخلف أنهم يجعلون العمل مصدقا للقول ) ( 7/296).
    4- إسحاق بن راهوية :
    قال رحمه الله : ( غلت المرجئة حتى صار من قولهم: إن قوماً يقولون: من ترك الصلوات المكتوبات، وصوم رمضان،
    والزكاة، والحج، وعامة الفرائض من غير جحود لها: إنا لا نكفره، يرجأ أمره إلى الله بعد، إذ هو مقر.
    فهؤلاء الذين لا شك فيهم. يعني: في أنهم مرجئة.). نقله ابن رجب في فتح الباري 1/25
    5- أبو ثور :
    قال رحمه الله : ( فأما الطائفة التي زعمت أن العمل ليس من الإيمان؛ فيقال لهم: ما أراد الله عز وجل من العباد إذ قال لهم:
    {
    وَأَقِيمُواْ الصّلاَةَ وَآتُواْ الزّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرّاكِعِينَ }[البقرة:43]، إلا قرار بذلك أو الإقرار والعمل؟
    فإن قالت : إن الله أراد الإقرار ولم يرد العمل؛ فقد كفرت عند أهل العلم من قال إن الله لم يرد من العباد أن يصلوا ولا يؤتوا الزكاة!
    فإن قالت : أراد منهم الإقرار والعمل!
    قيل : فإذا أراد منهم الأمرين جميعا لم زعمتم أنه يكون مؤمنا بأحدهما دون الآخر وقد أرادهما جميعا؟!
    أرأيتم لو أن رجلا قال: اعمل جميع ما أمر الله ولا أقر به أيكون مؤمنا؟
    فإن قالوا: لا !
    قيل لهم : فإن قال: أقر بجميع ما أمر الله به ولا أعمل منه شيئا أيكون مؤمنا؟
    فإن قالوا: نعم!
    قيل لهم : ما الفرق وقد زعمتم أن الله عز وجل أراد الأمرين جميعا فإن جاز أن يكون بأحدهما مؤمنا
    إذا ترك الآخر جاز أن يكون بالآخر إذا عمل ولم يقر مؤمنا لا فرق بين ذلك!
    فإن احتج فقال: لو أن رجلا أسلم فاقر بجميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم أيكون مؤمنا بهذا الإقرار
    قبل أن يجيء وقت عمل؟ قيل له: إنما نطلق له الاسم بتصديقه أن العمل عليه بقوله أن يعمله في وقته
    إذا جاء وليس عليه في هذا الوقت الإقرار بجميع ما يكون به مؤمنا، ولو قال: أقر ولا أعمل؛ لم نطلق له اسم الإيمان.
    وفيما بينا من هذا ما يكتفي به ونسأل الله التوفيق".
    شرح أصول اعتقاد أهل السنة (4/931ـ933، تحت رقم 1950)، ومجموع الفتاوى (7/387)
    6- سفيان الثوري قال :
    ( أهل السنة يقولون : الإيمان قول وعمل مخافة أن يزكوا أنفسهم ، لا يجوز عمل إلا بإيمان ،
    ولا إيمان إلا بعمل، فإن قال من إمامك في هذا؟ فقل سفيان الثوري). (شرح أصول الاعتقاد 5/1052 (1792).
    وقال سفيان أيضا : ( كان الفقهاء يقولون : لا يستقيم قول إلا بعمل ،
    ولا يستقيم قول وعمل إلا بنية ، ولا يستقيم قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة).
    أخرجه ابن بطة في الإبانة 1/333 ( 190 ) ، 2/807 (1098).
    وقال أيضا : وقد سئل عن الارجاء فقال : ( يقولون الايمان قول ونحن نقول الايمان قول وعمل.
    والمرجئة أوجبوا الجنة لمن شهد أن لا إله إلا الله مصرا بقلبه على ترك الفرائض وسموا ترك الفرائض
    ذنبا بمنزلة ركوب المحارم ، وليسوا سواء لأن ركوب المحارم من غير استحلال معصية ،
    وترك الفرائض من غير جهل ولا عذر هو كفر ،
    وبيان ذلك في أمر آدم صلوات الله عليه وإبليس وعلماء اليهود.
    أما آدم فنهاه الله عز وجل عن أكل الشجرة وحرمها عليه فأكل منها متعمدا ليكون ملكا أو يكون من الخالدين
    فسمي عاصيا من غير كفر.
    وأما إبليس لعنه الله فإنه فرض عليه سجدة واحدة فجحدها متعمدا فسمي كافرا .
    وأما علماء اليهود فعرفوا نعت النبي صلى الله عليه وسلم وأنه نبي رسول كما يعرفون ابناءهم
    وأقروا به باللسان ولم يتبعوا شريعته فسماهم الله عزوجل كفارا.
    فركوب المحارم مثل ذنب آدم عليه السلام وغيره من الانبياء .
    وأما ترك الفرائض جحودا فهو كفر مثل كفر إبليس لعنه الله .
    وتركها على معرفة من غير جحود فهو كفر مثل كفر علماء اليهود والله أعلم).
    7- سهل بن عبد الله التستري :
    وقد سئل عن الإيمان ما هو ؟ فقال :
    ( هو قول ونية وعمل وسنة لأن الإيمان إذا كان قولا بلا عمل فهو كفر ، وإذا كان قولا وعملا بلا نية فهو نفاق ،
    وإذا كان قولا وعملا ونية بلا سنة فهو بدعة).
    الإبانة 2/814 ( 1116 ) ، ومجموع الفتاوى 7/171
    8- الإمام ابن بطة العكبري المتوفى سنة 387 هـ
    قال في الإبانة 2/760
    ( باب بيان الإيمان وفرضه وأنه : تصديق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالجوارح والحركات لا يكون العبد مؤمنا إلا بهذه الثلاث .
    قال الشيخ : اعلموا رحمكم الله أن الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه فرض على القلب المعرفة به والتصديق له ولرسله ولكتبه وبكل ما جاءت به السنة ،
    وعلى الألسن النطق بذلك والإقرار به قولا
    وعلى الأبدان والجوارح العمل بكل ما أمر به وفرضه من الأعمال

    لا تجزيء واحدة من هذه إلا بصاحبتها .
    ولا يكون العبد مؤمنا إلا بأن يجمعها كلها حتى يكون مؤمنا بقلبه ، مقرا بلسانه ، عاملا مجتهدا بجوارحه .
    ثم لا يكون أيضا مع ذلك مؤمنا حتى يكون موافقا للسنة في كل ما يقوله ويعمله ، متبعا للكتاب والعلم في جميع أقواله وأعماله.
    وبكل ما شرحته لكم نزل به القرآن ومضت به السنة ،
    وأجمع عليه علماء الأمة ).
    وقال أيضا : 2/ 779
    ( واعلموا رحمكم الله أن الله عز وجل لم يثن على المؤمنين ولم يصف ما أعد لهم من النعيم المقيم والنجاة
    من العذاب الأليم ولم يخبرهم برضاه عنهم إلا بالعمل الصالح والسعي الرابح .
    وقرن القول بالعمل ، والنية بالإخلاص حتى صار اسم الإيمان مشتملا على المعاني الثلاثة
    لا ينفصل بعضها عن بعض ، ولا ينفع بعضها دون بعض ، حتى صار الإيمان قولا باللسان ،
    وعملا بالجوارح ، ومعرفة بالقلب ،
    خلافا لقول المرجئة الضالة الذين زاغت قلوبهم وتلاعبت الشياطين بعقولهم .
    وذكر الله عز وجل ذلك كله في كتابه ، والرسول صلى الله عليه وسلم في سنته ).
    وقال في 2/795
    ( قال الشيخ : فقد تلوت عليكم من كتاب الله عز وجل ما يدل العقلاء من المؤمنين أن الإيمان قول وعمل ،
    وأن من صدق بالقول وترك العمل كان مكذبا وخارجا من الإيمان.
    وأن الله لا يقبل قولا إلا بعمل
    ، ولا عملا إلا بقول .).
    9- وقال ابن الحنبلي (ت:536 ه ) في ( الرسالة الواضحة في الرد على الأشاعرة )2/802
    ( والدلالة أيضا على أن الإيمان قول وعمل ، قول الله تعالى
    (
    إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه )
    فأخبر الله تعالى أن القول لا يرفع إلا بالعمل ، إذ العمل يرفعه ،
    فدل على أن قولا لا يقترن بالعمل لا يرفع .
    وقد قال تعالى ذكره : "
    إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا "
    فأخبر أن كل من لا يقترن عمله بقوله بعمله (كذا) فلا حظ له في الجنة .
    وقال عز وجل : "
    وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى "
    فأخبر تعالى أنه لا يغفر إلا لمن يجمع له القول والعمل ، فهو لا ينفع أحدهما دون صاحبه.
    وقال عز وجل : "
    إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية "
    فوصف أن الإيمان قول وعمل ، وأن القول لا ينفع إلا بالعمل ، كما أن العمل لا ينفع إلا بالقول)
    وقال 2/808 ( وقد قال تعالى : "
    وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون "
    وقال أيضا :"
    أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون "
    فهذه الآيات تدل على أنه لا ينفع أحدهما دون الآخر .
    فهذه براءة من قول المرجئة وما يتشعب من مذاهبهم وأقاويلهم)
    انتهى كلام ابن الحنبلي.

    كتبه ... الموحد
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,802

    افتراضي رد: سلف مرجئة اليوم في استدلالهم على مسائل الايمان ؟

    نقد شبهات مرجئة العصر---------قال الدكتور المصرى المعروف منظِّر أدعياء السلفية بالاسكندرية - أن تارك جنس العمل و المباني الأربعة لا يكفر : ص55
    " الراجح في هذه المسأل هو قول جمهور أهل السنة أنه لا يكفر"
    و قال في ص57 :
    "مسألة تارك جنس العمل:
    كانت بداية فكر التوقف و التبين أنهم يقولون: بأن تارك جنس العمل الواجب - بمعنى أنه يعزم ألا يفعل شيئا حتى يموت - فهو كافر كفرا ناقلا عن الملة ناقضا لأصل الإيمان عندهم, و هذه بدعة ضلالة منكرة و هذا الكلام موجود في كتب قديمة لأصحاب منهج التوقف و التبين و ممن تأثر بالفكر القطبي منبع البدعة الجديدة المستحدثة و هي تكفير تارك جنس العمل"
    و قال في ص 94:
    "و أما الإنقياد بالجوارح و ترك المعاصي فهو شرط في كمال الإيمان الواجب, لا في أصل الإيمان"
    و قال في ص 95:
    "و لا خلاف بين أهل السنة في ذلك : أن من انتفى عنه الانقياد الظاهر مع بقاء الانقياد الباطن لا يكفر"-------------رد هذه الشبهات-----------من الملاحظ موافقة كثير من اهل الارجاء المعاصر أهل السنة والجماعة أن الإيمان (قول وعمل، يزيد وينقص)، وهذا أمر لا يجرؤون على نفيه صراحة لإطباق السلف على القول به، لكنهم سرعان ما ينقضون ما يذهبون إليه من جهتين:
    الأولى، حصرهم الكفر في التكذيب، والتكذيب نقيض التصديق، فتَؤُول حقيقة قولهم في الإيمان إلى كونه (قولا) فقط أي تصديقا بالقلب وإقراراً باللسان، وهذا عينه اعتقاد (المرجئة).
    الثانية، هي قولهم إن (العمل) ليس شرطاً في الإيمان، ومعلوم أن (شرط الصحة) هو ما يلزم من عدمه عدم المشروط ولا يلزم من وجوده وجود المشروط، وعليه، فـ(فالمرجئة المعاصرة يعتقدون أن الشخص قد يكون مسلماً مع امتناعه الكلي عن العمل، لأن (العمل) عندهم لا يدخل فيما (يصح به الإيمان)، وإنما يدخل فيما يكمل به فقط!، فالعمل عندهم (شرط الكمال) لا (شرط صحة)؛ وإذا كان ذلك، فإن شرط صحة الإيمان عند احل الارجاء المعاصر هو (تصديق القلب وإقرار اللسان) أي (قول القلب واللسان)، فمن أتى بذينك الأمرين – أي التصديق والإقرار- فهو مؤمن حتى ولو لم يأت بعمل البتة!!
    وهذا التناقض الذي وقعوا فيه، قد حصل بعينه لمن سبقهم، حيث يقول شيخ الإسلام عن (المرجئة):
    "وكان كل من الطائفتين [أي من المرجئة] بعد السلف وأهل الحديث متناقضتين، حيث قالوا: الإيمان قول وعمل، وقالوا مع ذلك لا يزول بزوال بعض الأعمال [أي الأعمال التي هي ركن في الإيمان، كالالتزام الإجمالي، والصلاة]".
    ومن تابع كلام (مرجئة العصر) في هذا الباب فسيلحظ أنهم لا يألون جهداً في الانتصار لما سبق
    وليس يخفى أن (الخوارج والمعتزلة) يشترطون آحاد الأعمال لصحة الإيمان، فمن أخل بعمل واحد فهو كافر عند (الخوارج) وفي منزلة بين المنزلتين( ) عند (المعتزلة).
    أما أهل السنة والجماعة فهم وسط بين (المرجئة) و (الخوارج والمعتزلة)، فيكفّرون من ترك العمل كلية (أي جنس العمل)( ) خلافا للمرجئة، ولا يكفّرون من ترك بعض الأعمال وأتى بالبعض، على خلاف بينهم في المباني الأربعة.-----------------------------من الواضح لكل ذي عقل سليم أن معنى قول السلف: الإيمان قول وعمل هو: أنه التزام وتـنفيذ وإقرار واعتقاد وطاعة -بالقلب واللسان والجوارح- ولكن المرجئة باستخدامهم المتكلف لمنطق اليونان والفلسفة الأعجمية العجماء- فهموا أن هذه العبارة حد منطقي غير جامع ولا مانع، إذ لم يفهموا إلا أن القول هو ألفاظ اللسان والعمل حركات الجوارح، فاعترضوا على قول السلف -من هذا الوجه- بأنهم أهملوا إيمان القلب! وتبعهم في هذا بعض المتأخرين ممن تأثر بمنطق هؤلاء ومنهجهم في التفكير.
    وبعضهم ذهب به الخبث إلى التحايل على العبارة نفسها، فقالوا: صحيح أن الإيمان قول وعمل، ولكن من قال بلسانه: لا إله إلا الله- فقد عمل أما عمل الجوارح فليس من الإيمان فأخرجوا عبارة السلف عن معناها البدهي الفطري إلى هذا
    المعنى السقيم الساقط.
    ولهذا اقتضى الأمر إيضاح معنى كلام السلف بشيء من التفصيل، فنقول:
    إن الإيمان عند السلف حقيقة شرعية في غاية الوضوح، فهي ترادف وتساوي كلمة الدين، حتى إن كثيراً منهم كان نص عبارته: الدين قول وعمل، وليس في معنى الدين خفاء يحتاج معه أي مسلم إلى تكلفات منطقية وسفسطة كلامية، بل لم يكن هنالك حاجة إلى تعريفه أو بيان معناه أصلاً، وكيف يعرفون أمراً يعيشونه ويعملونه ويقرءون حقائقه كل حين.
    فلما ابتدعت المرجئة قولها: إن الإيمان قول فقط -متأثرة بالمنطق الغريب عن الإسلام والفطرة واللغة- أكذبَهم السلف وردوا دعواهم قائلين: بل هو قول وعمل، فمن ها هنا نشأت العبارة. فلا المرجئة الذين ابتدعوا ذلك -أول مرة-
    أرادوا ألفاظ اللسان المجردة عن إيمان القلب، ولا السلف الذين ردوا عليهم أرادوا ألفاظ اللسان وحركات الجوارح مجردة عن عمل إيمان القلب أيضاً.
    ولكن المعركة الجدلية المستمرة ودافع الهوى والشبهة وترك منطق الفطرة والبديهة إلى منطق اليونان؛ كل ذلك جعل المرجئة يتحايلون على الألفاظ، ويماحكون في المعاني لتصحيح نظريتهم.
    والحاصل: أن أعمال القلوب لم تكن موضع نزاع بين السلف وأصناف المرجئة المتقدمين، إلا فرقة شاذة هي فرقة الجهم بن صفوان ومن وافقه كـالصالحي،
    وهي فرقة كفرها السلف بهذا، وبمقالاتها الأخرى في الصفات والقدر,......
    وإنما أصبحت أعمال القلوب محل نزاع كبير بعد أن تبنى الأشاعرة مذهب جهم في الإيمان، وحصروه في عمل قلبي واحد وهو التصديق، ومال إليهم الماتريدية الذين كان أصل مذهبهم على إرجاء المتقدمين الحنفية، فحينئذٍ بعدت الشقة وعظمت الظاهرة
    حتى آل الأمر إلى أن تصبح عقيدة الإرجاء الجهمي هي عقيدة عامة الأمة في القرون الأخرى،.....
    وهذا ما استدعى علماء السنة في عصر انتشار الظاهرة إلى إيضاح معنى قول السلف وبسط القول في أعمال القلوب وأهميتها، وهذا ما نفعله هنا نقلاً عنهم وإيضاحاً لكلامهم:يقول شَيْخ الإِسْلامِ ابن تيمية: (أجمع السلف أن الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، ومعنى ذلك: أنه قول القلب وعمل القلب، ثم قول اللسان وعمل الجوارح.
    فأما قول القلب: فهو التصديق الجازم بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، ويدخل فيه الإيمان بكل ما جاء به الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
    ثم الناس في هذا على أقسام:
    أ- منهم من صدق به جملةً ولم يعرف التفصيل.
    ب- ومنهم من صدق جملةً وتفصيلاً.
    ثم منهم من يدوم استحضاره وذكره لهذا التصديق -مجملاً أو مفصلاً- ومنهم من يغفل عنه ويذهل، ومنهم من استبصر فيه بما قذف الله في قلبه من النور والإيمان، ومنهم من جزم به لدليل قد تعترض فيه شبهة, أو تقليد جازم.
    قال: وهذا التصديق يتبعه عمل القلب، وهو حب الله ورسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتعظيم الله ورسوله وتعزير الله ورسوله وتوقيره، وخشية الله والإنابة إليه والإخلاص له والتوكل عليه، إلى غير ذلك من الأحوال.
    فهذه الأعمال القلبية كلها من الإيمان، وهي مما يوجبها التصديق والاعتقاد إيجاب العلة المعلول.
    ويتبع الاعتقاد قول اللسان، ويتبع عمل القلب عمل الجوارح من الصلاة والزكاة والصوم والحج ونحو ذلك (1) .
    وقال بعد أن نقل عبارات السلف المذكورة....: (وليس بين هذه العبارات اختلاف معنوي، ولكن القول المطلق والعمل المطلق في كلام السلف يتناول قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح، فقول اللسان بدون اعتقاد القلب هو قول المنافقين، وهذا لا يسمى قولاً إلا بالتقييد، كقوله تعالى: يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم ْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ [الفتح: 11] .
    وكذلك عمل الجوارح بدون أعمال القلوب هي من أعمال المنافقين التي لا يتقبلها الله.
    فقول السلف يتضمن القول والعمل الباطن والظاهر (2) .
    قال:(وكذلك قول من قال: اعتقاد بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح، جعل القول والعمل اسماً لما يظهر، فاحتاج أن يضم إلى ذلك اعتقاد القلب، ولا بد أن يدخل في قوله: اعتقاد القلب أعمال القلب المقارنة لتصديقه، مثل: حب الله وخشية الله، والتوكل على الله ونحو ذلك.
    فإن دخول أعمال القلب في الإيمان أولى من دخول أعمال الجوارح باتفاق الطوائف كلها (3)

    ويجب أن يُعْلَم أن (العمل) في الشرع لا يُقصد به (الفعل) فحسب، ولكنه يتضمن (الترك) أيضاً، قال الحافظ ابن حجر: "والتروك أفعال على الصحيح"( ).
    و(مرجئة العصر) إذ يرون عدم شرطية العمل لصحة الإيمان، فهم يقصدون أن من صدق بقلبه وأقر بلسانه ولم يصاحب ذلك عنده (فعل مأمور) ولا (ترك محظور) أنه (مؤمن ناقص للإيمان) لا يخلد في النار!! ولهذا يجمعون (الترك الكلي للمأمورات) و(الإتيان بالأعمال المكفرة بذاتها) تحت اسم (الكفر العملي)، ويزعمون أنه كفر لا ينقل عن الملة حتى يصاحبه (الجحود والاستحلال القلبيين)، فيجمعون بذلك بين (إرجاء الفقهاء) و(إرجاء الغلاة)، والله المستعان.
    نقد شبهة (مرجئة العصر) في ان العمل شرط كمال
    أ- هل العمل شرط في صحة الإيمان أم في كماله فقط؟!
    - الجواب:
    قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:
    "كان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ومن أدركناهم يقولون: الإيمان قول وعمل ونية، لا يجزىء واحد من الثلاثة إلا بالآخر"( ) .
    قال الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى:
    "لا خلاف أن التوحيد لا بد أن يكون بالقلب واللسان والعمل، فإن اختل شيء من هذا لم يكن الرجل مسلماً، فإن عرف التوحيد ولم يعمل به فهو كافر معاند ككفر فرعون وإبليس وأمثالهما"( ).
    قال حنبل:
    "حدثنا الحميدي [شيخ البخاري]قال: وأخبرت أن ناسا [يعني المرجئة] يقولون: من أقر بالصلاة والزكاة والصوم والحج ولم يفعل من ذلك شيئا حتى يموت، ويصلي مستدبر القبلة حتى يموت، فهو مؤمن ما لم يكن جاحداً إذا علم أن تركه ذلك فيه إيمانه إذا كان مقرا بالفرائض واستقبال القبلة.
    فقلت [أي الحميدي]: ذاك الكفر الصراح وخلاف كتاب الله وسنة رسوله وعلماء المسلمين. قال الله تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ)الآية( )،وقال حنبل: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: من قال هذا فقد كفر بالله ورد على الله أمره وعلى الرسول ما جاء به( )"( ).
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:
    قال محمد بن نصر المروزي: "فمن كان ظاهره أعمال الإسلام ولا يرجع إلى عقود الإيمان بالغيب فهو منافق نفاقا ينقل عن الملة، ومن كان عقده الإيمان بالغيب ولا يعمل بأحكام الإيمان وشرائع الإسلام فهو كافر كفرا لا يثبت معه توحيد"( ).
    ويقول شيخ الإسلام مبيناً أن ترك العمل الواجب كلية كفر بالله العظيم:
    "فإن الله لما بعث محمد رسولا إلى الخلق، كان الواجب على الخلق تصديقه في ما أخبر، وطاعته فيما أمر، ولم يأمرهم حينئذ بالصلوات الخمس، ولا صيام شهر رمضان، ولا حج البيت، ولا حرم عليهم الخمر والربا، ونحو ذلك، ولا كان أكثر القرآن قد نزل، فمن صدقه حينئذ فيما نزل من القرآن وأقر بما أمر به من الشهادتين وتوابع ذلك، كان الشخص حينئذ مؤمنا تام الإيمان الذي وجب عليه، وإن كان مثل ذلك الإيمان [أي الإيمان الباطن والإقرار باللسان] لو أتى به بعد الهجرة لم يُقبل منه، ولو اقتصر عليه كان كافرا"( )؛فتأمل.
    ويؤكد شيخ الإسلام على أن من لم يجعل عمل الجوارح لازمة للإيمان (واللازم هو شرط الصحة)( )، يلزمه ما يلزم المرجئة، وهذه نكتة تبين حقيقة مذهب (مرجئة العصر)، فيقول:
    "يلزمهم ويلزم المرجئة، أنهم قالوا: إن العبد قد يكون مؤمناً تام الإيمان، إيمانه مثل إيمان الأنبياء والصديقين، ولو لم يعمل خيرا لا صلاة ولا صلة ولا صدق حديث، ولم يدع كبيرة إلا ركبها، فيكون الرجل عندهم، إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان، وهو مصر على داوم الكذب والخيانة ونقض العهود، لا يسجد لله سجدة، ولا يحسن إلى أحد حسنة، ولا يؤدي الأمانة، ولا يدع ما يقدر عليه من كذب وظلم فاحشة إلا فعلها، وهو مع ذلك مؤمن تام الإيمان، إيمانه مثل إيمان الأنبياء، وهذا يلزم كل من لم يقل إن الأعمال الظاهرة من لوازم الإيمان الباطن"( ).
    فتأمل قوله هذا لتعلم أن (مرجئة العصر) يلزمهم ذلك وإن ادّعوا أن الإيمان يزيد وينقص، لأنهم لم يقولوا بأن الأعمال الظاهرة من لوازم الإيمان الباطن، أي من شروط صحته.
    ويقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى:
    "قال تعالى: (فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى،وَلَكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى)( )، فعُلم أن التولي ليس هو التكذيب، بل هو التولي عن الطاعة، فإن الناس عليهم أن يصدقوا الرسول فيما أخبر، ويطيعوه فيما أمر، وضد التصديق التكذيب، وضد الطاعة والتولي، فلهذا قال: (فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى،وَلَكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى)، وقد قال تعالى: (وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِين َ)( )، فنفى الإيمان عمن تولى عن العمل وإن كان قد أتى بالقول"( ).

    وقال:
    "ففي القرآن والسنة مِن نَفْيِ الإيمان عمن لم يأت بالعمل مواضع كثيرة كما نفى فيها الإيمان عن المنافق"( ).
    وقال شيخ الإسلام أيضاً:
    "لو قُدّر أن قوماً قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: نحن نؤمن بما جئتنا به بقلوبنا من غير شك، ونقر بألسنتنا بالشهادتين، إلا أنا لا نطيعك في شيء مما أمرت به ونهيت عنه، فلا نصلي ولا نصوم ولا نحج، ولا نصدق الحديث، ولا نؤدي الأمانة، ولا نفي بالعهد، ولا نصل الرحم، ولا نفعل شيئا من الخير الذي أمرت به (أي أنهم عزموا على ترك جنس العمل)، ونشرب الخمر، وننكح ذوات المحارم بالزنى الظاهر، ونقتل من قدرنا عليه من أصحابك وأمتك، ونأخذ أموالهم، بل نقتلك أيضا ونقاتلك مع أعدائك (أي الأعمال المح رمة والمكفّرة)؛ هل يتوهم عاقل أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لهم: أنتم مؤمنون كاملو الإيمان، وأنتم من أهل شفاعتي يوم القيامة، ويرجى لكم ألا يدخل أحد منكم النار؛ بل كل مسلم يعلم بالاضطرار أنه يقول لهم أنتم أكفر الناس بما جئت به، ويضرب رقابهم إن لم يتوبوا من ذلك"( ).
    ويقول شيخ الإسلام أيضا:
    "من الممتنع أن يكون الرجل مؤمناإيماناً ثابتاً في قلبه، ويعيش دهره لا يسجد لله سجدة، ولا يصوم من رمضان، ولا يؤدي لله زكاة، ولا يحج إلى بيته، فهذا ممتنع، و يصدر هذا إلا مع نفاق في القلب وزندقة، لا مع إيمان صحيح، ولهذا إنما يصف سبحانه بالامتناع من السجود الكفار، كقوله تعالى: (يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ، خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ)( )"( ).
    وقال شيخ الإسلام بعد أن حكى تنوع عبارات السلف في تعريف الإيمان وأسباب ذلك التنوع:
    "ولكن كان مقصودهم الرد على المرجئة الذين جعلوه قولا فقط، فقالوا بل هو قول وعمل، والذين جعلوه أربعة أقسام فسروا مرادهم، كما قال سهل بن عبد الله التستري عن الإيمان ما هو؟ فقال: قول وعمل ونية وسنة؛ لأن الإيمان إذا كان قولا بلا عمل فهو كفر، وإذا كان قولا وعملا بلا نية فهو نفاق، وإذا كان قولا وعملا ونية بلا سنة فهو بدعة"( ).
    وقال شيخ الإسلام:
    "وقد تبين أن الدين لا بد فيه من قول وعمل، وأنه يمتنع أن يكون الرجل مؤمناً بالله ورسوله بقلبه أو بقلبه ولسانه ولم يؤد واجباً ظاهراً، ولا صلاة ولا زكاة ولا صياماً ولا غير ذلك من الواجبات.. فلا يكون الرجل مؤمناً بالله ورسوله مع عدم شيء من الواجبات التي يختص بإيجابها محمد صلى الله عليه وسلم"( ).
    وقال: "وإنما قال الأئمة بكفر هذا لأن هذا فرض ما لا يقع، فيمتنع أن يكون الرجل لا يفعل شيئاً مما أمر به من الصلاة والزكاة والصيام والحج (ترك جنس العمل)، ويفعل ما يقدر عليه من المحرمات، مثل الصلاة بلا وضوء وإلى غير القبلة ونكاح الأمهات (كفر العمل)، وهو مع ذلك مؤمن في الباطن، بل لا يفعل ذلك إلا لعدم الإيمان الذي في قلبه"( ) .
    قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى:
    "وشعب الإيمان قسمان: قولية وفعلية، وكذلك شعب الكفر نوعان: قولية وفعلية، ومن شعب الإيمان القولية شعب يوجب زوالها زوال الإيمان، فكذلك من شعبه الفعلية ما يوجب زوالها زوال الإيمان؛ وكذلك شعب الكفر القولية والفعلية، فكما يكفر بالإتيان بكلمة الكفر اختيارا وهي شعبة من شعب الكفر (القولية)، فكذلك يكفر بفعل شعبة من شعبه (الفعلية) كالسجود للصنم والاستهانة بالمصحف فهذا أصل.
    وها هنا أصل آخر، وهو أن حقيقة الإيمان مركبة من قول وعمل، والقول قسمان: قول القلب وهو الاعتقاد، وقول اللسان وهو التكلم بكلمة الإسلام؛ والعمل قسمان: عمل القلب وهو نيته وإخلاصه، وعمل الجوارح، فإذا زالت هذه الأربعة زال الإيمان بكامله، وإذا زال تصديق القلب لم تنفع بقية الأجزاء، فإن تصديق القلب شرط في اعتقادها وكونها نافعة، وإذا زال عمل القلب مع اعتقاد الصدق، فهذا موضع المعركة بين المرجئة وأهل السنة، فأهل السنة مجمعون على زوال الإيمان وأنه لا ينفع التصديق مع انتفاء عمل القلب وهو محبته وانقياده، كما لم ينفع إبليس وفرعون وقومه واليهود والمشركين الذين كانوا يعتقدون صدق الرسول، بل ويقرون به سرا وجهرا، ويقولون: ليس بكاذب، ولكن لا نتبعه ولا نؤمن به؛ وإذا كان الإيمان يزول بزوال عمل القلب فغير مستنكر أن يزول بزوال أعظم أعمال الجوارح (يقصد الصلاة)، ولا سيما إذا كان ملزوماً لعدم محبة القلب وانقياده الذي هو ملزوم لعدم التصديق الجازم كما تقدم تقريره، فإنه يلزم من عدم طاعة القلب عدم طاعة الجوارح، إذ لو أطاع القلب وانقاد أطاعت الجوارح وانقادت، ويلزم من عدم طاعته وانقياده عدم التصديق المستلزم للطاعة وهو حقيقة الإيمان، فإن الإيمان ليس هو مجرد التصديق كما تقدم بيانه، وإنما هو التصديق المستلزم للطاعة والانقياد"( ).
    وقال:
    "من أمحل المحال أن يقوم بقلب العبد إيمان جازم لا يتقاضاها فعل طاعة ولا ترك معصية"( ).
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:
    "ثم القلب هو الأصل، فإذا كان فيه معرفة وإرادة، سرى ذلك إلى البدن بالضرورة، لا يمكن أن يتخلف البدن عما يريده القلب، ولهذا قال النبي في الحديث الصحيح: "ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح لها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد، ألا وهي القلب"( ) ... فإذا كان القلب صالحاً بما فيه من الإيمان علما وعملا قلبيا، لزم ضرورة صلاح الجسد بالقول الظاهر والعمل بالإيمان المطلق، كما قال أئمة أهل الحديث: "قول وعمل" قول باطن وظاهر، وعمل باطن وظاهر، والظاهر تابع للباطن لازم له، متى صلح الباطن صلح الظاهر، وإذا فسد فسد"( ).
    وقال: "ومما يدل من القرآن على أن الإيمان مستلزم للأعمال، قوله تعالى: (إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ )( )، فنفى الإيمان عن غير هؤلاء، فمن كان إذا ذُكِّر بالقرآن لا يفعل ما فرضه الله عليه من السجود لم يكن من المؤمنين"( ).
    وقال: "ولهذا ينفي الله الإيمان عمن انتفت عنه لوازمه، فإن انتفاء اللازم يقتضي انتفاء الملزوم، كقوله تعالى: (وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء)( )"( ).
    وقال شيخ الإسلام بعد أن ساق كلاما للإمام أبي ثور أفحم فيه المرجئة:
    "قلت: يعني الإمام أبو ثور رحمه الله أنه لا يكون مؤمنا إلا إذا التزم بالعمل مع الإقرار، وإلا فلو أقر ولم يلتزم العمل لم يكن مؤمناً"( ).
    وأخرج اللالكائي بسنده إلى الوليد بن مسلم قال:
    "سمعت الأوزاعي ومالك بن أنس وسعيد بن عبد العزيز ينكرون قول من يقول: إن الإيمان قول بلا عمل، ويقولون لا إيمان إلا بعمل ولا عمل إلا بإيمان"( ).
    ولا يخفى أن هذا النفي نفي للصحة، لأن الأول حال الكافر والثاني حال المنافق.
    قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى:
    "فإذا عرف المسلم عظم شأن هذه الكلمة [أي كلمة التوحيد]، وما قُيّدت به من القيود، ولا بد مع ذلك أن يكون اعتقادا بالجنان، ونطقا باللسان، وعملا بالأركان، فإن اختل نوع من هذه الأنواع لم يكن الرجل مسلما كما ذكر الله ذلك وبينه في كتابه"( ).
    ب- ما حكم من يقول بأن العمل ليس شرطاً في صحة الإيمان؟
    - الجواب:
    روى أبو بكر الخلال بسنده أن حمدان بن علي الوراق قال:
    سألت أحمد (ابن جنبل) وذكر عنده المرجئة، فقلت له: إنهم يقولون إذا عرف الرجل ربه بقلبه فهو مؤمن، فقال: المرجئة [أي مرجئة الفقهاء] لا تقول هذا بل الجهمية [أي غلاة المرجئة] تقول بهذا، المرجئة تقول: حتى يتكلم بلسانه وإن لم تعمل جوارحه، والجهمية تقول: إذا عرف ربه بقلبه وإن لم تعمل جوارحه، وهذا كفر"( ).
    قال عبد الله بن الإمام أحمد:"حدثنا سويد بن سعيد الهروي قال: سألنا سفيان بن عيينة عن الإرجاء فقال: يقولون: الإيمان قول وعمل، والمرجئة أوجبوا الجنة لمن شهد أن لا إله إلا الله مصرّاً بقلبه على ترك الفرائض"( ).
    وقال حنبل:
    "حدثنا الحميدي قال: وأُخبرت أن ناساً يقولون: من أقر بالصلاة والزكاة والصوم والحج ولم يفعل من ذلك شيئا حتى يموت، ويصلي مستدبر القبلة حتى يموت، فهو مؤمن ما لم يكن جاحداً إذا علم أن تركه ذلك فيه إيمانه إذا كان مقرا بالفرائض واستقبال القبلة؛ فقلت: هذا الكفر الصراح وخلاف كتاب الله وسنة رسوله وعلماء المسلمين،.. قال حنبل: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: من قال هذا فقد كفر بالله ورد على الله أمره وعلى الرسول ما جاء به"( ).
    وقال الإمام الآجري رحمه الله تعالى:
    "فالأعمال بالجوارح تصديق عن الإيمان بالقلب واللسان، فمن لم يصدق الإيمان بعمله، مثل الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد وأشباه لهذه، ورضي لنفسه بالمعرفة والقول دون العمل، لم يكن مؤمنا، ولم تنفعه المعرفة والقول، وكان تركه للعمل تكذيبا منه لإيمانه، وكان العمل بما ذكرنا تصديقا منه لإيمانه، فاعلم ذلك. هذا مذهب علماء المسلمين قديما وحديثا، فمن قال غير هذا فهو مرجىء خبيث، احذره على دينك.
    والدليل على هذا قول الله عز وجل: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,802

    افتراضي رد: سلف مرجئة اليوم في استدلالهم على مسائل الايمان ؟

    يسأل بعض السائلين عن كتابي ( التحذير من فتنة التكفير ) و ( صيحة نذير ) لجامعهما: علي حسن الحلبي ، وأنهما يدعوان إلى مذهب الإرجاء من أن العمل ليس شرط صحة في الإيمان، وينسب ذلك إلى أهل السنة والجماعة، ويبني هذين الكتابين على نقول محرفة عن شيخ الإسلام ابن تيمية ، والحافظ ابن كثير وغيرهما رحم الله الجميع، ورغبة الناصحين بيان ما في هذين الكتابين ليعرف القراء الحق من الباطل... إلخ.
    بعد دراسة اللجنة للكتابين المذكورين، تبين للجنة أن كتاب ( التحذير من فتنة التكفير ) جمع علي حسن الحلبي فيما أضافه إلى كلام العلماء في مقدمته وحواشيه يحتوي على ما يأتي:
    - بناه مؤلفه على مذهب المرجئة البدعي الباطل الذين يحصرون الكفر بكفر الجحود والتكذيب والاستحلال القلبي، كما في ( ص 6 حاشية 2 ص 22 )، وهذا خلاف ما عليه أهل السنة والجماعة من أن الكفر يكون بالاعتقاد وبالقول وبالفعل وبالشك [فتاوى اللجنة الدائمة]
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,802

    افتراضي رد: سلف مرجئة اليوم في استدلالهم على مسائل الايمان ؟

    فتوى حول ظاهرة الإرجاء وخطورتها على عقيدة المسلمين
    فتوى رقم (21436) وتاريخ 8/4/1421هـ
    الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. وبعد
    فقد اطَّلَعَت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من عدد من المستفتين المقيدة استفتاءاتهم بالأمانة العامة لهيئة كبار العلماء
    وقد سأل المستفتون أسئلة كثيرة مضمونها : (( ظهرت في الآونة الأخيرة فكرة الإرجاء بشكل مخيف ، وانبرى لترويجها عدد كثير من الكتَّاب ، يعتمدون على نقولات مبتورة من كلام شيخ الإسلام بن تيمية ، مما سبب ارتباكاً عند كثير من الناس في مسمِّى الإيمان ، حيث يحاول هؤلاء الذين ينشرون هذه الفكرة أن يُخْرِجُوا العمل عن مُسمَّى الإيمان ، ويرون نجاة من ترك جميع الأعمال . وذلك مما يُسَهِّل على الناس الوقوع في المنكرات وأمور الشرك وأمور الردة ، إذا علموا أن الإيمان متحقق لهم ولو لم يؤدوا الواجبات ويتجنبوا المحرمات ولو لم يعملوا بشرائع الدين بناء على هذا المذهب .
    ولا شك أن هذا المذهب له خطورته على المجتمعات الإسلامية وأمور العقيدة والعبادة .
    فالرجاء من سماحتكم بيان حقيقة هذا المذهب ، وآثاره السيئة ، وبيان الحق المبني على الكتاب والسًُّنَّة ، وتحقيق النقل عن شيخ الإسلام بن تيمية ، حتى يكون المسلم على بصيرة من دينه . وفقكم الله وسدد خطاكم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته )) .

    * وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي :

    هذه المقالة المذكورة هي مقالة المرجئة الذين يُخْرِجُون الأعمال عن مسمى الإيمان ، ويقولون : الإيمان هو التصديق بالقلب ، أو التصديق بالقلب والنطق باللسان فقط ، وأما الأعمال فإنها عندهم شرط كمال فيه فقط ، وليست منه ، فمن صدَّق بقلبه ونطق بلسانه فهو مؤمن كامل الإيمان عندهم ، ولو فعل ما فعل من ترك الواجبات وفعل المحرمات ، ويستحق دخول الجنة ولو لم يعمل خيراً قط ، ولزم على ذلك الضلال لوازم باطلة ، منها : حصر الكفر بكفر التكذيب والإستحلال القلبي .
    * ولا شك أن هذا قولٌ باطلٌ وضلالٌ مبينٌ مخالفٌ للكتاب والسنة ، وما عليه أهل السنة والجماعة سلفاً وخلفاً ، وأن هذا يفتح باباً لأهل الشر والفساد ، للانحلال من الدين ، وعدم التقيد بالأوامر والنواهي والخوف والخشية من الله سبحانه ، ويعطل جانب الجهاد في سبيل الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويسوي بين الصالح والطالح ، والمطيع والعاصي ، والمستقيم على دين الله ، والفاسق المتحلل من أوامر الدين ونواهيه ، مادام أن أعمالهم هذه لا تخلّ بالإيمان كما يقولون .
    ولذلك اهتم أئمة الإسلام - قديماً وحديثاً - ببيان بطلان هذا المذهب ، والرد على أصحابه وجعلوا لهذه المسألة باباً خاصاً في كتب العقائد ، بل ألفوا فيها مؤلفات مستقلة ، كما فعل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - وغيره .
    * قال شيخ الإسلام - رحمه الله - في العقيدة الواسطية : ( ومن أصول أهل السنة والجماعة : أن الدين والإيمان قول وعمل ، قول القلب واللسان ، وعمل القلب واللسان والجوارح ، وأن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ) .
    * وقال في كتاب الإيمان : ( ومن هذا الباب أقوال السلف وأئمة السنة في تفسير الإيمان ، فتارة يقولون : هو قول وعمل ، وتارة يقولون : هو قول وعمل ونية ، وتارة يقولون : هو قول وعمل ونية واتباع سنة ، وتارة يقولون : قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح ، وكل هذا صحيح ) .
    * وقال رحمه الله : ( والسلف اشتد نكيرهم على المرجئة لمَّا أخرجوا العمل من الإيمان ، ولا ريب أن قولهم بتساوي إيمان الناس من أفحش الخطأ ، بل لا يتساوى الناس في التصديق ولا في الحب ولا في الخشية ولا في العلم ، بل يتفاضلون من وجوه كثيرة ) .
    * وقال رحمه الله : ( وقد عدلت المرجئة في هذا الأصل عن بيان الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين لهم بإحسان ، واعتمدوا على رأيهم وعلى ما تأولوه بفهمهم للغة ، وهذا طريق أهل البدع ) . انتهى .
    * ومن الأدلة على أن الأعمال داخلة في حقيقة الإيمان وعلى زيادته ونقصانه بها ، قوله تعالى : (( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا )) [ الأنفال 2- 4 ] .
    وقوله تعالى :
    (( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِم ْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ )) [ المؤمنون 1- 9] .
    وقوله الرسول صلى الله عليه وسلم
    (( الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة من الإيمان )) .
    * قال شيخ الإسلام - رحمه الله – في كتاب الإيمان أيضاً : ( وأصل الإيمان في القلب وهو قول القلب وعمله ، وهو إقرار بالتصديق والحب والانقياد . وما كان في القلب فلابد أن يظهر موجبه ومقتضاه على الجوارح ، وإذا لم يعمل بموجبه ومقتضاه دلَّ على عدمه أو ضعفه . ولهذا كانت الأعمال الظاهرة من موجب إيمان القلب ومقتضاه ، وهي تصديق لما في القلب ودليل عليه وشاهد له ، وهي شعبة من الإيمان المطلق وبعض ُُله ) .
    * وقال أيضاً : ( بل كل مَنْ تأمل ما تقوله الخوارج والمرجئة في معنى الإيمان ، علم بالاضطرار أنه مُخالف للرسول ، ويعلم بالاضطرار أن طاعة الله ورسوله من تمام الإيمان ، وأنه لم يكن يجعل كل من أذنب ذنباً كافراً . ويعلم أنه لو قُدِّرَ أن قوماً قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : نحن نُؤمن بما جئتنا به بقلوبنا من غير شك ونُقر بألسنتنا بالشهادتين ، إلا أنا لا نُطيعك في شيء مما أمرت به ونهيت عنه ، فلا نصلي ولا نحج ولا نصدق الحديث ولا نؤدي الأمانة ولا نفي بالعهد ولا نصل الرحم ولا نفعل شيئاً من الخير الذي أمرت به . ونشرب الخمر وننكح ذوات المحارم بالزنا الظاهر ، ونقتل مَنْ قدرنا عليه مِنْ أصحابك وأمتك ونأخذ أموالهم ، بل نقتلك أيضاً ونُقاتلك مع أعدائك . هل كان يتوهم عاقل أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لهم : أنتم مؤمنون كاملوا الإيمان ، وأنتم أهل شفاعتي يوم القيامة ، ويرجى لكم أن لا يدخل أحد منكم النار . بل كل مسلم يعلم بالاضطرار أنه يقول لهم : أنتم أكفر الناس بما جئت به ، ويضرب رقابهم إن لم يتوبوا من ذلك ) انتهى .
    * وقال أيضاً : ( فلفظ الإيمان إذا أُطلق في القرآن والسنة يُراد به ما يراد بلفظ البر وبلفظ التقوى وبلفظ الدين كما تقدم . فإنَّ النبي صلى الله عليه وسلم بيَّن أن الإيمان بضع وسبعون شعبة ، أفضلها قول لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، فكان كل ما يحبه الله يدخل في اسم الإيمان . وكذلك لفظ البر يدخل فيه جميع ذلك إذا أُطلق ، وكذلك لفظ التقوى ، وكذلك الدين أو الإسلام . وكذلك رُوي أنهم سألوا عن الإيمان ، فأنزل الله هذه الآية : (( ليس البر أن تولوا وجوهكم )) [ البقرة 177 ] . إلى أن قال : ( والمقصود هنا أنه لم يثبت المدح إلا إيمان معه عمل ، لا على إيمان خال عن عمل ) .
    فهذا كلام شيخ الإسلام في الإيمان ، ومن نقل غير ذلك فهو كاذب عليه .
    * وأما ما جاء في الحديث :
    أن قوماً يدخلون الجنة لم يعملوا خيراً قط ، فليس هو عاماً لكل من ترك العمل وهو يقدر عليه . إنما هو خاص بأولئك لعُذر منعهم من العمل ، أو لغير ذلك من المعاني التي تلائم النصوص المحكمة ، وما أجمع عليه السلف الصالح في هذا الباب .
    * هذا واللجنة الدائمة إذ تبيِّن ذلك فإنها تنهى وتحذر من الجدال في أصول العقيدة ، لما يترتب على ذلك من المحاذير العظيمة ، وتوصي بالرجوع في ذلك إلى كتب السلف الصالح وأئمة الدين ، المبنية على الكتاب والسنة وأقوال السلف ، وتحذر من الرجوع إلى المخالفة لذلك ، وإلى الكتب الحديثة الصادرة عن أناس متعالمين ، لم يأخذوا العلم عن أهله ومصادره الأصيلة . وقد اقتحموا القول في هذا الأصل العظيم من أصول الاعتقاد ، وتبنوا مذهب المرجئة ونسبوه ظلماً إلى أهل السنة والجماعة ، ولبَّسوا بذلك على الناس ،وعززوه عدواناً بالنقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - وغيره من أئمة السلف بالنقول المبتورة ، وبمتشابه القول وعدم رده إلى المُحْكم من كلامهم . وإنا ننصحهم أن يتقوا الله في أنفسهم وأن يثوبوا إلى رشدهم ولا يصدعوا الصف بهذا المذهب الضال ، واللجنة - أيضاً - تحذر المسلمين من الاغترار والوقوع في شراك المخالفين لما عليه جماعة المسلمين أهل السنة والجماعة .
    وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح ، والفقه في الدين .
    وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
    الرئيس / عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل شيخ
    عضو / عبد الله بن عبد الرحمن الغديان
    عضو / بكر بن عبد الله أبو زيد
    عضو / صالح بن فوزان الفوزان

    وهؤلاء الذين تبنوا مذهب المرجئة ونسبوه ظلماً إلى أهل السنة والجماعة--بعد هذه الفتوى وغيرها من كلام اهل العلم لم ينتصحوا ويثوبوا الى رشدهم بل لم تزدهم البينات الا ضلالا وبغيا وطغيانا كبيرا --وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,802

    افتراضي رد: سلف مرجئة اليوم في استدلالهم على مسائل الايمان ؟

    كتاب
    إتحاف النبلاء برد شبهات من وقع في الإرجاء

    تأليف
    علي بن عبدالعزيز موسى

    راجعته
    الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية

    وقدم له وراجعه وأوصى بنشره والإستفادة منه
    الشيخ العلامة
    عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين
    حفظه الله تعالى http://http://www.archive.org/downlo...-doll/book.pdf


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •