اللباس الشرعي للمرأة أمام النساء والمحارم
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: اللباس الشرعي للمرأة أمام النساء والمحارم

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    3,457

    افتراضي اللباس الشرعي للمرأة أمام النساء والمحارم

    اللباس الشرعي للمرأة أمام النساء والمحارم

    د. ناهدة عطا الله الشمروخ*


    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين .. أما بعد :
    فهذا بحث موجز عما ينبغي أن يكون عليه مظهر المرأة المسلمة عموماً ، وأخص الداعيات اللاتي هن قدوة لبنات جنسهن ، فالمرء قد يدعو بلسان مقاله أوحاله ، ومن أسباب قبول دعوته ـ بإذن الله ـ أن يطابق فعلُه قوله ، قال تعالى :{ أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم}[1].
    وقد دعاني لكتابة هذا البحث سؤال بعض الأخوات ـ وهن متخصصات في فروع الشريعة المختلفة ـ أن أكتب في موضوع لباس المرأة وحجابها ـ بحكم تخصصي في علم الفقه ـ بما يشفي غليلهن ويجيب عن تساؤلاتهن ويردّ على بعض ما يشكل عليهن في هذا الموضوع ، وخاصة مسألة عورة المرأة أمام المرأة ومسالة غطاء الوجه أمام الرجال الأجانب ، وأن أعرض أقوال الفقهاء في ذلك وعلى الأخص فقهاء المذاهب الأربعة المعتمدة ، نظراً لكون هذا الموضوع أصبح مدار حديث أوساط النساء حالياً لكثرة ماابتلين به من الأزياء الغربية والتي لم تعرف سلفاً بينهن ، والتهاون في أمر الحجاب ، ومن أسبابه هذه الهجمة الشرسة الوافدة إلينا من تلك القنوات الفضائية الهابطة والتي دخلت أغلب بيوتات المسلمين ـ ولاحول ولا قوة إلا بالله ـ .
    وأيضاً لأهمية هذا الموضوع رغم كثرة طرحه إلا أن الحديث يتجدد عنه في كل عصر وفي كل زمان نظراً لارتباطه الوثيق بركن من أهم أركان الأسرة المسلمة .
    لذا آثرت أن أدلو بدلوي رغم كثرة الدلاء ولعلي أن أضيف جديداً حيث رأيتُ أن الموضوع يحتاج لتحرير أقوال الفقهاء في بعض مسائله وتحقيق نسبة الأقوال إلى أصحابها ذلك لأني وجدت صعوبة في العزو وتنقيح الأقوال لاختلاف النقل عن الأئمة حتى في كتبهم خاصة في مسألة حد عورة المرأة أمام الرجال الأجانب حيث
    اختلف النقل عن المالكية واختلفت الأقوال لدى الشافعية وقد حررت محل النزاع فيها وبينت أدلة كل قول والراجح منها مع أسباب الترجيح وكذا في مسألة عورة المرأة أمام المرأة وأمام محارمها حيث وضحت مااتفق الفقهاء عليه من حد تلك العورة وما اختلفوا فيه وكل ذلك مع الاستدلال وبيان الراجح وأسباب الترجيح مع بيان مايرد على هذه المسائل من شبه والرد عليها وكذا الاستئناس بفتاوى لمشايخنا الأجلاء
    ـ أثابهم الله ونفع بعلمهم ـ .
    لباس المرأة المسلمة لايكون شرعياً إلا بضوابط عدة وهي :
    أولاً : ألا يشبه لباس الكفار :
    ـ ففي الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال:"رأىرسول الله صلى الله عليه وسلم
    علي ثوبين معصفرين فقال : إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها " .[2]
    والمُعَصْفَر من الثياب هي المصبوغة بعصفر .[3] وصبغ الثياب به يجعلها صفراء اللون أو حمراء. [4]
    ـ وفي الحديث كذلك " من تشبه بقوم فهو منهم " . [5]
    قال ابن تيمية في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم : ( وهذا الحديث أقل أحواله أن يقتضي التحريم التشبه بهم ، وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم ، كما في قوله تعالى : { ومن يتولهم منكم فإنه منهم }. [6]
    ثم قال : وقد يحمل هذا على التشبه المطلق ، وهو يوجب الكفر ، ويقتضي تحريم أبعاض ذلك ، وقد يحمل على أنه منهم في القدر المشترك الذي شابههم فيه فإن كان كفراً أو معصية أو شعاراً لها كان حكمه كذلك ) . [7]
    (وقال الصنعاني في سبل السلام : والحديث دال على أن من تشبه بالفساق كان منهم ، أو الكفار أو المبتدعة في أي شيء مما يختصون به من ملبوس أو مركوب أو هيئة [8].
    وقال بعض أهل العلم : لو خُصّ أهل الفسوق والمجون بلباس ، منع لبسه لغيرهم فقد يظن به من أنه منهم فيظن به ظن السوء فيأثم الظّان والمظنون فيه بسبب العون عليه. [9]
    ومن هنا يبرز سؤال قد يدور في بال كثير ممن علم النهي عن التشبه أو سمع بحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم الوارد في النهي عن التشبه وهو : هل التشبه بالكفار ونحوهم يكون بمجرد مشابهتهم حتى فيما ليس من خصائصهم أم أن التشبه يكون فقط فيما خصّوا به من زي أو عادات أو سلوك ... وغير ذلك ؟
    والجواب: أن الأمور التي هي ليست من خصائص الكفار ولامن عقائدهم ولامن عاداتهم ولامن عباداتهم ،ولم تعارض نصاً أو أصلاً شرعياً ولم تترتب عليها مفسدة فليست هي من التشبه وإن ما نتشر بين المسلمين وأصبح أمراً لا يتميز به الكفار فليس محرماً لأجل التشبه إلا أن يكون محرماً من جهة أخرى . [10]
    وقال ابن حجر في تعليقه على حديث بمثل هذا المعنى : وإن قلنا النهي عنها ـ أي عن مثل تلك الملبوسات ـ من أجل التشبه بالأعاجم فهو لمصلحة دينية ، لكن كان ذلك شعارهم حينئذ وهم كفار ، ثم لما لم يصر الآن مختص بشعارهم زال ذلك المعنى فتزول الكراهة . [11]
    فهاهو ابن حجر رحمه الله وهو من في سعة علمه ودقة فهمه يبين أن ما كان مختصاً بشعار الكفار لايجوز لبسه لكن إن زال ذلك الاختصاص جاز اللبس .
    وجاء في المفصل في أحكام المرأة : وعلى هذا لا يجوز للمسلمة أن تتشبه بالمرأة غير المسلمة إذا كان هذا التشبه فيما تختص به المرأة غير المسلمة دون المرأة المسلمة مثل بعض أزيائهم في اللباس ونحوه .
    ثم قال : لئلا تجر هذه المشابهة ـ أي اللباس ونحوه ـ إلى المشابهة بما يستحسنون أو يستقبحون مما هو مخالف للشرع ، وقد تتعمق المشابهة في هذه الأمور الظاهرية من لباس وعادات فتجر إلى استحسان ما عندهم من عقائد باطلة ، وفي هذا إثم عظيم قد يؤدي إلى الانسلاخ من الإسلام . [12]
    وهذا مطابقٌ لما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية وقد ذكرته آنفاً .
    إذاً يتضح من خلال ماذكرته في هذا الضابط بأن الألبسة التي تأتي من الغرب وتصمم في دور أزيائهم يجوز أن تلبسها نساء المسلمين إذا وافقت الضوابط الشرعية الأخرى للباس ـ والتي سأذكرها لاحقاً ـ مادامت تلك الألبسة غير مختصة بهم وليس بها شيء من عباداتهم وعقائدهم الفاسدة كالصليب وغيره أو عاداتهم المنحرفة ككتابة عبارات ماجنة على الألبسة ونحو ذلك . مع مراعاة الاعتدال في الملبس وعدم التفاخر به أو الإسراف في قيمته لقوله صلى الله عليه وسلم " كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير إسراف ولا مخيلة " . [13]
    الضابط الثاني : ألا يكون مشابهاً للباس الرجل :
    والأصل فيه ما استفاض عن النبي صلى الله عليه وسلم في السنة النبوية من لعن المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء ومنه :
    ـ عن ابن عمر رضي الله عنه " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال " .[14]
    ـ وعن عائشة رضي الله عنها قالت : " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرَّجُلة من النساء ".[15]
    والرَّجُلة من النساء أي : المُترجِّلة يعني التي تتشبه بالرجال في زيّهم وهيأتهم . [16]
    وضابط التشبه كما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في فتاويه : أن اللباس إذا كان غالبه لبس الرجال نهيت عنه المرأة ، والنهي يتغير بتغير العادات . [17]
    وبيّن رحمه الله تعالى في موضع آخر أن المشابهة في الأمور الظاهرة تورث تناسباً وتشابهاً في الأخلاق والأعمال . [18]
    ولعل هذا من الحكمة التي في أجلها نهي عن تشبه أحد الجنسين بالآخر لأنه يغير ماجُبلت عليه نفس وطباع كل منهما .
    ومن هنا يعلم بأن ما تفعله بعض فتياتنا اليوم من لبس ما يُسمى بالبنطال وهو من لباس الرجال عادة وإذا كان على هيئة تحاكي هيئتهم ، أو لبس الأحذية الرجالية المظهر ... ونحو ذلك فهو من تشبهها بالرجال ، لذا يخشى عليها أن تكون ممن يدخلن في الأحاديث المذكورة آنفاً ـ أعاذنا الله تعالى ونساء المسلمين من ذلك ـ .
    وجاء في المفصل في أحكام المرأة : فإذا لبست المرأة (السروال ) كما يلبسه الرجل في وقتنا الحاضر دون أن تلبس فوقه ثياباً أو جلباباً فهذا لا يجوز، لأن سراويلات الرجل عادة ضيقة وتصف أعضاءه فيكون لبسها هذا تشبهاً بلباس الرجل . [19]
    الضابط الثالث : ألا يكون لباس شهرة :
    والمقصود بالشُهرة في اللغة : وضوح الأمر ، تقول : شَهَرْت الأمر شُهْرة فاشتهر ، وشَهَّرْته تشهيراً . [20]
    وقيل : ظهور الشيء أو انتشاره . [21] وكلاهما بمعنى واحد .
    وعليه فإن ثوب الشهرة هو ثوب يشتهر به لابسه بين الناس . [22]أي يتميز به بينهم . وسبب هذه الشهرة يختلف فقد يكون لارتدائه الفاخر من اللباس المرتفع في غاية أو الترذل الدنيء في غاية . [23] وقد عبّر شيخ الإسلام ابن تيمية عن ذلك حين عرّف الشهرة في الثوب بأنه المترفع الخارج عن العادة والمنخفض الخارج عن العادة ، ثم قال : وخيار الأمور أوساطها . [24]
    وقيل : لأنه خالف زي بلده .[25]
    أو المخالفة لونه لألوان ثيابهم . [26]
    والشهرة في الثياب محرمة وقيل مكروهة ، وقد تصل للتحريم إذا كان ذلك بقصد الخيلاء أو العجب والتكبر. [27]
    ودليل ذلك : حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي رواه ابن عمر رضي الله عنه " من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة " . [28]
    فإذا كان اللبس لقصد الاشتهار فلا فرق بين رفيع الثياب ووضيعها ، والموافق لملبوس الناس والمخالف لأن التحريم يدور مع الاشتهار ، والمعتبر القصد وإن لم يطابق الواقع .[29]
    ومما يجدد التنبيه إليه : أن المسلم حينما يحرص على تجنب ثوب الشهرة فإن ذلك لا يعني تخليه عن التجمل والتزين فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية : والفعل الواحد في الظاهر يُثاب الإنسان على فعله مع النية الصالحة ويعاقب على فعله مع النية الفاسدة، فمن ترك جميل الثياب بخلاً بالمال لم يكن له أجر ، ومن لبس جميل الثياب إظهاراً لنعمة الله واستعانة على طاعة الله كان مأجوراً ومن لبسه فخراً وخيلاء كان آثماً ،
    فإن الله لا يحب كل مختالٍ فخور . [30]



    وقد ذكر مؤلف المفصل في أحكام المرأة نقلاً عن الإمام الآلوسي [31] في تفسيره ما كان عليه بعض نساء زمانه من اللباس وعدّه المؤلف من لباس الشهرة ، فقد قال الآلوسي : ثم اعلم أن عندي مما يلحق بالزينة المنهي عن إبدائها ، ما يلبسه أكثر مترفات النساء في زماننا فوق الثياب ويتسترن به إذا خرجن من بيوتهن ، وهو غطاء منسوج من حرير ذي عدة ألوان ، وفيه من النقوش الذهبية أو الفضية مايبهر العيون ، وأرى أن تمكين أزواجهن ونحوهم لهن من الخروج بذلك ومشيهن به بين الأجانب من قلة الغيرة وقد عمّت البلوى بذلك .[32]
    فسبحان الله كأن الإمام الآلوسي وهو قد توفي عام 1270هـ ـ أي قبل مائة وستين عاماً تقريباً ـ يصف ما عليه بعض نسائنا من لبس تلك العباءات المزركشة والملونة والتي كما قال تبهر العيون ، والتي تختال بها لابستها بين الرجال فترتفع إليهن الأبصار وتشرئب نحوهن الأعناق هدانا الله تعالى وإياهن .
    وإن كنت أرى أن ذلك لا يُعد من لباس الشهرة تماماً بل هو من الحجاب الذي هو زينة في نفسه ، وهو ممنوع شرعاً كذلك لأنه ينافي الستر والاحتشام ـ وسيأتي لاحقاً ـ .
    الضابط الرابع : ألا يصف العورة : ويندرج تحت هذا الضابط عدة مسائل :
    أولاً : بيان معنى العورة :
    والعورة في اللغة مأخوذ من العَوار بالفتح والتخفيف : العيب ، والضم لغة .[33]
    وعورت العين عوراً : نقصت أو غارت ، ومنه قيل : كلمة عوراء ؛ لقبحها ، وقيل : للسَّوْءة : عورة ؛ لقبح النظر إليها .
    فالعورة : هي كل شيء يستره الإنسان أنَفه وحياء . [34]
    أو هي كل ما يُستحيا من إذا ظهر . [35]
    ومن ضوابط اللباس الشرعي : ألا يصف العورة والمقصود ألا يصفها لوناً ، وكذا حجماً وشكلاً ، أي لا يشفّ ولا يصف .

    والدليل :
    ـ أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كسا الناس القباطي ، ثم قال : لا تدرعها نساؤكم ، فقال رجل : يا أمير المؤمنين ، قد ألبستها امرأتي ، فأقبلت في البيت وأدبرت فلم أره يشف ، فقال عمر : إن لم يشف فإنه يصف . [36]
    والقباطي : جمع قُبْطية ، وهو الثوب من ثياب مِصْر رقيقة بيضاء ، وكأنه منسوب إلى القِبط وهم أهل مصر .[37] أي أن القباطي ثياب رقاق ضعيفة النسج فإذا لبستها المرأة لصقت بأردافها فوصفتها . [38]
    والثوب الشفيف : هو الذي يستشف ماوراءه أي يُرى ماتحته لرقته . [39]
    أو هو الثوب الرقيق الذي إن لم يبن منه الجسد لوناً فإنه لرقته يصف البدن فيظهر منه حجم الأعضاء . [40]
    ـ وورد في وجوب ستر الثوب لحجم البدن كي لايصفه أيضاً ما رواه أسامة بن زيد رضي الله عنه حيث قال : كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قبطية كثيفة ، كانت مما أهدى له دحية الكلبي ، فكسوتها امرأتي فقال : مُرها أن تجعل تحتها غلالة ، فإني أخاف أن تصف حجم عظامها . [41]
    يتبع




    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    3,457

    افتراضي رد: اللباس الشرعي للمرأة أمام النساء والمحارم

    اللباس الشرعي للمرأة أمام النساء والمحارم

    د. ناهدة عطا الله الشمروخ*

    والغِلالة بكسر الغين شِعار يُلبس تحت الثوب .[42]
    وهو يشبه ما يُسمى اليوم بالثياب الداخلية .[43]
    قال الشوكاني في نيل الأوطار : والحديث يدل على أنه يجب على المرأة أن تستر بدنها بثوب لايصفه وهذا شرط ساتر للعورة وإنما أمر بالثوب تحته لأن القباطي ثياب رقيق لاتستر البشرة عن رؤية الناظر بل تصفها .[44] ـ
    ومما يستشهد لهذا الشرط أيضاً ماورد في الحديث الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " صنفان من أهل النار لم أرهما ... وذكر منهما ونساء كاسيات عاريات ....... " إلى آخر الحديث . [45]
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وقد فُسِّر قوله (كاسيات عاريات ) بأن تكتسي مالا يسترها فهي كاسية وهي في الحقيقة عارية مثل منْ تكتسي الثوب الرقيق الذي يصف بشرتها ، أو الثوب الضيق الذي يبدي تقاطيع خلقها مثل عجيزتها وساعدها ونحو ذلك . وإنما كسوة المرأة مايسترها فلا يبدي جسمها ولاحجم أعضائها لكونه كثيفاً واسعاً . [46]
    وقال النووي في شرحه على صحيح مسلم : وقيل : معناه تستر بعض بدنها وتكشف بعضه إظهاراً لجمالها ونحوه ، وقيل : تلبس ثوباً رقيقاً يصف لون بدنها .[47] ثانيًا : حد عورة المرأة أمام المرأة : فإذاً يحرم من اللباس ماوصف العورة لوناً أو حجماً ، لذا ينبغي أن نعرف ماهو حد عورة المرأة ؟ وذلك أمام المرأة أولاً ثم أمام محارمها ، وفي المبحث الذي يليه حدّها أمام الرجال الأجانب . ـ أما بالنسبة لعورة المرأة أمام المرأة فقد بيّن الفقهاء أن كل مايحل للرجل أن ينظر إليه من الرجل يحل للمرأة أن تنظر إليه من المرأة ، وكل مالايحل له لايحل لها ، وجمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والصحيح من مذهب الحنابلة على أن مابين السرة والركبة عورة ، على خلاف هل تدخل السرة والركبة في حدها أم لا. فالجمهور منهم على عدم دخولها خلافاً للحنفية إذ ْ الركبة لديهم عورة بخلاف السرة. [48]
    وهناك بعض الأقوال الفقهية المخالفة لما عليه الجمهور والتي أجازت أو حرّمت غير ذلك . ـ ومنها قول الظاهرية وهو رواية أخرى عن الإمام أحمد أنه يجوز النظر إلى ماعدا السوأتين : القبل والدبر . واستدل ابن حزم بقوله تعالى : { ولايبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن ..... أو نسائهن ْ} .فقال: أن الله تعالى قد ساوى بين البعولة والنساء والأطفال وسائر من ذكروا في الآية فجاز أن تُري الزينة الباطنة لهؤلاء إلا مالا خلاف فيه من أنه لا يحل لغير الزوج النظر إليه من الفرج والدبر . [49] ـ
    ويرد عليه أن الآية كما ذكر في استدلاله قد ساوت كل من ذُكِر في جواز إبداء الزينة الباطنة لهم دون استثناء ، فلماذا إذاً استثنى الزوج وحده في جواز النظر إلى السوأتين ( الفرج والدبر ) دون غيره ، فهو قد جزم بذلك لاطلاعه على أدلة أخرى غير هذه الآية ، وكذلك من قال بتحديد مايُباح للمذكورين في الآية من النظر لاشك أنهم فهموه من أدلة أخرى غير تلك الآية الكريمة ـ كما سأبين لاحقاً ـ لذا لم يسلم احتجاجه بها على ماذكر ـ والله أعلم ـ . ـ
    ومنها قول : أن نظر المرأة إلى المرأة كنظر الرجل إلى ذوات محارمه حتى لايُباح له النظر إلى ظهرها وبطنها . ذكره السرخسي في مبسوطه ولم ينسبه لأحد . [50] ـ
    واستدلوا : بحديث ابن عمر رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن دخول الحمامات بمئزر وبغير مئزر" . [51]
    وردّ عليهم بقوله : المراد منع النساء من الخروج والقرار في البيوت . [52]
    وقد استدل جمهور الفقهاء لصحة ماذهبوا إليه بعدة أدلة أهمها : 1ـ قوله صلى الله عليه وسلم " أسفل السرة وفوق الركبتين من العورة . " [53]
    فدل على أن مافوق السرة وما تحت الركبة ليس بعورة إذا كان النظر بين متجانسين .
    2ـ وجاء أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه : " لاتكشف فخذك ، ولا تنظر إلى فخذ حي ولاميت " . [54]
    3ـ وعن جرهد الأسلمي قال : مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليّ بردة وقد انكشفت فخذي ، فقال : " غط فخذك فإن الفخذ عورة " .
    والحديثان صريحان في الدلالة على قولهم . 4ـ أن الشهوة في نظر المرأة للمرأة منعدمة لوجود المجانسة ، كما أن الضرورة قد تحققت إلى الانكشاف فيما بينهن كما في الحمامات وغيرها . وبذا يتضح صحة ماذهب إليه الجمهور من أن عورة المرأة بالنسبة للمرأة كعورة الرجل أمام الرجل .لكن ثمة ما ينبغي التنبيه إليه كون أن البحث في موضوع اللباس الشرعي للمرأة وهو أن حد عورة المرأة بالنسبة للمرأة ما تبين سابقاً لكن ذلك لا يعني كشف ما عداها أمام النساء فإن ذلك لا يستسيغه عقل ولا يوافقه عرف ، بل إن المرأة لا تظهر أمام المرأة إلا ماتعارف النساء المحتشمات على إظهاره ، فالمطلوب من المرأة الاحتشام والحياء ، وجواز النظر للعورة ينبغي أن يُقتصر فيه على الحاجة أوالضرورة كأن تكون ترضع طفلها أمام النساء فيظهر ثديها أو أن تكشف جزءاً من جسمها لتريهم شيئاً ما تقتضي الحاجة النظر إليه ونحو ذلك ،أما أن تخرج إليهن ابتداءً بملابس لاتستر العورة أوقريباً منها أو مكشوفة الصدر أو البطن أو الظهر فهذا لم يقل به أحد ولم تعرفه نساء المسلمين قط وإنما ابتليت به بعض النساء تتبعاً لملابس نساء الغرب حذو القذة بالقذة .

    ويمكن أن يقال أيضاً أن مثل هذا التكشف بلبس تلك الألبسة قد يثير الفتنة ببعضهن البعض ـ والعياذ بالله ـ فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية أثناء حديثه عن الحجاب والزينة مما يتعلق بهما : وكذلك المرأة ... متى كان يخاف الفتنة عليها توجه الاحتجاب بل وجب . [55]
    وقال في موضع آخر : والنظر المنهي عنه هو نظر العورات ونظر الشهوات وإن لم تكن من العورات . [56]
    فلتتق الله تلك المرأة التي لا تبالي بما ظهر منها أو استتر بزعمها مادامت قد استترت عورتها أمام النساء ، فربما أدخلت عليهن من الفتنة بها والشرور ما الله به عليم .
    ومن تلك الألبسة التي انتشرت بين النساء أيضاً ذلك البنطال الضيق الذي يصف حجم العجيزة والفخذين فهي وإن سترت عورتها بما لا يشف لكنه يصف وهو محرم بلا شك ، ويمكنها إن أرادت ارتداء هذا اللباس أن ترتدي فوقه قميصاً واسعاً طويلاً يغطي مافوق الركبتين لتستر عورتها حجماً ، ولكي لاتتشبه بلبسه على تلك الهيئة بالرجل ـ
    كما أسلفت سابقاً ـ . ويعضد ما قلته نقلاً عن العلماء المتقدمين بعض فتاوى علمائنا المعاصرين رحمهم الله أجمعين ومنها : سؤال لفضيلة الشيخ الفوزان وهو: أن كثيراً من النساء يذكرن أن عورة المرأة من المرأة هي من السرة إلى الركبة ، فبعضهن لايترددن في ارتداء الملابس الضيقة جدّاً أو المفتوحة لتظهر أجزاء كبيرة من الصدر واليدين ؛ فما تعليقكم ؟
    أجاب فضيلته : مطلوب من المسلمة الاحتشام والحياء ، وأن تكون قدوة حسنة لأخواتها من النساء ، وأن لا تكشف عند النساء إلا ما جرت عادة المسلمات الملتزمات بكشفه فيما بينهن ، هذا هو الأولى والأحوط ؛ لأن التساهل في كشف مالا داعي لكشفه قد يبعث على التساهل ويجر إلى السفور المحرم . والله أعلم .
    وأجاب في سؤال آخر عندما سُئل عن لبس الملابس الضيقة للنساء بقوله: لاشك أن لبس المرأة للشيء الضيق الذي يبين مفاتن جسمها لا يجوز إلا عند زوجها فقط ، أما عند غير زوجها ؛ فلا يجوز ، حتى ولو كان بحضرة نساء ؛ لأنها تكون قدوة سيئة لغيرها ، إذا رأينها تلبس هذا ؛ يقتدين بها ، وأيضاً ؛ هي مأمورة بستر عورتها بالضافي والساتر عن كل أحد ؛ إلا عن زوجها ، تستر عورتها عن النساء كما تسترها عن الرجال ؛ إلا ماجرت العادة بكشفه عن النساء ؛ كالوجه واليدين والقدمين؛ مما تدعو الحاجة إلى كشفه . ولا يجوز للمرأة أن تلبس القصير من الثياب أمام أولادها ومحارمها ، ولا تكشف عندهم إلا ما جرت العادة بكشفه مما ليس فيه فتنة ، وإنما تلبس القصير عند زوجها فقط . [57] وبذا يتبين أن على المرأة أن تقتصر على ما كانت تعرفه نساء السلف وما تعارف عليه النساء المحتشمات ، فلا ترتدي الضيق الذي يصف العورة ولا القصير الذي يظهر أعالي ساقيها أو ذا الأكمام القصيرة فتظهر أعلى جسمها وأكتافها ونحو ذلك .

    ثالثاً : حد عورة المرأة أمام محارمها : وأما عورة المرأة أمام محارمها[58] فقد اختلف فيها العلماء على عدة أقوال أبرزها :
    1ـ أنه يجوز للرجل أن ينظر من ذوات محارمه إلى ما يظهر غالباً كالرقبة والرأس والكفين والقدمين ونحو ذلك . وليس له النظر إلى ما يُستر غالباً كالصدر والظهر ونحوهما . وهذا هو قول الجمهور من المالكية والحنابلة ووجه عند الشافعية حيث قالوا : وله نظر مايبدو منها في المهنة فقط ـ أي الخدمة ـ كالوجه والرأس والعنق واليد إلى المرفق والرجل إلى الركبة . [59]
    وتوسع الحنفية فقالوا : ينظر إلى ماعدا مابين السرة إلى الركبة،والظهر والبطن . [60]

    وهذه الأعضاء مما تستر غالباً ، فمؤدى قولهم ـ في نظري ـ قريب من قول الجمهور.
    2ـ أما المذهب عند الشافعية فهو أن عورة المرأة بالنسبة لمحارمها مابين السرة إلى الركبة أي كعورتها أمام المرأة وكعورة الرجل أمام الرجل . وهو قول القاضي أبي يعلى من الحنابلة . [61]
    واستدل الجمهور بأدلة عديدة منها :
    1ـ قوله تعالى : { ولايبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو أبنائهن ... } .[62]
    2ـ قوله تعالى : { لاجناح عليهن في آبائهن أو أبنائهن ... } .[63]
    وجه الدلالة من الآيتين : أن الله تعالى استثنى من تحريم إبداء الزينة للرجال الأجانب من ذكرهم في هاتين الآيتين الكريمتين فدلّ على أن حكمهم مختلف ، وجاز للمرأة أن تبدي لهم مايظهر منها غالباً . [64]

    3ـ وعن سهلة بنت سهيل رضي الله عنها أنها قالت : يا رسول الله إنا كنا نرى سالماً ولداً ، وكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد ، ويراني فُضُلاً ، وقد أنزل الله تعالى فيهم ما علمت فكيف ترى فيه ؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : " أرضعيه " ، فأرضعته خمس رضعات ، فكان بمنزلة ولدها. [65]
    وجه الدلالة : هذا دليل على أنه كان ينظر منها إلى ما يظهر غالباً ، فإنها قالت : يراني فُضُلاً ، ومعناه في ثياب البذلة (2) التي لا تستر أطرافها ، فكان يراها كذلك إذ اعتقدته ولداً ، ثم دلّهم النبي صلى الله عليه وسلم على ما يستديمون به ما كانوا يعتقدونه ويفعلونه .[66]
    4ـ ولأن التحرز من هذا لا يمكن ، فأبيح كالوجه ، ومالا يظهر غالباً لا يباح ؛ لأن الحاجة لا تدعو إلى نظره ، ولا تؤمن معه الشهوة ومواقعة المحظور ، فحُرِّم النظر إليه كما تحت السرة . [67]
    واستدل الحنفية بغالب ما استدل به الجمهور إلا أنهم قالوا في قوله تعالى : { ولايبدين زينتهن إلا لبعولتهن ...} ، المراد : موضع الزينة وهي الرأس والشعر والعنق والصدر والعضد والساعد والكف والساق والرجل ، وهذه المواضع تُزيّن عادة بأنواع من الحلي فجاز إبداؤها لمنْ ذُكر في هذه الآية ، بخلاف الظهر والبطن والفخذ لأنها ليست بمواضع الزينة . [68]
    ويمكن أن يُرد على استدلالهم بما ذكروه دليلاً لهم على مذهبهم وهو قولهم : ولأن المحارم يدخل بعضهم على بعض من غير استئذان ولا حشمة والمرأة في بيتها تكون في ثياب مهنتها عادة ولا تكون مستترة ، فلو أمرها بالتستر من ذوي محارمها أدى إلى الحرج .[69]
    وهذا صحيح لذا يقال: فما الحاجة إذاً لأن تكشف عن مواضع أخرى من بدنها تستحي المرأة عادة أن تبديها لغير زوجها ، فالمرأة السليمة الطباع جُبلت على الحياء والاحتشام . أما الآية فقد أجازت للمحارم أن يروا من زينة المرأة مالا يراها الأجانب لاستحالة النكاح فيما بينهم ولدفع الحرج عن المرأة لكثرة مخالطتها لهم فيقتصر على ما تندفع الحاجة به وتؤمن معه الفتنة .

    وأما الشافعية فقد استدلوا لمذهبهم بدليل عقلي وهو: أن المحرمية معنى يوجب حرمة المناكحة فكانا كالرجلين والمرأتين ، فيجوز النظر إلى السرة والركبة ، لأنهما ليسا بعورة بالنسبة لنظر المحرم . [70]
    لكن يُرد عليهم بأنه قياس مع الفارق ، ذلك لأن عورة المرأة مع المرأة أو عورة الرجل مع الرجل ليس لأجل حرمة المناكحة فقط بل لوجود المجانسة التي تنتفي معها الشهوة غالباً وليس كذلك في حال اختلاف الجنس ، كما أن الضرورة متحققة إلى الانكشاف في حال اتحاد الجنس ـ كما سبق ـ ، ولا ضرورة لذلك فيما بين المرأة ومحارمها .
    وبذا يتبين رجحان قول الجمهور القائل بأن للمرأة أن تبدي أمام محارمها مايظهر منها غالباً ولا حاجة لإبداء ماعدا ذلك ـ والله أعلم ـ .

    *أستاذة الفقه المشارك بجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن في الرياض.

    الهوامش والمراجع

    [1] البقرة :44

    [2] الحديث رواه مسلم في صحيحه ( كتاب اللباس والزينة ـ باب النهي عن لبس الرجل الثوب المعصفرـ ) 1/53 بشرح النووي .


    [3] شرح النووي على مسلم 14/ 54 ، نيل الأوطار 2/49 ، والعُصفر : نبت معروف يهرئ اللحم الغليظ وبزره القُرْطم . القاموس المحيط ص567 وانظر مختار الصحاح ص437، المصباح المنير ص157 .

    [4] انظر : نيل الأوطار : الموضع السابق .


    [5] أخرجه أبو داود في سننه ـ كتاب اللباس ـ باب في لبس الشهرة ص612 ، والإمام أحمد في مسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما 2/50 ، 92 ، وقال ابن حجر في البلوغ : أخرجه أبو داود وصححه ابن حبان ، وقال الصنعاني في سبل السلام 4/348 : الحديث فيه ضعف وله شواهد تخرجه عن الضعف .
    وانظر : نصب الراية 4/347، الدراية 2/267، تغليق التعليق 3ـ446 .


    [6] المائدة : 51


    [7] 1/270ـ 271 بتحقيق د. ناصر العقل .


    [8] سبل السلام 4/175 ، وانظر أهم قضايا المرأة المسلمة ص82، رسالة ماجستير مطبوعة أحكام الزينة/ للباحثة عبير بنت علي المديفر 1/54 .


    [9] فيض القدير 6/104، وانظر : أحكام تجميل النساء في الشريعة الإسلامية / أزهار المدني ص243 .


    [10] انظر: المجموع الثمين من فتاوى فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين 3/ 107، أحكام تجميل النساء ص247 .


    [11] فتح الباري 10/307.


    [12] 3/344


    [13] رواه النسائي في سننه ـ كتاب الزكاة ـ باب الاختيال في الصدقة ص399 وحسّنه الألباني في تعليقه عليه، وأورده البخاري بنحوه معلقاً في صحيحه في كتاب اللباس باب قوله الله تعالى : ( قل من حرم زينة الله ...) 10/252 بشرحه فتح الباري ، وانظر : مصباح الزجاجة 4/ 89 .


    [14] أخرجه البخاري في صحيحه ـ كتاب اللباس ـ باب المتشبهون بالنساء ... 7/55 بشرح فتح الباري .


    [15] أخرجه أبو داود في سننه ـ كتاب اللباس ـ باب في لباس النساء ص621ـ ، ورواه عبد الرزاق في مصنفه بنحوه ـ باب تشبه المرأة 7/487 ـ ،وقال المناوي في فيض القدير 5/269 رواه أبو داود عن عائشة رضي الله عنها وسكت عنه ، وأصله قول الذهبي في الكبائر : إسناده حسن ، ( وقال النووي في المجموع 4/398 : رواه أبو داود بإسناد حسن ) .


    [16] النهاية في غريب الحديث ص346 .


    [17] انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية 22/155 .


    [18] المصدر السابق 22/154 .


    [19] 3/343 .


    [20] مختار الصحاح ص349 .


    [21] انظر : النهاية في غريب الحديث ص494، المصباح المنير ص124 .

    [22] انظر : نيل الأوطار 2/113 .


    [23] انظر : المُغرب في ترتيب المعرب 1/460 .


    [24] مجموع فتاوى ابن تيمية 22/138 .


    [25] انظر : الآداب الشرعية / ابن مفلح 3/526 .


    [26] انظر : نيل الأوطار : الموضع السابق .


    [27] انظر : مجموع فتاوى ابن تيمية 22/138 ، الآداب الشرعية 3/526، منتهى الإرادات 1/173.


    [28] هو محمود بن عبد الله الحسيني الآلوسي ، مفسر ،محدث ، أديب ، من أهل بغداد ، مولده ووفاته فيها ، سلفي الاعتقاد ، مجتهداً ، تقلد الإفتاء ببلده سنة 1248هـ ، من كتبه : روح المعاني في التفسير ، ودقائق التفسير ... وغيرها . توفي سنة 1270هـ . الأعلام 7/176


    [29] أخرجه أبو داود في سننه ـ كتاب اللباس ـ باب في لبس الشهرة ص611، وابن ماجة في سننه ـ كتاب اللباس ـ باب من لبس شهرة من الثياب ص519 . وقال الشوكاني في نيل الأوطار 2/113 : ورجال إسناده ثقات .


    [30] نيل الأوطار 2/113 .


    [31] مجموع فتاوى ابن تيمية 22/138 ـ 139.


    [32] 3/339 ـ 340 وانظر: روح المعاني 18/146


    [33] المغرب في ترتيب المعرب 2/88 وانظر: النهاية في غريب الحديث ص638 .


    [34] المصباح المنير ص166 وانظر: مختار الصحاح ص461 .


    [35] النهاية في غريب الحديث ص638، وانظر: القاموس المحيط ص573، النظم المستعذب 1/64 بهامش المهذب .


    [36] رواه البيهقي في السنن الكبرى ـ كتاب الصلاة ـ باب الترغيب في أن تكف ثيابها ... 2/234 ، وعبد الرزاق في مصنفه ـ باب ماتتقي المتوفى عنها 7/43، ورواه بنحوه مرفوعاً أبو داود في سننه ـ كتاب اللباس ـ باب في لبس النساء القباطي ص623 وانظر: عون المعبود 11/117 .


    [37] النهاية في غريب الحديث ص714 .


    [38] المصدر السابق ص480 .


    [39] انظر: النهاية في غريب الحديث ص480، مختار الصحاح ص342، المصباح المنير ص121 .


    [40] انظر: النهاية في غريب الحديث ص963 .


    [41] رواه الإمام أحمد في مسنده 5/ 205 ، والطبراني في معجمه الكبير 1/ 160 ، والبيهقي في سننه الكبرى ـ كتاب الصلاة ـ باب الترغيب في أن تكف ثيابها ... 2/234، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 5/ 137 : رواه أحمد والطبراني وفيه عبدالله بن محمد بن عقيل وحديثه حسن وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات . وانظر : نيل الأوطار 2/116.


    [42] مختار الصحاح ص479، وانظر : القاموس المحيط ص1431 ، نيل الأوطار 2/116 .


    [43] المفصل في أحكام المرأة ص330 .


    [44] 2/117 .


    [45] صحيح مسلم ـ كتاب اللباس والزينة ـ باب النهي عن التزوير في اللباس وغيره 14/110 بشرح النووي.


    [46] مجموع فتاوى ابن تيمية 22/146.


    [47] 14/110، وانظر : نيل الأوطار : الموضع السابق .


    [48] انظر : المبسوط 10/147 ، الكتاب 4/163 بشرحه اللباب ، الاختيار 4/154 ، تبيين الحقائق 7/41 ، بداية المجتهد 1/117 ، القوانين الفقهية ص41 ، الشرح الصغير 1/105 مع بلغة السالك ، المهذب 1/ 64 ، حلية العلماء 2/62 ، مغني المحتاج 3/131 ، شرح الخطيب 3/324 مع حاشية بجيرمي ، المغني 9/504 ، الفروع 5/154 ، الإنصاف 1/415 ، كشاف القناع 5/15 المفصل في أحكام المرأة 3/257 .


    [49] المحلى 3/210 ، 10/32 ، وانظر : بداية المجتهد 1/117 ، القوانين الفقهية ص40 ، المغني
    9/504 ، 2/284 .


    [50] 10/147 ، وذكره النووي وجهاً للشافعية في روضة الطالبين 7/25 .


    [51] لم أقف عليه بهذا اللفظ وإنما ذُكر بروايات عدة في أغلب السنن والمصنفات ، ورواه ابن حبان في صحيحه بنحوه في كتاب الحظر والإباحة ـ باب ذكر الزجر عن دخول النساء الحمامات وإن كنّ ذوات ميازر 12/409 ، والحاكم في المستدرك بنحوه في كتاب الأدب 4/322 وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وانظر : مجمع الزوائد 1/278 ، مصباح الزجاجة 4/121 ، مجموع فتاوى ابن تيمية 15/278 .


    [52] المبسوط : الموضع السابق .


    [53] رواه أحمد في مسنده بنحوه 2/187 ، والبيهقي في السنن الكبرى ـ كتاب الصلاة ـ باب عورة الرجل 2/ 229 ، والدارقطني في سننه ـ كتاب الصلاة ـ باب الأمر بتعليم الصلوات ... 1/ 230 ، والطبراني في المعجم الأوسط 7/ 372 ، وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير 1/ 152 : وضعفه البيهقي ، وانظر: الدراية 1/ 123 ، تلخيص الحبير 1/279، نصب الراية 1/296 ، نيل الأوطار 2/65 وكلام الشوكاني يُشعر بالاحتجاج بالحديث لكثرة طرقه .


    [54] رواه أبو داود في سننه ـ كتاب الجنائز ـ باب ستر الميت ثم غسله ص490 ، وابن ماجة في سننه ـ أبواب الجنائز ـ باب غسل الميت ص209 .
    وقال الشوكاني في نيل الأوطار 2/62 : وحديث علي هذا وإن كان غير منتهض على الاستقلال ففي الباب من الأحاديث ما يصلح للاحتجاج به على المطلوب .


    [55] رواه أحمد في مسنده 3/479 ، وأبو داود في سننه ـ كتاب الحمام ـ باب النهي عن التعري ص609 ، والترمذي في سننه ـ كتاب اللباس ـ باب الفخذ عورة 5/111 وحسّنه ، وانظر : نصب الراية 4/243 ، تغليق التعليق 2/207 ، نيل الأوطار 2/63 .


    [56] مجموع الفتاوى 15/377 وانظر: المفصل في أحكام المرأة 3/266 ، أحكام تجميل النساء ص227 .


    [57] مجموع الفتاوى 15/369 .


    [58] المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح الفوزان 3/307 .


    [59] ومحرم المرأة : كل من حرم عليه نكاحها على التأبيد بنسب أو رضاع أو تحريم المصاهرة بسبب مباح. المغني 9/493 وانظر : مغني المحتاج2/129، الإنصاف 8/19 .


    [60] انظر : الشرح الصغير 1/106، روضة الطالبين 7/24، مغني المحتاج 2/129، المحرر في الفقه 2/13، المغني 9/491، الإنصاف8/19، كشاف القناع 5/11، أحكام الزينة 2/836 .


    [61] الكتاب 4/164 بشرحه اللباب ، المبسوط 10/149، تبيين الحقائق7/43.


    [62] النور: 31 .


    [63] الأحزاب: 55.


    [64] رواه أبو داود بلفظه في سننه ـ كتاب النكاح ـ باب من حرّم به (أي رضاع الكبير ) ص317، ورواه مسلم بنحوه في صحيحه ـ كتاب الرضاع ـ باب رضاعة الكبير 10/31ـ33 .


    [65] انظر: المغني 9/492، كشاف القناع 5/12


    [66] بذل الثوب وابتذله : لبسه في أوقات الخدمة والامتهان ، والبذلة مايمتهن من الثياب في الخدمة ، المصباح المنير ص16 ، والتبذُّل ترك التصاون . مختار الصحاح ص45.


    [67] المغني 9/492.


    [68] المغني 9/493 وانظر : مغني المحتاج3/129 .


    [69] انظر : المبسوط 10/149، تبيين الحقائق7/43.


    [70] المبسوط : الموضع السابق وانظر : تبيين الحقائق : الموضع السابق .





    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •