كتبٌ عناوينُها لا تدلُّ على مضامينها
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 8 من 8
4اعجابات
  • 1 Post By محمد عبد الأعلى
  • 1 Post By محمد عبد الأعلى
  • 1 Post By علي أحمد عبد الباقي
  • 1 Post By علي أحمد عبد الباقي

الموضوع: كتبٌ عناوينُها لا تدلُّ على مضامينها

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    2,667

    افتراضي كتبٌ عناوينُها لا تدلُّ على مضامينها

    كتبٌ عناوينُها لا تدلُّ على مضامينها
    د. محمد عاطف التراس
    لكلِّ كتابٍ عنوانٌ يدلُّ على مضمونه، كما أن لكلِّ سورةٍ اسمًا يدلُّ على أهم محور تدور حوله أحداثُ هذه السورة غالبًا، فسورة البقرة تشير إلى أهم حدثٍ بها، وهو قصة البقرة، وسورة الكهف تشير لقصة أهل الكهف، وسورة المجادلة تشير لقصة خولة بنت ثعلبة الأنصارية مع زوجها أوس بن الصامت رضي الله عنهم، وهكذا.
    وكلما كان العنوان دالًّا على مراد الكاتب من كتابه، كان أَدْعَى لانتشار الكتاب وإقبال القرَّاء عليه، فالعناوين المبهمة لا تفي بالمراد منها، وتصدُّ القارئ عن الكتاب؛ إذ العناوين أنساب الكتب، بها يستدل القارئ على بغيته.
    وكم من كتبٍ في المكتبة العربية عناوينها ليست أنسابًا لها، بل أحيانًا يدل العنوان على غرض آخَر بعيد عن مراد الكاتب، مِنْ ذلك ما يلي:
    ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسي ت 745 هـ: إن الناظر بغير علم في عنوان الكتاب يُخَيَّل إليه أنه كتابٌ لغوي على معجم لسان العرب، والحقيقة أنه كتاب في النحو من أنفس كتب النحو طرًّا، و«الضَّرَبُ» هو العسل الأبيض الغليظ.
    إسدال الكساء على النساء لجلال الدين السيوطي ت 911 هـ: لو سُئلتَ عن موضوع هذا الكتاب من دون أن تطالعه، ستقول: حجاب المرأة المسلمة. والحق ليس كذلك؛ لأنَّ السيوطي يتكلم فيه عن قضية مختلفة تمام الاختلاف، وهي هل النساء يرين الله عز وجل في الجنة كالرجال أم لا؟
    إصلاح المنطق لابن السكِّيت ت 244 هـ: يظنه القارئ بادئ الرأي أنه كتاب في علم المنطق والفلسفة كما هو ظاهر كلام جرجي زيدان في كتابه تاريخ آداب اللغة العربية (1/119) ط دار الهلال، والحق أنه كتاب من أنفس كتب الأدب واللغة، وضعه ابنُ السكيت؛ ليعالج اللحن الذي ظهر على ألسن الناس في زمنه. يقول عبد السلام هارون في مقدمة تحقيقه لهذا الكتاب (ص12): «علمتُ بأَخَرةٍ أن أحد الأساتذة المشتغلين بالفلسفة راقه عنوانُ هذا الكتاب, فبادر بانتزاعه من أحد أصحاب المكتبات, وعاد به جَذْلانَ، حتى إذا كان ببعض الطريق, يقلَّب الطرف في صفحاته, ابتسم، ثم غلبه الضحك مما أخلفه الظن!».
    الأصول في النحو لأبي بكر ابن السراج ت 316 هـ: الظاهر من عنوانه أنه يدور في فلك أصول النحو من سماع وقياس وإجماع واستصحاب… لكن الواقع أن الكتاب في النحو بفروعه من مرفوعات ومنصوبات ومجرورات… مثل كتاب سيبويه، ومقتضب المبرد وغيرها من كتب النحو. وإن كان الكاتب قد تعرض لبعض مسائل أصول النحو في كتابه. وقد قمتُ بتحقيقه بحمد الله، وطُبع بدار السلام القاهرة.
    ديوان الأدب لإسحاق بن إبراهيم الفارابي ت 350 هـ: يبدو للوهلة الأولى أن الكتاب ديوان من دواوين الأدب مثل خزانة الأدب مثلًا، لكن الواقع أن الكتاب يُعدُّ أول معجم لغوي عربي مرتَّب بحسب الأبنية الصرفية.
    سر صناعة الإعراب لأبي الفتح عثمان بن جني ت 392 هـ: وظاهره أنه كتابٌ يتكلم في النحو وأسراره، مثل كتاب أسرار العربية لأبي البركات الأنباري، لكن هذا غير صحيح؛ لأن الكتاب في فن الصوتيات، ويشتمل على جميع أحكام حروف المعجم، وأحوال كل حرف منها، وكيف مواقعه في كلام العرب. يقول مؤلفه (1/16، 17): «وأذكر أحوال هذه الحروف في مخارجها ومدارجها، وانقسام أصنافها، وأحكام مجهورها، ومهموسها، وشديدها ورخوها، وصحيحها ومعتلها، ومطبقها ومنفتحها، وساكنها ومتحركها…».
    سفر السعادة وسفير الإفادة لعَلَم الدين السَّخاوي ت 642 هـ: لا يوحي العنوان بمراد مؤلفه قطُّ، وقد جاء كتابه في شتى فنون العربية من نحو وصرف ولغة وعروض… وليس الكتاب شرحًا للمفصل كما وهم بروكلمان في كتابه تاريخ الأدب العربي (5/53). يقول السخاوي عن كتابه (1/5، 6): «هذا كتاب سفر السعادة وسفير الإفادة… شرحتُ فيه معاني الأمثلة ومبانيها المشكلة، وأودعتُه ما استخرجتُه من ذخائر القدماء وتناظر العلماء، وختمتُه بأغرب نظم وأسناه، في ما اتفق لفظه واختلف معناه، وأضفتُ إلى الأبنية ألفاظًا مستطرفةً واقعةً أحسنَ المواقع عند أهل المعرفة، ورتبتُ الأبنية على الحروف مستعينًا بالله المنان الرؤوف».
    الفاخر للمفضل بن سلمة ت 291 هـ: لا يدل اسم هذا الكتاب على أي إشارة للقارئ تفصح عن مضمون الكتاب، وهو كتاب في ما تلحن فيه العامة بالعدول عن معنى اللفظ إلى غيره. يقول المفضل في أول صفحة من كتابه: «هذا كتاب معاني ما يجري على ألسُن العامة في أمثالهم ومحاوراتهم من كلام العرب وهم لا يَدروُن معنى ما يتكلمون به من ذلك، فبيَّنَّاه من وجوهه على اختلاف العلماء في تفسيره؛ ليكون مَنْ نظر في هذا الكتاب عالمًا بما يجري من لفظه ويدور في كلامه».
    الفاضل لأبي العباس المبرد ت 285 هـ: هذا كتاب في الأدب واللغة مثل كتاب الكامل للمبرد أيضًا.
    مجاز القرآن لأبي عبيدة معمَّر بن المثنى ت 209 هـ: يبدو لك أول ما يبدو أن الكتاب في فنِّ البلاغة وأنه يبحث في حقيقة القول بوجود المجاز في القرآن أو لا، والحقُّ أن الكتاب يُصنَّف ضمن كتب غريب القرآن ومعانيه وإعرابه، وسبب تسميته لكتابه بهذا الاسم أنه كان كثير الاستعمال في تفسيره للآيات لمقولة: «مجازُه كذا…».
    همع الهوامع شرح جمع الجوامع للسيوطي ت 911 هـ: أيضًا غير المتخصص لا يعلم كُنْهَ هذا الكتاب، وهو من كتب النحو الموسوعية، وسمَّاه بهذا الاسم؛ لأنه جمعه من مئة مصنَّف كما نص في مقدمته له، وفي القاموس المحيط مادة (همع): «وسحابٌ هَمِعٌ، ككتِفٍ: ماطِر، ودموعٌ هوامعُ».
    هذه العناوين إنما سردتُها للتمثيل لا للحصر؛ إذ هناك الكثير من الكتب القديمة والمعاصرة لا تنمُّ عناوينها عن مضمونها، وهذه القضية هي أُسُّ الإساسِ في أن بعض هذه الكتب قلَّ إقبال الجماهير عليها، اللهم إلا بعض الكتب التي اشتهرتْ لشهرة مؤلِّفيها وعلوِّ كعبهم في فنونهم مثل «الهمع» و«الارتشاف»، فإنهما من الشهرة بمكان؛ لشهرة السيوطي وأبي حيان.
    والله أسأل أن يُوفِّقنا لمراضيه، ويهدينا لما يُوجِبه الإنصاف ويقتضيه، إنه بكل جميل كفيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة يوسف الكثيري

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    2,667

    افتراضي رد: كتبٌ عناوينُها لا تدلُّ على مضامينها

    هل عندكم المزيد من الكتب التي تضاف إلى القائمة؟
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة يوسف الكثيري

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    99

    افتراضي رد: كتبٌ عناوينُها لا تدلُّ على مضامينها

    جزاك الله خيرا على قدح هذا الموضوع اللطيف

    فكم مر بي من كتاب وعنوان مخالف لما ظننته في الوهلة الأولى

    والموضوع يتطلب إثراء من الأعضاء كلما وجدوا كتابا على هذا النعت

    وأضيف أنا من عندي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    99

    افتراضي رد: كتبٌ عناوينُها لا تدلُّ على مضامينها

    أساس البلاغة , الزمخشري

    الوهلة الأولى أنه من كتب البلاغة (البيان المعاني البديع) خاصة أن مؤلفه له باع في البلاغة كما في تفسيره الكشاف لكن الكتاب قاموس / معجم للكلمات العربية مع إشارات لبعض الاستعمالات المجازية للكلمة

    تاريخ الأدب العربي , بروكلمان

    الوهلة الأولى أن الكتاب عرض تاريخي لبداية الأدب العربي مرورا بعصوره وشخصياته
    والحقيقة أن الكتاب فهرس للمؤلفات العربية القديمة في جل الفنون مع بعض اللمحات التاريخية, فهو (بيلوجرافيا)

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10,799

    افتراضي رد: كتبٌ عناوينُها لا تدلُّ على مضامينها

    موضوع طريف ، جزاك الله خيرًا.
    وأحسب أن كتاب "مُعجم السَّفَرِ" للحافظ أبي طاهرٍ السِّلَفِيّ يدخل في هذا الباب ، فظاهر اسمه يتعلق بشيء يخص السفر والرحلة ، وهو كذلك لكن من طرف خفي فالكتاب في ذكر شيوخه الذين لقيهم وأخذ عنهم في سفره وإقامته ، يعني ((معجم شيوخ السِّلَفي)) ، وهذا لا يظهر من عنوان الكتاب.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة يوسف الكثيري
    قال أبو عبدِ الله ابنِ الأعرابي:
    لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
    يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى *** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
    بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
    فإن قُلْتَ أمـواتٌ فلـستَ بكاذبٍ *** وإن قُلْتَ أحياءٌ فلستَ مُفَنّدا


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10,799

    افتراضي رد: كتبٌ عناوينُها لا تدلُّ على مضامينها

    كتاب "المنازل والديار" لأسامة ابن منقذ ، ظاهره كتاب في التاريخ أو الجغرافيا ، وحقيقته كتاب في الأدب على شاكلة العقد الفريد لابن عبد ربه وغيره.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة يوسف الكثيري
    قال أبو عبدِ الله ابنِ الأعرابي:
    لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
    يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى *** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
    بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
    فإن قُلْتَ أمـواتٌ فلـستَ بكاذبٍ *** وإن قُلْتَ أحياءٌ فلستَ مُفَنّدا


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    99

    افتراضي رد: كتبٌ عناوينُها لا تدلُّ على مضامينها

    الحور العين , نشوان الحميري (ت 573) من المعتزلة

    ظاهره أنه في الحديث عن نعيم الجنة وحورها
    وحقيقته كتاب متعدد الموضوعات فيه مقامة أدبية وحديث عن الصرف وعروض الشعر ثم ذِكْرٌ لأهم مذاهب الناس في الفلسفة والأديان وطوائف الإسلام وخلاصة أقوالها

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    99

    افتراضي رد: كتبٌ عناوينُها لا تدلُّ على مضامينها

    بارك الله فيكم ونفع بكم
    فمثل هذه الموضوعات ترفع الهمة وتشحذ الذهن وتزيد النشاط فلا تضنوا علينا
    ويكفي أن أهلها هم مِن لُباب الناس وعصارتهم
    وإن شاء الله سأثري الموضوع كلما وقعت على جديد.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •