أخذ الجنسية الأجنبية للمسلم

السؤال

ما حكم أخذ الجنسية الأجنبية للمسلم

أجاب عنها: الشيخ أ.د. ناصر بن سليمان العمر


الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فلا يجوز للمسلم السفر إلى بلاد الكفار للإقامة فيها إلا لضرورة أو حاجة ملحّة معتبرة، كطلب علم لا يوجد في بلادهم من علوم الدنيا، والأمة بحاجة إلى هذا العلم، أو للدعوة إلى الله، أو للعلاج، وما شابه من الحاجات الضرورية؛ لأن الإقامة بين ظهراني المشركين محرمة؛ وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: (أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين)، أخرجه أبو داود والترمذي بسند حسن من حيث جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه، والمهم أن تكون إقامة المسلم في بلاد الكفر لسبب مشروع، ومن سافر إلى هناك لسبب مشروع فعليه بإظهار دينه، وإلا فليرجع إلى بلده.
كما لا يجوز حمل جنسية الدول الكافرة إلا للمضطر اضطراراً ملجئا إلى ذلكً، ولا يجوز التوقيع على شروط لحمل جنسية الدول الكافرة أو للإقامة فيها مادامت تخالف أحكام الشريعة الإسلامية،والله تعالى يقول: {َمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} (سورةالطلاق: من الآية2، 3)، وقد صدرت الفتاوى من المجامع الفقهية والعلمية بتحريم التجنس بجنسية الدولةا الكافرة لما يترتب على ذلك من التزامات ومفاسد ظاهرة. وفقك الله. {د. ناصر العمر}