مُتْ فارغا !!
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2
2اعجابات
  • 2 Post By محمد عبد الأعلى

الموضوع: مُتْ فارغا !!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    2,776

    افتراضي مُتْ فارغا !!

    بقلم : د.غنيمة محمد العثمان الحيدر
    مُتْ فارغا !!
    للمؤلف الأميركي تود هنري، والذي صدر للمرة الأولى في عام 2013، وودت أن أكون قد قرأته منذ صدوره لما فيه من فائدة عظيمة.
    استلهم تود هنري فكرة كتابه أثناء حضوره اجتماع عمل، عندما سأل مدير أميركي الحضور قائلا: ما هي أغنى أرض في العالم؟ فأجابه أحدهم قائلا: بلاد الخليج الغنية بالنفط.
    وأضاف آخر: مناجم الألماس في افريقيا.
    فعقب المدير قائلا: بل هي المقبرة!
    نعم، انها المقبرة هي أغنى أرض في العالم، لأن ملايين البشر رحلوا عنها «أي ماتوا» وهم يحملون الكثير من الأفكار القيمة التي لم تخرج للنور ولم يستفد منها أحد سوى المقبرة التي دفنوا فيها.
    ألهمت هذه الاجابة تود هنري لكتابة كتابه الرائع «مت فارغا» والذي بذل فيه قصارى جهده لتحفيز البشر لأن يفرغوا ما لديهم من أفكار وطاقات كامنة في مجتمعاتهم وتحويلها الى شيء ملموس قبل فوات الأوان، وأجمل ما قاله تود هنري في كتابه «لا تذهب الى قبرك وأنت تحمل في داخلك أفضل ما لديك، اختر دائما أن تموت فارغا».
    «ان قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها»، ما أعظم المعنى التربوي الظاهر في تلك المقالة فلقد صحت نسبتها لرسول الله أرى فيها عبقا رائعا لعله من عبق النبوة.
    نتعلم من خلال ذلك التوجيه التربوي الاقبال الواعي على العمل والانتاج حتى في أكثر المواقف صعوبة.
    ان دور المسلم في هذه الحياة صفته الأساسية بعد الايمان بالله هي العطاء والايثار والتضحية من أجل الآخرين.
    هذا الدور يتعين أداؤه بإخلاص واحسان شديدين من اللحظة الأولى التي يصبح الفرد فيها قادرا على العمل وحتى آخر لحظة في حياته بل حتى آخر لحظة في الحياة بإطلاقها.
    هب أن الساعة قد قامت وفي تلك اللحظة كان المسلم بصدد عمل ما، في هذه اللحظة يأتي التوجيه التربوي بإتمام ما بدئ من عمل تعظيما لشأن العمل بحد ذاته وتعليما للمسلم ببذل الجهد حتى آخر لحظة في حياته.
    وقيمة العمل وإتقانه مطلوب ولكن روح المعنى ولب التوجيه هو استفراغ الوسع والطاقة في أداء دور الإنسان في الحياة من أعمال الخير والذي دل معنى «الفسيلة» عليه اذ الزرع هو رمز الخير والخصب والنماء الوفير.
    لنقرأ جميعا الرواية السابقة ثم نشفعها اذا نظرنا الى الفكرة في حد ذاتها فسنجدها من صميم الدين.
    «مت فارغا» ‎تعبير بليغ بل جديد وفريد للوهلة الأولى ظننت أنه عادي مت فارغا أي ‎من هموم الدنيا من آلامها من المعاصي والآثام من كل شيء، ولكنني فوجئت بمعنى هذا المصطلح الجديد أي مت فارغا من كل الخير الذي في داخلك سلمه قبل أن ترحل.
    ‎اذا كنت تملك فكرة نفذها:
    ‎علم بلّغه، هدف حققه، حب انشره ووزعه، لا تكتم الخير داخلك، فتموت ممتلئا متخوما وتكون لقمة سائغة لذيذة لدود الأرض!
    ‎ففهمت معنى قوله عليه السلام «اذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليزرعها» كيف يا رسول الله ‎نزرع النبتة والقيامة قامت!
    أجل يريد الحبيب أن نموت فارغين نعيش كل يوم كأنه آخر يوم، نعطي كل ما نملك نبذل من الطاقة أقصاها، ومن العمل أفضله ومن الإبداع أروعه، نكون ملهمين، فرحين متفائلين، نسعى الى أن نكون فارغين، حتى تسمو أرواحنا، وتحلق عاليا.
    ‎ولنا في رسول الله أسوة حسنة، دمعت عينا أبي بكر، عندما قال عليه السلام (اليوم أكملت لكم دينكم)، عرف أن النبي أصبح فارغا مستعدا متحمسا للرحيل، فقد أدى الأمانة، كاملة تامة.
    ‎هل أنت فارغ؟
    ‎أعتقد أننا جميعا نزن آلاف الأطنان من الخير والعطاء والابداع والحب والأمل، لم نعط الا القليل ولعلنا نصنف بالبخلاء، كم أتمنى أن نشمر ونبدأ بالسباق لنعطي ونستخرج كل ذرة خير داخلنا عندها فقط سنكون خلفاء الله في الأرض

    منقول
    هناء الشنواني و يوسف الكثيري الأعضاء الذين شكروا.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    2,776

    افتراضي رد: مُتْ فارغا !!

    نسخة الكتاب باللغة الانجليزية لمن أراد الاطلاع:
    http://www.mediafire.com/file/472rad.../die+empty.pdf

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •