هل زيادة (ولا يرقون ) عند مسلم شاذة ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 12 من 12
5اعجابات
  • 2 Post By أبو البراء محمد علاوة
  • 1 Post By أحمد القلي
  • 1 Post By أحمد القلي
  • 1 Post By حسن المطروشى الاثرى

الموضوع: هل زيادة (ولا يرقون ) عند مسلم شاذة ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي هل زيادة (ولا يرقون ) عند مسلم شاذة ؟

    زيادة (ولا يرقون ) عند مسلم شاذة ؟
    قد أشار الى ذلك شيخ الاسلام , واللفظ المتفق عليه هو (لا يسترقون ) لكن شيخ الاسلام قال ان زيادة (لا يرقون ) غلط من أحد الرواة , لأن الرقية مرغب فيها وهي احسان الى الغير والذي يقدح بمقام التوكل هو طلب الرقية الموافق للفظ (لا يسترقون ) , وهي اللفظة التي اتفق عليها الشيخان وكثير من الرواة , وهاته الزيادة تفرد بها مسلم وحذف (لا يكتوون) , وشيخ الاسلام لم يبين علة الاسناد واقتصر على تعليل الزيادة من ناحية المعنى , وهذا بيان علة هذا الاسناد الذي لا أستبعد أن يكون مسلم قد أخرجه لبيان علته في آخر الباب كما قال في مقدمة كتابه

    فهذا الحديث رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس , ورواه حصين بن عبد الرحمن عن سعيد , ثم رواه جماعة كثيرون عن حصين بلفظ (لا يسترقون ) منهم محمد ابن فضيل عند البخاري ومسلم , و حصين بن نمير عند البخاري , وعبثر بن القاسم عند الترمذي , ولكن رواه هشيم عن حصين واختلف عليه ,
    فرواه أسيد بن زيد -عند البخاري - و رواه سريج بن النعمان -عند أحمد - و ايضا زكريا بن يحيى زحمويه -عند ابن حبان والبيهقي - فهؤلاء الثلاثة الثقات رووه عن هشيم كما رواه الجماعة , أي ليس فيه (ولا يرقون ) , وخالفهم سعيد بن منصور فرواه عن هشيم بزيادة (ولا يرقون ) وحذف (ولا يكتوون) , ولا شك أن رواية هؤلاء الثلاثة أرجح لكثرتهم ولمتابعة ثلاثة آخرين رووه عن شيخ هشيم بمثل روايتهم , وأيضا روى هذا الحديث من طريق جماعة من الصحابة غير ابن عباس وليس في حديثهم هاته الزيادة , منهم عمران بن الحصين , رواه مسلم من طريقين , عن محمد بن سيرين والحكم بن الأعرج عن عمران , ورواه غير مسلم عن الحسن البصري عنه ,

    وأيضا من طريق ابن مسعود وليس فيه هاته الزيادة , رواه عبد الرزاق وعنه أحمد ,و ابو يعلى والطبراني عن قتادة عن الحسن عن عمران عن عبد الله , وفي سماع الحسن منه خلاف , وقد تابعه العلاء بن زياد عند أحمد , ورواه أبو داود الطيالسي وأحمد عن ابن مسعود من طريق آخر (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أُرِيتُ الْأُمَمَ بِالْمَوْسِمِ فَرَأَيْتُ أُمَّتِي قَدْ مَلَئُوا السَّهْلَ وَالْجَبَلَ فَأَعْجَبَنِي كَثْرَتُهُمْ وَهَيْأَتُهُمْ فَقِيلَ لِي: أَرَضِيتَ؟ قُلْتُ: «نَعَمْ» ، قَالَ: وَمَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ))

    والله أعلى وأعلم








  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,695

    افتراضي رد: هل زيادة (ولا يرقون ) عند مسلم شاذة ؟

    بارك الله فيك، جهد يُذكر فيشكر ولا ينكر، وإتمامًا للفائدة ننقل كلام ابن حجر في الفتح: (11/ 408 - 409):
    (ووقع في رواية سعيد بن منصور عند مسلم (ولا يرقون) بدل (ولا يكتوون)، وقد أنكر الشيخ تقي الدين بن تيمية هذه الرواية وزعم أنها غلط من راويها؛ واعتل بأن الراقي يحسن إلى الذي يرقيه فكيف يكون ذلك مطلوب الترك، وأيضًا فقد رقى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم، ورقى النبي أصحابه وأذن لهم في الرقى وقال من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل والنفع مطلوب قال، وأما المسترقي فإنه يسأل غيره ويرجو نفعه وتمام التوكل ينافي ذلك، قال: وإنما المراد وصف السبعين بتمام التوكل فلا يسألون غيرهم أن يرقيهم ولا يكويهم ولا يتطيرون من شيء.
    وأجاب غيره: بأن الزيادة من الثقة مقبولة وسعيد بن منصور حافظ وقد اعتمده البخاري ومسلم واعتمد مسلم على روايته هذه وبأن تغليط الراوي مع إمكان تصحيح الزيادة لا يصار إليه، والمعنى الذي حمله على التغليط موجود في المسترقي لأنه اعتل بأن الذي لا يطلب من غيره أن يرقيه تام التوكل فكذا يقال له والذي يفعل غيره به ذلك ينبغي أن لا يمكنه منه لأجل تمام التوكل وليس في وقوع ذلك من جبريل دلالة على المدعى ولا في فعل النبي صلى الله عليه وسلم له أيضا دلالة لأنه في مقام التشريع وتبيين الأحكام، ويمكن أن يقال إنما ترك المذكورون الرقى والاسترقاء حسمًا للمادة؛ لأن فاعل ذلك لا يأمن أن يكل نفسه إليه وإلا فالرقية في ذاتها ليست ممنوعة وإنما منع منها ما كان شركًا أو احتمله ومن ثم قال صلى الله عليه وسلم اعرضوا علي رقاكم ولا بأس بالرقى ما لم يكن شرك ففيه إشارة إلى علة النهي كما تقدم تقرير ذلك واضحًا في كتاب الطب، وقد نقل القرطبي عن غيره أن استعمال الرقى والكي قادح في التوكل بخلاف سائر أنواع الطب وفرَّق بين القسمين بأن البرء فيهما أمر موهوم وما عداهما محقق عادة كالأكل والشرب فلا يقدح، قال القرطبي: وهذا فاسد من وجهين، أحدهما: أن أكثر أبواب الطب موهوم، والثاني: أن الرقى بأسماء الله تعالى تقتضي التوكل عليه والالتجاء إليه والرغبة فيما عنده والتبرك بأسمائه فلو كان ذلك قادحا في التوكل لقدح الدعاء إذ لا فرق بين الذكر والدعاء ،وقد رقي النبي صلى الله عليه وسلم ورقى وفعله السلف والخلف فلو كان مانعا من اللحاق بالسبعين أو قادحا في التوكل لم يقع من هؤلاء وفيهم من هو أعلم وأفضل ممن عداهم وتعقب بأنه بنى كلامه على أن السبعين المذكورين أرفع رتبة من غيرهم مطلقا وليس كذلك لما سأبينه ...).
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي رد: هل زيادة (ولا يرقون ) عند مسلم شاذة ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك، جهد يُذكر فيشكر ولا ينكر، وإتمامًا للفائدة ننقل كلام ابن حجر في الفتح: (11/ 408 - 409):
    (ووقع في رواية سعيد بن منصور عند مسلم (ولا يرقون) بدل (ولا يكتوون)، وقد أنكر الشيخ تقي الدين بن تيمية هذه الرواية وزعم أنها غلط من راويها؛ واعتل بأن الراقي يحسن إلى الذي يرقيه فكيف يكون ذلك مطلوب الترك، وأيضًا فقد رقى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم، ورقى النبي أصحابه وأذن لهم في الرقى وقال من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل والنفع مطلوب قال، وأما المسترقي فإنه يسأل غيره ويرجو نفعه وتمام التوكل ينافي ذلك، قال: وإنما المراد وصف السبعين بتمام التوكل فلا يسألون غيرهم أن يرقيهم ولا يكويهم ولا يتطيرون من شيء.
    وأجاب غيره: بأن الزيادة من الثقة مقبولة وسعيد بن منصور حافظ وقد اعتمده البخاري ومسلم واعتمد مسلم على روايته هذه وبأن تغليط الراوي مع إمكان تصحيح الزيادة لا يصار إليه، والمعنى الذي حمله على التغليط موجود في المسترقي لأنه اعتل بأن الذي لا يطلب من غيره أن يرقيه تام التوكل فكذا يقال له والذي يفعل غيره به ذلك ينبغي أن لا يمكنه منه لأجل تمام التوكل وليس في وقوع ذلك من جبريل دلالة على المدعى ولا في فعل النبي صلى الله عليه وسلم له أيضا دلالة لأنه في مقام التشريع وتبيين الأحكام، ويمكن أن يقال إنما ترك المذكورون الرقى والاسترقاء حسمًا للمادة؛ لأن فاعل ذلك لا يأمن أن يكل نفسه إليه وإلا فالرقية في ذاتها ليست ممنوعة وإنما منع منها ما كان شركًا أو احتمله ومن ثم قال صلى الله عليه وسلم اعرضوا علي رقاكم ولا بأس بالرقى ما لم يكن شرك ففيه إشارة إلى علة النهي كما تقدم تقرير ذلك واضحًا في كتاب الطب، وقد نقل القرطبي عن غيره أن استعمال الرقى والكي قادح في التوكل بخلاف سائر أنواع الطب وفرَّق بين القسمين بأن البرء فيهما أمر موهوم وما عداهما محقق عادة كالأكل والشرب فلا يقدح، قال القرطبي: وهذا فاسد من وجهين، أحدهما: أن أكثر أبواب الطب موهوم، والثاني: أن الرقى بأسماء الله تعالى تقتضي التوكل عليه والالتجاء إليه والرغبة فيما عنده والتبرك بأسمائه فلو كان ذلك قادحا في التوكل لقدح الدعاء إذ لا فرق بين الذكر والدعاء ،وقد رقي النبي صلى الله عليه وسلم ورقى وفعله السلف والخلف فلو كان مانعا من اللحاق بالسبعين أو قادحا في التوكل لم يقع من هؤلاء وفيهم من هو أعلم وأفضل ممن عداهم وتعقب بأنه بنى كلامه على أن السبعين المذكورين أرفع رتبة من غيرهم مطلقا وليس كذلك لما سأبينه ...).
    وفيك بارك الله وجزاك الله على اثراء الموضوع
    في الحقيقة زيادة الثقة يمكن أن تقبل لو كانت زيادة محضة ولكن سعيد بن منصور زاد كلمة بعد أن أنقص أخرى مكانها , وهذا يبين أنه لم يحفظ ولم يضبط لفظ الحديث , وهو من رجال الشيخين , فلو عرف البخاري أنه قد ضبط اللفظ لما ترك روايته
    فقول الحافظ (وأجاب غيره: بأن الزيادة من الثقة مقبولة وسعيد بن منصور حافظ وقد اعتمده البخاري ومسلم واعتمد مسلم على روايته هذه وبأن تغليط الراوي مع إمكان تصحيح الزيادة لا يصار إليه))
    يشكل عليه أن البخاري لم يعتمده في هذه الرواية وتركه عمدا , والبخاري لا يترك مثل سعيد بن منصور عبثا
    ولا شيء يدعو الى الجزم بأن مسلما اعتمد عليه فيحتمل جدا أنه أخرا الرواية للتعليل وليس للاحتجاج بعد أن روى الحديث صحيحا كاملا قبل هاته الرواية
    وسعيد بن منصور قد تفرد بهذا اللفظ وبهذا الحذف عن هشيم وخالفه ثلاثة , منهم أسيد بن زيد , وأخرجه البخاري , فاختيار البخاري هذا الراوي وتركه لسعيد بن منصور يؤكد أنه قد تركه لأجل هذا الغلط في الرواية
    وأيضا رواه ثلاثة ثقات غير هشيم عن حصين بن عبد الرحمن بلفظ (لا يسترقون ) منهم محمد بن فضيل , رواه البخاري ومسلم , ورواية مسلم هاته تؤكد أن رواية سعيد بعدها انما أخرجها لبيان الاختلاف
    وحديث ابن عباس هذا روي عن صحابة آخرين كذلك بلفظ الجماعة منهم عمران عند مسلم وابن مسعود
    وكل هذا يبين شذوذ هاته المخالفة التي فيها زيادة ونقصان

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن المطروشى الاثرى

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    410

    افتراضي رد: هل زيادة (ولا يرقون ) عند مسلم شاذة ؟

    راوي الحديث هو سعيد بن جبير رضي الله عنه، وقد جاء في مصنف ابن أبي شيبة (12/ 44، رقم: 23941):
    حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ،
    عَنِ أَبِي شِهَابٍ [هو الحناط، موسى بن نافع، صدوق]،
    عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : كَانَتْ بِهِ شَقِيقَةٌ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَرْقِيكَ مِنْهَا ؟
    قَالَ : لاَ حَاجَةَ لِي بِالرّقَى.
    وهذا إسناد حسن، فإن أبا شهاب الأكبر الحناط:
    قال فيه علي بن المديني: سألت يحيى بن سعيد عن موسى بن نافع فقال: أفسدوه علينا.
    وقال عثمان بن أبي شيبة: أثنى أبو نعيم على موسى بن نافع خيرا
    وقال أحمد بن حنبل: منكر الحديث.
    وقال ابن معين: ثقة.
    وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: يكتب حديثه.
    قال: وغيري يحكي عن أبي أنه قال: ثقة.
    وذكره ابن حبان في الثقات.
    وقال البخاري: قال عثمان بن أبي شيبة هو أسدي، وأثنى عليه خيرا.
    وقال ابن سعد: كان ثقة، قليل الحديث.
    وقال بن شاهين في الثقات: قال ابن عمار هو ثقة.

    فالسند حسن إن شاء الله تعالى.
    فإذا كان هذا فعل سعيد بن جبير فهو يؤيد رواية الإمام مسلم: (ولا يرقون)، ويكون تطبيقا عمليا لما رواه.
    علمًا بأن سعيدًا روى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، يَقُولُ: "أعوذ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ"، قَالَ: "وَكَانَ أَبُونَا إِبْرَاهِيمُ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ"، أَوْ قَالَ: "إِسْمَاعِيلَ وَيَعْقُوبَ". رواه ابن ماجه في سننه ت الأرنؤوط (4/ 552) بسند صحيح.
    فهو يفرق بين التعويذ والأذكار وبين الرقى.



    ويشهد لحديث مسلم أحاديث وآثار غير فعل سعيد المار، منها:
    1) ما في المعجم الكبير للطبراني (4/ 56، رقم: 3619):
    حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ [هو السهمي، صدوق، ت 282 هـ]،
    ثنا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ [ثقة، ت 219]،
    أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ [هو الغافقي المصري، صدوق ربما أخطأ، ت 168 هـ]،
    عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرَ [هو الإفريقي، صدوق يخطئ]،
    عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ [هو الألهاني الدمشقي، ضعيف، ونقل الحافظ عن بعضهم: أنه متفق على ضعفه]،
    عَنِ الْقَاسِمِ [هو ابن عبدالرحمن الدمشقي، صدوق، يغرب كثيرا، ت 112 هـ]،
    عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ، أَنَا وَنَفَرٌ مَعِي عَلَى خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ رَحِمَهُ اللهُ وَقَدِ اكْتَوَى فِي جَنْبِهِ، فَقُلْنَا: اكْتَوَيْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ لَا يَرْقُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» .
    وهذا سند ضعيف؛ لضعف علي بن يزيد، وقال الحافظ في تهذيب التهذيب (7/ 13): (ليس في الثلاثة [يريد علي بن يزيد وشيخه القاسم، وتلميذه ابن زحر] من اتُّهِم إلا علي بن يزيد، وأما الآخران فهما في الأصل صدوقان، وإن كانا يخطئان)، ولم أقف على من اتهمه في ترجمة علي بن يزيد في التهذيب، بل ذكر الحافظ عنهم كلاما وإن كان فيه شدة، لكن ليس فيها من ذكر أنه متهم، بل فيه: (منكر الحديث [وهي للبخاري من أشد الجرح]، متروك، فيه نظر، ليس بثقة).

    2) وكذا إخبارُ عبيد بن عمير عن فعل الصحابة رضي الله عنهم ففي الآداب الشرعية (2/ 466): (قَالَ سَعِيدٌ:
    ثَنَا سُفْيَانُ:
    عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ:
    سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: سَبَقَكُمْ الْأَوَّلُونَ بِالتَّوَكُّلِ، كَانُوا لَا يَرْقُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ فَهُمْ الَّذِينَ آمَنُوا، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" عُبَيْدٌ أَدْرَكَ عُمَرَ وَأُبَيًّا).
    وهذا سند صحيحٌ من سعيد إلى عبيدٍ.
    وفيه إخبار عن فعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتفسيرُه لمعنى التوكل، وأنهم لا يرقون.
    وكان عبيدٌ وُلِدَ في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى عن عمر وعلي وأبي بن كعب رضي الله عنهم، وكان أوَّلَ مَن قَصَّ على عهد عمر رضي الله عنه، فهو يخبر عن رؤيةٍ ومشاهدةٍ: (كانوا لا يرقون) إخبارَا عن فعل هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
    وفي هذا حجة تطبيقية لفعلهم رضي الله عنهم.


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك، جهد يُذكر فيشكر ولا ينكر، وإتمامًا للفائدة ننقل كلام ابن حجر في الفتح: (11/ 408 - 409):
    (ووقع في رواية سعيد بن منصور عند مسلم (ولا يرقون) بدل (ولا يكتوون)، وقد أنكر الشيخ تقي الدين بن تيمية هذه الرواية وزعم أنها غلط من راويها؛ واعتل بأن الراقي يحسن إلى الذي يرقيه فكيف يكون ذلك مطلوب الترك، وأيضًا فقد رقى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم، ورقى النبي أصحابه وأذن لهم في الرقى وقال من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل والنفع مطلوب قال، وأما المسترقي فإنه يسأل غيره ويرجو نفعه وتمام التوكل ينافي ذلك، قال: وإنما المراد وصف السبعين بتمام التوكل فلا يسألون غيرهم أن يرقيهم ولا يكويهم ولا يتطيرون من شيء.
    وأجاب غيره: بأن الزيادة من الثقة مقبولة وسعيد بن منصور حافظ وقد اعتمده البخاري ومسلم واعتمد مسلم على روايته هذه وبأن تغليط الراوي مع إمكان تصحيح الزيادة لا يصار إليه، والمعنى الذي حمله على التغليط موجود في المسترقي لأنه اعتل بأن الذي لا يطلب من غيره أن يرقيه تام التوكل فكذا يقال له والذي يفعل غيره به ذلك ينبغي أن لا يمكنه منه لأجل تمام التوكل وليس في وقوع ذلك من جبريل دلالة على المدعى ولا في فعل النبي صلى الله عليه وسلم له أيضا دلالة لأنه في مقام التشريع وتبيين الأحكام، ويمكن أن يقال إنما ترك المذكورون الرقى والاسترقاء حسمًا للمادة؛ لأن فاعل ذلك لا يأمن أن يكل نفسه إليه وإلا فالرقية في ذاتها ليست ممنوعة وإنما منع منها ما كان شركًا أو احتمله ومن ثم قال صلى الله عليه وسلم اعرضوا علي رقاكم ولا بأس بالرقى ما لم يكن شرك ففيه إشارة إلى علة النهي كما تقدم تقرير ذلك واضحًا في كتاب الطب، وقد نقل القرطبي عن غيره أن استعمال الرقى والكي قادح في التوكل بخلاف سائر أنواع الطب وفرَّق بين القسمين بأن البرء فيهما أمر موهوم وما عداهما محقق عادة كالأكل والشرب فلا يقدح، قال القرطبي: وهذا فاسد من وجهين، أحدهما: أن أكثر أبواب الطب موهوم، والثاني: أن الرقى بأسماء الله تعالى تقتضي التوكل عليه والالتجاء إليه والرغبة فيما عنده والتبرك بأسمائه فلو كان ذلك قادحا في التوكل لقدح الدعاء إذ لا فرق بين الذكر والدعاء ،وقد رقي النبي صلى الله عليه وسلم ورقى وفعله السلف والخلف فلو كان مانعا من اللحاق بالسبعين أو قادحا في التوكل لم يقع من هؤلاء وفيهم من هو أعلم وأفضل ممن عداهم وتعقب بأنه بنى كلامه على أن السبعين المذكورين أرفع رتبة من غيرهم مطلقا وليس كذلك لما سأبينه ...).
    يستفاد من كلام الحافظ أمرين:
    الأول: أن أول من انتقد هذا الحديث هو شيخ الإسلام رحمه الله تعالى.
    الثاني: قوله: (أجاب غيره) صيغة تبرٍّ، فكأن ما جاءوا به من جواب لم يقنع الحافظ رحمه الله تعالى.
    والله أعلم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي رد: هل زيادة (ولا يرقون ) عند مسلم شاذة ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    راوي الحديث هو سعيد بن جبير رضي الله عنه، وقد جاء في مصنف ابن أبي شيبة (12/ 44، رقم: 23941):
    حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ،
    عَنِ أَبِي شِهَابٍ [هو الحناط، موسى بن نافع، صدوق]،
    عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : كَانَتْ بِهِ شَقِيقَةٌ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَرْقِيكَ مِنْهَا ؟
    قَالَ : لاَ حَاجَةَ لِي بِالرّقَى.
    وهذا إسناد حسن، فإن أبا شهاب الأكبر الحناط:
    قال فيه علي بن المديني: سألت يحيى بن سعيد عن موسى بن نافع فقال: أفسدوه علينا.
    وقال عثمان بن أبي شيبة: أثنى أبو نعيم على موسى بن نافع خيرا
    وقال أحمد بن حنبل: منكر الحديث.
    وقال ابن معين: ثقة.
    وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: يكتب حديثه.
    قال: وغيري يحكي عن أبي أنه قال: ثقة.
    وذكره ابن حبان في الثقات.
    وقال البخاري: قال عثمان بن أبي شيبة هو أسدي، وأثنى عليه خيرا.
    وقال ابن سعد: كان ثقة، قليل الحديث.
    وقال بن شاهين في الثقات: قال ابن عمار هو ثقة.

    فالسند حسن إن شاء الله تعالى.
    فإذا كان هذا فعل سعيد بن جبير فهو يؤيد رواية الإمام مسلم: (ولا يرقون)، ويكون تطبيقا عمليا لما رواه.
    علمًا بأن سعيدًا روى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، يَقُولُ: "أعوذ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ"، قَالَ: "وَكَانَ أَبُونَا إِبْرَاهِيمُ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ"، أَوْ قَالَ: "إِسْمَاعِيلَ وَيَعْقُوبَ". رواه ابن ماجه في سننه ت الأرنؤوط (4/ 552) بسند صحيح.
    فهو يفرق بين التعويذ والأذكار وبين الرقى.



    ويشهد لحديث مسلم أحاديث وآثار غير فعل سعيد المار، منها:
    1) ما في المعجم الكبير للطبراني (4/ 56، رقم: 3619):
    حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ [هو السهمي، صدوق، ت 282 هـ]،
    ثنا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ [ثقة، ت 219]،
    أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ [هو الغافقي المصري، صدوق ربما أخطأ، ت 168 هـ]،
    عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرَ [هو الإفريقي، صدوق يخطئ]،
    عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ [هو الألهاني الدمشقي، ضعيف، ونقل الحافظ عن بعضهم: أنه متفق على ضعفه]،
    عَنِ الْقَاسِمِ [هو ابن عبدالرحمن الدمشقي، صدوق، يغرب كثيرا، ت 112 هـ]،
    عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ، أَنَا وَنَفَرٌ مَعِي عَلَى خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ رَحِمَهُ اللهُ وَقَدِ اكْتَوَى فِي جَنْبِهِ، فَقُلْنَا: اكْتَوَيْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ لَا يَرْقُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» .
    وهذا سند ضعيف؛ لضعف علي بن يزيد، وقال الحافظ في تهذيب التهذيب (7/ 13): (ليس في الثلاثة [يريد علي بن يزيد وشيخه القاسم، وتلميذه ابن زحر] من اتُّهِم إلا علي بن يزيد، وأما الآخران فهما في الأصل صدوقان، وإن كانا يخطئان)، ولم أقف على من اتهمه في ترجمة علي بن يزيد في التهذيب، بل ذكر الحافظ عنهم كلاما وإن كان فيه شدة، لكن ليس فيها من ذكر أنه متهم، بل فيه: (منكر الحديث [وهي للبخاري من أشد الجرح]، متروك، فيه نظر، ليس بثقة).

    2) وكذا إخبارُ عبيد بن عمير عن فعل الصحابة رضي الله عنهم ففي الآداب الشرعية (2/ 466): (قَالَ سَعِيدٌ:
    ثَنَا سُفْيَانُ:
    عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ:
    سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: سَبَقَكُمْ الْأَوَّلُونَ بِالتَّوَكُّلِ، كَانُوا لَا يَرْقُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ فَهُمْ الَّذِينَ آمَنُوا، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" عُبَيْدٌ أَدْرَكَ عُمَرَ وَأُبَيًّا).
    وهذا سند صحيحٌ من سعيد إلى عبيدٍ.
    وفيه إخبار عن فعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتفسيرُه لمعنى التوكل، وأنهم لا يرقون.
    وكان عبيدٌ وُلِدَ في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى عن عمر وعلي وأبي بن كعب رضي الله عنهم، وكان أوَّلَ مَن قَصَّ على عهد عمر رضي الله عنه، فهو يخبر عن رؤيةٍ ومشاهدةٍ: (كانوا لا يرقون) إخبارَا عن فعل هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
    وفي هذا حجة تطبيقية لفعلهم رضي الله عنهم.



    يستفاد من كلام الحافظ أمرين:
    الأول: أن أول من انتقد هذا الحديث هو شيخ الإسلام رحمه الله تعالى.
    الثاني: قوله: (أجاب غيره) صيغة تبرٍّ، فكأن ما جاءوا به من جواب لم يقنع الحافظ رحمه الله تعالى.
    والله أعلم
    ليس في رواية سعيد أنه هو الراقي , بل هو المسترقي , لأنه هو المريض , فهذه الرواية حجة عليك لا لك ,
    والحديث الصحيح فيه (من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل ) أي بالرقية , ومحال أن يأمر نبينا عليه السلام بشيء مفضول , وقد ثبت عنه أنه رقى , وأيضا عن بعض الصحابة , وكذا عن السلف , وهذا الامام أحمد كان يفعل ذلك , وشيخ الاسلام رقيته مشهورة

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي رد: هل زيادة (ولا يرقون ) عند مسلم شاذة ؟

    أما حديث أبي أمامة فقد رددت بنفسك عن نفسك وما كان ينبغي أن تكتبه بعد أن أيقنت يضعفه , ولجوؤك الى مثل هاته الأسانيد يدل على أن الحيلة في البحث عن رواية تقوي بها هذا الشذوذ قد انعدمت
    أما أن شيخ الاسلام هو أول من قال ذلك فهذا لا يضره , والبخاري قد أعرض عن الرواية الشاذة , مع أن رواتها من رجالها , وكذلك تركها كثير من المحدثين , ليس نسيانا ولكن عمدا ,

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    410

    افتراضي رد: هل زيادة (ولا يرقون ) عند مسلم شاذة ؟

    ما ذكرت حديث أبي أمامة إلا شاهدا، وهو وإن كان من طريق علي بن يزيد الألهاني، وإن كان ضعيفا، لكن الأئمة قبلوه في الشواهد والمتابعات، كما فعل الحافظ في نتائج الأفكار في غير ما موضع، انظر منها: 1/ 200.
    وقال بعد أن أورد حديثا وتابعه بآخر من طريف علي بن يزيد في نتائج الأفكار (3/ 92): (هذا حسن لانضمامه لما قبله؛ ففي عثمان وشيخه وشيخ شيخه اختلاف، وأشد الثلاثة ضعفاً علي بن يزيد).
    فالحديث الضعيف يكون شاهدا ومتابعا للحديث الصحيح.
    وقد ذكرته هنا ونصصت قبله بقولي: (ويشهد له)، فجعلته شاهدا لحديث مسلم.


    والعجب أنك تهربت عن الأصل، وهو:
    عملُ الراوي بالحديث، وإسناده حسن.
    ووصف عبيدٍ حالَ صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإسناده صحيح.

    فضم كل هذا: مع حديث مسلم: ليتضح أن قول من قال في هذه الزيادة أنها مقبولة: مقدم على من أنكرها.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي رد: هل زيادة (ولا يرقون ) عند مسلم شاذة ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    ما ذكرت حديث أبي أمامة إلا شاهدا، وهو وإن كان من طريق علي بن يزيد الألهاني، وإن كان ضعيفا، لكن الأئمة قبلوه في الشواهد والمتابعات، كما فعل الحافظ في نتائج الأفكار في غير ما موضع، انظر منها: 1/ 200.
    وقال بعد أن أورد حديثا وتابعه بآخر من طريف علي بن يزيد في نتائج الأفكار (3/ 92): (هذا حسن لانضمامه لما قبله؛ ففي عثمان وشيخه وشيخ شيخه اختلاف، وأشد الثلاثة ضعفاً علي بن يزيد).
    فالحديث الضعيف يكون شاهدا ومتابعا للحديث الصحيح.
    وقد ذكرته هنا ونصصت قبله بقولي: (ويشهد له)، فجعلته شاهدا لحديث مسلم.


    والعجب أنك تهربت عن الأصل، وهو:
    عملُ الراوي بالحديث، وإسناده حسن.
    ووصف عبيدٍ حالَ صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإسناده صحيح.

    فضم كل هذا: مع حديث مسلم: ليتضح أن قول من قال في هذه الزيادة أنها مقبولة: مقدم على من أنكرها.
    ردك الأخير هذا يبرهن جليا أنك لم تفقه حديث مسلم , فكيف فهمت أن سعيد بن جبير قد عمل بالحديث ؟ هو عمل بالحديث المتفق عليه أي لفظ (لا يسترقون ) بمعنى لا يطلبون الرقية ولا يتقصدونها , فانه مع مرضه وحاجته اليها قال له الرجل ألا ترق ؟ فقال لا , وهذا اظهارا للتوكل ورجاء دخوله في السبعين الألف الذين وكلوا أمرهم الى ربهم فهو شافيهم وكافيهم
    والشيء الآخر الذي غفل عنه الغافلون هو , هذه الرواية الشاذة ليست فيها زيادة فحسب , بل زاد لفظا وأنقص آخر , لأن أصناف الداخلين بغير حساب هم ثلاثة , فلو ذكر الأصناف الثلاثة وزاد عليهم صنفا رابعا لأمكن بعد ذلك النظر فيما زاده على جماعة الحفاظ
    ثم ان مخرج الحديث واحد لأن القصة واحدة بدليل طلب عكاشة بن محصن فيها أن يكون ضمن السبعين ألف , ولا يوجد الا عكاشة واحد , فاللفظ واحد , فتعين الترجيح ,

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي رد: هل زيادة (ولا يرقون ) عند مسلم شاذة ؟

    سبحان الله !
    والحمد لله , وجدت متابعة أخرى لمن رواه عن حصين بن عبد الرحمن , عند البخاري , وهو أمير المؤمنين في الحديث شعبة , رواه البخاري مختصرا , في باب (ومن يتوكل على الله فهو حسبه ) , وفيه (ولا يسترقون )وليس فيه (ولا يرقون )
    وايضا وجدت هذا الحديث الذي يؤكد ما سبق من معنى الشذوذ , وهو ما رواه أحمد وابن ماجه وابن أبي شيبة وابن حبان والترمذي وقال حسن صحيح , عن المغيرة مرفوعا
    (مَنْ اكْتَوَى أَوْ اسْتَرْقَى فَقَدْ بَرِئَ مِنَ التَّوَكُّلِ.))
    فالمقصود من طلب الاكتواء والاسترقاء , فهذا مناف لكمال التوكل
    ,
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن المطروشى الاثرى

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    410

    افتراضي رد: هل زيادة (ولا يرقون ) عند مسلم شاذة ؟

    رواية أمير المؤمنين في الحديث شعبة كما في صحيح البخاري (8/ 100، رقم: 6472) حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ حُصَيْنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، هُمُ الَّذِينَ لاَ يَسْتَرْقُونَ، وَلاَ يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» .

    وليس فيها: ((لا يكتوون))!
    فهو موافق لسعيد في عدم ورود هذه اللفظة من طريق حصين!

    وفي رواية غير البخاري زيادة: ((ولا يعتافون))، وكلهم من رواية روح بن عبادة عن شعبة، منهم:
    الإمام أحمد في مسنده (5/ 110، رقم: 2952)
    والدارقطني في الأفراد (ص: 80)
    والبيهقي في الأربعون الصغرى (ص: 109، رقم: 58) والسنن الكبرى (9/ 574، رقم: 19545)
    وغيرهم.
    وكأن البخاري أعلها فحذفها كما فعل مثل هذا كثيرًا.


    أما وجه فعل سعيد بن جبير: أن قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا يسترقون)) يفيد طلب الرقية كما هو معلوم من صيغة استفعل.
    لكن سياق حديثه أنه لم يطلبها، ولم يتقصدها، بل عرضت عليه ورفضها، تحقيقا لمعنى التوكل التام.
    فإذا قلت: (لم يسترق سعيد) أي لم يطلب الرقية، لكن هذه العبارة لا تصدق على فعل سعيد هنا؛ فإنه لم يطلبها أصلا، لكنها عرضت عليه فرفضها.

    وفي صحيح البخاري (7/ 132): عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فِي بَيْتِهَا جَارِيَةً فِي وَجْهِهَا سَفْعَةٌ، فَقَالَ: «اسْتَرْقُوا لَهَا؛ فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ».
    فأمرهم بالاسترقاء لها، وليس في الحديث أنه رقاها صلى الله عليه وسلم

    وأنظر معنى ما في صحيح مسلم (4/ 1724): عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الرُّقْيَةِ؟ فَقَالَتْ: «رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي الرُّقْيَةِ مِنْ كُلِّ ذِي حُمَةٍ».
    ففيه ثلاثة تقييدات.
    وفي صحيح مسلم أيضا (4/ 1726): عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: رَخَّصَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِآلِ حَزْمٍ فِي رُقْيَةِ الْحَيَّةِ، وَقَالَ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: «مَا لِي أَرَى أَجْسَامَ بَنِي أَخِي ضَارِعَةً تُصِيبُهُمُ الْحَاجَةُ» قَالَتْ: لَا، وَلَكِنِ الْعَيْنُ تُسْرِعُ إِلَيْهِمْ، قَالَ: «ارْقِيهِمْ» قَالَتْ: فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «ارْقِيهِمْ».
    وفيه ما في حديث عائشة، من الترخيص، لبيتٍ، في نوع محددٍ.
    وفيه أيضا: أنه لم يرقهم هو، ولم يرق المرأة التي بها نظرة.



    ثم إن الكلام على مرتبة من يدخل الجنة بغير حساب، لا على أن الرقية مشروعة أو غير مشروعة.

    فإنكار شيخ الإسلام رحمه الله تعالى إنكارٌ معنى، وليس في كلامه ما يدل على أن سبب الإنكار انفراد الراوي الثقة بهذه الزيادة.
    وقد وجهه غيرُه.
    أما انفراد الراوي الثقة (سعيد) فلم أقف على من أعلّ الحديث بسببه من المتقدمين.



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    2) وكذا إخبارُ عبيد بن عمير عن فعل الصحابة رضي الله عنهم ففي الآداب الشرعية (2/ 466): (قَالَ سَعِيدٌ:
    ثَنَا سُفْيَانُ:
    عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ:
    سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: سَبَقَكُمْ الْأَوَّلُونَ بِالتَّوَكُّلِ، كَانُوا لَا يَرْقُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ فَهُمْ الَّذِينَ آمَنُوا، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" عُبَيْدٌ أَدْرَكَ عُمَرَ وَأُبَيًّا).
    وهذا سند صحيحٌ من سعيد إلى عبيدٍ.
    وفيه إخبار عن فعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتفسيرُه لمعنى التوكل، وأنهم لا يرقون.
    وكان عبيدٌ وُلِدَ في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى عن عمر وعلي وأبي بن كعب رضي الله عنهم، وكان أوَّلَ مَن قَصَّ على عهد عمر رضي الله عنه، فهو يخبر عن رؤيةٍ ومشاهدةٍ: (كانوا لا يرقون) إخبارَا عن فعل هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
    يؤيده سؤالهم عائشة عن الرقية، وفيه أن السائل لم ير أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يَرْقُون.
    وقول عائشة وجابر: (رخص) (لبيت من الأنصار، لآل حزم)

    والله أعلم

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,831

    افتراضي رد: هل زيادة (ولا يرقون ) عند مسلم شاذة ؟

    الى هذا مال الالباني رحمه الله
    بالشذوذ كما ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
    لعلنا ننقل ما ذكره الشيخ الالباني رحمه الله
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أحمد القلي

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي رد: هل زيادة (ولا يرقون ) عند مسلم شاذة ؟

    وكأن البخاري أعلها فحذفها كما فعل مثل هذا كثيرًا.
    وكذلك لفظ ولا يرقون أعرض عنها عمدا غير نسيان
    وكذلك الترمذي صحح الحديث بدونها , ولا تخف عليه الطرق الشاذة فهم حفاظ عارفون بأخطاء الرواة
    أما وجه فعل سعيد بن جبير: أن قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا يسترقون)) يفيد طلب الرقية كما هو معلوم من صيغة استفعل.
    لكن سياق حديثه أنه لم يطلبها، ولم يتقصدها، بل عرضت عليه ورفضها، تحقيقا لمعنى التوكل التام.
    فإذا قلت: (لم يسترق سعيد) أي لم يطلب الرقية، لكن هذه العبارة لا تصدق على فعل سعيد هنا؛ فإنه لم يطلبها أصلا، لكنها عرضت عليه فرفضها.
    محاولة بائسى يائسة كسابقاتها , هل سعيد هو الذي سيفعل الرقية أم تفعل له ؟؟؟
    كفاك مغالاطات وأغلوطات
    وفي صحيح البخاري (7/ 132): عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فِي بَيْتِهَا جَارِيَةً فِي وَجْهِهَا سَفْعَةٌ، فَقَالَ: «اسْتَرْقُوا لَهَا؛ فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ».
    فأمرهم بالاسترقاء لها، وليس في الحديث أنه رقاها صلى الله عليه وسلم
    وهل في هذه النقولات التي أتعبت بها نفسك ما يدل على أن الذي يرقي خارج من معنى التوكل ؟
    يا رجل أذعن للحق , وكفاك بحثا عن السراب , الأحاديث دلت على أن الذي يسترقي هو من أخل بمقام التوكل
    أما الذي يرقي غيره فلن تجد حرفا واحدا يدل على ذلك ,
    وفي الحديث الذي تغافلت عنه وتحايدته (من استطاع ان ينفع أخاه فليفعل) أو كما قال
    وصيغة الأمر مع اقترانها بوجود الاستطاعة تفيد الوجوب , لكن هذا الوجوب مصروف الى الاستحباب
    و من باشر الرقية ورأى النفع العظيم الذي يوصله الى المريض أو الضر الجسيم الذي يرفعه عنه مثل ابطال سحر يتسبب في دمار أسر أة اخراج شيطان من جسد أرهقه طوال سنين , ...لأيقن أن وجوب هذا الأمر ليس ببعيد
    فهي أعظم من مداوات الأبدان

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •