قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن عند أهل السنة والجماعة - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 62
69اعجابات

الموضوع: قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن عند أهل السنة والجماعة

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    357

    افتراضي رد: قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن عند أهل السنة والجماعة

    حاول القراءة الآن بعد التعديل !

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,947

    افتراضي رد: قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن عند أهل السنة والجماعة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد المأربي مشاهدة المشاركة
    حاول القراءة الآن بعد التعديل !
    نعم بارك الله فيك زالت المشكله بعد التعديل جزاك الله خيرا ---نعم اوافقك اخى الكريم فى ما نسبته لشيخ الاسلام فى المسائل الخفية- اما فيما يخص اصل الدين فشيخ الاسلام يفرق بين ما قبل الرسالة وما بعدها فالكفر والشرك ثابت يعنى الظاهر والباطن فى احكام الدنيا --اما الحكم الاخروى او ما يسمى كفر التعذيب والعقاب او ما يسمى بالكفر الكامل الذى يكون بعد الرسول فهذا ما ينفيه شيخ الاسلام-فهو يثبت ما يثبته القران وينفى ما ينفيه-- كما سبق نقل تقريرات شيخ الاسلام فى ذلك - وتقريرك اخى الكريم -
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد المأربي مشاهدة المشاركة

    شيخ الإسلام لا يحكم بإسلام المشرك ولا عقوبته في الدارين قبل قيام الحجة الرسالة، فيثبت وصف الشرك واسم المشرك قبل الدعوة وقيام الحجة لكن ينفي حكم الشرك من وجوب القتل والخلود في النيران قبل الرسالة، وعلى هذا فتلازم الكفر الظاهر والكفر الباطن ظاهر جداً، وإنما نفى الإمام التعذيب والعقوبة عليه لانتفاء شرط العذاب الدنيوي والأخروي، مع قيام سبب العقوبة والعذاب في المشرك قبل الرسالة...... هذا واضح جدا من كلامه رحمه الله....

    - ولكن مع التنبيه انى لا اريد الدخول فى المسألة الخلافية التى سبق النقاش فيها مطولا -على هذا الرابط بما يغنى عن اعادتهأسئلة وأجوبة في الإيمان والكفر...لفضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي
    الطيبوني و أبو محمد المأربي الأعضاء الذين شكروا.

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,395

    افتراضي رد: قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن عند أهل السنة والجماعة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    يقول شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله :-------قد يكون الرجل من أذكياء الناس، وأحدِّهم نظراً، ويعميه الله عن أظهر الأشياء،وقد يكون من أبلد الناس، وأضعفهم نظراً، ويهديه لما اختُلف فيه من الحق بإذنه، فلا حول ولا قوة إلا به. فمن اتكل على نظره واستدلاله، أو عقله ومعرفته، خُذِل،ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة كثيراً ما يدعو ربَّه: «يا مقلِّب القلوب ثبِّت قلبي على دينك» (درء تعارض العقل والنقل)

    في سير الأعلام للذهبي رحمه الله ترجم للملحد ابن الريوندي، فقال:
    " لعن الله الذكاء بلا إيمان، ورضي الله عن البلادة مع التقوى.".
    أبو محمد المأربي و محمدعبداللطيف الأعضاء الذين شكروا.
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  4. #24
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    357

    Exclamation رد: قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن عند أهل السنة والجماعة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    - ولكن مع التنبيه انى لا اريد الدخول فى المسألة الخلافية التى سبق النقاش فيها مطولا -على هذا الرابط بما يغنى عن اعادته
    لا أريد أيضا إعادة ما سبق الكلام فيه، لكن الإشكال أخي قائم في تقرير الشيخ: أن الفترة الزمنية بين عيسى عليه السلام وبين البعثة كانت الحجة قائمة بالدعاة القلائل، مع التقريربأن الحجة تقوم بالتمكن من العلم لا بحقيقة العلم لا سيما في أصل الدين، ثم التقرير بأن عرب الجاهلية وأمثالهم معذورون بعدم الرسالة! ما العيب في اختلاف قولي الإمام المجتهد؟
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    357

    Arrow رد: قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن عند أهل السنة والجماعة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة

    في سير الأعلام للذهبي رحمه الله ترجم للملحد ابن الريوندي، فقال:
    " لعن الله الذكاء بلا إيمان، ورضي الله عن البلادة مع التقوى.".
    لم أفهم مناسبة هذا النقل في هذا البحث الخاص في التلازم بين الظاهر والباطن؟؟ ما المقصود؟

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,947

    افتراضي رد: قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن عند أهل السنة والجماعة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد المأربي مشاهدة المشاركة
    لا أريد أيضا إعادة ما سبق الكلام فيه، لكن الإشكال أخي قائم في تقرير الشيخ: أن الفترة الزمنية بين عيسى عليه السلام وبين البعثة كانت الحجة قائمة بالدعاة القلائل، مع التقريربأن الحجة تقوم بالتمكن من العلم لا بحقيقة العلم لا سيما في أصل الدين، ثم التقرير بأن عرب الجاهلية وأمثالهم معذورون بعدم الرسالة! ما العيب في اختلاف قولي الإمام المجتهد؟
    بارك الله فيك اخى الكريم أبو محمد المأربي -
    ما العيب في اختلاف قولي الإمام المجتهد؟
    صان الله كلام شيخ الاسلام عن الاختلاف والتضاد ولكن كلام شيخ الاسلام مؤتلف ومتفق يوضح بعضه بعضا--------
    ثم التقرير بأن عرب الجاهلية وأمثالهم معذورون بعدم الرسالة!
    - من قال ذلك هنا - من قال ان الجميع معذور- لقد سبق القول ان منهم من لا عذر له وان حجة الله قائمة عليهم ببقايا رسالة ابراهيم عليه السلام وبالقلائل الذين ذكرهم شيخ الاسلام وهؤلاء من ماتوا فى الجاهليه ووردت الاحاديث الصحيحة فى الشهادة عليهم بالنار -يقول شيخ الاسلام بن تيميه رحمه الله -وكذلك إعراضهم عن استماع المنقول عن الأنبياء وقراءة الآثار المأثورة عنهم لا يمنع الحجة إذ المكنة حاصلة.[الرد على المنطقيين]
    -- ومنهم المعذور الذى لم يتمكن من العلم بحال ولم تقم عليه الحجة -طالب للهدى يقول يارب لو اعلم غير ما انا عليه لدنت به - هذا سماه بن القيم بعجز الطالب المؤثر للهدى-------ومنهم المعرض عن موجبات الحجة ولا تحدثه نفسه بغير ما هو عليه - راض بما هو عليه - وهذا ايضا لا يدخل فى عجز الطالب المؤثر للهدى- وقد فصل ذلك بن القيم فى طريق الهجرتين - وفى مفتاح دار السعادة - بما لا مزيد عليه ويمكن الرجوع اليه--
    مع التقريربأن الحجة تقوم بالتمكن من العلم لا بحقيقة العلم لا سيما في أصل الدين
    قال شيخ الاسلام في مجموع الفتاوى:
    الْعُذْرَ لَا يَكُونُ عُذْرًا إلَّا مَعَ الْعَجْزِ عَنْ إزَالَتِهِ وَإِلَّا فَمَتَى أَمْكَنَ الْإِنْسَانُ مَعْرِفَةَ الْحَقِّ فَقَصَّرَ فِيهَا لَمْ يَكُنْ مَعْذُورًا.
    وقال شيخ الاسلام بن تيميه في الرد على المنطقيين:
    ومن جواب هؤلاء أن حجة الله برسله قامت بالتمكن من العلم فليس من شرط حجة الله تعالى علم المدعوين بها.
    ولهذا لم يكن
    إعراض الكفار عن استماع القرآن وتدبره مانعا من قيام حجة الله تعالى عليهم وكذلك إعراضهم عن استماع المنقول عن الأنبياء وقراءة الآثار المأثورة عنهم لا يمنع الحجة إذ المكنة حاصلة.
    فلذلك قال تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} . وقال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَاباً شَدِيداً} . وقال تعالى: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً} . وقال تعالى: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً قَالَ كَذَلِكَ
    أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى - -وقال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً} . وقال: {وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ} .
    وقال شيخ الاسلام رحمه الله:
    وَإِذَا أَخْبَرَ بِوُقُوعِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ مِنْهَا لَمْ يَكُنْ مِنْ شَرْطِ ذَلِكَ أَنْ يَصِلَ أَمْرُ الْآمِرِ وَنَهْيُ النَّاهِي مِنْهَا إلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ فِي الْعَالَمِ؛ إذْ لَيْسَ هَذَا مِنْ شَرْطِ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ: فَكَيْفَ يُشْتَرَطُ فِيمَا هُوَ مِنْ تَوَابِعِهَا؟ بَلْ الشَّرْطُ أَنْ يَتَمَكَّنَ الْمُكَلَّفُونَ مِنْ وُصُولِ ذَلِكَ إلَيْهِمْ.ثُمَّ إذَا فَرَّطُوا فَلَمْ يَسْعَوْا فِي وُصُولِهِ إلَيْهِمْ مَعَ قِيَامِ فَاعِلِهِ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ: كَانَ التَّفْرِيطُ مِنْهُمْ لَا مِنْهُ.
    وقال رحمه الله:
    فَالْمَعْذُورُ الَّذِي يَعْرِفُ أَنَّهُ مَعْذُورٌ هُوَ مَنْ كَانَ عَاجِزًا عَنْ الْفِعْلِ مَعَ إرَادَتِهِ لَهُ: كَالْمَرِيضِ الْعَاجِزِ عَنْ الْقِيَامِ وَالصِّيَامِ وَالْجِهَادِ وَالْفَقِيرِ الْعَاجِزِ عَنْ الْإِنْفَاقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَهَؤُلَاءِ لَيْسُوا مُكَلَّفِينَ وَلَا مُعَاقَبِينَ عَلَى مَا تَرَكُوهُ وَكَذَلِكَ الْعَاجِزُ عَنْ السَّمَاعِ وَالْفَهْمِ: كَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ؛ وَمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ.
    وَأَمَّا مَنْ جُعِلَ مُحِبًّا مُخْتَارًا رَاضِيًا بِفِعْلِ السَّيِّئَاتِ حَتَّى فَعَلَهَا فَلَيْسَ مَجْبُورًا عَلَى خِلَافِ مُرَادِهِ وَلَا مُكْرَهًا عَلَى مَا يَرْضَاهُ
    فَكَيْفَ يُسَمَّى هَذَا مَعْذُورًا بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُسَمَّى مَغْرُورًا
    وقال رحمه الله:
    وَبَيَانُ ذَلِكَ: أَنَّ ذَلِكَ الْأَمْرَ الصَّادِرَ عَنْهُ سَوَاءٌ كَانَ قَوْلًا أَوْ فِعْلًا إذَا عُلِمَ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بِحَيْثُ يَكُونُ قَوْلًا بَاطِلًا أَوْ عَمَلًا مُحَرَّمًا فَإِنَّهُ يُعْذَرُ فِي مَوْضِعَيْنِ: (أَحَدُهُمَا) : عَدَمُ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْعِلْمِ بِهِ. و (الثَّانِي)عَدَمُ قُدْرَتِهِ عَلَى الْحَقِّ الْمَشْرُوعِ. مِثَالُ (الْأَوَّلِ) : أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ الْحَالِ مُولَهًا مَجْنُونًا قَدْ سَقَطَ عَنْهُ الْقَلَمُ فَهَذَا إذَا قِيلَ فِيهِ: يَسْلَمُ لَهُ حَالُهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُذَمُّ وَلَا يُعَاقَبُ؛ لَا بِمَعْنَى تَصْوِيبِهِ فِيهِ؛ كَمَا يُقَالُ فِي سَائِرِ الْمَجَانِينِ فَهُوَ صَحِيحٌ. وَإِنْ عُنِيَ بِهِ أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ صَوَابٌ فَهَذَا خَطَأٌ.
    وقال في الجواب الصحيح:
    فَأَمَّا مَنْ تَعَمَّدَ تَحْرِيفَ الْكِتَابِ لَفْظِهِ أَوْ مَعْنَاهُ وَعَرَفَ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ فَعَانَدَهُ فَهَذَا مُسْتَحِقٌّ لِلْعِقَابِ وَكَذَلِكَ مَنْ فَرَّطَ فِي طَلَبِ الْحَقِّ وَاتِّبَاعِهِ مُتَّبِعًا لِهَوَاهُ مُشْتَغِلًا عَنْ ذَلِكَ بِدُنْيَاهُ.
    وقال رحمه الله ايضا فى الجواب الصحيح:
    وَمَنْ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ فِي الدُّنْيَا بِالرِّسَالَةِ كَالْأَطْفَالِ وَالْمَجَانِينِ وَأَهْلِ الْفَتَرَاتِ فَهَؤُلَاءِ فِيهِمْ أَقْوَالٌ أَظْهَرُهَامَا جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُأَنَّه ُمْ يُمْتَحَنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ مَنْ يَأْمُرُهُمْ بِطَاعَتِهِ، فَإِنْ أَطَاعُوهُ اسْتَحَقُّوا الثَّوَابَ وَإِنْ عَصَوْهُ اسْتَحَقُّوا الْعِقَابَ.
    وقال ابن القيم في مدارج السالكين:
    فَإِنَّ حُجَّةَ اللَّهِ قَامَتْ عَلَى الْعَبْدِ بِإِرْسَالِ الرَّسُولِ، وَإِنْزَالِ الْكِتَابِ، وَبُلُوغِ ذَلِكَ إِلَيْهِ، وَتَمَكُّنِهِ مِنَ الْعِلْمِ بِهِ، سَوَاءً عَلِمَ أَمْ جَهِلَ، فَكُلُّ مَنْ تَمَكَّنَ مِنْ مَعْرِفَةِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ، فَقَصَّرَ عَنْهُ وَلَمْ يَعْرِفْهُ،فَقَدْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ لَا يُعَذِّبُ أَحَدًا إِلَّا بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ، فَإِذَا عَاقَبَهُ عَلَى ذَنْبِهِ عَاقَبَهُ بِحُجَّتِهِ عَلَى ظُلْمِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}
    وقال بن القيم رحمه الله في هداية الحيارى:
    فَالْحُجَّةُ إِنَّمَا قَامَتْ عَلَى الْخَلْقِ بِالرُّسُلِ، وَبِهِمُ انْقَطَعَتِ الْمَعْذِرَةُ، فَلَا يُمْكِنُ مَنْ بَلَغَتْهُ دَعْوَتُهُمْ أَنْ يَعْتَذِرَ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذْ لَيْسَ لَهُ عُذْرٌ يُقْبَلُ مِنْهُ.
    وقال في مدارج السالكين:
    فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرْحَمُ وَأَغْنَى وَأَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُعَاقِبَ صَاحِبَ عُذْرٍ، فَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللَّهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَرْسَلَ الرُّسُلَ وَأَنْزَلَ الْكُتُبَ، إِزَالَةً لِأَعْذَارِ خَلْقِهِ، لِئَلَّا يَكُونَ لَهُمْ عَلَيْهِ حُجَّةٌ.
    وَمَعْلُومٌ أَنَّ طَالِبَ عُذْرِهِمْ وَمُصَحِّحَهُ مُقِيمٌ لِحُجَّةٍ قَدْ أَبْطَلَهَا اللَّهُ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ، فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ، وَمَنْ لَهُ عُذْرٌ مِنْ خَلْقِهِ - كَالطِّفْلِ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ، وَالْمَعْتُوهِ،
    وَمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ، وَالْأَصَمِّ الْأَعْمَى الَّذِي لَا يُبْصِرُ وَلَا يَسْمَعُ -فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ هَؤُلَاءِ بِلَا ذَنْبٍ الْبَتَّةَ، وَلَهُ فِيهِمْ حُكْمٌ آخَرُ فِي الْمَعَادِ، يَمْتَحِنُهُمْ بِأَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا يَأْمُرُهُمْ وَيَنْهَاهُمْ، فَمَنْ أَطَاعَ الرَّسُولَ مِنْهُمْ، أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَاهُ أَدْخَلَهُ النَّارَ.
    الطيبوني و أبو محمد المأربي الأعضاء الذين شكروا.

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,947

    افتراضي رد: قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن عند أهل السنة والجماعة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد المأربي مشاهدة المشاركة
    لم أفهم مناسبة هذا النقل في هذا البحث الخاص في التلازم بين الظاهر والباطن؟؟ ما المقصود؟
    اظن انه لا مناسة الا ان الاخت الفاضلة ام على طويلبة علم - دائما يستوقفها بعض كلام الائمة فتقتبسه وتزيده بهائا ونورا باضافه كلام غيره من الائمة-دعوة للتأمل والتذكرة - وهذا من عادة ومناقب اختنا الفاضلة - وهذا ليس تبرير- فالمتتبع لتعليقات الاخت الفاضله يعلم صحة ذلك جيدا -فلا ترمى ابعد من ذلك اخى الكريم - ما يستوقفك ويعجبك من كلام اهل العلم ليس له مناسبات -واظن ان اخى الطيبونى يشاركنى ذلك لانه يتتبع جميع تعليقات الاخوة الكرام -وبارك الله فى الجميع وفى سعة صدرهم للنقاش والحوار

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    357

    افتراضي رد: قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن عند أهل السنة والجماعة


    لا أريد إحراج أحد أخي محمد بارك الله في جهودك، لكني لا أجد وجهاً للجمع بين القول بأن أهل الفترات معذورون وهو كثير في كلام الشيخ وابن القيم وقد نقلتَه كثيرا في مشاركاتك حتى لم تخف على أحد = وبين القول بأن الحجة تقوم بالتمكن لا بنفس العلم ولم يزل في الفترات من تقوم بهم الحجة في أصول دين المرسلين! فإما أن نقول: الحجة لا تقوم على العباد إلا بنفس العلم لا بالتمكن فيصحّ القول بأن الفتري معذور! أو نقول الفتري غير معذور لوجود الدعاة القلائل الذين تقوم بهم الحجة وتمكنه من الطلب... أما غير هذين القولين فأشعر بفطرتي البريئة إن شاء الله الاختلاف في إعذار الفتري والقول بقيام الحجة في زمن الفترة بوجود الدعاة والتمكن من العلم...


  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    711

    افتراضي رد: قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن عند أهل السنة والجماعة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة

    اما بخصوص مشاركتي الاولى فالذي اعلمه من كلام شيخ الاسلام ان الكفر عنده متعلق بالرسول و بما جاء به . لا يكون الكفر الا بعد بلوغ ذلك . فقد يسمى الرجل ضالا و مشركا باعتبار حاله و فعله و لا يسمى كافرا . لان ذلك لا يتصور الا بعد وجود الرسالة و البلاغ .

    و الله اعلم


    يقول ابن القيم في احكام الذمة و هو يرد على ابن عبد البر قوله في اهل الفترة

    ( الْوَجْهُ الثَّامِنَ عَشَرَ: قَوْلُهُ: " وَلَا يَخْلُو مَنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ مِنْ أَنْ يَكُونَ كَافِرًا، أَوْ غَيْرَ كَافِرٍ، فَإِنْ كَانَ كَافِرًا فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى الْكَافِرِينَ، وَإِنْ كَانَ مَعْذُورًا بِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِهِ رَسُولٌ فَكَيْفَ يُؤْمَرُ بِاقْتِحَامِ النَّارِ؟ " جَوَابُهُ مِنْ وُجُوهٍ:

    أَحَدُهَا: أَنْ يُقَالَ هَؤُلَاءِ لَا يُحْكَمُ لَهُمْ بِكُفْرٍ وَلَا إِيمَانٍ، فَإِنَّ الْكُفْرَ هُوَ جُحُودُ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ، فَشَرْطُ تَحَقُّقِهِ بُلُوغُ الرِّسَالَةِ، وَالْإِيمَانُ هُوَ تَصْدِيقُ الرَّسُولِ فِيمَا أَخْبَرَ، وَطَاعَتُهُ فِيمَا أَمَرَ، وَهَذَا أَيْضًا مَشْرُوطٌ بِبُلُوغِ الرِّسَالَةِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنِ انْتِفَاءِ أَحَدِهِمَا وُجُودُ الْآخَرِ إِلَّا بَعْدَ قِيَامِ سَبَبِهِ، فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ هَؤُلَاءِ فِي الدُّنْيَا كُفَّارًا، وَلَا مُؤْمِنِينَ كَانَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ حُكْمٌ آخَرُ غَيْرُ حُكْمِ الْفَرِيقَيْنِ.

    فَإِنْ قِيلَ: فَأَنْتُمْ تَحْكُمُونَ لَهُمْ بِأَحْكَامِ الْكُفَّارِ فِي الدُّنْيَا مِنَ التَّوَارُثِ، وَالْوِلَايَةِ، وَالْمُنَاكَحَة ِ، قِيلَ: إِنَّمَا نَحْكُمُ لَهُمْ بِذَلِكَ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا لَا فِي الثَّوَابِ، وَالْعِقَابِ، كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ.

    الْوَجْهُ الثَّانِي: سَلَّمْنَا أَنَّهُمْ كُفَّارٌ، لَكِنِ انْتِفَاءُ الْعَذَابِ عَنْهُمْ لِانْتِفَاءِ شَرْطِهِ وَهُوَ قِيَامُ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُ إِلَّا مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ حُجَّتُهُ )

    و في طريق الهجرتين

    (
    الطبقة الرابعة عشرة: قوم لا طاعة لهم ولا معصية، ولا كفر ولا إيمان.
    وهؤلاء أصناف: منهم من لم تبلغه الدعوة بحال ولا سمع لها بخبر، ومنهم المجنون الذى لا يعقل شيئاً ولا يميز، ومنهم الأصم الذى لا يسمع شيئاً أبداً، ومنهم أطفال المشركين الذين ماتوا قبل أن يميزوا شيئاً )

    ( الكفر و الايمان يتعلق بالرسالة و النبوة ) مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية

    (
    ليس في الشرع أن من خالف ما لا يعلم إلا بالعقل يكفر، وإنما الكفر يكون بتكذيب الرسول صلى الله عليهم وسلم فيما أخبر به أو الامتناع عن متابعته مع العلم بصدقه، مثل كفر فرعون واليهود ونحوهم.

    وفي الجملة فالكفر متعلق بما جاء به الرسول، وهذا ظاهر على قول من لا يوجب شيئاً ولا يحرمه إلا بالشرع، فإنه لو قدر عدم الرسالة لم يكن كفر محرم، ولا إيمان واجب عندهم ومن أثبت ذلك بالعقل فإنه لا ينازع أنه بعد مجيء الرسول تعلق الكفر والإيمان بما جاء به، لا بمجرد ما يعلم بالعقل، فكيف يجوز أن يكون الكفر معلقاً بأمور لا تعلم إلا بالعقل؟ إلا أن يدل الشرع على أن تلك الأمور التي لا تعلم إلا بالعقل كفر، فيكون حكم الشرع مقبولاً.

    لكن معلوم أن هذا لا يوجد في الشرع، بل الموجود في الشرع تعليق الكفر بما يتعلق به الإيمان، وكلاهما متعلق بالكتاب والرسالة، فلا إيمان مع تكذيب الرسول ومعاداته، ولا كفر مع تصديقه وطاعته)

    درء التعارض


    ( لا رَيْبَ أَنَّ الْكُفْرَ مُتَعَلِّقٌ بِالرِّسَالَةِ، فَتَكْذِيبُ الرَّسُولِ كُفْرٌ، وَبُغْضُهُ وَسَبُّهُ وَعَدَاوَتُهُ مَعَ الْعِلْمِ بِصِدْقِهِ فِي الْبَاطِنِ كُفْرٌ عِنْدَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ وَأَئِمَّةِ الْعِلْمِ وَسَائِرِ الطَّوَائِفِ )

    منهاج السنة



    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو محمد المأربي

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,681

    افتراضي رد: قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن عند أهل السنة والجماعة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    اظن انه لا مناسة الا ان الاخت الفاضلة ام على طويلبة علم - دائما يستوقفها بعض كلام الائمة فتقتبسه وتزيده بهائا ونورا باضافه كلام غيره من الائمة-دعوة للتأمل والتذكرة - وهذا من عادة ومناقب اختنا الفاضلة - وهذا ليس تبرير- فالمتتبع لتعليقات الاخت الفاضله يعلم صحة ذلك جيدا -فلا ترمى ابعد من ذلك اخى الكريم - ما يستوقفك ويعجبك من كلام اهل العلم ليس له مناسبات -واظن ان اخى الطيبونى يشاركنى ذلك لانه يتتبع جميع تعليقات الاخوة الكرام -وبارك الله فى الجميع وفى سعة صدرهم للنقاش والحوار
    وأنا على كلامك من الشاهدين
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    357

    Arrow رد: قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن عند أهل السنة والجماعة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    يقول ابن القيم في احكام الذمة و هو يرد على ابن عبد البر قوله في اهل الفترة

    ( الْوَجْهُ الثَّامِنَ عَشَرَ: قَوْلُهُ: " وَلَا يَخْلُو مَنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ مِنْ أَنْ يَكُونَ كَافِرًا، أَوْ غَيْرَ كَافِرٍ، فَإِنْ كَانَ كَافِرًا فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى الْكَافِرِينَ، وَإِنْ كَانَ مَعْذُورًا بِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِهِ رَسُولٌ فَكَيْفَ يُؤْمَرُ بِاقْتِحَامِ النَّارِ؟ " جَوَابُهُ مِنْ وُجُوهٍ:
    أَحَدُهَا: أَنْ يُقَالَ هَؤُلَاءِ لَا يُحْكَمُ لَهُمْ بِكُفْرٍ وَلَا إِيمَانٍ، فَإِنَّ الْكُفْرَ هُوَ جُحُودُ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ، فَشَرْطُ تَحَقُّقِهِ بُلُوغُ الرِّسَالَةِ، وَالْإِيمَانُ هُوَ تَصْدِيقُ الرَّسُولِ فِيمَا أَخْبَرَ، وَطَاعَتُهُ فِيمَا أَمَرَ، وَهَذَا أَيْضًا مَشْرُوطٌ بِبُلُوغِ الرِّسَالَةِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنِ انْتِفَاءِ أَحَدِهِمَا وُجُودُ الْآخَرِ إِلَّا بَعْدَ قِيَامِ سَبَبِهِ، فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ هَؤُلَاءِ فِي الدُّنْيَا كُفَّارًا، وَلَا مُؤْمِنِينَ كَانَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ حُكْمٌ آخَرُ غَيْرُ حُكْمِ الْفَرِيقَيْنِ.
    قارن بين هذين النصين وأفدني رأيك الخاص بهما قال الإمام ابن القيم في الزاد (3/ 599):(أن من مات مشركا فهو في النار، وإن مات قبل البعثة؛ لأن المشركين كانوا قد غيّروا الحنيفية دينَ إبراهيم واستبدلوا بها الشرك وارتكبوه، وليس معهم حجة من الله به، وقبحه والوعيد عليه بالنار لم يزل معلوما من دين الرسل كلِّهم من أولهم إلى آخرهم، وأخبار عقوبات الله لأهله متداولة بين الأمم قرنا بعد قرن، فللّه الحجة البالغة على المشركين في كل وقت...فلم تزل دعوة الرسل إلى التوحيد في الأرض معلومةً لأهلها، فالمشرك يستحق العذاب بمخالفته دعوة الرسل). وأما شيخ الإسلام وابن القيم فلا يخفى أنهم يفرّقون بين الشرك الذي يثبت قبل الرسالة وبين الكفر لا يثبت إلا بعد الرسالة، وهذا ليس الكلام فيه أخي الطيبوني.



    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,947

    افتراضي رد: قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن عند أهل السنة والجماعة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد المأربي مشاهدة المشاركة

    لا أريد إحراج أحد أخي محمد بارك الله في جهودك، لكني لا أجد وجهاً للجمع بين القول بأن أهل الفترات معذورون وهو كثير في كلام الشيخ وابن القيم وقد نقلتَه كثيرا في مشاركاتك حتى لم تخف على أحد = وبين القول بأن الحجة تقوم بالتمكن لا بنفس العلم ولم يزل في الفترات من تقوم بهم الحجة في أصول دين المرسلين! فإما أن نقول: الحجة لا تقوم على العباد إلا بنفس العلم لا بالتمكن فيصحّ القول بأن الفتري معذور! أو نقول الفتري غير معذور لوجود الدعاة القلائل الذين تقوم بهم الحجة وتمكنه من الطلب... أما غير هذين القولين فأشعر بفطرتي البريئة إن شاء الله الاختلاف في إعذار الفتري والقول بقيام الحجة في زمن الفترة بوجود الدعاة والتمكن من العلم...

    لا أريد إحراج أحد أ
    وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ---------------- ولكن تأنى اخى الكريم -قد يكون لاخوك بعض السقطات وليس العبرة فى ذلك ولكن العبرة فى النهوض بعد الكَبْوَه-
    ولم يزل في الفترات من تقوم بهم الحجة في أصول دين المرسلين!
    ليس على الجميع كما سبق تفصيل ذلك- بل حتى بعد مبعث النبى صلى الله عليه وسلم قرر اهل العلم انه يوجد من حكمه حكم ارباب الفترات وهذا الحكم ثابت الى يوم الدين - اذا وجد من حكمه حكم ارباب الفترات؟ يأخذ حكمهم --انظر نتكلم عن صحة وجود ارباب الفترات حتى بعد البعثة - فمن باب اولى قبل البعثة - بوجود القلائل فقط او ببقايا رسالة ابراهيم عليه السلام-
    فإما أن نقول: الحجة لا تقوم على العباد إلا بنفس العلم لا بالتمكن فيصحّ القول بأن الفتري معذور! أو نقول الفتري غير معذور لوجود الدعاة القلائل الذين تقوم بهم الحجة وتمكنه من الطلب
    لا نقول لا بالاول - ولا الثانى- ولكن بالتفصيل السابق فى اهل الفترة -وهذا الالزام لا يلزمنا على الاطلاق بل يلزم اهل الارجاء الذين يحصرون انواع الكفر فى التكذيب والجحود- اما نحن فنكفر المعرض - والجاهل المتمكن حكمه حكم المعرض كما فصل بن القيم- وكذلك لو اشترطنا العلم - يلزمنا عدم تكفير المعرض - وكذلك من قال الله فيهم قلوبنا غلف ومن قالوا قلوبنا فى اكنة - كل هذا مانع من وصول العلم وهذا ليس بعذر--- وقد اوضحنا ذلك جليا فى مواضيع كثيرة فى الفرق بين قيام الحجة وفهم الحجة -وبينا ان عدم العلم قد يكون راجع الى الاعراض او الاكنة والغلاف الذى على القلوب -
    القلائل الذين تقوم بهم الحجة
    هل تظن اخى الكريم ابو محمد ان الحجة تقوم على جميع اهل الجاهلية بهؤلاء القلائل حتى ولم يسمعوا بهم ولم يعرفوا ما هم عليه من دين او اخبار- نحن اخى الكريم نشترط التمكن من معرفة الحجة فهؤلاء القلائل قامت بهم الحجة لا لذواتهم وانما لما معهم من الحجة والبراهان-فلابد من التمكن والتأهل الصحيح الموجب لقيام الحجة - لا تقف على الفاظ اخى الكريم من كلام شيخ الاسلام بدون معرفة معناها--- وانما نقول - بقول ثالث وهو ما تستميت فى ابطاله- وهو ما نقلته سابقا عن بن القيم وشيخ الاسلام -إِنَّ حُجَّةَ اللَّهِ قَامَتْ عَلَى الْعَبْدِ بِإِرْسَالِ الرَّسُولِ، وَإِنْزَالِ الْكِتَابِ، وَبُلُوغِ ذَلِكَ إِلَيْهِ، وَتَمَكُّنِهِ مِنَ الْعِلْمِ بِهِ، سَوَاءً عَلِمَ أَمْ جَهِلَ، فَكُلُّ مَنْ تَمَكَّنَ مِنْ مَعْرِفَةِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ، فَقَصَّرَ عَنْهُ وَلَمْ يَعْرِفْهُ،فَقَدْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ لَا يُعَذِّبُ أَحَدًا إِلَّا بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ، فَإِذَا عَاقَبَهُ عَلَى ذَنْبِهِ عَاقَبَهُ بِحُجَّتِهِ عَلَى ظُلْمِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}---وقول شيخ الاسلام -بَلْ الشَّرْطُ أَنْ يَتَمَكَّنَ الْمُكَلَّفُونَ مِنْ وُصُولِ ذَلِكَ إلَيْهِمْ.ثُمَّ إذَا فَرَّطُوا فَلَمْ يَسْعَوْا فِي وُصُولِهِ إلَيْهِمْ مَعَ قِيَامِ فَاعِلِهِ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ: كَانَ التَّفْرِيطُ مِنْهُمْ لَا مِنْهُ.--العذاب يستحق بسببين، أحدهما: الإعراض عن الحجة وعدم إرادة العلم بها وبموجبها، الثاني: العناد لها بعد قيامها وترك إرادة موجبها، فالأول كفر إعراض، والثاني كفر عناد، وأما كفر الجهل مع عدم قيام الحجة وعدم التمكن من معرفتها فهذا الذي نفى الله التعذيب عنه حتى تقوم حجة الرسل -[قف هنا اخى الكريم أبو محمد المأربي وتأمل ذلك مرارا حتى ينزاح عنك الاشكال فى كلام شيخ الاسلام]----------------------اذا التمكن لابد ان يكون على وجه صحيح حتى يكون التمكن حاصلا--أما الذين لم تبلغهم الدعوة على وجه تقوم به الحجة[ ولم يتأهل] ولم يكن التمكن على الوجه الذى تقوم به الحجة عليهم حاصلا - فأمرهم إلى الله عز وجل، والأصح من أقوال أهل العلم في ذلك: أنهم يمتحنون يوم القيامة فمن أطاع الأوامر دخل الجنة ومن عصى دخل النار ----وهذا القول الثالث اشعر بفطرتى البريئة وبفهمى لكلام شيخ الاسلام وبن القيم وغيرهم من الائمة الذين رجحوا هذا القول انه اصح الاقوال فى المسألة وأقلها تعارضا واشكالا-------- وجميع الاقوال فى المسألة كما تعلم اخى الكريم - لها معارضات من الائمة الذين لم يرجحوها - وقد سبق بيان اعتراض بن القيم على قول الامام بن عبد البر رحمه الله- فما تستشكله من كلام شيخ الاسلام يزيله غيرك -ويستشكل ما تراه أنت بفطرتك البريئة غير متعارض وارجح واسلم من المعارضات والاشكالات--فما تورده من اشكالات اخى الكريم نرده كما ترى بكلام الائمة ونبين ما يزيل الاشكال--- واذا كانت المسألة فيها الخلاف بين الائمة الذى يعلمه الجميع حتى انت --فنأتى نحن -المتعلمين على سبيل النجاة - لنفصل فيه -وظيفتنا اخى الكريم-بيان كلام الائمة فى الراجح فى المسألة--وانا أتجنب الخوض والاسهاب الكثير فى مسألة [المكنة الحاصلة التى تقوم بها الحجة لان البحث والكلام فيها طويل جدا - وجزاك الله خيرا]--------------------قال الشيخ سليمان بن سحمان في كشف الشبهتين ص 91 و 92 (( قال شيخنا الشيخ عبد اللطيف رحمه الله: (وينبغي أن يعلم الفرق بين قيام الحجة ، وفهم الحجة ، فإن من بلغته دعوة الرسل فقد قامت عليه الحجة إذا كان على وجه يمكن معه العلم ، ولا يشترط في قيام الحجة أن يفهم عن الله ورسوله ما يفهمه أهل الإيمان والقبول والانقياد لما جاء به الرسول ، فافهم هذا يكشف عنك شبهات كثيرة في مسألة قيام الحجة ، قال الله تعالى : ( أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً ) (الفرقان :44) ، وقال تعالى ( خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ) (البقرة: 7 ) ------وقال رحمه الله -في مصباح الظلام ص 326 ((وإذا بلغ النصراني ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يَنقد لظنه أنه رسول الأُميين فقط فهو كافر وإن لم يَتبيّن له الصواب في نفس الأمر كذلك كل من بلغته دعوة الرسول بلوغا يعرف فيه المراد والمقصود فرد ذلك لشبهة أو نحوها فهو كافر وإن التبس عليه الأمر و هذا لا خلاف فيه))---------قال شيخ الاسلام فى مجموع الفتاوى (20/280) :" فَإِنَّ الْعُذْرَ الْحَاصِلَ بِالِاعْتِقَادِ لَيْسَ الْمَقْصُودُ بَقَاءَهُ بَلْ الْمَطْلُوبُ زَوَالُهُ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ وَلَوْلَا هَذَا لَمَا وَجَبَ بَيَانُ الْعِلْمِ وَلَكَانَ تَرْكُ النَّاسِ عَلَى جَهْلِهِمْ خَيْرًا لَهُمْ وَلَكَانَ تَرْكُ دَلَائِلِ الْمَسَائِلِ الْمُشْتَبِهَةِ خَيْرًا مِنْ بَيَانِهَا. : أَنَّ هَذَا الْعُذْرَ لَا يَكُونُ عُذْرًا إلَّا مَعَ الْعَجْزِ عَنْ إزَالَتِهِ وَإِلَّا فَمَتَى أَمْكَنَ الْإِنْسَانُ مَعْرِفَةَ الْحَقِّ فَقَصَّرَ فِيهَا لَمْ يَكُنْ مَعْذُورًا"

    وقال الشيخ في الرد على المنطقيين ص99 :"ولهذا لم يكن إعراض الكفار عن استماع القرآن وتدبره مانعا من قيام حجة الله تعالى عليهم وكذلك إعراضهم عن استماع المنقول عن الأنبياء وقراءة الآثار المأثورة عنهم لا يمنع الحجة إذ المكنة حاصلة"---------------------------------------------------------------------واخيرا قد يسأل سائل - لم تشترطون التمكن من العلم فى قيام الحجة ولا تشترطون وصول العلم الى المدعوين؟؟--- الجواب- لان كفر الكافر كما قال شيخ الاسلام قد يكون عن اعراض وعدم استماع للحجة سمع اجابة وقبول او عدم الحرص على الدين-فهذه الموانع تمنع من وصول العلم الى الشخص وهى ليست عذرا ولا يعذر بوجودها المكلف بل هى سبب العذاب- و كما قال جل وعلا ايضا عن الكفار وقالوا قلوبنا غلف - وقالوا ايضا قلوبنا فى اكنة مما تدعونا اليه - وقالوا لشعيب يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول - وكل هذه الموانع تمنع وصول العلم الى المدعوين ولا عذر لهم بها - فلهذا - ولهذا لا نشترط العلم [فانتبه لذلك جيدا اخى الكريم ]--- لان كفر الكفار قد يكون عن اعراض او بسبب الغلاف والاكنة على القلوب------اما عدم التمكن اخى الكريم ابو محمد المأربى الذى يعذر به صاحبه -هو عدم التمكن والتأهل الصحيح الموجب لقيام الحجة عليه على الوجه الصحيح الذى تكون به المكنة حاصلة كما سبق فى كلام شيخ الاسلام--

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,947

    افتراضي رد: قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن عند أهل السنة والجماعة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة

    ( لا رَيْبَ أَنَّ الْكُفْرَ مُتَعَلِّقٌ بِالرِّسَالَةِ،
    اخى الكريم الطيبونى هل ما زال الاشكال قائم عندك -ألم يزيل ما سبق من تفصيل اشكالك--سأختصر لك الكلام-- حتى يتبين المراد- سبق ان قررنا ان الايمان اعتقاد وقول وعمل وضده الكفر اعتقاد وقول وعمل-- وعند شيخ الاسلام وبن القيم ان هذا الكفر الذى بالاعتقاد او القول او العمل الذى يناقض الايمان -ثابت -قضى الامر فى ذلك -وقد اقمنا على ذلك الادلة من كلام شيخ الاسلام وبن القيم وغيرهم من علماء الدعوة النجدية بما يكفى------ ثانيا هذا الكفر بالاعتقاد والقول والعمل صاحبه يسمى به--وهذا ما قال عنه شيخ الاسلام فهم طاغين ومشركين وظالمين قبل الرسالة-لانه يشرك بربه ويعدل به----هذا هو المثبت----اما المنفى العقوبة على هذا الكفر- وهو ما يسمى كفر التعذيب والجحود والعناد وهذا لا يكون الا بعد الرسول----وسأضرب لك مثالا واضحا جدا حتى يتضح لك المنفى والمثبت من الكفر---فى القول المشهور الذى ينقله الذين لا يكفرون المشرك بسبب الجهل - يستدلوا بقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب --- اذا كنا لا نكفر من عبد القبر الذى على قبة عبد القادر جاهلا فكيف نكفر من لم يهاجر الينا-----وانظر كيف نقل الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن هذه الجملة بالمعنى المراد وليس باللفظ - فى منهاج التأسيس والتقديس فى كشف شبهات داوود بن جرجيس --اذا قارنت بين الجملتين تبين لك مراد شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب وشيخ الاسلام بن تيمية وبن القيم رحمهم الله بمعنى وحقيقة الكفر المنفى- واليك كلام الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن---قال--اذا كنا لا نقاتل من عبد الصنم الذى على قبة عبد القادر جاهلا فكيف نقاتل من لم يهاجر الينا --قارن بين الجملتين ينزاح عنك اشكالك-- وينزاح بها ايضا شبهات انصار داوود بن جرجيس فى عدم تسمية اهل الشرك بالمشركين استدلالا بنفى الشيخ للكفر ولم يفرقوا بين المنفى والمثبت فضلوا واضلوا كثيرا-وهذا هو ما اضل النصارى فى نسبة الولد الى الله --- تعالى الله عن قول هؤلاء وهؤلاء وافكهم -
    ( لا رَيْبَ أَنَّ الْكُفْرَ مُتَعَلِّقٌ بِالرِّسَالَةِ،
    اذا الكفر المتعلق بالرساله -هو كفر التعذيب -او سميه كفر الجحود والعناد او سميه كفر الاعراض اوغيره من الاسماء والاحكام التى تكون بعد الرسالة لانه متعلق بها------------اما الاول الثابت فكما قلنا ان الايمان عند اهل السنة اعتقاد وقول وعمل وضده الكفر ويكون بالاعتقاد او القول او العمل--فهذا ثابت عند اهل السنه والجماعة اذا وجد الاعتقاد الكفرى انتقض الايمان اذا وجد القول الكفر انتقض الايمان اذا وجد العمل االكفرى انتقض الايمان--- اما ما حكم هذا الاعتقاد الكفرى او القول الكفر او العمل الكفرى من جهة العقاب او التعذيب سواء فى الدنيا او الاخرة هذا حكم اخر سبق تفصيله على الخلاف القائم بيننا فى حكم ارباب الفترات --
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,395

    افتراضي رد: قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن عند أهل السنة والجماعة


    بارك الله فيكم، قال ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى:
    "فإن الكتاب والسنة قد دلا على أن الله لا يعذب أحدًا، إلا بعد إبلاغ الرسالة، فمن لم تبلغه جملة لم يعذبه رأسًا، ومن بلغته جملة دون بعض التفصيل لم يعذبه إلا على إنكار ما قامت عليه الحجة الرسالية.

    وذلك مثل قوله تعالى: {لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ}،
    وقوله: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي} الآية،
    وقوله: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ}،
    وقوله: {وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ} الآية،
    وقوله: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً}،
    وقوله: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا}، وقوله: {كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ}،
    وقوله: {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى}،
    وقوله: {وَلَوْلَا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِين}،
    ونحو هذا في القرآن في مواضع متعددة.

    فمن كان قد آمن بالله ورسوله، ولم يعلم بعض ما جاء به الرسول، فلم يؤمن به تفصيلا؛ إما أنه لم يسمعه، أو سمعه من طريق لا يجب التصديق بها، أو اعتقد معنى آخر لنوع من التأويل الذى يعذر به ـ فهذا قد جعل فيه من الإيمان بالله وبرسوله ما يوجب أن يثيبه الله عليه،
    وما لم يؤمن به فلم تقم عليه به الحجة التى يكفر مخالفها.".

    محمدعبداللطيف و الطيبوني الأعضاء الذين شكروا.
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,947

    افتراضي رد: قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن عند أهل السنة والجماعة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة

    بارك الله فيكم،
    ومن بلغته جملة دون بعض التفصيل لم يعذبه إلا على إنكار ما قامت عليه الحجة الرسالية.


    فمن كان قد آمن بالله ورسوله، ولم يعلم بعض ما جاء به الرسول، فلم يؤمن به تفصيلا؛ إما أنه لم يسمعه، أو سمعه من طريق لا يجب التصديق بها، أو اعتقد معنى آخر لنوع من التأويل الذى يعذر به ـ فهذا قد جعل فيه من الإيمان بالله وبرسوله ما يوجب أن يثيبه الله عليه،
    وما لم يؤمن به فلم تقم عليه به الحجة التى يكفر مخالفها.".

    قوله "وما لم يؤمن به" هل المراد من لم يؤمن به تفصيلا؟

    وبارك الله فيك --تأملى اولا قول شيخ الاسلام فى البداية يتضح المعنى المراد
    فمن كان قد آمن بالله ورسوله
    هذا هو الايمان المجمل المجزئ-الذى قال فيه شيخ الاسلام-
    فهذا قد جعل فيه من الإيمان بالله وبرسوله ما يوجب أن يثيبه الله عليه،
    -----ثم قال
    ولم يعلم بعض ما جاء به الرسول، فلم يؤمن به تفصيلا
    هذا هو الايمان بالتفاصيل--قال فيه -
    وما لم يؤمن به فلم تقم عليه به الحجة التى يكفر مخالفها.
    ------ وسأقوم ان شاء الله ببيان ذلك مطولا من كلام شيخ الاسلام والائمة الاعلام بما يجلى جميع الاشكالات ويضئ الطريق لسالك الهدى والايمان---- --قال شيخ الاسلام رحمه الله :
    ( فهذا الرجل لما كان مؤمنا بالله في الجملة، ومؤمنا باليوم الآخر في الجملة، وهو أن الله يثيب ويعاقب بعد الموت فهذا، عمل صالح وهو خوفه من الله أن يعاقبه على تفريطه، غفر له بما كان من الإيمان بالله واليوم الآخر؛-----------قال الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله: (فمن كان مؤمناً بالله ورسوله باطناً وظاهراً لكنه اجتهد في طلب الحق؛ فأخطأ أو غلط أو جهل أو تأول، فإن الله تعالى يغفر له خطأه - كائناً من كان - في المسائل النظرية أو العلمية، ومنشأ الغلط؛ أن هؤلاء لما سمعوا كلام شيخ الإسلام رحمه الله في بعض أجوبته يقول بعدم تكفير الجاهل والمجتهد المخطىء والمتأول، ظنوا أن هذا يعم كل خطأ وجهل، واجتهاد وتأويل، وأجملوا ولم يفصلوا، وهذا خطأ محض، فإنه ليس كل اجتهاد وخطأ وتأويل يغفر لصاحبه وأنه لا يكفر بذلك، فإن ما علم بالضرورة من دين الإسلام، كالإيمان بالله ورسوله وبما جاء به؛ لا يعذر أحد بالجهل بذلك، فقد أخبر الله سبحانه بجهل كثير من الكفار مع تصريحه بكفرهم، ووصف النصارى بالجهل، مع أنه لا يشك مسلم بكفرهم، ونقطع أن أكثر اليهود والنصارى اليوم جهال مقلدون، ونعتقد كفرهم وكفر من شك بكفرهم) [130]
    وقال الشيخ عبد اللطيف رحمه الله - في رده على عثمان بن منصور في احتجاجه بحديث الرجل الذي ذرى نفسه على عدم تكفير من وقع في الشرك حتى تقام عليه الحجة الرسالية، فيما نقله عن شيخ الإسلام كما يدعي - قال رحمه الله أثناء جوابه: (ويقال أيضاً: فرض الكلام الذي نقله عن أبي العباس رحمه الله ومحله في أهل البدع، كما هو صريح كلامه، والمشركون وعباد القبور عند أهل السنة والجماعة معدودون من أهل الشرك والردة، فالفقهاء فرقوا بين القسمين في الأبواب والأحكام، فذكروا أهل الشرك والردة، وذكروا أهل الأهواء في باب قتال أهل البغي كالخوارج والقدرية ونحوهم، وهذا يعرفه صغار الطلاب..
    إلى أن قال:
    (... ويقال أيضاً: قد صرح أبو العباس أن عدم التكفير قد يقال فيما يخفي على بعض الناس، وأما ما يعلم من الدين بالضرورة، كشهادة أن لا إله إلا الله وشهادة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فهذا لا يتوقف أحدٌ في كفر من أنكر لفظه أو معناه ولم ينقد لما دلت عليه الشهادتان، وهذا متفق عليه في الجملة، فجعله من المسائل التي خاض فيها أهل البدع والأهواء خروج عن محل النزاع، وخرق لما ثبت وصح من الاتفاق والإجماع) ـ
    وقال مفتي الديار النجدية في وقته العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله في "مسألة تكفير المعين": (من الناس من يقول: لا يكفر المعين أبداً! ويستدل هؤلاء بأشياء من كلام ابن تيمية غلطوا في فهمها، وأظنهم لا يكفرون إلا من نص القرآن على كفره، كفرعون، والنصوص لا تجيء بتعيين كل أحد، يدرس باب حكم المرتد ولا يطبق على أحد؟! هذه ضلالة عمياء وجهالة كبرى، بل يطبق بشرط، ثم الذين توقفوا في تكفير المعين في الأشياء التي قد يخفى دليلها فلا يكفر حتى تقوم عليه الحجة الرسالية من حيث الثبوت والدلالة، فإذا أوضحت له الحجة بالبيان الكافي كفر، سواء فهم أو قال ما فهمت، أو فهم وأنكر، ليس كفر الكفار كله عن عناد، وأما ما علم بالضرورة أن الرسول جاء به وخالفه؛ فهذا يكفر بمجرد ذلك، ولا يحتاج إلى تعريف، سواء في الأصول أو الفروع، ما لم يكن حديث عهد بالإسلام)
    ومما تقدم من كلام الأئمة؛ يتبين سقوط قول : (لا فرق في ذلك بين الشبهة في المقالات الخفية وغيرها، ولا الشبهة عند من نشأ ببادية أو كان حديث عهد بإسلام أولم يكن كذلك)، لعدم تفريقهم بين المقالات الخفية وغيرها، وأنهم مخالفٌون لما قرره أهل العلم، فقد بينوا رحمهم الله أن المسائل الخفية قد يعذر من أخطأ فيها بالجهل، ولا يكفر إلا بعد قيامة الحجة، كاستحلال بعض السلف والخلف لبعض أنواع الربا وبعض أنواع الخمر، بخلاف من استحلال عموم الخمر والربا، لأن هذا يدخل في المسائل الظاهرة التي لا يعذر فيها أحدٌ مطلقاً، إلا أن يكون حديث عهد بإسلام، أو ناشىء ببادية بعيدة، لأن الشرائع لا تلزم إلا بعد بلوغها، ويدخل في المسائل الخفية؛ الجهل ببعض الصفات - كما مر سابقاً في نقولات العلماء رحمهم الله
    وتفريق الأئمة بين المسائل الظاهرة والخفية؛ يبين خطأ من استدل بحديث الرجل الذي ذرى نفسه في عذر من وقع في الشرك الأكبر..
    فنذكر الحديث وكلام أهل العلم حتى يتيقن المنصف في ذلك ولا يرتاب
    عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قال رجل لم يعمل خيراً قط: فإذا مات، فحرقوه، وذروا نصفه في البر، ونصفه في البحر، فوالله لئن قدر الله عليه، ليعذبنه عذاباً لا يعذبه أحداً من العالمين، فأمر الله البحر، فجمع ما فيه، وأمر البر فجمع ما فيه ثم قال: لم فعلت؟ قال: من خشيتك، وأنت أعلم فغفر الله له. متفق عليه
    وقد روى الإمام أحمد رحمه الله من طريق أبي كامل عن حماد عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة رضي الله عنه نحوه، وزاد: (لم يعمل خيراً قط، إلا التوحيد)
    قال ابن عبد البر رحمه الله في كلامه على هذا الحديث: (روى من حديث أبي رافع عن أبي هريرة في هذا الحديث أنه قال: "رجل لم يعمل خيراً قط إلا التوحيد"، وهذه اللفظة إن صحت؛ رفعت الإشكال في إيمان هذا الرجل، وإن لم تصح من جهة النقل فهي صحيحة من جهة المعنى، والأصول كلها تعضدها، والنظر يوجبها، لأنه محال غير جائز أن يغفر للذين يموتون وهم كفار، لأن الله عز وجل قد أخبر أنه لا يغفر أن يشرك به لمن مات كافراً، وهذا ما لا مدفع له، ولا خلاف فيه بين أهل القبلة في هذا الأصل، ما يدلك على أن قوله في هذا الحديث: "لم يعمل حسنة قط أو لم يعمل خيراً قط"، لم يعمل إلا
    - ما عدا - التوحيد من الحسنات والخير، وهذا سائغ في لسان العرب، جائز في لغتها؛ أن يُؤتى بلفظ الكل والمراد البعض، والدليل على أن الرجل كان مؤمناً قوله حين قيل له: لم فعلت هذا؟ قال: "من خشيتك يا رب"، والخشية لا تكون إلا لمؤمن مصدق، بل ما تكاد إلا لمؤمن عالم، كما قال الله عز وجل: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}، قالوا؛ كل من خاف الله فقد آمن به وعرفه، ومستحيل أن يخافه من لا يؤمن به، وهذا واضح لمن فهم وألهم رشده..)، واستدل له بحديث الرجل الذي لم يعمل خيراً قط غير تجاوزه عن غرمائه
    وأما قول : "لأن قدر الله على"، فقد اختلف العلماء في معناه، فقال منهم قائلون: هذا رجل جهل بعض صفات الله عز وجل وهي القدرة، فلم يعلم أن الله على كل شيء قدير، قالوا: ومن جهل صفة من صفات الله عز وجل وآمن بسائر صفاته وعرفها لم يكن بجهله بعض صفات الله عز وجل كافراً، قالوا: وإنما الكافر من عاند الحق لا من جهله، وهذا قول المتقدمين من العلماء، ومن سلك سبيلهم من المتأخرين)
    وقال الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ رحمه الله: (وحديث الرجل الذي أمر أهله بتحريقه؛ كان موحداً ليس من أهل الشرك، فقد ثبت من طريق أبي كامل عن حماد عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة: "لم يعمل خيراً إلا التوحيد"، فبطل الإحتجاج به عن مسألة النزاع)
    ومما يقوي هذا الحديث ويدل على ثبوت هذه اللفظة - "قط إلا التوحيد" - ما رواه الإمام أحمد رحمه الله فقال: (حدثني يحيى بن إسحاق أخبرنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه: "أن رجلا لم يعمل من الخير شيئاً قط إلا التوحيد... الحديث"
    وقال الإمام أحمد رحمه الله: (قال يحيى وقد حدثنا حماد عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله)
    وقال شيخ الإسلام رحمه الله - بعد أن ذكر حديث الرجل الذي ذرى نفسه المروي في الصحيحين -: (فهذا الرجل كان قد وقع له الشك والجهل في قدرة الله تعالى على إعادة بني آدم بعدما أُحرق وذُري وعلى أنه يعيد الميت ويحشره إذا فعل به ذلك، فهذا له أصلان عظيمان
    أحدهما: متعلق بالله تعالى، وهو الإيمان بأنه على كل شيء قدير
    والثاني: متعلق باليوم الآخر، وهو الإيمان بأن الله يعيد هذا الميت، ويجزيه على أعماله، ومع هذه فلما كان مؤمناً بالله بالجملة، ومؤمناً باليوم الآخر في الجملة، وهو أن الله يثيب ويعاقب بعد الموت، وقد عمل صالحاً، وهو خوفه من الله أن يعاقبه على ذنوبه؛ غفر الله له بما كان منه من الإيمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح، وأيضاً فقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله يخرج من النار من كان في قلبه مثقال دينار من إيمان"، وفي رواية: "مثقال دينار من خير"، ثم يخرج من النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، وفي رواية: "من خير"، و "يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان"، أو "خير"، وهذا وأمثاله من النصوص المستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ يدل أنه لا يخلد في النار من معه شيئاً من الإيمان والخير، وإن كان قليلاً، وأن الإيمان مما يتبعّض ويتجزء، ومعلوم قطعاً أن كثيراً من هؤلاء المخطئين معهم مقدار ما من الإيمان بالله ورسوله، إذ الكلام فيمن يكون كذلك، وأيضاً فإن السلف أخطأ كثير منهم في كثير من هذه المسائل، واتفقوا على عدم التكفير في ذلك)
    أم علي طويلبة علم و الطيبوني الأعضاء الذين شكروا.

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,947

    افتراضي رد: قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن عند أهل السنة والجماعة

    وقال أيضاً رحمه الله: (فمن شرط الإيمان؛ وجود العلم التام، ولهذا كان الصواب؛ أن الجهل ببعض أسماء الله وصفاته لا يكون صاحبه كافرًا، إذا كان مقراً بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يبلغه ما يوجب العلم بما جهله على وجه يقتضي كفره إذا لم يعلمه، كحديث الذي أمر أهله بتحريقه ثم تذريته، بل العلماء بالله يتفاضلون في العلم به)
    ويقول ابن قتيبة رحمه الله في حديث الرجل الذي ذرى نفسه: (وهذا رجل مؤمن بالله مقر به خائف له، إلا أنه جهل صفة من صفاته فظن أنه إذا أحرق وذريَ في الريح أنه يفوت الله تعالى، فغفر الله له بمعرفته ما بنيته وبمخافته من عذابه جهله بهذه الصفة من صفاته) ـ
    و هذا الرجل كان موحداً ولم يكن من أهل الشرك، ولكنه جهل بعض صفة القدرة، وهي الإعادة بعد التحريق والتفتيت، فغفر الله له ولم يؤاخذه في خطأه، وعدم المؤاخذة؛ هو في ما دون الشرك، لأن الشرك الأكبر لا يغفر بنص القرآن، ولا خلاف في ذلك بين أهل القبلة - كما قاله ابن عبد البر
    وقد
    أخطأمن عمم قاعدة عدم المؤاخذة، كما في قوله: (إن من القواعد الشرعية المقررة: أن المؤاخذة والتأثيم لا تكون على مجرد المخالفة، ما لم يتحقق القصد إليها، والمتأول في حقيقته مخطىء غير متعمد للمخالفة، بل هو يعتقد أنه على حق، وذلك هو قصده ونيته، وقد قال تعالى: {ولا جناح عليكم فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم}، وهذا عام في كل خطأ، لأنه يكون عن غير قصد وتعمد)
    وقام كثير من المعاصرين فادخلوا الشرك الأكبر فما دونه فى كلام بن عبد البر رحمه الله
    فنقول ردا عليهم :
    قد اتفق الفقهاء من كل مذهب؛ أن الشرائع الظاهرة المتواترة لا يعذر أحد بجهلها، إلا من كان حديث عهد بإسلام أو ناشىء ببادية بعيدة، فكيف بالشرك الأكبر المخرج من الملة؟! فلذا يقولون: (إذا كان مثله لا يجهله
    قال ابن قدامة رحمه الله في أثناء كلامه على حكم تارك الصلاة: (فإن كان جاحداً لوجوبها نظر فيه، فإن كان جاهلاً به وهو ممن يجهل ذلك، كحديث الإسلام والناشىء في بادية؛ عُرّف وجوبها وعُلِّمَ ذلك ولم يحكم بكفره، لأنه معذور، فإن لم يكن ممن يجهل ذلك، كالناشىء بين المسلمين في الأمصار والقرى؛ لم يعذر ولم يقبل منه ادعاء الجهل، وحكم بكفره، لأن أدلة الوجوب ظاهرة في الكتاب والسنة، والمسلمون يفعلونها على الدوام، فلا يخفى وجوبها على من هذا حاله، ولا يجحدها إلا تكذيباً بالله تعالى ورسوله وإجماع الأمة، وهو يصير مرتداً، ولا أعلم في هذا خلافاً)
    والذي أوقع الكثيرفي تعميم عدم المؤاخذة في الخطأ، كما في قول بعضهم : (وهذا عام في كل خطأ لأنه يكون عن غير قصد ولا تعمد)؛ هو عدم تفريقهم في العذر بالجهل بين المقالات الخفية وبين المسائل الظاهرة الجلية، فالعذر بالخطأ وعدم المؤاخذة في المسائل الخفية فيمن ثبت له عقد الإسلام، وأما من خرج من الإسلام بجهل أو غيره فلا يدخل في هذه القاعدة [] مهم جدا جدا[]
    قال شيخ الإسلام رحمه الله - بعد كلام له على مظنة الأفعال التي لا تنافي أصول الإيمان -: (ولهذا قال: "إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تكلم به أو تعمل به"، والعفو عن حديث النفس إنما وقع لأمة محمد صلى الله عليه وسلم المؤمنين بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، فعلم أن هذا العفو فيما يكون من الأمور التي لا تقدح في الإيمان، فأما ما نافى الإيمان؛ فذلك لا يتناوله لفظ الحديث، لأنه إذا نافى الإيمان لم يكن صاحبه من أمة محمد صلى الله عليه وسلم في الحقيقة، ويكون بمنزلة المنافقين فلا يجب أن يُعفى عما في نفسه من كلامه أو عمله، وهذا فرق بيّن يدل عليه الحديث، وبه تأتلف الأدلة الشرعية وهذا كما عفا الله لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان، كما دلّ عليه الكتاب والسنة، فمن صحّ إيمانه عُفيَ له عن الخطأ والنسيان وحديث النفس، كما يخرجون من النار، بخلاف من ليس معه الإيمان، فإن هذا لم تدل النصوص على ترك مؤاخذته بما حدّث به نفسه وخطأه ونسيانه)
    وقال أيضاً رحمه الله: (وقد ثبت في الكتاب والسنة والإجماع؛ أن من بلغته رسالة النبي صلى الله عليه وسلم فلم يؤمن به فهو كافر، لا يقبل منه الإعتذار بالإجتهاد، لظهور أدلة الرسالة وأعلام النبوة، ولأن العذر بالخطأ حكم شرعي، فكما أن الذنوب تنقسم إلى كبائر وصغائر، والواجبات تنقسم إلى أركان وواجبات ليست أركاناً، فكذلك الخطأ ينقسم إلى مغفور وغير مغفور، والنصوص إنما أوجبت رفع المؤاخذة بالخطأ لهذه الأمة...) .
    فعلى هذا؛ من جهل شيئاً من المسائل الظاهرة والمتواترة، كاعتقاد تحريم المحرمات أووجوب الواجبات، وكان حديث عهد بإسلام، أو ناشئاً ببادية بعيدة؛ فإنه يُعذر بالجهل ولا يكفر إلا بعد إقامة الحجة، لأنها تخفى على من هو مثله، فإذا عُرِّفَ ذلك ولم يقر بوجوب الواجبات أو تحريم المحرمات؛ كفر إجماعاً، بخلاف من كان ناشئاً بين ظهراني المسلمين؛ فإنه يكفر مطلقاً ولا يُعذر بجهله، ولا يُقال؛ أنه لا يكفر إلا بعد التعريف، لأنها لا تخفى على من هو مثله
    وقال شيخ الإسلام رحمه الله بعد ذكره حديث الرجل الذي ذرى نفسه: (ولهذا لا يكفّر العلماء من استحل شيئا من المحرمات لقرب عهده بالإسلام أو لنشأته ببادية بعيدة، فإن حكم الكفر لا يكون إلا بعد بلوغ الرسالة، وكثير من هؤلاء قد لا يكون بلغته النصوص المخالفة لما يراه، ولا يعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم بُعث بذلك، فيطلق؛ أن هذا القول كفر، ويكفر من قامت عليه الحجة التي يكفر تاركها، دون غيره، والله أعلم)
    فقارن بين قول : (لا فرق في ذلك بين الشبهة في المقالات الخفية وغيرها ولا الشبهة عند من نشأ ببادية بعيدة أو كان حديث عهد بإسلام أو لم يكن كذلك)، وبين كلام أهل العلم، لعل الله أن يمن عليك بالهداية ويجنبك سبل الغواية
    ولكن لابد في هذا المقام من تفصيل، وهو التفريق بين من استحل المحرم استحلالاً عاماً، مثل استحلال الخمر، وبين من استحله استحلالاً جزئياً بتأويل، كحادثة قدامة بن مظعون في استحلاله شرب الخمر للمتقين فقط دون غيرهم، وأهل الكوفة لبعض أنواع النبيذ وكاجتهاد بعض السلف والخلف في استحلالهم لبعض المعاملات المحرمة
    قال شيخ الإسلام رحمه الله: (فمن كان قد آمن بالله ورسوله، فلم يعلم بعض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فلم يؤمن به تفصيلاً، إما أنه لم يسمعه أو سمعه من طريق لا يجب التصديق بها، أو اعتقد معنى آخر لنوع من التأويل الذي يعذر به، وهذا قد جعل فيه من الإيمان بالله وبرسوله ما يجب أن يثيبه الله عليه، وما لم يؤمن به فلم تقم عليه به الحجة التي يكفّر مخالفها، وأيضاً فقد ثبت بالكتاب والسنة والإجماع؛ أن من الخطأ في الدين ما لا يكفر مخالفه، بل ولا يفسق، بل ولا يؤثم، مثل الخطأ في الفروع العملية
    وقال أيضاً رحمه الله: (وكذلك إن كان في الحديث وعيد على فعل؛ من لعنة أو غضب أو عذاب ونحو ذلك، فلا يجوز أن يقال؛ إن ذلك العالم الذي أباح هذا أو فعله داخل في هذا الوعيد، وهذا ما لا نعلم بين الأمة فيه خلافاً، إلا ما يحكى عن بعض معتزلة بغداد، مثل المريسي وأضرابه؛ أنهم زعموا أن المخطىء من المجتهدين يعاقب على خطأه، وهذا لأن لحوق الوعيد لمن فعل المحرم مشروط بعلمه بالتحريم أو بتمكنه من العلم بالتحريم، فإن من نشأ ببادية أو كان حديث عهد بالإسلام وفعل شيئاً من المحرمات غير عالم بتحريمها؛ لم يأثم ولم يُحد، وإن لم يستند في استحلاله إلى دليل شرعي، فمن لم يبلغه الحديث المحرم واستند في الإباحة إلى دليل شرعي أَوْلى أن يكون معذوراً، ولهذا كان هذا مأجوراً محموداً لأجل اجتهاده قال الله سبحانه: {وداود وسليمان }، إلى قوله: { وعلماً}، فاختص سليمان بالفهم، وأثنى عليهما بالحكم وبالعلم --هذا كلام شيخ الاسلام قد زالت عنه الاشكالات ازالها ائمة اعلام هم علماء الدعوة النجدية--الخلاصة---ومنشأ الغلط؛ أن هؤلاء لما سمعوا كلام شيخ الإسلام رحمه الله في بعض أجوبته يقول بعدم تكفير الجاهل والمجتهد المخطىء والمتأول، ظنوا أن هذا يعم كل خطأ وجهل، واجتهاد وتأويل، وأجملوا ولم يفصلوا، وهذا خطأ محض، فإنه ليس كل اجتهاد وخطأ وتأويل يغفر لصاحبه وأنه لا يكفر بذلك-----اما المعاصرين فاوهموا بكلام شيخ الاسلام وساوو بين المسائل الظاهرة والخفية فى الاحكام فضلوا واضلوا كثيرا من الانام ونودي بالمسالمة لمن لاذ بالأوهام، وألحد في الدين وعادى المسلمين، عمياء صماء ظلماء، يحاول دعاتها، إطفاء ما استبان من هذا الدين المتين، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ويعلي كلمته ولو كره الكافرون
    أم علي طويلبة علم و الطيبوني الأعضاء الذين شكروا.

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,395

    افتراضي رد: قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن عند أهل السنة والجماعة

    بارك الله فيكم ونفع بكم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    711

    افتراضي رد: قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن عند أهل السنة والجماعة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة

    قال الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله: (فمن كان مؤمناً بالله ورسوله باطناً وظاهراً لكنه اجتهد في طلب الحق؛ فأخطأ أو غلط أو جهل أو تأول، فإن الله تعالى يغفر له خطأه - كائناً من كان - في المسائل النظرية أو العلمية، ومنشأ الغلط؛ أن هؤلاء لما سمعوا كلام شيخ الإسلام رحمه الله في بعض أجوبته يقول بعدم تكفير الجاهل والمجتهد المخطىء والمتأول، ظنوا أن هذا يعم كل خطأ وجهل، واجتهاد وتأويل، وأجملوا ولم يفصلوا، وهذا خطأ محض، فإنه ليس كل اجتهاد وخطأ وتأويل يغفر لصاحبه وأنه لا يكفر بذلك، فإن ما علم بالضرورة من دين الإسلام، كالإيمان بالله ورسوله وبما جاء به؛ لا يعذر أحد بالجهل بذلك، فقد أخبر الله سبحانه بجهل كثير من الكفار مع تصريحه بكفرهم، ووصف النصارى بالجهل، مع أنه لا يشك مسلم بكفرهم، ونقطع أن أكثر اليهود والنصارى اليوم جهال مقلدون، ونعتقد كفرهم وكفر من شك بكفرهم)
    و يقول رحمه الله

    ( فمسألة عُلُوِّ الله على خلقه، واستوائه على عرشه، وإثبات صفات كماله ونعوت جلاله - من المسائل الجليَّة الظاهرة، ومما عُلِمَ من الدِّين بالضرورة؛ فإنَّ الله قد وضَّحها في كتابه وعلى لسان رسوله، فمن سمع الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، فقد قامت عليه الحجة وإنْ لم يَفهمْها، فإن كان ممن يقرأ القرآن، فالأمر أعظم وأطمُّ، لا سِيَّما إن عاند وزعم أن ما كان عليه هو الحق، وأنَّ القرآن لم يبين ذلك بيانًا شافيًا كافيًا، فهذا كفره أوضح من الشمس في نحر الظهيرة )

    كشف الاوهام و الالتباس



    سؤال بارك الله فيكم


    ما دام ان كلام شيخ الاسلام في العذر متعلق بالمسائل الخفية دون المسائل الظاهرة و المعلومة بالضرورة من دين الاسلام
    فهل شيخ الاسلام يكفر منكري العلو ممن سمع نصوص الكتاب و السنة في اثبات ذلك ؟








    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,947

    افتراضي رد: قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن عند أهل السنة والجماعة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    و يقول رحمه الله

    ( فمسألة عُلُوِّ الله على خلقه، واستوائه على عرشه، وإثبات صفات كماله ونعوت جلاله - من المسائل الجليَّة الظاهرة، ومما عُلِمَ من الدِّين بالضرورة؛ فإنَّ الله قد وضَّحها في كتابه وعلى لسان رسوله، فمن سمع الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، فقد قامت عليه الحجة وإنْ لم يَفهمْها، فإن كان ممن يقرأ القرآن، فالأمر أعظم وأطمُّ، لا سِيَّما إن عاند وزعم أن ما كان عليه هو الحق، وأنَّ القرآن لم يبين ذلك بيانًا شافيًا كافيًا، فهذا كفره أوضح من الشمس في نحر الظهيرة )

    كشف الاوهام و الالتباس



    سؤال بارك الله فيكم


    ما دام ان كلام شيخ الاسلام في العذر متعلق بالمسائل الخفية دون المسائل الظاهرة و المعلومة بالضرورة من دين الاسلام
    فهل شيخ الاسلام يكفر
    منكري العلو ممن سمع نصوص الكتاب و السنة في اثبات ذلك ؟


    شيخ الاسلام يكفر منكر العلو----- ولكن فرق كبير بين الانكار والتأويل هذا باب وهذا باب- التكفير بالانكار والجحود هذا من المسائل الظاهرة اما التأويل فهو من باب المسائل الخفية---قد تعترض علىَّ اخى الطيبونى وتقول التأويل مآله الى نفى الصفة -الجواب يجب ان تفرق ايضا بين الكفر الصريح فى باب الصفات وهذا يكون بالجحود والانكار -وبين كفر التأويل----وهذا ما بينه شيخ الاسلام وعلماء الدعوة سابقا- فى الفرق بين الايمان بعموم الصفة كالايمان بعموم قدرة الله على كل شئ - ثم الخطأ فى تفاصيل القدرة - تفاصيل الصفه --وقد ضرب شيخ الاسلام فى هذا بصفة القدرة وحديث الرجل الذى امر اهله ان يحرقوه ثم يذروه فى اليم--- فقال كان الرجل مؤمن بعموم قدرة الله -فهذا هو الاصل الثابت - او القدر المجمل المجزئ فى صحة اصل الايمان --ثم يأتى بعد هذا ما سألتنى عنه الاخت الفاضله ام على طويلبة علم - من كلام شيخ الاسلام بقوله
    فلم يعلم بعض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فلم يؤمن به تفصيلاً، إما أنه لم يسمعه أو سمعه من طريق لا يجب التصديق بها، أو اعتقد معنى آخر لنوع من التأويل الذي يعذربه،
    -هذا هو فهم شيخ الاسلام وقد ضل فى فهم كلام شيخ الاسلام ما يسمون انفسهم اصحاب العذر بالجهل لعدم فهمهم -لاصول شيخ الاسلام فى المسألة - فضلوا واضلوا كما تعلم فى مسألة العذر بالجهل والعذر بالتأويل فأتوا من انواع الضلال ما اختلط بسببه احكام المشركين باحكام المسلمين وانفرط عقد الولاء والبراء ---
    فاوهموا بكلام شيخ الاسلام وساوو بين المسائل الظاهرة والخفية فى الاحكام فضلوا واضلوا كثيرا من الانام ونودي بالمسالمة لمن لاذ بالأوهام، وألحد في الدين وعادى المسلمين، عمياء صماء ظلماء، يحاول دعاتها، إطفاء ما استبان من هذا الدين المتين، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ويعلي كلمته ولو كره الكافرون
    لذلك اخى الكريم أعلم من خلال مناقشاتى معك -انك ترمى الى الالزام بتكفير الاشاعرة من هذا الباب---فالجواب - فالضابط فى تكفير بعض الاشاعرة هو الردة الصريحة بالجحود والانكار-لذلك بعض الائمة يكفَّر بعض اعيان الاشاعرة و بعض الطوائف المتأخرة من الاشاعرة -لموافقتهم لغلاة الجهمية فى جحود الصفات -فالتكفير من هذا الباب من باب الجحود والصفات - وهذا الضابط فى التكقير يشمل جميع الطوائف - حتى لو كان منتسبا لاهل السنة - فان من اتى بالكفر الصريح والردة الصريحة - فانه يكفر و يرتد كائنا من كان---- اما المتأول فهو مثبت لاصل الصفة-كما فى صفة العلو-- تم يؤلوها بعلو القدر وعلو الشأن وعلو القهر- ولكن ينفى احد انواع العلو وهو علو الذات-فيثبت صفة العلو ثم يؤلوها بالعلو المعنوى---فهذه مقالة مكفرة -والمقالات المكفرة-فى هذا الباب الذى فصلته هى التى قال فيها شيخ الاسلام بن تيمية نكفر النوع ولا نكفر العين- وهذا ما سماه بالمقالات الخفية--فالاشاعرة اخى الكريم الطيبونى يجرى عليهم هذا الضابط --ولكن الاصل فى الاشاعرة انهم من المؤولة اى من فرق الاسم وليسوا خارجين عن الاسلام- وان كان قد طرأ على بعض الطوائف منهم مشابهة غلاة الجهمية---فللحكم حكم نظيره -فى الفرق بين الجحود والتأويل-وكذلك الفرق بين المسائل الظاهرة -والمسائل الخفية والجزئية اوما تسمى بتفاصيل الصفات------وقد بين اهل العلم ايضا ان باب الصفات يكون فيه العذر اكثر لانه قد تشتبه على البعض مسائل الصفات-- وهذا يعلمه كا منصف ان باب الصفات يحصل فيه كثير من الاشتباه والا لما حصل لكثير من الائمة الاعلام الذين لا يستطيع احد على وجه الارض حصرهم--ارجوا التدقيق والتأمل جيدا حتى يُعرف مقصدى--لان البعض يفهم قصدى بفهمه هو-وهذه مشكلة كبيرة جدا تتكرر معى على الدوام-فلا حول ولا قوة الا بالله
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    711

    افتراضي رد: قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن عند أهل السنة والجماعة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة

    فرق كبير بين الانكار والتأويل هذا باب
    يصح لك ذلك لو كنت تحصر الكفر في المسائل الظاهرة و المعلومة من الدين بالانكار
    اما اذا كان حكمك في هذه المسائل بعد العذر بالجهل بعد سماع النص
    فيلزمك عدم قبول التاويل لماذا ؟

    لان التاويل الذي عذرت به لا يكون الا عن جهل . و انت حكمت بعدم العذر بذلك

    يقول اسماعيل التيمي رحمه الله

    ( المتأول إِذا أَخطَأ وَكَانَ من أهل عقد الْإِيمَان نُظِرَ فِي تَأْوِيله فَإِن كَانَ قد تعلق بِأَمْر يُفْضِي بِهِ إِلَى خلاف بعض كتاب الله، أَو سنة يقطع بهَا الْعذر، أَو إِجْمَاع فَإِنَّهُ يكفر وَلَا يعْذر. لِأَن الشُّبْهَة الَّتِي يتَعَلَّق بهَا من هَذَا ضَعِيفَة لَا يُقَوي قُوَّة يعْذر بهَا لِأَن مَا شهد لَهُ أصل من هَذَا الْأُصُول فَإِنَّهُ فِي غَايَة الوضوح وَالْبَيَان فَلَمَّا كَانَ صَاحب هَذِهِ الْمقَالة لَا يصعب عَلَيْهِ دَرك الْحق، وَلَا يغمض عِنْده بعض مَوضِع الْحجَّة لم يعْذر فِي الذّهاب عَن الْحق، بل عمل خِلَافه فِي ذَلِكَ عَلَى أَنه عناد وإصرار )

    الحجة في بيان المحجة

    و قد بين رحمه الله ان عدم عذر المتاول في هذه الاصول لانها في غاية الوضوح و البيان . و هذا معنى قولنا مسائل ظاهرة .

    و الله اعلم


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •