التشبيه لفظ مجمل -
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 12 من 12
15اعجابات
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By الطيبوني
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By الطيبوني
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 3 Post By أبو البراء محمد علاوة
  • 3 Post By محمدعبداللطيف
  • 2 Post By أبو البراء محمد علاوة
  • 1 Post By محمدعبداللطيف

الموضوع: التشبيه لفظ مجمل -

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    650

    افتراضي التشبيه لفظ مجمل -

    .............................. ..............

    يقول الشيخ فركوس في كلمته الشهرية - دعوى نسبة التشبيه و التجسيم لابن تيمية

    إنَّ التشبيه والتجسيمَ ـعند ابن تيميةَـ لفظان مُجمَلان لاحتمالهما للمعنى الحقِّ والمعنى الباطل ـكما تقدَّمـ؛ لأنَّ التشبيه قد يُطلق ويُقصد به التمثيلُ المذموم المنفيُّ شرعًا، وقديُطلق ويُقصد به القَدْرُ المشترك بين المسمَّيات، وهو لا يستلزم ولا يتضمَّن التمثيلَ المنفي شرعًا بنصوص الكتاب والسُّنَّة؛ لأنَّ ما لزم الصفةَ لذاتها اتَّصف به الخالق والمخلوق من حيثُ هما موجودان، فالصِّفة من لوازم وجـود كلِّ موجودٍ يُمكن أن يتصف بها، وهي ـمن هذه الجهةـ حقيقةٌ ذِهنيةٌ، بخلاف ما إذا أُضيفت إلى موصوفها فإنَّ إضافتها إلى موصوفها مانعٌ من الاشتراك فيها، بل هو يدلُّ على اختصاص الموصوف بها.

    و يقول الشيخ /

    إن
    لفظ التشبيه والتجسيم من جهةٍ أخرى لم يَرِدْ نفيُهما أو إثباتُهما عن أحدٍ من الصحابة والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين وسائرِ أئمَّة المسلمين، وإن ورد في كلام بعضهم فإنَّـما يرد مقرونًا بتفسيره وهو معنى تمثيلِ الله بخلقه، ذلك التشبيهُ بمعناه الباطل هو الذي ينفيه ابنُ تيمية ـ رحمه الله ـ وهومماثلة الله لشيءٍ من مخلوقاتِه فيما هو من خصائصِ الله سبحانه. انتهى المقصود

    https://ferkous.com/home/?q=art-mois-24


    الشيخ حفظه الله نفى ان يكون في كلام السلف و ائمة المسلمين نفي التشبيه . اللهم الا ان يكون مقرون بتفسيره و تبيين انه التمثيل الذي نفاه الله عز وجل .

    و الذي اكاد اجزم به ان نفي التشبيه باطلاق دون تفسير كثير في كلام السلف و ائمة المسلمين .
    و ساحاول نقل بعض كلامهم ان تيسر الامر

    فان ثبت ذلك عنهم في كلامهم و كتبهم . فكيف يتعامل معه من يمنع حمل الكلام المجمل على مفصله . و يمنع حمل كلام اهل السنة على احسن المحامل ؟


    حمل مجمل كلام العلماء على مفصله نهج علماء السلف

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,701

    افتراضي رد: التشبيه لفظ مجمل -

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    .............................. ..............

    يقول الشيخ فركوس في كلمته الشهرية - دعوى نسبة التشبيه و التجسيم لابن تيمية


    https://ferkous.com/home/?q=art-mois-24


    الشيخ حفظه الله نفى ان يكون في كلام السلف و ائمة المسلمين نفي التشبيه . اللهم الا ان يكون مقرون بتفسيره و تبيين انه التمثيل الذي نفاه الله عز وجل .

    و الذي اكاد اجزم به ان نفي التشبيه باطلاق دون تفسير كثير في كلام السلف و ائمة المسلمين .
    و
    ساحاول نقل بعض كلامهم ان تيسر الامر




    بارك الله فيك اخى الكريم الطيبونى --فى موضوع سابق نقلنا مجموع كلام شيخ الاسلام فى المسأله اعيده هنا لِتتم الفائدة و لاهميته جدا فهو من احسن ما جمع فى هذه المسألة من كلام شيخ الاسلام -ابدا بما نقله الشيخ فركوس--
    في تقرير هذا الأصل يقول ابن تيمية:منهاج السنة النبوية» (٤/ ١٥١) «وأمَّا المعنى الكُلِّي العامُّ المشترك فيه فذاك ـ كما ذكرنا ـ لا يوجد كُليًّا إلَّا في الذِّهن، وإذا كان المتصفان به بينهما نوعُ موافقة ومشاركة ومشابهة من هذا الوجه، فذاك لا محذور فيه، فإنَّه ما يلزم ذلك القدرَ المشتركَ من وجوبٍ وجوازٍ وامتناعٍ فإنَّ الله متَّصف به، فالموجودُ من حيثُ هو موجود أو العليم أو الحي، مهما قيل: إنَّه يلزمه من وجوب وامتناع وجواز فالله موصوف به، بخلاف وجود المخلوق وحياتِه وعلمِه، فإنَّ الله لا يوصف بما يختصُّ به المخلوق من وجوبٍ وجوازٍ واستحالةٍ، كما أنَّ المخلوقَ لا يوصف بما يختصُّ به الربُّ من وجوبٍ وجوازٍ واستحالةٍ »
    تأصيل القول في مسألة الفرق بين التشبيه والتمثيل ومدلولهما عند الإطلاق، يقول شيخ الإسلام: "وقد تنازع الناس هل لفظ "الشبه" و"المثل" بمعنى واحد أو معنيين، على قولين:
    أحدهما: أنهما بمعنى واحد، وأن ما دل عليه لفظ المثل مطلقاً ومقيداً يدل عليه لفظ الشبه، وهذا قول طائفة من النظار.
    والثاني: أن معناهما مختلف عند الإطلاق, لغة, وشرعاً, وعقلاً، وإن كان مع التقييد والقرينة يراد بأحدهما ما يراد بالآخر, وهذا قول أكثر الناس.
    وهذا الاختلاف مبني على مسألة عقلية (وهي) [الجواب الصحيخ] (34) : أنه هل يجوز أن يشبه الشيء الشيء من وجه دون وجه؟ وللناس في ذلك قولان، فمن منع أن يشبه من وجه دون وجه قال: المثل والشبه واحد، ومن قال: إنه قد يشبه الشيء الشيء من وجه دون وجه، فرق بينهما عند الإطلاق" [الجواب الصحيح] (35) ، وقد رجح شيخ الإسلام الثاني بقوله: "وهذا قول جمهور الناس؛ فإن العقل يعلم أن الأعراض مثل الألوان، تشتبه في كونها ألواناً مع أن السواد ليس مثل البياض، وكذلك الأجسام والجواهر عند جمهور العقلاء تشتبه في مسمى الجسم والجوهر، وإن كانت حقائقها ليست متماثلة، فليست حقيقة الماء مماثلة لحقيقة التراب، ولا حقيقة النبات مماثلة لحقيقة الحيوان، ولا حقيقة النار مماثلة لحقيقة الماء، وإن اشتركا في أن كلًّا منهما جوهر, وجسم, وقائم بنفسه، وأيضاً فمعلوم في اللغة أنه يقال: هذا يشبه هذا، وفيه شبه من هذا، إذا أشبهه من بعض الوجود, وإن كان مخالفاً له في الحقيقة. قال الله تعالى: وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً [البقرة: 25]، وقوله: مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ [آل عمران: 7]، وَقَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا اللّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ [البقرة: 118] فوصف القولين بالتماثل، والقلوب بالتشابه لا بالتماثل؛ فإن القلوب وإن اشتركت في هذا القول فهي مختلفة لا متماثلة، وقال النبي –صلى الله عليه وسلم- ((الحلال بين، والحرام بين، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس)) (36) ، فدل على أنه يعلمها بعض الناس، وهي في نفس الأمر ليست متماثلة، بل بعضها حرام، وبعضها حلال"[الجواب الصحيح] (37) . وهذا الذي رجحه شيخ الإسلام من أن هناك فرقاً بين التشبيه والتمثيل، وأنه يجوز أن يشبه الشيء الشيء من وجه دون وجه كثيراً ما يقرره في كتبه، ويذكر له بعض الأدلة (38) [الرسالة الاكملية -مجموع الفتاوى] ، ويذكر أن لفظ التماثل أخص من لفظ التشابه وذلك في معرض رده على الرازي حول تعريف المتشابه [نقض التأسيس] (39) ، ويرى أن سبب اضطراب أهل الكلام في مسألة الصفات ما يثبت منها وما ينفي، مرجعه إلى أنهم جعلوا مسمى التشبيه والتمثيل واحداً [درء التعارض] (40) .
    -- أن التشبيه على قول بعض المتكلمين: إن التشبيه هو التمثيل، ثم تعريفهم للمتماثلين بأنهما: "ما سد أحدهما مسد صاحبه، وقام مقامه، وناب منابه"[نقض التأسيس] (41) ، وقد يفسرونه بأنه "يجوز على أحدهما ما يجوز على الآخر، ويمتنع عليه ما يمتنع عليه، ويجب له ما يجب له" [التدمريه] (42) ، التشبيه بهذا المعنى لا يقول به عاقل،لأنه يعلم بضرورة العقل امتناعه (43)[التدمريه] ، ولأن "كل موجودين فلابد أن يكون بينهما نوع مشابهة، ولو من بعض الوجوه البعيدة، ورفع ذلك من كل وجه رفع للوجود" [نقض التأسيس] (44) . وفي موضع آخر يعلل شيخ الإسلام الفرق بقوله: "التشابه الذي هو التماثل لا يكون بالموافقة في بعض الصفات، بل الموافقة في جميع الصفات الذاتية التي يقوم بها أحدهما مقام الآخر، وأما التشابه في اللغة فإنه قد يقال بدون التماثل في شيء من الحقيقة، كما يقال للصورة المرسومة في الحائط: إنها تشبه الحيوان، ويقال: هذا يشبه هذا في كذا وكذا، وإن كانت الحقيقتان مختلفتين، ولهذا كان أئمة أهل السنة, ومحققوا أهل الكلام يمنعون من أن يقال: لا يشبه الأشياء بوجه من الوجوه؛ فإن مقتضى هذا كونه معدوماً" (45) ، "وهذا معلوم بالفطرة البديهية التي لا يتنازع فيها العقلاء الذين يفهمونها" (46)[نقض التأسيس] .
    ومع تقرير شيخ الإسلام لهذه المسألة، إلا أنه يبين أن المتكلمين الذي يصرحون بنفي التشبيه مطلقاً طائفتان:
    طائفة: يطلقون القول بنفي التشبيه، ويقصدون أن الله لا يشبه الأشياء بوجه من الوجوه – وهذا الذي صرح به النفاة من الجهمية فهؤلاء يقتضي قولهم أن يكون معدوماً لأنه ما من شيئين إلا وبينهما قدر مشترك وقدر مميز.
    وطائفة أخرى: يطلقون القول بنفي التشبيه، ويقصدون به التمثيل، فهؤلاء متفقون على نفي التماثل بوجه من الوجوه، وهو قول صحيح قد دل عليه القرآن، والعقل أيضاً، فالخلاف مع هؤلاء لفظي حيث سموا التمثيل تشبيهاً (47)[نقض التأسيس] .
    وعلى قول هاتين الطائفتين يكون لفظ "التشبيه" من الألفاظ المجملة، التي قد تحتمل أكثر من معنى، ومن ثم فقبل الإثبات والنفي لابد من الاستفصال عن المعنى الذي يقصده القائل.
    ولكن "لفظ" "الشبه" فيه إجمال وإبهام، فما من شيئين إلا وهما متفقان في أمر من الأمور، ولو في كونهما موجودين، وذلك الذي اتفقا فيه لا يمكن نفيه إلا بنفي كل منهما، فإذا قيل: هذا لا يوافق هذا بوجه من الوجوه، ولا يواطئه بوجه من الوجوه، كان هذا ممتنعاً، وكذلك إذا أريد بقول القائل: "لا يشبهه بوجه من الوجوه" هذا المعنى، بخلاف ما إذا أراد المماثلة, والمساواة, والمكافأة، أو أراد ذلك بلفظ المشاركة, والموافقة, والمواطأة، فإنه سبحانه لا يماثله شيء بوجه من الوجوه، ولا شريك له بوجه من الوجوه" (48) . ويقول أيضاً: "إن ما من شيئين إلا وبينهما قدر مشترك، ونفي (49) ذلك القدر المشترك ليس هو نفس (50) التمثيل والتشبيه الذي قام الدليل العقلي والسمعي على نفيه، وإنما التشبيه الذي قام الدليل على نفيه ما يستلزم ثبوت شيء من خصائص المخلوقين لله سبحانه وتعالى، إذ هو سبحانه لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى: 11]، لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله" (51) ، وهذه المسألة مرتبطة بمسألة ما بين أسماء الله وصفاته, وأسماء المخلوقين وصفاتهم من الاتفاق: هل هو من قبيل المشترك اللفظي أو المتواطئ؟ وهي مسألة اهتم بها شيخ الإسلام كثيرا. وسيأتي إن شاء الله مزيد بيان لها في المبحث التالي عند الكلام على الأسماء والصفات.
    - أن القرآن الكريم ورد بنفي التمثيل وما في معناه كالند, والشريك, والكفو، أما التشبيه فلم يرد نفيه ولا ذمه في الكتاب والسنة، ويرى شيخ الإسلام أن السبب ما في لفظ التشبيه من الإجمال, والاشتراك, والإبهام, بخلاف لفظ التمثيل (52) ، ويشرح ذلك بشكل مفصل فيقول: "إن نفي التشبيه من كل وجه هو التعطيل, والجحود لرب العالمين، كما عليه المسلمون متفقون، كما أن إثباته مطلقاً هو الأنداد لرب العالمين، لكن من الناس من لا يفهم هذا, ولا يعتقد أن لفظ التشبيه يدل على التمثيل المنفي عن الله؛ إذ لفظ التشبيه فيه عموم وخصوص... ومن هنا ضل فيه أكثر الناس؛ إذ ليس له حد محدود. وما هو (53) منتف بالاتفاق بين المسلمين، بل بين أهل الملل كلهم، بل بين جميع العقلاء المقرين بالله، معلوم بضرورة العقل، ومنه ما هو ثابت بالاتفاق بين المسلمين، بل بين أهل الملل كلهم، بل بين جميع العقلاء (المقرين) (54) بالصانع، فلما كان لفظ التشبيه يقال على ما يجب انتفاؤه - وعلى ما يجب إثباته - لم يرد الكتاب والسنة به مطلقاً، - لا في نفي ولا إثبات، ولكن جاءت النصوص في النفي بلفظ المثل, والكفو, والند, والسمي،... و ...الله ليس كمثله شيء , بوجه من الوجوه، فيجب أن ينفي عنه المثل مطلقاً, ومقيداً، وكذلك الند, والكفو, والشريك، ونحو ذلك من الأسماء التي جاء القرآن بنفيها، و... من أدلة ذلك أن الله تعالى لما نفى المثل عن نفسه بقوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى: 11]، والسمي بقوله: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا [مريم: 65]، والند بقوله: فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً [البقرة: 22]، والكفو بقوله: وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ [الإخلاص: 4]، والشريك, والعديل, والمساوي, بقوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ [يونس: 18]، ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ [الأنعام: 1]، إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: 97-98]، فلا يخلو أما أن يكون النفي من ذلك مختصاً بالمماثل من كل وجه، وهو المكافئ له من كل وجه فقط, والمساوي, والمعادل, والمكافئ له من كل وجه، أو يكون النفي عامًّا في المماثل ولو من بعض الوجوه، والمكافئ ولو من بعض الوجوه، ولا يجوز أن يكون النفي مختصاً بالقسم الأول, لأن هذا لم يعتقده أحد من البشر، وهو سبحانه ذم ونهى عما هو موجود في البشر، ولأن النبي –صلى الله عليه وسلم- ((قال له رجل ما شاء وشئت. فقال: أجعلتني لله ندًّا، بل ما شاء الله وحده)) (55) ، فثبت أن هذه الأسماء المنفية تعم المثل, والكفو, والند, والشريك, والعديل, ولو من بعض الوجوه، وهذا هو الحق؛ وذلك لأن المخلوقات وإن كان فيها شبه من بعض الوجوه في مثل معنى الوجود, والحي, والعليم, والقدير، فليس مماثلة بوجه من الوجوه ولا مكافئة، بل هو سبحانه له المثل الأعلى في كل ما يثبت له ولغيره، ولما ينفي عنه وعن غيره، لا يماثله غيره في إثبات شيء, ولا في نفيه، بل المثبت له من الصفات الوجودية المختصة بالله، التي تعجز عقول البشر عن معرفتها، وألسنتهم عن صفتها ما لا يعلمه إلا الله مما لا نسبة إلى ما علموه من الأمر المشتبه المشترك إليه. والمنفي عنه لابد أن يستلزم وصفاً ثبوتياً كما قررنا هذا في غير هذا الموضع (56) ، ومنافاته لذلك المنفي وبعده عنه، ومنافاة صفاته الوجودية، له فيه من الاختصاص الذي لا يشركه فيه أحد ما لا يعلمه أيضاً إلا هو، بخلاف لفظ التشبيه، فإنه يقال على ما يشبه غيره ولو من بعض الوجوه البعيدة، ومما يجب القول به شرعاً, وعقلاً بالاتفاق، ولهذا (لما) عرف الأئمة ذلك، وعرفوا حقيقة قول الجهمية، وأن نفيهم لذلك من كل وجه مستلزم لتعطيل الصانع وجحوده، كانوا يبينون ما في كلامهم من النفاق والتعطيل، ويمتنعون عن إطلاق لفظهم العليل لما فهموه من مقصودهم، وإن لم يفهمه أهل الجهل والتضليل" (57) .
    ومع أن التشبيه لم يرد نفيه في الكتاب والسنة إلا أن السلف رحمهم الله كانوا ينظرون إلى المعاني لا إلى الألفاظ، ولذلك لما وجدت بعض الفئات التي بالغت في الإثبات فشبهت الله بخلقه، - وسموا مشبهة بادر السلف [مهم جدا] على ذم المشبهة, وقرنوا الذم لهم بذم المعطلة، ولم يمنع السلف من هذا ما وصفهم به أعداؤهم النفاة من أن إثباتهم للصفات يجعلهم مشبهة، لأن مذهبهم في الصفات وسط بين تعطيل هؤلاء, وتشبيه أولئك.
    وشيخ الإسلام لما قرر أن لفظ التشبيه لم يرد نفيه في القرآن والسنة وإنما قصد بيان أن ما ادعاه هؤلاء – في تعريفهم للتوحيد من أن من معانيه أن الله واحد في صفاته لا شبيه له، وأدخلوا في ذلك نفي علوه, واستوائه, وصفاته الخبرية – غير صحيح، لأن القرآن والسنة وردا بإثبات ذلك، والقول بأن إثبات هذه الصفات يقتضي تشبيهاًينسحب إلى غيرها من الصفات التي يثبتها هؤلاء، كالعلم, والقدرة, والحياة, والسمع, والبصر، بل ينسحب إلى الأسماء الثابتة لله سبحانه وتعالى، فالأخذ بظاهر هذه العبارة أنه واحد في صفاته لا شبيه له يؤدي إلى نفي جميع الصفات والأسماء عن الله تعالى، لأن ما من موجودين إلا وبينهما قدر مشترك, وقدر مميز، وأقرب مثال على ذلك الوجود، فالله موجود, والمخلوق موجود، والوجود له معنى مشترك يصدق على وجود الله, ووجود المخلوق، وإن كان وجود المخلوق ليس كوجود الله, لأن المخلوق ممكن، حادث، قابل للعدم. فهل يمكن القول بأن الله موجود بدون فهم معنى الوجود؟ إلا أن يقال بأننا خوطبنا بألغاز لها معاني أخر لا نفهمها، ولم يدل عليها الخطاب، وهو ما آل إليه أمر غلاة الصوفية, والباطنية, والقرامطة, وغيرهم من الملاحدة.
    فما قرره شيخ الإسلام في هذا الباب من أن لفظ الشبه والتشبيه لفظ مجمل، ولذلك لم يرد نفيه في الكتاب والسنة، إنما هو دفاع عن الصفاتية من هؤلاء الأشاعرة وغيرهم – في مقابل المعتزلة, والجهمية, والقرامطة, وغيرهم.
    --- ومذهب السلف – رحمهم الله تعالى مشهور في الرد على نفاة الصفات أو بعضها،يقول شيخ الإسلام عن الأشاعرة - بعد كلامه عن المعتزلة الذين جعلوا نفي الصفات كالعلم, والقدرة, من التوحيد, والتنزيه عن التشبيه والتجسيم-: "ثم هؤلاء مضطربون فيما ينفونه من ذلك، لكن وافقوا أولئك على أن ما نفوه من التشبيه وما نفوه من المعنى الذي سموه تجسيماً -هو التوحيد الذي لا يتم الدين إلا به، وهو أصل الدين عندهم، وكل من سمع ما جاءت به الرسل يعلم بالاضطرار أن هذه الأمور ليست مما بعث الله به رسوله، ولم يكن الرسول يعلم أمته هذه الأمور ولا كان أصحاب رسول الله –صلى الله عليه وسلم- عليها، فكيف يكون هذا التوحيد الذي هو أصل الدين لم يدع إليه رسول الله –صلى الله عليه وسلم- والصحابة والتابعون، بل يعلم بالاضطرار أن الذي جاء به الرسول من الكتاب والسنة يخالف هذا المعنى الذي سماه هؤلاء الجهمية توحيداً، ولهذا ما زال سلف الأمة وأئمتها ينكرون ذلك" (58) ، ثم ساق شيخ الإسلام عدداً من الروايات المشهورة عند أئمة السلف في ذمهم لأهل الكلام, وأهل البدع, الذين يخوضون في أسماء الله وصفاته, ولا يسكتون عما سكت عنه الصحابة, والتابعون لماذا لم يأخذ الشيخ العثيمين بقول جمهور العلماء في مسألة التشبيه والتمثيل؟

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,701

    افتراضي رد: التشبيه لفظ مجمل -

    أما مسألة نفي التشبيه بإطلاق، فإمام أهل السنة أحمد بن حنبل – رحمه الله بين ذلك في الرد على الزنادقة – كما نقل شيخ الإسلام ابن تيمية عنه معلقاً على بعض أقواله، قال شيخ الإسلام:"ولهذا قال الإمام أحمد: "فقلنا إن الشيء لا كالأشياء قد عرف أهل العقل أنه لا شيء، فعند ذلك تبين للناس أنهم لا يثبتون شيئاً" (60) ، فبين الإمام أحمد أنه يعلم بالمعقول الصريح الذي يشترك فيه العقلاء أن ما لا يشبه الأشياء بوجه من الوجوه لا شيء، كما نقل الناس أن جهماً يقوله، ولهذا قال: فعند ذلك تبين للناس أنهم لا يثبتون شيئاً, أي لجميع العقلاء، فإن هذا لا يختص أهل السمع والكتاب، بل يشترك فيه العقلاء كلهم. فهذا سؤال عن كونه موجوداً، ثم سألهم عن كونه معبوداً, فإن هذا يختص به من يوجب عبادة الله، وهم المسلمون قديماً وحديثاً، قال: "فإذا قيل له: فمن تعبدون؟ قالوا نعبد من يدبر أمر هذا الخلق، فقلنا: هذا الذي يدبر أمر الخلق هو مجهول لا يعرف بصفة؟ قالوا: نعم، قلنا: قد عرف المسلمون أنكم لا تثبتون شيئاً، إنما تدفعون عن أنفسكم الشنعة بما تظهرون" (61) ، فهنا جعل الكلام من المسلمين الذين يعبدون الله تعالى, والعبادة متضمنة لقصد المعبود وإرادته، والقصد والإرادة مستلزم لمعرفته والعلم به. فلما قالوا: نعبد من يدبر أمر هذا الخلق ثم قالوا: هو مجهول لا يعرف بصفة، كان قولهم هو مجهول لا يعرف بصفة تبين للمسلمين الذين يعبدون، أنهم لا يثبتون شيئا يعبدونه، وإنما هم منافقون في ذلك، لأن ما لا يعرف بصفة يمتنع أن يقصد فيعبد، فعرف المسلمون بطلان قولهم: يعبدون الله ويثبتونه، كما عرف أهل العقل بطلان كونهم يقرون بوجوده ويثبتونه، وهم الذين أنكروا أن يعرف بصفة، فأنكروا صفاته مطلقاً, وأنكروا أن يشبه بالأشياء بوجه من الوجوه، فأنكروا بذلك وجوده" (62) .
    وكلام الإمام أحمد يدل على مبلغ علم ووعي أئمة السلف رحمهم الله، ومعرفتهم بمداخل أئمة البدع الذين يزخرفون أقوالهم بعبارات التنزيه، وهم يقصدون من وراء ذلك أن يصلوا إلى ما يهدفون إليه من نشر البدع والتعطيل.
    والإمام أحمد لما قرئ عليه كتاب (المحنة) – زمن المأمون – وبلغ قوله لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى: 11]، وهو خالق كل شيء، قال الإمام أحمد عند قوله ليس كمثله شيء: وهو السميع البصير. فقال إسحاق ابن إبراهيم – عامل الخليفة ما أردت بهذا؟ فقلت: كتاب الله عز وجل ولم أزد في كتابه شيئاً,كما قال ووصف تبارك وتعالى (63) . قال أحد مترجمي الإمام أحمد معلقاً: "قلت: انظر كيف فتح الله على الإمام أحمد بإقامة حجته في إثبات الصفات من الآية التي احتجوا عليه بها، فكان الذي استدلوا به دليلاً له لا عليه رضي الله عنه" (64) .
    فالإمام أحمد كان يحذر من التعطيل, ومن التشبيه معاً، وقد نقل شيخ الإسلام عن الطبري أنه ذكر في تاريخه – قال شيخ الإسلام: لكن أرسل ذلك والله أعلم بحقيقته (65) – ("أنه لما قرأ على علماء بغداد من المحنة كتاب المأمون الذي دعا الناس فيه إلى التجهم، فيه: (لا يشبه الأشياء بوجه من الوجوه). أقر بذلك من أقر به، وأما أحمد فقال: لا أقول: لا يشبه الأشياء بوجه من الوجوه (66) ، وهذا يبين كمال علمه ومعرفته بالأقوال المنافية لدين الإسلام، واحترازه منها، مع أن كثيراً من الناس يطلق هذه العبارة، ويريد بذلك نفي المماثلة، ومقصوده صحيح، وقد يريد ما يجمع الحق والباطل، أو يريد تنزيهاً مطلقاً لا يحصل معناه" (67) .
    وقد أعاد شيخ الإسلام في (درء التعارض) ذكر رواية الطبري حول المحنة – ولم يذكر أنها مرسلة – وقال معلقاً: "والمقصود أنه ذكر في كتابه: (لا يشبه الأشياء بوجه من الوجوه)، فوافقه من لم يعرف حقيقة هذه الكلمة، وذكر عن أحمد أنه قال: لا يشبه الأشياء، وليس كمثله شيء، ونحو ذلك، أو كما قال، وأما قوله: "بوجه من الوجوه" فامتنع منها، وذلك لأنه عرف أنه مضمون ذلك التعطيل المحض، فإنه يقتضي أنه ليس بموجود, ولا شيء, ولا حي, ولا عليم، ولا قدير، ويقتضي إبطال جميع أسمائه الحسنى، وهذا النفي حقيقة قول القرامطة، والله تعالى ليس كمثله شيء بوجه من الوجوه، بل هو سبحانه في كل ما هو موصوف به مختص بما لا يماثله فيه غيره, وله المثل الأعلى" (68) .
    فهذه الملاحظات الدقيقة التي يبديها أئمة السلف, معلقين على مثل هذه العبارات لأجل ما فيها من الإيهام تدل على حرصهم الشديد على تصفية العقيدة من أكدار التعطيل والتشبيه، وهذا يدل على ما في مثل عبارة الأشاعرة حين يقولون: إن الله واحد في صفاته لا شبيه له، وخاصة إذا أبانوا عن مقصودهم بها, وأنه إنكار علو الله واستوائه, وتأويل بقية صفاته, عدا الصفات السبع التي أثبتوها من الإجمال, والإيهام, والضلال.
    11- وأئمة الأشاعرة أقروا بأن إطلاق مثل هذه العبارات غير دقيق، وأن القول بنفي التشبيه مطلقاً يؤدي إلى إنكار صفات الله تعالى، يقول الجويني في نفي أن الله يشبه الحوادث أو يشبهه شيء منها: "والكلام في هذا الباب من أعظم أركان الدين، فقد غلطت طائفة في النفي فعطلت، وغلت طائفة في الإثبات فشبهت، فأما الغلاة في النفي فقالوا: الاشتراك في صفة من صفات الإثبات يوجب الاشتباه، وقالوا عن هذا: القديم سبحانه لا يوصف بالوجود، بل يقال: ليس بمعدوم، وكذلك لا يوصف بأنه قادر، عالم، حي، بل يقال: ليس بعاجز، ولا جاهل، ولا ميت، قال: وهذا مذهب الفلاسفة, والباطنية، فأما الغلاة في الإثبات فاعتقدوا ما يلزمهم القول بمماثلة القديم الحوادث" (69) ، ثم قال الجويني: "فأما الرد على الفلاسفة فمن أوجه: أحدها: الاتفاق على أن السواد يشارك البياض في بعض صفات الإثبات من الوجود، والعرضية، واللونية، ثم هما مختلفان، وكذلك الجوهر والعرض، والقديم والحادث، لا يمتنع اشتراكهما في صفة واحدة مع اختلافهما في سائر الصفات، ويقال لهم: أتثبتون الصانع المدبر أم لا تثبتونه؟، فإن أثبتوه لزمهم من الحكم بإثباته ما حاذروه, فإن الحادث ثابت، فاستويا في الثبوت" (70) .
    فالجويني مع أنه يقول بتماثل الأجسام، وأن الاختلاف إنما هو في الأعراض، ومع ما في القول بتماثل الأجسام, وأن الثلج مماثل للنار من كل وجه، والخبز مماثل للحديد من كل وجه، من مخالفة الحس والعقل (71) ، إلا أن قوله بأن القديم والحادث يستويان في الثبوت، ورده على الغلاة الذين قالوا: الاشتراك في صفة من صفات الإثبات يوجب الاشتباه: "تصريح بأن المختلفين يستويان ويشتركان في بعض الصفات، فكيف يمكن أن يقال مع هذا: إن المختلفين لا يشتبهان من بعض الوجوه، وقد صرح بتساويهما في بعض الأشياء؟..." (72) .
    فالجويني هنا يرد على نفسه وعلى إخوانه الأشاعرة الذين قالوا: إن القول بإثبات علو الله واستوائه على العرش يقتضي أن يكون جسماً والأجسام متماثلة. ومن ثم فسروا التوحيد بنفي التشبيه عن الله, وفسروه بتلك التفسيرات الباطلة، فهم بين أمرين، إما أن يقولوا بأن إثبات السمع, والبصر, والحياة, والقدرة لله تعالى يقتضي تشبيهاً مثل العلو واليدين، أو يقولوا بأن إثبات العلو, والاستواء, واليدين, والوجه لله لا يقتضي تشبيهاً مثل السمع, والبصر, والحياة.
    ويقول الرازي عن هذا الموضوع: "فإن قيل المشاركة في صفات الكمال يقتضي المشاركة في الإلهية. قلنا: المشاركة في بعض اللوازم البعيدة مع حصول المخالفة في الأمور الكثيرة لا تقتضي المشاركة في الإلهية. قال: ولهذا المعنى قال الله تعالى: وَلِلّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَىَ [النحل: 60]، وقال –صلى الله عليه وسلم- ((تخلقوا بأخلاق الله)) (73) (74) ، قال شيخ الإسلام معلقاً على هذا الكلام: "ومن المعلوم أن المشابهة هي المشاركة في صفات الكمال – التي هي العلم والقدرة أعظم من المشابهة والمشاركة في مجرد مسمى الوجه" (75) .
    ثم ينقل شيخ الإسلام عن الرازي أنه قال في نهاية العقول، في مسألة تكفير المخالفين من أهل القبلة في حجة من كفر المشبهة
    ، قال الرازى: "ورابعها: أن الأمة مجمعة على أن المشبه كافر, ثم (إن) المشبه لا يخلو إما أن يكون هو الذي يذهب إلى كون الله مشبها بخلقه من كل الوجوه، أو ليس (كذلك). والأول باطل؛ لأن أحداً من العقلاء لم يذهب إلى ذلك (76) ، ولا يجوز أن يجمعوا على تكفير من لا وجود له، بل المشبه الذي يثبت الإله على صفة بشر بها معها بخلقه (77) ، والمجسم كذلك لأنه إذا أثبت جسماً (بحيز) معين فإنه يشبهه بالأجسام المحدثة، فثبت أن المجسم مشبه، وكل مشبه كافر بالإجماع، فالمجسم كافر" (78) ،ثم قال الرازي في الجواب عن ذلك لأنه – أي الرازي نصر عدم تكفير أهل القبلة: "قوله: المجسم مشبه، والمشبه كافر، قلنا: إن عنيتم بالمشبه من يكون قائلاً بكون الله تشبهياً بخلقه من كل الوجوه، فلا شك في كفره، لكن المجسمة لا يقولون بذلك، فلا يلزم قولهم بالتجسيم قولهم بذلك، ألا ترى أن الشمس, والقمر, والنمل, والبق, أجسام، ولا يلزمنا اعترافنا باشتراكهما في الجسمية كوننا مشبهين للشمس, والقمر, والنمل, والبق، وإن عنيتم بالمشبه من يقول بكون الله شبيهاً بخلقه من بعض الوجوه فهذا لا يقتضي الكفر لأن المسلمين اتفقوا على أنه موجود وشيء, وعالم, وقادر، والحيوانات أيضاً كذلك، وذلك لا يوجب الكفر، وإن عنيتم بالمشبه من يقول الإله جسم مختص بالمكان، فلا نسلم انعقاد الإجماع على تكفير من يقول بذلك، بل هو دعوى للإجماع في محل النزاع فلا يلتفت إليه" (79) .
    قال شيخ الإسلام معلقاً على كلام الرازي السابق بعد نقله: "وهذا تصريح منه بأن القول بكون الله شبيهاً بخلقه من بعض الوجوه داخل في قول كل المسلمين، ولا ريب أن كل موجودين فلابد أن يتفقا في شيء يشتركان فيه، وأن أحدهما أكمل فيه وأولى به من الآخر، وإلا فإذا قدر أنهما لا يتفقان في شيء أصلاً ولا يشتركان فيه لم يكونا موجودين، وهذا معلوم بالفطرة البديهية التي لا يتنازع فيها العقلاء الذين يفهمونها" (80) .
    فهؤلاء أئمة الأشاعرة - يعترفون بهذه الحقيقة البدهية، والعجب أنهم ينسون ذلك حين يتعرضون لبعض مسلماتهم الأخرى كنفي العلو، أو بعض الصفات – فيصمون من يقول بها ويثبتها بالتشبيه والتجسيم، ويجعلون مذهبهم النافي لها هو التوحيد!. [موقع الدرر السنية - المبحث الاول- التوحيد عند الاشاعرة]لماذا لم يأخذ الشيخ العثيمين بقول جمهور العلماء في مسألة التشبيه والتمثيل؟
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    650

    افتراضي رد: التشبيه لفظ مجمل -

    بارك الله فيك اخي محمد و نفعك الله بما تكتب

    ليس الذي ذكرت اقصد . و انما انكرت نفي الشيخ ان يكون احد من السلف و التابعين او ائمة المسلمين اطلق القول بنفي التشبيه دون قيد يبين معناه . فنفي التشبيه باطلاق عبر به بعض ائمة السنة في كتبهم . و معلوم ان مقصودهم المثلية التي نفاها القران .

    فان صح اطلاق اللفظ عنهم دون تقييد . فاللفظ مجمل . فكيف يتعامل معه من يمنع حمل مجمل الكلام على مفصله . و يمنع حمل كلام العلماء المجمل على احسن محامله ؟

    هذا الذي قصدت
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,701

    افتراضي رد: التشبيه لفظ مجمل -

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة

    ليس الذي ذكرت اقصد . و انما انكرت نفي الشيخ ان يكون احد من السلف و التابعين او ائمة المسلمين اطلق القول بنفي التشبيه دون قيد يبين معناه . فنفي التشبيه باطلاق عبر به بعض ائمة السنة في كتبهم . و معلوم ان مقصودهم المثلية التي نفاها القران .

    فان صح اطلاق اللفظ عنهم دون تقييد . فاللفظ مجمل . فكيف يتعامل معه من يمنع حمل مجمل الكلام على مفصله ...........
    هذا الذي قصدت
    كلام شيخ الاسلام اخى الكريم الطيبونى يتضمن بيان ذلك قال شيخ الاسلام---تنازع الناس هل لفظ "الشبه" و"المثل" بمعنى واحد أو معنيين، على قولين:
    أحدهما: أنهما بمعنى واحد، وأن ما دل عليه لفظ المثل مطلقاً ومقيداً يدل عليه لفظ الشبه، وهذا قول طائفة من النظار.
    والثاني: أن معناهما مختلف عند الإطلاق, لغة, وشرعاً, وعقلاً، وإن كان مع التقييد والقرينة يراد بأحدهما ما يراد بالآخر, وهذا قول أكثر الناس.
    وهذا الاختلاف مبني على مسألة عقلية (وهي) (34) : أنه هل يجوز أن يشبه الشيء الشيء من وجه دون وجه؟ وللناس في ذلك قولان، فمن منع أن يشبه من وجه دون وجه قال: المثل والشبه واحد، ومن قال: إنه قد يشبه الشيء الشيء من وجه دون وجه، فرق بينهما عند الإطلاق" (35) ، وقد رجح شيخ الإسلام الثاني بقوله: "وهذا قول جمهور الناس؛ فإن العقل يعلم أن الأعراض مثل الألوان، تشتبه في كونها ألواناً مع أن السواد ليس مثل البياض، وكذلك الأجسام والجواهر عند جمهور العقلاء تشتبه في مسمى الجسم والجوهر، وإن كانت حقائقها ليست متماثلة، فليست حقيقة الماء مماثلة لحقيقة التراب، ولا حقيقة النبات مماثلة لحقيقة الحيوان،---------يبين أن المتكلمين الذي يصرحون بنفي التشبيه مطلقاً طائفتان:
    طائفة: يطلقون القول بنفي التشبيه، ويقصدون أن الله لا يشبه الأشياء بوجه من الوجوه – وهذا الذي صرح به النفاة من الجهمية – فهؤلاء يقتضي قولهم أن يكون معدوماً لأنه ما من شيئين إلا وبينهما قدر مشترك وقدر مميز.
    وطائفة أخرى: يطلقون القول بنفي التشبيه، ويقصدون به التمثيل، فهؤلاء متفقون على نفي التماثل بوجه من الوجوه، وهو قول صحيح[كقول بن عباس ومجاهد - ما بين المعكوفين هذاكتبه محمد عبد اللطيف] قد دل عليه القرآن، والعقل أيضاً، فالخلاف مع هؤلاء لفظي حيث سموا التمثيل تشبيهاً-----------وعلى قول هاتين الطائفتين يكون لفظ "التشبيه" من الألفاظ المجملة، التي قد تحتمل أكثر من معنى، ومن ثم فقبل الإثبات والنفي لابد من الاستفصال عن المعنى الذي يقصده القائل.
    ولكن "لفظ" "الشبه" فيه إجمال وإبهام، فما من شيئين إلا وهما متفقان في أمر من الأمور، ولو في كونهما موجودين، وذلك الذي اتفقا فيه لا يمكن نفيه إلا بنفي كل منهما، فإذا قيل: هذا لا يوافق هذا بوجه من الوجوه، ولا يواطئه بوجه من الوجوه، كان هذا ممتنعاً، وكذلك إذا أريد بقول القائل: "لا يشبهه بوجه من الوجوه" هذا المعنى، بخلاف ما إذا أراد المماثلة, والمساواة, والمكافأة، أو أراد ذلك بلفظ المشاركة, والموافقة, والمواطأة، فإنه سبحانه لا يماثله شيء بوجه من الوجوه، ولا شريك له بوجه من الوجوه"--------------ومع أن التشبيه لم يرد نفيه في الكتاب والسنة إلا أن السلف رحمهم الله كانوا ينظرون إلى المعاني لا إلى الألفاظ، ولذلك لما وجدت بعض الفئات التي بالغت في الإثبات فشبهت الله بخلقه، - وسموا مشبهة – بادر السلف على ذم المشبهة, وقرنوا الذم لهم بذم المعطلة، ولم يمنع السلف من هذا ما وصفهم به أعداؤهم النفاة من أن إثباتهم للصفات يجعلهم مشبهة، لأن مذهبهم في الصفات وسط بين تعطيل هؤلاء, وتشبيه أولئك.-------يقول شيخ الإسلام عن الأشاعرة - بعد كلامه عن المعتزلة الذين جعلوا نفي الصفات كالعلم, والقدرة, من التوحيد, والتنزيه عن التشبيه والتجسيم-: "ثم هؤلاء مضطربون فيما ينفونه من ذلك، لكن وافقوا أولئك على أن ما نفوه من التشبيه وما نفوه من المعنى الذي سموه تجسيماً هو التوحيد الذي لا يتم الدين إلا به، وهو أصل الدين عندهم، وكل من سمع ما جاءت به الرسل يعلم بالاضطرار أن هذه الأمور ليست مما بعث الله به رسوله، ولم يكن الرسول يعلم أمته هذه الأمور ولا كان أصحاب رسول الله –صلى الله عليه وسلم- عليها، فكيف يكون هذا التوحيد الذي هو أصل الدين لم يدع إليه رسول الله –صلى الله عليه وسلم- والصحابة والتابعون، بل يعلم بالاضطرار أن الذي جاء به الرسول من الكتاب والسنة يخالف هذا المعنى الذي سماه هؤلاء الجهمية توحيداً، ولهذا ما زال سلف الأمة وأئمتها ينكرون ذلك" (58) ، ثم ساق شيخ الإسلام عدداً من الروايات المشهورة عند أئمة السلف في ذمهم لأهل الكلام, وأهل البدع, الذين يخوضون في أسماء الله وصفاته, ولا يسكتون عما سكت عنه الصحابة, والتابعون ----------------فهذه الملاحظات الدقيقة التي يبديها أئمة السلف, معلقين على مثل هذه العبارات لأجل ما فيها من الإيهام تدل على حرصهم الشديد على تصفية العقيدة من أكدار التعطيل والتشبيه، وهذا يدل على ما في مثل عبارة الأشاعرة – حين يقولون: إن الله واحد في صفاته لا شبيه له، وخاصة إذا أبانوا عن مقصودهم بها, وأنه إنكار علو الله واستوائه, وتأويل بقية صفاته, عدا الصفات السبع التي أثبتوهامن الإجمال, والإيهام, والضلال.
    - وأئمة الأشاعرة أقروا بأن إطلاق مثل هذه العبارات غير دقيق، وأن القول بنفي التشبيه مطلقاً يؤدي إلى إنكار صفات الله تعالى-----------------الألفاظ التي لم تَرِدْ لا في الكتاب ولا في السُّنَّة تحتمل معانيَ صحيحةً وأخرى فاسدة، فإذا عُرِف مراد صاحبها وكان موافقًا للمعنى الصحيح قُبِلَ مرادُه، ومُنِعَ من التكلُّم باللفظ المجمل، وعُلِّم الألفاظَ الشرعيةَ في ذلك، ومن صُوَر نهي السَّلف عن إطلاق النفي والإثبات على الألفاظ المجملة المحتملَة قولُ الإمام أحمد -رحمه الله-: «إذا سأل الجهميُّ فقال: أخبرونا عن القرآن، هو الله أو غيرُه؟ قيل له: وإنّ الله جلَّ ثناؤه لم يقل في القرآن: إنّ القرآن: أنا، ولم يقل: غَيري، وقال: هو كلامي: فسمَّيناه باسم سمَّاه الله به، فقلنا: كلام الله، فمن سمَّى القرآن باسم سمَّاه الله به كان من المهتدين، ومن سمَّاه باسم غيره كان من الضالين»
    ثمّ إنه من جهة أخرى لفظ التشبيه والتجسيم لم يَرِدْ نفيُهما أو إثباتُهما عن أحدٍ من الصحابة والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين وسائرِ أئمِّة المسلمين، وإن ورد في كلام بعضهم [كقول بن عباس رضى الله عنه ومجاهد]فإنّما يرد مقرونًا بتفسيره وهو معنى تمثيلِ الله بخلقه، ذلك التشبيهُ بمعناه الباطل الذي ينفيه شيخ الاسلام بنُ تيمية -رحمه الله- وهو مماثلة الله لشيءٍ من مخلوقاتِه فيما هو من خصائصِ الله سبحانه.-----و
    من قال : نُثبت الصِّفات من غير تشبيه نقول له : هل تقصد نفي مطلق التَّشبيه جميع أنواعه بحيث لا نُثبت قدرا من التَّشبيه ( في الصِّفة المطلقة لا المعيَّنة المخصَّصة) أم تقصد -نفي التَّشبيه الذي هو من قبيل المماثلة فإنَّ الأئمَّة و إن وجد في تعبيرهم نفي التَّشبيه فإنَّ تفصيلهم الإثبات يُبيٍّن المراد و القصد من نفيهم التَّشبيه، فالصَّواب موجود في لفظهم، وفي علمهم،[قف هنا اخى الكريم الطيبونى وتدبر] فلابد من فهم حقيقة التشبيه المنفى فى كلام السلف والفرق بيته وبين التمثيل
    يقول الشيخ عبد العزيز الراجحى

    أماالشبيه فقد يكون هناك فرق بين التشبيه والتمثيل،فالله -تعالى- قال:( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَالسَّمِيع ُ البَصِير ) ولم يقل: لا شبيه له،ولهذا لما قالت الجهمية: إن الله لا يشبه المخلوق بوجه من وجوه الشبه كفرهم الأئمة،
    قال الإمام أحمد : كفرتم. قالوا: كيف كذلك؟ قال: لا بد من إثبات نوع من الشبه،وهو الشبه عند القطع عن الإضافة والتخصيص،حينما يقال مثلا: إثبات لله علم سمع بصر قدرة إرادة، فإذا قطعتها عن الإضافة والاختصاص صار العلم يشمل علم الخالق وعلم المخلوق، قدرة: قدرة الخالق وقدرةالمخلوق، يشتركان لكن هذا الاشتراك في الذهن، فإذا أضفت قلت: علم الله، قدرة الله،سمع الله، زال الاشتباه، صار في الخارج، فإذا كان في الذهن صار فيه اشتراك، وإذاكان في الخارج زال الاشتراك.
    ومتى يكون في الذهن؟ إذا قطع عن الإضافة والاختصاص، فإذا قلت: وجود، لفظ وجود هذا يشمل وجود الخالق ووجود المخلوق، علم علم الخالق وعلم المخلوق، لأنك قطعت عن الإضافة والاختصاص، ولكن هذا الاشتراك إنما هو في الذهن، ومن لم يثبت هذا الاشتراك في الذهن هذا أنكر وجود الشيء، فالذي يقول: إن الله لا يشبه المخلوق بوجه من وجوه الشبه معناه أنكر الوجود عند القطع عن الإضافة والاختصاص، وهذا معناه إنكار لوجود الله، وهذا يعتبر فرقا بين التشبيه والتمثيل،فيقال: إن الله -تعالى- لا يماثل المخلوقات بوجه من وجوه التمثيل، لكن لا يقال: إن الله لا يشبه المخلوقات بوجه من الوجوه، لا بد من إثبات وجه، وهذا الوجه يكون في الذهن عند القطع عن الإضافة والاختصاص، لأن من أنكر هذا الوجه معناه أنكر وجوه الشيء، لا بد إثبات نوع من الشبه وهو المشابهة عند القطع عن الإضافة والاختصاص،وهذا إنما يكون في الذهن، لا في الخارج، نعم.
    شرح أصول السنة-عبد العزيز الراجحى----------------------- -يقول الشيخ صالح فى شرح لطحاوية-]هذه الجملة عظيمة من كلام الطحاوي رحمه الله: "ومن لم يتوق النفي والتشبيه" يعني من سائر طوائف الضلال، "ذل ولم يصب التنزيه" وإن زعم أنه ينزه فإنه لم يصب، وهذا يكثر في المعطلة وفى المؤولة، وفي النفاة يقولون: نفينا وأولنا وعطلنا لأجل التنزيه، وهذا يرد عليهم بأنه ما فعلتموه هو وصف لله بالنقائصوليس تنزيهاً للرب سبحانه وتعالى.--------------يقول بن عثيميين رحمه الله-أن التشبيه صار وصفاً يختلف الناس في فهمه، فعند بعض الناس إثبات الصفات يسمى تشبيهاً، ويسمون من أثبت صفة لله مشبهاً، فتجد ذلك عند المعتزلةكما يقول:الزمخشري في تفسيره الكشاف: "وقالت المشبهة"، ويقصد أهل السنة والجماعة.--------------------
    فنفي التشبيه باطلاق عبر به بعض ائمة السنة في كتبهم
    --قد تحتج اخى الكريم الطيبونى بما ورد عن السلف-
    عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} يَقُولُ : هَلْ تَعْلَمُ لِلرَّبِّ مِثْلاً أَوْ شَبَهًا. ---عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي هَذِهِ الآيَةِ {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} قَالَ : هَلْ تَعْلَمُ لَهُ شَبِيهًا ، هَلْ تَعْلَمُ لَهُ مِثْلاً)).
    الجواب - يقول الشيخ صالح فى شرح الواسطية -فإن نفي التشبيه، إذا نُفِي في نصوصالعلماء أهل السنةوالجماعة فإنما يعنون به التشبيه الذي هو التمثيل .
    المماثلة في صفة كاملة أو المماثلة في الصفات .

    أماالتشبيه الذي هواشتراك في جزء المعنى فإن هذا ليس مرادا لهم لأنهم يثبتون الاشتراك ، فالله جل وعلاله سمع وللمخلوق سمع
    وهناك اشتراك في اللفظ وفي جزء المعنى .

    فالسمع معناه معروف في اللغة لكن من حيث تعلقه بالمخلوق يختلف عن جهة تعلقه بالخالق .
    ولهذا فإننا نقول في الصفات هناكما قال ومن غير تكييف ولا تمثيل وإذا قيل من غير تشبيه فإنهم يريدون بالتشبيه التمثيل وهذا مستعمل عند العلماء أنهم ينفون التشبيه ويريدون به التمثيل [شرح الواسطية للشيخ صالح ال الشيخ]----
    فكيف يتعامل مع من يمنع حمل مجمل الكلام على مفصله
    لا أدرى كيف اتعامل مع هذا الصنف--ولكن اتعامل مع من يحمل المجمل على المفصل---والقاعدة كما قال الطحاوى رحمه الله--يقول الشيخ صالح فى اتحاف السائل بما فى الطحاوية من مسائل ---وَمَنْ لَمْ يَتَوَقَّ النَّفْيَ وَالتَّشْبِيهَ زَلَّ وَلَمْ يُصِبِ التَّنْزِيهَ
    هذا رد على الطائفتين: طائفة المؤولة المحرّفة وطائفة المجسمة.
    المجسمة شَبَّهُوا، والمُأوِّلَة أو المُحَرِّفَة نَفَوا.
    فهؤلاء نفوا الصفات والمجسمة مثَّلُوا، فمن كان مُمَثِّلَاً أو مُحَرِّفَاً فقد زَلَّ ولم يصب التنزيه.
    ولهذا نقول: إنَّ قوله (وَمَنْ لَمْ يَتَوَقَّ النَّفْيَ وَالتَّشْبِيهَ) أنَّ هذا تحذير حتى للمُوَحِّدْ.
    لا يخطر ببالك أنَّ الله - عز وجل - في صفته ثَمَّ مُشَابَهَة بينه وبين صفة الخلق، وكل ما خطر بباك فالله - عز وجل - بخلافه، لا من جهة تمام الصفة ولا من جهة الكيفية، وإنما نثبت كمال الصفة، الكمال المطلق؛ لكن كيف هذا الكمال حدود هذا الكمال؟ لا نستطيع ذلك.

    قال رحمه الله (وَمَنْ لَمْ يَتَوَقَّ النَّفْيَ وَالتَّشْبِيهَ زَلَّ وَلَمْ يُصِبِ التَّنْزِيهَ)
    هذه العبارة مُقَرِّرَةْ لقاعدة عامة من قواعد أهل السنة والجماعة: أنَّ صفات الرب - عز وجل - يجب أن لا يُسَلَّطَ عليها النفي، ولا أن يُعْتَقَدَ فيها التشبيه؛ بل يجب على المسلم في إثباته للصفات أن يَتَوَقَّى نفيها بدرجاته، وأن يَتَوَقَّى التشبيه؛ فلا يُثبِتْ مُشَبِّهاً ولا ينفي مُعَطِّلاً.
    قال (زَلَّ وَلَمْ يُصِبِ التَّنْزِيهَ) لأنه ليس على الطريق الحق، فكلّ من تَعَرَّضَ للصفات بنفي أو بتشبيه فإنّه ليس بموحّد.
    قال (لَمْ يُصِبِ التَّنْزِيهَ) يعني لم يُصِبْ التوحيد وتنزيه الرب - عز وجل - عمّا لا يليق بجلاله وعظمته.
    وهذا الأصل معلوم في الكتاب والسنة في مواضع كثيرة:
    منها قول الله - عز وجل - {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ }
    وقال سبحانه {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا}
    وقال أيضا - عز وجل - {وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى} .
    {لَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى} يعني له النعت الأعلى والوصف الأعلى.
    و {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} يعني يُسَامِيه يُمَاثِلُهُ يُشَاِبُهُه في كمال أسمائه وما تضمنته من الصفات، فهو سبحانه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    650

    افتراضي رد: التشبيه لفظ مجمل -

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة

    ولهذا فإننا نقول في الصفات هناكما قال ومن غير تكييف ولا تمثيل وإذا قيل من غير تشبيه فإنهم يريدون بالتشبيه التمثيل وهذا مستعمل عند العلماء أنهم ينفون التشبيه ويريدون به التمثيل [شرح الواسطية للشيخ صالح ال الشيخ]----لا أدرى كيف اتعامل مع هذا الصنف--ولكن اتعامل مع من يحمل المجمل على المفصل-
    بارك الله فيك اخي الكريم
    انا اردت بالموضوع ان ابين ان حمل مجمل كلام الائمة على مفصله و على احسن محامله منهج متبع لدى العلماء . كما ذكر الاخ الكريم على هذا الرابط

    حمل مجمل كلام العلماء على مفصله نهج علماء السلف

    و قد جعل شيخ الاسلام رحمه الله نفي التشبيه من الالفاظ المجملة التي تحتمل الحق و الباطل
    و لكثرة استعمال السلف و الائمة لذلك . قلت ان مثل هذه الالفاظ التي كثر استعمال العلماء لها تحسن مثالا للرد على من منع حمل كلام العلماء على احسن محامله و طعن في هذه القاعدة . بل منهم من جعل التزام هذه القاعدة من الضلال المبين .
    و مع علمي بورود نفي التشبيه على المعنى الحق في كلام العلماء و فيهم السلف . استغربت من نفي الشيخ لذلك و جزمه انه لا يوجد ذلك الا و هو مقيد و مبين في كلامهم . هذا من جهة .

    و من جهة اخرى تساءلت كيف يتعامل مع كلام العلماء و فيهم الائمة الاعلام من يمنع من حمل كلامهم المجمل على احسن محامله .

    بارك الله فيك اخي الكريم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,701

    افتراضي رد: التشبيه لفظ مجمل -

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك اخي الكريم
    انا اردت بالموضوع ان ابين ان حمل مجمل كلام الائمة على مفصله و على احسن محامله منهج متبع لدى العلماء . كما ذكر الاخ الكريم على هذا الرابط

    حمل مجمل كلام العلماء على مفصله نهج علماء السلف

    و قد جعل شيخ الاسلام رحمه الله نفي التشبيه من الالفاظ المجملة التي تحتمل الحق و الباطل
    و لكثرة استعمال السلف و الائمة لذلك . قلت ان مثل هذه الالفاظ التي كثر استعمال العلماء لها تحسن مثالا للرد على من منع حمل كلام العلماء على احسن محامله و طعن في هذه القاعدة . بل منهم من جعل التزام هذه القاعدة من الضلال المبين .
    و مع علمي بورود نفي التشبيه على المعنى الحق في كلام العلماء و فيهم السلف . استغربت من نفي الشيخ لذلك و جزمه انه لا يوجد ذلك الا و هو مقيد و مبين في كلامهم . هذا من جهة .

    و من جهة اخرى تساءلت كيف يتعامل مع كلام العلماء و فيهم الائمة الاعلام من يمنع من حمل كلامهم المجمل على احسن محامله .

    بارك الله فيك اخي الكريم
    وبارك الله فيك أخى الفاضل الطيبونى -فإن لك من إسمك نصيب يا طيبونى-طَيِّبُونَ : جمع طَّيِّبُ-الطيب من-تحلَّى بالفضائل-لا يحقد مسامح كريم---الطيبة ليست صفة تطلق علي الشخص فقط وانما هي تري في افعاله ومواقفه مع من حوله فإذا كان شخص محبا لظهور الحق حريصا عليه - متسامحا مع الجميع ويعامل الجميع كما يريد أن يعاملونه ويتمتع بالخلق الحسن و الصراحة مع كل من حوله محبا لاظهار الحق كلما اتيح له ذلك فهنا نسطيع ان نطلق صفة الطيبة عليه حيث ان مواقفه شهدت له وقالت ما لم يقوله لسانه وان وجدنا هذا الشخص فهوكنز في هذا الزمن.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,701

    افتراضي رد: التشبيه لفظ مجمل -

    صَدِيقِي مَنْ يُقَاسِمُنِي هُمُومِي ---وَيَرْمِي بِالعَدَاوَةِ مَنْ رَمَانِي
    وَيَنْصُرُنِي إِذَا مَا غِبْتُ عَنْهُ ----وَأَرْجُوا وُدَّهُ طُولَ الزَّمَانِ
    وَيَحْفَظُ حُبَّهُ وَيَفِيضُ وُدَّاً --- يُحِبُّ الخَيْرَ مِفْتَاحَ الأَمَانِ
    صَدِيقِي مَنْ أُصَارِحُهُ فَيَبْقَى --وَدُودَ القَلْبِ عَفَاً فِي اللِّسَانِ
    صَدِيقِي مَنْ يَرَى الإيمَانَ بَحْراً ---- عَزِيزَ النَّفْسِ مَشْبُوبَ الجَنَانِ
    فَلا الأَهْواءُ تَجْرُأُ تَشْتَرِيهِ ---وَلا الإعْجَابُ يَسْبِي ذَا الجَنَانِ
    وَلا النَّزَوَاتُ تَنْسُجُ بُرْدَتَيْهِ ----وَلا الأَحْقَادُ تَسْكُنُ فِي الكَيَانِ
    حَيِيَّاً مُخْلِصَاً عَفَّاً جَرِيئَاً ---- سَلِيلَ الهَدْيِ يَعْبِقُ بِالحَنَانِ
    جَمِيلٌ فِعْلُهُ رُوحَاً وَرَوْحَا -----فَيُعْلِي رَايَةَ الحَقِّ الصُّرَاحِ
    جَمِيلٌ فِعْلُهُ حُلْوُ السَّجَايَا --------فَيَبْسِمُ ثَغْرَهُ مِثْلَ الأَقَاحِ
    إِذَا وُهِبَ الحَلِيمُ صَدِيقَ خَيْرٍ ------ أَتَاهُ السَّعْدُ مَيْمُونَ الجَنَاحِ
    وَمَنْ يُرْزَقْ سِوَاهُ فَقَدْ دَهَتْهُ ----- مَصَائِبُ فِي المَسَاءِ وَفِي الصَّبَاحِ
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,241

    افتراضي رد: التشبيه لفظ مجمل -

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    وبارك الله فيك أخى الفاضل الطيبونى -فإن لك من إسمك نصيب يا طيبونى-طَيِّبُونَ : جمع طَّيِّبُ-الطيب من-تحلَّى بالفضائل-لا يحقد مسامح كريم---الطيبة ليست صفة تطلق علي الشخص فقط وانما هي تري في افعاله ومواقفه مع من حوله فإذا كان شخص محبا لظهور الحق حريصا عليه - متسامحا مع الجميع ويعامل الجميع كما يريد أن يعاملونه ويتمتع بالخلق الحسن و الصراحة مع كل من حوله محبا لاظهار الحق كلما اتيح له ذلك فهنا نسطيع ان نطلق صفة الطيبة عليه حيث ان مواقفه شهدت له وقالت ما لم يقوله لسانه وان وجدنا هذا الشخص فهوكنز في هذا الزمن.
    بارك الله فيكم، ودامت محبتكم، وجمعنا الله وإياكم في الجنة على سرور متقابلين.
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,701

    افتراضي رد: التشبيه لفظ مجمل -

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم، ودامت محبتكم، وجمعنا الله وإياكم في الجنة على سرور متقابلين.
    آمين يا رب العالمين- بارك الله فيك أ خى الكريم أبو البراء محمد علاوة -أسأل الله تبارك وتعالى أن يجمعنا واياكم فى الجنة-آمين يا رب العالمين

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,241

    افتراضي رد: التشبيه لفظ مجمل -

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    آمين يا رب العالمين- بارك الله فيك أ خى الكريم أبو البراء محمد علاوة -أسأل الله تبارك وتعالى أن يجمعنا واياكم فى الجنة-آمين يا رب العالمين
    آمين، وإياكم الفاضل محمد عبداللطيف
    محمدعبداللطيف و الطيبوني الأعضاء الذين شكروا.
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,701

    افتراضي رد: التشبيه لفظ مجمل -

    فائدة من شرح بن عثيمين على السفارينية ---قوله : ( من غير ما تمثيل ) : لأنه لما كان الثبوت قد يستلزم التمثيل نفي هذا ، وقال : ( من غير ما تمثيل ) فلا نمثّل نثبت لله وجهاً بدون تمثيل ، يداً بدون تمثيل ، وهكذا بقية الصفات ،
    والتمثيل : دل على نفيه عن الله :
    السمع .
    والعقل .
    والحس .
    فأما السمع : فقد قال الله تعالى : { ليس كمثله شيء } ( الشورى 11 ) ، وهذا نفي عام لا يماثله شيء في أي شيء من صفاته ، وقال : { هل تعلم له سمياّ } ( مريم 65 ) ، وقال : { فلا تضربوا لله الأمثال } ( النحل 74 ) وقال : { فلا تجعلوا لله أندادا } ( البقرة 22 ) .
    والآيات في هذا المعنى كثيرة كلها تدل على أن الله ليس له مثل ولا يجوز أن يجعل له مثل .
    ليس له مثل ، للأدلة الخبرية .
    ولا يجوز أن يجعل له مثل ، للأدلة الطلبية .
    لأن فيه نفي المماثلة وفيه نهي عن المماثلة .
    نفي المماثلة مثل : { ليس كمثله شيء } ، { هل تعلم له سمياّ } .
    والنهي عن التمثيل { فلا تضربوا لله الأمثال } ، { فلا تجعلوا لله أندادا } .
    الدليل العقلي على امتناع التمثيل : أن الخالق مباين للمخلوق في ذاته ووجوده ومنزلته ،
    أما في ذاته : فإن كل أحد يعلم بأن الخالق ليس كالمخلوق ، المخلوق خلق من مادة مكونة يقوم بعضها ببعض ، والخالق ليس كذلك ، من جنس العناصر الموجودة ، لا من جنس الذهب ولا الحديد ولا الزجاج ولا الرصاص ولا اللمم ولا التراب ، يعني مخالف طبيعة الأجناس المخلوقة ، يعني مخالف لجميع الأجناس المخلوقة ،
    كذلك أيضاً في الوجود : المخلوق وجوده ممكن ، والخالق موجود واجب ، فالمخلوق يجوز عليه العدم وكل ما نشأ من عدم فإنه يجوز عليه العدم ، أما الخالق فلا ، وجوده أزلي أبدي ،
    ثالثاً : الخالق فاعل ، والمخلوق مفعول ،
    والفاعل أكمل من المفعول ، فلا يمكن أن يجعل البناء كالباني ،
    فلما كان مخالفاً للمخلوق في ذاته ووجوده ومرتبته لزم من ذلك أن يكون مخالفاً له في صفاته ،
    لأن الاختلاف في الذات يستلزم الاختلاف في الصفات ،
    ولهذا نقول : إن الله لا يماثله شيء من مخلوقاته سمعاً وعقلاً ،
    والحس : يشهد بالمخالفة أيضاً فالرب عز وجل إذا أراد شيئاً قال له : كن فيكون ، الرب عز وجل كل المخلوقات في يده كخردلة في يد أحدنا ،
    إذن لا يمكن أن يكون مماثلاً للمخلوق ،
    كذلك أيضاً نشاهد أن الناس يدعون الله فيستجيب لهم بأمور لا يمكن أن يطيقها المخلوق ،
    قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( اللهم أغثنا ) ، فنشأت سحابة وأمطرت قبل أن ينزل من المنبر 280
    فلا يمكن للمخلوق أن يصنع ذلك ، إذا الحس يشهد بمخالفة المخلوق للخالق ،
    ولا يلزم من التماثل في الاسم أن يتماثل الشيء في الصفة ،
    ولهذا نقول : للإنسان يد ورجل ، وللثور يد ورجل ، وللفيل يد ورجل ، وللنمل يد ورجل ، هل يلزم من هذا التماثل في الاسم أن يتماثل في الحقيقة ؟
    لا يلزم كل يعرف أن رجل الفيل ليس كرجل الذرة وهذا في المخلوقات مع بعضها فكيف بالخالق عز وجل ،
    فتبين إذن نفي مماثلة الخالق للمخلوق بدليل السمع والعقل والحس ،
    والتعبير بنفي التمثيل أولى من التعبير بنفي التشبيه ،
    يعني أن تقول ( من غير تمثيل ) ولا نقول : ( من غير تشبيه ) ،
    وهذا أولى وأحسن لوجوه :
    الوجه الأول : أن هذا هو اللفظ الذي جاء به القرآن ، فقال الله تعالى : { ليس كمثله شيء } ( الشورى 11 ) ولم يقل : ( ليس كشبهه شيء ) ،
    ومعلوم أن التعبير الذي جاء به النص أولى من التعبير الذي لم يأت به النص ،

    الوجه الثاني : أن نفي التشبيه من كل وجه لا يصح ،
    يعني معناه أن الله لا يشابه خلقه في أي شيء من الأشياء غير صحيح ،
    لأنه ما من شيئين إلا وقد اتفقا في أصل ما يجمع بينهما لكن يمتاز كل واحد منهما بما يختص به
    ،
    فمثلا : الوجود ، صفة مشتركة بين الخالق والمخلوق ، ولاشتراك يقتضي التشابه فيما اشترك فيه ، فأصل الوجود الآن مشترك بين الخالق والمخلوق وهذا نوع مشابهة ،
    لكن يتميز الخالق بنوع لا وجود ،
    فوجود الخالق واجب ووجود المخلوق جائز ، يعني غير واجب ،
    والدليل على أنه غير واجب حدوثه وما جاز حدوثه جاز عدمه ،
    أما وجود الخالق فإنه واجب ،

    وكذلك السمع :
    الله عز وجل يسمع والمخلوق يسمع فاشتركا في أصل الصفة ،
    وهذا نوع من التشابه ،
    لأنه المشتركين في شيء يتشابهان فيما اشتركا فيه ،
    فأصل الصفة مشتركة
    ،
    لكن فرق بين هذا وهذا ،
    سمع الله تعالى محيط بكل شيء أزلي أبدي لا يعتريه النقص بوجه من الوجوه ،
    وسمع المخلوق محدود ناقص قابل للزوال والتغير ،
    محدود لأنك ما تسمع البعيد ناقص ،
    لأنه حتى وإن أدرك الشيء أحياناً لا تدركه على ما هو عليه ،
    قد يسمع كلمات القارئ ولكن لا تدري بالضبط ما يقول ،
    كذلك أيضاً هو قابل للتغير كم من إنسان كان يسمع ثم ضعف سمعه حتى كان أصم ،
    وسمع الخالق سبحانه وتعالى على العكس من ذلك ،
    سمعه شامل كامل لا يعتريه نقص بوجه من الوجوه ،
    إذن لو نفينا المشابهة وأردنا المشابهة من كل وجه فهذا لا يصح ،
    لا بد من تشابه لكن تشابه لا يقتضي التماثل ،

    الوجه الثالث : أن نفي التشبيه صار يطلق عند بعض الناس على نفي الصفات ، ولهذا يقولون لكل من أثبت الصفات يقولون : إنه مشبِّه ،
    المعطِّلة يسمون المشتبه مشبهة يعني نحن أهل السنة والجماعة والحمد الله ،
    يسمينا أهل التعطيل : المشبهة - المجسمة - الحشوية - النوابت - الغثاء ،
    كل هذه يصفوننا بها أهل التعطيل ،
    فإذا قلنا : ( من غير تشبيه ) ،
    وكان مفهوم التشبيه عند هذا السامع يعني إثبات الصفات ،
    صار معنى قولنا : ( من غير تشبيه ) أي يساوي قولنا : ( من غير إثبات صفات ) وهذا معنى باطل غير مراد ،
    وبهذا نعرف أن نفي التمثيل أولى من نفي التشبيه لهذه الوجوه الثلاثة ،

    فإذا قال قائل : نحن نسمع في كلام السلف والخلف نفي التشبيه قال نعيم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري : ( من شبه الله بخلقه فقد كفر ، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر ، وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيهاً ) فذكر التشبيه ؟
    الجواب : نقول : إنه يريد بذلك التمثيل ولا بد ،
    وأيضاً ليس هو بمعصوم ،
    وإذا كان لدينا عبارة في كتاب الله فهي أولى من عبارة أي معبر ،[شرح السفارينية - بن عثيمين]

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •